شرح طرة الحسن الشنقيطي على لامية الأفعال - 04 - الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. ربي يسرها برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الشيخ الحسن
0:20دوزيم وصوغ اولها مما يناسبه من اسم عين لمعنى كالاخير جلا. هذا شروع من المؤلف رحمه الله تعالى بالحديث عن معاني فعللة وقد اخره جمعا للنظير مع فعل. لانهما يشتركان في بعض المعاني. ابن ما لك
0:47رحمه الله تعالى قال بفعلل الفعل ذو التجريد او فعل ومكسور عين او على فعل. فذكر اربعة ابنية في يد المجرد. وقد قلنا قبل ان الشيخ الحسن اخر فعلل ليجمعها مع نظيرها
1:10وهو فعل الاشتراك هما في بعض المعاني. فقدم معانج فعل بالضم ثم كرمعاني فعل بالكسر ثم رجع الى فعللة ليذكرها مع فعل لانهما تشتركان في بعض المعاني فقال وصوغ اولها مما يناسبه من اسم عين لمعنى كالاخير جلى
1:43وصاغ اولها اخره للجمع مع النظير قال الحسن يعني نفسه اخره هو هو الذي قال الابيات وهو الذي وضع اضطر انا اخرته وله في ذلك اسوة فان ابن مالك رحمه الله تعالى
2:05في تصاريف ذكر تصريف فعل بالضم وفعل بالكسر وفعل بالفتح واخر مضارع فعلل ليجمعه مع مضارع ما زاد على الثلاثي لان ما زاد على الثلاثي جبابه واحد مضطرد كما سيأتي في محله ان شاء الله
2:27فكذلك هو هنا اخر فاعلل الى فعل ليجمعهما معا. فقال وصوغ اولها مما يناسبه يعني ان فعلنا الذي هو الاول من الاوزان وصوغ اولها اي فعل لا مما يناسبه في كونه رباعي الاصول مجردا ام لا
2:47من اسم عين لافادة معنى من معان ستذكر قريبا ان شاء الله كما ان الاخيرة كذلك اي يصاغ من اسم عين ثلاثي الاصول مجردا ام لا. لافادة معنى جلى بالجيم اي ظهر في لسان العرب
3:08وبالحاء اي حلى في افواههم معنى البيت ان فعل لأ تصاغ من اسم العين الذي هو رباعي الاصول سواء كان مجردا ام لا لافادة معنى من المعاني من معاني ستذكر في البيت الذي بعد هذا البيت ان شاء الله
3:30وفعل كذلك كالاخير اي ان فعل ايضا بالفتح تصاغ من اسم العين لافادة معنى من معان ستذكر بعد ان شاء الله غصب العين هو الاسم المتحيز اي الاسم الذي يشغل حيزا من الفراغ. فالاسم ينقسم الى اسم عين واسم معنى
3:58اسم العين هو الذات التي لها جسم وتشغل حاجزا من الفراغ فالكتاب مثلا يشغل حيزا من الفراغ فهو اسم عين. بخلاف اسماء المعاني والضرب وذكائي ونحو ذلك فهي معان وجودها ذهني وليس لها وجود خارجي. ففعل لا تصاغ من اسم العين
4:30الذي هو رباعي الاصول سواء كان مجردا ام لافادة معنى من المعاني التي ستذكر في البيت الموالي وهو قوله فاعمل به واصم اعمل به دالا على عمل ما صيغ منه. كقنطرة
4:48قنطرة فعللة مصوغة من اسم عين وهو القمطر. وهو وعاء الكتب. القمطر وعاء الكتب تصاغ منه فعل لا. فهي مصوغة من اسم عيني. لافادة معنى العمل قنطرة اي عمل قيمطرا
5:08والقمر وعاء الكتب قال احدهم ليس بعلم ما حاولت مطرو. ما العلم الا ما وعاه او حواه الصدر ليس بعلم ما حاول القمطر معناه ان العلم هو ما حفظته الصدور. لا ما هو في بطون الكتب. وفي هذا المعنى يقول الامام
5:38رحمه الله تعالى علمي معي حيثما يممت احمله. صدري وعاء له لا جوف صندوقي. ان كنت في البيت كان العلم فيه معي او كنت في ترقي كان العلم في السوق ويقول اخر عليك
6:00بالعلم دون عليك بالحفظ دون العلم في كتب فان للكتب افات تفرقها. فاللص يسرقها والفأر يخرقها والنار تحرقها والماء يغرقها القيمة وعاء الكتب قنطرة اي عمل قيمطرا. والقيمات روعاء الكتب. وقرنصة
6:30الى كرموسة قرنصة فعلى لمصوغة من اسم عين وهو القرمص كرموس حفرة يستدفئ بها الصريد. كانت العرب في صحرائها وبواديها تقل عندها الاكسية والارضية التي تقيها من البرد فاذا اشتد البرد حفروا قراميص اي حفرا يستدفئون فيها
6:58وهذه الحفر تسمى بالقراميص واحدها قرموس قرمصة اي عمل قرموسا يقول احدهم جاء الشتاء ولما اتخذ ربضا يا ويح كفي من حفر القراميص جاء الشتاء ولما اتخذ ربضا يا ويح كفي من كفي من حفر القراميص
7:27محل الشاهد قرنصة فعل لها مصوغة من اسم العين وهو القرمص بافادة معنى عمله واصيل اي من معاني فاعلل انها تصاغ من اسم عين لافادة معنى الاصابة يجي به دالا على اصابة ما صيغ منه
7:50تعالصمه غلصمه اصاب غلسمته فهي فعل لا مصوغة من اسم العين الذي هو الغلصمة وهي عقدة الحلقوم لافادة معنى الاصابة والصمه اصاب قال صمته هكذا قال الشيخ رحمه الله تعالى وتبع في ذلك القاموس والجوهري واللسان
8:18وسيأتي لابن مالك رحمه الله تعالى في ذكر ابنية المزيد فيه ذكر فعلل من المزيد فيه وانها ليست على ذكر غرسنا في ابنية المزيد فيه وانها ليست فعل وانما هي فعلة ماء
8:36ميمها الاخيرة زائدة قال صم وزنها عند ابن مالك فاعلم كما سيأتي في باب المزيد ان شاء الله. عند قول ابن مالك تدحرجت ولا ما تولى وخالب السم بس اتصل واحبن طاح وان صلا
8:56هرولت مرتحلا زهزقتها القنطرة غرسنا ثم تلمس خلاوة لو وضع زجاجة سرقا واجتنب قال لا فذكر ابن مالك في اوزان المزيد فيه ان ان غلسمة وزنها فاعلم. وعلى هذا لا تكون من هذا الباب فهي ليست فعللة لاننا
9:26ها نحن الان في باب الفعل المجرد وهي من المزيد فيه. وآآ ما ذكره ابن مالك رحمه الله تعالى يشهد له ان القاموس ذكر في باب الصاد فقال الغلص ذكر الغلص فقال الغلص القطع
9:46الغرس والقطع. وهذا يقتضي ان الميم زائدة يدل على ان الميم زائدة. وان ما ذكره ابن مالك اه صحيح. وعرقبه عرقبه اصابع عرقوبه. العرقوب هو العصب الموتر المشدود فوق عقب الانسان. رجله
10:16بكاء مؤخرها يقال له العقب وفوقه عصب وتر مشدود هذا العصب الذي في مؤخر قدم الانسان يقال له العرقوق هو العقوق. عرقبه وفعل لا مصورة من اسمي العين وهو العقوق. وهو العصب المشدود في مؤخرة رجل الانسان فوق عقبه
10:45العرقوب وفوق العقل. وهي مصوغة من العرقوبي. وهو آآ رباعي الاصول ولكنه مزيد فيه لان الواو زائدة العرقوب نحن قلنا انها تصاغ ان فعلا لتصاغ من اسم عين رباعي الاصول مجردا
11:09ام لا قد يكون مجردا ككمطرة القمطر وقد يكون مزيدا فيه كالعرقوب ولكن على كل حال هو فيه اربعة اصول مفهوم العين والراء والقاف والباء في العرقوب هي اصول وهذه الحروف اصلا ليست من حروف السيرتمونها. العين والراء والقاف والباء ليست من حروف تمونها. هي حروف اصلية
11:39والواو زايدة وعرقبه واصابع عرقبه وكاصابته اصابة به. يعني انه ايضا كذلك يصاغ من فاعل يصاغ ومن النفعة لا تصاغ من اسم عين رباعي الاصول مجرد ان لافادة معنى الاصابة بالشيء
12:02الذي صيغت منه فكحزنه اصابه بالكحزنة وهي العصا القحزنة العصا يقال قحزنه هذه فعلة مصوغة من اسم العين وهو القحزنة الى العصا بافادة معنى الاصابة بالشيء. ليست مثل غير الصنم
12:21انا ارسمه اصابة الغارسمة. وهنا انت العصا لا تصيبها ولكن تصيب بها اصابه بقحزنته اي عصاه. وعرجنه اصابه بالعرجون. عذق النخل عرجلا فعل لا مصوغة من اسم العين وهو العرجون كالعرجون القديم
12:47لافادة معنى الاصابة به. النون هنا اصلية. وان كانت من حروفي سألتموها والزائد في العرجون هو الواو. قال مع مشاركة الاخير مع الاخير اي مع مشاركة الاخير فيهم ما يعني ان
13:14فعلل كما ذكرنا تصاب من تصاغ من اسم العين لفائدة معنى العمل والاصابة وتشاركها في ذلك فعلا ففعل ايضا تصاغ من اسماعين ثلاثي الاصول مجردا ام لا؟ لافادة معنى العمل والاصابة
13:33مثال العمل بقرة بقرة اي حفر بئرا. البئر اسمه عين. ثلاثي الاصول. فتصوغ منه مفعلة للافادة معنى العمل. تقول بعر فلان اي حفر بئرا وعصد اي صنع عصيدا. وكرآه. هذه الكاف وعادة يأتون
14:05بها لتغيير الاسلوب بقر وعصد مثالان للعمل. ثم انتقل الى مثال الاصابة ونبه على ذلك الانتقال بزيادة الكاف في قوله وقرأه ولم يقل ورآه فقط يعني ان فعل بالفتح تصاغ من اسم العين ثلاثي آآ من اسم عين ثلاثي الاصول مجردا ام لا لافادة معنى الاصابة
14:39فرآه اي اصاب رئته هذه فعلة مصوغة من اسم العين وهو الرئة لافادة معنى الاصابة رآه اصاب رئته وكلاه اصاب كليته. هذه فعالة ايضا مصوات من اسم العين وهو الكلية
15:01بافادة معنى الاصابة وعضده اصاب عضده. العضد الضبع ما بين المرفق والكتف وهي كنسرى يعني ان عضد مضارعها يعضد ونصر هي ام باب كل فعل على وزن فعل بالفتح اشتهر بالضم في المضارع. كل فعل
15:32لا وزني فعل بالفتح وهو مشهور بالضم في المضارع فهذا يقال له باب نصر قال ومن البلاحن جمع ملحن وهي التورية والتعمية في الكلام توريته هي قصد المعنى الورائي. اي المعنى الذي لا يتبادر الا الذهني. هو ورائي
15:56ان تقول لمن بلغته مساعدتك عدوه ما عضدته من التورية ان تقول لمن بلغته بلغه انك تساعد عدوه تقول له ما عضدته ليسوا يتبادروا الى ذهنه انك ما قويته من عضده معناه قواه
16:18وانت تريد ما اصبت عضده فهذا تورية ولحن في الكلام اي اشارة فيه. اللحن هنا معنى الاشارة ليس معناه خطأ وهذه المعاريض لا ينبغي التوسع فيها ولكن اذا اضطر الانسان للكذب فانه ينبغي ان يستخدمها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في المعاريض مندوحة
16:43معنى الكذب. وكاصابته اصابة به اي كذلك ايضا تصاغ فعل من اسم العين ثلاثي من اسم عين ثلاثي الاصول مجرد غدا ام لافادة معنى الاصابة به. كرمحه اصابه بالرمح عصاه ضربه بالعصا. فهي هنا صيغة من اسم العين الذي هو الرمح والعصا. لابادة معنى الاصابة به
17:25وكعمله عمل له اي كما ان فعلت وصاغ من اسم العين لافادة عمل الشيء كبائرة عمل بئرا فانها تصاغ ايضا لكون العمل للشيء لكون الشيء هو الذي عمل بكون الشيء الذي صيغت منه هو الذي عمله
17:43وهذا كان نملته نملة وكلبه الكلب اعضه الكلب وبعضه البعوض. فهي هنا صغت من اسم العين لافادة معنى لعمل له وليست معناه عمله انت نملته نملة ليس معناه انه صنع النملة لا ليست مثل بقرة هو لم يعمل ولكن معناه ان الذي صغت منه وهو النمل هو صاحب العمل. النمل هنا هو صاحب
18:09وبعضه البعوض البعوض هنا هو صاحب العمل ثم قال وخذ انل بذا مفردا اي وخذ وانل. حذف العاطفي كثير في استعمال المتأخرين وهو في الحقيقة سماع لا يضطرد قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الكافية
18:42ولاخفش الواو وثم والفا زاد وحذف عاطف قد يلفى وخذ انل اي وخذ وانل بذا الى اخره حال كونه مفردا عن الاول في الاخذ والانابة يعني انه فعل تنفرد عن فعل لا
19:01بانها تصاغ لافادة معنى الاخذ والانابة فالاول كذا لذ المال الاول كثلت المال الى عشرة تكون ثلاث المال وربعه وخمسه وسدسه وسبعه وثمنه وتسعه عشرة ثلث المال اخذ ثلثه وربعه اخذ ربعه وخمسه اخذ خمسه وهكذا
19:28وهي كنسرى اي مضارعها بالضم ثلاثة يثلث وخمسة يخمس وسجد يسدس وثمن يثمن وعشرة يعشور الا حلقيها فانه على القياس اي على ما هو شائع من ان فعل بالفتح اذا كانت حلقية العين فان مضارعها يكون
19:49مفتوحة فلذلك تقول ربعة يربع بالفتح وسبع يسبع بالفتح وتسعى يتسع بالفتح فهي ثمانية افعال ثلاثة واربعة وخمسة وسادسة وسبعة وثمانة وتسعة وعشرة هذه الافعال الثمانية ثلاثة منها حلقية وهي
20:15ربعة وسبعة وتسعة فهذه الحلقية مضارعها مفتوح على القياس على ما شاع من كون حلقه العين من فعل يفتح في المضارع وباقيها وهو الخمسة المتبقية وهي ثلاثة وخمسة وسدس وثمن وعشرة
20:34بابها نصر اي هي مشهورة بالضم المهم ان فعل هنا صيغة لمعنى الاخذ فثلث المال اخذ ثلثه وهذا المعنى تختص به فعل عن فعل فلا تصاغ فعل ما الذي هذا المعنى
20:51وكخصاه عادة هذه الكاف كما ذكرناه ينتقل بها الى نوع اخر من التمثيل وذلك ان خصاه معناها واخذ خصيته ولكن هناك فرق بين ثلاثة وخصاء لان اخذ لجزء غير متصل
21:16وخصاه اخذ لجزء متصل من الشيء وهو الخصية والخصية معروفة تجمع على خصيان وخصيتين يشهر الخصيان قال ابن المراحل وقل هما الخصيان حتى تفردا. تقول هذه خصية وانشدا. لجندلين اوليدي كاين ابن رجاء يمدح انسانا وقيل بلهج
21:47كان خصيه من التدلدل يضعف عجوز فيه تنتاحا ظليق على وقالت مرأة من العرب ترقص ابنا هزها به الطرب لست بالي ان اكون محمقة اذا رأيت خصية معلقة وقال ايضا وقد خصيت الفحل والخصاء ان تنزع الخصيان
22:13والوجاء ان تترك هناك بعد ردي ينوب عن نزعهما وعض وقال اخذ قلبها وهو الجمار الجمار مادة خلوة تكون في قلب النخلة في وسط اصلها فاذا جاع اهل النخل قطعوها واكلوا الجم
22:37ولكن اذا قطعوها ماتت فلم يعد بالامكان ان تثمر بعد ذلك فلذلك قل ما تقطع لان ثمرها اهم من جمارها والثاني لانالته كقولك تمرته معناه ان فعل مما تختص به عن فعله لانها توسع لابادة معنى
23:04لانالة من اسم العين لافادة معنى الانالة وذلك مثل قوله تمرته نزلا النزول ما يقدم للضيف قبل اه العشاء او الغداء وجبة خفيفة التي تقدم للضيف يقال لها النزل قال تعالى نزلا من غفور رحيم
23:28ثمرته اي انلته تمرة. ولبنته انلته لبنا. ولحمته انلته لحما قال الشاعر اذا نحن لم نقل المضاف ذبيحة تمرناه تمرا او لبناه راغيا المضاعفة. الضيف وضفت بعض العرب اي نزلت به فكنت ضيفا
24:02شاكرا لادبيه وكنت قبل ذاك قد اضفته وانزلته عندي وما عرفته اذا نحن لم نقر المضاف ذبيحة تمرناه تمرا او لبناه راغيا اي انناه تمرا او انناه لبنا راغيا عليه الرغوة
24:21بالتذليل وهي الزبد الذي يعلو اللبن. الزبد الذي يعلو لبن الحليب يقال له والرغوة وهي مثلثة. قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الاعلام في القسم الاول المثلث باتفاق المعنى
24:42وعفوة الكدر مع العفاوة خيارها والرغوة الرغاوة وغشوة الكافر والغشاوة لقلبه المظلم كالحجاب وقال يغدو فيلحم درعامين عيشهما لحم من القوم معذور خراجيل هذا البيت لكعب بن زهير رضي الله تعالى عنه في قصيدته بانت سعاد
25:10يقول لذاك اهيب عندي اذ اكلمه وقيل انك منسوب ومسؤول من خادر من ليوث الغاب مسكنه ببطن عثر غيل دونها غيل يغدو فيلحم درعامين عيشهما لحم من القوم معفور خراجيل
25:28يغدو فينحموا ان ينيلوا ينيلهما لحما وروي يلحم ثم استطرد في ذكر بعض معاني فعل المصوغة من اسم المعنى ذكر على وجه الاستتباع لا على سبيل القصد الاولي والاستطراد نوع من البديع
25:58قال السيوطي في الالفية ومنه الاستطراد ان ينتقلا من غرض لاخر قد شاكله يعني انه ذكر على وجه الاستطراد اي الاستتباع لا على سبيل القصد الاول ذكر بعض معاني فعل بالفتح المصوغة من اسم المعنى
26:16لان هذا باب لا يمكن حصره فانما يكتفى فيه بالتمثيل فان فعل هي اخف الافعال فتمتهنها العرب وتطلقها في جميع المعاني وصوغها من اسم المعنى باب لا حصر له وانما تذكر بعض امثلته فقط
26:36فذكر بعض امثلة فقال واجمعوا وفرق واعط وامنع النوف وهو اغلب ودفع وايذاء به حصل به تحول وحول واستقر وسر واستر وجرد واصلح وارمم النبل فذكر ستة عشر معنا من معاني فعل
26:55المصوغ من اسم منصوغ من اسم المعنى. وننبهنا الى ان هذه الاوزان يجوز فيها التذكير والتنيس فتقول من فعل المصوغ او من فعل المصوغة كل ذلك جائز. فقال واجمع اعني ان فعل تصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الجمع كجماعة ووعاء
27:20وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى التفريق كفرق وفصل وقسم وتتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الاعطاء تمنح ونحل ووهب ومنع عنا يعني انها تصاغ من اسم المعنى لافادة معنى المنع كمنع وحاول وحضر
27:40وتصاغ ايضا كذلك من اسم المعنى لافادة معنى النطق والتفوه بالكلام كنطق وصرخ وبكاء وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الغلبة كغلبة وكسر وقهر وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الدفع كدفع ودرأ وكفى
28:01وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الايذاء كلسع ولدغ ولدع واعجام الحرفين مهمل كاهمالهما يعني ان لدغ ولذع مستعملتان وان اعجام الحرفين اي ترك النقط فيهما معا مهمل فلا يقال لدعا
28:25وان اعزامهما اي نقطهما معا مهمل. فلا يقال لدغ فالعرب تقول لدغ باعجام الاول واهمال الثاني لذوات السم لدغته الحية وتقول لذعاء للنار باعجام الاول واهمال الثاني اعزامهما معا مهمل اي غير مستعمل في كلام العرب
28:51واهمالهما ايضا معا مهمل اي غير مستعمد في كلام العرب به تحول يعني ان فعل ايضا تصاغ من اسم المعنى للتحول كرحل وذهب ومضى وتصاغ من اسم المعنى للتحويل كقلب وصرف ونسخ
29:12وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الاستقرار كسكن وقطن والهواء وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى السير كرسم وجمل وجمس. هذه دروب من السير وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الستر كستر وخبأ وحجب
29:32وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى التجريدي كسلخة وكشط وقشر وتصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الاصلاح كنسج وخاط ورفأ رفأ وخاط معناهما واحد ومنه المثل بالرفاء والبنين يقال للمعرس اعرست بالرفاء قالوا بالرفاء والبنين هكذا اي ومعناه اعرست بالرفاء والبنين
30:01والرفاق باصل كلام العرب هو الخياطة ويكنى به هنا عن التئام الشمل وتغلط العامة في هذا المثل فتقول بالرفاه وهذا غلط الامثال لا تغير. المثل العربي هو بالرفاء والبنين اي اعرست بالرفاء اي التئام الشمل والبنين اي رزقك الله البنين
30:30برميم النبلاء يعني انها تصاغ من اسم المعنى لافادة معنى الرمد. الرمي كخذف وقذف ورجم ثم قال وبالمقدم حاكي واجعلني وبه اظهر او استر كقرمدة البناء طلاء هنا ذكر المعاني التي تختص بها فعل لا عن فعل
30:57نحن ذكرنا قبل ان نفعل وفعلا تشتركان معا في كونهما تصاغان من اسم العين لافادة معنى العمل الاصابة وذكرنا ان فعل بالفتح تنفرد عن فعل لأ بانها تصاغ لافادة معنى الاخذ والانابة
31:20وهنا سيذكر ما تنفرد به فاعلم عن فعل فقال وبالمحق الدم وبالمقدم اي الاول الذي هو فعل له ايجيبي الاول الذي هو فعل لا مختصا بخمسة معان ام فعل اولها المحاكاة
31:43حاكي واجعلا وبه اظهر او استرك قرمدت البناء طلاء اجيبه دلا على المحاكاة والجعل والاظهار والستر واختصار الكلام فهذه خمسة معان تختص بها فعل لا عن فعل وبالمقدمة حاكية يجيبه دالا على محاكاة ما صيغ منه
32:05لما نسب اليه في العبارة قلب اي جيبه دالا على محاكاة ما نسب اليه لما صيغ منه فاعلا كان كعلقم طبعه العلقم نبت مر المذاق قال عنترة بن شداد واذا ظلمت فان ظلمي باسل مر مذاقته كطعم العلقم
32:33فيقولون علقم طبعه ففعل له ناصيغة من اسم العين الذي هو العلقم لافادة معنى المحاكاة المشابهة فهنا صيغة لمحاكاة ما نسب اليه لما صيغ منه فما نسب اليه هو الطبع محاك لما صيغ منه الفعل الذي هو العلقة. فطبعه في المرارة يشبه العلقم في مرارته
33:00فما نسب اليه الفعل هو الطبع وما صيغ منه الفعل هو العلقم فهنا اشبه طبعه وهو ما نسب اليه ما صيغ منه الذي هو العلقة فاعلا كان كما ذكر او مفعولا كعرقبة الصدغة
33:21صدغ شعر المتدلي على الاذن ويطلق ايضا على ما بين الاذن والعين. قالوا له صدق يعني عرقبة الصدغة اي يعني ان المرأة عقربت الصدغة اي لوته كالعقرب عقربت عقربة الصدغة اي لوت شعرها الذي على الصدغ
33:47كالعقرب وعذكلت الشعرة ارسلته كالعثكوري. وهو غصن النخلة وفرع يغشي المتن اسود حالك والنخلة المتعثر واجعل اي من معاني فعل لا. انها تجيء دالة على الجعل. اي تصاغ من اسم العين لافادة معنى جعل
34:31شيء في شيء كنرجس دواءه جعل فيه النرجس وهو نبت ينبت في الشطآن تزعم العرب انه يعشق نفسه وانه يميل على الماء لكي يرى صورته فيقولون للمعجب بنفسه فيه نرجسية
34:57فعل لنا مصوغة من اسم العين وهو النرجس بفادة معنى جعله في شيء نرجس دواؤه جعل به النرجس وزعفر طعامه جعل فيه الزعفران وفلفل طعامه فعلل لمصوات من اسم العين وهو الفلفل. لافادة معنى جعله
35:28للشيء وكزبره جعل فيه الكزبرة الإخوة المغاربة يسمونه القزبور. نعم. كزبرة طعامه جعل فيه الكزبرة فهذه فعلة مصوغة من اسم العين وهو الكزبرة لافادة معنى الجعل. كزبر طعامه وجعل فيه الكزبرة
35:52وبه اظهر او استر يعني ان من معاني فعل لا. انها تصاغ من اسم العين لافادة معنى اه لاظهار والستر اذا قالوا به اظهر او استر يمكن ان تقول او استر ويمكن ان تقول اه ويستر
36:20قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الكافية وان يلي للثانية ضم لزمانه قل ادعوا فاكسرانا اضموما يعني اذا كان الفعل مضموم الثالث فان همزة وصله في الاصل تضم فاذا حذفت هذه الهمزة وتوصلت اليها بالمتحرك قبلها فانك يمكن ان تضمه
36:46مراعاة لكون الهمزة كانت مضمومة نحو انظر فيمكن ان تضمه مراعاة لان الهمزة كانت مضمومة ولان ثالث الفعل بعده ايضا مضموم. ويمكن ان تكسره بناء على ان الاصل في همزة
37:01غسل الكسر وهو قد نقلت حركتها الي وايضا الاصل في التخلص من السكونين هو الكسر فمثلا قول الله تعالى قم الليل الا قليلا نصفه يجوز ان تقول او انقص وجزء ان تقول او ينقص
37:24مفهوم؟ تقول او انقص لان ننقص هذا الفعل ثالثه مضموم فلو نطقت بينقص وحدها ستقول انقص فتضم الهمزة لان ثالث الفعل بعدها مضموم الهمزة هنا في الدرج تسقط. وهي تنتقل حركتها الى ما قبلها. وهو الواو في او
37:45فحينئذ يجوز لك الوجهة اما ان تضم الواو فتقول او انقص وذلك لان الهمزة مضمومة. ولان ذلك الفعل ايضا بعدها مضموم واما ان تكسر لان الاصل في همزة الوصل هو الكسر. ولان الاصل في التخلص من الساكنين ايضا هو الكسر
38:06وكذلك قولوا ادعوا قولوا ادعوا الله تقول قولوا ادعوا او قول ادعوا. اظن قال ابن مالك في الكافية بنية للثانية ضم لزمة اكسر نحو قولو ادعوا فاكسرا او اضموما هذا القراءتان المتواترتان نحن مثلا نقرأ في قراءة نافع فنقول او انقص بالضم ونقول قول ادعوا بالضم
38:37فمذهبنا هو الضم انتم تقرأون بقراءة عصر تكسرون. نحن نقول او انقص منه قليلا وانتم تقرأون وينقص ونحن نقرأ قولوا ادعوا الله وانتم تقرأون قول ادعوا الله ثم نحن نقرأ قال تخرج
38:55وانتم تقرأون قالت خروج. هذا كله صحيح عربية وقراءة. كله صحيح من جهة اللغة العربية. وثابت من جهة في القراءة وقد بينا الان توجيهه من جهة كلام العرب نعم. قال آآ وبه اظهر
39:22او استر فالاول كبرعمت الشجرة اظهرت البرعم والبرعومة اول عقدة من النور وعسلجت اظهرت العسلوج وهو ما لان من اطراف الشجر قال طرفة كبنات المخر يم ادناك ما انبت الصيف عسى ليج الخضر
39:46ففعل لهنا صيغة من اسم العين لافادة معنى الاظهار وتأتي ايضا للستر والثاني وهو الستر كقولك قرمدت البناء طلاء اي سترته بالقرمدي قال كقنطرة هذا طرفة ابن العبد المعلقة كقنطرة الرومي
40:15اقسم ربها لتكتنفا حتى تشاد بقرمدي وبرقعتها برقعة الجارية البستها البرقع ثوب يغطى به الوجه ويفتح منه موضع العين الباصرة وسربلته البسته السربالا وصردقت البيت جعلت عليه السرادقة قال الاعشاب هو المنزل النعمان بيتا سماؤه نحور الخيول
40:50بعد بيت ام سردقي يعني ان كسرى هو الذي انزل النعمان ابن المنذر ابن ابن ماء السماء بيتا اي سجنا سماؤه نحور الهيول فجعل الفيلة تطأه باخفافها حتى مات دي القصة المشهورة التي قرأناها من قبل لا يتسأل عنها المقام لذكرها
41:19هو المنزل النعمان بيتا سماؤه نحور الفيول بعد بيت مسردق. ثم قال والاختصار كلام يعني ان فعل لا تصاغ لاختصار الكلام وهو ما يسمى بالنحت صيغة منفردا اعني ان فعل لا تصاغ منفردة عن فعل في خمسة معان
41:44وهي المحاكاة والجعل والاظهار والستر واختصار الكلام صيغة منفردا في ذي الخمسة عن الاخير من المركب. يعني ان اختصار الكلام يكون في المركب كقولك بسملة معناه قال بسم الله الرحمن الرحيم
42:05وحي علاء قال حي على الصلاة وحمد لك على الحمد لله. وحلقة حوقلة قال لا حول ولا قوة الا بالله وحسبلأ قال حسبنا الله ونعم الوكيل وبسملة قال بسم الله الرحمن الرحيم. قال لقد بسملة هند
42:29غداة لقيتها. البيت لي عمر بن ربيعة. عمر بن ابي ربيعة قد بسملة هند غداة لقيتها. فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل وفي رواية حبذا ذاك الدلال المبسم الدل والدلال والتدلل تغنج المرأة والتشكل
42:56فبان مما ذكرنا ان بينهما وجهي عموم وتخصيص لمن عقل يعني انه بسبب ما ذكرنا من التداخل في المعاني التي بين فعل وفعل لا تبين ان النسبة بينهما في المعاني هي نسبة العموم والخصوص الوجه
43:15فهما يشتركان في انهما معا يصاغان من اسم العين لافادة معنى العمل والاصابة وتنفرد فعل بانها تدل على الاخذ والانابة وتنفرد فعلنا بخمسة معان وهي المحاكاة والجعل والاظهار والستر واختصار الكلام
43:34فتبين من ذلك ان النسبة العقلية بينهما هي نسبة العموم والخصوص الوجهي وهي احدى النسب الاربع التي تتصور بين كل معنيين فكل معنيين فاعلم قد وجب بينهما بعض من اربع نسب. كل معنيين لابد ان يكون بينهما واحد من اربع نسب
43:56وهذه النسب هي العموم والخصوص المطلق او العموم والخصوص العموم من وجه والخصوص من وجه او نسبة التباين او نسبة التساوي وذلك انهما اما ان لا يجتمعا على شيء اصلا لا يصدقا على شيء واحد. فحينئذ تكون النسبة بينهما هي التباين
44:17وذلك كالانسان والحجر فلا شيء من الانسان بحجر ولا شيء من الحجر بانسان. فالنسبة بينهما هي التباين لانهما لا يقعان اصلا على مصدوق واحد واما ان يجتمعا على مصدوق. اذا اجتمعا على مصدوق فاما ان لا يتفرقا
44:37وهذا كالانسان والضاحك فانهما يجتمعان على مصدوق ولا يتفرقان. كل انسان ضاحك وكل ضاحك انسان واما ان يجتمع على مصدوق ويتفرقان وحينئذ اما ان يكون التفرق من جهة واحدة او من جهتين
44:58فان كان التفرق من جهة واحدة فهي نسبة العموم والخصوصي المطلق وذلك كالانسان والحيوان فالانسان والحيوان يجتمعان على مصدوق وهو الانسان ولكن جهة التفرق واحدة وهي الحيوانية هي جهة العموم
45:16فليس كل حيوان انسان لكن الجهة الحيوانية لا فراق بينهما. فكل جهة انسانية لا افتراق بينهما فيها. فكل انسان هو حيوان فهذه النسبة يقال لها نسبة العموم والخصوصي المطلق واذا اردنا ان نمثلها في غير اردنا ان نمثلها مثلا بالشرعيات
45:39نقول الفريضة والقربة فالقربة اعم من الفريضة عموما مطلقا اذ كل فريضة فهي قربة ولا عكس واذا اجتمعا وافترقا وتعددت جهته الفرق فهي نسبة العموم والخصوص الوجه نسبة العموم الخصوصي الوجهي يجتمعان في الشيء وينفرد كل واحد منهما عن الاخر
46:03ماشي مثاله الانسان والابيض فالانسان الابيض يصدقان على الانسان الابيض وينفرد الانسان بالانسان الاسود وينفرد الابيض بالكراس مثلا والثلج والثوب والقطن ونحو ذلك واذا اردنا ان نمثل ذلك مثلا في الشرع
46:26نقول مثلا الصلاة والفريضة الصلاة والفريضة النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص في الوجه يجتمعان مثلا في صلاة الظهر تنفرد الصلاة بتحية المسجد وتنفرد تنفرد الفريضة مثلا بالزكاة والحج ونحو ذلك. فالنسبة بينهما هي نسبة العموم الخصوصي الوجه
46:46وهذه النسبة هي التي بينما فعل وفعل لا في المعاني بينهما تشتركان في انهما تصاغان من اسم العين لافادة معنى العمل والاصابة وتنفرد فعل بالدلالة على الاخذ والانابة وتنفرد فعلل بالدلالة على المحاكاة والجعل والاظهار
47:06باختصار الكلام اذا ها معنى قوله فبان مما ذكرنا ان بينهما وجهي عموم وتخصيص لمن عقل وهذا اخر ما اردت من التعليق هنا اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وبارك الله فيكم. السلام عليكم