أ.د. الشبل | من أسباب النجاة من الفتن: اعتزال الفِرَق والجماعات
0:00وهذا يؤيده حديث الافتراق. فان حديث الافتراق رواه ستة عشر من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة افترقت النصارى
0:20اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا واحدة. قالوا من هم يا رسول الله الله شوفوا الصحابة رضي الله عنهم كيف علمهم وعقلهم وفضلهم. ما سألوا عن الثلاث والسبعين وش هي
0:40يشتتون ويضيعون. سألوا عن الواحدة الناجية من هي؟ قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. برواية هم هو السواد الاعظم وهذه الفرق يصدقها حديث حذيفة بالدعاة على ابواب جهنم
1:00قال فالزم جماعة المسلمين وامامه. لان الجماعة اجتماع والجماعة عزة ومنعة ودعوة المسلمين تحيط بهم من ورائهم. كما جاء في الحديث الصحيح ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم قلت وهذا يدل على حذاقة وبراعة حذيفة رضي الله عنه. فان لم يكن لهم يا رسول الله لا جماعة ولا امام
1:30بلغ بهم المستوى من ثري الفتن لهم فريا ان ليس لهم جماعة ولا امام. قبائل ولايات شتى متحاربة متقاتلة متشاحنة متنافسة على الدنيا وعلى المال وعلى الاراضي وعلى العقار جاء الجواب في مخرج اخر قال صلى الله عليه وسلم تعتزل تلك الفرق
2:00كلها. ولو ان تموت وانت عاض على اصل شجرة. في رواية ان يأتيك الموت وانت عاض على اصل شجرة يعض باسنانه على اصل شجرة يتكلم يتكلم. كما تقولون في الامثال في فمه ماء لا استطيع اتكلم. فلهذا
2:20كلمة في نفسه وسلم الناس من لسانه وشره. واعتزل تلك الفرق كلها اذ لا جماعة منعقدة الامام له السمع والطاعة. ويقع هذا في بعض الاحيان. اذا ثار الناس على ولي امرهم اصبحوا في حيس غيس
2:40هذا يصدق عليه هذا الوصف. والامر يزداد الى اخر الزمان بهذا المعنى. ومن الفتن ما قاله حذيفة رضي الله عنه لما قيل يا صاحب رسول الله كيف يعرف الانسان انه افتتن
3:00قال ينظر ان كان يرى اليوم حلالا ما كان يراه بالامس حراما فقد افتتن وان كان يرى اليوم حراما ما كان يراه بالامس حلالا فقد افتتح. ومعنى ذلك ان المعايير والموازين
3:20عنده ليست دين وانما للظغوطات الاخرى. ظغط الجماعة. ظغط الحياة الواقع حب الدنيا حتى بدل شرع الله جعل الحلال حراما والحرام حلالا