شرح مختصر التحرير في أصول الفقه// 76 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين. خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. تبعا باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك
0:10كانت العالم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السادس والسبعين. من التعليق على كتاب مختصر التحرير قد وصلنا الى قوله مسالك العلة. مسالك العلة هي الطرق التي تعرف بها
0:30علية الحكم اي كيف نعرف ان علة الحكم هي كذا. قال مسالك العلة الثاني النص. يعني ان المسلك الاول هو الاجماع. وذلك كالاجماع على ان العلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان تشويش الفكر. نهى النبي صلى الله عليه وسلم
1:00القاضي ان يقضي وهو غضبان. لكن العلة هنا اجمع على انها ليست خصوصة الغضب. وانها اعم من ذلك فهي تشويش الفكر. فيمنع القضاء على كل من هو في حال تشويش فكر سواء كان ذلك لغضب او
1:30حزن او لجوع او لكونه حاقنا يحتاج الى ان يبول او الى غير ذلك من مشوشات الفكر فاء مسلك العلة هنا الذي عرفنا به العلة هو الاجماع. وكان الاجماع على ان علة تقديم الاخ الشقيق
1:50على الاخ للاب في الميراث هي اتصال النسبين اي اتصال النسب من جهة الاب والام فقد اجمعوا على ذلك فمسلك العدة هنا هو الاجماع. فيقاس على هذه الصورة المجمع عليها وهي التقديم في في الارث
2:10تقديمه عليه يضن كذلك في ولاية النكاح. وآآ في آآ الجنازة ونحو ذلك الثاني النص. المسلك الثاني من مسالك العلة النص. والنص منه ما هو صريح ومنه ما هو ظاهر ومنه ما هو ايماء. فالمؤلف هنا يجعل الايماء داخلا في النص
2:40ومنهم من يفرد الاماء ويجعله مسلكا مستقلا وسننبه على ذلك في موضعه. قال والنص منه صريح والصريح وما وضع لافادة التعليل بحيث لا يحتمل غير العلة. وذلك كأن يقول الشارع شرعت كذا لعلة كذا
3:00او لسبب كذا. وهاتان العبارتان وهما لعلة كذا ولسبب كذا عزيزتان في الفاظ الشارع لا توجدان في القرآن ولا بالسنة. او لاجل او من اجلي. هذه العبارة في القرآن الكريم وفي السنة. قال تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتلني
3:30نفسا بغير نفس انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا من اجل ذلك. هذا نص في العلة ان العلة هي ما ما تقدم من قتلها
3:50اه من قتل اه قابيلة هابيل. ومنه حديث حينما جعل الاستئذان من اجل البصر من اجل البصر. هذا نص على العلة. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم حين اذن في ادخار
4:10لحوم الاضاحي قال كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي من اجل الدافة والدافة قوم اصابهم اصابتهم مجاعة فجاؤوا مسرعين الى المدينة والدفيف ضرب من السير. جاؤوا دافين مسرعين الى المدينة فسموا دافة
4:40عندما جاءوا امر النبي صلى الله عليه وسلم بايثارهم والا يدخر احد لحما حتى يطعم هؤلاء الذين اصابتهم نجاعة. فقوله ومن اجل الدابة هذا نص على العلة. كذلك ايضا كي من النص كي
5:00تقر عينها كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم. وكذلك ايضا اذا اذا لا ذقناك ضعف الحياة. وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ذل ارتاب المبطلون. وكقوله صلى الله عليه وسلم لابي بن كعب حين قال له اجعل لك صلاتي كلها؟ قال
5:30اذا يغفر الله لك ذنبك كله. معنى اجعل لك صلاتي كلها اي اجعل دعائي كله صلاة عليك بان لا ادعو لنفسي. يكون دعائي جميعا صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فالمراد بالصلاة هنا الدعاء. وقوله اذا اي لاجل ذلك
6:00سيغفر الله ذنبك. كذلك ايضا من النص ان عند القاضي اعلى وابن الخطاب والامدي وابن الحاجب. وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم في الهرة انها ليست بنجس. انها من الطوافين عليكم. حنشاهد ان الثانية. ما علة عدم تنجسها
6:30انها من انها من الطوافين عليكم. فهذا فيه بيان للعلة. وكقوله تعالى وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمع لمعزولون وما يستطيعون اه الشياطين يستطيعون استراق السمع ولا يستطيعون ان يتنزلوا بالقرآن
7:00انهم عن السماء لاجل انهم معزولون عن السمع فهم يرمون بالشهب ولا يستطيعون الاستماع كانوا من قبل ويستمعون يسترقون سمع ثم بعد ذلك رجموا بالشهب. فمن يستمع الان يجد له شهاب الرصد
7:20اذا انهم عن السميع المعزولون هذا تعليل لما قبله فهي من النص عند القاضي ابي اعلى وابي الخطاب هو الامد. وهي ملحقة بالفاء اكد. يعني ان ان اذا دخلت عليه الفاء كانت اكد
7:40في النصوصية على العلة. مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اي كانت اصرح في التعليم ذلك قوله صلى الله عليه وسلم بالرجل الذي وقصته دابته في الحج رجل كان على ناقة كان يركب
8:00ناقته فوقسته اي كسرت رقبته القته على الارض فانكسرت رقبته فمات. فامر النبي صلى الله عليه سلم بان يكفن والا يطيب لانه محرم قال فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. فانه بيان لعلة كونه لا
8:30قمر وجهه ولا يطيب فانه علة ذلك انه يبعث يوم القيامة ملبيا. لكن ان عندما تأتي بعد الفاء تكون اكد في بيان العلة اوضح في بيان العلة قد يكون قائل آآ نص لا يحتمل معنى اخر
9:00فكيف يكون بعضه اكد من بعد؟ ذكرنا هنا ان نصوصية ان محل خلاف بينهم. بعضهم قال انها نص وبعضهم قال لها خير نص. فهو جرى اولا على انها نص. ثم قال انها اذا اتت بعد الفاء
9:20كانت اقوى في الدلالة على العلة. وزيد المفعول له. اي زاد بعضهم في النص الدالة على العلة المفعول له المفعول لا يجديه. كحديث لا ينظر الله يوم القيامة الى من جر
9:40زاره بطرا. بطرا مفعول يجري فيه. وكقوله تعالى اذا لامسكتم خشية الانفاق. خشية مفعول لاجله. فهو يدل على العلة ايضا. وظاهر يعني ان النص منه ما هو اه صريح كما تقدم ومنه ما هو ظاهر
10:10والظاهر هو ما كان يحتمل غير العلة احتمال المرجوح. ما كان يحتمل غير العلة احتمال المرجان. وذلك كلامي الى مكي لام العلة لام التعذيب. تكون تارة ظاهرة وتكون تارة مقدرة. فالظاهرة نحو قول الله تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج
10:30الناس من الظلمات الى النور لتخرجه. بيان لعلة انزالها. وتكون مقدرة كما في قول الله تعالى ان كان هذا مال وبنين اي لان كان. ومن النص الظاهر الباء كقوله تعالى فبظلم
10:50من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. وان قام دليل انه لم يقصد التعليل فمجازا يعني انه اذا جاء اللغو الدال على التعليل وقام دليل على انه غير متكلم لم يرد باداة التعليل لم يرد بها التعليل. فاستعمال
11:20التعليل في هذا الموضع مجاز. كان يقال لك لما فعلت؟ فتقول لاني اردت فانت جئت اللفظ الدال على التعليل بلادات الدالة على التعليل تقول مثلا اني اردت لكن هذا لا يصلح علة لان العلة في الاصطلاح عندهم هي المقتضي
11:50الخارجي فهي الحاملة على الارادة. لا نفس الارادة. العلة ليست هي نفس الارادة. العلة هي الحامل على ارادة. فاستعمال اداة التعليل هنا مجاز. ونقتصر عليها القدر. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك