استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

أ.د. علي الشبل | التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (53)

0:01نعم سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم اما بعد قال الطحاوي رحمه الله تعالى
0:22والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يوصف بالمخلوق به يكون مع الفعل واما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والوسع والتمكين وسلامة الالات فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب
0:40وهو كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. اللهم صلي وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه اما بعد فهذه مسألة
0:58الحقت في مسائل الاعتقاد لما خاض فيها اهل الاهواء والبدع خصوصا المعتزلة تسمى هذه المسألة مسألة الاستطاعة ومحصل الكلام عليها هل استطاعته قبل الفعل مع الفعلي والاستطاعة عند اهل السنة
1:24نوعان استطاعتهم قبل الفعل وهي مناط التكليف قوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها وهي المتعلقة الاستعداد للعمل وسلامة الالات وهي المقصودة بقوله جل وعلا لا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
1:50فهذي الاستطاعة السابقة للفعل وهي تكون قبل الفعل وتكون ايضا مستمرة الى اثناءه وهي التي ضد العجز النوع الثاني استطاعة مع الفعل وهي مدار توفيق توفيق الله جل وعلا بعبده ان يعمل الصالحات او يترك المحرمات
2:19هذا محصل ما يتعلق بهذه المسألة ولما فيها اهل البدع خصوصا المعتزلة لان لها ارتباط بالقضاء والقدر وهم ينفون قضاء الله وقدره بان الله لم يقدر المقادير ولهذا لم يثبت المعتزلة الا استطاعة قبل الفعل
2:46ونفى والاستطاعة التي تكون مع الفعل لانهم لا يرون ان الله وفق عبده لفعل الصالحات او لترك المحرمات وغلا بعض المنتسبين للسنة فلم يثبتوا الا استطاعة مع الفعل لا قبله
3:05خالفوا الادلة وخالفوا الواقع هذا محصل ما يتعلق بهذه المسألة. نعم قال الشارح رحمه الله تعالى الاستطاعة والطاقة والقدرة والوسع. الفاظ متقاربة وتقسيم الاستطاعة الى قسمين. كما ذكره الشيخ رحمه الله هو
3:28وقول عامة اهل السنة من يعني بالشيخ رحمه الله ولا ابن تيمية يعني به الماتن وهو ابو جعفر الطحاوي حيث قال والاستطاعة التي يجب بها الفعل هذي اللي مع الفعل من نحو التوفيق
3:47الذي لا يوصف به المخلوق تكون مع الفعل اما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع اي عنده الصحة عن العمل والقدرة وهي الوسع وسلامة الالات فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب
4:07لا يكلف الله نفسا الا وسعها اتقوا الله ما استطعتم اه ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. اه سبيلا. هذه الاستطاعة التي تكون قبل الفعل وتستمر الى اثنائه
4:24فلو عجز في اثنائه سقط عنه الحكم. كمن مات من مات في اثناء نسكه هل يكمل عنه النسك لا يكمل عنه النسك ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم باكمال النسك عن من
4:43وقسته راحلته في يوم عرفة نعم وتقسيم الاستطاعة الى قسمين كما ذكره الشيخ رحمه الله هو قول عامة اهل السنة وهو الوسط. وقالت القدرية والمعتزلة لا تكون القدرة الا قبل الفعل. وقابلهم طائفة من اهل السنة. فقالوا لا تكون الا مع الفعل. نعم. القدرية هم المعتزلة
5:09وقوله وقات القدرية والمعتزلة هذا من باب عطف البعض على الكل واصل القدرية نفاة القدر كله بما فيها المراتب الاربع وهؤلاء غلاة المعتزلة اما عامتهم وجمهورهم فهم نفات مرتبتين مرتبة الارادة
5:31ومرتبة الخلق. نعم والذي قاله عامة اهل السنة ان للعبد قدرة هي مناط الامر والنهي وهذه قد تكون قبله لا يجب ان تكون معه والقدرة التي يكون بها الفعل لابد ان تكون مع الفعل
5:48لا يجوز ان ان يوجد الفعل بقدرة معدومة واما القدرة التي هي واما القدرة التي من جهة الصحة والوسع. هذا النوع الاول القدرة السابقة على العمل انت تريد ان تطوف
6:05او تعتمر او تصلي هذه قدرة سابقة وهي سلامة الالات واسعك وطاقتك هذي القدرة السابقة على ما جعل العمل نعم واما القدرة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات. فقد تتقدم الافعال وهذه القدرة المذكورة في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت
6:31من استطاع اليه سبيلا. طيب هل يستطيع كل المسلمين الحج الجواب لا ولا نصفهم ولا ربعهم ربما ولا عشرهم لا يستطيعون الحج لبيت الله لماذا؟ لعجزهم اما العجز المالي او العجز البدني
6:55او كلاهما ولهذا لم يجب الحج عليه مثل هدف الزكاة هل كل المسلمين تجب عليه الزكاة الجواب لا من المسلمين جم غفير لا يملكون ما يزكون به فهؤلاء لم يحقق الاستطاعة التي هي قبل الفعل بالزكاة والحج
7:21وتستمر هذه الى اداء هذين الركنين نعم فاوجب الحج على المستطيع فلو لم يستطع الا من حج لم يكن الحج قد وجب الا على من حج ولم يعاقب احد على ترك الحج
7:38وهذا خلاف المعلوم بالضرورة من دين الاسلام. يعني لو ان الاستطاعة فقط هي المقارنة للفعل ما حج الحاج بقوله ولم يعاقب احد على ترك الحج لان الاستطاعة هنا ليست متعلقة بماذا
7:57في اثناء الفعل وانما قبله وتستمر الى ادائه نعم وكذلك قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم فاوجب التقوى بحسب الاستطاعة فلو كان من فلو كان من لم يتق الله لم يستطع التقوى
8:15لم يكن قد اوجب التقوى الا على من اتقى ولم يعاقب من لم يتقه وهذا معلوم الفساد نعم وكذا قوله تعالى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا والمراد منه استطاعة الاسباب والالات. معنى الاستطاعة
8:35اه قدرته على الصوم فان عجز الصوم انتقل الى اطعام ستين مسكينا وهذا واقع في كفارة القتل الخطأ لمن كان بيننا وبينهم ميثاق وكذلك في ما قيس عليه من كفارة الظهار
8:58نعم وكذا ما حكاه سبحانه من قول المنافقين لو استطعنا لخرجنا معكم وكذبهم في ذلك القول. ولو كانوا ارادوا الاستطاعة التي هي حقيقة قدرة الفعل ما كانوا بنفيهم عن انفسهم كاذبين
9:17وحيث كذبهم دل انهم ارادوا بذلك المرض. او فقد المال على ما بين تعالى بقوله ليس على الضعفاء ولا على المرضى الى ان قال انما السبيل على الذين يستأذنونك وهم اغنياء. فلهذا لما قالوا لو استطعنا الخروج لخرجنا معكم
9:37هذا اعتذار بامر كذب ولهذا لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم جاء المعذرون من المنافقين يعتذرونهم بضع وثمانون وقبل على نياتهم واوكل سرائرهم الى الله وهم كاذبون اذ لو ارادوا الخروج لاعدوا له عدته
9:59لكن تعذروا في عدم استطاعتهم والمراد بذلك تعذرهم بالمرض والحقيقة لا تعذرهم لم يكن بالمرض وانما لطول المسافة احري الزمان وعظم العدو يحسبون قتال بني الاصفر او جلاد بني الاصفر كجاد العرب بعضهم لبعض
10:23ولهذا المنافقون على دربين في معركة تبوك الضرب الاول خرجوا مع النبي عليه الصلاة والسلام. وما كان خروجهم معه الا امتحانا وتخذيلا للمؤمنين وفيها نزل قول الله جل وعلا يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما فيه
10:43قلوبهم لما قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب اسنى ولا اجبن عند اللقاء ومن هؤلاء ايضا من هموا بقتل النبي عليه الصلاة والسلام مرجعه من تبوك
10:59في عقبتها النوع الثاني من لم يخرجوا اصلا كانوا بضعا وثمانين كما بلغ النبي المدينة الا وجاءه المعذرون اي الذين يعتذرون مرضهم او بعجزهم او بعدم استطاعتهم واكذبهم ربي لما قال لو استطعنا لخرجنا معكم
11:25ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة عدة فهذه الاستطاعة هي استطاعة التي قبل الفعل وتستمر معه نعم وكذلك قوله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات والمراد استطاعة الالات والاسباب. نعم
11:47ومن لم يستطع منكم طولا اي قدرة مالية الطاول هنا هي القدرة المالية على نكاح الحرة المؤمنة الله اباح لها لهذا ان ينكح الامة اقل كلفة وفيها قضاء للوتر اذا نكاح الحر للامة
12:10جائز مطلقا او بشرط بشرطي الا يستطيع قولا لنكاح الحرة ينكح الامة والاستطاعة هنا استطاعة مالية نعم ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمران ابن حصين لعمران لعمران ابن ابن حصين
12:33رضي الله عنه عنهما رضي الله عنهما صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا. فان لم تستطع فعلى جنب وانما نفى استطاعة الفعل معها. نعم. قال له صلي قائما فان لم تستطع القيام
12:51صلي قاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. اخرجه البخاري وغيره فهذه الاستطاعة التي تكون قبل الفعل وتستمر حتى تكون معهم بقدرته على القيام وها هنا مسألة تكثر الحقيقة يكثر السؤال عنها
13:11خصوصا لما تعطلت كثير من الناس لانه يكبر للصلاة جالسا وهو يستطيع الوقوف هذا غلط لانه لم يصلي قائما مع قدرته وعدم عجزه عن القيام يجب عليه ان يصلي قائما
13:33فان عجز عن القيام لانه يعجز اصلا عن الوقوف فهذا يصلي قاعدا فان عجز عن هذا وهذا صلى على جنبه ولهذا نوصي اخواننا ممن يستطيعون القيام ان يكبر واقفا يبقى الى ان يعجز عن
13:51او يصيبه التعب فيجلس ويجلس فان كان يستطيع الركوع والسجود يلزمه ذلك يلزمه الركوع والسجود وان كان يعجزه الجلسة بين السجدتين الحمد لله يسجد ثم يرجع الى كرسيه الا اذا كان يعجزه الرجوع الى الكرسي
14:16اذا سجد الاخ هذا داخل في عموم عدم القدرة. والله جل وعلا اناط احكامه الشرعية السعة والرحمة فاتقوا الله ما استطعتم وهذا عنوان هذا الدين وهي السماحة واليسر ومن قواعد الشريعة التيسير في كل امر
14:38نابه تعسير. قال صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وليس واجب مع اقتدار ولا محرم مع اضطراري اذا لم يقدر الانسان على الفعل لا يكون واجبا عليه
14:59واذا اضطر الى المحرم زال عنه التحريم والمضطر ليس اه ما يدعيه الناس العوامل والله انا مضطر المضطر ان يفعل الفعل الذي يعجز الذي يفعل الفعل الذي لو لم يفعله لهلك
15:21كمن يكون في ارض فلات وما عنده ما يسد به رمقه الا الا ميتة وقالوا يأكل من الميتة لكن ما هو بحتى يشبع يملأ بطنه انما يأكل ما يسد حاجته
15:35قبل الصلاة اتصلت بي متصلة تقول انا جائتني بعثة الى دولة تحرم علي الحجاب والنقاب فهل انا مضطرة من اضاع الحجاب ثم يقول انت غير مضطرة المعنى الشرعي من الاضطرار
16:00ان لم يفعل الفعل يهلك وهذي قعدت عند اهلها ولا راحت ما عليها الا العافية يسمي الناس والعوام الاضطرار بمفهومهم بغير الاضطرار بالمعنى الشرعي وحده الشرعي نعم واما دليل ثبوت الاستطاعة التي هي حقيقة القدرة
16:25فقد ذكروا فيها قوله تعالى ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. وهذي الاستطاعة التي مع الفعل التي مع الفعل ما كانوا يستطيعون السمع نعم هم يسمعون لكن لم يريدوا السمع
16:42على وجه يعقلون لما ما يسمعونه والمراد نفي حقيقة القدرة لا نفي الاسباب والالات. لان عندهم ايات السمع وهي الاذن وعندهم الة البصر وهي العين وقوله ما كان انهم لا يريدون
17:06الابصار ولا يريدون السمع وانما يريدون التكلف والتعذر فهذا من نحو توفيق لهذا الفعل لا نفي للاسباب والالات التي اتاهم الله اياها والمراد نفي حقيقة القدرة لا نفي الاسباب والالات. لانها كانت ثابتة. وسيأتي لذلك زيادة بيان عند قوله
17:33ولا يطيقون الا ما كلفهم مسألة وهي هل الشريعة جاءت بتكليف ما لا يطاق او لم تأتي به وهي مسألة يبحثها الكلاميون ثم تطرق بها الى اصول الفقه من اثر الكلاميين
17:53وبحثت في مباحث العقيدة من اثر علم الكلام اما دين الله جل وعلا ففوق ذلك فان الله لا يكلف الخلق ما لا يطيق وانما كلفهم ما يستطيعون كلفهم سبحانه من الاحكام والتكاليف الشرعية التي يستطيعونها
18:14لا التي يعجزون عنها ولهذا لو كلفنا الله الصلاة في كل وقت كنا قادرين على وليس هذا من تكليف ما لا يطاق تكليف ما لا يطاق تصوره الذهني كمن يكلف ان يحمل
18:33الجبل على ظهره يطير في الهواء الطيور تكليف ما لا يطاق ولم يأتي هذا في شرع الله جل وعلا بل اظهر الله منته ورحمته ولطفه لما امتن الى عباده انه لم يكلفهم الا ما يستطيعون
18:59فعله استطاعة قبل الفعل بالالات واستطاعة مع الفعل القدرة عليه مع التوفيق لله من الله لهم نعم وكذا قول صاحب موسى انك لن تستطيع معي صبرا. من هو صاحب موسى هذا
19:19الخضر عليه السلام انك لن تستطيع معي صبرا وش الاستطاعة هنا القدرة على فهم هذا العمل استطاعة مع العمل فان الخضر فعلى اشياء اشدها ايش ايها الاول او الثاني او الثالث
19:42بدأ بامر يسير خرق السفينة وفيه اثبات عجز البشر حتى لو كانوا رسلا فانه لما خرق السفينة وقد قال له قبل انك لن تستطيع معي الصبر في غفلته عن هذا الامر
20:01ولهذا انتبه موسى لا تؤاخذني فسأله ففعل الفعل الثاني الذي هو اشد الافعى من قتل الغلام القتل جريمة في جميع الشرائع فاتى بامر فظيع فلم يطق موسى لم يستطع الصبر
20:23وقال له بعدها ان سألتك عن شيء بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عذرا للامر الثالث الذي هو اهون من الامر الثاني طيب ايهما اشد؟ الامر الاول ولا الامر الثالث
20:40انتم عيشوا الحدث ايهم اشد الاول خرق السفينة ام الامر الثالث وهو الجدار الذي آآ للسقوط اقامه واعاد بناءه يظهر لنا ان الاول ربما ان الثالث اشد من الاول حسب ما يخفى علينا
21:05ولله في ذلك حكمة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام رحم الله اخي موسى لو صبر لارانا الله من شأنه ما عجبا لو صبر لارانا الله عز وجل من شأنه ما عجبا
21:23وكل هذا للدلالة على مسألة جليلة تتعلق بصفات الله وتتعلق بصفة المخلوق وهو العلم ان الله جل وعلا احاط بكل شيء علما والمخلوق صفته العجز وان لا يتبختر ولا يتعالى
21:45ولهذا قال الخضر لموسى وقد وقف بعد ما ابان له حقائق ما خفيت عليه ولم يستطع لها في اثنائها صبرا قال يا موسى وقد وقف جميعا على سيفي البحر فجاء طائر فنقر بمنغاره البحر
22:05وقال يا موسى اوتيت علما لم اوته واوتيت علما لم تؤته وما علمي وعلمك في علم الله الا كما نقر هذا الطائر في البحر وش اخذ هذا الطائر من البحر لما نفر
22:24ما اخذ شي لماذا؟ لان الله احاط بكل شيء علما واخص اوصاف ربوبية الله علمه سبحانه ومناطات علم الله ثلاثة علم الله بما كان كل ما كان علم الله كل شيء فيه
22:46وعلمه بما يكون في المستقبل وعلمه بما لم يكن لو كان كيف يكون يسمى عند الناس بالعلم بالمستحيل او بالشيء غير الموجود يعلم الله هذا الشيء المستحيل غير لو كان كيف يكون
23:06ومن شواهده الكثيرة قول الله جل وعلا عن اهل النار اذا طلبوا ان يرجعوا في النار ان يرجع الى الدنيا ليعملوا صالحا قال الله جل وعلا في شأنهم ولو ردوا اي للدنيا لعادوا لما نهوا عنه
23:24والله علم شيئا لم يكن لو كان كيف سيكون وهذا تصوره يحتاج الى الى كلفة فكيف في علم الله جل وعلا الذي احاط بكل شيء علما نعم وقوله تعالى الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا
23:48والمراد منه حقيقة قدرة الصبر. لا اسباب الصبر القدرة التي مع الفعل. اما اسباب الصبر فهي عند موسى ولهذا هو من اولي العزم من الرسل وهو الشديد لكنه اثناء هذا الفعل لم يصبر عليه الصلاة والسلام
24:06بل عليهم الصلاة والسلام. نعم والمراد منه حقيقة قدرة الصبر. لا اسباب الصبر والاته فان تلك فان تلك كانت ثابتة له الا ترى انه عاتبه على ذلك ولا يلام من عدم الات الفعل واسبابه على عدم الفعل. نعم
24:26من كان لا يسمع هل يلام على عدم السمع من كان ابكم هل الى من عدم الكلام؟ لا ومع ذلك لام الخبر موسى لان الذي وقع من موسى هو عدم القدرة اثناء الفعل
24:42لا قبل الفعل صلى الله عليه وسلم. نعم وانما يلام من امتنع منه الفعل لتضييعه قدرة الفعل لاشتغاله بغير ما امر به او شغله اياه بضد ما ما امر وشغله اياها بضد ما امر به. نعم
25:03ومن قال ان القدرة لا تكون الا حين الفعل يقولون ان القدرة لا تصلح للضدين فان القدرة المقارن المقارنة للفعل لا تصلح الا لذلك الفعل وهي مستلزمة له لا توجد بدونه. نعم هذا قول لبعض اهل السنة وهو غلط
25:23اذا قالوا ان الاستطاعة تكون مع الفعل لا تكون قبله. قل هذا غلط وتكذيب للشرع اناشد من الجهل فان الله جل وعلا كلف العباد بما كلفهم به وهم قادرون على ذلك
25:41او او من قدر منهم على ذلك وهذا كله قبل اتيانهم للفعل قبل ان يحجوا وقبل ان يزكوا وقبل ان يصوموا في الكفارات نعم وما قالته القدرية بناء على اصلهم الفاسد وهو اقدار اقدار الله للمؤمن والكافر والبر والفاجر سواء
26:06نعم اصلهم ان اقدار الله والقدرة للبر والفاجر والكافر والمؤمن سواء لا ليس عندهم قدرة وهي التوفيق والاعانة فان الله جل وعلا يكلف عبده ويعينه لو لم يكن عون من الله للفتى
26:29فاول ما يجني عليه اجتهاده اما المعتزلة القدرية عندهم المؤمن والكافر سواء لم يعنهم الله ولم يقدرهم وهي القدرة اثناء الفعل وهذا بناء على اصلهم الفاسد في نفي القدر فلا يقولون ان الله خص المؤمن المطيع باعانة حصل بها الايمان
26:56بل هذا بنفسه رجح الطاعة. يعني هذا اي المؤمن رجح بنفسه الطاعة. نعم. وهذا بنفسه رجح المعصية الوالد الذي اعطى كل واحد من بنيه سيفا. فهذا جاهد به في سبيل الله وهذا قطع به الطريق. هو عطاهم الالة السيف
27:16فهذا جاهد وهذا قطع الطريق وليس الواقع كذلك فالله جل وعلا هدى من شاء من عباده الايمان فاعانهم ووفقهم وهداهم ارسل لهم اصولا وانزل عليهم كتابا وحثهم ورغبهم الطرف الثاني
27:39حذرهم ونهاهم وبين لهم عاقبة ووخامة ما يفعلون اختار هذا الطاعة واختار هذا المعصية وما اختار الطاعة اختارها بتوفيق الله له جده ولا باجتهاده ولا بلونه ولا بنسبه ولا صورته وانما بتوفيق الله له
27:59ولهذا تكررون في كل ركعة في صلواتكم اهدنا الصراط المستقيم لان الهداية لو لم تكن من الله ان الانسان مهما كان ومهما حرص يحصلها فضلا ان يطلبها نعم وهذا القول فاسد باتفاق اهل السنة والجماعة المثبتين للقدر فانهم متفقون على ان لله على عبده المطيع نعمة دينية
28:25خصه بها دون الكافر. وانه اعانه على الطاعة اعانة لم يعن بها الكافر. نعم. وبين للكافر لم يظلمه وارسل له ورغبه لكن لم يعنه الاعانة التي اعان بها المؤمن وليس في هذا ظلم ولا جور
28:45وانما هي للمؤمن توفيق ولهذا اعظم نعمة من الله بها عليك ايها المؤمن ما هي؟ ما هي بنعمة الاكل او الشرب او الامن وهي نعم عظيمة اعظم نعمة ان هداك الله للايمان
29:05هذه اعظم نعم الله بالاطلاق ان جعلك الله من عباده واوليائه المؤمنين اذا علمنا انها اعظم نعمة ما جزاؤنا بشكرها او نحن عنها غافلون منا من يشكر الله على نعمة الصحة في بدنه وهي نعمة
29:28او نعمة الولد او نعمة الوظيفة او نعمة المال او نعمة الامن كلها تستوجب الشكر لكن اعظم نعم الله التي نستوجب شكره ان هداك فجعلك مؤمنا ولم يجعلك كافرا ان جعلك طائعا ولم يجعلك عاصيا
29:50استحضار المؤمن لهذه النعمة يجعله يلهج بقلبه قبل لسانه وفعله لله شكرا ويظهر هذا يا ايها الفضلاء في من بلي بالمعصية كيف تنظر اليه لا تنظر اليه بعين عورة اكثر الناس ينظر الى هذا بالعين العورة
30:14ينظر الى معصيته ينقده وربما استهتر به نعم حق المنكر ان ينكر. يتمعر له وجهك لكن اجعل نظرتك نظرة صحيحة بعينين ثنتين كما تنظر بعين الحكم وهو انكار المنكر وبغضه
30:38بغظ اهله انظر بعين الرحمة بهذا الذي بلي بهذه المعصية ليه لان الذي ابتلاه بها قادر على ان يبتليك تصور انك مكانه في المعصية ولا تشمت وانما يزداد لهجك واعترافك
31:03واستنارة قلبك ان الله خصك ومن عليك فهداك جمع هذا ابن القيم رحمه الله نظما النونية لما قال واجعل لقلبك مقلتين كلاهما بالحق في ذا الخلق ناورتان بالحق ما هو بالهوا
31:27ابن القيم خياله خيال. الشاعر فجعل المقلئين في القلوب مع ان المقل وين العيوب هذا نوع استعارة اجعل لقلبك مقلتين اي عينين واجعل لقلبك مقلتين كلاهما بالحق مهو بالهوى ولا بالباطل
31:49في ذا الخلق في هذا الخلق ناظرتان فانظر بعين الحكم هذه المقلة الاولى فانظر بعين الحكم واحملهم على مقتضى ما جاء في القرآن اي امرا بالمعروف وناهيا عن المنكر وهذه يستطيعها
32:08من وفقهم الله القيام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر المقلة الثانية لا يوفق لها الا الا وانظر بعين القدر وارحمهم بها اذا اذا نظرت الى صاحب المعصية او الكفر انظر له بعين اخرى وهي عين القضاء والقدر
32:33ان الله قدر عليه ان يكون عاصيا او فاسقا او كافرا ووفقك ان كنت مؤمنا طائعا وانظر بعين القدر وارحمهم بها اذ لا ترد مشيئة الديان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم
32:54القلب بين اصابع الرحمن ولهذا هذه النعمة بالهداية يجب ان تكون بين عيني المؤمن في قلبه قبل جوارحه ومن هذا قوله عليه الصلاة والسلام من رأى مبتلى والابتلاء عام اعظمه البلاء بالكفر
33:14والنفاق والالحاد يأتي البلاء بصحته والبلاء في من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به الذي ابتلى هذا هو الذي عافاك والذي ابتلاك هو الذي عافى غيرك
33:39الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك فيه. وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ارجع هذه النعمة الى من؟ الى موليها قال عليه الصلاة والسلام الا كان حقا على الله الا يصيبه هذا البلاء
33:55الان يا اخوان يخرج الانسان الى عمله فيرى حادثا ربما صار شنيعا او معطلا لصاحبه يناسب ان تقول هذا هذا الدعاء الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم فيه نعم قال تعالى
34:15ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون القدرية يقولون هذا التحبيب والتزيين عام في كل الخلق وهو بمعنى البيان واظهار دلائل الحق. وهذا غلط. بل هذا التحبيب والتزيين
34:39حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم هذا محض توفيق من الله ورحمة وهداية لعبده نعم والاية تقتضي ان هذا خاص بالمؤمن ولهذا قال اولئك هم الراشدون والكفار ليسوا راشدين وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام
35:07ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون. هذه الاية في سورة الانعام فيها اي الارادتين الشرعية الكونية
35:27فمن يرد الله ايش معناها؟ الشرعية ليه احسنت يرد اذا جاءت بمعنى يقدر فهي الكونية واذا جاءت يرد بمعنى يحب فهي الدينية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. اي يحب الله بكم اليسر ولا يحب لكم العسر
35:56فمن يرد الله اي فمن يقدر الله ان يهديه ما جواب اه الشرط يشرح صدره للاسلام. هذا التوفيق والعناية والهداية ومن يرد ان يضله ومن يقدر ضلاله اجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء
36:16يصعد في السماء لانه كلما على الانسان في السماء علوا كلما نقص الهوى فظاق صدره ولهذا اللي عندهم حساسية او ربو لا تصلح لهم المناطق العالية كالسودة والهدى والشفاء ينقص فيها ايش
36:35اكسجين فيضيق صدرك وكلما ازداد علوا كلما ازداد كأنما يصعد في السماء وهذا ضرب من دروب الاعجاز الذي ذكره الله في اية القرآن نعم وامثال هذه الاية في القرآن كثير
36:57يبين انه سبحانه هدى هذا واضل هذا قال تعالى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. وكان في خطبه عليه الصلاة والسلام يبدأها بحمد الله
37:13ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله لا مضل له ومن يضلل فلا هادي له في اية الكهف ومن يضلل الله فلن تجد له
37:30ولي مرشدة وسيأتي بهذه المسألة زيادة بيان ان شاء الله تعالى. نعم. وايضا فقول القائل يرجح بلا مرجح يرجح بلا مرجح يعني هذا المكلف يرجح الخير على الشر بدون مرجح او الشر على الخير بدون مرجح وهذا غلط
37:52هذا غلط نعم ان كان لقوله يرجح معنى زائد على الفعل فذاك هو السبب المرجح وان لم يكن له معنى زائد كان حال الفاعل قبل وجود الفعل كحاله عند الفعل
38:08ثم الفعل حصل في احدى الحالتين دون الاخرى بلا مرجح. هذا ما يمكن الله جل وعلا امرنا او اه اذن لنا بشرب العسل ونهانا عن شرب الخمر هل هما سوا
38:28الجواب لا ابانا العسل في حلاوته وفي شفاءه وفي طعامته والخمر ابى لنا خبثها وانها تنزف العقل هذا اذا سلمت من الرائحة ايش الرائحة الكريهة العاطبة اه بناء على قولهم انهم سوى الخمر
38:51العسل وهذا خطأ ولهذا قال هذه مكابرة الواقع وللعقل فضلا عن الشرع والنقل. نعم وهذا مكابرة للعقل فلما كان اصل قول القدرية ان فاعل الطاعات وتاركها كلاهما في الاعانة والاقدار سواء امتنع على اصلهم ان يكون
39:16مع الفعل قدرة تخصه لان القدرة التي تخص الفعل لا تكون للتارك. وانما تكون للفاعل ولا تكون القدرة الا من الله تعالى وهم لما رأوا ان القدرة لابد ان تكون قبل الفعل
39:31قالوا لا تكونوا مع الفعل. لان القدرة هي التي يكون بها الفعل والترك وحال وحال وجود الفعل يمتنع الترك ولهذا قالوا القدرة لا تكون الا قبل الفعل. وهذا باطل قطعه. ونفت المعتزلة القدرية ان تكون القدرة مع الفعل
39:52لان القدرة التي مع الفعل هي التحبيب والتزيين وهي الالهام وهي التوفيق من الله لعبده ان يطيع وان يترك المعصية فترك المعصية طاعة ولهذا قالوا القدرة لا تكون الا قبل الفعل. وهذا باطل قطعا. فان وجود الامر مع عدم مع عدم بعض شروطه الوجودية
40:15ممتنع بل لابد ان يكون جميع ما يتوقف عليه الفعل من الامور الوجودية موجودا عند الفعل فنقيض قولهم حق وهو ان الفعل لابد ان يكون معه قدرة لكن صار اهل الاثبات هنا حزبين
40:33حزب قالوا لا تكون الفعل القدرة الا معه. ظنا منهم ان القدرة نوع واحد لا يصلح للضدين وظنا من بعضهم ان القدرة عرض فلا تبقى زمانين فيمتنع وجودها وجودها قبل الفعل. وهذا سفسطة
40:52فليست القدرة عرظا اي صفة وانما توفيق توفيق من الله وان كانوا ارادوا عرضا انها لا توجد بذاتها هذا امر محتمل لكن ما حاجة الى هذه التفلسف وقد جاءت الادلة بما سمعتم قدرة قبل الفعل وقدرة مصاحبة له
41:13استطاعة قبل الفعل واستطاعة مصاحبة له والحمد لله والصواب ان القدرة نوعان كما تقدم نوع مصحح للفعل يمكن معه الفعل والترك وهذه هي التي يتعلق بها الامر والناهي. نعم امر الله المصلي ان يصلي
41:33وصلى المطيع ولم يصلي من العاصي صلى لانه قادر وهذا لم يصلي لانه ليس عاجزا ولكن لانه اتبع هواه والقدرة التي مع الفعل استطاع مع الفعل هي توفيق الله اليها ان يصلي
41:49ولهذا المصلون ليسوا على درجة واحدة منهم من له صلاته تامة ومنهم من لا يكتب له منها لا يكتب له منها شيء. نعم وهذه هي التي يتعلق بها الامر والنهي
42:03وهذه تحصل للمطيع والعاصي. وتكون قبل الفعل وهذه تبقى الى حين الفعل اما بنفسها عند من يقول ببقاء الاعراض. واما بتجدد امثالها عند من يقول ان الاعراض لا تبقى زمانين. الاعراض جمع
42:20وهي الصفة من يقوم بتجدد الاعراض مثل الظحك صفة تقوم بالظاحك اللون صفة تقوم صاحب اللون. نعم وهذه قد قد تصلح للضدين وامر وامر الله مشروط بهذه الطاقة. فلا يكلف الله من ليس معه هذه الطاقة
42:44وضد هذه العجز كما تقدم. نعم وايضا فالاستطاعة المشروطة في الشرع اخص من الاستطاعة التي يمتنع الفعل مع عدمها فان الاستطاعة الشرعية قد تكون ما يتصور الفعل مع مع عدمها. وان لم وان لم يعجز عنه
43:05الشارع ييسر على عباده ويريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر وما جعل عليكم في الدين من حرج والمريض قد يستطيع القيام مع زيادة المرض وتأخر برؤه برئه فهذا في الشرع غير مستطيع مع انه يمكن ان يصلي قائما
43:25لكن يزداد عليه الالم يتأخر معه بروءه ومع ذلك الشارع لم يكلفه القيام لم يكلفه القيام يمكن ان يحج الفقير ولا لا يمشي على رجليه ويستعطي الناس لكن الشارع لم يكلفه ذلك
43:45تصور الذهن وقوع هذا الفعل الحقيقة الحج من الفقير وان يقوم المريض واقفا في صلاته لكن الشارع جعل هذا وهذا غير مستطيعين لا هذا على الحج اي الفقير ولا هذا المريظ على القيام
44:03نعم فهذا في الشرع غير مستطيع لاجل حصول الضرر عليه وان كان قد يسمى مستطيعا الشارع لا ينظر في الاستطاعة الشرعية الى مجرد امكان الفعل بل ينظر الى لوازم ذلك
44:19فاذا كان الفعل ممكنا مع المفسدة الراجحة لم تكن هذه استطاعة شرعية الذي يقدر على الحج مع ضرر يلحقه في بدنه او ماله او يصلي قائما مع زيادة مرضه او يصوم الشهرين مع انقطاعه عن معيشته. ونحو ذلك
44:37فاذا كان الشارع قد اعتبر في في المكنة عدم المفسدة الراجحة فكيف يكلف مع العجز؟ اعتبر في المكنة اي في الامكان عدم المفسدة الراجحة ولهذا الرجل الذي وقع على اهله في نهار رمظان
44:53قال له النبي صلى الله عليه وسلم صم شهرين والثامن قال ما استطيع هل اوقعني في هذا الا الصوم في الذهن يستطيع لكن هذا مع العجز مع العجز او مع المصلحة مع المفسدة الراجحة
45:08قال اطعم ستين مسكينا قال على افقر منا يا رسول الله اطعم ستين مسكي فبينما هو عند النبي عليه الصلاة والسلام جيء للنبي بماذا بعتق فيه تمر خذ هذا فتصدق به
45:24قال على افقر منا فوالله ما بين لابتيها اهل بيت افقر منا اذا هو نشيط ونشاطه هو الذي اوقعه على اهله في نهار رمضان لكن ما افقر واحد في المدينة هو
45:39ضحك النبي عليه الصلاة والسلام. ليش ظحك ضحك انه جاء خائفا مرعوبا ورجع غانما ها رجع غانما معها ايش؟ معها الرخصة انه ما عليه شيء ومعه عذق تمر طعام لاهله
46:01شفتوا سعة هالشريعة جاء خائفا ورجع غانما اللهم لك الحمد. نعم ولكن هذه الاستطاعة مع بقائها الى حين الفعل لا تكفي في وجود الفعل ولو كانت كافية لكان التارك كالفاعل
46:18بل لابد من احداث اعانة اخرى تقارن مثل مثل جعل الفاعل مريدا. هذي الاعانة الاخرى هي الاستطاعة التي مع الفعل في التوفيق اضربها لكم الان مثال بالحج قال الله جل وعلا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
46:39ما هذا الشرط شرط الاستطاعة العلماء ذكروا للحج كم شرطا اربعة شروط ان يكون مسلما فلا يصح الحج من من الكافر ولهذا من يعبد غير الله يدعو غير الله حجه ما هو بصحيح
46:55اللي ما يصلي حج ما هو بصحيح الشرط الثاني حرية ولا يكون رقيق فان حج الرقيق صح لكن لا يكفي الاسلام الشرط الثالث البلوغ فلو حج الصغير وصح حجه لكن ما يكفيه حاجة الإسلام
47:14الشرط الرابع ايش العقل حج المجنون صح حجه اناط الله الحج باخص شروطه وهو الاستطاعة لمن استطاع اليه سبيلا والاستطاعة هي مالية وبدنية استطاعة متعلقة بالطريق المالية ان يجد نفقة زائدة عن حوائجه الاصلية
47:43في ذهابه وفي رجوعه ان وجد نفقة في الذهاب لكن ما ترجعه ما يجب الحج عليه استطاعة بدنية ان يكون في بدنه قادر على الحج الطواف والوقوف والسير الى مكة ذاهبا وايبا ان كان ما يستطيع ما تجب عليه
48:08استطاعة في الطريق يتعلق بامنه يتعلق ايضا باخراج التصاريح المتعلقة بالحج تزيد المرأة باستطاعة ايش يتيسر لها محرم اذا كان حجها يحتاج الى سفر ان كان حجها لا يحتاج الى سفر فلا يشترط المحرم
48:29هذه الاستطاعة هل هي قبل الحج ولا في اثناء الحج هي قبله وتستمر الى اثنائه وهي غير الاستطاعة من نحو توفيق الله للحاج اعانته عليه ان يتقن حجه ويصوبه لينال بذلك الحج المبرور
48:51وصح ان الاستطاعة نوعان. قبل الفعل وتستمر الى ادائه وهي مناطق تكليف سلامة الادوات والقدرة واستطاعة هي اعانة من الله في اثناء الفعل واثناء الحج. نعم فان الفعل لا يتم الا بقدرة وارادة
49:11والاستطاعة المقارنة يدخل فيها الارادة الجازمة بخلاف المشروطة في التكليف فانه لا يشترط فيها الارادة الله تعالى يأمر بالفعل من من لا يريده لكن لا يأمر به من لو اراده لعجز عنه
49:29وهكذا امر الناس بعضهم لبعض. يأمر بالفعل من لا يريده. اي من لا تشتهيه نفسه ولهذا امر الله الكافر ان يؤمن لكنه اشتهى عدم الايمان ولكن لا يأمر به من لو اراده لعجز عنه. لو اراد الايمان
49:46هل نقول الكافر يعجز عنه لكن هو لا يريده هو لا يشتهيه الانسان يأمر عبده بما لا يريده العبد لكن لا يأمره بما يعجز عنه العبد واذا اجتمعت الارادة الجازمة والقوة التامة لزم وجود الفعل
50:07وعلى هذا ينبني تكليف ما لا يطاق. فان من قال القدرة لا تكون الا مع الفعل. يقول كل كافر وفاسق قد كلف بما لا يطيق وما لا يطاق يفسر بشيئين
50:22فيما لا يطاق للعجز عنه فهذا لم يكلفه الله احدا. ولهذا ما كلفنا الله ان نطير في الهوى ولا ان نحمل الجبال على ظهورنا عدم القدرة عليه العجز هذا النوع الاول نعم. ويفسر بما لا يطاق للاشتغال بضده. نعم. هو كافر ليس مؤمنا. وكلفه الله الايمان
50:44فهو لا يطيق بمعنى انه لا يستطيع ان يجمع الكفر مع الايمان. لانه هو الذي ما اراد ذلك لان الله كلفه بامر لا يطيقه نعم فهذا هو الذي وقع فيه التكليف
50:58كما في امر العباد بعضهم بعضا. فانهم يفرقون بين هذا وهذا فلا يأمر السيد عبده الاعمى لنقتل المصاحف لو ان رقيقا اعمى عند سيده وقال له يلا انقط المصحف. وش يقول الناس في هذا السيد
51:18خبل كيف اعمل وانقط المصحف كلفه بامر يعجز عنه لعدم السلامة الالات ما هي الة البصر ما هي بتامة عنده نعم ويأمره اذا كان قاعدا ان يقوم ويعلم الفرق بين الامرين بالضرورة. طيب. لو كان الاعمى جائز قال قم واقف
51:41يستطيع القيام يستطيع لكن لا يستطيع ان ينقض المصحف لا يستطيع ان ينقط المصحف طيب هل لو كان الاعمى رقيقا وقال له سيده صلح الساعة اقدر اصلحها لا تعجلوا ان كان
52:10ممن يحسنها لان من من من الاكفاء من هو حساس في ايش في حركاته يستطيع ان يصلح الساعة فرزقه الله البصيرة غير لو قال له شيء تتعلق بسلامة الالة وهي وهي البصر
52:32ولهذا من الاكف من كان يصلح الساعات ولا لا لان الله عوضهم في هذه الحاسة التي فقدوها وهي البصر البصيرة يا شيخنا الشيخ علي المحمد الزامل رحمه الله كفيفا كان يخرف التمر
52:53ويضع المخراف على رأسه يمشي الى بيته اذا وصل العاير العاير الزاوية الحدة لف على طول فسألته رحمه الله احسب بالهوا في خدي يحس بالهوا في خده الهوا اللي يجي من
53:20هذي يحس بها من المرهف من المبصرين من لا يدركها مرة سواليف الاكفاء عالم رحمه الله كان يخرف من النخلة فجاءه من يزوره من طلاب العلم واذا الشيخ متعلق في نخلة
53:47منها كفيف متى جو عقب المغرب سلطوا النور على نور السيارة على النخلة قال له احدهم اللي صاحب السيارة اللي راكب معه نطفي النور يا شيخ ولا نخليه مولع الله لا يعمينا. انا عندي النور وعدمه واحد
54:09ليه؟ لان هذا نظر الى نفسه ولم ينظر الى هذا الاعمى في جنيه هذا الرطب ترى هذي تفشخكم ولا ما ما لها علاقة بها الا بسلامة الالات. نعم سم هذي من الاستطاعة ايش؟ قبل الفعل واثناءه هي السلامة. سلامة الالات
54:31نعم قال الطحاوي رحمه الله تعالى وافعال العباد خلق الله وكسب من العباد. هنا رجع مرة اخرى الى مسائل القدر ذكرها في اوائل حاوية وفي اثنائها وفي هذا الموضع وافعال العباد صلاتنا
54:50صيامنا وطاعتنا ومعاصينا هي ماذا خلق لله وكسب للعباد كسب للعباد هم الذين اكتسبوها بارادتهم وبقدرته وهي خلق لله لان فعل الفاعل مهما كان خيرا او شرا لا يخرج عن خلق الله
55:14الله خلق الفاعين وافعالهم في الحديث ان الله خالق كل صانع وصنعته نعم قال الشارح رحمه الله تعالى اختلف الناس في افعال العباد الاختيارية. ما هو الفعل الاختياري يتبين ذلك بمعرفة الفعل الاضطراري
55:37الافعال الاختيارية تسمى الافعال الارادية التي يفعلها بارادته باختياره المشية وقعوده صلاته وعدم صلاته هذا فعل اختياري وقع باختياره يقابل هذا الفعل الاختياري الفعل الاضطراري هو الفعل غير الارادي جريان الدم في عروقك باختيارك
56:03النظرة الاولى باختيارك حركة المرتعش باختياره لا الافعال غير الاختيارية اي التي لا تكون ارادة الانسان لا تكونوا بارادته التكاليف الشرعية انما وقعت على الفعل الاختياري ما تختاره بارادتك وعليها يكون الثواب والعقاب
56:31الثواب ان اطعت واستحقاق العقاب ان لم تطع وعصيت هذه المسألة في القدر اختلف فيها اهل الفرق على مذهبين مذهب الجبرية بافعال العباد كلها عندها من قبيل الاضطرار لانه كالريشة في مهب الريح كالميت بيديه مغسلة
56:58قابلتهم من القدرية نفاة القدر المعتزلة الاذان الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله
57:57اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله. وانا اشهد ان محمد لا حول ولا حي على الصلاة لا حول ولا قوة لا حول ولا قوة الله اكبر
59:28لا اله الا الله مذهب القدرية المعتزلة ان جميع الافعال اختيارية ليس فيه افعال اضطرارية فلما صلوا في هذا الاصل وقعوا في هذا الاضطراب هدى الله اهل السنة ففرقوا بين هذين الفعلين الاضطراري بغير الارادة والاختيار
1:00:10متعلق بارادته نعم تزعمت الجبرية رئيسهم الجهم بن صفوان الترمذي ان التدبير من في افعال الخلق كلها لله تعالى وهي كلها اضطرارية كحركات المرتعش والعروق النابضة وحركات الاشجار واظافتها الى الخلق مجاز
1:00:33وهي على حسب ما يضاف الشيء الى محله دون ما يضاف الى محصله. طيب ننظر في هذا القول هل هو حق يقول هذا القول فيه حق وفيه باطل اما الحق نعم من الافعال ما هي اضطرارية كحركة
1:00:49الدماء في العروق رد النفس النظرة الاولى هذي حركات وافعال اضطرارية ليست باختيار لكن ليس كل الافعال كذلك ليست كل افعالنا كحركة الريح الرياح بغير اختيارها نعم مقابلتهم المعتزلة اي ظدهم ظد الجبرية المعتزلة نعم فقالوا ان جميع الافعال الاختيارية من جميع الحيوانات
1:01:21لا تعلق لها بخلق الله تعالى. واختلفوا فيما بينهم ان الله تعالى يقدر على افعال العباد ام لا. نعم المعتزلة قالوا ان جميع الافعال الاختيارية بايش جميع العفالة اختيارية ما فيها اضطراري
1:01:39وكلها بارادة الخلق وبفعلهم لا قدرة لله عليها. هذا وصف لله بالعجز والعياذ بالله ولهذا اختلفوا هل الله قادر على افعالهم او غير قادر ولاتهم قالوا غير قادر وعامتهم مقتصدتهم قالوا انه قادر
1:01:56لكنه ليس له قدرة على افعاله ولهذا صاروا بهذا اعتبار مجوس هذه الامة ويكفي في تصور المذهبين تصور مذهب الجبرية ومذهب القدرية يكفي تصور هذين المذهبين في فساده في بطلانه
1:02:16آآ الجبرية الجهمية ود المعتزلة في ثلاثة اصول كبار الاصل الاول الايمان فالجهمية مرجئة اقابلهم المعتزلة وعيدية وهم ظدان في باب القظاء والقدر الجهمية جبرية والمعتزلة قدرية وهم ضد لبعضهم في باب ايش
1:02:50ها لأ في بابي الاسماء والاحكام. اسماء الناس في الدنيا واحكامهم في الاخرة اما التوافق بينهم فهو تعطيل الجهمية معطلة والمعتزلة كذلك معطلة. وان كانوا اقل تعطيل ولهذا مرنا توصيف التعطيل بشجرة
1:03:22او بام ام التعطيل من هي الجهمية بنتها الكبرى المعتزلة انتهى السوريان المتكلم الاشاعرة ومتكلم الماتوريدية. نعم وقال اهل الحق يعني اهل السنة والجماعة افعال العباد بها صاروا مطيعين وعصاة
1:03:48وهي مخلوقة لله تعالى. والحق سبحانه وتعالى منفرد بخلق المخلوقات لا خالق لها سواه. فالجبرية غلوا في اثبات القدر. فنفوا صنع العبد صنع العبد اصلا. نعم غلوا في اثبات القدر. اهل السنة اثبتوا القدر
1:04:04من غير غلو وقالوا افعال العباد بها صاروا طائعين وبها صاروا عصاة يفعلونها باختيارهم ليسوا مضطرين مجبورين عليها اما القدرية غلاة في نفي القدر في نفي القدر شبه ذلك كما غلت المشبهة في اثبات الصفات فشبهوا وجسموا
1:04:32وغلت المعطلة في النفي التنزيه فعطلوا الله عن الصفات نعم كما قالت المشبهة في اثبات الصفات فشبهوا والقدرية نفاة القدر جعلوا العباد خالقين مع الله تعالى خالقين كل واحد يخلق فعل نفسه من غير قدرة لله على
1:04:53على فعله وهذا وسوء ظن بالله. كيف الله يعجز عن فعلك؟ ولهذا غلب الاعرابي العامي بفطرته العالم القدرية ببدعته لما دخل الاعرابي سوق البصرة وقد سرقت ناقته وجد عمرو بن عبيد في المسجد
1:05:17وهو من علماء المعتزلة قال ادعوا الله يا شيخ ان ان يرد الي دابتي رفع عمرو بن عبيد يديه وقال اللهم انك لم ترد لم تقدر ان تسرق دابته فسرقت. اللهم فارددها عليه. قال بس اسكت
1:05:38اذا كان ما اراد الله لم يرد ان تسرق فسرقت فاخشى ان يريد ان ترجع لي فلا ترجع لي اذا كان يقع في ملكه ما لا يريده غلب هذا الاعرابي بفطرته
1:05:51هذا العالم الجهمي آآ العالم المعتزلي القدري ببدعته نعم ولهذا كانوا مجوس هذه الامة. بل اردأ من المجوس. ليش اردى؟ المجوس اثبتوا خالقين اثنين. نور تخلق الخير ظلمة خلق الشر. هؤلاء
1:06:09خالقين كثيرين كل يخلق فعل نفسه نعم من حيث ان المجوس اثبتت خالقين وهم اثبتوا خالقين. نعم. وهدى الله المؤمنين اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
1:06:28وكل دليل صحيح يقيمه الجبري فانما يدل على ان الله خالق كل شيء. وانه على كل شيء قدير وان افعال العباد من جملة مخلوقاته هذا انصاف من المؤلف ومن اهل السنة لهؤلاء الخصوم في باب القضاء والقدر
1:06:47نعم هناك ادلة صحيحة تقيمها الجبرية وش تدل عليه؟ تدل على ان الله خالق كل شيء وان افعال العباد مخلوقة لله لا تخرج عن ارادته ولا تدل على ما ذهبوا الى ان العبد مجبور
1:07:04تدل على ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. هذا غاية ما تدل عليه ادلته نعم وان افعال العباد من جملة مخلوقاته وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن
1:07:18ولا يدل على ان العبد ليس بفاعل في الحقيقة ولا مريد ولا مختار وان حركاته الاختيارية بمنزلة حركة المرتعش وهبوب الرياح وحركات الاشجار. اذا هبت الرياح وحركت الاشجار هل الاشجار ارادة بهذا
1:07:37المرتعش هل له ارادة بحركته؟ الجواب لا فليست افعالنا من هذا القبيل ولهذا هذا الجبري لو جا واحد وصكه كف على وجهه او اخذ ماله او اراد قتله هل يستسلم له
1:07:54لا يستسلم له مع ان مقتضى مذهبه في الجبر ان يستسلم له لان هذا مجبور على فعله ولهذا في باب المعايب تحصل فساد مذهبهم نعم وكل دليل صحيح يقيمه القدري
1:08:15فانما يدل على ان العبد فاعل لفعله حقيقة وانه مريد له مختار له حقيقة وان اضافته ونسبته اليه اضافة حق ولا يدل على ثقافة حق وان اضافته ونسبته اليه اضافة حق
1:08:34ولا يدل على انه غير مقدور لله تعالى. وانه واقع بغير مشيئته وقدرته. من انصاف اهل السنة للمعتزلة ان عندهم ادلة وهذي الادلة الصحيح منها يدل على ان العبد له ارادة
1:08:49مستقلة وان ارادته مهما كانت لا تخرج عن ارادة الله وان الفعل ينسب للعبد خلقا وتركا وفعلا وقتلا سعيا ينسب له فعل حقيقة لكن لا تعني هذه الادلة ان الله لا قدرة له على افعال عباده
1:09:12خذ الحق الذي عند اولئك الجبرية والحق الذي عند القدرية مجموعهما يتحصل لك مذهب اهل السنة وهذا فيه ان اهل السنة ينصفون خصومه ويقبلون ما عنده من الحق ويردون عليهم باطلهم ويكشفون بدعتهم
1:09:30نعم فاذا ضممت مع ما مع كل طائفة منهما من الحق الى حق الاخرى فانما يدل ذلك على ما دل عليه القرآن وسائر كتب الله المنزلة من عموم قدرة الله ومشيئته لجميع ما في الكون من الاعيان والافعال
1:09:48وان العباد فاعلون لافعالهم حقيقة وانهم يستوجبون عليها المدح والذم وهذا هو الواقع في نفس الامر فان ادلة الحق لا تتعارض. والحق يصدق بعضه بعضا ويضيق هذا المختصر عن ذكر ادلة الفريقين
1:10:06ولكنها تتكافئ وتتساقط ويستفاد من دليل كل فريق بطلان قول الاخرين ولكن اذكر شيئا مما استدل به كل كل من الفريقين. ثم ابين انه لا يدل على ما استدل عليه من الباطل. الان يذكر لكم الشيخ
1:10:23الجبرية والقدرية المتعلقة بالقدر من القرآن وانها تدل على ماذا لا على مذهبهم الباطل لكن على الحق الذي عندهم وهذا من انصاف اهل السنة للمخالفين فذكر لهذا دليلا ولهذا دليل على جهة التمثيل
1:10:44مما استدل به هؤلاء الجبرية في من القرآن على دعواهم الجبر ولا يدل على ما دعوه وسددت به المعتزلة على دعواه نفي القدر اه القدر ولا يدل على نفي القدر
1:10:58نعم فمما استدلت به الجبرية قوله تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى فنفى الله عن نبيه الرمي. واثبته لنفسه سبحانه فدل على انه لا صنع للعبد قالوا والجزاء غير مرتب على الاعمال
1:11:17بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. اذا هذا دليلهم من القرآن ودليلهم من السنة
1:11:34استدل من القرآن على ان النبي مجبور على فعله وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ما هذا الرمي كما جاء في اية الانفال لما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم
1:11:49من تراب الارض فحصب به ورمى به الوجوه وجوه المشركين في بدر النبي ما حمل التراب حمل ولا ما حمله ورفعه ثم رماه اذا هذا فعل فعله النبي مضطرا او باختياره
1:12:07اختياري ما معنى قول الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى اي ان الله اوصل هذا التراب الى عيونهم لان النبي انما فعل فعلا ليس له فيه ارادة ولا اختيار
1:12:24وفي قوله صلى الله عليه وسلم واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله بمقابل عمله لان الباب عوض. قالوا ولا انت؟ قال ولا انا الا يتغمدني الله برحمته وليست الجنة هذه
1:12:41ثمرة الغالية مقابل عملك لأ انما عملك سبب ايمانك سبب لدخول الجنة لا ان الجنة مقابلة هذا الايمان فليست الباب عوض يعني سيارتك بكذا المبلغ هذا مقابل السيارة فليست الجنة مقابل عملك
1:13:08عملك ولا يبلغ ولا اعشار الجنة وانما الباء هنا باء السببية جزاء بما كانوا يعملون بما كانوا يكسبون. لا باء العوظ هذا الرد على شبهة هؤلاء الجبرية. نعم ومما استدل به القدرية قوله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين
1:13:37قالوا والجزاء مرتب على الاعمال ترتيب العوض كما قال تعالى جزاء بما كانوا يعملون وقوله تعالى وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. فقالوا لما قال الله فتبارك الله احسن الخالقين في اية سورة المؤمنون
1:13:57يعني هناك خالقين مع الله نقول فهمتم الاية غلطا فان معناها احسن المصورين معنى الخالقين اي المصورين يا انها العباد يخلقون فعلهم بغير قدرة الله على ذلك وقولهم ان دخول الجنة او دخول النار بمقابل العمل لا الباء ليست باء العوظ
1:14:17وانما باء السبب وهذا معنى قولي جزاء بما كانوا اي بسبب ما كانوا يعملون وتلك الجنة التي اورثتموها بما اي بسبب ما كنتم تعملون من الايمان والعمل الصالح نعم واما ما استدلت به الجبرية من قوله تعالى
1:14:38وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى فهو دليل عليهم لانه تعالى اثبت لرسوله صلى الله عليه وسلم رميا في قوله اذ رميت اذ رميت. اذا فاثبت الله للنبي انه رمى
1:14:54نعم فعلم ان المثبت غير المنفي وذلك ان الرمي له ابتداء وانتهاء وابتداؤه الحذف وانتهاؤه الاصابة وكل منهما يسمى رميا. فالمعنى حينئذ والله تعالى اعلم وما اصبت اذ حذفت ولكن الله اصاب
1:15:14والا فطرد قولهم طرد يعني اضطراد قولهم نعم. وما صليت اذ صليت ولا صمت اذ صمت ولكن الله صام وصلى على ربي عما يقولون. نعم والا فطرد قولهم وما صليت اذ صليت ولكن الله صلى. وما صمت اذ صمت وما زنيت اذ زنيت وما سرقت اذ سرقت
1:15:39وفساد هذا ظاهر. اذا نفى عن العبد الفعل بالكلية فساد هذا ظاهر فلا ينسب الى الله عز وجل الافعال القبيحة واما ترتب الجزاء على الاعمال في قوله جزاء بما كانوا يعملون فيه. واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله
1:16:01نعم فقد ضلت فيه الجبرية والقدرية وهدى الله اهل السنة وله الحمد والمنة فان الباء التي في النفي غير الباء التي في الاثبات المنفي في قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله
1:16:18العوض وهو ان يكون العمل كالثمن لدخول الرجل الى الجنة كما زعمت المعتزلة ان العامل يستحق دخول الجنة على ربه بعمله بمقابل عمله واين الجنة العظيمة من عمل الانسان القليل
1:16:36ليس هذا مقابل هذا وانما عمل الانسان القيء بالايمان سبب وذريعة لدخول الجنة لا انه مقابل دخول الجنة اي نعم بل ذلك برحمة الله وفضله والباء التي في قوله تعالى
1:16:55جزاء بما كانوا يعملون ونحوها باء السبب اي بسبب عملكم والله تعالى هو خالق الاسباب والمسببات فرجع الكل الى محض فضل الله ورحمته وجاء في الصحيحين حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم قال واعلموا
1:17:16انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. يعني بمقابل عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا حتى الرسول الذي هو احسننا عملا واخشانا واتقانا لله الا ان يتغمدني الله برحمته
1:17:34وفيه ان الجنة ليس دخولها بمقابل عملك لان عملك قليل لا يبلغ الجنة وهذا فيه عظم الجنة كبير ثوابها ولكن رحمة الله جل وعلا يكثر هذا القليل في عمل العامل
1:17:54حتى يرحمه ويلطف به يصيبه من جنته اسأل الله عز وجل فردوسه الاعلى من الجنة بمنه وكرمه. نعم واما استدلال المعتزلة المعتزلة بقوله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين معنى الاية احسن المصورين المقدرين
1:18:17والخلق والخلق يذكر ويراد به التقدير وهو المراد هنا. بدليل الله احسن الخالقين اي احسن المقدرين احسن المصورين لا ان هناك خالقين مع الله بغير ارادة الله هذا المعنى لم يأتي في القرآن
1:18:35نعم بدليل قوله تعالى الله خالق كل شيء اي الله خالق كل شيء مخلوق فدخلت افعال العباد في عموم كل وما افسد قوله لان قوله الله خالق كل شيء اي يقبل الخلق
1:18:55قال الله عز وجل عن بلقيس واوتيت من كل شيء هل اوتيت يؤتى الرجال لحية وشارب من كل شيء يستحق الملك وقال جل وعلا في الريح تدمر كل شيء بامر ربها
1:19:10فاصبحوا لا يرى الا مساكن اي كل شيء يستحق التدمير وكل في كل مقام بحسبه نكمل ان شاء الله بعد الصلاة والله اعلم اما بعد قال ابن ابن ابي العز رحمه الله تعالى
1:19:42واما استدلال المعتزلة بقوله بقوله تعالى بعده فان كل في كل لما هو مخلوق كل وهل يدخل في عموم كل الا كل الا ما هو مخلوق وهل يدخل في عموم كل الا ما هو مخلوق؟ يعني في قول الله جل وعلا بعد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
1:20:10الله خالق كل شيء اي كل شيء مخلوق الله خالقه فلم يدخل في هذا اسماء الله ولا صفاته ولا ذاته لا تدخلوا في عموم كل كل في كل مقام بحسبه
1:20:26قال الله عز وجل عن الريح التي ارسلها الى قوم ثمود تدمر كل شيء بامر ربها اذا كل شيء يستحق التدمير لو كتب الله عليه التدمير فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. لان الله لم يكتب على هذه المساكن التدمير
1:20:47وقال في ملكة سبأ واوتيت من كل شيء ولم تؤتى ملكة سبأ بلقيس شاربا ولا لحية ولا ذكرا ولا خصيتين انما اوتت من كل شيء يصلح الملك يصلح في ماذا؟ في الملك؟ نعم
1:21:07وهل يدخل في عموم كل الا ما هو مخلوق ذاته المقدسة وصفاته غير داخلة في هذا العموم ودخل سائر المخلوقات في عمومها وكذا قوله تعالى والله خلقكم وما تعملون ولا نقول وما تعملون اي عملكم مخلوق لله
1:21:27لانكم انتم ايها العاملون من خلق الله نعم ولا نقول لان ما مصدرية اي خلقكم خلقكم وعملكم سياق الاية يأباه لان ابراهيم عليه السلام انما انكر عليهم عبادة المنحوت للنحت
1:21:48والاية تدل على ان المنحوت مخلوق لله تعالى. نعم. ابراهيم لما عاب على قومه قوله والله خلقكم وما تعملون اي خلقكم وخلق الهتكم التي تعبدونها وهذي الالهة انتم نحتموها ولم يعد عليهم النحت نفسه وانما
1:22:09عبادة المنحوت والآية تدل على ان المنحوت مخلوق لله تعالى وهو ما صار منحوتا الا بفعلهم سيكون ما هو من اثار فعلهم مخلوقا لله تعالى ولو لم يكن النحت مخلوقا لله تعالى لم يكن المنحوت مخلوقا له
1:22:29بل الخشب او الحجر لا لا غير وذكر ابو الحسين البصري امام المتأخرين من المعتزلة. نعم هذا ابو الحسين البصري صاحب المعتمد في اصول الفقه وهو من ائمة المعتزلة المتأخرين
1:22:47مات في اوائل القرن الخامس اربع مئة وبضع وعشرين وهو صاحب كتاب المعتمد المشهور في اصول الفقه وهو مع علمه لكنه توغل وتورط في اعتزاله ان العلم نعم ان العلم بان العبد يحدث فعله ضروري
1:23:12وذكر الرازي ان افتقار الفعل ان افتقار الفعل المحدث الممكن الى الى مرجح يجب وجوده عنده ويمتنع عند عدمه ضروري وكلاهما صادق فيما ذكره من العلم الضروري ثم ادعاء كل منهما ان هذا العلم الضروري يبطل ما ادعاه الاخر من الضرورة
1:23:35غير مسلم كلاهما صادق فيما ادعاه من العلم الضروري وانما وقع غلطه في انكاره ما ما مع الاخر من الحق فانه لا منافاة بين كون العبد محدثا بين كون بين كون العبد محدثا لفعله وكون هذا الاحداث وجب وجوده بمشيئة الله تعالى. نعم
1:23:58الحق الذي عندهم يقبل ولو كان مذهبهم من اقبح المذاهب المذهب القدرية ومذهب الجبرية الاشاعرة فلاسفتهم كالرازي وغيره يميلون الى الجبر اقرب منهم من ميلهم الى نفي القدر فنقبل الحق الذي عنده وهو ان ايجاد العبد لفعله علم ضروري
1:24:25لكن نرد ما ذهبوا اليه قول الجبرية انه لا قدرة العبد على باطل وقول القدرية انه لا قدرة لله ولا مشيئة على فعل العبد ايضا باطل والله جل وعلا يقول ونفس وما سواها
1:24:42فالهمها فجورها وتقواها والله الذي خلق النفس وخلق ما سوته وهو الملهم لها بالفجور والملهم لها الطاعة نعم. كما قال تعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها وقوله فالهمها فجورها وتقواها اثبات للقدر بقوله فالهمها
1:25:11واثبات لفعل العبد باضافة الفجور والتقوى الى نفسه. قول فجورها الهمها فجورها. فاضاف الفجور للنفس وتقواها التقوى للنفس لانه فعل لها لكن لا تخرجوا عن مشيئة الله وعن ما مضى به قدره
1:25:29نعم ليعلم انها هي الفاجرة والمتقية وقوله بعد ذلك قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها اثبات ايضا لفعل العبد ونظائر ذلك كثيرة. افلح من زكاها فاثبت انه زكى نفسه
1:25:49ودساها اثبت انه دساها ايضا والله جل وعلا اثبت للعبد فعلا وفعل العبد مهما كان لا يخرج عن مشيئة الله وهذه شبهة اخرى من شبه القوم التي فرقتهم بل مزقتهم كل ممزق
1:26:08وهي انهم قالوا كيف يستقيم الحكم على قولكم بان الله يعذب المكلفين على ذنوبهم وهو خلقها فيهم. فاين العدل في تعذيبهم على ما هو خالقه وفاعله فيهم. فنعم هذا قول القدرية
1:26:25وهو قولهم باصلهم من اصولهم الخمسة المسمى بالعدل ومؤدى هذا القول ان الله لم يقدر الخير والشر. بل ترك العبادة يخلقون فعلهم وشرهم خيرهم وشرهم فكيف على زعمهم كيف يقدر الله للعبد
1:26:47المعصية ثم يعاقبه عليها هذا ظلم ليس بالعدل وهذا اعظم ما يكون فسادا لانهم شبهوا افعال الله بافعالهم وتحكموا على الله جل وعلا في افعاله ومشيئته الخير والشر؟ نعم لا يخرج عن تقدير الله ومضى به علمه سبحانه وكتابته
1:27:10ومشيئته وخلقه لكن الاحسان والاثابة والعذاب على ما يختاره المكلف بنفسه لا على محض ما مضى في القضاء والقدر وهذا السؤال لم يزل مطروقا في العالم على السنة الناس وكل منهم يتكلم في جوابه بحسب علمه ومعرفته
1:27:36وعنه تفرقت بهم الطرق طائفة اخرجت افعالهم عن قدرة الله تعالى. وطائفة انكرت الحكم والتعليل. وسدت باب السؤال. من الذين اخرجوا افعال العباد عن قدرة الله المعتزلة المعتزلة القدر قالوا ان افعال العباد لا قدرة لله عليها
1:28:01وطائفة انكرت الحكم الحكم والحكم والتعليل ان ان الافعال افعال لغير حكمة ولغير علة صفات الحكمة والتعليم وهذا حقيقة هو محصل قولي الجبرية نعم وطائفة اثبتت كسبا لا يعقل. من هؤلاء
1:28:26الاشاعرة لما قالوا ان افعال العباد مخلوقة لله لكنها كسب للعباد ما معنى كسب العباد ينسب الفعل لهم لكنه ليس لهم فيه قدرة ولا قالوا النار حصل عندها الحرق لا بها
1:28:47والسكين حصل القطع عندها لا بها هذا حقيقة القول بالكسب ترجع الى القول بالجبر ولهذا قال العلماء ثلاثة لا حقيقة لها كسب الاشعري واحوال ابي هاشم معتزلي صاحب فرقة البهشمية
1:29:05وطفرة النظام عند التأمل وعند التفكر لا حقيقة لها نعم وطائفة اثبتت كسبا لا يعقل جعلت الثواب والعقاب عليه وطائفة التزمت لاجله وقوع مقدور بين قادرين ومفعول بين فاعلين وطائفة اذا مقدور بين قادرين ومفعول بين فاعلين
1:29:32نعم وطائفة التزمت الجبر وان الله يعذبهم على ما لا يقدرون عليه. هذا هو الظلم بناء على قوله. كيف يكون مجبورين ثم يعذبون عليه وكلا الطائفتين وقعتا في اعظم الغلط نعم
1:29:50وهذا السؤال هو الذي اوجب هذا التفرق والاختلاف والجواب الصحيح عنه ان يقال ان ما يبتلى به العبد من الذنوب الوجودية وان كانت خلقا لله تعالى فهي عقوبة له على ذنوب قبلها
1:30:07فالذنب يكسب الذنب ومن عقاب السيئة السيئة بعدها. فالذنوب كالامراض التي يورث بعضها بعضا يبقى ان يقال الكلام في الذنب الاول الجالب لما بعده من الذنوب يقال هو عقوبة ايضا على عدم فعل ما خلق له. وفطر عليه
1:30:28فان الله سبحانه خلقه لعبادته وحده لا شريك له وفطره على محبته وتألهه والانابة اليه كما قال تعالى فاقم الصلاة فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها
1:30:46فلما لم يفعل ما خلق له وفطر عليه من محبة الله وعبوديته والانابة اليه. عوقب على ذلك بان زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي انه صادف قلبا خاليا قابلا للخير والشر
1:31:03ولو كان فيه الخير الذي يمنع ضده لم يتمكن منه الشر كما قال تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. من هذا يوسف عليه السلام لما عصمه الله من الوقوع على
1:31:22امرأة العزيز كذلك لنصرف عنه السوء بما الهمناه وعلمناه والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. نعم وقال ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. اذا من عباد الله المخلصين وهم قلة
1:31:45من هو معصوم ممن غواية ابليس لما حظهم الله جل وعلا وخصهم بهذه الهداية وبالالتزام الاستقامة كانوا معصومين من اظلال واغواء ابليس المقصود من هذا ان ما يصيب الناس من اثار الذنوب
1:32:06اما ان يقع عقوبة بما تخلفوا فيه من امر الله او وقعوا فيه معصيته او يقع عليه ذلك ابتلاء ابتلاء من غير عقوبة ان تكون عليهم انما ابتلاء ليرى الله ما يفعلون
1:32:25ولهذا ابتلى الله الانبياء والمرسلين وهم اعبد الناس واتقاهم واخشاهم لله ابتلاء الله لهم لا على مقابل الذنوب وانما ليرفع درجاتهم عنده سبحانه في اوبتهم وهكذا انت ايها المؤمن قد تبلى
1:32:42ارجع على الملامة بنفسك اذا وقعت في بلية في مصيبة في رزية في نفسك في مالك في اهلك ارجع على نفسك بالملامة اكثر من الاستغفار ولهذا يونس عليه الصلاة والسلام
1:32:59ما كان شأنه لما بلى التقمه الحوت فكان في الظلمات الثلاث. ظلمة بطن الحوت مع ظلمة البحر مع ظلمة الليل الرجوع والاوبة الى الله فنادى في الظلمات بان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
1:33:15المؤمن يرجع الى الملامة بنفسه فقد تقع عليه المصائب بسبب ذنوبه كما جاءت به الايات ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك وقد يقع عليه العقوبة
1:33:33وهو لم يفعل ذنبا انما الابتلاء من الله ليرفعه بها يرفعه بها سبحانه وتعالى فهو بين رفعة ورفعة اما اذا رجع بالملام على الله وعلى قدره صار الذنب هين في مقابلها
1:33:54هذه الملامة نعم وقال الله عز وجل هذا صراط علي مستقيم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان والاخلاص خلوص القلب من تأله ما سوى الله تعالى وارادته ومحبته وخلص لله فلم يتمكن منه الشيطان
1:34:16واما اذا صادفه فارغا من ذلك تمكن منه صادف القلب فارغا من تألهه ومحبته وعبادته ربه نعم تمكن منه بحسب فراغه فيكون جعله مذنبا مسيئا في هذه الحال عقوبة له على عدم هذا الاخلاص. وهي محض العدل
1:34:39فان قلت فذلك العدم كذلك العدم من خلقه فيه. من خلقه فيه هذا العدم الذي عدم الايمان او عدم تعلق في القلب من خلقه هذا سؤال فاسد مبني على السفسطة
1:34:56وعلى الفلسفة التي لا معنى لها نعم هذا سؤال فاسد فان العدم كاسمه لا يفتقر الى تعلق التكوين والاحداث به. العدم عدم نعم فان عدم الفعل ليس امرا وجوديا حتى يضاف الى الفاعل. بل هو شر محض والشر ليس الى الله سبحانه. الشر المحض ليس الى الله
1:35:22ولهذا تقولون في الدعاء كما جاء في الاثر والشر ليس اليك اي الشر المحض الخالص الذي لا خير فيه. لا يخلقه الله ابدا من اشر خلق الله؟ هل هو شر ما حظ؟ ولا شر فيه خير
1:35:42شر تضمن خيرا ابليس كان قبل ان يعصي ايش رائعة حتى رفعه الله من الارظ الى ان جعله في في صف الملائكة ثم غلب عليه اصله الطيني النار فرجع الى استكباره
1:36:00ومع ذلك في هذا خير ان الله يميز به ويمحص به بين اولياءه واعدائه حتى ابليس ما هو طيب جهنم هل هي شر ماحض الجواب لا جهنم عذاب الله لمن يستحقه هذا خير
1:36:21وهي تنقي المؤمنين من اصحاب الذنوب تنقيهم من ذنوبهم. اذا هي خير كما النار الان النار في الشتاء وش فوائدها ها تدفئة مع ان النار لو وضع يده فيها حرقته
1:36:41النار فاكهة الشتاء فمن يرد الفاكهة فليصطلي ولا يخلق الله شرا محضا اي خالصا من كل وجه لا خير فيه هذا من وحامده سبحانه وما يتمجد به كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الاستفتاح
1:37:02لبيك وسعديك والخير كله بيديك والشر ليس اليك اللهم صلي وسلم عليه. نعم. وكذا في حديث الشفاعة يوم القيامة. حين يقول له الله يا محمد فيقول لبيك وسعديك والخير بين في يديك والشر ليس اليك
1:37:22وقد اخبر الله تعالى ان تسليط الشيطان انما هو على الذين يتولونه والذين هم به مشركون فلما تولوه دون الله واشركوا به معه عوقي عوقبوا على ذلك بتسليطه عليهم وكانت هذه الولاية والاشراك عقوبة خلو القلب وفراغه من الاخلاص
1:37:43فالهامه البر والتقوى ثمرة هذا الاخلاص ونتيجته والهام الفجور عقوبة على خلوه من الاخلاص لانه اشرك او تعلق بغير الله فكانت هذه عقوبة فان قلت ان كان هذا الترك امرا وجوديا
1:38:04عاد السؤال جذعه وان كان امرا عدمية فكيف يعاقب على العدم المحض ليس هنا ترك ليس هنا ترك هو كف النفس ومنعوها عما تريده وتحبه فهذا قد يقال انه امر وجودي
1:38:22وانما هنا عدم وخلو من اسباب الخير وهذا العدم هو محض خلوها مما هو انفع شيء لها والعقوبة على الامر العدمي هي بفعل السيئات. لا بالعقوبات التي تناله بعد اقامة الحجة عليه بالرسل
1:38:40فلله فيه عقوبتان نعم هذا محصل الكلام لله في هذا المقام عقوبة احداهما انه جعله مذنبا لما قدر الله عليه واختار الذنب باختياره فهذه عقوبة خلو قلبه من الاخلاص بحسب ذلك
1:39:00والثانية العقوبة المؤلمة بعد فعله للذنب والسيئة قد قرن الله بين هذين هاتين العقوبتين في اية الانعام فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة
1:39:19فهذه العقوبة على المعصية وفرحهم بما اوتوا قلو قلبهم من اين التوحيد بحسب ذلك نعم فلله فيه عقوبتان احداهما جعله مذنبا خاطئا. وهذه عقوبة عدم اخلاصه وانابته واقباله على الله
1:39:40وهذه العقوبة قد لا يحس بالمها ومضرتها لموافقتها لموافقتها شهوته وارادته. وهي في الحقيقة من اعظم من عقوبات والثانية العقوبات المؤلمة بعد فعله للسيئات وقد قرن الله تعالى بين هاتين العقوبتين في قوله تعالى
1:40:01فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء فهذه العقوبة الاولى. ثم قال حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فهذه العقوبة الثانية ولهذا المؤمن اذا وقع في السيئة
1:40:20ينتبه ويغلق قلبه يؤوب الى الله جل وعلا التوبة اليه فان ضعف ايمانه اتبع السيئة بمثلها كالقلب ينكت فيه نكتة نكتة نكتة بحسب المعاصي فان محا هذه هذه السيئة بالتوبة محيت النكتة
1:40:42والا صار قلبه اسود كالكوز المجخي هذا الكود اذا جخي هل يقبل الماء ولا يروح الكاسدة جعلت رأسه عقبا ما يقبل الماء كذلك القلب الذي والعياذ بالله امتلأ بالسيئات امتلأ بالسيئات لا يقبل حقا
1:41:03ولا يرضخ له نعوذ بالله من ذلك. نعم. فان قيل فهل كان يمكنهم ان يأتوا بالاخلاص والانابة والمحبة له وحده؟ من غير ان يخلق ذلك في قلوبهم ويجعلهم مخلصين له منيبين اليه محبين له وحده
1:41:21ام ذلك محض جعله في قلوبهم والقائه فيها لا بل هو محض منته وفضله. وهو من اعظم الخير الذي هو بيده والخير كله في يده. ولا ولا يقدر احد ان يأخذ من الخير الا مما اعطاه. ولا يتقي من الشر الا ما وقاه. نعم
1:41:43ما اعطاه ربه او وقاه ربه ولهذا اعظم المنن النعم الهداية للايمان واجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا
1:41:59فان قيل فاذا لم يخلق ذلك في قلوبهم ولم يوفقوا له ولا سبيل لهم اليه بانفسهم. عاد السؤال وكان منعهم منه ظلما ولزمكم القول بان العدل هو تصرف المالك في ملكه بما يشاء. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. نعم
1:42:21اجيب على هذا بان الله له ان يتصرف في خلقه بما يشاء فان عذبهم جميعا عذبهم وهو غير ظالم لهم وان رحمهم فكانت رحمته منة منه عليه فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون
1:42:42نعم لا يكون سبحانه بمنعهم من ذلك ظالما وانما يكون المانع ظالما اذا منع غيره حقا لذلك الغير عليه. نعم. يكون ظالم اذا منعه حقه وهذه الهداية ليست حقا للخلق على الله
1:43:00وانما الهداية محض تفضل ومنة من الله على من شاء من خلقه نعم وهذا هو وهذا هو الذي حرمه الرب على نفسه واوجب على نفسه خلافة اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما
1:43:17وهو ماذا ان يمنع احدا حقه والهداية هل هي حق المخلوق الهداية والتوفيق محض تفضل من الله فلم يمنعه الله عز وجل حقه حتى يؤاخذ ويوصف بالجور والظلم. تعالى ربي عن ذلك. نعم
1:43:37واما اذا منع غيره ما ليس بحق له بل هو محض فضله ومنته عليه. لم يكن ظالما بمنعه فمنع الحق ظلم ومنع الفضل والاحسان عدل. وهو سبحانه العدل في منعه كما هو المحسن المنان بعطائه
1:43:54الخلق دائرون بين ماذا؟ بين فضله وبين عدله فان قيل فاذا كان العطاء والتوفيق احسانا ورحمة فهلا كان العمل له والغلبة؟ كما ان رحمته تغلب غضبه المقصود في هذا المقام بيان ان هذه العقوبة المترتبة على هذا المنع
1:44:17والمنع المستلزم للعقوبة ليس بظلم بل هو محض العدل. اما هذا السؤال هل كان العمل له والغلبة كما ان رحمته تغلب غضبه؟ نقول هذا مرده الى حكمة الله الله جل وعلا حكيم في كل اوامره وافعاله
1:44:35وان لم يبلغ ذلك فهمنا ولا عقولنا نعم وهذا سؤال عن الحكمة التي اوجبت تقديم العدل على الفضل في بعض في بعض المحال وهلا سوى بين العباد في الفضل وهذا السؤال حاصله لما تفضل على هذا ولم يتفضل على الاخر. لا يسأل الله عن ذلك
1:44:57لان له المشيئة الكاملة والارادة الحقة في خلقه سبحانه. نعم وقد تولى الله سبحانه الجواب عنه بقوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وقوله بان لا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل الله
1:45:18وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. والعجيب انهاتين الايتين في موضع واحد في سورة الحديد ولهذا خص الله هذه الامة امة محمد في افضل الاعمال
1:45:35وافضل الازمان وافضل الاحوال فاذا عتب على ذلك اليهود والنصارى. قال ذلك يقول جل وعلا ذلك فضلي اوتيه من اشاء ذلك فضلي اوتيه من اشاء. نعم ولما سأله اليهود والنصارى عن تخصيص هذه الامة باجرين واعطائهم هم اجرى اجرا اجرا. قال هل ظلمتكم من
1:46:02شيئا؟ قالوا لا. قال فذلك فضلي اوتيه من اشاء. حديث رواه البخاري هل ظلمتكم قالوا لا لم يظلمهم لما اتاهم اجرهم اجرا اجرا وتفظل وتمنن سبحانه على هذه الامة ان اتاهم اجرهم اجرتين
1:46:22اتاهم اجرهم مرتين فهذه الزيادة محض تفضل كما ان اتيان اولئك اجرهم هو تفضل منه وليس فيه ظلم لهم بان اعطى غيرهم خيرا منه انت في عيالك وفي جيرانك خله في الجيران يمكن في العيال تصورها صعب
1:46:45اذا اعطيت جارا ظعف ما اعطيت الاخر من الهدية او غيرها هل يلومك الجار الثاني؟ ليش ما ساوتني بهذا هل لملامته عليك وجه الجواب لا ليس لملامتك عليه في الهدية
1:47:03وجه اذا كان هذا في المخلوق مع المخلوق فالخالق من باب اولى واكمل نعم وليس في الحكمة اطلاع كل فرد من افراد الناس على كمال حكمته في عطائه ومنعه بل اذا كشف الله عن بصيرة العبد حتى ابصر طرفا يسيرا من حكمته في خلقه وامره وثوابه وعقابه وتخصيصه وحرمانه
1:47:28وتأمل احوال محال ذلك استدل بما علمه على ما لم يعلمه نعم ولما استشكل اعداؤه المشركون هذا التخصيص قالوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا قال تعالى مجيبا لهم اليس الله باعلم بالشاكرين؟ اي والله. سبق في علم الله انه هؤلاء يشكرون
1:47:52ويوحدون ان هؤلاء ينكرون ولا ولا يشكروا ولا يوحدوا نعم نتأمل هذا الجواب ترى في ضمنه انه سبحانه اعلم بالمحل الذي يصلح لغرس شجرة النعمة ستثمر بالشكر من المحل الذي لا لا يصلح لغرسها. فلو غرست فيه لم تثمر
1:48:19فكان غرسها هناك ضائعا لا يليق بالحكمة. كما قال تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته. نعم الله اعلم حيث يجعل رسالته لمن شاء من خلقه لانه لان علمه بالمحل اللائق بها
1:48:37ليس كناقص العلم في المخلوق وهذا كله بحث في اثار هذه المسألة مسألة عدله جل وعلا ومسألة حكمته والخوض فيها بغير علم مزلة قدم كما قلنا ذلك في القضاء والقدر انه سر الله في خلقه
1:48:58من خاض فيه اوشك على الهلكة سنقف عند هذا الموضع نكمله ان شاء الله البحث في الدرس القادم نسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع العمل الصالح وان يهدينا بهدايته
1:49:13ويمن علينا بفضله والا يظلنا بعد اذ هدانا. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب كما اسأله جل وعلا ان يحل علينا رضاه فلا يسخط علينا ابد لنا ولكم
1:49:29ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا واحبتنا المسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين في شيء ها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.