شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//9// الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. متبعا باحسان الى بعن الله تعالى وتوفيقه الدرس التاسع من التعليق على كتاب مختصر التحريم
0:20وقد وصلنا الى قوله ولا ترادف في حد غير لفظي ومحدود. ولا في نحو الشذر مذر. ولا تأكيد يعني انه لا ترادها في حج غير لفظي ومحجوج. تقدم ان الحد ينقسم الى لفظ
0:40وهو التعريف بالمراد في الاشهر. كما اذا قيل لك ملح طه. فتقول القمح هذا حد لهوي. فهذا قطعا يقع فيه الترادف كالمثال الذي مثلنا. الحد غير اللفظي هو كما تقدم التعريف بالجنس والفصل او آآ الجنس وخاصة كما تقدم تقسيمه الى حد تام وناقص
1:10ورسم تام وناقص. هذا لا تراده فيه. اي لا تراده بين قولنا الانسان وبين قولنا الحيوان الناطق لان الحد يدل على اجزاء المالية والمحدود يدل عليها مجملا. انسان تدل على مدلول
1:30لها دلالة مجملة. وحيوان ناطق تدل على جزئيات المحدود تدل على ان الانسان حيوان ان ماهيته متألفة من حيوانية وناطقية اي قوة مدركة. فلا لا ترادف بينهما. ولا تراد ايضا في نحو الشذر مذر وحسن بصر وش غربغر وحل بل ونحو ذلك. ما يسمى بالتابع
2:00وهو اللفظ الذي تذكره العرب بعد متبوعه على وزنه مقويا له وليس له معنى في ذاته فلا يستعمل بمفرده ليس مرادفا لمتبوعه. العرب مثلا تقول هذا حسن بس هذه يسمونها بالتابع. فهي تذكر بعد المتبوع وهو حسن مثلا. وتكون على وزن
2:30وزنه بالاستقراء وليس لها معنى في ذاتها فلذلك لا تفرض ولا يمكن ان تقول ابتداء هذا بسل او رأيت شيئا بسلا. انما تقال بعدها هل هي مرادفة لمتبوعها؟ لا ليست مرادفة لمتبوعها لانها هي اصلا ليس لها معنى في ذاتها اه ومرادفها له
2:50في ذاته وهي انما تذكر تقوية لما تبعته. كقولهم حسن البسم. وقولهم شيطان ليطان وكقولهم حيجاك الله وبيجاك. فلا ترى لان التابع ليس له معنى في نفسه ولا تأكيد يعني انه لا ترادف بين التأكيد والمؤكد ايضا. تجازد نفسه
3:20نفسه هذه ليست مرادفة لزيد. لان المؤكد تابع للمؤكد. فلا يراد لعدم استقلاله. وافاد التابع التقوية. يعني ان تابعة وهو الاسم او الفعل الذي يذكر بعد متبوعه على وجه تقويته ويكون على وزنه دون ان يكون
3:50معنى مستقل. فائدته هي التقوية. اذا قلت هذا حسن بس هذا ابلغ من قولك هذا حسن. فهو فائدته راجعة الى المعنى. فيفيد تقوية معنى ما قبله. وهو على زنة متبوعه. يعني
4:10الاستقراء دل على ان التابع يكون على زينة متبوعه. اي على وزن متبوعه. يقولون شيطان الايطان حياك الله وبياك بياك على وزن حياك. ليطان على وزن الشيطان بثن على وزن حسن. فدل الاستقراء على انه لا يستعمل الا على وزن
4:30وكقولهم هذا حل بل. بل هذا على وزر حل. وهي ليس لها معنى في ذاتها كما قلنا ولكنها تفيد التقوية ولا تكون الا على وزن المتوع كما بينا. والمؤكد يقوي وينفي احتمال المجاز. المؤكد يقوي المتبوعة ايضا
4:50نفسه فهذا فيه تقوية. وينفي احتمال المجاز. لان قولك جاء زيد فهذا يدل على مجيء عين زيد دلالة راجحة. ويحتمل احتمالا مرجوحا مجيء خبره او اهله او نحو ذلك مما هو ملابس له آآ مما يتجوز فيه. فاذا اردت رفع هذا المجاز
5:20فإنك تأتي بالتأكيد فتقول جاء زيد نفسه فالمجاز لا يؤكد. اذا لم يكن متعينا للمجاز اما اذا تعين اللفظ للمجاز فمنهم من اجاز توكيده. ومثلوا لذلك ونعني بالتوكيد هنا مطلقا ما دل على التوكيد حتى ولو
5:40لو لم يكن التوكيد النحوي كالتوكيد مثلا بمصدر الفعل ونحو ذلك فانه يعطي الكلام توكيدا وتقوية وان كان ليس داخلا في التوكيد الى حجة عند النحات الذي هو احد التوابع. يقول الشاعر آآ بكى الخز بن عوف واكل جلده
6:00وضج ضجيجا من جذام المطارف. مطارف جمع مطرف نوع من الثياب. والثياب لا تضج. واطلاق الضجيج عليها متعين بالمجاز فلما كان متعينا للمجاز صح توكيده فقال ضج ضجيجا واكد بالمصدر. اذا المجاز اذا كان
6:20غير متعين للمجازي اذا كان اللفظ غير متعين مجازي فان التوكيد فيه يكون رافعا للمجاز اذا قلت جاسد نفسه ارتفع المجاز. لا يصح بعد ذلك ان تقصد مثلا خبره او غير ذلك من ملابساته
6:40وكذلك اذا قلت جاء القوم كلهم اذا قلت جاء القوم هذا ظاهر في مجيء جميعهم. محتمل احتمالا مرجوحا بان يكون جاع بعضه. لان الاسم المحلى بال من الفاظ العموم فالقوم هذا ظاهر في مجيئهم جميعا. محتمل لمجيء بعضهم احتمالا مرجوحا. فاذا قلت جاء القوم
7:05كلهم ارتفع المجاز لان اللفظ اذا كان محتملا للحقيقة والمجازي فان توكيده يرفع مجازا اهو. قال وينفي احتمال المجاز. ويقوم كل مرادف مقام الاخر في التركيب. يعني ان المرادف يقوم مقام الاخر
7:27في التركيب. اي يصح وضع كل مرادف مكان مرادفه في التركيب ما لم يمنع من ذلك مانع شرعي مثلا كالشرع ونحو ذلك. مثلا يجوز ان تستعمل القمح في موضع الحنطة
7:45او البرد وان تستعمل الليث في موضع الاسد. فاستعمال المراد المراد في في مقام مرادفه جائز قال الشيخ سيدي عبد الله رحمه الله تعالى في المراقي وللرديفين تعاور بدا ان لم يكن بواحد بواحد تعبد. يعني انه يجوز ايقاع الرديف. المراد في مقام المرادفه الا اذا كنا
8:15متعبدين باحد اللفظين فانه يتعين حينئذ النطق بذلك اللفظ الذي وقع التعبد به وذلك مثلا كما كان فاضي الاذان. الله اكبر مثلا. هل يجوز ان تقول مكانها؟ الله اعظم او الله اجل
8:35لا يجوز ذلك لان الشارع تعبدنا بهذا اللفظ فلا يجوز ايقاع غيره مكانه ثم قال فائدة العالم اسم يعين مسماه مطلقا فان كان التعيين خارجيا فعلم شخص والا فجلس العالم هو من اقسام الجزئي كما تقدم. سبق وان قسمنا اللفظ الذي آآ لا
9:04دول لا يمنعه نفس تصوره من وقوع الشركة فيه آآ آآ اللفظ الذي اقصد سبق وان السمنة اللفظ الذي مثلا مدلوله يصدق على كثيرنا ذكرنا انه يسمى كلي وان ما كان دالا على
9:26اه ما كان غير قابل للشركة سميناه جزئيا والجزئي اه منه المعارف لكن ما قلنا ان المعارف التي ذكرها النحات كاسم الاشارة والاسم الموصول ومثلا اه ضمير هذه وضعت في الاصل عامة ولكنها عند استعمالها اه تكون خاصة. واما العالم فهو جزيء دائما
9:56العالم هو اسم يعين مسماه مطلقا وهذا تعرف تعريف ابن مالك رحمه الله تعالى. قال ابن مالك في العلمية اسم يعين المسمى مطلقا علمه كجعفر فالعلم هو الاسم الذي يعين مسماه بغير قيد زائد بخلاف بقية المعارف فان بقية
10:16ما تعجن آآ بواسطة. فمثلا اسم الاشارة يعين بواسطة الاشارة. وآآ الموصول يعين بواسطة الصلة. وهكذا. فان كان التعيين خارجيا فعله شخص. اذا كان العلم يعين مسماه تعيينا خارجيا اي تعينا في الخارج فانه حينئذ يسمى عالم شخصي. وذلك كزيد فانه يعجن مسماه
10:50تعيينا خارجيا فيتضح ان المراد به هذه الذات سواء كان علما لانسان كزيد وكان علما لمدينة او قبيلة او شاة او غير ذلك ذكر ابن مالك في الادوية منه سبعة امثلة
11:10وثامنهم كلبهم قال رحمه الله تعالى اسم يعين المسمى مطلق علمه كجعفر وخرنق وقرن عدن ولاحق وشدقم وهيلة وواشق. واشق علم على كلبة فهذا يسمى بالعالم الشخصي. اذا كانت التعيين خارجيا كجعفر. والا يكن التعيين خارجي. يعني بل كان
11:40تعيينا آآ مثلا ذهنيا بان كان مثلا آآ تعيينا للحقيقة الذهنية وليس تعينا في الخارج. فهذا يسمى علماء جنس. قال والا اي والا يكون التعيين خارجيا فحينئذ يسمى عالم جنس. وذلك كاسامة. اسامة تطلق على
12:10ولكن آآ هي معرفة لان العرب استعملتها استعمال المعارف فصوغ صوغت الابتداء بها دون مسوغ وهذا شأن المعارف فان النكرة لا يبتلى بها الا بمسوغ وجعلتها صاحب حال كقولهم هذا اسامة مقبلا وصاحب الحال لا يكون الا معرفة
12:40ومعنا من اتى من الصرف اذا كانت فيها علامة مع العالمية كالتأنيث في اسامتها مثلا فالعرب اجرت هذا الاسم اجراء المعارك ومع ذلك فان اسامة هذا اللفظ لا يعين واحدا في الخارج. لا يعين مسما واحدا في الخارج. وانما يعين
13:00جنسا اي هذا الجنس هذه الماهية آآ مسماها الذي يدل عليها هو اسامة وهذا هو الفرق بينها وبين اسم جنس الافراد. اسم الجنسي كاسد هذا شائع في افراده فيطلق على كل واحد من افراد ماهية الاسود. والحقيقة ان الفرق بينهما في
13:30فيها نزاع ونقاش كثير خاض فيه النحات والبلاغيون واهل المنطق. فمنهم من ادعى انه لا فرق البتة بين اسم الجنس وبين عالم الجنس وقال ان الفرق بينهما مدعى وليس حقيقيا. وهؤلاء قالوا ان
14:00النحات لما رأوا العرب فرقت في الاحكام اللفظية بين اسم الجنس وعالم الجنس ادعوا الفرق بين ها هما وقالوا ان نظير ذلك ما يدعيه النحات من آآ شيء يقال له العدل
14:20بل انهم يدعون ان عمر اصلها عامر. والذي حملهم على ذلك انهم وجدوا العرب تمنع عمر من الصرف وتصرف عمرا تنون عمرا ولا تنون عمر. وهما مشتركان في العالمية فلا فرق بينهما الا ان يقدر فرق. وقدروا ان عمر معدولة عن عامر مثلا
14:50قالوا كذلك ايضا طبعا هذا اعتراض من لا يثبت العدل ويقول انه شيء مدعا. قالوا هؤلاء ايضا لاحظوا وان العرب تقول اسامة اتمنع هذا الاسم من الصرف؟ وتجريه اجراء المعارف وتقول اسد وآآ لا تمنعه من الصرف
15:10ولا تتخذ لا تستعمله مبتدأ ولا صاحب حال فلا تجريه اجراء المعارف. فقالوا هناك فرق. والفرق انه اه اذا قصد الدلالة على الافراد اي الاسم الشائع في افراده عبر باسد فاسد
15:30يدل على جنس الاسود باعتبارها شائعة في افرادها. واسامة تدل على الاسود لا من جهة افرادها وانما من جهة آآ انها علم على الماهية اي على حقيقة الاسد دي من حيث هو والماهية امر ذهني لا تعدد فيه. الذي يتعدد هو الافراد الخارجية. اما الموجود في الذهن فهو
16:00باهجة وشيء واحد لان المعنى الذهني لا تعدد فيه. انما تعدد تتعدد الاشياء بوجودها في الخارج. فهؤلاء لا يفرق بين عالم الجنسي وبين اسم الجنس. وآآ ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية قال
16:20انهما من جهة الاحكام اللفظية آآ يختلف مثلا آآ من جهة الاحكام يتحد عالم الجنس مع علم شخص. ولكن من جهة المعنى جعل علم الجنس اعم من علم الشخصي فهو كأنه يراه في المعنى كالنكرة ولكنه من جهة المعنى اقصد من جهة الاحكام اللفظية عمل معاملة المعرفة
16:50قال ووضعوا لبعض الاجناس علم كعلم الاشخاص لفظا اي يجرى مجرى علم الاشخاص من جهة الاحكام اللفظية واما من جهة المعنى فهو اعم من العلم الشخصي. وعمومه لا يكون الا عند قصد افراده. لانه اذا قصدت به الماهية فالماهية لا عموم فيها
17:10فكأنه يميل الى الترادف في المعنى بين عالم الجنس وبين اسم الجنس وان كان يقر بان العرب تغايرت بينهما في الاحكام اللفظية. اذا قال اه فان كان التعيين خارجيا فعلى شخص والا
17:30اي وان لا يكون التعيين خارجيا فجنس كاسامة. والموضوع للماهية من حيث هي اسم جنس يعني ان الموضوع للماهية من حيث هي اي لا بقيد تشخصها في الذهن. ولا عدمه هو اسم جنس وذلك كأسه
17:50فانه يدل على الماهية آآ لا بقيد كثرتها او قلتها. آآ بخلاف علم الجنس فانه يدل على تعيين الماهية كما قلنا. قالوا والا يكون التعيين خارجيا بان كان تعيينا ذهنيا فهو عالم جنس. واما اسم جنسي فهو دال على الماهية. آآ لكن
18:20كما قلنا هو مختلف في ومرادف للنكرة ام لا؟ من قال انه مراد من قال انه مرادف لذكرت فهو وحدة شائعة كالنكرة. ومن غير من اسم الجنس والنكرة فانه اراد باسم الجنس ما دل على مطلق الماهي
18:40بقيد آآ تعدد افرادها اه ولا بقيد الوحدة اه وهذا هو الذي جنح اليه هو هنا. والخلاف مشهور بين الاصول في هذه المسألة ونقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك