أ.د. علي الشبل | محاضرة بعنوان "سيرة الشيخ عبدالعزيز ابن باز" رحمه الله
0:05وفي مقدمهم انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام. ويليهم صحابتهم وحوائوهم ومن تبعهم باحسان الكلام في سيرهم واحوالهم يحيي الله عز وجل به القلوب ينعش فيه الى الخير الامان. ويطامع اهله. بالاخرة
0:35ونعيمها. ويزهد في الدنيا وحالها وكدرها. وان من هؤلاء الذين لهم قدم بالعلم تعلما وتعليما وبدلا ونشرا. وان سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن
1:05من هؤلاء الذين تقضى المجالس بذكر احوالهم وسيرهم واخباري لعدة امور الاول ما سبق ايران والثاني بقرب عهدهم بنا حتى لا يأتي على الخاطر انه مضوا وان اولئك لا سبيل الى الانتساء بهم
1:36انا من ابناء عصركم والتنافر في سيره ونفع مما يبعث من نفوس معلم يجدد فيها عهودا على الخير. وطلبا له ابتغاء من الله ربنا سبحانه وتعالى. واسمع في هذه العجالة ان انوه الى امر تميز به شيخنا وهو حرصه
2:06على نفع العباد. نفعهم في دينهم اولا. ونفعهم في دنياهم. فجل وقته هو في هذا الصدد في نفعهم بالعلم وهذه مجالسه في الاسبوع دائرة على هذا. مجالس اربع بعد الفجر. في اربعة ايام
2:35بل خمسة ايام ومن لسان بعد المغرب الى العشاء في ليلتين في يوم الخميس المحاضرة وفي يوم الجمعة بعد صلاتها نقرأ عليه حتى اتممنا عليه تفسيرين حافظ ابن كثير تفسير
3:05التدريس والمحاضرات والندوات في نفعهم ثانيا باجابة الفتاوى وتعليم الجاهل وهو حفيظ بهذا الامر حريص عليه حرصا واضحا عظيما ومن ذلك اننا كنا عنده مرة فاتصلت عليه امرأة من شماله المملكة
3:35من جهة تشكو تسلط الشياطين عليها. واذيتهم لها. فحثها شيخ على الورد وعلى القراءة. فقالت اني لا احفظ الا الفاتحة قال فيها الا تعرفين اية الكرسي؟ فاعتذرت انها لا تعرفها. فقال ما عندك احد يعذبك
4:05فاخذ معها شيخنا نحوا من ثلث ساعة يقربها هذه الاية الله لا اله الا هو الحي القيوم. يعيدها عليها مرة وثنتين وهي تعيد وراءه ويصحح لها اخذ معنا الوقت كله في نفعه هذه المرأة بهذه الاية العظيمة
4:35التي صدق الشيطان فيها ابا هريرة رضي الله عنه لما سرق بالابل من مال الصدقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حديثه صدقك وهو كذوب انك اذا قرأت هذه الاية في ليلة لم يزل عليك
4:55ان الله حافظ حتى تصبح. نفع الناس توفيق من الله لعبده ولما اكثر عليه المشايخ في موضوع الطلاق الذي استنفذ جل وقته في كتابة ونافعين المستهلكين حتى انه في يوم من الايام كل ما عرض عليه
5:25من القضايا في يوم الخميس وكانت اجازة عن الاعمال الرسمية والحكومية كل ما قرأ عليه في الطلاق وكنت عن يساره اباحثه في المباحث التي كلفني بها متعلقة بفتح الباري لحافظ ابن رجب ابن حجر
5:45فاردت ادخال السرور على شيخنا فقلت يا سماحة الشيخ كم تقدر ما يعرض عليك ان من القضايا مما يتعلق بالطلاق نسبة الى غيته. قال يا شيخ علي اظن ما بين خمسة
6:05الى خمسة وخمسين معاملة في الطلاق. والباقي في الامور الاخرى. العلمية نسائية والاجتماعية والشفاعات وما يتعلق بهم. هذا متى يا اخواني في عام الف واربع مئة وثمانية عشر كثر اشتغاله بالطلاق والاكتفاء به ومدارسة معاملاته. وكان اصحاب الفضيلة
6:35رؤساء المحاكم يحيون كثيرا من مسائلها الى سماعها. اشار عليهم بعض المشايخ لو انتشرت خمسة او اكثر من طلابي. الذين يفتون برأيك في الطلاق. يساعدونك وتنشغل بما هو اهم من
6:55في قضايا المسلمين. فقال رحمه الله لا احمل غيري ما اتحمله في اجتهادي ورأيي. وما فيه نفع العباد ربي عز وجل يبارك في الوقت والجهد. ومن شدة ما في هذا الباب انه جرى نهر العباد في خاطبه وهجيراه. لما دخل في مرضه الاخير
7:25المستشفى مستشفى النور التخصصي في مكة اخذ يومان او ثلاث لم ينفع الناس بالموعظة فتغير خاطره وتكبرت نفسه ولحظ ذلك ومستشاره. فجمعوا له الاطباء والممرضين والكادر الصحي في المستشفى. وعرضوا على
7:55درسا ويجيب على الاسئلة فرحب وفرح بذلك فجمعوهم له في والقى عليه موعظة عظيمة. واجاب عن اسئلتهم فتسلى في خاطره ومشجع في نفسه حبه هذا العمل الجليل في نفع العباد. قاعدة من قواعد الشرع في الثواب ان كل
8:25يتعدى نفعها الى غيرك افضل من العبادة التي يقصد نفعها على نفسه. ولهذا بذل العلم وجمع الطلاب والحفاوة والعناية بهم عبادة يتعدى نفعها. فهي افضل من قيام ومن صدقتك ومن مطلقك واحدك لان العلم افضل من عموم النوافل
8:55بتعدي نفعه وعظيم اثره. فان الملائكة في السماء والحيتان في البحر والطير في الهواء ليستغفرون الا موضوعا واحدا ومسألة لم يكن الشيخ يحتفل بها. واسمعوها يا اخواني تراها الان الناس رافعين فيها الى خشوم الا من رحم ربي. وهي مسألة المبالغات في الديات. يعتدي المعتدل
9:25ويتجاوز حده وشرع ربه فيقتل فتجتمع القبيلة وجيرانهم واحلافهم وعوانيهم يبذلون الملايين. ليفكوا رغبتهم من القصاص. شيخنا مع انه مسموع الكلمة عند ولاة امورنا وعند تجارنا وذوي اليسار منا. جزاهم الله خيرا
9:55اذا اتاه من من اتى ليشفع عند احد من الخبراء في الدية الذي اصطلح عليها وفي زمنه كم تبلغ عشرات الملايين كما تسمعونها اليوم؟ يأبى يقول دعوا حكم الله يمضي فان بالقصاص حياة لنا في القصاص
10:15ويتلو قول الله جل وعلا ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. وللاسف الشديد المبالغات في الديات والمتاجرات بها نوع من انواع المتاجرة في الدماء. نبعثها الجهل والمفاخر والمراءات ليه
10:45وجلها ليس لله عز وجل وانتم تعلمون ذلك يطلبون بها الرياء والسمعة. وانعم بفلان وبيض الله وجه علان. علشان انه سعى ومشى وبذل جاهه وسلط لسانه في هذه المسائل. وابو بكر الجاهلية
11:15ابغض الرجال الى الله كل منافق عليم النساء كما قال النبي صلى الله عليه وكان شيخا رحمه الله يحب نفع الناس خصوصا في في تعليمه في دعوته لمن الخير لهم. لا بل حتى في مصالحهم الخاصة. كنا عنده مرة في الدار
11:45واشتغلنا معه اشتغال علمي. فبينما نحن في مجلسه وتعرض عليه المعاملات والحاجات والاستفتاءات اذ اخبر احد العلماء مشهورا ضربه الارض وبلوغه اطراف البلاد دعوة الى الله وهو شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن ثريان رحمه الله وكان جهودي الصمت سمع شيخنا
12:17صوته من اول ما دخل قال هذا الشيخ عبد الرحمن بن ريان وقال نعم. اقبل الشيخ عبدالرحمن فدخل بالمجلس وسلم. فاراد شيخنا ان فحلف عليه الشيخ الا يقول من مكانه. فاقبل عليه وقبل ما بين عينيه
12:45ورحب به شيخنا الشيخ ابن باز وجلسه عن يمينه. فبدأ يسأله يسأله عن ما نظر اليه من اين قدم؟ وماذا فعل؟ ومن لقي وشيخنا يتهلل واجبه بما يسمع من اخبار الدعوة الى الله وبذل العلم
13:05ونفع العباد. وهذا المطلوب منكم اهل الايمان. لان الله جل وعلا وصفهم بقوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا اي اوصى بعضهم بعضا بعضا وحث بعضهم بعضا. وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. بذل العلم ونشره
13:35والدعوة اليه من التواصي بالحق. وحثكم وحث بعضكم بعضا على الصبر والمصابة في اموركم الخاصة الدنيوية وفي امور دينكم من التواصي بالصبر الذي هو شعار المؤمنين والذي وصف الله عز وجل وهو رب العالمين. لاوليائه واصفيائه المهتمين. ينبغي
14:05ها؟ الشواهد والمواقف من شيخنا رحمه الله في نفع العباد كثيرا. يكتب الى رؤساء الدول بما فيه منفعة البلاد والعباد حثا لهم على تحكيم الشريعة على الرفق بشعوبهم وحب الخير لهم. على تيسير امورهم في هذا المقام. وكان في احدى الدول حكم
14:43من رئيسها على مجموعة من طلاب شيخنا لما كان في الجامعة الاسلامية من الدعاة الى الله. حكما الشيخ في مثنى في الليل الساعة الثانية عشرة ليلا او نحوها. اخبر وكان نائما فاستيقظ فقال بقي ساعات
15:10حكم القتل والاعدام على فلان وفلان وفلان وفلان. خمسة او سبعة في البرد الفلاني فتأثر شيخنا تأثرا عظيما. واتصل مباشرة سمي سمو الامير عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين لما كان ولي العهد واخبره بما جرى وانه سيقام عليهم
15:40هذا اليوم وما بينه وبينه الا ساعات. حتى انه لما اتصل الشيخ قال اختم سمو الامير فانتظر شيخنا حتى رد قال خير يا شيخ وش اللي حافظك؟ قال فلان سماه باسمي. حكم على مجموعة من اخواننا بالقتل
16:10وهذا موقفكم وهذا وقتك. بتخليصه مما هم فيه. بذلك عند الله عوائد الاجور فحمل سمو الامير جماعة شيخنا واتصل مباشرة برئيس تلك الدولة تسبب في اغلاقهم. اما لما اخبر بذلك بانهم يطلق سراحهم قال
16:40يرسل الينا بقاحنا وقبل ذلك لشفاعة ولي امرنا بشر شيخنا بذلك فحمد الله ولهج الى الله بالحمد ولسمو العهد بالدعاء هذا من حبه من حبه للخير وبذله له انت ايها المبارك سل نفسك
17:00انك في ميادين الخير وفي حب نفع الناس او بلغ الشنآن والحسد وحظ النفس ما بلغ نفوسنا حتى صرنا نمنع غيرنا الخير الذي ينبغي ان نوصله لنا ولكم. وانت بهذا
17:20خالفت قول النبي صلى الله عليه وسلم خرج في الصحيحين من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحب لاخيه ما لنفسه اجعلها قربة تتقرب بها الى الله. في نفع اخيك مما اعانك الله عليه
17:40من الناس من عنده رأي حسن. وعقل راسخ. والمستشار مؤتمن كما جاء في الحديث. لا تمنع راية من الناس من مده الله ومده الله بالمال من الناس مده الله بالعلم مده الله
18:00مده الله بالاصلاح. لا تترك وسيلة وبابا من ابواب الخير الا وانت طارق له وادي في لله لا لحظ غيره وانتبهوا الى الاخوان لله ليبارك لكم في هذا العمل وهذا الوقت لغيره مدعاة لطلب المدح والثناء وعبارات التبجيل
18:30التي صارت تروج بيننا وتنتشر حتى ان الواحد يفرق المطلع لها فاذا لم يسمعها حس بنفسه نقصا او قلقا لماذا لم يمدح ولم ينعم به وانعم بفلان والتراب ابن علان اجارنا الله
18:50من اسباب الردى. هذه الماحة يا اخواني منها من مواقف شيخنا رحمه الله في النفع. النفع العلمي والنفع بسأل الله سبحانه وتعالى ان يتجاوز عنا وعنكم وعنهم وعن جميع المسلمين وان يسلك بنا وبكم
19:10وبهم صراطه المستقيم وان يجمعنا بشيخنا وبوالدينا وبصحابة نبينا مع نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الاعلى من الجنة. اخوانا على سنن متقابلين. بغير حساب ولا عذاب
19:30نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وبالغينا وجميع المسلمين والى ما