أ.د. علي الشبل | من آفات طلب العلم قبول النقد
0:00شأنه قبول النقد ان كان صحيحا فان لم يكن صحيحا يطرحه ولا يلتفت له. فان كان النقد صحيحا يأخذه ويعمل به لمصلحته. ولو جاءه النقد من عدو له مظهر للعداوة. متهما له بما اتهمه فيه
0:22وهذا هو السمو للمؤمن وهذي هي الحكمة التي هو اولى بها. فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام وهو قدوتنا واسوتنا عاب عليه اليهود اعمالا واقوالا فقبل الحق منها ونبه الناس اليها
0:43ولم ينظر الى شأن وحقارة قائلها. فقد روى ابو داوود وغيره عن قتيلة الانصارية رضي الله عنها ان رجلا من اليهود جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد
1:01انكم تشركون فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هو ما ذاك؟ قال تقولون والكعبة وتقولون ما شاء الله وشاء محمد. هذا اعتقاد باتهام بالشرك فلما استبصره النبي عليه الصلاة والسلام ما رده عليه. قال يا اليهودي يا ابن اليهودي يا اللي فيك ملا فيك. قال ما هو ما ذاك
1:27لما؟ لان الحكمة ظالة المؤمن ان وجدها فهو احرى بها واولى بها فلما ذكر امرين واقعين في بعض الصحابة ليسا في كلهم. الحلف بالكعبة هذه البنية العظيمة التي يعظمها المسلمون
1:47وقول ما شاء الله وشاء محمد بالتسوية التي لا يراد بها التسوية من كل وجه. وانما تسوية باللفظ. قبل النبي صلى الله عليه هذا الانتقاد ونهاهم ان يقولوا والكعبة ونهاهم ان يقولوا ما شاء الله وشاء محمد وجاء بالبديل. قال لا تقولوا والكعبة قولوا ورب الكعبة. ولا تقولوا ما شاء الله
2:14وشاء محمد بل قولوا ما شاء الله وحده. وكان هذا في اول الامر. ثم في اخر الامر قال قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان لما حرز جانب التوحيد وجانب العقيدة في السلامة لها
2:34المقصود انك اذا وجه اليك يا طالب العلم انتقاد فانظر فيه. فان كنت واقعا فيه فتجنبه وان كنت غير واقع فيه فلن يضرك وقد باء ذلك فيما نشره من قدحك او فيما اغتابك فيه
2:55ومن سير السلف الصالحين ان رجلا من المنتسبين للعلم نال من الحسن البصري وهو امام اهل زمانه وامام اهل البصرة علما وزهدا وورى عن رحمه الله فلما بلغه ذلك منه عتب على ناقل الكلام اليه قال الم يجد الشيطان غيرك
3:20قل لي هذا الكلام لانه صار ضحية للشيطان وهو يظن المسكين انه يبر الامام يبر الحسن البصري ثم انه اهدى الى هذا الذي نال منه صينية فيها فازوا فازوا غيره. اذا ناله نقد ناقض له. قال ربما هذا فينا نستدرك والا غفر الله لنا
3:47هذا السمو يليق بك يا طالب العلم لشرف العلم الذي الذي تطلبه وتحصله وشرف المعلوم وهو حق الله عز وجل عليك ثم انت لا يضرك. لا يضرك هذا القدح مهما بلغ. وهذا السب وهذا التجريح
4:08فان كان فيك فالحمد لله تجنبه وان كان الاسلوب الذي جاء اليك به لا لا ترغبه. ولا تحبه لكن خذ زبدته ودع غثاة فاما الزبد ايش ها فيذهب جفاءه واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض
4:38وطن نفسك على مثل ذلك. وذاك باء بالاثم لان لان ربي يعلم نيته ومقصده. وان نال منك في غيبتك في ما لا تصح فيه غيبتك فانت مأجور