أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | شرح عقيدة أهل السنة والجماعة(5/5)
0:01لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين غفر الله لشيخنا ولمشائخه ولوالديه وللمسلمين اجمعين اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى فصل هذه العقيدة السامية المتضمنة
0:18لهذه الاصول العظيمة تثمر لمعتقدها ثمرات جليلة كثيرة. فالايمان بالله تعالى واسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه الموجبين للقيام بامره والقيام الله تعالى واجتناب نهيه يحصل بهما كما السعادة بالدنيا والاخرة للفرد والمجتمع
0:42قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبد الله ورسوله
0:59ونبيه وخليله محمد ابن عبد الله وعلى اله واصحابه ومن والاه ومن سار على نهجه مكتفى اثرهم الى يوم رضاه اما بعد هذا الفصل وما يليه في ثمرات الايمان ثمرات الايمان بالله والايمان بالملائكة والكتب والرسل
1:20والايمان بالقدر والايمان باليوم الاخر وثمرات هذا الايمان كثيرة ونبه شيخنا رحمه الله الى اهمها. والا هي كثيرة في فوائدها وفي اثارها واعظمها الانتقال من الضلالة الى الهداية ومن الغواية الى الرشاد
1:44ومن الكفر الى الايمان التي هي اعظم منة امتن الله عز وجل بها على خلقه فان اعظم منة علينا من الله جل وعلا ان جعلنا مسلمين. وهدانا للايمان ولم يتخبط في في دياهير
1:58في ضلالات الشرك ودهاليز الكفر وانما جعلنا من عباده المؤمنين يقول شيخنا رحمه الله فصل في هذه العقيدة السامية العقيدة من الاعتقاد والسامية من السمو كونها سامية لانها انبنت على
2:19الاصول الثلاثة الكتاب والسنة والاجماع المتضمنة لهذه الاصول العظيمة ايش الاصول العظيمة متضمنة لهذي الاصول العظيمة العظيمة هي اصول الايمان ستة تثمر لمعتقدها ثمرات جديدة كثيرة ثمرة ما لذ وطاب
2:59الثمرة تطلق على الشيء المعنوي الشيء الحسي اما الحسي معروف الثمار التي تأكلونها مجنونها هذي حسية والثمار المعنوية هي ما يكون في القلب من الراحة والطمأنينة الايمان هو شروح الصدر
3:18يشرح الله جل وعلا صدر المؤمن في اثر هذا الايمان ومنه ما جاء في الصحيحين من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان
3:30ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما هذه يجد فيها المؤمن حلاوة الايمان في سعادة عظيمة وجنة لا تشترى بالاثمان ولا تشترى بالاموال وهذه جنة المؤمن في الدنيا كما قال شيخ الاسلام
3:47سنة المؤمن في الدنيا من لم يدخلها لا يدخل لم يدخل جنة عدن يوم القيامة المراد بها راحة الايمان وطمأنينة وسكون النفس به وانشراحه به ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما
4:02وان يحب المرء لا يحب الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذا انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار بدأ باصل الاصول واهمها واساسها وهو الايمان بالله
4:16خالف الايمان بالله تعالى واسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه الفائدة الاولى انه اذا من تعرف على الله باسمائه وصفاته احب الله انه يعظم الله لان اسماءه حسنى وصفاته العلى
4:34وصفاته علا لا يدركها عقله يثمر ماذا؟ انه يحب الله جل وعلا ويعظمه الموجبين للقيام بامره واجتناب نهيه تمرة الثالثة انه اذا احب الله وعظمه بادر الى لما امر الله والانتهاء عما نهى الله عنه
4:57هذا شأن المؤمن لانه انما اطاع الله لانه يعظمه وانما عبد الله لانه يحبه والقيام بامر الله تعالى واجتناب نهيه يحصل بهما كمال السعادة. هذه الفائدة الرابعة ان من قام بامر الله
5:16في فرائضه وواجباته واتبعها المستحبات في شرع الله وايضا انتهى عن محرمات الكبائر والمعاصي والمكروهات حصلت له كمال السعادة في الدنيا السعادة في الدنيا بغير الغي والضلال وسعادة في الاخرة بالفلاح
5:40الابدي السرمدي هذه ثمرة رابعة وهذه السعادة ليست خاصة بالفرد فقط بل والمجتمع. لان الفرد لبنة من لبنة المجتمع ولهذا تأملوا في المجتمعات الذين ساد فيهم هذا الامر عاشوا عيشة الفلاح
6:03يقول عليه الصلاة والسلام لاصحابي وهم ازهر عهد واحسنه واكمله لو انكم تبقون عندي كما انتم لصافحتكم الملائكة اين ومع ذلك هذا المجتمع الكامل الذي صلح فيه الفرد وصلح بصلاح الفرد المجتمع ليس مجتمعا ملائكيا
6:23سالما عن الخطأ هذه النظرة المثالية المفرطة هي التي قد تورث صاحبها ماذا الوسواس؟ او الاعتراض على شرع الله السنا نتفق على ان اكمل عهد واحسنه واشرفه عهد النبي عليه الصلاة والسلام
6:41خصوصا لما قام للاسلام قائمة في المدينة لمدة عشر سنين هذا المجتمع الم يحصل فيه النفاق فيه النفاق حصل فيه الشرك حصل فيه التعامل مع اليهود والنصارى بل في هذا المجتمع الذكي الطاهر اقام النبي صلى الله عليه وسلم خمسة
7:05حدود رجم على مدى عشر سنوات اذا كون هذا المجتمع طاهرا صالحا سعيدا لا يعني انه مجتمعا ملائكيا ولهذا ينتبه الانسان الى ان لا تكون نظرته مفرطة في المثالية اذا كان اكمل العهد عهد النبي عليه الصلاة والسلام لم يسلم
7:27اقام حد الرجل خمس مرات على من ماعز ابن مالك الاسلمي رضي الله عنه الغامدية اليهوديين رجل وامرأة هذي اربعة الخامس الجهنيه وغد يا انيس الى امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها
7:57اقام احد الرجم على هؤلاء مع ان الحد الرجم في شريعتنا لا يقام الا الا بماذا؟ بالاقرار لانه يتعذر ان يتوافق الشهود الاربعة على انهم رأوا ميلا في مكحلة دلوا في بئر
8:13كان مجاله الاقرار قالوا من اسباب انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبزوغها وهيبة الناس لها ان الشيخ اقام حد الرجم على امرأة اعترفت بالزنا في الدرعية. فهابت الدعوة
8:32القبائل واهل النواحي والناس لان الحد الذي يقام في الارض له شأن عظيم في تحقيق السعادة تحقيق الامن والامان اقام احد الجلد لشرب الخمر مرات عديدة اليس كذلك اذا كونه مجتمع
8:52كامل لا يعني انه يقع فيه الغلط الان بعظ الناس يحاول ان يسلم على غيره بماذا؟ بانتشار المعاصي يقنط الناس من رحمة الله ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من قال
9:09من قال ان الناس قد هلكوا او من قال ان الناس هلكوا فهو اهلكهم في رواية فهو اهلكهم حتى ما يكون عندك نظرة مفرطة مهما كان المجتمع محكما لشرع الله
9:23متواصيا لا بد فيه من الغلط والخطأ لانهم بشر تجتالهم من؟ الشياطين ظهرت هذه المسألة يا اخواني ومع ذلك يبقى المجتمع المؤمن بالله عز وجل الذي يفشوا فيه العلم العلم الصحيح
9:41الموروث عن الله وعن رسوله وعن صالح سلف المؤمنين يبقى افضل واكمل واحسن من مجتمعاتنا غيره في وسائل الاعلام المعاصرة القنوات فضائية المواقع التويتر استرقام انستجرام وغيرها تفشي بين الناس ماذا
10:07المنكرات حصلت المحل الفلاني خطف. المحل الفلاني قتل في المحل الفلاني من ادام النظر فيها او شك ان يصيبه قنوت ويأس واساءة ظن بالمجتمع هذا غلط ولهذا عاب ربي جل وعلا
10:25على من على من يحب ان يشيع الفاحشة في الذين امنوا في سورة النور عابهم ربي سبحانه وتعالى ونحن مأمورون بالستر هذا اصل من اصول التعاون مع الناس والا نذيع وننشر
10:41المثالب اعظم المسالب ما كان في حق ولي الامر وامام المسلمين لان نشر المثالب المتعلقة به ولو كانت حقا معناها انتقاص قدره واضعاف او اذهاب هيبته وبالتالي الجرأة عليه والا يبالي بهذا العقد الذي بينه وبينه من جهة البيعة
11:07واعتبروها يرعاكم الله مما حصل في عهد عثمان رضي الله عنه فان الخوارج بسبب عبد الله ابن سبأ اليهودي الصانعاني ابن السوداء بدأ في التثليب على عثمان انه يستأثر بالولايات
11:23انه يولي قراباته انه اخذ الاموال حتى اغرى واثار الدهماء والعوام والطوام من الناس انظروا الى اعظم مطالبات الناس قديما وحديثا تدور على المال وعلى المكاسب الدنيوية ولا لا يا اخواني
11:44لو ينتهك حد من حدود الله ما بالوا الا ان يشاء الله لو يعطل حد من الحدود لم يثوروا وانما اذا لمست دنياهم واموالهم اثارت في صدورهم البغضاء والحقد والشنآن حتى
12:02نشروا مثالب اولادهم الى ان ينتهي الامر الخروج عليهم وقتلهم وهذا ما حصل تماما في عهد عثمان رضي الله عنه بدأوا بالمثالب واغراء صدور الدهماء والعوام والطوام الطغاة من الناس حتى
12:21ملئت قلوبهم غيظا على عثمان الى ان انتهى الامر بماذا قتله ومن قتله بعض ابناء الصحابة بعض من كان يظن بهم خيرا المقصود من هذا كله يا ايها الاخوة ان الايمان بالله يحقق الامن
12:39في الدنيا والامان في الاخرة وهذا كما يشهد له الواقع دلت عليه الادلة. قال الله جل وعلا في سورة اه الانعام الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بايش بظلم اولئك لهم الامن
12:55امن في الدنيا من الضلالة والغواية وامن في الاخرة من عذاب الله في النار. اولئك اهلهم الامن وهم مهتدون استدل شيخنا لهذا بقول الله جل وعلا في سورة النحل من عمل
13:11صالحا من ذكر او انثى وصالحا نكرة في سياق الشرق تشمل اي عمل صالح وهو مؤمن هذا في اثر الايمان. مؤمن بالله ايمانا الصادق الايمان الحقيقي لام مجرد دعوة الايمان
13:29فلنحيينه حياة طيبة. اذا توعد وعد سبحانه ان من امن به وعمل صالحا ان الله يجعل حياته طيبة لا قلق ولا اضطراب لا منغصات لا خوف وانما امن وامان وحياة طيبة وهذا لفظ جامع
13:50ناحية طيبة ونجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون هذا في الاخرة ولهذا من حقق الايمان بالله حقا ادرك السعادتين سعادة في الدنيا فلاح في الاخرة ومع ذلك لا بد ان يصيبه ما يصيبه من البلاء
14:11اذا لا بد تكون عندك هذه النظرة متسقة البلاء لابد منه ويزداد البلاء مع ماذا؟ مع زيادة الايمان الف لام ميم حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون
14:24ولقد فتنا الذين من قبلهم يعني ابتلينا ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح اشد الناس بلاء الانبياء
14:38ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل. كلما زاد الايمان زيد في البلاء والعاقل يا اخواني من اذا ادركته البلية كان في نفسه بالامراض او بالهموم او بالفقر او بالقلق او كان في اهله بالامراض او او بالنقص او بالفاقة. او كان في غيره
14:59رجع بالملامة على من؟ على نفسه وهكذا كان شأن الصحابة وشأن السلف قالوا اذا عصينا الله وجدنا اثر المعصية اين في طعامنا وفي زوجتي وفي دابتي وفي خادم هذا العاقل
15:17المستبصر الذي عنده نور الايمان وبصيرته يعود بالملامة على نفسه لكن عذر البليد مسح السبورة تعرفون هذا المثل البريد اللي ما ذاكر يروح يمسح السبورة حتى ينشغل عنه الاستاذ ومعنى ذلك ان انه مع ضعف العلم وضعف البصيرة يجعل الانسان
15:41عذره في قلقه وفي مرضه وفي غيره على غيره يجعل غيره شماعة لاخطائه ولا يعود بالملامة واللوم على نفسه وهذا كثير ولهذا ينتبه الانسان ويكون بنفسه بصيرة ومن ثمرات الايمان بالملائكة اولا العلم بعظمة خالقهم تبارك وتعالى وقوته وسلطانه. ثانيا شكره تعالى على عنايته بعباده
16:14حيث وكل بهم من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم وكتابة اعمالهم وغير ذلك من مصالحهم. محبة الملائكة الله تعالى. واستغفارهم للمؤمنين. ومن ثمرات الايمان بالكتب اولا العلم برحمة الله تعالى بخلقه. نعم
16:37الاصل الثاني الايمان بالملائكة من هم الملائكة يا اخوان نعم منين اخذت الملائكة الملائكة ملك من الالوكة وهي الرسالة هؤلاء الملائكة تكلمنا عن عظم خلقهم مثل ماذا عظم خلقهم خلقوا من نور
17:05ولهم اجنحة اقلها اثنان واكثرها ست مئة ها عددهم كثير وخلقهم عظيم واعمال عظيمة الايمان بالملائكة يقتضي اولا العلم بعظمة خالقهم. اذا كان هؤلاء الملائكة خلق عظيم في صفته وخلق عظيم في عدده
17:27وخلق عظيم في وظائفهم واعمالهم وش يدل هذا عليه؟ يدل على عظمة وكمال وجلال خالقهم سبحانه لا اله الا هو بل فيه الدلالة على ان الانسان يحتقر نفسه انه لا شيء
17:45ما مقدار وما نسبته الى هذا الخلق العظيم ومع ذلك يتكبر من يتكبر من بني ادم. ويتعالى ويتعاظم وهو ليس بشيء عند هذا الخلق العظيم اذا يرجع في هذا الايمان بالملائكة الى عظمة خالقهم سبحانه وتعالى والى جلاله
18:03والى كماله والى كبره جل وعلا الثمرة الثانية انه يشكر الله على عنايته بعباده لان الله خلق من الملائكة من يحفظون عباده كل واحد منا له اربعة ملائكة في النهار واربعة في الليل
18:19يجتمعون في صلاتي الغداة والفجر والعصر يتناوبون الواحد من من البشر او من الجن له ثمان ملائكة هذا من الله جل وعلا ليحفظهم من المؤذين كما قال جل وعلا له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله. اي بامر الله
18:42حيث وكل بهم من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم ليس الحفظ فقط لذواتهم بل حفظ حتى اعمالهم حتى لا يظن ان ظان ان عمله يظيع ولهذا يا اخواني المؤمن يثق بان عمله لا يضيع عند الله
19:03وانما تجتاله الشياطين بالشكوك والاوهام تعلمون القصة المشهورة التي وقعت في الكوفة وهي التحذير والحذارة من البدعة حصل في جامع الكوفة والكوفة والبصرة نصراني وبلدان بصرا في عهد عمر رضي الله عنه
19:26في عهد الجيوش الفاتحة لبلادي الشام لبلاد العراقي وفارس اجتمع فيها اخلاط من الناس اكثرهم قليل العلم من البوادي من اعرابي المسلمين ويأتي الى هؤلاء استحسان والاستحسان اعظم اسباب وبوابات البدعة
19:50اجتمعوا في جامع الكوفة حلق وعلى كل حلقة قيم ومعهم حصى وسبحوا مئة هللوا مائة كبروا مئة هذي حلق ما اجتمعوا في مرقص ولا في شارع ولا في شاطئ ولا في سوق ولا في ملهى. ان اجتمعوا
20:07في مسجد. ظاهر الفعل طيب ولا ما هو بطيب رأى ذلك احد طلاب العلم التابعين لم يعجل انما رد الامر الى اهل العلم وهذه شأن المؤمن النوازل انه لا يعجل
20:25كما قال جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. الذي حال المنافقين. ولو ردوه للرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم المشكلة في اتخاذ المواقف قبل ان يرد الى اهل العلم
20:40حتى يكون في نفسه انه الذي اتى بمن لم يأتي به الاوائل وهذي بلية يا اخواني عظيمة رجع الى اميري الكوفة ابي موسى الاشعري رضي الله عنه فاخبره بما رأى
20:58ابو موسى لم يعجل لانه امر جديد ينطلق بنا الى ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود انطلق الى ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود وجدوه قائلا اي نائما القيلولة
21:13انتظره حتى خرج فاخبره ابو موسى بما اخبره به الرجل قال ما صنعت قال لم اصنع شيئا حتى استأني رأيك وننطلق بنا اليهم انطلق سوف انطلقوا حتى دخلوا الجامع جامع الكوفة
21:30وجد الامر كما وصف لهم. وبهذا تثبت العالم انه ما يعجل في اصدار الاحكام يتثبت في شأنها لما رأى هؤلاء المجتمعون في الحلق رأى ابن مسعود شربت اعناقهم اليه فقال يا هؤلاء ما اردتم
21:48قال والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير قطعا ما ارادوا الا الخير لانهم ما اجتمعوا في سوق او ملهى او ملعب انما اجتمعوا في بيت من بيوت الله
22:04وقال رضي الله عنه انظر الى العالم كيف يتكلم وكم من مريد للخير لم يدركه نية الخير ما تكفي الاذكار المبتدعة الان عندي طوائف من الناس الله هو الله حي حي
22:20هي ذكر لله بزعمه ورد بها الخير لكن هل اصاب بها الخير لأنه استذوق شيئا بعاطفته وبهواه لم يدل الشرع عليه فكان فعله منقصة عليه وقال ابن مسعود وكم من مريد للخير لم يدركه
22:39او لم يبلغه ايها الناس ايها القوم هلا عددتم سيئاتكم فاني ضمين على الله الا يفوتكم من حسناتكم عنده شيء هذا امر مسلم ان حسنات البشر لا تضيع لان الله وكل بها الحفظة
22:58وهم ما اجتمعوا الا على ذكر لكن على هيئة مبتدعة يعده بالحصى يدخل في الحصى الان المسابح والعدادات لما عد الناس الذكر في السنتهم دون قلوب محتاج الى عدادات ولا لا
23:13اما لو كان القلب حاضر لاحتاج الى عداد يعد له ولا الى مسبحة يحسب بها والدليل انه اذا اراد ان يعد الدراهم الميات والخمسينات والعشرات ياخذ عداده ولا قلبه حاضر
23:28بينما الذكر يفرط المسبحة لان قلبه ما هو مع الذكر ثم قال ايها الناس من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا ابر هذه الامة قلوبا
23:49واعمقها علما واقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه واقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم كيف يعرف فضلهم؟ واتبعوهم في اثارهم فانهم كانوا على الهدي المستقيم يقول ابو موسى الاشعري وهذه يا اخواني تدلكم على ان البدع
24:08والمخالفات لا تأتي لا تأتي مرة واحدة وانما تأتي ان البدع والمخالفات لا تأتي مرة واحدة وانما تأتي متدرجة يقول ابو موسى فرأينا عامة هؤلاء يقاتلوننا يوم النهروان عامة هؤلاء المجتمعين في الذكر
24:37يقاتلون يوم النهروان لماذا لانه مبتدعة بدأوا ببدعة في الذكر وانتهى بهم الامر الى ان خرجوا مع الخوارج وهذا امر ملاحظ جدا. ان صاحب البدعة يبدأ ببدعة يسيرة ثم يتسع. يتسع يتسع
24:56شهدوا من هذا كله انه لا يفوت على الانسان من اعماله عند الله شيء لان الله قيد له حفظة يحفظونه وهم مكرمون لا يغشون ولا يظلمون الثالثة محبة الملائكة على ما قاموا به
25:14على ما قاموا به من عبادة الله على الوجه الاكمل لان الملائكة مر علينا انهم لا يعصون الله ما امرهم وانهم يفعلون ما يؤمرون فيقتضي ان المؤمن يحبهم لماذا احبهم
25:27لجمال صورتهم لانهم عبدوا الله كما ان المؤمن عبد الله ولهذا يجد المؤمن في قلبه انسا انشراحا وحبا للملائكة وبغضا وكرها وعداوة لمن الشيطان هذا من اثار الايمان بالملائكة واثارها كثيرة الحقيقة. نعم
25:51ومن ثمرات الايمان بالكتب اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه حيث حيث انزل لكل قوم كتابا يهديهم به ثانيا ظهور حكمة الله تعالى حيث شرع في هذه الكتب لكل امة ما يناسبها. وكان خاتم هذه الكتب القرآن العظيم
26:11لجميع الخلق في كل عصر ومكان الى يوم القيامة. ثالثا شكر نعمة الله تعالى على ذلك. الايمان بالكتب يتضمن عدة اولا الايمان بصفات الله فان الايمان بالكتب معناه ان الله تكلم بها
26:28فكتب الله كلامه كتب الله هي من كلامه الذي تكلم به ومن ثمرات الايمان بالكتب علم المؤمن برحمة الله وعنايته بخلقه كيف رحمة الله بالخلق ان انزل عليهم كتبا تهديهم. وتبين لهم وترشدهم
26:47وتحذرهم من اسباب الغواية في الدين في الدنيا وفي العقيدة ولهذا ما قال جل وعلا ما فرطنا في الكتاب من شيء كتاب الله من استمسك به عصم وهدي الان الناس
27:03كلامهم في الدساتير والدستور والدستور رد الدستور وجيب الدستور اضاعوا اوقاتهم في كتابة الدستور واختلفوا فيه اعظم دستور هو كلام الله لمن ايقن بي بفضله واهميته هو الدستور ولهذا لما انتظمت الدول في هيئة الامم المتحدة
27:28كان هذا في زمن الملك فيصل الزمت الهيئة الدول بان تودع نسخة من دستورها في هيئة الامم اودعت بلادنا نسخة من المصحف هذا دستورنا وكلام الله جل وعلا هو الدستور الحقيقي
27:46الذي لا يتطرق اليه اختلاف ولا شك ولا اضطراب ولا معارضة بينما ما كان من عند الناس هو مجال للاعتراظ والانتقاظ والشك ويأتي اناس الدستور من قبلهم ولهذا قال جل وعلا ولو كان من عند غير الله
28:08لوجدوا فيه اختلافا كثيرا اما ما كان من عند الله فليس فيه اختلاف كثير ورحمة الله بعباده ان انزل عليهم كتبا تهديهم وتنظم معاشهم وتبين معادهم هذا من رحمة الله بخلقه. ثانيا
28:27ظهور حكمة الله تعالى حيث شرع في هذه الكتب لكل امة ما يناسبها التوراة غير الانجيل والزبون غير التوراة والانجيل القرآن غير هذه وهذه شرع لكل امة ما يناسبها من هذه الكتب
28:45ما يناسبها من هذه الكتب. ولهذا جاء القرآن معجزة باقية خالدة لا تتخلف ولهذا جاء القرآن العظيم مناسبا لجميع الخلق في كل عصر وفي كل مكان. الى يوم القيامة. لماذا؟ لان هذه الشريعة شريعة خاتمة
29:04خذوا على هذا مثال والامثلة كثيرة جدا لا حصر لها يا ايها الذين امنوا اذا قمتوا الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا
29:18قال بعدها ان كنتم مرضى او على سفر او جاء احدكم من الغائط او لمستم النساء ها الم تجدوا ماء فتيمموا هذا يدل على ان الدين الصالح لكل زمان ومكان
29:34تيمم لم يشرع على من قبلنا شرع في هذه الامة لانها لان شريعتها عامة قد يكون الانسان في صحراء في رمال لا ماء عنده قد يكون في اعالي الجبال لا ماء عنده
29:49قد يكون في مجاهل الدنيا لا ماء عنده ما يصلي لا يتعبد ربه الجواب نعم يصلي ويتعبد ربه ان ان وجد الماء والا انتقل الى بدنه التيمم بان ديننا صالح لكل زمان ومكان
30:04قال عليه الصلاة والسلام الصعيد الطيب وضوء المؤمن وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجده فليتق الله وليمسه بشرته من قبلنا ما يمكن ما يمكن انهم يتعبدون ويصلون الا باستخدام الماء ولهذا جاءت بدعة عندهم تسمى بدعة
30:27بداية التعميد هذه البدعة بدعة التعميد جاءت عندهم في هذا المعنى اما نحن اذا لم نجد الماء انتقلنا الى التيمم وهذا من حكمة الله بان هذا القرآن صالح لكل زمان ومكان
30:46من الثمرات ثالثا شكر نعمة الله على ذلك ان الانسان يشكر ربه الذي احاطه ولم يجعل عليه تقصيرا احاطه بعنايته برحمته بكلامه ليهديه هل انزال الكتب واجب؟ الجواب لأ. لكن هذا من رحمة الله ولطفه
31:08واحسانه في خلقه وعبيده لتنقطع عنهم المعذرة اذا انقطعت المعذرة يكون من ظل ظل على هواه وظل بناء على على ارادتي للضلالة. نعم ومن ثمرات الايمان بالرسل اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد
31:34ثانيا شكره تعالى على هذه النعمة النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لانهم رسل الله تعالى وخلاصة عبيده قاموا بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده. والصبر على اذاهم. هذا من فوائد الايمان بالرسل عليهم
31:54الصلاة والسلام اول فائدة واول ثمرة ان الله رحم العبد العباد ورحم الخلق حيث ارسل اليهم رسلا من انفسهم ما ارسل اليهم رسلا من غير جنسهم ملائكة او جنا وانما ارسل اليهم رسلا من البشر
32:12لماذا ارسلهم التسبب بهدايتهم والانعام عليهم وارشادهم وتعليمهم رسلا مبشرين ومنذرين يبشرون من اطاع الله بي بثمرة هذا الايمان بالجنة وينذرون من عصى الله بثمرة هذه المعصية في النار لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
32:35اذا ارسال الرسل فيه علمك يا ايها المؤمن بان الله رحمك واحسن اليك حيث ارسل اليك الرسل وجعل ارسالهم حجة على خلقه بل من رحمته سبحانه ولطفه ان من لم يسمع برسول
32:54ولم يدري عن بعثة نبي ان الله لا يعاجله بالعقوبة حتى يمتحنه وهذا في حال اهل الفترات من هم اهل الفترات اي نعم من هم اهل الفترات ها نعم الذين جاؤوا بين
33:31في فترات زمنية بين الرسل ولم يسمعوا بالنبي الذي ادركوه ولا بالنبي الذي جاء بعدهم كان بين عيسى ونبينا عليه الصلاة والسلام ستمائة سنة ويلتحق باهل الفترات اطفال المشركين الذين ماتوا وهم صغار
33:47ويلتحق باهل الفترات من لم يسمعوا بدعوة نبي يعيشون في مجاهل الدنيا والغابات في الصحاري في الاماكن النائية هؤلاء من اهل الفترات لطف الله ورحمته ان هؤلاء يمتحنون يوم القيامة امتحانا خاصا فاذا نجحوا فيه دخلوا الجنة
34:07هذا من رحمة الله بخلقه انه ما عجل بعذابهم ولو عذب الله الخلق كلهم مطيعهم وعاصيهم مؤمنهم وكافرهم لما كان ظالما لهم ما للعباد عليه حق واجب. كلا ولا سعي لديه ضائع. ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفظله وهو الرحيم او او وهو الكريم
34:29من ثمرة الامام بالرسل شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى تخيلوا يا اخواني لو لم يأتينا رسول كيف نعبد الله كيف نطيعه كيف نعظمه؟ كيف نوحده لكل الناس مذاهب شتى. الان مع وجود الرسل والناس مختلفون
34:51تخيل لو ما في رسول ايش يصير حال في الناس لا شك انها اشد خلافا واضطرابا وافتراقا نعمة كبرى ان الله جعلنا رسول. انزل عليه كتاب وشرع لنا من سنته الحكمة
35:06ثالثا محبة هؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام نحن نحبهم يعني شحمهم ولحمهم ولكن لانهم رسل الله في هذا الوصف الذي قام به ونعزرهم ونوقرهم نحترمهم ونجلهم لماذا؟ لان الله اصطفاهم واختارهم لهذه الرسالة
35:26نثني عليهم بما يليق بهم لا نرفعهم اعلى من منازلهم ولا نحط من قدرهم نثني عليهم بما هو لائق به. ولهذا اعظم وصف للرسل انه عبيد الله ورسله. عليهم الصلاة والسلام
35:40وهم رسل الله وخلاصة عبيده الذين خصهم الله بهذا الاصطفاء الله يصطفي من ملائكة رسله من الناس وان مهمتهم قاموا بالدعوة الى الله وتبليغ دينه النصح لعباده والصبر على اذاهم
35:56يا الله كم لقي الرسل من اقوام من الاذى يأتي النبي وليس معه احد يأتي النبي مع الرجل والرجلان. يأتي النبي ومعه الرهط والرهيب ويأتي انبياء قد قتلهم اقوامهم من عنادهم وكفرهم
36:16والحادهم وعدم هدايتهم يعتبر المؤمن ان الطريق الى الله لابد فيه منغصات هؤلاء امثل الخلق واعلاهم واجلهم هم الرسل نالهم في ذلك ما نالهم اذا هذا يورث الانسان ماذا؟ ان يعرف قدره وقدر غيره وان يتقي الله جل وعلا ويورث ذلك ان يصبر كما صبر الرسل
36:40كما قال جل وعلا لرسوله فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل وكما ذكرها في وصف المؤمنين والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات تواصوا اوصى بعضهم بعضا تواصوا بالخير وتواصوا تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر على هذا الخير الذي دعوا اليه
36:59هذي من ثمرات الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام من ثمراتها محبتهم اذا جاء ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام انشرح صدرك وتعلق قلبك وتتمنى المؤمن كلما زاد ايمانه يتمنى انه لقي رسول الله
37:15ويتمنى ان يلتقي به ويتمنى ان يحشر معه وان يرد حوضه وان ينال شفاعته وان يكون تحت لوائه يوم القيامة اليس كذلك كذلك من كثرة ما جاء من ذكر الانبياء يتمنى لقياهم ويحبهم ويعزهم
37:32يجلهم عليهم الصلاة والسلام اذا هذا من ثمرات الايمان الرسل ونقف عند هذا الموضع نفتح المجال للاسئلة. نعم نعم نعم هذا التوفيق بينهما يقول لما ذكرت ان اهل الفترات يمدحون يوم القيامة وجاء الرجل يسأل النبي عليه الصلاة والسلام
38:08عن ابيه قال ابي وابوك في النار هل يكون ابو الرسول وابو الرجل من الفترات؟ الجواب لا. انه ممن ادركتهم دعوة الانبياء ولهذا اهل الفترات ليست فترة ليست في في فترة زمنية فقط بل فترة زمنية او مكانية
38:23انهم لم تبلغهم دعوة الرسل وهؤلاء بلغتهم دعوة الرسل فلم يؤمنوا ومعلوم ان مكة فيها من اثار دعوة الرسل ولهذا دخل آآ ورقة ابن نوفل في النصرانية. وتنصر لانه ادركتهم دعوة من
38:40عيسى عليه السلام هذا معناه ان من بلغته الدعوة ولم يؤمن ليس من اهل الفترات. اما من لم تبلغه الان ربما في هذا الزمان في عام الف واربع مئة وخمسة وثلاثين ربما في مجاهل الدنيا
38:54من لم يسمع بالنبي عليه الصلاة والسلام. فلو مات مثل هذا يكون من اهل الفترات يا اخواني اذكر لكم شيئا انا وقفت عليه في عام الف واربع مئة وستة عشر
39:08انتدبنا للامامة في رمضان في امريكا وش عاصمة امريكا واشنطن اكبر عاصمة دولة في العالم وجدت شابا عمره سبع عشرة سنة وقد اسلم قبل ايام سألته هل سمعت بالاسلام قبل ان تسلم؟ قال والله ما سمعت لا باسلام
39:31ولا بنبي ولا بدين تعرف السوديو قال حتى السعودية ما اعرفها دل على انه قد يوجد في في انحاء الدنيا من لم يسمع بنبي ولا بدين خصوصا مع هذا الفضاء المنتن
39:46من اعلام صارف عن الحق الى الباطل من الخير من الشر اه من الخير الى الشر من من الطاعة الى المعصية اهل الفترات كل من لم تبلغه دعوة رسل فترة زمنية او فترة مكانية
40:05فهذا حكمه انه الى الله جل وعلا. ابو طالب هل يقال من الفترات؟ الجواب لا والدليل على ان ابا النبي ادركته دعوة الرسل لان الرسول قال ابي وابوك في النار
40:17صلي وسلم عليه. نعم ها اطفال المشركين اطفال الكفار الذين لنا لم يبلغوا حكم في الاخرة انهم اهل الفترات والعلماء اختلفوا فيها على عشرة اقوال اطفال المشركين ذكرها ابن القيم رحمه الله في اخر كتابه طريق الهجرتين
40:43في فصل سماه طبقة المكلفين وهم اختلفوا فيهم على عشرة اقوال ارجح الاقوال واظهرها انهم يمتحنون يوم القيامة نعم في الدنيا يعاملون معاملة ابائهم فلا يغسلون ولا يصلى عليهم ولا يورثون
40:59هنا يرثون لكن لم نحكم عليهم بعينهم في النار لانهم ما بلغوا. وحدوا اه تكليف بشريعتنا البلوغ تكليفي هذه الشريعة حدوا بالبلوغ اذا بلغوا عندئذ مكلفين النظام اللي يسمونه الديمقراطي او النظام المدني المستورد من الغرب
41:25يجعلون حد الرشد ثمنطعش سنة او واحد وعشرين سنة هذا كله انهزامية حد الرشد في شريعتنا ما هو؟ البلوغ. من بلغ فقط فانه مكلف ولهذا حده في السنين خمسطعش سنة قد يبلغ اقل من ذلك
41:42ولهذا البلوغ له علامات عند الرجال ثلاث علامات انزال المني شهوة بلذة لاحتلام او بغيره وانبات شعر العانة او الحد الاعلى التوب يسمونها التوب ان يبلغ خمس عشرة سنة المرأة هذه الاربع وتزيد بامر الرابع وهو نزول دم الدورة عليها
42:15هذا حالهم في البرزخ جاء في حديث سمرة بن جندب وهو ليس في البخاري بل في الصحيحين حديث سمرة بن جندب في الصحيحين رأى عليه الصلاة والسلام ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وحوله من اغيلمة
42:33هذا في حال البرزخ اما في الدار الاخرة فانهم يمتحنون كما جاءت بذلك الاحاديث والاثار الكثيرة وضع هذا ها لأ هذا استنصاح من الخليفة في قول الخليفة الراشد رضي الله عنه
43:08اه ان احسنت فاعينوني وان اسأت فقوموني فقام رجل فقال والله لنقومنك ولو بسيوفنا ليس هذا من الخروج عليه وانما هذا من استنصاحه اذا طلب النصيحة ان الخليفة طلب نصيحتهم قالوا نقومك
43:29وليس معناها الخروج عليهم بالسيف قوله ولو بسيوفنا لو اطرنا الى ذلك ان نغير ذلك بالقوة لما طلبت ذلك منا وليس معناها الخروج على ولي الامر بالسيف. ففيها حديث اصلح من ذلك وحديث عوف ابن مالك
43:45خيار ائمتكم الذين يصلون عليكم يصلون يصلون عليهم وتحبونه ويحبونكم وشرار ائمتكم الذين تلعنونهم ويلعنونكم وتسبونهم ويسبونكم فقام رجل فقال يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف نخرج عليهم نؤدبهم بالسيوف؟ قال لا
44:02ما اقاموا فيكم الصلاة في رواية لا الا ان تروا كفرا بواحا لكم فيه من الله برهان هذا فيه ان ان الحاكم ما لم يأت الكفر البواح الظاهر انه تجب له في اعناق الناس البيع والسمع والطاعة بالمعروف في غير المعصية
44:24نعم نبدأ بالدرس الثاني نعم ومن ثمرات الايمان باليوم الاخر اولا الحرص على طاعة الله تعالى سمي بالله سمي بالله حتى بسم الله الرحمن الرحيم ومن ثمرات الايمان باليوم الاخر اولا
44:42الحرص على طاعة الله تعالى رغبة في ثواب ذلك اليوم. والبعد عن معصيته خوفا من عقاب ذلك اليوم. ثانيا تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم الدنيا ومتاعها بما يرجوه من نعيم الاخرة وثوابها
44:58ومن ثمرات الايمان بالقدر اولا الاعتماد على الله تعالى عند فعل الاسباب لان السبب والمسبب والمسبب كلاهما بقضاء الله وقدره ثانيا راحة النفس طمأنينة القلب لانه متى علم ان ذلك بقضاء الله تعالى وانه وان المكروه كائن
45:18لا محالة ارتاحت النفس ورضي بقضاء الرب. وان المكروه ايش وان المكروه وان المكروه كائن لا محالة. نعم ارتاحت النفس واطمأن القلب ورضي بقضاء الرب فلا احد اطيب عيشا واربح نفسا واقوى طمأنينة ممن امن بالقدر. ثالثا طرد
45:39بالنفس عند حصول المراد لان حصول ذلك نعمة من الله بما قدره من اسباب الخير والنجاح. فيشكر الله تعالى على ويدع الاعجاب رابعا طرد القلق والضجر عند فوات المراد او حصول المكروه. لان ذلك بقضاء الله تعالى الذي له ملك السماوات
45:59والارض وهو كائن لا محالة فيصبر على ذلك ويحتسب الاجر. والى هذا يشير الله تعالى بقوله ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبلكم ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور
46:19فنسأل الله تعالى ان يثبتنا على هذه العقيدة. وان يحقق لنا ثمراتها ويزيدنا من فضله. وان لا يزيق قلوبنا بعد اذ هدانا وان يهب لنا من رحمته انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان
46:39تمت بقلم مؤلفها محمد الصالح العثيمين في آآ الثلاثين من شوال من سنة اربع بعد اربعمائة والف للهجرة يقول الشيخ رحمه الله من ثمرات الايمان باليوم الاخر. وثمراتها كثيرة يا اخواني كثيرة جدا
46:58وهذا تجدونه في قلوبكم ان الانسان يرجو ثواب الله في الاخرة ويخشى عقابه في الاخرة هذا هو اعظم محرك يحرك الانسان في عمل الصالحات واجتناب اه المهلكات انه يرجو بذلك ثواب الله ونواله وجزاءه في الاخرة
47:20ولهذا قال الشيخ اولا الحرص على طاعة الله رغبة في ثواب ذلك اليوم. فالمطيع لماذا يطيع لماذا يقوم يتوضأ ويصلي في الليلة الشاتية ويخرج الى المسجد في اليوم الحار يرجو ثواب الله
47:34يرجو نواله يرجو كرامته في الدار الاخرة وان يبتعد عن معصية الله ومخالفة امره لئلا يعاقب في ذلك اليوم يوم الدين الذي يدان فيه كل بعمله يوم الحساب يوم الجزاء يوم التغابن
47:51فهذا من اعظم الثمرات ان الانسان ينظر الى عمله في الاخرة وثوابي هناك ولهذا كان من اثر الايمان ابتغاء وجه الله ورجاء الفوز في الدار الاخرة الثمرة الثانية ان المؤمن يتسلى بايمانه باليوم الاخر على ما قد يفوته من نعيم الدنيا
48:15هو فقير وغيره غني هو مريظ وغيره صحيح ومبتلى وغيره معافى ما الذي يصبره يتسلى بان هذا في الدنيا وان الله جل وعلا يعوضه عن ذلك في الاخرة ما يصيب المؤمن من هم ولا حزن
48:35حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله عز وجل عنه بها من الخطايا تسلية للمؤمن تسلى بهذه المصائب لان الله يكفر عنه بها الذنوب ولهذا قال تسلية المؤمن عما يفوت من نعيم الدنيا ومتاعها
48:52فيما لا يتسلى بالذي يرجوه من نعيم الاخرة وهذا نظائره كثيرة واضرب لذلك مثلا واحدا كما جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة انعم يا اهل الارض
49:06ما مر عليه بؤس قط ويغمس في النار غمسة مقدارها طرفة عين طرفة عين كم اه في الثواني جزء من الثانية ولا لا جزء من الثانية والثاني عشرة اجزاء هذي جزء من الثاني
49:28يغمس هذا المنعم انعم اهل الارض الذي ما مر عليه بؤس قط يغمس في النار غمسة مقدارها في زمنها طرفة عين مقدارها طرفة عين فاذا غمس قيد له يا فلان
49:45مر عليك نعيم قط يقول لا والله يا ربي ما مر علينا يوم انساه غمس في النار مقدار طرفة عين كل نعيم عليه وادرك منكم من عاش ثلاثين سنة او اربعين او خمسين او اقل او اكثر
50:02هل بقي شيء من ملذات الدنيا في اذهانكم؟ او راحت سواليف وراحت ذكريات والعجيب في الدنيا ان الانسان ينسى نعيمها ويعلق في قلبه ايش جحيمها غثاها كلنا يا اخوان ما ينسف الغالب الانسان ما مر عليه من الغثا. لكن النعيم ينساه
50:26ولهذا نعيم الدنيا زائل ونعيم الاخرة باق غير زائل قال عليه الصلاة والسلام في اخر الحديث يؤتى اخونا انت نايم انت؟ ها وين حنا فيه ان في حي الشرفية صح
50:48حنا في اي شي ها لا قبلها قبلها بينهما شيء تكلمنا عنه ها بينهما برزخ لا يبغيان يقول عليه الصلاة والسلام ويؤتى بابئس اهل الارض. ما مر عليه نعيم قط. من غثا الغثا
51:17كما يقول الناس من دحديره الجفرة من كدر الى كدر يؤتى بابئس اهل الارض يوم القيامة يغمس في الجنة غمسة مقدارها طرفة عين مقدارها طرفة عين يقال يا فلان امر عليك بؤس قط؟ فيقول لا والله يا ربي
51:39ما مر علي بؤس قط انساه نعيم الجنة لحظة مقدارها الزمني طرفة عين كل بؤس مر عليه من قبل يتسلى المؤمن يا اخواني بما يجده في الاخرة. الدنيا يقع على الانسان ظلم
51:55تعدي وقهر المؤمن يتسلى بان حقه لن يظيع بايمانه باليوم الاخر اما الذي ما امن باليوم الاخر يقول راح حقي خلاص ولهذا اعظم رادع للناس هو الخوف من محكمة الاخرة
52:14الخوف من اين من عقاب الله على الظلم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام محرما الظلم الذي اتفقت الشرائع على تحريمه يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
52:28يقول عليه الصلاة والسلام من ظلم قيد شبر من الارض ظلم مسلما او غير مسلم قيد يشر من الارض شيء يسير. طوقه يوم القيامة من سبع اراضين وهذا يكون حافز للمؤمن ان يتقي الله ويخشى ذلك اليوم
52:46صاحب الحسنات والطاعات يحفظ لسانه عن الغيبة عن النميمة عن الحسد عن الشنآن عن السب عن الشتم الا يأخذوا يوم القيامة من حسناته صاحب الطاعات يحفظ طاعته ولا يؤذي عباد الله
53:03لسوء ظنه او بتهمتهم او بلسانه او بفعله لئلا يقتصوا منه وقت احوج ما يكون فيه الانسان الى حسنة واحدة ينجو بها من النار او سيئة واحدة يحطها عن عنه وعن ظهره وعن
53:22وزره الذي يحمله وش يحمل هذا عليه على ان يصلح في نفسه يصلح غيره على ان ينتهي عن نزغات نفسه وهمزات الشياطين في التعدي على خلق الله وعلى عبيده اذا استحضر المؤمن ان امرأة بغي من بني اسرائيل ومعلوم ان البغاء وهو الزنا من
53:47الامور ان الله رحمها وشكر لها لما رحمت كلبا نجسا وش يدل هذا عليه؟ على ان الانسان يطمح الى ثواب الاخرة. ويحسن الى نفسه اولا والى غيره ثاني والى غير المسلمين ثالثا وحتى الى البهائم
54:09والجمادات والبيئة رابعة في الصحيحين ان امرأة بغية من بني اسرائيل ادركها العطش ونزلت في بئر فشربت منه فلما رفع فلما رقت واذا كلب قد ادلغ بلسانه يلعق الثرى من شدة العطش
54:30قالت لقد بلغ والله العطش بهذا الكلب كالذي بلغ مني فلزت البئر وملأت موقها. الموت لباس يشبه الخف لكنه طويل الى انصاف الساقين ملأت موقها ماء ثم سقت هذا الكلب
54:46قال النبي صلى الله عليه وسلم فشكر الله لها وهي امرأة بغي الجزاء من جنس العمل. هل جزاء الاحسان الا الاحسان والله يقول جزاء وفاقا شكر الله لها لماذا لانه في كل نفس رطبة اجر. هذا يجعل المؤمن يحدو الى ان ينفع غيره
55:08ولهذا قاعدة من القواعد العظيمة في العبادات ان كل عبادة نفعها متعدي خير من العبادة التي نفعها حاصل على الانسان وفي كل الخير اكل المتعدي نفعها خير من ذلك ولهذا اعظم العبادات العلم. لما؟ لان نفع العلم متعدي
55:25وفي المقابل امرأة عابدة صوامة قوامة من بني اسرائيل ادخلها الله النار بسبب مدى هرة حبستها فلا هي اطعمتها حتى ماتت فلا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارظ
55:44الله عاقبها بظلمها لهذه المخلوقة هذا يجعل المؤمن يا اخوان ينشرح صدره ان هناك دارا لابد ان يمر بها يستوفي فيها جزاء عمله ويعمل الصالحات يرجو ثوابها عند الله في الاخرة
56:02وفي هذا الرد على المتصوفة ومن المتصوفة رابعة العدوية وشي رابعة الناس انصرفوا يا رابعة رابعة القاهرة في شعارها اربعة ها رابعة العدوية امرأة في العراق في الكوفة عرفت بالزهد
56:25وزاد زهدها بالجهل حتى وقعت في قوام منها قولها اني اعبد الله لا خوفا من عذابه النار. ولا طلب لثوابه الجنة وانما حبا له عشقا هذا غلط كبير وطامت من الطوام
56:43الله جل وعلا هو الذي اخبرنا بان الانسان يجد له جزاء عمله في الاخرة مرت علينا اية النحل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فنحيينا حياة طيبة. ونجزينهم. متى الجزاء
56:59الاخرة ويجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ولهذا رغبنا الله جل وعلا بالطاعة لننال بها الجنان وحذرنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من المعصية لانها تورثنا النيران هذا يكون حاذي للمؤمن الى ان يحسن ويتقن عمله
57:20وان يكون عمل لله مخلصا حتى يثقل الله جل وعلا به موازينه من امن بالميزان مثلا وهذا من الامثلة وهي كثيرة من امن بالميزان وان الميزان يزن العامل مع عمله
57:34وان الوزن لا يعني للشحم ولا للحم وانما الوزن للايمان والعمل الصالح لماذا يطمح الى ان يثقل ميزانه بعمل صالح يرجح به هذا العمل يقول النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله جل وعلا
57:51في اخر سورة الكهف هذا في البخاري أبي هريرة يؤتى يوم القيامة بالرجل العظيم السمين ولا يزني عند الله جناح بعوضة. واقرأوا ان شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا
58:03في المقابل لما رقى ابن مسعود رضي الله عنه على شجرة اراك يجني عودا من اراك فكفاءت الريح عن ساقيه ثوبه عن ساقيه واذا هما ساقا لدقيقتان فضحك الصحابة رضي الله عنهم تعجبا من دقة ساقي عبد الله
58:19قال النبي عليه الصلاة والسلام لم تضحكون قالوا من دقة ساقي عبد الله يا رسول الله. قال والله انهما لاثقل في الميزان يوم القيامة من جبل احد هذا الامر يحذو بالمؤمن ويرفع معنويته
58:32وامله وطموحه الى ان يثقل يوم القيامة موازينه بالصالحات والا يوزر ظهره في الموبقات والمعصيات والكبائر لان الله توعد بقوله ليحملوا اوزارهم كانت يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم
58:53هذي من ثمرة الايمان باليوم الاخر نسأل الله جل وعلا ان يعقب لنا ذلك بحسن خاتمة وبحسن عمل وان يجعلنا في ذلك اليوم من الامنين من المطمئنين من المضلين في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
59:09ومما ثغرة موازينهم ويمنت صحفهم وكتبهم وممن حشروا في لوائه عليه الصلاة والسلام وانا لهم الله شفاعته نعم. ومن ثمرات الايمان بالقدر وثمراتها كثيرة ذكر شيخنا منها اربع تمرات وهي كثيرة
59:29الايمان بالقضاء والقدر اعظمها يا اخواني ما تجدونه الان. الانسان غير المؤمن او ضعيف الايمان يجزع عند اول مصيبة يذهب وينتحر يذهب ينتحر يقتل نفسه ويزداد مصيبة على مصيبة مات مغنون ومغنيات
59:51فالقى ضعاف الايمان انفسهم النيل او من اماكن الشاهقة تفرق عشيقان عشقهما حرام وحبهما حرام فذهب هؤلاء الى الانتحار وهذي الظاهرة بدأت تدب على المسلمين لضعف الايمان وضعف العلم لو كان عند هؤلاء ايمان بالقضاء والقدر
1:00:17ما حصل هذا منهم كله ابدا ولهذا يقول الشيخ اولا الاعتماد على الله عند فعل الاسباب يفعل السبب يعتمد على الله في حصول المسبب طالب الولد لا يتأتى له الولد الا بالزواج
1:00:36في طريق غير الزواج لو قام الليل كله ووقف بعرفة كل سنة يا رب ارزقني عيال وهو ما تزوج يرزقه الله اولاد ابدا يا اخواني ولا معجزة ولا شيء ما يكون اولادك
1:00:50بهذا جرت سنة الله الكونية والشرعية حتى يبذل السبب التاجر كيف يربح يعني يبيع ويشتري ويبذل السبب اللي يقول ابقعد ببيتي يا الله ارزقني خبل في العقل المزارع لا يجني الثمر حتى يبذل السبب
1:01:10اذا من الايمان بالقضاء والقدر ان يفعل الانسان السبب ويعتمد على الله في حصول المسبب. لان هذا من قضاء الله وقدره وخذوا على هذا مثال هالموضوع هذا دائما امثلته كثيرة لكن انا منهجي اكتفي بمثال واحد يقرب المعنى
1:01:28مريم عليها السلام لما اجاءها المخاض الى جذع النخلة اين النخل يقع في فلسطين في جهة النقب وهذا فيه انها اتخذت من قومها مكانا قصيا شرقيا لما اجائها المخاض المرأة في في حال المخاض قوية او ضعيفة
1:01:52يا اخواني علموني اشد ما تكون ضعفا مع ذلك امرها الله ان تهز بجذع النخلة هزي اليك ايش يتساقط عليك رطبا رطبا جنيا القوي منكم يستطيع يسجدع النخلة الا النخلة الطويلة ما تهتز حتى يبلغ الانسان اعلاها
1:02:20الله لما امر مريم بهذا الفعل اليس الله قادر على ان يجنيها الرطب من غير هز للجذع والله قادر لكن امرها بفعل السبب ولهذا قال الاول نضمن الم ترى ان الله قال لمريم
1:02:36وهزي اليك بجذع النخل تساقط الرطب ولو شاء الله ان تجنيه من غير هزه جنته ولكن كل شيء له ببذل الاسباب امرنا به شرعا والاعتماد على الله في حصول المسبب امرنا به شرعا وهو واقع قضاء وقدر
1:02:59وهذا كثير يا اخواني ولهذا الاعتماد على الاسباب وحدها شرك وترك الاسباب خبل وقدح في الشرع وفعل الاسباب واعتماد على الله في حصول في حصول المسببات هو الدين والايمان لما جاء الاعرابي الى النبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله ناقتي
1:03:21اعقلها ام اتكل اعقلها ما معنى اعقلها يربط ايش مع الرقبة الابل ما تربط مع الرقبة اللي مع الرجل هذا قيد ربط الرجل مع اليد قيد ربط اليدين قيد ربط الرجلين قيد وغالبا تربط اليدين حتى ما
1:03:50ما تبتعد ترعى محلا قريب لكن العقل ما هو بعض الناس يظن ان العقل ربطها مع زمامها. هذا ما يتأتى في الابل. يتأتى في الحمير الله يعزك ويتأتى في الخيل في البغال اما الابل
1:04:06عقلها هو ثني يدها اليسرى او يدها اليمنى وتربط فتكون قائمة على كم؟ قائمة اثاث قائمة. اثاث قوائم قال يا رسول الله ناقتي اعقلها ام اتكل؟ قال اعقلها واتكل افعل السبب واتكل على الله في حصول المسبب
1:04:25من ثمار الايمان بالقضاء والقدر راحة النفس وطمأنينة القلب لان الانسان اذا علم ان ذلك بقضاء الله وان المكروه كائن لا محالة ارتاحت نفسه اذا ايقن العبد ايقانا عظيما قويا ان ما اخطأه لم يكن ليصيبه
1:04:43وما اصابه لم يكن ليخطئه مرتاح نفسه وهذي وصية عبادة ابن الصامت لابنه الوليد يا بني اعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطئك الانسان يطمئن
1:04:59جاءت وظيفة لغيرك ولم تأتي اليك هنا يأتي الامام بالقضاء والقدر يقول الحمد لله ما كتبه الله لي بلي بالمرض يقول الحمد لله اما اللي عنده اعتراض او ضعف في الايمان او في الايمان بالقضاء والقدر. ليه يا ربي انا كذا
1:05:15ليه يا ربي حصل لي كذا؟ ليه فلان ما حصل له؟ وهذا من مجالات استحواذ الشياطين استحواذ الشياطين على هؤلاء. ومنها قول الناس اذا جاءهم اذا وقع على بعضهم مصيبة والله فلان ما يستاهل
1:05:33من ذي واقعة ما يستاهل كانك بها تعترض على قضاء الله وقدره من الثمرات ايضا ان يطرد الانسان اعجابه بنفسه ويطرد الكبر اذا حصل المراد حمد الله لانه من قضائه وقدره. لا من جهدك ولا من قوتك ولا من جمالك وبهائك
1:05:56فاذا حصلت نعمة انها محض تفضل من الله عليك عندئذ يشكر الله ويحمده فيذهب عنه الكبر والعجب وهما من النواقض العظيمة في امر الدين والله جل وعلا يحب من عبده اذا تواجدت عليه نعمه ان يحمده عليها
1:06:17يقول عليه الصلاة والسلام ان الله يحب اذا اكل احدكم الاكلة ان يحمده عليه واذا شرب الشربة ان يحمده عليها لانه علم ان هذا من الله ما هو منك اغنى اهل الارض من هو
1:06:33ما مر في غنى اهل الارض والناس الان يتسابقون في كل سنة في اخراج اصحاب المليار المليار داريات ها ما اعرف انطقها اغنى اهل الارض هارون من غناه ان مفاتيح كنوزه
1:06:55ينوء بحملها العصبة اي يشق على بحملها العصبة وللقوة من الرجال وش قال المقرود البعيد قال انما اوتيته على علم عندي شطارتي بالتجارة والبيع والشرا. معرفتي للمداخل معرفتي للاستثمار اعرف متى اقتنص الفرصة
1:07:17ارجع ذلك الى نفسه عجبا وكبرا وتيها وش النتيجة وصف الله به وبداره الان المؤمن الذي امن بقضاء الله وقدره يبذل السبب ويجمل في الطلب ما يتعب نفسه ان حصل المراد الحمد لله ما حصل
1:07:34امن بالله وقضائه وقدره رابعا مما ذكر الشيخ طرد القلق والظجر عند فوات المراد او حصول المكروه انسان بذل وقدم على وظيفة او اجتهد في دراسة او اتقى المرض فلم تحصل له الوظيفة
1:07:54او رسب في دراسته او اصابه المرض المؤمن بالقضاء والقدر لا يضجر ولا يقلق يقول الحمد لله ما كتبه الله لي لعل في ذلك خير لعله شر صرف عني فعندئذ يكون عنده طمأنينة
1:08:13بقضاء الله وقدره لان ذلك بقضاء الله تعالى الذي له ملك السماوات والارض وهو كائن لا محالة. قضاء الله لا بد ان يقع لا محالة وقوع هذا القدر لابد منه
1:08:28او غضبت فرحت او حزنت لابد من وقوعه اذا امن الانسان بذلك حق الايمان رضي والحمد لله ثم اذا وقعت عليه المصائب او فاتته المصالح من ايمانه بالقضاء والقدر ان يفزع الى الله جل وعلا دعاء
1:08:48وابتهالا وبراعة وعبودية ان يرزقه وان يكف عنه البأس فيكون في هذا وقوع المصائب عليه نعمة ولهذا قال الاول كم في الرزايا من منن يصيب المؤمن رزية في نفسه في ماله في
1:09:09بدنة في اولاده في عرضه في وظيفته ويجعل الله فيها منة برجوعه واوبته لربه سبحانه وتعالى هذي نعمة ولهذا هذا من السعادة بالايمان بالقضاء والقدر واللجوء الى الله جل وعلا عند حصول ذلك
1:09:27قال والى هذا يشير الله تعالى بقوله ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. اي من قبل ان نخلق هذا المصيبة وهذه النفس
1:09:40ان ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم اذا فات الانسان خير لا يأسى لان هذا محض قضاء الله ولا تفرحوا بما اتاكم الذي وقع لك من رحمة الله لا تظنه بجهدك حتى تفرح به
1:09:57ولا بمكانتك ولا بشحمك ولحمك والله لا يحب كل مختال فخور. المختال المتعالي المتعاظم متكبر الفخور اللي يفخر على الناس كأنما اوتيه اوتي هذا الخير وهذه النعمة على كرامته وعلى مكانته عند الله عز وجل
1:10:19وفي المقابل ايضا ينظر الانسان الى المعاصي انها بسبب ذنوبه ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس بسبب ما كسبت ايديهم ليذيقهم بعض الذي عملوا ولعلهم يرجعون المصيبة انت انت سببها
1:10:40والنعمة من الله محض فضلها فالمؤمن عند المصائب صبار راجع الى الله وعند النعماء شكار ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته
1:11:02ضراء صبر فكان خيرا له. لانه علم انها من عند الله وبقضائه نعم يدفعها بالاسباب الشرعية ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وليس ذلك الا للمؤمن
1:11:21ختم الشيخ هذه العقيدة المختصرة بقوله فنسأل الله ان يثبتنا على هذه العقيدة التي استمدها من الكتاب والسنة واجماع الصحابة وهي مبنية على اصول الايمان الستة بل وان يحقق لنا ثمراتها ويزيدنا من فضله
1:11:38نسأل الله خيرا للدنيا والاخرة والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا. هذه مسألة مهمة ان يحذر المؤمن من زيغ القلب وزيغ القلب هو انحرافه وميله وله اسباب كثيرة متنوعة منها الكبر
1:11:55منها الاعجاب من الغفلة منها الجهل اسبابها كثيرة المؤمن يسأل الله الا يزير قلبه بعد اذ هداه في دعاء المؤمنين في اول سورة ال عمران ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا
1:12:11وهب لنا من لدنك رحمة ورحمة الله تشمل خيري الدنيا والاخرة انك انت الوهاب الذي تهب من يشاء ما يشاء الذي يهب ما يشاء سبحانه كان الصديق رضي الله عنه يقرأ بهذه الاية متى
1:12:30في الركعة الثالثة من ركعات المغرب ركعات المغرب وتر النهار بعد الانتهاء من الفاتحة يقرأ هذه الاية. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدك رحمة انك انت الوهاب
1:12:46النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح من حديث آآ في حديث في صحيح مسلم ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن. يقلبهما كيف يشاء ماذا كان يقول؟ اللهم مصرف القلوب
1:13:01صرف قلبي الى طاعتك هذا يجعل الانسان يا اخواني لا يغتر ويرحم العبد العاصي والمذنب في الصحيحين من حديث ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر عابدا من بني اسرائيل والعباد
1:13:22يقع منهم الاغلاط وهم لا يشعرون وكان له قريب له على المعصية فيأمره وينهاه فرآه يوما على معصية فامره ونهاه اغلظ عليه القول وقال ذلك العاصي القريب اليك عني قال لي بيني وبين ربي يصنع بي ما شاء
1:13:47فاخذت هذا المنكر العابد العزة بالاثم اول انتصار لله لما امر بالمعروف ونهى عن المنكر واخر انتصاره لنفسه. لما قال اليك عني خلي بيني وبين ربي يفعل بما شاء كما يقول ايش لك دخل؟ ايش لك شغل
1:14:04ما لك دخل هل ربي يعذبني؟ ما ما يقال هذا؟ يقال وقال ذلك العابد والله لا يغفر الله لك ابدا قال الله جل وعلا مستنكرا من ذا الذي يتألى علي ان يتحجر ويتحكم علي؟ الا اغفر لفلان
1:14:24اني قد غفرت له واحبطت عملك غفر لهذا العاصي واحبط عمل هذا العابد قال ابو هريرة رضي الله عنه روى الحديث تكلم هذا العابد بكلمة اوبقت دنياه اخرى اوبقت دنيا واخراه
1:14:42ينتبه الانسان اذا رأى غيره على معصية وش الموقف الصحيح المنبري من قلبك؟ ان ترحمه تعرف ان هذا مسكين ان هذا اوبق نفسه بالمعصية فنظرتك الي نظرة رحمة مهو بنظرة كبر
1:15:02بعض الناس يقول بالمعروف والنهي عن المنكر من باب ايش؟ فرأت ذمتي وكيفهم انما ارحموا بهذه المعصية لان الله قدر عليه ذلك ولو شاء قدرها عليك انت وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله واجعل لقلبك مقلتين كلاهما
1:15:19بالحق في ذا الخلق ناظرتان فانظر بعين الحكم واحملهم على مقتضى ما جاء في القرآن في امر الدين ما في وما رأى. ما في مجاملة ما في مداهنة. الحق حق والباطل باطل. اما بالمعروف والنهي عن المنكر
1:15:37وانظر بعين القدر هذه المقلة الثانية والمقل هي محاجر العيون يقول اجعل لقلبك مقلتين. نظرين يعني وانظر بعين القدر وارحمهم بها اذ لا ترد مشيئة الديان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن
1:16:00اذا رأيت العاصي المسرف المبتلى ارحمه انظر اليه بعين القدر ارحمه الله قادر يجعل البلية هذي وقعت لا انها تقع عليك لا لا تكن شماتا بعض الناس يشمت خصوصا من اقرانه
1:16:16فيجد الشيطان عليه مدخلا لا يشعر منه الى اذيتي اخوانه واذية الناس انظر بعين القدر وارحمهم بها وانظر بعين الحكم وامر بالمعروف ونهى عن المنكر نسأل الله جل وعلا لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح
1:16:38وقد الف شيخنا هذه العقيدة في الثلاثين من شوال من سنة الف واربعمئة واربع من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فجزاه الله عنا وعنكم وعن المسلمين خير الجزاء واعظمه وشكر الله له ولعلماء المسلمين واتبعنا بهم على عمل صالح وجمعنا بهم وبكم
1:16:59في عليين اخواني متقابلين والوالدين ومشايخنا واحبتنا المؤمنين والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد نعم بابا مثاله صوتك حلو هذا اللي بلانا حنا وجاب لنا البلا. ان صوتك حلو. اليوم صوتك حلو وبكرة وجهك حلو
1:17:40بلشنا اولا المؤمن اخبرنا عليه الصلاة والسلام انها انه تسره حسنته من سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن اذا عمل عملا صالحا يسر منه المؤمن لكن بين هذا وبين الاعجاب شعرة
1:18:02ما هي قد يمدحه الناس فينصرف الى مدحتهم وثنائهم ويغيب عن وعد الله جل وعلا وجزاءه وهذا الرياء واضح لا يلتفت الى مدح الناس ولهذا المدح يبدأ يسيرا وينتهي كثيرا
1:18:22واكثر اللي اللي يرضي الانسان المدح كلما ازداد المدح كلما والعياذ بالله تعلق قلبه به ولكن يكون المؤمن ناظر الى ثواب الله والى جزاءه صوتك حلو الصوت ما هو منك من الله عز وجل
1:18:39لو قال اداءك جيد نعم فالمؤمن تسره حسنته وتسوء سيئته لكن لا يتكل على ذلك وده يلتفت الى مدحة الناس وثنائهم لئلا ينفذ عليه من ذلك الرياء وهو لا يشعر
1:18:57والرياء يسري في الامة وهو اشد خفافا اشد خفاء من دبيب النملة السوداء على الصفات ليلة الظلماء وهو الذي خشيه علينا النبي اشد مما خشي علينا المسيح الدجال الا انبئكم بما هو اخوف عليكم فتنة المسيح الدجال؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي
1:19:18وفسره بانه يقوم الرجل فيزين صلاته من من اه نظر الرجل اليه تفضل ايه نعم نعم نعم نسبة المعصية الى الله جل وعلا لان الله قدرها عليه قضاء الله الذي خلق الخير وخلق الشر
1:19:50قدرها عليه قضاء كونيا لكن ما نقول ان المعصية ان ان هذه المعصية التي فيها هذا انه وقع فيها بجبره عليها. وقع فيها باختياره ولهذا تحمد الله عند رؤية المبتلى
1:20:04الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك فيه. وفضلنا على كثير من خلق تفضيلا. وتحرص على نصحه الاسلوب الهين في باب النصيحة يا اخواني يفترق الناس في تصرفهم فاذا كان المنصوح بعيدا
1:20:20منه اغلظ عليه في القول ولا لا يشد عليه بينما لو كان المنصوح من اقاربه كابيه واخيه كيف يحب من اخوانه وربعه وزملائه ان ينصحوه بشدة او بلين وبحسن منطق
1:20:39وبحسن اسلوب افعل هذا مع غيرك لاننا من ديننا لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ويحب لنفسه. نعم تفضل ها ايوة نعم. يسأل اخونا عن قول النبي عليه الصلاة والسلام واعلموا
1:21:12انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قال ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته معنى انه يدخل الجنة بعمله اي بمقابل عمله الباء هنا تسمى باء العوظ
1:21:28واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله اي بعوض عمله بمقابل عمله قال ولا انت؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته اذا دخول الجنة هل هو مقابل العمل؟ الجواب لا. لكن بسبب العمل. بسبب الايمان
1:21:43لهذا السبب فالباء الباء في قول الله جل وعلا جزاء بما كانوا يعملون جزاء بما كانوا يكسبون اي بسبب ذلك لا بمقابل ذلك السببية غير باء المعاوضة البائع يقول خذ هذا بكذا اي بمقابل كذا
1:22:02العوض غير بقى السبب والذي جاء في الاحاديث هو ان الانسان لا يدخل الجنة مقابل عمله. وانما بسبب عمله ولهذا العابد من بني اسرائيل الذي عبد الله خمس مئة سنة
1:22:18لما بعثه الله قال ادخلك الجنة يا عبدي بعملك برحمته قال بعملي يا ربي ظن انه لما عمل هذا العمل تعاظم وعلا في نفسه قال بل بعملي يا ربي فامر الله ملائكته ان يزنوا
1:22:35نعمة البصر بعمل خمس مئة سنة في الميزان الميزان بنعمة البصر. نعمة واحدة قال ربي فادخلني الجنة بي برحمتك بسبب اي برحمتك بمقابل رحمتك لا بمقابل عملي الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته