أ.د. علي الشبل | الإيمان والحياة (34)
0:00عليك القرآن لتشقى الايمان الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:42الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين والحمد لله الذي هدانا لهذا ما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:59واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان
1:23ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عبر اثير هذه الاذاعة. واينما بلغتكم في مستقبل الايام ما زال الحديث موصولا معكم ايها الاحبة حول الايمان والحياة وقد سبق في اللقاء السابق
1:44ذكر انواع الكفار من حيث تعامل المسلم معهم في بابي دمائهم واموالهم وكيف ان شريعتنا الاسلامية الغراء هذا الجانب في اصول العدل وعدم الظلم والعدوان كما راعته نشر الرحمة والسماحة
2:06في التعامل مع هؤلاء من غير اعطاء الدنية في ديننا وانواع الكفار ايها الاخوة سبق ذكر الكافر المرتد وهو الذي كان مسلما ثم ارتد عن دينه كما قال جل وعلا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر
2:25اولئك حبطت اعمالهم النوع الثاني الكافر الاصلي الذمي وهو الذمي من سوائر اصناف الكفرة يهودا او مجوسا او نصارى او مشركين وقبل منهم ولي الامر اخذ الجزية لمصلحة يراها فان لهم عندئذ بدفع هذه الجزية عن يد وهم صاغرون لهم بذلك ذمة على المسلمين
2:55لا يجوز ان يغفر ولا ان يغدر بهم ولا ان تنتهك دماؤهم ولا اموالهم لانهم معصومون بعقد الذمة النوع الثالث من هؤلاء الكفار من حيث دمائهم واموالهم الكافر الاصلي المعاهد
3:14وهو الذي اعطاه المسلمون عهدا من خلال ولي امرهم او من خلال نوابه كمقام وزارة الداخلية او الخارجية او امراء المناطق المفوضين بهذا الامر او شيوخ القبائل او المسؤولين الذين اعطاهم ولي الامر وامام المسلمين تفويضا
3:37في عقد المعاهدة مع هؤلاء الكفار ويدخل في هذا الكافر المعاهد الاصلي اصحاب الحصانة الدبلوماسية من السفراء والقناصل والمستشارين الذين يمثلون بلدانهم عندنا ويدخل فيهم ايضا اصحاب عقود العمل القادمين لبلادنا بالفيزا بانواعها
4:04فان دماءهم واموالهم حرام في هذا العهد الذي صار بينهم وبين المسلمين وقد روى الامام البخاري في صحيحه بسنده من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:23من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة زاد الامام احمد في مسنده باسناد صحيح من قتل معاهدا له عهد لم يرح رائحة الجنة ان هذا الوعيد العظيم والزجر والتهديد الكبير
4:42في من اخفر عهد الكافر المعاهد الذي اعطاه المسلمون عهدا فقتلهم عندئذ يكون من باب الظلم والعدوان والبغي على الاسلام وعلى اهله فكان وعيده من الصادق المصدوق انه لا يرح رائحة الجنة
5:03وتعتبر يا ايها الاخوة الكفالة المعمول بها في بلادنا لهؤلاء العمالة بمثل عهد الذمة وعهد الاجارة بمثابة عهد الذمة وعهد الاجارة. وبالتالي يكون هذا الكافر من هؤلاء المعاهدين ننتبه الى هذا المعنى
5:25ونعتبر بفعل بعض السفهاء من الخوارج ومن تأثر بهم في قتل هؤلاء بدعوى انهم في بلدانهم او دولهم او من افراد جيشهم من يقتلون المسلمين من اعطاه المسلمون عهدا ايها الاخوة
5:42فانه يجب ان يغفر له عهده. ولا تغفر ذمته وهذا هو الكافر الاصلي المعاهد النوع الرابع من الكفار الكافر الاصلي المستأمن وهو ذلك الكافر الذي خرج من بلاده خائفا اما على نفسه
6:02او على ما له ثم لجأ الى المسلمين ولجأ الينا اهل الاسلام فاعطاه ولي الامر امانا فهذا لا يحل دمه ولا يحل ماله كامثال اللاجئين المسمين في هذا الزمان باللاجئين السياسيين
6:22او اللاجئين الاقتصاديين في وقت الشيوعية الذين خافوا على اموالهم وعلى ثرواتهم فهربوا بها الى بلدان المسلمين فهذا اللاجئ السياسي او اللاجئ الاقتصادي الذي خاف على ماله وخاف على شركاته من التأميم او الشيوعية
6:43الاصل فيه انه يرجى اسلامه باتمام مكارم الاخلاق التي جاء ديننا بتحقيقها وتكميلها وحث عليها واقرها فقال الله جل وعلا في شأن هذا الكافر المستأمن الذي يطلب الامان على نفسه او على ماله كما في اول سورة براءة
7:05وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه. ذلك بانهم قوم لا يعلمون وفي العرف الجاري عند العرب من مكارم اخلاقهم وحسن شيمهم التي جاء الاسلام باتمامها واكمالها ما يسمى بعقد الجوار
7:29ويسمى عند الناس في القرون المتأخرة بالدخيل شيئا يقول دخل فلان بجوار فلان اي صار في حماه قال صلى الله عليه وسلم عام الفتح لما فتح مكة وطهرها من الشرك واهله قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ
7:49لما اراد علي اخوها رضي الله عنهما ان يقتل رجلا من المشركين وكانت ام هانئ اخت علي وبنت ابي طالب رضي الله عنها قد اجارته فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم شاكية اخاها عليا رضي الله عنه فقال صلى الله عليه
8:08سلم قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ فاذا اعتدى مسلم على معاهد او على مستأمن فانه يجوز لولي الامر قتله تعزيرا اذا قتل هذا ولا يقتل قصاصا لان الكافر لا يكافئ المسلم
8:28عندئذ ننتبه الى هذا المعنى فهذا الكافر الاصلي المستأمن اذا اعطي امانا يجب ان يوفى لها يوفى له وعهده النوع الخامس من هؤلاء الكافر الاصلي الذي لم يقاتل المسلمين الشيخ الكبير
8:47والمرأة والراهب في صومعته والمزارع في مزرعته والوليد الصغير فهؤلاء لا يحل قتلهم ولا سلب اموالهم لانهم لم يحملوا سلاحا ولم يقاتلونا وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعث سرية
9:07امرهم الا يقتلوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا ولا راهبا كما جاء ذلك في حديث بريدة لما رأى صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة في احدى الغزوات غضب عليه الصلاة والسلام وقال ما كان لهذه ان
9:25يقتل وفي رواية ما كان لهذه ان تقاتل والله عز وجل يقول لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين. انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم
9:46في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم. ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون النوع السادس الكافر الاصلي المحارب وهو الذي حمل السلاح وحاربنا حارب المسلمين فغزى بلادهم واعتدى عليهم فليس لهذا عقد ولا عهد ولا ذمة ولا امان وهذا
10:11اقتلوا لانه قاتلنا وحمل علينا السلاح وكذلك ماله فانه هدر وهو غنيمة للمسلمين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض على الكفار قبل القتال اما الاسلام او دفع الجزية او الاستعانة بالله في قتالهم
10:32قال صلى الله عليه وسلم مبينا سماحة ديننا في هذا القتال اذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته. وليرح ذبيحته اذا الشريعة الاسلامية السمحاء لم تأتي بسفك الدماء
10:51وقتل الناس الا من حاد الله ورسوله او قتل العباد واستظعفهم او وقف حجر عثرة في طريق الاسلام ان يبلغ الافاق او ينفع الله به العباد او ظلم وطغى وبغى
11:05الاسلام عندئذ عظم هذه الدماء وعظم الاموال المعصومة. ولا سيما دماء المسلمين. حيث زادها تعظيما وتشريفا وتأكيدا نسأل الله جل وعلا ان نكون واياكم ممن عظم حرمات الله وعظم حدوده فلم يتعدها ولم يتجاوزها الله
11:25ثم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا صالحين يا عفو يا كريم. والى لقاء اخر قريب. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
11:42انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن ابن فهد الخنفري ايمان والحياة. والحياة