@FawaidAlQasim | العقيدة الطحاوية الدرس الثاني و الخمسون
0:02نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام الطحاوي رحمه الله وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر الى ما خلق له والخير والشر مقدران على العباد قول رحمه الله هنا
0:16وكل يعمل لما قد فرغ له يعني اعمال العباد واقوالهم مكتوبة قبل ان يخلقوا كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات خمسين الف سنة. رواه مسلم
0:35وكل شيء عنده مكتوب كما قال سبحانه ان ذلك في كتاب. وقال سبحانه وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يبس الا في كتاب
0:49وكل شيء مكتوب والنبي عليه الصلاة والسلام يقول رفعت الاقلام وجفت الصحف. لهذا قال وكل يعمل لما قد فرغ له من كتابة عمله ونحو ذلك وكل ما يحدث في الكون مكتوب
1:08وصائر الى ما خلق له. اي متحول وذاهب الى ما خلق له من اهل الجنة فهو من اهل الجنة وان كان من اهل النار فهو من اهل النار كما قال عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم
1:25ان الله خلق في الجنة اهلا قال وخلق للنار اهلا قال كل صائر منقلب وذاهب الى ما خلق له اما جنة واما نار فاذا قيل لماذا نعمل كل مكتوب؟ نقول قال عليه الصلاة والسلام عن ذلك لما سأله الصحابة
1:48قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فاما اهل السعادة فهميسرون لعمل اهل السعادة لعمل اهل الشقاوة والعياذ بالله فاذا قيل ما هو الدليل العقلي على ان على ان على اننا نعمل
2:10او يجب ان نعمل وقد كتب لنا او كتب علينا كل شيء نقول انت لو جعت هل تأكل او تقول مكتوب؟ اني اموت فلا اكل من حين تجوع تذهب تأكل
2:27فلو قال لك شخص لماذا تأكل وانت مكتوب عليك انك لو تموت تجوع تقول لا لكن انا ميسر اني اكل اذا جعت فاكل وهكذا العمل الصالح تعمل وتفعل السبب حتى تكون من اهل الجنة وانت تأكل
2:45حتى تنجوا من الموت. وكذلك تشرب وهكذا من الاعمال قالوا والخير والشر مقدران على العباد كما قال سبحانه ونبلوكم بالشر والخير فتنة ان المؤمن يبتلى بالشر من المرض والفتن والمحن والفقر والادواء والبلايا ونحو ذلك
3:15ونبلوكم بالشر والخير. الخير مثل الغنى والمال والولد. فتنة اي ابتلاء وامتحانا وكل ذلك مكتوب على العباد برهم وفاجرهم وكل هذا من باب الابتلاء والامتحان العباد قال سبحان الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم
3:38ايكم احسن عملا ثم بعد ذلك ذكر مسألة قال والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو من نحو توفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به مع الفعل قال واما الاستطاعة من جهة
4:05الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب كما قال عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها يذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مذهب يبين لك
4:28هل العبد يخلق فعل نفسه ان العبد مجبور على فعل نفسه وقال المصنف رحمه الله الفعل للعبد ليس مجبورا على فعل نفسه والعبد ايضا لا يخلق فعل نفسه وانما هو تحت مشيئة الله عز وجل وارادته. كما قال سبحانه
4:58وما تشاؤون الا يشاء الله فمن قال ان العبد مجبور على فعل نفسه هذا مذهب الجبرية ورد عليهم المصنف الجملة الثاني واما الاستطاعة من جهة الصحة والتمكن وغيرها كما سيأتي
5:19ان العبد هو الذي يخلق فعل نفسه اللهم اذهب القدرية رد عليه المصنف بقوله والاستطاعة التي يجب فيها الفعل من نحو الوصف من نحو التوفيق الذي لا يوصف العبد به فهي مع الفعل
5:41هذا رد على القدرية اهل السنة والجماعة يقولون العبد له فعل هو اختيار لكن فعل الله واختياره فوق فعلي واختيار العبد وما تشاؤون الا ان يشاء الله والمصنف رحمه الله قال الاستطاعة
6:09في فعل العبد من ناحية الاجبار على فعل نفسه او غيره تنقسم الى قسمين قال فعل قال استطاعة خطاب التكليف بالامر والنهي وفعل واستطاعة كاين الفعل مثال ذلك الله عز وجل يقول واقيموا الصلاة
6:38هذا عام خطاب هل لك فعل؟ ما اتى فعل القسم الثاني حال اداء الفعل في الصلاة نصلي تمام الاستطاعة التي قبل الفعل لابد فيها ان يكون الشخص متوجها اليه الخطاب حتى يصح الخطاب اليه
7:11لذلك قال في الجملة الثانية لان هي مذهب الجبرية قال واما الاستطاعة من جهة الصحة من جهة الصحة يعني سلامة العقل يعني صحة العقل الصحة سلامة العقل يعني الخطاب الذي يتوجه
7:35للعاقل ما الذي توجه به؟ هل العبد مجبور على فعل نفسه؟ قال لا الخطاب الله عز وجل يوجهه للعاقل من جهة الصحة يعني القدرة غير القادر لا يوجه اليه الخطاب
8:01مثل من الطفل الصغير غير مميز لا يوجه له خطاب قال والتمكن يعني اه القدرة على فعل الامر الاول مشقة والتمكن الذي هو السلامة من الموانع رجل سالم رجل سالم من الموانع
8:32الخطاب متوجه اليه مثل معتوه غير سالم من الموانع وهكذا السكران قال وسلامة الالات يعني سلامة الجوارح. الخطاب موجه اليه. ما الذي وجهه هو رب العالمين؟ يرد على الجبرية يعني العبد
8:55ليس مجبورا على فعل نفسه وانما الخطاب موجه له ان كان مستطيعا فهو ليس مجبرا ان كان مستطيعا. اذ كانت التك سليمة بجوارح الخطاب موجه اليك فمثلا الامر بصلة الرحم
9:18لو كان الشخص ما عنده ارحام الخطاب يتوجه اليه ما يتوجه اليه لذلك قالوا واما الاستطاعة من جهة الصحة والتمكن والوسع وسلامة الالات من كان كذلك يكون مخاطبا ومأمور بالاستطاعة
9:44غير سليم ما عنده رحم غير مستطيع فدل على انه ليس مجبورا على فعل نفسه. مجنونا اذا كان مجنونا كذلك لذلك الله قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لهذا قال المصنف فهي قبل الفعل
10:09يعني هذه الاستطاعات وهي الخطاب يعني الاستطاعة التي تكون عند التكليف بالخطاب تكون قبل الفعل هذا القسم لو تكون قبل الفعل بشرط الاستطاعة فاذا قلنا بشرط الاستطاعة معناه ان الله عز وجل لا يجبر العبد على
10:32الفعل لماذا؟ لانه قال ان استطعت غير مستطيع ما يجب عليك هذا قال فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب يعني الخطاب يتعلق بالاستطاعة فليس العبد مجبورا على الفعل نفسه. كما قال سبحانه ولله على الناس حج البيت
10:58من استطاع اليه سبيلا العبد مجبور على الفعل نفسه ليس مجبورا. لو كان مجبورا ما قال الله من استطاع اليه سبيلا. كان كل انسان يحج وكذلك قوله عز وجل ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم
11:20من فتياتكم والمؤمنات هذا المستطيع لو كان الشخص مجبور على الفعل نفسه هل الله يقول له اذا استطعت؟ لا وكذلك قوله عز وجل فمن لم يستطع اطعام ستين مسكينا هل
11:38لو كان مجبورا على انه فعل نفسه الله يقول ان استطعت افعل لأ وكذلك قوله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم لو كان الشخص مجبور على فعل نفسه هل الله يقول هل استطعت افعل؟ لا
11:54واضح لكم؟ لذلك قال كما قال عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها فليس العبيد مجبو فليس العبد مجبورا على فعل نفسه تمام هذا متى؟ هذا القسم الاول وهو
12:11الاستطاعة حالة تكليف قبل الفعل ثم نرجع الى الاستطاعة التي بعد الفعل الجبرية نرجع للعبارة الاولى لانها بعد الفعل فقدمنا في الشرح العبارة الثانية لانها قبل الفعل ثم نذهب الى بعد الفعل. قال والاستطاعة التي يجب بها الفعل
12:39الاستطاعة هنا حالة تنفيذ حال العمل والاستطاعة التي يجب بها الفعل يعني الصلاة ونحو ذلك من نحو الذي قال من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق معنى هالكلام
13:02من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به وحده. لانه هو الذي يخلق فعل نفسه تمام قال فهي مع الفعل هذي حين الاداء فالعبد وهو يصلي لا يخلق فعل نفسه
13:25وانما ما الذي يفعل ذلك؟ تحت مشيئة الله وهم يريدون ان ان يصلوا الى ان اعانة الله ان العبد المؤمن والكافر لا يعين الله عز وجل المعين. لا يعين الله عز وجل المؤمن دون الكافر وانما هم سواء
13:53والمؤمن هو اختار طريق الهداية والكافر هو اراد الشكوى نقول لا غير صحيح. الله عز وجل هو الذي اعان المؤمن بدليل لقوله عز وجل وانها لكبيرة الا على الخاشعين. فهو عانى الخاشعين على اداء تلك الصلاة
14:16وكذلك قوله عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره باليسرى وكذلك قوله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم شمولنا واضح فدل على ان العبد لا يخلق فعل نفسه
14:39وانما الله وانما الله عز وجل هو الذي يشاء ان يفعل وهو الذي يعين المؤمن على فعل الصالحات تمام لانهم يقولون من لوازم القول هذا ان الله سبحانه الظلم الكافر
15:01ما بين له السبيل ولا اعطاه لا. هنا نقول الله اعطاه القدرة لكن الكافر هو الذي اختار السبيل السيء لهذا قال والاستطاعة التي يجب بها الفعل يعني الاستطاعة التي تكون حين اداء
15:21الامر الشرعي هذه الاستطاعة يقول من نحو من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف به العبد وحده. يعني هذا عمل وفق له العبد لكن لا ينسب له وانما بامر الله ينسب له وحده وان بامر الله
15:44قال فهي مع الفعلين حين اداء الفعل الله عز وجل يعين المؤمن ويكون مصنف بهذه العبارة رد على القدرية والعبارة الاولى في الشرح يكون مصنف رد على الجبرية اذا كان المصنف يقول
16:06ان الله عز وجل جعل للعبد فعلا واختيارا ولكن مشيئة الله عز وجل فوق ذلك وليس مجبورا على فعل فليس العبد مجبورا على فعل نفسه بدليل ان الله سبحانه جعل شرط الاستطاعة حال الخطاب
16:32لو كان مجبورا ما شرط الاستطاعة ونرد على القدرية الذين يقولون في حال تنفيذ الفعل انهم هم الذين يخلقون فعل انفسهم نقول لا الله عز وجل هو الذي يسر لهم ذلك وشاءه لهم
16:51ويفعلونه اما وصف توفيق عملهم لذلك الامر بانهم هم الذين يفعلونه وحدهم في غير صحيح. وانما بمشيئة الله واعانته لهم التي تكون نعم والله اعلم وصلى الله وسلم نبينا محمد. استغفر الله
17:15قل كيف الرد على ان الله على ان الله يهجئ الايش يعجب من فعل العبد وان الله يفرح لفعل العبد والله سبحانه قد خلق هذا الفعل من قبل