أ.د. علي الشبل | من مآثر أئمة الدعوة (4) | محمد بن صالح العثيمين.
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يسر التسجيلات الراية الاسلامية. بالرياض ان تقدم لكم هذه المادة. والتي هي بعنوان من مآثر ائمة الدعوة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى. القاها فضيلة الشيخ الدكتور علي
0:27ابن عبد العزيز الشبري. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:47واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة فحياكم الله الى لقاء متجدد نتذاكر واياكم فيه
1:13في مآثر علمائنا رحمهم الله. هؤلاء العلماء الذين تزين المجالس بذكرهم تناول سيرهم ومناقبهم وتعمر القلوب بالايمان في حبهم والدعاء لهم. ويتغير قول الانسان وفعله وحاله وسلوكه الى ان يتشبه بهم
1:39فان تشبه بالكرام فلاح. والتشبه بالصالحين صلاح. وفي الحديث ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء. ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء فاذا ذهب العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا
2:03ويا لله كم في القرآن من خبر انبياء الله جل وعلا وقصصهم واحوالهم مع اقوامهم ما انزله الله جل وعلا تثبيتا لقلب النبي صلى الله عليه وسلم وانشراحا لصدره ليعلم العاملون السائرون الى الله انه لابد ان تصيبهم في الدنيا المنغصات والمكدرات
2:30ولكن بسير الصالحين. وفي مقدمهم الانبياء والمرسلين. وفي مقدمهم الانبياء والمرسلون. ومن الصحابة والعلماء المصلحون ممن تزدان مجالس وسير الصالحين بذكرهم واحوالهم. ولما كان ذكر الاقدمين من العلماء قد يبعد معه الانسان في امله
2:57وتطول عليه الشقة كان في ذكر العلماء المعاصرين الذين ادركناهم وعاشوا بيننا ثم فاتونا وسبقوا الى ربنا يكون في ذكرهم اقرب الاثر واحسنه الى نفوس الناس. ولا سيما طلبة العلم
3:16ومحبي هؤلاء العلماء وهذا امر محسوس مجرب مشهود يا ايها الاخوة. والعالم الذي نتذاكر واياكم مآثره في هذه المحاضرة وهذا اللقاء الذي لا يكفيه لقاء واحد ولكنه شأن الاختصار والاقتصار على ما احاط بالعنق من من القلادة هو سماحة شيخنا
3:47الشيخ الفقيه العلامة محمد ابن صالح ابن سليمان ابن عبد الرحمن ابن عثمان وعثمان هو الذي لقب بعثيمين. فنسب اليه ابناؤه واحفاده بالي وابنائي عثيمين. هو الشيخ محمد ابن عثيمين الذي لا يجهل قدره في العلم. ولا
4:14فيه احد ممن ينتسب الى العلم ولا الى اهله بل لا اعدو ان اقول يا ايها الاخوة اذا قلنا ان المراد بالشيخين في زمننا هذا ولا سيما في بلادنا يراد بهما شيخانا
4:32ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله جل وعلا. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم الشيخ محمد ابن عثيمين هو من قبيلة الوهبة من بني حنظلة من بني تميم. وقد انتقل اهل
4:53اسلافه من شقراء قاعدة بلاد الوشم الى عنيزة قاعدة بلاد القصيم وبنو حنظلة هم اشهر بطون قبيلة بني تميم القبيلة العربية المشهورة التي قال النسابون في جذومها وفروعها الاربعة الكبار ما قاله ذو الرمة وغيره يعد الناسبون الى تميم
5:20بطون المجد اربعة كبارا يعدون الرباب وال عمر وسعدا ثم حنظلة الخيار. الشيخ ابن عثيمين ولد في عنيزة في السابع والعشرين من رمظان في سنة سبع واربعين وثلاث مئة والف. وهي السنة المعروفة بماذا؟ بسنة ايش؟ ها
5:45السبلة التي وقعت فيها معركة السبلة المشهورة. وكان رحمه الله نشأ في بيت خير و فابوه واعمامه من اجاويد الناس وجده لامه الشيخ عبدالرحمن ابن سليمان ابن دامغ كان اماما
6:07لمسجد شهير من مساجد عنيزة يسمى بمسجد الخريزة. وكان يعلم القرآن فاخواله اهل دين وصلاح ولا يقل عنهم في الجود والسماحة والخلق وشريف النسب اهله نشأ رحمه الله نشأة صالحة
6:30وقد بدت علامات الذكاء والنجابة عليه رحمه الله حتى اتجه الى طلب العلم صغيرا والى حفظ القرآن حيث قرأه اولا نظرا على جده. لامه الشيخ عبدالرحمن ابن سليمان ابن دامغ. ثم حفظه عن ظهر قلب قرب البلوغ
6:52او قبله بيسير او بعده بيسير وكان معتنيا بالقرآن. ثم درس على اشياخ كثيرين في سنة ستين وثلاث مئة والف لما كان عمره نحو من ثلاثة عشرة سنة لازم دروس شيخه
7:12الكبير العالمي المحقق الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي في سنة ستين وثلاث مئة والف ولازم دروسه وقبل ذلك لما كان مع الصغار كان شيخه قد عقد عقد جلستين ودرسين
7:32يدرس فيهما طلبة العلم الصغار قبل ان يترقوا فيكونوا من طلبة الشيخ ابن سعد فجعل على المجلس الاول احد كبار تلاميذه وهو الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع وكان قاضيا في عنيزة ثم تولى قضاء المجمعة الى ان توفي مريضا في لندن
7:58سنة الف وثلاث مئة وخمس وثمانين ولنا بالشيخ المطوع صلة صلة رحم ونسب حتى انه لما ادركته الوفاة سأل اثمة في في تلك البلاد في لندن مقابر للمسلمين قالوا نعم. قال فاذا انا مت فاخبروني
8:20معهم ولا تنقلوني الى الى السعودية درس الشيخ على جده ابن دامغ القرآن واخذ مبادئ العلوم في الحلقة التي رتبها الشيخ ابن سعدي في الجامع الكبير للصغار وكان شيخنا ابن عثيمين في مجلس شيخه
8:42الشيخ القاضي محمد بن عبد العزيز بن مطوع كما اخذ مبادئ العلوم والكتابة والخط على رجل مغمور يقال له محمد ابن عبد الله ابن شحيتان واخذ ايضا عن قاضي عنيزة
9:03الذي تولى القضاء فيها سنة ستين وثلاث مئة والف بعد وفاة قاظيها جدنا الشيخ عبد الله بن محمد بن مانع جاء قاضيا لعنيزة رجل من طلبة من المشايخ في في الرياض وهو من اهل شقراء
9:23وهو الشيخ عبدالرحمن ابن علي ابن عودان جلس عنده الشيخ واستفاد منه وقد سألته رحمه الله سألت شيخنا ابن عثيمين هل قرأت على الوالد الشيخ عبد الله بن محمد بن مانع
9:40قاضي عنيزة المتوفى سنة ستين وثلاث مئة والف قال انني لم اجلس للقراءة عليه لان الشيخ كان في في القضاء شغل به عن كثير من المجالس ولكني اذكر مشهدا وموقفا حصل لنا مع هذا الشيخ
9:59كان الشيخ ابن مانع هو القاضي في البلد وهو الذي يصلي بالناس في الجامع الكبير الجمعة والفروظ قال وكنا صغارا نلعب بالحسو ما هو الحس وحسب المسجد بئر يزعب منها الماء فيتوضأ الناس ويغتسلون من هذه البئر
10:21وانني تلاحقت انا وبعض الصبية ونحن صغار فرقيت عتبة المسجد واذا الشيخ ابن مانع نازل منها وكان مهيبا ذا لحية يخضبها بالحنة. قال فكان في وجهي وانا صغير فما نهرني ولا قهرني
10:45ولا عاتبني. وانما قال ارفق يا ولدي الله يصلحك اصلحك الله فلعل هذه الدعوة وامثالها من دعاء الصالحين من والديه واشياخه ومحبيه اثرت فيه حتى نفع الله جل وعلا به
11:03واصلحه كذا نحسبه والله حسيبه اعظم شيوخ شيخنا الشيخ ابن عثيمين الذي لازمه من سنة ستين وثلاث مئة والف الى وفاته سنة ست وسبعين وثلاث مئة والف هو شيخ مشايخنا
11:23الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر ابن عبد الله ابن سعدي رحمه الله رحمة الابرار وانزله عوالي الجنان واناله مراتب الفخار لازمه الشيخ ملازمة تامة في دروسه في الصباح والظحى والنهار والليل بعد المغرب
11:48وكان بين الشيخ ابن سعدي وبين ال العثيمين صلة نسب وذلك ان ان جد الشيخ ابن عثيمين كان خالا الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي لازمه فقرأ عليه جملة ما يقرأه طلبة العلم
12:11في العقيدة قرأوا الواسطية حفظا وقرأوا كتاب التوحيد حفظا والحموية والتدميرية والنونية ولا ادري هل اتموها او قرأوا منها جملة في الحديث قرأوا الاربعين النووية وبلوغ المرام والعمدة عمدة الحديث عبد الغني المقدسي
12:37وقرأوا في الفقه زاد المستقنع حفظا على شيخهم وهو يحل لهم العبارة ويدلل عليهم تكتسب الشيخ ابن عثيمين من شيخه ابن سعدي ملكة الترجيح واختيار القول الراجح بدليله وتعليله ولو خالف المنصوص عنه في المذهب
13:01كما قرأوا كتب المذهب الاخرى كشرح المنتهى وطالعوا في الاقناع وفي الفروع وفي منتهى وفي آآ الانصاف وفي غيرها سمت همة الشيخ ففتح المعهد العلمي في الرياض وقد اشتغل الشيخ مع اهله بالفلاحة
13:23ولكن اشتغاله بالعلم كان احظى عنده ووجد شيخه ابن سعدي في في تلميذه ابن عثيمين علامات النجابة والذكاء والفطنة والاستعداد للعلم اتجه بكليته لهذا العلم ولما رحل والده وعمه الى الرياض
13:47لاجل طلب الرزق والتجارة والمعيشة رحل معهما الشيخ ثم رجع الى عنيزة واكمل عند عند شيخه ابن سعدي القراءة واستشار رجلا كان من طلابه واخذ عنه لكن استشار رجلا من طلاب الشيخ ابن سعدي
14:09وكان الشيخ ابن عثيمين قد اخذ عنه بعض العلم لكنه ما ادام الجلوس عنه. عنده وهو الشيخ علي الحمد الصالحي استشاره او اشار الصالحي على الشيخ ابن عثيمين ان يدخل في المعهد العلمي لما فتح في الرياض سنة سبعين
14:28فاستشار ابن عثيمين شيخه ابن سعدي فاشار اليه اشار عليه ورغبه وشجعه في الدراسة النظامية اضافة الى دراسة المسجد فدخل المعهد العلمي وفي المعهد العلمي تلقى عن جملة من المشايخ
14:47الكبار منهم الشيخ المفسر الاصولي العلامة الشيخ محمد الامين الجكني الشنقيطي وقد اخبرنا الشيخ بموقف عجيب حصل لهم مع الشيخ الشنقيطي لما دخل عليهم يقول الشيخ محمد ابن عثيمين لما دخلت وانتظمت في الدراسة في المعهد فجعلوني في القسم الخاص
15:14والمعهد قسمان قسم خاص وقسم عام القسم الخاص كان لطلبة العلم الذين درسوا في المساجد يعني متأهلين وكان في الغالب انهم يترفعون الى المستويات العليا يقول في اول يوم دخل علينا رجل
15:34هيئة هيئة شيخ بدوي اعرابي في ثيابه وفي غترته يقول فدخل وجلس لحيته شعثة فقلت في نفسي هذا كلام من ها انت اللي ورا كلام من الشيخ ابن عثيمين قال فقلت في نفسي
16:01الحين اترك عنيزة واترك الشيخ ابن سعدي. واجي ادرس عند هذا البدوي او يدرسنا هذا البدوي الذي هيئته هيئة الرثة لا تدل على انه عالم قال فما هو الا ان بدأ بالتفسير
16:17واذا نحن امام بحر خظم متلاطم الامواج في العلم فعرفنا قدره وان مظهره لا يدل على قدره وهذا كما قال الاول لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق الا صورة اللحم
16:37والدم فلما تكلم في العلم عرفنا فضله وسابقته فتأثر شيخنا بشيخه الشيخ الامين الشنقيطي تأثرا بالغا يظهر لكم ذلك اذا تناول الشيخ التفسير تناول اية من الايات فتكلم عليها او في برنامجه المشهور الذي كان في الاذاعة
17:01من احكام القرآن الكريم وكتبه في التفسير التي فرغت وطبعت تدل على تأثره بهذا الشيخ في هذا الفن العظيم والى وفاته رحمه الله كان يعظم الثناء. والاجلال والدعاء على شيخه الشيخ الامين الشنقيطي
17:21ركب مرة معي شيخ محمد ابن عثيمين السيارة في الرياض وفي المدينة في الرياض وفي المدينة. وكانت عندي مجموعة من تسجيلات الشيخ الامين الشنقيطي في التفسير فاحببت ان اناسه واذكره
17:41فلما وضعت المسجل في السيارة واذا صوت شيخه الشيخ الامين فلهج بلسانه يدعو له ويترحم عليه ويذكر كيف انهم استفادوا منه ثم ذكر لنا هذه القصة العظيمة لما دخل عليهم الشيخ في اول درس
18:01من دروس المعهد العلمي في الرياض لازم شيخنا شيخنا الاخر وشيخه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز فقرأ عليه قراءة بحث وتحقيق وتجرد في فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية
18:21فسألته اقرأتم الفتاوى كلها؟ قال لا بدأنا بمجلدات الفقه فقرأناها على الشيخ وقال قرأنا اشياء من صحيح الامام البخاري وغير ذلك برز الشيخ في دراسته ففي اثناء دراسته في المعهد العلمي
18:40ولما تخرج منه فتح معهد عنيزة العلمي فندب الشيخ الى ان يدرس في المعهد العلمي في عنيزة مع دراسته في كلية الشريعة منتسبا اظنه اخذ من الشريعة سنة او سنتين
18:59منتظما ثم ندب الى ان يدرس في معهد عنيزة العلمي. فدرس فيه من سنة اربع وسبعين وثلاث مئة والف. وهو يدرس منتسبا في كلية الشريعة في الرياض الى ان تخرج معا منها في الفوج الثاني
19:18في الدفعة الثانية من خريج الكلية الشريعة سنة ست وسبعين او سبع وسبعين وثلاث مئة والف وكان ترتيبه الثاني على دفعته وهو منتسب حيث كانت علامات الاستعداد العلمي والنجابة والفطنة
19:38بادية على وجهه لما رجع الى عنيزة مدرسا في المعهد العلمي لازم شيخه الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي على ما كان عليه قبل سفره عن عنيزة واستفاد منه الى ان توفي الشيخ ابن سعد
19:56جمادى الاخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة والف وكان قاضي البلد ساعة اذ شيخه الاخر الشيخ محمد ابن عبد العزيز بن مطوع الذي اشار على الامير ان يتولى الامام والخطابة بعد الشيخ ابن سعدي
20:17تلميذه النجيب الشيخ محمد ابن صالح ابن عثيمين طلاب الشيخ ابن سعدي كثيرون وجلهم علماء لهم حضورهم العلمي البارز. وكان طلاب الشيخ يقسمون على ثلاث طبقات الطبقة الاولى الكبار والطبقة الثانية المتوسطين المتوسطون والطبقة الثالثة
20:42فكان الشيخ ابن عثيمين من الطبقة الثالثة. ولكنه كان مبرزا فيهم تولى امامة الجامع وخطب فيه الجمعة في اول جمعة بعد وفاة الشيخ ابن سعدي. وكانت في يوم الثاني من شهر رجب
20:59سنة ست وسبعين فما زال اماما وخطيبا للجامع الكبير في عنيزة الى قرب وفاته رحمه الله حيث توفي في الخامس عشر من شهر شوال سنة الف واربع مئة وعشرين من الهجرة
21:18كم سنة مدة امامة الشيخ وخطابته للجامع الكبير نحو من اربع ها؟ اربع وكم من ستة وسبعين الى عام عشرين نحو من اربع واربعين سنة في امامة وخطابة الجامع الكبير في عنيزة. اضافة الى قيامه بالتدريس في هذا الجامع
21:41واستمرار منارة العلم التي نشأ عليها الجامع في توارد العلماء حيث بدأ بالعلم على ما نذكر في الجامع الكبير في عنيدة سنة الف ومئة وعشرة. واول من نعرف ممن تولى التدريس والعلم
21:58فيها الشيخ عبد الله ابن احمد ابن عبيد ثم تلميذه الشيخ سليمان ابن عبد الله ابن زامل الملقب بابي شامة او بابو تكون للشيخ رحمه الله الحصيلة العلمية والملكة الفقهية
22:15التحريرية من خلال ملازمته للشيوخ اولا. وليس علم ينفع عند المسلمين الا باخذه عن اشياخ اثبت فاذا اخذ الانسان عن اشياخ غير اثبات اثر ذلك في علمه وفي منهجيته في في طلب وتلقي العلم
22:33اذا لا علم يتلقى في ديننا الا عن المشائخ. كما تلقى النبي صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل وتلقى الصحابة رضي الله عنهم عن النبي عليه الصلاة والسلام. وتلقى التابعون عن الصحابة وتابعوا التابعين عن التابعين وهكذا. ما زال
22:52قال العلماء يورثون طلابهم وتلاميذهم العلم وطلابهم يورثونه اصحابهم وطلابهم وهكذا اضف الى ذلك ان الشيخ اغرم بالمطالعة. والقراءة في الكتب والبحث والمراجعة فيها واذكر لكم قصة في هذا انه كان يأتي وهو صغير شاب في الخامسة عشرة من عمره او اكثر
23:17ثم يدخل في مكتبة الشيخ عبدالله ابن مانع وكانت في الغرف العلوية في بيته وكان يستأذن فيؤذن له في الضحى في اول الصبح وعلى رأسه قفة زنبيل من الخوص خوص النخل فيها اوراقه واقلامه وبعض كتبه. فيبقى في المكتبة
23:39يطالع ويقرأ ويراجع الى قرب الظهر ثم ينزل. اضف الى مطالعته وقراءته في المكتبة التي انشأها شيخه الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي في الجامع الكبير في عنيزة والتي سميت بالمكتبة الوطنية وقد اسست
23:59سنة الف وثلاث مئة وتسع وخمسين من الهجرة. لكن الشيخ ابن سعدي كان في النهار في الضحى يعقد في المكتبة دروسا لكبار الطلاب. وقد لا يتيسر للشيخ محمد محمد لما كان صغيرا ان يقرأ فيها. فلما اشتد عوده وساعده في العلم جعل له الشيخ فيها قراءة. حيث كان يقرأ فيها على الشيخ ابن سعد اربعا
24:22من كبار الطلاب كل واحد معه كتاب خاص. وكان الشيخ قد قرأ على شيخه في الفقه في كشاف القناع او في متن الاقناع كما قرأ في غيره. وكان رحمه الله يحب المطالعة. فلقد رأيت احدى النسخ من كتب الفقه للشيخ وهو كتاب الانصاف
24:42وقد اضحى مقبضه لونه بني. في صفحات الكتاب من كثرة ما يطالعه الشيخ و ويقلب صفحاته ويعلق عليه درس رحمه الله في المعهد العلمي في عنيزة الى سنة الى خمس وتسعين ثلاث مئة وفي احدى وعشرين سنة
25:02ثم كلف من ادارة جامعة الامام باعداد مناهج المعاهد العلمية. بمنهج التوحيد والتفسير والاصول والفرائض وغيرها. ففرغ لهذا العمل سنتين وهو مفرغ من التدريس في المعهد خلال هاتين السنتين كلف بالتدريس في الكلية في كلية الشريعة في بريدة في القاء محاضرات وكان يصرف له مكافأة
25:31بالقاء هذه المحاضرات فكان يأبى ان يستلمها. وربما وضعها في مظروف واعطاها مدير الجامعة الدكتور عبد الله بن تركي. ويقول انا مكلف بعمل تبع الجامعة فلا استحق هذه المكافأة مقابل هذه المحاضرات. وهذا يظهر لكم يا ايها الاخوة شيئا
25:51من ورع الشيخ وزهده في سنة سبع وتسعين صدر تكليف من الجامعة بتدريسه في كلية الشريعة. فدرس في قسم الشريعة في مادة الفقه وفي العقيدة الى ان حصل التقسيم تقسيم الكلية الى اقسام قسم الفقه وقسم العقيدة فكان شيخنا في قسم العقيدة ورأس هذا القسم مدة
26:15طويلة وصدر تصنيفه على انه استاذ في الجامعة الى ان التحق بهيئة كبار العلماء عضوا في هيئة كبار العلماء اضافة الى تدريسه في كلية الشريعة وما زال على هذا العمل الى ان توفي سنة عشرين رحمه الله. فتكون مدة تكون مدة خدمته في التعليم
26:40في المعهد ثم في المناهج تأليف المناهج ثم في الكلية ثم في هيئة كبار العلماء اضافة الى تدريسه في الكلية نحو من ست واربعين سنة مما لاحظناه على الشيخ يا ايها الاخوة
26:56انه اذا بقي يوم او يومان او ثلاثة لم يدرس يصاب بالقلق والاضطراب النفسي الذي يلحظه القريبون منه عليه ويصاب ايضا بضيق العطن وقد يغضب سريعا لانه فقد شيئا اساسيا في حياته وهو نفع الطلبة
27:16افادتهم واذكر انه في احدى زياراتي للرياض للمشاركة في دورات هيئة كبار العلماء احسسنا منه بعد ما قظى يومان بضيق نفسه وعطنه وقلقه. فشرت على بعض الاخوان ان ينظموا للشيخ محاضرة
27:35في جامع قريب من سكنه في الرياض ترتب له وفرح فتغيرت نفسيته بعد القائه الدرس واتصاله بالناس لم؟ لانه الف شيئا الفه فتعطل عنه شيئا يسيرا فانعكس هذا التعطل على نفسيته وعلى وعلى آآ هدوء نفسه
27:58وسكينته تخرج الشيخ فكان مبرزا من كلية الشريعة وكان في الرياض قد حضر مجالس شيخ المشايخ الشيخ محمد ابن ابراهيم ابن الشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن ابن الامام المجدد الشيخ محمد ابن عبدالوهاب
28:16ولما تخرج في الكلية عين قاضيا بل رئيسا لمحكمة الاحساء. فحاول الشيخ وبذل جهده الى ان يعفى من القضاء فابى واصر الشيخ محمد بن ابراهيم وهذا ما اخبرني به نفس الشيخ رحمه الله
28:34قال انه ابى ولكن الله جل وعلا اعاننا عليه فالان قلبه لنا حتى عوفيت من القضاء واستمريت مدرسا في المعهد العلمي في عنيزة. قال وكنت ادعو الله جل وعلا مرارا واوصي
28:53الصالحين ان يدعوا الله جل وعلا باعفاء من القضاء ولعل هذا من الاسباب التي اراد الله بها خيرا فاظن ان الشيخ لو تولى القظاء لما كان نفع الناس وطلاب العلم به هذا النفع الذي تحسونه الان وتلمسونه
29:14زهد الشيخ وورعه وانكفافه عن الدنيا. وهذا شيء كبير وشيء مشهور يا ايها الاخوة يظهر ذلك في في بيته الذي يسكنه وفي ملابسه وفي مراكبه وفي ايضا علاقته الامراء والملوك في هذه الدولة
29:38والشيخ لا يلتفت الى الدنيا فنشأ نشأة بسيطة طبيعية واحب ان يستمر عليها. بقي الشيخ اكثر عمره في بيت من طين مساحته صغيرة قد لا يستوعبها مساحة ثلاث غرف الان من بيوت الناس او اربع غرف. نحو من مئتين متر. حتى انه في اخر حياته قبل ان
30:04يموت بثنتي عشرة سنة ابتنى بيته الجديد الذي نزل فيه وهو بيت ايضا متواضع بالنسبة الى بيوتات فللي وقصور الناس وفي بيته كان فيه نخلتان وكان الشيخ هو الذي يقوم عليها
30:21وكانتا طويلتين يقوم عليها في التلقيح وفي خلف النخل. واذكر انه امرني مرة ان اتي اليه حتى يتحف والدي وكان زميلا له بخراف اي بتمر رطب مجني خرافا من احدى هاتين النخلتين. اما في مراكبه فسيارته من النوع القدير
30:48وكانت مازدا بوكس يا اخواني من النوع القديم حتى ان امير القصيم في زمنه الامير عبد الاله بن الملك بن الملك عبد العزيز رحمه الله زار الشيخ لما تولى امارة منطقة القصيم
31:05لان الشيخ من اشهر العلماء في تلك المنطقة فرأى حالته ورأى اموره امورا ميسورة. فارسل اليه سيارة من الموديل الجديد صناعتها امريكية كما فاجئ الشيخ الا لما جاء الى بيته من الجامع الكبير الا وسيارة جديدة عند الباب فسأل عنها فقالوا ان الامير عبد الاله
31:30ابن عبد العزيز وفقه الله ارسلها اليك. فبقيت عند الباب خمسة ايام ما ركبها الشيخ ولا شغلها بعد ذلك امر ابنه عبد الله ان يبعث بالسيارة الى سمو الامير ويشكره عليها
31:49قال ودها للامير وتكثر لي منه. يعني اشكر لي منه على هذا وعندنا سيارة تكفينا. ولو اراد الدنيا لحصلها رحمه الله ولكن الدنيا لم تكن في عينيه وانما قلبه معلق بالاخرة. مشتغل بما ينفع في الدنيا والاخرة
32:09وهو العلم تعلما اولا ثم تعليما ونفعا للناس ثانيا من زهده رحمه الله في ملابسه انه يلبس اللباس المعتاد. والذي ربما عند بعض الناس اقرب ما يكون الى اللباس الرث. وكان يحب ان يلبس البياض في ثيابه
32:28حتى في عمامته كأنه يتأسى بقول النبي صلى الله عليه وسلم البسوا البياض والبسوه موتاكم حتى في الشتاء وكان يلبس عمام عباءة رشتا في الصيف وكان لونه احمر غامق يسمى العنابي وفي الشتاء يلبس بشت الوبر. وما كان
32:49كان يحب ان يلبس الشراب. وانما يلبس النعال الزبيرية. ستسمونها بالنعالة الشرقية. بل كان شيخنا رحمه الله يتأسى بسنة النبي عليه الصلاة والسلام. فينتعل احيانا ويمشي حافيا احيانا كما في حديث فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان ننتعل ونحتفي
33:17في مرة من المرات والشيخ رحمه الله كان يجول يسافر من عنيزة في مشاركة المشايخ في التوعية في الحج ويسافر الى مكة في رمضان في العشر الاخير ويقيم وفيها الدروس بعد صلاة التراويح وبعد صلاة الفجر
33:36ولعل منكم من ادرك بعض هذه الدروس وكان يجول في المناطق يشارك في القاء الدروس والمحاضرات والندوات يأتينا في المدينة وكثيرا ما ينزل على والدي لان والدي كان من اصحابه واقرانه في دراستهم على المشايخ في عنيزة
33:56كما جمعهما المحبة في الله فاذا نزل عندنا كنت اتولى ايصاله والذهاب به الى الحرم المسجد النبوي والى زيارة المشايخ اذكر انه لما ذهبنا الى الحرم في صلاة الفجر من البيت
34:15وكان يقوم الليل حتى اننا لما نزلنا قبل الفجر بنحو كذا واذا بالشيخ يصلي لما نزلنا الى الحرم نزع نعليه فوضعهما في السيارة ونزل حافيا مستخفيا فصلى في الصف الاول فتراءه الناس ورآه طلبة العلم فتجمعوا عليه. فما خرجنا من الحرم الا بعد طلوع الشمس
34:41وكان مدعو للافطار عند احد ائمة الحرم لما خرجنا من هذا الامام في افطاره كان ذلك في اخر حياة الشيخ عبد العزيز بن صالح امام المسجد النبوي ورئيس المحاكم في المدينة رحمه الله
34:58نحب ان نزور الشيخ ابن صالح قلت ان الشيخ ابن صالح لا يجلس في هذا الوقت وانما يجلس اذا كان نشيطا بعد المغرب فقال نريد ان نذهب اليه فان رأيناه الحمد لله. ان لم نره
35:14لا يفوتنا اجر سعينا ذهابا وايابا. ويكتب اجرنا عند الله في زيارة مريض وعيادته وهو عالم في الطريق كان يحدثنا عن الشيخ ابن صالح وعن قوته في الحق لما استأذنا عليه فرح اولاده
35:34الشيخ محمد وادخلوه مجلسهم واخبروا الشيخ عبد العزيز فتشجع الى لقاء الشيخ ابن عثيمين لانه ما تزامن في هيئة كبار العلماء نزل الشيخ ابن صالح من مكان راحته ونومه الى مجلسه ليلقى الشيخ وكان حالته ضعيفة جدا
35:57ومع ذلك انس بالشيخ واذكر انهما تذاكرا في العلم تذاكر في الفرائض وبدأ الشيخ ابن صالح يقرأ على الشيخ محمد ابياتا من محفوظاته في الفرائض في الرحبية فقال له الشيخ ابن عثيمين
36:14اننا وقفنا على متن اخصر من الرحابية هي البرهانية قال محمد هو البرهان. احمد ربي منزل القرآن في ابياتها التي التي تزيد على مئة وعشرة ابيات. هي مئة واثنى عشر بيتا
36:33تذاكر الشيخ معه يسيرا وفرح الشيخ ابن صالح بزيارة الشيخ وعيادته ثم استأذن فخرج في طريقنا الى البيت قال ما رأيت يقول الشيخ محمد ابن عثيمين ما رأيت مثل قوة
36:48وحزم وحسن ادارة الشيخ ابن صالح لهيئة كبار العلماء لان هيئة كبار العلماء قبل ان يعين عليها رئيسا دائما الشيخ ابن باز في عام اربعة عشر كان المشايخ يتناوبون الرئاسة فيها
37:06وكان شيخنا ابن عثيمين لما ادرك هذه الهيئة كانت في دورة ونيابة رئاسة الشيخ عزيز بن صالح. فكان يثني على حسن ادارته لهذا المجلس وحزمه وسداده في رأيه من زهد الشيخ وورعه كان لا يحب الثناء
37:28ان يثنى عليه امامه ولهذا نماذج كثيرة اختصر المقام بنموذج واحد اذكر في محاضرة من المحاضرات تكلف احد المقدمين للمحاضرة فوصف الشيخ بوصف بوصف الامامة وان مع محاضرة للشيخ الامام
37:51العلامة محمد ابن صالح ابن عثيمين فغضب الشيخ وانكر على المقدم هذا الاطراء. وقال اني لست اماما انما الامام من يؤتم به كالائمة الاربعة وامثالهم. وقال انا لا ارضى بهذا الوصف ولا اقبل به
38:11بل كان لا يرضى بالمدح والاطراء الذي يجاوز الحد حتى انه في مجلس خادم الحرمين الملك عبد الله لما كان ولي العهد كان يأتي بعض الناس ولا سيما من البوادي وغيرهم ويطري شعرا يقول في مجلس الامير اذكر في احد
38:29المجالس قال شعرا ويبدو ان الشاعر بالغ في الاطر فاسكته الشيخ محمد. وقال هذا ما يجوز. هذا حق لله جل وعلا وعلى هذا الوصف لا يجوز الا لله. فقبل ذلك خادم الحرمين وشكر الشيخ على ذلك
38:47والشيخ الذي شار ان يجلس الجالس من كبار السن وغيرهم اذا ارادوا من الملك او من خادم الحرمين شيئا ان يوضع يوضع لهم كرسي لئلا يكونوا في الارض والملك على الكرسي. وكان من اجلال اجلال الملك عبد الله
39:04واحترامه وتوقيره لهذا العالم ان قبل منه هذا فكانت سنة لا يزال العمل بها الى الان ان من اتى يريد حاجة ويعرض امرا على مقام خادم الحرمين يوضع له كرسي امامه. وهذا من نصح الشيخ ومن تواضع
39:25خادم الحرمين زاده الله جل وعلا هدى وسدادا وتوفيقا كان الشيخ رحمه الله بعيدا عن اسباب المدح لا يحب ان يمدح وكذلك هو. ليس كثير المدح واذا مدح لا يمدح الشخص في وجهه
39:43واذكر ان احد ائمة الحرم دعا والدي لما دعا الشيخ الى الافطار فاعتذر الوالد اعتذر والدي لانه كان صائما والوالد معروف بين الناس في في وقته بشدته شيئا يسيرا فشكى هذا الامام للشيخ محمد
40:02قال الشيخ عبد العزيز الشبل دعوت يشاركنا فابى قال يا شيخ ترى الشيخ عبد العزيز مثل باب الحديد. اذا انفتح ما ينصك واذا انصك ما ينفتح وهذا المدح قاله في غيبة الوالد والا امامه لا يقول ذلك. لاني اعرف عن الشيخ رحمه الله انه لا يحب المبالغة في المدح والاطراء لا في
40:25حضرته له ولا لغيره. من شواهد زهده وورعه يا ايها الاخوة انه زاره في بيته من الطين واللبن الملك خالد ابن عبد العزيز رحمه الله رحمة الابرار في حياته. لما زار منطقة القصيم ورأوا بيت الشيخ بيت متواضع وانا اعرفه لاني دخلت بيت الطيب
40:46متواضع على بناء الاولين وسط مجلس الرجال فيه وجار شب النار وعمل القهوة وفيه نوافذ على حد الرأس نوافذ في الاعلى تسحب بحبل فاعجب فيها الملك خالد وكان معه نائبه ولي عهده خادم الحرمين الملك فهد ومعهم الامير سلطان
41:06الملك خالد رغب من الشيخ ان يبني له بيتا يليق به. بيتا جديدا مسلحا يليق به. فقال الشيخ محمد قولته المشهورة. جزاك الله خير وكثر الله خيركم. هذا البيت كافينا وموفينا. لكن اذا كان عندك همة ونية في البناء فهذا الجامع الكبير ايل للسقوط وكان
41:26الطين وانا ادركته كذلك. فان رغبت فاستعن بالله في بناءه. فبناه امر الملك فالملك خالد رحمه الله بهدم هذا المسجد وبنائه من الحديد المسلح واشترى عمارة فجعلها وقفا على طلبة العلم. الدارسين عند الشيخ رحمه الله. من صفاته
41:46ومناقبه قيامه بواجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان شيخنا رحمه الله غيورا على محارم الله. يغضب عند انتهاك المحارم والحرمات غضبا عظيما وكان يبادر الى انكار المنكر والى ازالته ما امكنه الى ذلك سبيل. وكان يتواصى مع رجال الهيئة
42:10حتى انه جعل لهم في اخر حياته مجلسا خاصا بهم. يتداول معهم الامور وينظر في مشاكلهم ويناصحهم ويسألونه. من ذلك انه كان يذهب رحمه الله من بيته الى الجامع الكبير وكان يبعد عن البيت نحوا من كيلو متر. يمر باسواق عنيزة في الذهاب والاياب. كان في
42:31ذهابه وايابه يأمر المعروف وينهى عن المنكر. فاذا وجد صبية يلعبون الكرة او متجمعين سلم عليهم وهش في وجههم وبش ثم حثهم على حثهم على الصلاة مع الجماعة وان يكفوا عن اللعب. وربما ان بعض الصبية يشتد بالكلام يشد
42:51الشيخ حتى انه مرة سحب معه شابا من هؤلاء فادخله معه البيت لانه سب الشيخ وتكلم عليه بكلام لا يليق وهذا الشاب ما يعرف الشيخ فلما ادخله البيت دخل الشيخ الى الداخل يأتي بالقهوة او كذا فاخبره الطلاب ان هذا هو الشيخ ابن عثيمين. كيف تقول فيه كذا وكيف تتكلم فيه
43:16فلما دخل الشيخ حاملا القهوة قام هذا الشاب وقبل رأس الشيخ ويده وهو يبكي فصار بعد ذلك من طلبة العلم الذين درسوا عند الشيخ رحمه الله في الطريق ايضا يمر على المحلات يحثهم على الصلاة. ينهى مدخنا اذا رآه يدخن
43:33ينصحه وينهاه يحثهم على المبادرة يسألهم عن احوال السوق يباسطهم اذا سلم عليه الصغار هش في وجوههم حتى انه في طريقه من بيته الى المسجد هناك مدرسة ابتدائية. تسمى المدرسة العزيزية
43:52كان قد احيانا يواجه خروج الطلاب فيقف معهم وعليه عباءته يهاششهم ويباششهم ويمازحهم ويسأل عن هذا عن اسمه وعن هذا عن محفوظه من القرآن وهذه صفة اكتسبها الشيخ من شيخه الشيخ ابن سعدي
44:09فانه كان يلاعب الصبيان وكان آآ يكافئهم وكان يضع في جيبه حبتين من السكر اليابستين فيحكهما بعضهما ببعض في كف الصغير حتى يطعمه اياه كالحلوى الواهم على زمنهم الذي يليق بهم في ذلك الزمن
44:31ثم ايضا اذا وقع منكر اتصل ان كان في في القصيم او خارجه اتصل وتثبت منه. فاذا تثبت من هذا المنكر اتصل مباشرة بالمسؤولين وربما ايقظهم من النوم وقال قولوا ان فلانا معهم على الهات والامر ضروري. وكان في هاتفه رقم الملك الشخصي. ورقم ولي عهده ورقم الامير سلطان. ورقم
44:56متنفذين سمو وزير الداخلية وامير الرياظ وغيرهم وكانت نصيحته لولاة الامور بالسر هذا هو المنهج الذي مضى عليه علماء الدعوة وائمتها ما كان يرظى شيخنا ولا غيره من المشايخ ان تنشر مثالب
45:18المنكرات على المنابر. ويعاب الامراء وولاة الامور على المحاضرات والندوات ابدا وكانوا ينهون عن ذلك اشد النهي ولهذا كان له موقف صارم لما اسست اللجنة لجنة الحقوق الشرعية واعتبرها شيخنا افتياتا وتعديا
45:39على صلاحيات ولي الامر فاذا انتهكت من المحارم انتهك من المحارم شيئا بادر اليه بنفسه. وربما حمله ذلك ان يسافر بنفسه ليلقى ولاة الامر والمسؤولين ويناصحهم فيما بينه وبينهم. وربما استعان بالمشايخ الشيخ ابن باز واعضاء
46:02بعض اعضاء اللجنة الدائمة او اعضاء هيئة كبار العلماء يستعين به في هذا الامر اما عن حلم الشيخ وصبره فحدث ولا حرج ووالله اوتي حلما عظيما مع انه يضاق عليه احيانا
46:17يخبرني رحمه الله لانه في اخر وقته ما كان يشم وانه يقدم اليه السائلون ويقربون منه جدا قال حتى اني احس بحرارة ما يخرج من افواههم من الكلام احس به في وجهي
46:34ولولا انه لا انه ما يشم والا لتأذى بهم اذى عظيما من حلمه يا ايها الاخوة وهذا امر لا بد ان ينتبه لمثله انه مرة يصلي بالجماعة صلاة التراويح وصلاته في صلاة التراويح بالمناسبة وفق السنة
46:52يطيل الركوع والسجود والقيام ولا يجاوز ثلاث عشرة ركعة في يوم من الايام ارتجت على الشيخ القراءة ففتح عليه الطلاب ويبدو ان بعض الطلاب قد فرح انه يفتح على او يرد على الشيخ محمد ابن عثيمين
47:13فتكاثر الرادون والفاتحون ممن وراءهم من يمين ومن يسار وارتج على الشيخ في قراءته اكمل صلاته بعدما انصرف وسلم قال يا اخواني لا يرد علينا الا فلان وفلان عدد اثنين او ثلاثة ممن كانوا وراءه
47:31ولا تشوشون علينا جزاكم الله خير وكان قد صلى معه في تلك الصلاة رجل اعرابي بدوي عامي ويبدو انه ضاق وتعب من طول الشيخ في قيامه وركوعه وسجوده وقال ذلك الاعرابي
47:48الا اذا كنت ما تعرف تصلي خل غيرك يصلي اذا كنت ما تعرف تصلي بالناس خل غيرك يصلي وهو لا يعرف الشيخ ابن عثيمين. فنظر اليه الشيخ وتبسم ثم اخبره الطلاب ان هذا هو الشيخ ابن عثيمين. كيف تقول هذا الكلام؟ فجاء بعد ذلك متأسفا
48:10من ذلك اي من حلمه وصبره انه كان رحمه الله بعد صلاة العصر خصوصا يجعل هذا الوقت للناس من لا يريد الشفاعة من يريد ان يعقد نكاح يوثقه له من يريد ان يفتيه من يريد امرا ان يكتبه له مساعدة في يوم من الايام جاء اعرابي
48:31يشحذ ويبدو انه ضعيف العقل او نحوا من ذلك فعرظ على الشيخ حاجته وانه محتاج وانه فقير ويحتاج الى مساعدة. فادخل الشيخ يده في جيبه واخرج الصفق فاخرج منها عشرين ريال فاعطاه اياها
48:52فنظر اليها الاعرابي ثم قال بس عشرين ثم رماها في وجه الشيخ وسبه وتكلم عليه بكلام لا يليق في عامة الناس فضلا عن الشيخ رحمه الله ماذا فعل الشيخ جعله
49:08وقال الله يهديك الله يصلحك وما زاد على ذلك بشيء مرة دعي الشيخ للغداء في البداية وهي وليدة صغيرة غرب عنيزة تبعد عنها نحو من ثمان وعشرين كيلو في الطريق
49:25في رجوع من البدائع وجدوا الشاب آآ رجلا شيخا كبيرا يؤشر للناس اه امر الشيخ اللي معه يسوق به ان يترفق ويركب معهم هذا الشيخ الكبير فقال نركبك لما ركب لك عندنا شرطين
49:42قال الشرط الاول انك ما تدخن. قال وانت شايفني ادخن الله يصلحك؟ انا ما ادخن قال الشرط الثاني ان تشتغل بذكر الله جل وعلا الشيخ اراد من ذلك ان يداعبه. فكأن ذلك غضب
49:56الشيخ قال وش عندك بعنيزة وهم ماشيين حتى وصلوها. قال انا ابي الشيخ ابن عثيمين ابسأله سؤال عندي اسئلة وبسأل ابن عثيمين قال انا توي شايفك بعيوني تكلم الشيخ ابن عثيمين
50:10قال لا تكذب وتعقب ما كلمته ولا شفته الشيخ رحمه الله ما استعجل عليه حتى قرب من الجامع قال هذا الجامع الذي يصلي فيه الشيخ ابن عثيمين صلاة العصر صلي معه وتسأله ان شاء الله
50:24فانزله انزله في هذا المكان وذهب الشيخ الى بيته حتى يستعد للصلاة. يتوضأ وجاء فلما صلى بالناس وجاء يسلم واذا صاحبه هو الذي كان معه فسأل الشيخ ثم بكى هذا الاعراب
50:41وما ابانا الشيخ ما كان من سبب بكائه من ذلك يا ايها الاخوة صبره وتحمله مع الاطفال وكان يحب الاطفال ويرحمهم. ويرفق بهم ويمسح على رؤوسهم ويدعو لهم. صبره على
50:56الناس والسائلون لهم جفاء ولهم شدة لان صاحب السؤال ما همه الا نفسه ما همه الا نفسه حتى بعض طلاب العلم شعار الكثير من السائلين هو سوء الادب وقلة الادب مع من يسألونه. فكان الشيخ يحتملهم احتمالا عظيما
51:16واذكر انهم مرة اتعبوه وضايقوه بالاسئلة. فركب السيارة واحاط بالسيارة. فكان يجيب السائل ثم يقول يلا امش امش لانهما الانسان له قدرات في في تحمله من هؤلاء السائلين من صبره وحلمه يا ايها الاخوة ما كان في مرظه الاخير
51:37اذ بلي بانتشار الورم السرطاني في جسمه بدأ من بطنه ثم في القولون ثم في امعائه ثم في الى ان بلغ مبلغا كبيرا وكنت احس الشيخ يتألم. لكنه كان يعض على حنكيه لان لا يصدر منه الم وتأوه
52:00صبرا على هذا البلاء الذي ابتلاه الله جل وعلا به حتى انه بلغ في نحافة جسمه من صار مثل الطفل الصغير نحو مئة وستة وثلاثين او سبعة وثلاثين كيلو غرام. وزنه من اثر هد المرض وهو
52:17يتصبر لئلا يتأوه صبرا على هذا البلاء وهذا المرض موظوع يا ايها الاخوة اجلال واحترام وتوقير ولاة امورنا للشيخ محمد ابن عثيمين وهذا شعارهم والحمد لله ان الملوك والائمة من ال سعود
52:36من شعارهم الذي عرفوا به بين الناس سواء في الدور الاول اود الطور الثاني او في هذا العهد الزاهر الذي اسسه الملك عبدالعزيز فابناؤه شعارهم الذي به يتفاخرون على غيرهم هو اجلالهم واحترامهم وتوقيرهم العلماء
52:57ونال شيخنا من ذلك نصيب نال الشيخ ابن عثيمين من اجلال الولاة من ذلك نصيب زاره الملك خالد في بيته وسمعتم فيما مضى طرفا من ذلك. زاره ايضا الملك فهد لما بويع له ملكا على هذه البلاد
53:17زار المناطق ومنها القصيم في عام الف واربع مئة واثنين في اخرها او في ثلاثة فاقام له اهل عنيزة حفلا تكريميا وحضر الشيخ الحفل ودعا ودعا الملك قال تفظل عندنا نتقهوى قال نبي نجيك نتقهوى عندك قبل قبل الصلاة
53:37تقدم الشيخ وكان في المجلس عمه له عمان سليمان وعمه الثاني اه اظنه عمه حمد فاستقبل الملك في في مجلسه وكان الملك قد جمعوا الصلاتين فذهب الشيخ يصلي في الجامع الكبير بعدما اذن وكان عمه مسافرا فقال يا عم خلك عند الملك
54:01وصار عمه ما شاء الله يسولف عن الملك ويحدثه بالاخبار حتى مضى الوقت ولم يحسوا به في رجوع الشيخ من الجامع الكبير واذا حول البيت الحرس والشرط تحجز المكان عن الناس
54:17فلما اقبل الشيخ اكثر الحرس ما يعرفون الشيخ آآ منعوه ان ان يدخل الى بيته او يقرب من بيته قال انا الشيخ ابن عثيمين بعد ما عرفوه سمحوا له بالدخول فجلس مع الملك
54:32اكرمه الملك بهذه الزيارة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان يحب الشيخ يجله ويزوره زاره خادم الحرمين الملك عبد الله ابن عبد العزيز في البيت واشترط عليه الا يضع له في الغدا الا مرقوق. الشيخ رحمه الله
54:54ومن معه من اهله واقاربه استحوا ان يأتي الملك ومعه ضيوفه ولا يجدون الا هذا فوضعوا مائدة تليق بالملك وظيوفه فلما وقف عليها الملك عبد الله بعدما دخلوا الى محل الغداء قال هذا المروق الذي الذي بيننا وبينه. فقال الملك عبد الله هذا لي ولك
55:15وهذا لهم فاخذ اه صينية المرقوق موقعة المروق فجلس بها على الارض وبدأ يأكل بها هو والشيخ وهذا من احترام واجلال الملك عبد الله خادم الحرمين لشيخنا رحمه الله وكان يستقبله في في مجلسه. كان يستقبلونه في مجالسهم
55:36واذا جاء الشيخ للرياض في مهمة او في اجتماع لهيئة كبار العلماء او لغير ذلك ومعه متسع ذهب وسلم عليهم في مجالسهم وناصحهم بينه وبينهم من اجلال الولاة له امر رأيته بعيني ايها الاخوة وهو ان الامير سلطان ولي العهد الان زار الشيخ محمد بن عثيمين
55:56في بيته فلما استقبله عند باب البيت قبل الامير سلطان جبين الشيخ محمد ابن عثيمين وقال انت والدنا وهذا يا ايها الاخوة لولا اني رأيته بعيني ما ذكرته لكم. مما يدل على اجلال ولاتنا واحترامهم وتوقيرهم. العلماء ولا سيما امثال
56:16الشيخ ممن عرف بعلمه وغيرته وزهده عما في ايدي ايدي الناس. كان شيخنا رحمه الله يستنكر جدا نشر والمثالب وتعدادها على المنابر لا سيما التي فيها جفاء لولاة الامور وربما اتى اليه الغيورون من الشباب الناصحون المنكرون وذكروا اشياء مما تقع في الاسواق او في الاماكن العامة او من المحرمات
56:44وربما اكثروا على الشيخ انك ما تقوم بالواجب. فكان رحمه الله يأخذهم بلطف ويهاديهم وربما غضب. قال اتريدون ان ان نخبركم عن كل شيء نعمله تبونا نعلمكم كل شيء نسويه نحن ننصح بالولاة لكن بالاسلوب الذي نراه مناسبا
57:04من اجلال الولاة له واجلاله وحبه لهم انها ان خادم الحرمين في لما كان وليا للعهد امر الشيخ بان يذهب للعلاج في الخارج في بوسطن بامريكا وكان الشيخ كارها لذلك
57:20ولكنه رضخ لهذا الامر واذعن له لانه جاء من قبل من؟ من قبل ولي الامر. فذهب الى بوست للعلاج وبقي فيها اثنى عشر يوما ثم رجع بعد ذلك بعدما تبين لهم انه ليس هناك مزيدا من العلاج عندهم عن ما في
57:40عندنا في الرياض فرجع رحمه الله الى الرياض لعلي امر الان على مواقف عامة نافعة في هذا المقام. تأليف الشيخ رحمه الله كثيرة مناهج المعاهد العلمية جلها من تأليفه في الفرائض
57:55وفي الاصول وفي المصطلح في التفسير وفي شروح آآ وفي متون التوحيد وشروحه من الاشياء التي كانت للشيخ انه اما مرة في المسجد الحرام اعان الائمة في صلاة التهجد وكان رحمه الله
58:16يأتي في العشر الاواخر او قبلها ليلة عشرين وليلة تسعة عشر يبقى في المدينة يوما او يومين ثم يتجه الى مكة. وكان يقيم الدروس في الحرم بعد التراويح في الدور الثاني وبعد الفجر وهي دروس
58:36علمية نافعة يجتمع عليها الطلاب الجم الغفير وكان محلها في الدور الثاني فوق بوابة الملك عبد العزيز كان رحمه الله يتفقد طلابه الذين عنده يرى حاجتهم فيقضيها لهم لا سيما امور المال ان يكون فقيرا او محتاجا او عليه نقص يتفقده الشيخ ويعطيه
59:02يزودهم بالكتب والمراجع واذكر انه رحمه الله في اول تدريسه في التسعينات الهجرية كان ليس عنده الا طالبان او ثلاثة. منهم اثنان كان يدفع لهم الشيخ مبالغ من مالية حتى يحضروا
59:19في مجلس العلم لان هناك اوقافا على طلبة العلم في الجامع الكبير في عنيزة. ما مات رحمه الله الا والمسجد الجامع الكبير وصلنا الفروض الخمسة يفيض بالطلاب. حتى ربما حضر مجلس الفقه
59:37او غيره ست مئة طالب. كان رحمه الله رقيقا وحساسا ومؤدبا. اذا سافر من بلد الى بلد وكان في ضيافة احد ما ان يصل الى بلده عنيزة الا ويتصل بمضي
59:51الذي اضافه في ذلك في المدينة او في مكة او في غيرها يتصل به ويخبره بقدومه بالسلامة ويشكر له فعله وصنيعه. وكان اذا سافر في مكة او في غيرها كثيرا ما يتصل باهله يبشرهم ابشركم اننا بخير ووصلنا بالسلامة وحصل كذا وكذا مما يدخل
1:00:16على نفسه وعلى اهله في هذا الامر من الاشياء التي يعملها رحمه الله انه لا يحتقر ان يأخذ العلم ويستفيد العلم حتى ولو كان ممن اصغر منه. يتصل بطلابه واحيانا بصغار
1:00:32يباحثهم في المسائل واذكر انه اذا سافر وكان بعيدا عن مكتبته يتصل اذكر مرة في الرياض في الصبح صبح الخميس لما جئنا من درس الشيخ ابن باز كنت متعبا فنمت
1:00:46تقريبا الساعة العاشرة او التاسعة والنصف واذا بالهاتف يتصل ورفعت السماعة وانا نصف نوم. واذا الشيخ محمد ابن عثيمين على التلفون وسلم يعني اه ما حصل سابقة قبل هذه المرأة ففزعت. فقال ما عليك خلاف لكن اشكلت علينا مسألة كذا وكذا. واحب ان تراجعها
1:01:08في كتب الفقه في الانصاف او في الشرح الكبير او في المغني او في غيرها. ثم تخبرني عنها لان المكتبة بعيدة عنا. لا يأنف ان احدا من طلاب العلم الصغار حتى يستفيد من علمه. بحث عددا من طلاب العلم في الحديث وغيرهم
1:01:27وتباحث معهم في التصحيح والتظعيف وكلفهم انهم اذا وجدوا ملاحظات في كتبه او سمعوا شيئا يباحثوه وربما قال احب ان اتي اليك. فيقول له الطالب بل انا الذي اتي اليك واقدم عليك
1:01:42من تواضعه رحمه الله انه مرة ركب مع صاحب تاكسي اجرة ففي الطريق يؤانس هذا السائق. فقال ما انت ما تعرفني قال لا ما اعرفك وكان من اهل منطقة الحجاز
1:01:56معك اه اخوك الشيخ محمد ابن عثيمين قال لها يا شيخ حتى انا ابن باز. قال الشيخ ابن عثيمين حتى ابن باز رجل كفيف. كيف يسوق التاكسي قاعد تكذب علي تقول انا ابن عثيمين
1:02:12فضحك الشيخ لما نزل تجمع الناس عليه وعرفوا انه هو ابن عثيمين فجاء يعتذر جاء ايش يعتذر من الشيخ رحمه الله لعلي امر الان مرورا سريعا على برنامج الشيخ رحمه الله اليومي
1:02:27الشيخ رحمه الله له حظ من قيام الليل كنا نعرف ذلك منه في صلاة الفجر يأتي اليها نشيطا حتى صحبته رحمه الله في سفره واظافنا في بيتنا في المدينة فرأيته قام قبل صلاة الفجر بنحو ساعة وهو مسافر يصلي
1:02:47قام يصلي قبل الفجر بنحو ساعة ثم اذا اذن المؤذن خرج يمشي من بيته ان كان في صيف او في شتاء الى الجامع الكبير ويصلي غالبا الفجر في اول الوقت
1:03:01او بعده بقليل ثم بعد الصلاة يشتغل بورد طويل. وكان ورده طويلا ورد الصباح والمساء. ورد المساء يجعله وهو ذاهب من بيته الى المسجد يستغل هذا الطريق بورده نحو من ربع ساعة وهو يمشي على رجليه. وكان سريعا في المشي. اذا مشينا معه حنا شباب صغار فاننا نتعب
1:03:30ما شاء الله يمشي مشيا سريعا لان الله جل وعلا من عليه بخفة الجسم الشيخ رحمه الله خفيفا نحيفا من جهة آآ اللحم. وكان الى القصر اقرب منه الى ثم يرجع الى بيته
1:03:50قبل الشمس بقليل لانه قد يوقف في في المسجد او في الطريق بالاسئلة والاستفتاءات ونحوها اذا دخل بيته استراح قليلا ثم قام في اول الظحى الساعة السابعة والنصف او الثامنة. ان كان عنده تدريس ذهب اليه. وان لم يكن له تدريس
1:04:07ينظر في امور دقيقة وهو كتابة وثائق الناس وتحريرها والاجابة على الاسئلة المكتوبة والاشكالات. وقال مشيخ قلم معتبر عند القضاة يا اخواني نحن في اسرتنا في وثائق متقطعة دفعناها للشيخ فقام بنسخها لان نسخ الشيخ لها كأنها
1:04:31معتبر عند القضاة في المحاكم وكان هذا العمل مما يقوم به الشيخ مثل شيخه الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وكثير من المشايخ قبله وهذا امر قد لا يفقه له كثير من الناس. اضافة الى قيامه باعباء اخرى من الافتاء او الجواب او الرد او التأليف
1:04:52الى صلاة الظهر ثم يذهب يصلي الظهر في الجامع غالبا انه اذا صلى الظهر بقى في الجامع مدة يفتي السائلين الذين يفدون اليه في مسائل الطلاق في الاستفتاءات في توزيع المواريث في عقد النكاح وهو بعد العصر
1:05:14خصوصا ثم يرجع في الطريق في طرق في رجوعه من الجامع الغالب انه يتبعه الجم من الطلاب يحيطون به. هذا يسأله وهذا يستفتيه. فان لم يكن ثمة سائل يمضي الوقت يقرأون عليه
1:05:31كتبه او تأليفه او تسجيلاته التي فرغت ثم يصححها رحمه الله لهم ليس عنده الا هذا الوقت. ينام قليلا قبل العصر بعد غداءه. ثم يخرج فيصلي العصر في الجامع الكبير وتكون لهم قراءة بعد العصر. وشرح رظا الصالحين كاملا بعد صلاة العصر. بعد ذلك يستقبل حوائج الناس المتنوعة
1:05:56اذكر انه مرة جلس بعد صلاة العصر ساعة كاملة في قيامي بهذا الامر ثم في رجوعه يسير معه الطلاب واصحاب الحاجات والسائلين. وكان من عمله انه يقسم الاموال والمساعدات على المحاويج. وعلى
1:06:11راغب الزواج ويحرر الشيكات بيده في قسمها عليهم بعد استيقاقه من حاجتهم وانهم محتاجون حقا لان لا يذهب المال الى غير اهله. وكان يرأس جمعية تحفيظ القرآن ارسلت اليه احدى المؤسسات الخيرية وهي مؤسسة ال ابراهيم مرة بمئة الف ريال زكاة. مساعدة لجمعية تحفيظ القرآن
1:06:36فردها الشيخ عليهم مشفوعة بكتاب منه انه لا يرى ان تصرف الزكاة في مصارف جمعية تحفيظ القرآن لان الزكاة مخصوصة باصنافها الثمانية. وهذا من ورع الشيخ رحمه الله بعد العصر بعد المغرب درسه المعتاد في الجامع الكبير
1:06:55الى الى اذان العشاء ثم بين الاذان والاقامة درس اخر ثم بعد صلاة العشاء يجتمع عليه الطلاب في استشكالاتهم واسئلتهم واستفتاءاتهم ومعهم اصحاب الحاجات ثم ينصرف رحمه الله اما الى بيته او الى مناسبة قد دعي اليها. كان رحمه الله عازفا عن
1:07:17منافسة الناس في امر الدنيا وعازفا ايضا عن الاشراف على رسائل الماجستير والدكتوراة وساذكر لكم امرا لاحظناه فرصة للشيخ رسالة الدكتوراة بالفقه وكانت في ثلاث مجلدات كبار وضعت في مجلسه لما دخلنا واذا ارتفاعها كأنها مركة
1:07:39وكان الشيخ قد اعتذر عن مناقشتها لانهم ما يعرف طريقة المناقشات وما يتعلق به. فقيل له في طريقتها فقرأ المقدمة فاستخرج من المقدمة وحدها ثلاث مئة غلط ثم رد الرسالة الى الجامعة معتذرا عن مناقشتها وعن فحصها
1:07:59فسلم نفسه من اشرافه على الرسائل ومناقشتها وجعل ذلك في منفعة عامة الطلبة ومنفعة المسلمين حتى في في فحص بحوث الترقية يخبرني احد المشايخ انه ارسل بحث للترقية في شرح التوحيد من صحيح البخاري
1:08:16الى عالمين الا الشيخ ابن عثيمين والشيخ صالح الفوزان وقال الشيخ محمد بن عثيمين انا ما اعرف اكتب تقرير لكن ملاحظاتي اقيدها على نفس الكتاب فكتب عليه ملاحظات قيمة استفاد منها هذا الشيخ كما حدثني
1:08:31الشيخ هذا بنفسه ايضا يا ايها الاخوة كان بادر الوقت لنفع الناس في البرامج الاعلامية والاذاعية والشيخ هو الذي اسس برنامج السؤال على الهاتف وكان هذا السؤال يعرض على الشيخ في يوم الخميس مدة ساعتين من الساعة الثامنة الى الساعة العاشرة صباحا. اضافة الى مشاركته في برنامج
1:08:53على الدرب مع الشيخ في الحج رحمه الله وقد حججت معه في ثلاث سنوات واذا هو بادر نفسه يذهب الى مكة مبكرا. اما في الخامس والعشرين او في العشرين من ذي القعدة بحسب ما يأتي به التوجيه
1:09:10ثم يبقى مدرس في المسجد الحرام الى ان يأتي يوم الثامن فيذهب الى منى ويقوم بمخيمه وحده بالعلم والدعوة درس بعد كل صلاة واستقبال لاسئلة وتنظيم لامور الناس ويستقبل في مخيمه في مكة اصحاب السمو
1:09:30الامراء يزورونه في يوم العيد في مخيمه يجلونه ويحترمونه ويستشيرونه بما يعرض لهم وكان يأمرنا اذا حججنا معه ان نأتي في الكتب كتب الخلاف حتى نساعده في بحث المسائل وكان حريصا على كتابين
1:09:53يصحبهما معه او يوصينا بان نأتي بهما اذا جئنا معه للحج وهو الشرح الكبير المتعلق بكتاب المناسك وتفسير سورة الحج لشيخه الشيخ الامين الشنقيطي ويحصل له في الحج انواع من
1:10:11من النوادر ومن الطرائف اضافة الى قيامه بامر الناس. حتى انه رحمه الله تسجل له في اخر عمره ما كان يتكلم في مجلس او في مكان الا ويأمر الاخ موسى المرافق له بالتسجيل يأمره بالتسجيل. فربما سجل عشرين شريطا او اكثر
1:10:35في في موسم الحج وكان رحمه الله لا يخرج عن ما عليه العمل بالفتوى حتى اذا كان يرى خلاف ذلك يقول الفقهاء يوجبون عليك كذا. والعلما يوجبون عليك كذا اول ما شارك في التوعية الاسلامية في الحج في عام
1:10:55اثنين وتسعين وثلاث مئة والف ويخبرنا برحمه الله اخبرني بامر لطيف يحسن ايراده لطلاب العلم خاصة يقول كان رئيس اللجنة العلمية في التوعية الاسلامية في الحج شيخه الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله
1:11:15والشيخ عبد الرزاق عفيفي من اذكياء العلماء وعقلائهم وفطنائهم وحكمائهم ايضا لاحظ الشيخ عبد الرزاق عفيفي وكان في ذلك الوقت يؤتى معاونين التوعية الاسلامية في الحج من الدول من الشام والاردن ومصر والسودان والمغرب ودى الهند وغيرها واليمن
1:11:38لاحظ الشيخ عبد الرزاق عفيفي وقد جعله الشيخ ابن باز نائبا له في ماذا اللجنة العلمية للحج لاحظ اضطراب الفتوى بين بعض الدعاة والعلماء فجمعهم. يقول الشيخ محمد ابن عثيمين فجمعنا الشيخ عبد الرزاق عفيفي في ليلة من الليالي
1:11:59وقال يا مشايخ انا لاحظت ملاحظة غريبة لا تليق وهو اضطراب بعض المفتين في امر الحج فانا مالكي يشير الى نفسه الشيخ عبد الرزاق عفيفي. وانت حنفي وانت شافعي وانت حنبلي وانت ظاهري. يعدد
1:12:20الى مشايخ معروفين ولا ارى ان نضطرب في امر الفتوى في امر الحجيج بل نتحد في امر واحد يجتمع عليه الحجيج قال الشيخ محمد ففاجأنا الشيخ عبد الرزاق بهذا الامر
1:12:33فاجأنا مفاجأة في هذا الامر فقال لما لم يجب احدا انا ارى ان نفتي بالمعمول به المفتى به من مذهب الامام احمد في هذا البلد ان نفتي الناس الحجيج بالمعمول به والمفتى به في هذا البلد وهو مذهب المشهور بمذهب الامام احمد. فان كان عندكم مسائل الان نبحثها
1:12:58لا ينفظ مجلسنا الا نبحثها ونخرج منها بقول راجح يجتمع عليه الحجيج وقال شيخنا رحمه الله شيخ محمد فاكبرنا هذا الامر منه لماذا؟ لانه يدل على عقل وعلى حكمة. لانه اذا اضطرب المفتون في امر الحج اظطرب من ورائهم من
1:13:15الحجيج واجتماع المفتين على قول واحد ادعى الى اجتماع ما امكن وما استطيع اليه سبيل من اجتماع هؤلاء الحجيج وهذا من الاشياء التي يذكرها الشيخ متعجبا وداعيا لصاحبها شيخنا الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله
1:13:36مرض الشيخ باختم به ونجعل الاسئلة ان شاء الله بعد الصلاة. اصيب الشيخ بمرض وظهرت اثاره عليه في اول عام عشرين شهر ربيعنا الاول وكان قبل ذلك يحس بالقولون من شدة صبره وتحمله للظغوط ولمشاكل الناس وسوء ادب
1:13:58وغير ذلك احس بالالم فظنه الشيخ القولون. ثم تبين انه الورم السرطاني عولج في مستشفى آآ الحرس الوطني مستشفى الملك فهد الحرس الوطني ثم مستشفى الملك فيصل التخصصي عولج وابى ان يعالج بالاشعاع لئلا يذهب شعره
1:14:22لئلا يذهب ماذا؟ ابى ان يعالج بالكيماوي لئلا يذهب شعره وانما قال بالاشعاع ثم ذهب الى الخارج في امر من خادم الحرمين فبقي في بوسط اثنى عشر يوما ثم رجع في ذهابه وايابه وهو يشتغل بمراجعة تأليفه
1:14:39تصحيح كتابي الشرح الممتع. شرح زاد المستقنع وكان حريصا على هذا العلم واسس نواة في حياته للعمل العلمي الذي اضحى بعد ذلك في مؤسسة الشيخ محمد بن عثيمين الخيرية العلمية التي منها جانب خيري اجتماعي
1:14:58في نفع الناس ومنها جانب علمي المتمثل الان في موقع الشيخ ابن عثيمين العلمي وفي تأليفه وانتاجه علمي المكتوب حتى انه في هذا الموقع الان اكثر من سبعة الاف ساعة بصوت الشيخ
1:15:15اضافة الى تأليفه المتنوعة التي ظهرت بعد بعد وفاته. وكان رحمه الله يذكر الامام النووي بالذكر ويعجب من كثرة نفع انتفاع الناس بتأليفه في الاربعين النووية في كتاب رياض الصالحين في كتابه الاذكار في كتابه المجموع وغيره. كيف ان الله بارك في علم هذا الرجل
1:15:39ولم يجاوز الخامسة والاربعين. وكان يقول لعل ذلك والله اعلم من علامة صدق نيته وصلاح سريرته وكان يدندن على هذا الامر الذي نراه الان في تآليف شيخنا رحمه الله الصغار والكبار
1:15:57ولعل الامر يا ايها الاخوة راجع الى هذا الامر. الى مسألة صلاح النية والمقصد في ابتغائه بهذا العمل وجه الله جل وعلا. اذكر اني اتصلت عليه في عام ثمانية عشر
1:16:09سنة ثمانية عشرة لما توفي والدي وكان من اخص احبائه رحمه الله اتصلت عليه بعد صلاة الفجر فعزانا في الوالد وقال اوصيكم ان تنظروا الان قبل ان تشتغلوا بتجهيزه وتكفينه والصلاة عليه بما كان عليه من ديون او حقوق للناس تبادر فيها
1:16:32كان للشيخ اختيار في اقامة صلاة الغائب على الميت انها لابد ان تكون باذن الامام. فان امرنا صلينا وان لم يأمرنا لم نصلي وهذا قول خالف فيه الشيخ المذهب وخالف فيه اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية والراجح ما ذهب اليه من ان صلاة على الغائب انما
1:16:56بامر الامام واشارته اشتد مرضه. اشتد مرظه والشيخ في ظعف عظيم الى ان ادركه رمظان وكان للشيخ في رمظان عادة في صيامه اخر رمظان في مكة ما صام رمظان تلك السنة الا شيئا يسيرا
1:17:13في العشر الاواخر ما احب ان يقطع عادته في التدريس وكان يدرس وكان في المستشفى في مستشفى التخصصي في جدة يذهب به من المستشفى الى مكة حتى جعل في مكاني في غرفة يقيم بها في الحرم جعلت كأنها عيادة
1:17:32وكان يسحب اليها اللاقط في درس الشيخ وهو على فراشه قد صدرت في هذا اربعة اشرطة في دروس الشيخ الاخيرة في الحرم المكي يظهر لسامعها عظيم ما بلغه من التعب والنصب وشدة المرض عليه
1:17:49دخل بعد ذلك بعد العيد المستشفى فاغمي عليه اكثر من مرة الى ان وافاه اجله المحتوم المبرم من الله جل وعلا في الخامس عشر من شهر شوال سنة عشرين واربع مئة والف
1:18:06اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. يا بديع السماوات والارض نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تغفر لشيخنا وعامة مشايخنا وان ترفع في الدارين ذكرهم ومنازلهم. وان تعلي في الاخرة درجاتهم. وتجعلهم في عليين وتتبعنا بهم بعمل
1:18:32صالح لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واحبتنا من المسلمين وان يرضى علينا وعليكم وعليهم رضاء لا يسخط علينا معه ابدا صحبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون
1:19:01قولا فيتبعون احسنه. وتقبلوا تحياتي اخوانكم في تسجيلات الراية الاسلامية. بالرياض هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته