شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 4
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد فان الامام المجدد رحمه الله بعد ان عقد الباب الاول في بيان حقيقة التوحيد وبيان اهميته ووجوبه
0:43كأن النفوس تشوفت الى معرفة فضل هذا التوحيد فعقد لاجل ذلك الامام رحمه الله هذا الباب فقال باب او باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وجاء في نسخة اعتمدها
1:18صاحب الفتح باب بيان فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب ومن طريقة اهل العلم انهم يقسمون كتب العلم المصنفة الى ابواب والى فصول وذلك لانه يسهل به الوصول الى مظان المسألة
1:56كما ان في ذلك تنشيطا للنفوس والباب في اللغة هو الموصل الى المقصود والمقصود به في اصطلاح المصنفين هو جملة من العلم تشتمل على فصول ومسائل غالبا قال المؤلف رحمه الله
2:29باب فضل التوحيد باب او باب مرفوعة هذه الكلمة مرفوعة على انها خبر لمبتدأ محذوف هذا باب فضل التوحيد وان شئت فقل مرفوعة على انها مبتدأ بخبر محذوف باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب هذا
3:06فضل التوحيد شيء عظيم التوحيد احسن الحسنات واكملها وارفعها واعظمها وهو اساس دعوة المرسلين واكمل ما فيها بل ليس في دعوات المرسلين ولا في كتب رب العالمين شيء اعظم من التوحيد
3:44وفضائل التوحيد مما يتعذر على الطالب ان يحصيها فقد ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب جملة من النصوص التي تبين فضل التوحيد ومن فضل التوحيد انه يكفر الذنوب. قال رحمه الله باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
4:23وما ها هنا قيل انها موصولة يعني والذي يكفر من الذنوب. وقيل انها مصدرية وتكفيره باب فضل التوحيد وتكسيره الذنوب. وهذا اولى دفعا للايهام بان من الذنوب ما لا يكفره التوحيد
4:49هذا اذا جعلناها موصولة فالاولى ان نجعلها مصدرية. باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب. وعليه فيكون العطف بالواو ها هنا. من باب عطف الخاص بعد العام يعني من فضل التوحيد انه ماذا
5:14تكفر الذنوب نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمسلمين. قال الشيخ الاسلامي محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. باب فضل التوحيد وما
5:39من الذنوب وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون احسنت بدأ المؤلف رحمه الله هذا الباب بذكر هذه الاية وهي في معرض محاجة ابراهيم عليه السلام
6:01لقومه يقول الله عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اللبس هو الخلق والظلم وضع الشيء في غير موضعه والاصل ان الظلم يشمل اصناف المحرمات جميعا فيشمل الشرك كبيره وصغيره ويشمل الذنوب
6:41كبيرها وصغيرها وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن مسعود في الصحيحين الظلم ها هنا بالشرك فان هذه الاية لما لما نزلت شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:04وقالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه تلاحظ هنا انهم حملوا الظلم على ماذا على العموم في سائر اجناس الظلم. فمن الذي سلم من ظلم نفسه بالمعاصي؟ فبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال ليس الذي تذهبون اليه الم تسمعوا الى قول العبد الصالح
7:34الشرك لظلم عظيم ففسر هذه الاية اعني فسر الظلم في هذه الاية النبي صلى الله عليه وسلم بانه الشرك وهل هذا يعني ان من سلم من الشرك ولكنه اقترف الذنوب والمعاصي
8:00فانه يحصل له الامن والاهتداء الجواب ان المقام فيه تفصيف فان النبي صلى الله عليه وسلم انما اراد ان يبين ان الاهتداء التامة والامن التام ينتفي مطلقا عن من لم يحصل الايمان
8:34ولم يرد ان من وقع منه ظلم لنفسه لم يفته شيء من الامن والاهتداء بعبارة اخرى هذه الاية مع تفسير النبي صلى الله عليه وسلم دلت على ان الامن التام
8:59والاهتداء التام انما يكون لمن كمل في ايمانه ولا يمنع هذا ان يكون من اقترف شيئا من الظلم بمعنى حصل له مطلق الظلم انه يحصل انه يزول عنه شيء من الاهتداء ومن الامن. وعليه
9:26آآ اراد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان يدفع توهم ان العاصي قد ذهب عنه جنس الاهتداء والامن فلا يكون له اهتداء وامن ابدا مطلقا. لم يعني اراد
9:47النبي صلى الله عليه وسلم ان يدفع هذا التوهم ولا يمنع هذا ان يكون الامن والاهتداء في حق العاصي ناقصا فمن عنده مطلق الايمان بمعنى ان عنده شيئا ان عنده آآ شيء ان
10:06عنده من الظلم لنفسه بالمعاصي انه يزول عنه شيء من الاهتداء والامن فيكون له مطلق الامن والاهتداء والخلاصة ان الامن التام والاهتداء التام يكون لصاحب الايمان المطلق وان مطلق الامن ومطلق الاهتداء يكون لمن معه مطلق الامن
10:36الامن والاهتداء فسر من بعض اهل العلم بانه الاهتداء في الدنيا والامن في الاخرة والاقرب والله تعالى اعلم انه يعم الدنيا والاخرة. فالامن في الدنيا وفي الاخرة والاهتداء في الدنيا وفي الاخرة
11:02في الدنيا يأمل الانسان بانواع الامن ويأمن في الاخرة من الفزع ويهتدي في الدنيا الى الحق والى صراط الله المستقيم ويكون موفقا في اموره ويهتدي في الاخرة الى الجنة. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم
11:31بايمانهم فسر هذا بعض اهل التفسير بانه الاهتداء في الاخرة الى طريق الجنة قال الله عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون ووجه ايرادها في هذا الباب بيان فضل التوحيد
11:55فان من حصل الايمان الكامل والتوحيد التام فانه يحصل له الامن الاهتداء المطلق وهذا من فضل التوحيد وهل هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. هل هي
12:22من كلام ابراهيم عليه السلام في تتمة محاجته لقوله او هي حكم فصل من الله عز وجل بين ابراهيم وبين قومه قولان لاهل العلم في تفسير هذه الاية نعم قال رحمه الله تعالى وعن عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الا
12:55لا اله الا الله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله كلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل
13:15خوجة هذا الحديث الاول في هذا الباب وهو حديث عبادة المشهور المخرج في الصحيحين وهم من اجمع احاديث العقيدة كما قال هذا بعض اهل العلم هذا الحديث فيه ان من اتى بالتوحيد
13:44فانه يدخله الله الجنة على ما كان من العمل والمقصود انه يدخله الجنة على عمله الذي عمله من صالح او فاسد هذا هو جواب الشرط من شهد ادخله وهذه المسألة من المسائل المهمة
14:14التي ينبغي ان اه تفهم على وجهها وفق طريقة اهل العلم جاء في نصوص كثيرة متواترة ان من قال لا اله الا الله او شهد ان لا اله الا الله دخل
14:32الجنة وسيمر معنا ايضا من حديث عتبان ان من شهد شهادة التوحيد حرمه الله على النار مع انه قد تواترت النصوص ان من اهل التوحيد الذين عصوا الله عز وجل انهم سيدخلون النار
14:55وانه سيخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان ومر معنا قوله صلى الله عليه وسلم يخرج قوم من اهل التوحيد من النار فكيف الجمع بين هذه النصوص
15:20المقطوع به انه لا تعارض. ولا يمكن ان يقع التعارض بين النصوص والشأن في منهج اهل السنة والجماعة في التلقي وفي الاستدلال الجمع بين النصوص هذه من اهم قواعد ومميزات اهل السنة والجماعة انهم يجمعون النصوص ويؤلفون بينها ويعاملون
15:49دونها معاملة النص الواحد. لا كطريقة اهل البدع الذين يؤمنون ببعض ويكفرون او يتركون بعضه وتوظيف المقام ها هنا وهذه المسألة مما تكلم عنها الناس كثيرا وكان لهم فيها اتجاهات متعددة اذكر فيها
16:13هذا قولا جامعا مختصرا ان شاء الله هذه النصوص هي من نصوص الوعد الوعد بدخول الجنة تحريم النار على الموحد الى غير ذلك والوعد ها هنا منقسم عند اهل السنة الى قسمين
16:39الى الوعد المطلق والى مطلق الوعد. بمعنى الى الوعد الكامل التام والى مطلق الوعد او حصول شيء من الوعد لمن آآ قام بموجب ذلك وكلا هذين الوعدين لهما شروط. يعني هذا له شروط وهذا له شروط. وهذا له اهل
17:15وهذا له اهله اما الوعد المطلق فانه يعني الدخول الى الجنة ابتداء وتحريم دخول النار وهذا مشروط عند اهل العلم بشروط ولذلك يقعد اهل العلم قاعدة مهمة ها هنا فيقولون ان هذه النصوص فيها بيان
17:52ان لا اله الا الله سبب لدخول الجنة. وكل سبب لا يقتضي مسببه الا اذا استجمع شروطه وانتفت عنه موانعه. هذا مرادنا بقولنا انها قيدت بالقيود الثقال فشرط حصول الوعد المطلق لمن قال لا اله الا الله وشرط تحريم
18:23بدخول النار لا يدخلها البتة عند اهل العلم هو انه يأتي بالتوحيد باصله وبكماله الواجب. وهذا يقتضي ان يقوم بلا اله الا الله علما وعملا. فيقولها بصدق ويقين واخلاص ويأتي بالواجبات ويترك الكبائر
18:59وهذا الاشتراط مستفاد من النصوص من جهتين الجهة الاولى النصوص التي فيها هذا التقييد في قول لا اله الا الله وذلك انه سيمر معنا في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله
19:30وسيأتي او جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يقولها صدقا من قلبه وامثال هذه النصوص فهذه قيود في قولها يعني لابد ان يقولها وقد اه كان مريدا مبتغيا وجه الله والمبتغي لا بد ان يأتي اه اسباب حصول هذه البغية. كذلك الذي
19:59فيها بصدق ويقين ويكون غير شاة في ذلك لا بد ان يحصل اثر ذلك على جوارحه فيأتي بالواجبات ويمتنع عن المحرمات لان صلاح القلب يلزم منه صلاح الباطن ولابد الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت
20:19صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. اذا جاءت النصوص مطلقة وجاءت مقيدة. يعني من قال لا اله الا الله وجاء من قال ذلك يبتغي وجه الله صدقا من قلبه الى اخره. اذا هذا المطلق يحمل على ماذا؟ على هذا المقيد
20:39ثم نقول ايضا وهذه الجهة الثانية جاءت نصوص فيها قيود اخرى مع قول لا اله الا الا الله. تلك قيود في قول لا اله الا الله وهذه قيود مع قول لا اله الا الله. وان شئت فقل تلك قيود
20:59باطنة وهذه قيود ظاهرة. لذلك ما خرجه الامام احمد باسناد جيد ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من عبد الله لا يشرك به شيئا هذا هو التوحيد هذا هو لا اله الا الله من عبد الله لا
21:19به شيئا واقام الصلاة واتى الزكاة وصام رمضان واجتنب الكبائر فله الجنة او قال دخل الجنة تلاحظ هنا انه جاءت ها هنا ماذا؟ قيود زائدة على ماذا؟ على التوحيد يعني فهذا يعني انه لابد من التوحيد ولابد ايضا من الواجبات حتى يحصل الانسان على الوعد بدخول
21:49جنة ومن ذلك ايضا ما ثبت في آآ البخاري عنه صلى الله عليه واله وسلم ان رجلا فسأله فقال دلني على عمل يدخلني الجنة فقال عليه الصلاة والسلام تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم. تلاحظون
22:13ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بالتوحيد ثم امره بمكملات التوحيد وهي الاتيان بالواجبات التي امر الله سبحانه وتعالى بها. وبناء على ذلك تلك النصوص المطلقة مقيدة اما في قولها بان
22:33بها على ما ذكرت من الاخلاص والصدق واليقين التام وهذا لا بد ان يظهر له اثر على الجوارح او بالنصوص التي فيها اشتراط اداء الواجبات وترك المحرمات. اذا الذي يأتي بهذا التوحيد التام له
22:53وعد المطلق وما هو هذا الوعد المطلق؟ الدخول الى الجنة ابتداء وتحريم ماذا؟ دخول النار يعني امتنع عليه النار او لا تمسه النار البتة وهذا حاصل ل شخصين اما شخص قالها بيقين واخلاص تام واتى بالواجبات وترك الكبائر لان من قالها اصلا بهذا اليقين والاخلاص لا يمكن
23:24ان يأتي كبيرة ولا ان يصر على صغيرة واذا حصل منه ذلك كان على ندور يعني كان هذا نادرا منه ثم انه يبادر بالتوبة مباشرة. ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون
23:44والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. قد يقع وقد يزل صاحب التوحيد التام لكنه لا يصر على المعصية. وهذا يكون له الوعد المطلق. او يأتي بالذنوب والمعاصي ويقع
24:04منه ما يقع يأتي بالكبائر ويصر على الصغائر لكنه يوفق لقول لا اله الا الله بيقين وصدق واخلاص تام بمعنى يأتي بالتوحيد ويجدد توحيده بيقين واخلاص يعني كامل ثم يموت على ذلك. يوفق الى ذلك قبل موته. فيموت على ذلك. فمثل هذا ايضا
24:29من يحصل له الوعد المطلق. اذا اما هو لا يقع منه الكبائر اصلا ويكون اتيا بالواجب عليه. واما ان يقع منه ذلك لكنه يوفق الى هذا التوحيد الكامل قبل موته. فهذا وذاك يحصل لهم الوعد
24:49المطلق برحمة الله سبحانه وتعالى اما مطلق الوعد فان المراد بذلك دخول الجنة مآلا وتحريم الخلود في الجنة عليه بمعنى انه قد يعذب في النار لكنه لا يخلد فيها ويكون مآل امره الى الجنة
25:19وهذا مقيد بان يأتي باصل التوحيد ويسلم من المكفرات. اذا اتى باصل التوحيد وسلم من المكفرات. وهذا حال اهل للكبائر فهذا له مطلق الوعد. وبناء عليه يفهم قوله صلى الله عليه وسلم دخل الجنة
25:46اما الدخول المطلق يعني اما الوعد المطلق بالدخول ابتداء وهذا له اهله الذين لهم التوحيد التام واما يكون له مطلق الوعد بمعنى انه سيدخل الجنة ولابد ولو بعد حين. فيكون له ماذا
26:06مطلق الوعد واذا عذب في النار فانه يحرم عليه ماذا الخلود فيها فانه يحرم عليه الخلود فيها. ولابد ايضا من ملاحظة اذا تكلمنا عن هذا الصنف لابد ان نلاحظ اصلا
26:23لا ينبغي اغفاله وهو انه قد يشاء الله عز وجل ان يعفو عن اصحاب الصنف الثاني عن اصحاب آآ اصل عن اهل الكبائر قد يعفو الله عز وجل عنهم فلا يدخلون الجنة ويدخلون فلا يدخلون النار ويدخلون الجنة ابتداء هذا يرجع
26:43والى اصل اخر ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وعندنا قاعدة ان جميع الوعيد الذي يرد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانه مقيد بهذه الاية. كل وعيد جاء في النصوص لاهل الملة لاهل
27:03التوحيد فانه مقيد بقوله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الخلاصة ان من فهم هذه النصوص على هذا الوجه فانه يزول عنه اي اشكال
27:22لم يرد وتجتمع عنده النصوص وتأتلف. وهذا الذي كان عليه اهل العلم و ذكره او ذكر معناه غير واحد من اهل العلم. قيل للحسن البصري رحمه الله ان قوما يقولون من قال لا اله الا الله دخل
27:42الجنة فقال رحمه الله من قال لا اله الا الله وادى حقها وفرضها دخل الجنة وهذا راجع الى ما ذكرناه. وجاء في البخاري عن وهد ابن وهب ابن منبه رحمه الله انه قال
28:00انه قيل له ان لا اله الا الله مفتاح الجنة فقال ان لكل مفتاح اسنانا فان جئت بمفتاح له اسنان فتح لك والا لم يفتح لك وهذا كله راجع الى ما ذكرت. فالخلاصة ان من فهم نصوص الوعد على قول لا اله الا الله
28:25وفق هذا التوجيه فانه سيكون آآ اخذا باطراف النصوص ومتوسطا بين طرفي الضلال الارجاء ومذهب الوعيدية ومن احسن من حرر هذه المسألة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه تفسير ايات اشكلت
28:54فهذا من احسن المواظع التي ظبطت هذا الموضوع. فيحسن اه بطالب العلم ان ينظر في هذا الموضع من هذا هذا الكتاب العظيم نرجع الان الى توضيح هذا الحديث حديث عبادة
29:19قال عليه الصلاة والسلام من شهد ان لا اله الا الله شهد بمعنى قال عن علم وعمل فلابد من القول ولابد ان يكون هذا القول عن علم الا من شهد بالحق وهم يعلمون ولا يكفي هذا
29:38حتى يعمل بمقتضى هذه الشهادة ومقتضى هذه الشهادة ترك الشرك والاخلاص لله عز وجل من اتى بذلك فقد شهد بالحق شهد ان لا اله ان هنا هي المخففة من الثقيلة. لا يقال ان لا اله وانما يقال ان لا اله
30:05مر معنا تفسير كلمة التوحيد لا اله الا الله وانها تشتمل على نفي واثبات نسي الالهية عما سوى الله عز وجل واثباتها اه واثباتها لله عز وجل لا شريك له وسيأتي باب خاص بتفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله ويرجأ التفصيل في ذلك الى موضعه
30:39قال رحمه الله قال صلى الله عليه وسلم وحده لا شريك له وحده حال من لفظ الجلالة ويقول اهل العلم كلمة وحده تأكيد للاثبات. تأكيد الله وما بعدها لا شريك له
31:09تأكيد للنفي لا اله. تلاحظ انه جاءها هنا مؤكدان. قال الشيخ ابن قاسم رحمه الله تأكيد بعد تأكيد اهتمام بمقام التوحيد. تأكيد بعد تأكيد اهتمام قم بمقام التوحيد قال وان محمدا عبده ورسوله. محمد ابن عبد الله القرشي الهاشمي رسول
31:42الله صلى الله عليه وسلم. جاء وصفه في هذا الحديث بانه عبده ورسوله واجتماع هذين الوصفين اجتماع لا على مراتب البشر ان يكون عبدا ورسولا وهؤلاء رسل الله عز وجل هم صفوة البشر
32:13واعظمهم تحقيقا لوصف العبودية واداء الرسالة هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو اذا افضل البشر عليه الصلاة والسلام والايمان بنبوته ورسالته عليه الصلاة والسلام شطر شهادة التوحيد فلا تنفع لا اله الا الله الا بضميمة شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:46وذكر هذين الوصفين كما يقول اهل العلم في فيه رد على طرفي الافراط عبده ورسوله قوله عبده فيه رد على اهل الافراط الذين رفعوه من مقام العبودية الى ان كون الها معبودا. وهؤلاء اهل افراط الرد عليهم بقوله ماذا؟ عبده
33:28وصنف حصل عندهم تفريط او تقصير في الايمان برسالته عليه الصلاة والسلام فصار عندهم نقص في اتباعه وفي تقديم الاراء والاهواء على سنته عليه الصلاة والسلام. وهؤلاء اهل تفريط. والرد عليهم بقوله
33:54ورسوله وبناء عليه فمحمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع عليه الصلاة والسلام ثم قال وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه
34:21عيسى عليه السلام احد افضل الانبياء والرسل بل هو احد اولي العزم من الرسل الذين هم على التحقيق افضل من الانبياء والرسل وعيسى عليه السلام يؤمن المسلمون في حقه بانه عبد الله ورسوله. كالنبي محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله. لكن الاتباع خاص
34:55للنبي صلى الله عليه وسلم لا لعيسى عليه السلام. انما يؤمن بانه عبده ورسوله لكن الاتباع انما هو خاص آآ للمسلمين بالنبي صلى الله عليه وسلم قال عبده ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه
35:21كلمته يعني انه كان بكلمته كما قال الامام احمد رحمه الله ليس ليس عيسى هو الكلمة وانما كان بالكلمة فكان عيسى بقول كن يعني كان بكن كان بالكلمة وليس هو الكلمة
35:49كلام الله عز وجل صفة له. وعيسى عبد مخلوق لله عز وجل عيسى عليه الصلاة والسلام كان بقولكن ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون
36:13روح منه يعني ان الله عز وجل بعث جبريل عليه السلام بروح مخلوقة منه سبحانه وتعالى ونفخ جبريل عليه السلام في جيب مريم كان الامر كما قال اهل العلم جبريل نفخ والله خلق بكن
36:42جبريل نفخ والله خلق بكن. فهذه الروح قد ضل في فهم المراد منها طوائف من البشر الا وهم النصارى حيث زعموا ان هذه الروح صفة لله عز وجل حلت في عيسى
37:04وهذا باطل وضلال. بل هذه الروح روح مخلوقة لله سبحانه وتعالى. واضافتها اليه سبحانه وتعالى بقوله منه وروح منه هي من يعني منها هنا كما يقول اهل العلم لابتداء الغاية منها هنا لابتداء الغاية
37:34هذا له نظائق في كتاب الله عز وجل وخلق لكم ما في السماوات والارض جميعا منه يعني خلقا من الله عز وجل مبتدأ منه سبحانه وتعالى خلقا. وليس انه صفة لله سبحانه وتعالى
37:54ومعلوم قاعدة اهل العلم في المضاف الى الله عز وجل. وانه ينقسم الى قسمين. منه اضافة في الوصف ومنه اضافة المخلوق او العين القائمة بنفسها. اما اضافة الصفة فهي من
38:14اضافة صفة لله عز وجل اليه لانها لا تقوم بنفسها اما المخلوق فان انه يضاف الى الله عز وجل على انه مخلوق لله عز وجل. كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية فاظافة الاوصاف
38:34ثابتة له آآ كما قال كارادة الرحمن واظافة الاعيان ثابتة له ملكا وخلقا ما هما سيان فانظر الى بيت الاله وعلمه لما اضيف كيف يفترقان فاظافة الاوصاف ثابتة لمن قامت به كارادة الرحمن. واظافة الاعيان ثابتة له ملكا وخلقا ما
39:10خماسيان فانظر الى بيت الاله وعلمه لما اضيفا كيف يفترقان؟ واضافة المخلوق الى الله عز وجل جاءت على ظربين اضافة لبيان انها داخلة في عموم مخلوقات الله عز وجل وانها ملك لله سبحانه وهذا آآ كقوله
39:37تعالى ان ارضي واسعة وكما يقول القائل المال مال الله مثلا وهناك اضافة تشريف وعباد الرحمن آآ طهر بيتي آآ وامثال ذلك من النصوص ناقة الله هذه من باب اضافة التشريف
40:03كلا الاضافتين من اضافة المخلوق الى الخالق والروح هذه التي اضيفت الى الله عز وجل هي من هذا الباب. هي من باب اضافة المخلوق الى خالقه قال والجنة حق والنار حق
40:24الجنة والنار يؤمن المؤمنون انها حق وكلاهما موجودتان الان وباقيتان لا تفنيان وان فيهما من انواع الثواب ومن انواع العقاب ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه
40:50وسلم وفيهما شيء اخر لا يخطر على قلب البشر ولا يتصوره انسان الان فهذا مما يؤمن به المسلمون تصديقا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال قاله الله الجنة على ما كان من العمل
41:14ونرجع الى القاعدة السابقة وبها يتضح المقام. ادخله الله الجنة اما ابتداء واما ما اعلم ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اما ابتداء اذا كان من اهل التوحيد التام
41:35او ممن شاء الله عز وجل ان يعفو عنه ويغفر. واما اه دخلها مآلا اذا كان من اصحاب الكبائر ولم تدركه رحمة الله سبحانه وتعالى فانه حينئذ يدخل النار لكن سيدخل الجنة ولو بعد حين
41:55نعم قال رحمه الله تعالى ولهما من حديث عتبان رضي الله تعالى عنه فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله قال وله ما يعني
42:17للشيخين في صحيحيهما عن عتبان. وعتبان هو ابن مالك الانصاري ومن اللطيف ان هذا رابع صحابي يأتي حتى الان في كتاب التوحيد وكلهم بدريون ابن مسعود ومعاذ وعبادة وعتبان كلهم بدريون. فابتدأ المؤلف رحمه الله بذكر اربعة من الصحابة كل
42:43بدريون هذا آآ المقطع من الحديث هو الشاهد والمناسب لدخوله في هذا الباب. والحديث طويل وفيه زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لعتبان بناء على طلبه كي يصلي له في بيته بعد ان اه ضعف بصره
43:13قال صلى الله عليه وسلم فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث محمود بن الربيع عن عتبان
43:29وجاء عند مسلم من حديث انس عن عن عتبان بنحوه وجاء في رواية عند احمد عن انس عن يعني ذكر الحديث ثم عقب على هذا انس رضي الله عنه بقوله فما فرح المسلمون
43:49فرحا كفرحهم بما قال عليه الصلاة والسلام يومئذ. يعني ان هذا الحديث من المبشرات العظيمة لاهل التوحيد التي اقتضت اقتضت هذا الفرح العظيم من لدن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
44:10وهذا مما يدلك على فضل التوحيد وان هذا التوحيد ينجي من النار. كماله ينجي من دخولها وقليله ينجي من الخلود فيها. عياذا بالله منها. وهذا برحمة الله عز وجل وعفوه
44:36والتحريم ها هنا كما سبق يعني يمتلئ على النار او تمتنع عليه النار فلا يدخلها ابتداء او انه يحرم عليه الخلود فيها على حسب ما مضى من التفصيل الذي سبق
45:01وهذا الحديث فيه قيد كما سبق مهم من جمعه مع النصوص مطلقة تبين له غرور المغرورين كما قال امام الدعوة في احد او في احدى المسائل فان من قال بذلك يبتغي وجه الله فلا بد ان يكون محصلا للاسباب الموصلة لبغيته
45:33الا فانه لا يكون يبتغي بذلك وجه الله سبحانه وتعالى هذا الحديث آآ فيه اه كما ذكر المؤلف رحمه الله ان من مسائل هذا الباب اثبات الصفات لله عز وجل ففيه اثبات صفة الوجه
45:58بمعنى ايضا اثبات صفة الكلام واثبات علو الله سبحانه وتعالى فقال فيه اثبات الصفات خلافا للاشعرية وجاء في نسخة لكتاب التوحيد خلافا للمعطلة والاشاعرة من المعطلة لكن كلمة المعطلة اعم فتشمل الاشاعرة وغيرهم. وهذا من عناية
46:22المؤلف رحمه الله بالنصيحة للمسلمين. تحذيرهم من البدع ومن اهل البدع. نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قال موسى يا ربي
46:43علمني شيئا اذكرك وادعوك به. قال قل يا موسى لا اله الا الله. قال كل عبادك يقولون هذا. قال يا حتى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن
47:03لا اله الا الله. رواه ابن حبان والحاكم وصححه هذا حديث ابي سعيد الخدري وهو مخرج اه كما ذكر المؤلف عند ابن حبان والحاكم اخرجه النسائي ايضا آآ عملي اليوم الليلة وغيرهم وهذا الحديث فيه بحث من جهة الاسناد فانه من رواية
47:34ابي السمح آآ عن ابي الهيثم في هذه الرواية ضعف بل وفيها مناكير ولاجل هذا ظعف هذا الحديث جمع من اهل العلم وان كان صححه الحافظ ابن حجر في فتح الباب في المجلد الحادي عشر
47:57هذا الحديث له اه شاهد عند الامام احمد بسند جيد من حديث عبدالله ابن ابن عمر ابن العاص ولكن ليس فيه اه ذكر الحديث والكلام بين آآ موسى وربه سبحانه وتعالى وانما فيه كلام
48:28بين نوح وابنه فان نوحا عليه السلام فيما جاء في هذا الحديث الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اوصى ابنه عند موته بلا اله الا الله ان السماوات السبع والاراضين السبع
48:45لو وضعت في كفة ولا اله الا الله في كفة لرجحت بهن لا اله الا الله تلاحظ ان هذا الحديث يشهد في معناه لحديث ابي سعيد السابق وجاء ايضا من قول
49:02كعب الاحبار عند ابن ابي شيبة باسناد صحيح قريب من لفظ حديث ابي سعيد الخدري المقصود ان هذا الحديث فيه بيان عظمة التوحيد وعظمة كلمة التوحيد لا اله الا الله
49:26موسى عليه السلام سأل ربه ان يعلمه شيئا يذكره ويدعوه به فامره ربه سبحانه وتعالى بلا اله الا الله. قال يا موسى قل لا اله الا الله ولا اله الا الله ذكر ودعاء معا
49:52فهي ذكر وهذا واضح وهي دعاء لان الذاكر يسأل ربه ويطلبه هذا الذكر جنتك جنته ومغفرته الى غير ذلك فهي ذكر ودعاء معه وموسى عليه السلام كان يتشوف الى شيء يختص به
50:22والنفوس كما تعلمون مجبولة على الفرح بالشيء الذي تظفر به وحدها وتختص به لان في هذا منقبة ومزية لها. فموسى عليه السلام طلب شيئا يختص به من دون سائر الناس
50:45فقال كل عبادك يقولون لا اله الا الله. ليس هذا انتقاصا من قدر هذه الكلمة العظيمة لكنها رغبة منه الى ان يتميز بشيء يخصه ربه به فبين جل وعلا في هذا الحديث
51:05ان السماوات السبع وعامرهن يعني من يكون في السماوات غير الله عز وجل وهذا الاستثناء لان الله عز وجل على السماوات وليس داخل السماوات انما الذي هو داخل السماوات هو
51:29ملائكة وعامرهن غيري والاراضين السبع في كفة وهذا هو الاشهر في ضبط هذه الكلمة انها بالكسر وبعض اهل اللغة جعلها بالفتح كفة. وبعضهم قال هي من مثلث الكلام. يعني هذه الكلمة
51:52كفة وكفة وكفة. لكن الاشهر فيها هو الكسر قال ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. يعني رجحت بهن لا اله الا الله. وهذا الحديث مما يبين
52:12عظيم قدر وفضل هذه الكلمة. وهذا وجه ايراد هذا الحديث في الباب. وهل مقصود بهذا الحديث بيان ان كلمة التوحيد اعظم من كل شيء. اعظم من السماوات واعظم من الارض
52:37او بيان ان هذه الكلمة في الميزان الاخروي اعظم من سائر الذنوب يظهر من صنيع الامام في ايراده آآ مسألة في مسائل الباب انه يرى ان هذا الميزان الذي جاء في الحديث هو الميزان الاخروي
53:10وان لا اله الا الله لو قوبلت بذنوب كقدر السماوات والارض لكان التوحيد اعظم ولرجحت بتلك الذنوب كلمة التوحيد ومن اهل العلم من رأى ان هذا الحديث لا علاقة له بالميزان الاخروي وانما المقصود تمثيل آآ عظمة كلمة التوحيد
53:35وبيان كبير فضلها والله عز وجل اعلم قال رحمه الله تعالى وللترمذي وحسنه عن انس رضي الله تعالى عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقراب
54:05وبها مغفرة هذا الحديث حديث انس عند الترمذي وهو حديث قدسي واوله قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك
54:33عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. وهذا ذكر المؤلف ان الترمذي حسنه وفي النسخة المطبوعة لا يوجد هذا التحصين لكن
54:57آآ كما تعلمون هذا الحديث هو اخر حديث في الاربعين النووية والحافظ ابن رجب رحمه الله في شرحه على الاربعين ذكر ان اسناده لا بأس به وصححه كذلك ابن القيم
55:12في مدارج السالكين وحسنه الشيخ ناصر رحمه الله هذا الحديث فيه بيان فضل التوحيد وانه مما يكفر الذنوب فيه يقول الله عز وجل يا ابن ادم لو لقيتني لو اتيتني يعني مت
55:42ومعك تراب الارض خطايا تراب بالضم على الاشهر وقيل بالكسر يعني ملؤها او ما يقارب ملئها لاتيتك بقرابها مغفرة وهذا يدلك على عظيم فضل التوحيد. وانه من اعظم مكفرات الذنوب
56:13بل قال ابن القيم رحمه الله ان التوحيد الذي هو توحيد لاحظ هنا يعني التوحيد الكامل ان التوحيد الذي هو توحيد اعظم تكفيرا للذنوب من التوبة ومعلوم ان التائب من الذنب كمن لا ذنب له وان التوبة تجب ما قبلها. التوحيد الذي هو
56:42آآ اكمل ما يكون من التجريد والاخلاص فانه آآ اعظم محوا للذنوب من التوبة هذا الحديث يفهم كما سلف وبيان ذلك انه اذا اتى بقراب الارض خطايا ولقي الله عز وجل
57:16بالتوحيد الذي من مضمونه عدم الشرك فان الله عز وجل يغفره له. وليس هذا حاصلا لكل من اتى بالتوحيد او ترك الشرك. وهذا كما اسلفت آآ راجع الى القاعدة الماضية والى الاصل الاصيل ان من اهل التوحيد من سيدخل النار ثم يخرجون منها. فليس كل من جاء
57:47بالتوحيد وترك الشرك يحصل له هذا الامر انما هذا بمن اتى بالتوحيد الكامل. فقال لا اله الا الله بصدق يقين واخلاص تام والناس متفاوتون في هذا المقام تفاوتا عظيما ويعجبني في هذا
58:08قول لابن القيم رحمه الله في الداء والدواء ذكر فيه ان كلمة التوحيد عند بعض الناس تكون ميتة وعند بعضهم نائمة اذا نبهت انتبهت وعند بعضهم مضطجعة وعند بعضهم الى القيام اقرب
58:34كما انها في القلوب بمنزلة الروح للبدن فقلب ميت وقلب مريض الى الموت اقرب وقلب مريض الى الحياة اقرب وقلب حي قائم بمصالح البدن فالناس متفاوتون تفاوتا عظيما في اتيانهم بهذا التوحيد وفي اجتنابهم للشرك صغيره وكبيره
59:03ومن المعلوم انه لا يتأتى البتة ان يلقى الانسان الله عز وجل وهو لا يشرك بالله شيئا مع ادمانه على كبيرة او اصراره على صغيرة. فان هذا التوحيد التام يلزم منه ان يتأله القلب لله عز وجل
59:29وحده لا شريك له وان يخرج منه كل التفات لغيره. لا التفات الى هوى ولا التفات الى معصية ولا التفات الى حب ما يبغض الله او بغض ما يحب الله عز وجل. هذا التوحيد الذي هو بهذا القدر من
59:53اه رزق هذا التوحيد ومضى عليه في حياته فلا يمكن ان يلقى الله عز وجل بذنوب. وان وقع بادر بالتوبة او انه يجدد توحيده ويأتي بهذا التوحيد الكامل فهذه الحسنة تمحو وتحرق ما سبقها
1:00:13من الذنوب فيلقى الانسان الله عز وجل آآ حسنات مجردة عن الذنوب والمعاصي ارأيت لو ان انسانا تاب من ذنوبه قبل موته فلا شك ان هذا يعني بمقتضى النصوص ماذا
1:00:33محو تلك الذنوب لو ان انسانا جدد توحيده ونطق بلا اله الا الله بصدق ويقين واخلاص كانت الحسنة اعظم كانت هذه الحسنة اعظم نفيا للذنوب واحراقا لها من التوبة فحسنة التوحيد اعظم من حسنة التوبة. واذا كانت التوبة من المكفرات العظام ل
1:01:05السيئات فان التوحيد اعظم تكفيرا للسيئات من التوبة وفهم هذا النص بهذا التوجيه يزول معه اشكالات كثيرة ولا يتذرع به اهل الارجاء لانهم قد يتضرعون بهذا النص وامثاله. لكن من فهم هذا النص بضميمة النصوص الاخرى وجمع والف بينها
1:01:33فانه يزول عنده الاشكال وتستقيم عنده الامور ولا يصبح عنده آآ لبس او اشكال في شيء منها لعلنا نكتفي بهذا القدر ونثمم ان شاء الله في اللقاء القادم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
1:01:53رسول نبينا محمد