استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 6

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب الخوف من
0:20من الشرك وقول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقال عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر
0:41فسئل عنه فقال الرياء وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار. رواه البخاري ولمسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى
1:01الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:22وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه ومنواله وبعد قال المؤلف رحمه الله باب الخوف من الشرك الخوف عبادة عظيمة لله عز وجل وقد بين الله سبحانه ان ثمرتها دخول الجنان ولمن خاف مقام ربه جنتان
2:00واهل الخوف من الله هم اهل الهداية وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون واهل الخوف هم اهل التذكر فيذكر من يخشى واهل الخوف هم اهل العلم انما يخشى الله من عباده
2:28العلماء ومتعلقات الخوف الذي هو عبادة لله عز وجل ترجع الى ما يأتي اولا الخوف من الله سبحانه فان من صفات الله ما يقتضي عظيم الخشية والخوف منه تبارك وتعالى
3:01والله عز وجل قد اثنى على عباده بخوفهم منه سبحانه وتعالى وبين ان هذه عبادة لكل المؤمنين قال الله سبحانه اني اخاف الله رب العالمين وقال عن الملائكة يخافون ربهم من فوقهم
3:29والتعلق الثاني التعلق خوف عذاب الله عز وجل ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة ولمن خاف مقام ربه جنتان التعلق الثالث الخوف من عدم قبول الحسنة والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة
4:01بشرها النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخشى ان لا يقبل منه التعلق الرابع الخوف من اثم السيئة وذلكم بان يخشى ان يكون واقعا فيها وهو لا يعلم او يخشى
4:34من عذابها ان لم يقبل الله عز وجل توبته ولذلك علم النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث معقد ابن يسار علم ابا بكر ما اخرجه البخاري في الادب المفرد هذا الدعاء اللهم اني اعوذ بك ان اشرك
4:55بك شيئا وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم ويقول ابن مسعود كما عند البخاري ان المؤمن يرى ذنوبه كجبل فوق رأسه يخاف ان يقع عليه وان المنافق يرى ذنوبه كذباب قال به هكذا واشار الى انفه. التعلق
5:24الخامس الخوف من الوقوع في السيئة مستقبلا وهذا هو الذي نحن بصدده في هذا الباب فان من المقامات الايمانية ان يخاف المؤمن ان يقع في الذنوب مستقبلا وهذا كما في دعاء إبراهيم الخليل عليه السلام وسيمر معنا البحث فيه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام
6:11وهذا كان حال السلف الصالح علق البخاري عن ابن ابي مليكة التابعي الجليل قال ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه والاثار في هذا عن السلف كثيرة
6:36واعظم الخوف الخوف من الشرك بالله سبحانه وتعالى وان يرتد الانسان وان ينتكس ويرجع الى عقبيه كان سفيان الثوري يبكي في مرض موته ويقول اخشى ان اسلب الايمان قبل الموت
7:01وهذا لا شك انه من تمام تحقيق التوحيد ومن كمال تعظيم الله سبحانه وتعالى فكلما عظمت الهداية وكلما عظمت التقوى كلما عظم الخوف من الله سبحانه وتعالى والخوف من الوقوع في مساخطه
7:33بوب الامام رحمه الله هذا الباب فقال باب الخوف من الشرك. يعني باب وجوب الحذر من الشرك ومن الوقوع فيه. وفي وسائله وذرائعه وعقد الامام هذا الباب في هذا المحل
8:00من دقيق فهمه رحمه الله فانه بعد ان بين فضل التوحيد وفضل تحقيقه وضع هذا الباب الذي هو في الخوف من الشرك وذلك ليبين لطالب العلم ان من تمام تحقيق التوحيد ان
8:28يخاف العبد من الوقوع في الشرك ويتخذ الاسباب التي تمنعه من ذلك كما كما ان هذا يدعوه الى الجمع بين الخوف والرجاء. وهذا هو قالوا اهل الايمان يرجون ويخافون وامام الدعوة رحمه الله في كشف الشبهات
9:00لما ذكر نبذة في فضل التوحيد وعرج على قول الله سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به قال ما معناه انك اذا تأملت ذلك افادك فائدتين الاولى الفرح بفضل الله عز وجل عليك. يعني ان هداك للتوحيد قل بفضل الله وبرحمته
9:29وبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. والفائدة الثانية ان يشتد خوفك من الشرك فان الانسان اذا علم انه يرتد ويخرج من هذه الملة بكلمة يقولها فان هذا يورثه عظيم الخوف والوجل
9:57ايضا عقد هذا الباب فيه رد على بعض اهل البدع القائمين بان اهل التوحيد لا يقعون في الشرك وانهم منزهون من ذلك. وهذا يقوله كثير من القبوريين. يقولون نحن اهل اسلام واهل ايمان واهل توحيد
10:28ومهما دعونا غير الله وتوجهنا الى القبور والاموات فاننا لا نكون مشركين لان اهل التوحيد لا يقع منهم الشرك وهذا الباب الذي عقده المؤلف رحمه الله فيه ابلغ رد عليهم
10:48المقصود ان من تمام الهداية ان تعرف الشر كما تعرف الخير عرفت التوحيد وفضله فاستمسك به وعليك ايضا ان تعرف الشر. تعرف الشرك فتعلم انواعه واقسامه ثم ان تلجأ الى الله عز وجل وتضرع اليه ان يقيك منه. وان يجانب بينك وبين
11:26انه يباعد بينك وبين هذا الجرم العظيم ولذلك كان اهل الهداية حريصين على معرفة الشر كحرصهم على معرفة الخير فيكونون ابعد ما يكونون عنه وفي الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله
12:06وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني وهذا من الفقه العظيم في الاثر الذي يذكره كثير من اهل العلم كشيخ الاسلام وابن القيم في مواضع من كتبهم عن عمر رضي الله
12:27قال انما تنقض عورى الاسلام عروة عروة لمن نشأ في الجاهلية لمن نشأ في الاسلام ولم يعرف الجاهلية وهذا الاثر لا يعرف له مخرج لكن قريب منه ما اخرجه الحاكم في مستدرك في مستدركه وقال الذهبي
12:51صحيح انه قال لقد علمت متى هلاك العرب اذا ولي عليهم من لم يصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعرف امر الجاهلية وامام الدعوة رحمه الله يقول كما في الدرر السنية في المجلد الاول يقول انما
13:21يعرف التوحيد من عرف الجاهلية من عرف الشر من عرف الشرك من عرف حال الجاهلية هو الذي يعرف الحق والتوحيد على وجهه ولذلك انتقد على احد طلبة العلم انه كتب مرة في رسالة له فقال اعلم لا علمت مكروها
13:47يقول الامام هذا غلط. هذا غلط ليس بصحيح. بل الذي ينبغي ان يعرف الانسان الشر والباطل حتى يجتنبه. وحتى يكون ابعد عنه لا سيما وانه كلما كان الانسان بالباطل اعرف ورزق الهداية كان
14:13اعظم بغضا لما يخالفه وكان اعظم جهادا في دفعه. واعظم بذلا في حربه. هذا كما كان حال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. عرفوا الشر وعرفوا الخير ولما هداهم الله عز وجل اليه يعني الى الخير فانهم بذلوا الغالي والرخيص في
14:44نشره وفي دفع ضده فعلى المسلم الصادق الحريص على دينه وعلى توحيده ان يعتني بهذا الامر فيعرف الشرك تفصيلا ويلجأ الى الله عز وجل في الخوف منه وفي ان يرزقه الخوف منه وان يرزقه المباعدة بينه وبينه
15:12وبه تعلم خطأ من يقول ان الانسان ينبغي عليه ان يعلم الخير فقط وما عليه بالباطل ولا يهتم بغيره يعرف الحق ويعمل به هذا لا يكفي ستدخل عليه الدواخل وامام الدعوة رحمه الله في كشف الشبهات
15:38لما اورد حديث ذات انواط ذكر فائدة نفيسة من ذلك فقال ما معناه؟ وفي هذا الحديث فائدة من جهة ان المسلم بل العالم. قد يقع في انواع من الشرك دون ان يعلمها. فيفيد التعلم
16:09وان قول الجهال التوحيد فهمناه من اعظم الجهل ومكايد الشيطان التوحيد القيام به على وجهه ينبني على امرين ان تعرفه وتعمل به وان تعرف ضده فتجتنبه والشرك الذي عقد المؤلف رحمه الله هذا الباب لبيان ضرورة ووجوب الخوف منه
16:50هو عدل غير الله بالله فيما هو من خصائصه عدل غير الله بالله فيما هو من خصائصه عدل غير الله يعني تسوية غير الله بالله. فيما هو من خصائصه وينقسم بحسب موضوعه الى شرك في الربوبية وشرك في الالوهية وشرك في الاسماء والصفات
17:20وينقسم بحسب حكمه الى شرك اكبر والى شرك اصغر وهذا الشرك لا شك في انه عظيم الخطر فهو اخطر ما يكون على الاطلاق وبيان خطره يتضح من من جهتين. الجهة الاولى ان الشرك اعظم الذنوب
17:56والجهة الثانية ان عقوبته اعظم العقوبات اما الجهة الاولى فتظهر من امور. قلنا الشرك اعظم الذنوب ولذلك في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا نبي الله اي الذنب اعظم
18:24قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك وقال سبحانه ان الشرك لظلم عظيم ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا. ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. فهو اعظم الذنوب
18:43على الاطلاق ويظهر هذا من وجوه. اولا ان الشرك اعظم تنقيص لرب العالمين سبحانه فيه تنقيص عظيم تنقص عظيم لرب العالمين جل وعلا ويتضح هذا اذا علمت ان الشرك بالله سبحانه
19:15فيه تسوية غير الله بالله وهذا اظلم الظلم ان يسوى بين الفقير بالذات والعاجز من كل وجه. بالغني بالذات والكامل من كل وجه تبارك وتعالى. فلا شك ان هذا تنقص عظيم
19:48وهذا حال المشركين. تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. لو شخصا من العباد توا احقر رجل في المجتمع بالملك. ملك هذا المجتمع والرئيس قال انت يا فلان الملك
20:16لا شك ان هذا سيغضب الملك اشد الغضب ولاجل هذا كان الشرك ظلما ان الشرك لظلم عظيم. وضع الشيء في غير موضعه والامر الثاني ان في الشرك طرف او ان في الشرك صرفا خالص حق الله لغيره
20:46حق لله خالص له يصرف لغيره هذا فيه تنقص لله عز وجل وفي حديث الحارث الاشعري عند الترمذي واحمد في ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمس كلمات التي امر الله عز وجل يحيى ابن زكريا ان يعلمها بني اسرائيل
21:12الشاهد من الحديث انه قال اولاهن ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وان مثل ذلك كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله من ذهب او ورق وقال هذه داري وهذا عملي. فاعمل وادي الي. فكان يعمل
21:42ويؤدي الى غير سيده. فايكم يرضى من عبده ذلك هذا الامر الاول ان فيه تنقصا لرب العالمين جل وعلا وثانيا انه غاية المعاندة لرب العالمين الاول غاية التنقص لرب العالمين. والثاني انه غاية المعاندة لرب العالمين
22:15وذلكم ان الشرك مناقضة تامة للغاية التي من اجلها خلق الله الخلق قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فجاء المشرك وخالف ذلك تمام المخالفة وناقضه تمام المناقضة فهو اذ فهو اذا اعظم الذنوب
22:46الامر الثالث انه اعني الشرك خبث محض وضلال محض ويدل على هذا انه لا داعي يدعو اليه ليس هناك شهوة في النفس تدعو الى الشرك فما هو الا خبث محض في نفس المشرك
23:14ليس كالمعاصي التي تدعو اليها شهوة كالزنا كالخمر كغيره الشرك ليس هناك شهوة تدعو اليه بل هو مخالف للفطرة لان الله عز وجل فطر الناس على التوحيد. ثم تغيرت فطرتهم
23:33لاجل هذا كان اعظم الذنوب فهذه اوجه آآ ثلاثة تدلك على ان الشرك اعظم الذنوب والجهة الثانية ان عقوبته اعظم العقوبات ويتضح هذا بامور اولا انه ذنب لا يغفر جميع الذنوب
24:06داخلة تحت مغفرة الله سبحانه وتعالى اذا شاء. يمكن ان تغفر. الا الشرك فانه لا يمكن ان يغفر البتة ان الله لا يغفر ان يشرك به وثانيا انه يوجب الخلود في النار
24:33انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار ثالثا انه محبط للعمل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
24:59وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وشرط ذلك اتصال الموت اه اتصال الشرك بالموت فيموت وهو كافر فاذا مات المشرك على الشرك فهذا قد حبط عمله والعياذ بالله
25:22هذه نبذة نبذة يسيرة تبين لك خطر الشرك واذا كان بهذه المثابة كان حريا ان يخافه المؤمن لا سيما وهو شيء منتشر وكلما كان الشرك وكلما كان الشر منتشرا كان احرى بالخوف والحذر ارأيت لحال الناس
25:52اذا انتشر وباء مثلا فانك تجد الحذر منه والخوف منه اشد ما يكون وكذلك الشرك امر عظيم منتشر. ربي انهن اضللن كثيرا من الناس ولا سيما في هذا العصر فان الشرك
26:19كثير والعياذ بالله مع التقدم المدني ومع التطور العمراني فان الشرك قد وقع فيه كثير من الخلق بل حتى بعض من ينتسب الى الاسلام قد وقعوا في ذلك. وتحقق ما اخبر به عليه الصلاة والسلام. حينما ذكر
26:45من اشراط الساعة جزاك الله خير ان تعبد قبائل من امته عليه الصلاة والسلام الاوثاد وحصل فم القبور وكم الاضرحة وكم الاشجار وكم الاحجار التي تعبد من دون الله شيء عظيم وكثير
27:13ايضا شبهات اهل الشرك كثيرة والقلب ضعيف. يخاف الانسان على نفسه ان تقع فيه شبهة من شبهات اهل الشرك فلا تخرج فيهلك كل ذلك يدعو المسلمة الصادقة في توحيده الى ان يخاف من الشرك وان يحذره
27:47وان يتعلم فيكون في بعد منه. وكأن المؤلف رحمه الله لما بين التوحيد وفضله وبين خطر الشرك وضرورة الخوف منه يقول دونك هذا الكتاب. ففيه افراد التوحيد او كثير منها على وجه التفصيل وفيه افراد لكثير آآ وفيه كثير من افراد الشرك فدونك
28:19تعلمها في هذا الكتاب ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب ايتين ثلاثة احاديث الاية الاولى اية النساء. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
28:44وهي في سورة النساء في موضعين. ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ايه ده وهذه الاية كما قال بعض اهل العلم احكم اية في الشرك
29:05واخوفها في جانبه. وارجاها في جانب التوحيد وتوضيح معنى الاية ان الله سبحانه وتعالى لا يغفر الشرك ممن وقع فيه البتة الا في حالة واحدة ان تاب منه صاحبه قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. فان تابوا واقاموا الصلاة
29:41واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. اما ما عدا ذلك فالشرك لا يغفر البتة وهذا من الامور المعلومة من دين الله عز وجل بالضرورة. الكلام انما ينصب على الشرك الاكبر. اما الشرك الاصغر فليدخل في قول الله عز وجل ان الله
30:14الا يغفر ان يشرك به وقع خلاف بين اهل العلم في هذه المسألة فذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتابعه على هذا جماعة من علماء التوحيد فالشيخ سليمان فانه اورد كلام شيخ الاسلام واقره الشيخ عبدالرحمن ابن حسن والشيخ ابن قاسم
30:44وكثير من اهل العلم نصوا على هذا القول شيخ الاسلام رحمه الله نص عليه صراحة في كتابه تفسير ايات اشكلت ومال اليه ميلا في كتابه قاعدة في المحبة وايضا في كتابه الرد على البكر
31:09وبيان هذا القول هو ان الشرك لا يغفر الشرك الاصغر لا يغفر وانما يدخل في الموازنة فان قابله حسنات كثيرة تزيد عليه نجا الانسان والا فانه لابد ان يعذب ما شاء الله ان يعذب في النار ثم يكون مآله الى
31:43جنة واستدل اصحاب هذا القول بهذه الاية قالوا ان الله عز وجل يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به وان والفعل المضارع بعد هذا الحرف مؤولة بمصدر يعني ان الله لا يغفر اشراكا به
32:11وهذه نكرة في سياق النفي فتفيد العموم لا اكبر ولا اصغر وايضا اه الحديث الذي معنا وسيأتي بعد قليل ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار وشيئا نكرة فتعم واستدل اه او وقال بعض اهل العلم وهذا القول الثاني في المسألة
32:49آآ مال اليه ابن القيم رحمه الله في عدد من كتبه كالداء واغاثة الله فان وغيره انه في حكمه كسائر الكبائر. بمعنى انه تحت المشيئة وانتصر لهذا ايضا الشيخ ابن سعدي رحمه الله وله في هذا فتوى فتوى مطولة ومحررة
33:17بين اصحاب هذا القول ان الشرك الاصغر فالاقرب انه في حكم سائر الكبائر لانه في جل احكامه اشبه بالكبائر فهو لا يخلد في النار ولا ينقل من الملة ولا يحبط سائر الاعمال
33:55كسائر اه كحال الشرك الاكبر فهو اقرب الى الشرك الاصغر واما عن الاستدلال الذي استدل به اصحاب القول الاول فاجابوا بان قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
34:19المراد بها الشرك الاكبر لانها نظير قوله جل وعلا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبالاجماع هذه الاية المراد بالشرك فيها ماذا؟ الاكبر كذلك قوله ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
34:49ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك تجل النصوص التي جاءت في كتاب الله ببيان الاثار المترتبة على الشرك يراد بها قطعا الشرك الاكبر فلتكن هذه الاية كنظيراتها
35:17ومهما يكن من شيء فان معرفة هذا الامر تورث في نفس الانسان الخوف والوجر ويكفي انه قد قيل ان الشرك الاصغر لا يغفر وقال بهذا جماعة من اهل التحقيق الانسان ينبغي عليه ان يكون عظيم الخوف. من الوقوع في هذا الامر الجلل
35:47وبهذا البيان يتضح لك الفرق بين الشرك الاصفر والشرك الاكبر الشرك الاكبر اه محبط لسائر الاعمال ان اتصل بالموت والشرك الاصغر كالرياء محبط لما قارنه ايضا الشرك الاكبر مخرج من الملة. والشرك الاصغر
36:17ليس بمخرج من الملة وايضا الشرك الاكبر موجب للخلود في النار. وليس كذلك الشرك الاصغر ويبقى الخلاف في مسألة المغفرة هل يغفر او لا؟ على ما اتضح لك من قولي اهل العلم في هذه المسألة
36:40من متعلقات هذه الاية ايضا ان هذه الاية كما قال بعض اهل العلم فيما ذكرته لك وهي ارجى اية في جانب التوحيد وذهب كثير من اهل العلم الى انها ارجى اية في كتاب الله. وهذا موضع فيه خلاف طويل بين اهل العلم. ما هي ارجى اية في كتاب الله؟ هل هي هذه او
37:10لكن هذا قول قال به بعض اهل العلم لكن المقصود ان هذه الاية في غير التائب اما التائب من الشرك فمغفور له واما التائب فيما دون الشرك فمغفور له ايضا
37:36بخلاف الاية الاخرى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا فتلك في التائب ففيها الجزم بمغفرة الذنوب واما هذه ففي غير التائب
38:00فهو تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى وهذه الاية فيها جمع آآ بين الرد على الوعيدية والرد على غلاة المرجئة ويغفر ما دون ذلك رد على الوعيدية لمن يشاء رد على من؟ غلاة المرجئة الذين يقولون ان اهل التوحيد لا يعذبون. لا
38:33بل هو تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى ان شاء عذبه وان شاء غفر له واهل العلم يقيدون هذه المسألة بقيد مهم. فيقولون ان المغفرة للعاصي او كونه داخلا تحت مشيئة الله بالنظر الى كل عاص في نفسه يعني بالنظر الى افراد العصاة
39:01كل فرد ماذا؟ هو تحت المشيئة ان شاء الله عفا عنه وان شاء عذبه واما بالنظر الى جنس العصاة فلا بد من دخول طائفة منهم النار. هذا امر مقطوع به
39:20فقم عليه بين اهل السنة والجماعة. لا بد من دخول طائفة من عصاة المؤمنين النار وهذا ما نطقت به النصوص المتواترة. كاحاديث الشفاعة وانه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة او ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان فدل هذا على ماذا؟ على ان من عصاة
39:50مؤمنين من؟ من سيدخل النار قطعا ثم اورد المؤلف الاية الثانية فقال وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الخليل ابراهيم عليه السلام. وهو خليل الله واتخذ الله ابراهيم خليلا. ونبينا
40:22صلى الله عليه وسلم ايضا خليل الله. ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. ولا يعلم في نصوص تعلق هذه الصفة الا بهذين النبيين الكريمين عليهما الصلاة والسلام الخلة لا يعلم في النصوص تعلقها الا بهذين النبيين الكريمين عليهما الصلاة والسلام
40:49وهذا يدل على عظم مكانتهما ومنزلتهما والخلة هي خالص المحبة فهي درجة ارفع من مجرد المحبة وهي صفة اختيارية ثابتة لله عز وجل الله عز وجل قد دلت النصوص على انه يتصف بالمحبة ويتصف بالخلة ويتصف
41:21فهو الودود سبحانه وتعالى ودود الصحيح انها فعيل بمعنى فاعل وفعيل بمعنى مفعول. ودود بمعنى يود وودود بمعنى يود وتعالى ابراهيم الخليل عليه السلام دعا الله في هذه الاية ان يجنبه وبنيه
41:51عبادة الاصنام وهذا مما يؤيد هذا العنوان العظيم الخوف من الشرك. فاذا كان ابراهيم وهو خليل الرحمن وهو الذي قال الله عنه وابراهيم الذي وفى وهو الذي فسر الاصنام بيده. وهو الذي امر بذبح ابنه فاستجاب لذلك
42:26ومع ذلك يخاف من الشرك ويضرع الى الله عز وجل بهذا الدعاء العظيم. واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فماذا يقول من هو دونه بما لا مقارنة فيه ولهذا اخرج الطبري في تفسيره
42:52عن التابعي الجليل ابراهيم التيمي قال ومن يأمن البلاء بعد خليل الله ابراهيم وهذه الكلمة ايضا قالها سفيان الثوري فيما اخرجه ابن عبد البر. ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم اذا كان ابراهيم عليه السلام
43:11يخاف من الشرك ويدعو الله ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام فماذا يقول غيرهم فماذا يقول غيره عليه الصلاة والسلام وهذا يدلك على ان الامر جلل وخطير وانه حري ان يخافه الانسان
43:37ثم بين عليه السلام سبب ذلك لماذا خاف؟ ولماذا لجأ الى الله؟ قال ربي انهن اضللن كثيرا من الناس نظرا لانتشار ذلك الضرر والخطر خاف على نفسه ثم قال فمن تبعني فانه مني. يعني على ملته وعلى طريقتي. ومن عصاني فانك
44:11غفور رحيم وهل استجيب هذا الدعاء قال اهل العلم ان كان المراد ببنيه بنيه من صلبه فنعم بل اضحوا انبياء ورسل وما اشرك منهم احد وان كان المراد اه من بعدهم بنيه بنيه وهكذا فلا شك ان الشرك قد قد وقع في الامة
44:49والنبي صلى الله عليه وسلم انما بعث الى العرب وهم من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم وهم على اعظم ما يكونون عبادة للاصنام فاستجيب قال بعض اهل العلم استجيب له في بعض دون بعض. ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين
45:15وهنا يسأل او يضع بعض اهل العلم سؤالا كيف يقول ومن عصاني فانك غفور رحيم فهل هذا يشعر بان من وقع في الشرك قد يغفر له قال بعض اهل الكلام ان مغفرة الشرك
45:49كانت واقعة تنشف في الشرائع السابقة ولا شك ان هذا قول باطل فالشرك اقبح القبائح واظلم الظلم وغير مغفور في شريعة قط. والنصوص كلها تشهد بذلك. وهذا قول عار عن عن الدليل
46:13اما عن توجيه ما قال عليه السلام ففي ذلك اقوال عند اهل التفسير منهم من قال ان ابراهيم عليه السلام قال هذا قبل ان يعلم ان الله لا يغفر الشرك
46:32كما حصل في دعائه لابيه وهو مشرك ثم بين الله عز وجل انه لا يستغفر للمشرك وهذا القول فيه من البعد ما لا يخفى كيف يخفى مثل مثل هذا الامر على خليل الله ابراهيم
46:51القول الثاني من عصاني فيما دون الشرك فانك غفور رحيم وتوجيه ثالث ان من عصاني فوقع في الشرك ثم تاب منه فانك غفور رحيم التوجيه الرابع فمن عصاني فوقع في الشرك
47:17فارحمه بالهداية للتوحيد ثم اغفر له ما سبق فانك غفور رحيم وهذه الاية في قوله واجنبني دليل على ان الامور بيد الله عز وجل وان هداية التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى
47:46فثمة تجنيب وثمة اجتناب. فالتجنيب فعل الله. والاجتناب فعل ابراهيم وبنيه ولا يتم الثاني الا بالاول. لا يجتنب الشرك الا من جنبه الله ذلك فلا يغتر الانسان بنفسه ولا بايمانه ولا بتوحيده بل يكون صادق الخوف والوجل واللجأ الى الله عز
48:24ان يجنبه عبادة الاصنام والاصنام كما اسند الطبري عن مجاهد ما نحت ما كان منحوتا على صورة بشر وغير الاصنام الاوثان قال ما كان منحوتا على غير صورة بشر وهذا ذكره كثير من اهل العلم ان الصنم ما كان مصورا على ما فيه حياة انسان او حيوان
49:06وهذا يسمى صنم. اما ما لم يكن مصورا كالشجر والحجر هذا يسمى ماذا؟ يسمى وثناء وان كان قد يطلق على الصنم وثن. كما قال الله عز وجل عن ابراهيم وقومه كانوا عبدة اصنام
49:32انما تعبدون من دون الله ماذا؟ اوثانا وهذا يقوي القول الثاني ان الاوثان اعم من الاصنام فكل صنم وثن وليس كل وثن صنما ثم اورد المؤلف رحمه الله الحديث الاول
49:59وقال وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر ثم بين عليه الصلاة والسلام ذلك ما معنى الشرك الاصغر؟ فقال الرياء هذا الحديث حديث محمود ابن لبيب عند احمد وغيره وحسن اسناده الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام وجود اسناده المنذري
50:32وغيرهم من غيرهما من اهل العلم وهذا الحديث فيه ان الشرك الاصغر اخوف ما خافه عليه الصلاة والسلام على الصحابة. الذين هم اكمل الناس بعد الانبياء وهذا يجعل من دونهم يخاف منه ومما هو اكبر منه وهو الشرك الاكبر
51:10وهذا وجه ايراد المؤلف لهذا الحديث في هذا الباب الشرك الاصغر مخوف على اعظم الناس توحيدا ومن عاداهم ممن ضعف توحيده مخوف عليه كلا الامرين. الشرك الاصغر وما هو اكبر منه
51:32وهذا الشرك قد تعدد اخبار النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بعظيم خوفه عليهم منه كما في مسند احمد ايضا عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الا انبئكم بما هو
51:56وفوا اه اخوف عندي عليكم من المسيح الدجال المسيح الذي هو اعظم فتنة خلقها الله عز وجل من لدن ادم والى قيام الساعة قال هذا اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال
52:23قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي ان يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل هذا هو حقيقة الرياء خافه عليه الصلاة والسلام على اصحابه اشد الخوف. وهو مخوف من باب اولى
52:48على من بعدهم وسبب ذلك قربه من ابن ادم فالداعي الى الشرك الاصغر عظيم جدا في النفس وذلكم ان النفوس فيها حب للمنزلة في قلوب الخلق وفيها طلب للرفعة عندهم
53:21ولذلك يكثر تطلب الانسان لتحسين صورته عند الناس رغبة في حسن الثناء عليه وهذا مخوف حتى على الصالحين بل حتى على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هذا مخوفا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:51وهذا امر لا يكاد يسلم منه احد كما قال اهل العلم امر في غاية الخطورة وغاية ما يكون من الخفاء ومبحث الرياء آآ سيكون فيه كلام ان شاء الله بالتفصيل في باب مخصوص
54:15اه له سيأتي بعون الله عز وجل ثم ذكر المؤلف بعد ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه المخرج آآ المخرجة عند آآ ابني عند البخاري رحمه الله قال عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار. الند كما قال
54:49ابن القيم رحمه الله في اغاثة اللهفان المثل والشبه. فمن دعا لله عز وجل ومات على ذلك دخل النار وهذا الدخول تفسره النصوص الاخرى وهو انه دخول ابدي فانتبه بعض الناس يقول هذا النص مثل النصوص الاخرى المتعلقة بالعصاة
55:21قل لا النصوص يفسر بعضها بعضا وهذا من الامور المعلومة بالاضطرار. ان دخول المشرك والكافر النار دخول مؤبد لا خروج له منها وهذا يدلك على خطر الشرك. وانه حري بان يخافه الانسان
55:52لانه ان وقع فيه فقد خسر كل شيء وباء باعظم عقوبة على الاطلاق وهي الخلود في النار عافاني الله واياكم من ذلك. ثم ختم المؤلف رحمه الله الحديث المخرج عند مسلم
56:16حديث جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار وهذا في معنى الحديث الماضي في في شطره الثاني لقيه يشرك به شيئا دخل النار
56:43وهذا كما اسلفت من الامور المعلومة بالاضطرار من دين الله واما من لقي الله لا يشرك به شيئا فانه يدخل الجنة وهذا الحديث كما قال اهل العلم كون الانسان لا يشرك بالله شيئا يستدعي انه جاء بالتوحيد
57:08والا فانه بالاتفاق لو لم يشرك ولم يوحد لن يدخل الجنة. لكن من لم لقي الله لا يشرك به شيئا واتى بالتوحيد فانه سيدخل الجنة دخوله الجنة كما مضى غير مرة اما ان يكون دخولا اوليا او يكون دخولا
57:35لما اليا فاما في حق آآ من لم يمت مصرا على الذنوب لم يأتي بالكبيرة ولم يصر على الصغيرة. او اتى بذلك وتاب منه. فانه سيدخل دخولا او واما العصاة
57:58فانهم بين امرين اما ان يدخلوا دخولا اوليا ان عفا الله عنهم او سيدخلون دخولا مآليا ان عذبوا في النار عذابا مؤقتا وهذا الحديث آآ تشهد له نصوص كثيرة كحديث ابي ذر المتفق عليه من قوله صلى الله عليه وسلم
58:29ان جبريل قال له بشر امتك من مات منهم لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وان زنا وان سرق قال نعم وان شرب الخمر هذه رواية في الصحيح نعم وان شربوا الخمر
58:50وجاء ايضا في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال صلى الله عليه وسلم من مات وهو يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت انا هذا من كلام ابن مسعود. ومن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة
59:19اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجنبني واياكم عبادة الاصنام. كما اسأله تعالى ان يعيذني واياكم ان يشرك به شيئا ونحن ونستغفره لما لا نعلم. كما نسأله جل وعلا ان يرزقنا التوحيد الصادق
59:45وتحقيقه ان ربنا لسمي الدعاء. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.