استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح صحيح البخاري، كتاب الطهارة -05- الشيخ محمد محمود الشنقيطي

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين من تبعهم الاحسان سبحانك لا علمتنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
0:15رب اشرح لي صدري ويسر لي واحلق من لساني اذكر عقولي قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب التسمية على كل حال. وعند الوقاء ثم ساق الحديث بسنده فقال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا جرير
0:36منصور عن سالم بن ابي الجعد عن قريب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان احدكم اذا اتى اهله قال بسم الله
0:53اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا قضية بينهما ولد لم يضرها بوابة الامام البخاري رحمه الله تعالى بهذا الباب باب التسمية على كل حال وعند الوقار ونحن الان في كتاب الوضوء
1:17هو ساق حديثا يتعلق بالدعاء الذي يقوله الانسان اذا اراد ان يأتيه اهله ومعنى ذلك ان الامام البخاري رحمه الله تعالى يرى استحباب التسمية عند الوضوء واستشكل استشكلت دلالة هذا الحديث على ما اراد
1:40لان الحديث ليس فيه تعميم وانما فيه ذكر الله تعالى عند ارادتي ان يأتي الرجل اهله فبقال على كل حال وعند الوقع وعطف الخاصة على العام لان الخاصة هنا هو مورد وموضع
2:04الحديد الذي سيسوق ولم يسوق حديث لا وضوء لمن لم يذكر لمن لم يسمي الله لكون هذا ضعيفة وجماهير اهل العلم على ان التسمية في الوضوء مندوبة وليست واجبة وقال بعض الحنابلة بوجوبها. وتمسكوا بهذا الحديث ولكنه حديث ضعيف. لا وضوءه لمن لم
2:34نسمي الله اما فيما يتعلق بدلالة الحديث على ما اراده الامام البخاري رحمه الله تعالى يمكن ان يقال انه يؤخذ من باب الاولى. فان الانسان اذا اراد ان يأتي اهله فهو مأمور بالتسمية
2:54فان يسمي على الوضوء فان ذلك من باب اولى. فاذا كان الذكر قد شرع في حال الجماع فان يشرع في العبادة فان ذلك اولى وفيه اشارة الى تضعيف النهي عن ذكر الله في حالين. عند الخلاء وعند الوقاء
3:24ولكن على تقدير صحة هذا الحديث لا ينافي حديث الباب لانه يحمل على حال لارادتي لا على حال الفعل. فان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لو ان احدكم اذا اتى اهله معناه اذا وان احدكم
3:44اذا اراد ان يأتي اهله. فان محل الذكر ليس هو حال الوقع. وانما هو حال الارادة فاذا اراد الانسان ان يأتي اهله فانه حينئذ يشرع له ويندب له ان يسمي وان يدعو والدعاء
4:04المذكورة وهذا كثير في الاساليب الشرعية. التعبير بالفعل عن ارادته. ما ذكرناه في قول الله تعالى اذا قمتم الى الصلاة. بالمعنى اذا اردتم القيام الى الصلاة ومنه ايضا قول الله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم
4:34المعنى اذا اردت القراءة فان الاستعاذة بالاجماع انما تشرع عند الارادة وقصد الشرق لا في الاثناء ولا بعد الانتهاء. فكذلك ايضا الدعاء الذي يقوله الانسان اذا اراد ان يا اهله لا يقوله اثناء الجماع. ولا يقوله بعده. وانما يقوله عند قصد ارادته ومباشرة
5:04وذلك الوقت لم يكن الانسان فيه متلبسا بما ينافي الذكر فان وقت الارادة لا ينافذ ذكر اذا هو الامام البخاري رحمه الله تعالى كانه استدل بهذا الحديث من باب الاولى
5:24راك يشكل على هذا ايضا قولهم ان الاصل في العبادات عدم القياس. فالتسمية هي من العبادات. فاذا كان قد ثبت بالشرع ان الانسان اذا اراد ان يأتي اهله مأمور بالتسمية على سبيل الاستحباب. فهل يمكن ان يقاس على ذلك الوضوء
5:54هذا ينافي ما ذكروا من ان الاصل في العبادات عدم القياس. ولو صح ايضا لقلنا ما الفرق بين الوضوء والصلاة لم لا تشرع التسمية لمريدي الصلاة؟ فيقول ايضا بسم الله قبل ان يدخل فيها وهذا طبعا
6:14غير مشروع ويمكن ان يجاب عن ذلك بان المراد باسم الله مطلق الذكر. وان الصلاة تفتتح بذكر الله فيغني ذلك عن عن التسمية بخلاف الوضوء فانه ليست له صيغة للشروع صيغة لفظية للشروع فيه. فيستحب
6:34بالتسمية. وعلى كل حال اه ندب جماهير اهل العلم ان الوضوء يستحب ان يفتتح بالتسمية ببسم الله انها ليست من فروضه خلافا لبعض الحنابلة الذين نسقنا رأيهم في هذه المسألة
6:54باب ما يقول عند الخلاء. الخلاء هو المكان الخالي والانسان الذي يريد يريد ان يتبرز يريد ان يقضي حاجته فهو في العادة اما ان يقضي حاجته في فضاء اي في مكان
7:24عادل لا احد فيه. تقله الارض وتظله السماء وليس في مكان معد لهذا واما ان يقضي حاجته في مرحاض اي في مكان خاص قد اعد لقضاء حاجة الانسان فاطلاق الخلاء على على الفضاء والبراءة
7:54اي على البضائع واسع يقصده الانسان لقضاء حاجته. حقيقة لغوية لان الخلاء في اللغة هو المكان الخالي. واطلاق الخلا على المكان المعد. الذي هو المرحاض هذا من باب المجاز. لان قاصد قضاء الحاجة في الاصل يقصد
8:24مكانا خاليا يقصد الخلاء الذي هو الفضاء والبراز. فنقل ذلك الى المكان المعد للنجاسة. وقوله ما يقول عند الخلاء اذا قصدنا بالخلاء الفضاء والمكان القادم فان الانسان له ان يدعو وفيه قبل ان يشرع في قضاء حاجته. ولو بعد جلوسه لقضاء
8:54حاجة واذا قصدنا به المكان المعد اي المرحاض فان الانسان ينبغي ان في الذكر المشروع عند قضاء الحاجة قبل دخول المرحاض. يعني عند باب المرحاض. لان المرحاض مكان اقدر فينزل عن ذكر الله تعالى. ويشرع له اذا اراد ان يلج الباب ان يسمي ويقرأ ذكر
9:24المشروعة في هذا المحل. ثم قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن عبد العزيز ابن صهيب قال سمعت انسا ابن مالك يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء
9:44اي اذا ذهب لمكان قضاء الحاجة. والنبي صلى الله عليه وسلم مكث مكة قبل ان يتخذ الناس الكلف وفي المدينة ايضا فترة قبل ان يتخذوا الكنث ثم اتخذوا الكنف بعد ذلك. وقد جاء في حديث الافك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها خرجت
10:14الى البراز وخرجت معها ام مسطح. قالت وكان ذلك قبل ان نتخذ الكنف. وكان ذلك في السنة الخامسة فدل هذا على انه الى السنة الخامسة ليس في المدينة مرحاض اي ليس فيها
10:34مكان معد للنجاسة وانما يخرج الناس لقضاء الحاجة في البراز والفضاء والمكان الخالي. بعيدا اللي بيوصل الله عليه وسلم اذا اراد الدخول قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث
10:54هذي بها طبعا كما هو معلوم يجوز تحاول تسكينها. يجوز ان تقول اللهم اني اقول اللهم اني كما هو معنا. قد وقعت ياء الاضافة قبل الهمزة مفتوحة بتسع وتسعين موضع من كتاب الله تعالى ومذاهب القرآن فيها مشوار. اللهم اني يا اعوذ بك من الخبث
11:14خبث لضم الباء. هذه هي الرواية الصحيحة المشهورة. وهي جمع خبيث واحد الشياطين. الموصوف بالخوث المنافي للطين. ومنهم من اجاز وتسكينها على وجه ان وزن فعول قد تسكن عينه اذا كان جمعا ككتب وكتب
11:54والخبائث جمع خبيثة. وهن اناث الشياطين اذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من الشياطين اذا اراد دخول الخلاء. وهذا مشروع لنا نحن كذلك ان نسمي ونستعيذ من الخبث والخبائث. هذا الحديث تابع
12:24ادم ابن ابي اياس عليه محمد بن عرعار. قال تابعه محمد بن عرعرة. والمتابعة طبعا هي نتيجة الاعتبار التي تفضي الى ان هذا الحديث روي رواه شخص من طريق اخر عن نفس الصحابي
12:48بنفس اللفظة بولمان وحديث محمد بن عرارة سيرته في كتاب الدعوات ان شاء الله اي تابعه عن شعبة عن غوندا غندر محمد بن جابر اه عفوا تابعه اه عن شعبة وقال غندر هذا هذا اه
13:11اثر مروي عن شعبة روايته في الحديث اذا اتى الخلاء وهذه الرواية التي رواها غندر علقها الامام البخاري رحمه الله تعالى هنا فقوله وقال غندر هذا تعليق من البخاري رحمه الله تعالى
13:34عن شعبة اذا اتى الخلاء اي اللفظ الذي رواه غندر عن شعبة اذا ترخلا ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتى الخلاء وهذا التعليق وصله البزار في مسنده محمد بن بشار
13:54عن غندة اذا اتى الخلاء وقال موسى ابن اسماعيل التبوذكي عن حماد بني سلمت اي عن عبدالعزيز بن صهيب اذا دخل الخلاء وطريق موسى هذه ايضا التي علقها الامام البخاري رحمه الله تعالى
14:18وصلها البيهقي في سننه وقال سعيد بن زيد وهو اخو حماد بن زيد اذا اراد ان يدخل روايته في هذا الحديث اذا اراد ان يدخل وهذه الرواية وصلها المؤلف الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه المسمى بالادب المفرد
14:48وسعيد بن زيد هذا تكلم فيه من جهة الحفظ وليس له عند المؤلف غير هذا التعليق اذا هم هنا اختلفوا في الصيغة التي روى بها انس للحديث ومنهم من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد اذا دخل الخلاء ومما روى اذا
15:08دخل ومنهم من قال اذا اراد ان يدخل حاصل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث اللهم هذا نداء لله تعالى اصله يا الله فحذف حرف النداء وعوضت الميم عنه
15:31ولهذا لا يجمع بينهما. فلا يقال يا الله لا يقال ذلك لان العرب لا تجمع بين يدي والمعوضين فالميم بدل عن حرف النداء وشدد قول الشاعر ومن باب دخولها على عموما
15:59باب وضع الماء عند الخلاء قلنا ان الخلاء اصله المكان الخالي واستعمل هنا للمكان المعد لقضاء الحاجة مجازا لان هذا الحديث الذي نرويه الان كان بعد اتخاذ الكنف لان النبي صلى الله عليه وسلم كان عند ميمونة بنت الحارث
16:25وهي زوجه ويا اخر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم اخر امرأة تزوج بها وقد تزوجها في السنة السابعة من الهجرة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتها الى كونوا فيها
16:46يعني الى المكان الذي اعد لقضاء الحاجة عندها وكان عندها ابن اختها عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو ابن اخت ميمونة لان امه لبابة كبرى. ام الفضل بنت الحارث
17:08الزوج العباسي بن عبد المطلب رضي الله تعالى الزوج العباسي بن عبد المطلب رضي الله تعالى عن العباس وعن ام البطل فهي اختها شقيقتها لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم وضع الخلاء
17:28اخذ ابن عباس اناء فيهما فوضعه عند باب المرحاض عند باب المكان المعدد لقضاء الحاجة الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذا علمنا هنا ان المراد بالخلاء ليس الفضاء
17:52وانما هو المكان معد لقضاء الحاجة وان النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ كان قد اتخذ الكلف وقد اتينا بحديث عائشة الذي وقع في الافك في غزوة المريسيع وكان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة
18:12به على انه على ان الناس لم يتخذوا الكنف في المدينة الى السنة الخامسة من الهجرة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عندما تزوج ميمونة في السنة السابعة فمعناه انهم اتخذوا الكنوف بعد ذلك
18:33قال حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا هاشم ابن القاسم قال حدثنا وارقى بن عمرو ليشكر الكوفي عن عبيد الله ابن ابي يزيد ومكي ثقة لا يعرف اسم ابيه بينما تعرف كنيته
18:50ابو يوسف عن عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء ووضعت له هذا التفات من ابن عباس رضي الله تعالى عنه التفات من الراوي لان
19:08راوي قال عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت هذا من كلام ابن عباس ليس من كلام الراوي وضعت له وضع بفتح الواو
19:22والوضوء بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به ومن الوضوء بالضم فهو الفعل وهو مصدر من وطاعته القياس المصدري بنفعوله ولفعولته والفعالة فعندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وجد الماء
19:50تتطهر به فاعجبه ذلك فقال من وضع هذا واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بواضع الماء وقد تقدم في كتاب العلم ان ميمونة بنت الحارث قالت ابن عباس رضي الله تعالى عنه وعنها هي التي اخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بان
20:14ابن عباس بان ابن اخيها عبد الله ابن عباس هو الذي وضع الماء للنبي صلى الله عليه وسلم عند باب المرحاض فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم فقهه في الدين
20:35دعا له النبي صلى الله عليه وسلم لفعله الحسن ويستفاد من ذلك استحباب مكافأة المكافأة بالدعاء ان من ازدى اليك معروفا فانك تكافئه بالدعاء فان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد الخروج وكان يريد الماء ليتطهر به. وجد شخصا قد وضع الماء عند باب
21:04المكان فاخذه فتطهر به فجازى وكافىء ابن عباس على ذلك بالدعاء له اما مناسبة الدعاء للفعل اي ما المناسبة بين وضع الماء وبين الدعاء بالفقه قال ابن المني رحمه الله تعالى انما دعا له بالتذقف
21:35لان ابن عباس رحمه الله تعالى كأنه مفكر رضي الله تعالى عنه كأنه مفكر فاراد ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بماء فقال اما ان ادخله عليه وهذا مظنة للاطلاع على على النبي صلى الله عليه وسلم وقت قضاء الحاجة فهو غير هنا
21:59اسف واما ان يترك ذلك خشية الاطلاع على النبي صلى الله عليه وسلم وقت قضاء الحاجة واما ان اضعه في مكان يسهل عليه اخذه منه دون ان يكون مونة للاطلاع على النبي صلى الله عليه وسلم وقت قضاء الحاجة
22:22واعمل ذكره ونظره حتى جاء بالصورة الصحيحة التي ينبغي ان يفعلها وهذا فقه من ابن عباس رضي الله تعالى عنه فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون هذا الفهم الذي اعمله ان يكون ذاقبا في دين الله تعالى وان
22:42من فقهاء الامة وقد وقع ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس بالفهم اذا كان من افهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:01ودعا لابي هريرة بالحفظ فكان ابو هريرة احفظ اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكراهما تميز فيما دعي له به وكان ابو هريرة احفظه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك كانت روايته اكثر
23:23وكان ابن عباس من افهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك كان نابها نابغا في التفسير و روي عنه في التفسير وفي تأويل القرآن الكريم وفهمه ما لم ما لم يروى عن غيره من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:45باب لا تستقبل القبلة بغائط او بول الا عند البناء جدار او نحوه اعتقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة دي ترحمكن للناهي عن استقبال القبلة او استدبارها بالبول او الغائط
24:15ثم استثنى من ذلك اذا كان الانسان في بناء او خلف جدار فان كان بينه وبين الكعبة ما يستره من جدار او كان في بناء اي مكان معد مغلق. فانه يجوز له حينئذ الاستقبال والاستدبار
24:35بتستدل على ذلك بالحديث وساقه. وقال حدثنا ادم وابي اياس قال حدثنا ابن ابي ذيب. قال حدثنا الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن ابي ايوب الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتى احدكم لغات
24:54فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره شرقوا او غربوا هذا خطاب طبعا لاهل المدينة. ولكنه لا عبرة خصوصي السبب انما العبرة بعموم اللفظ فالانسان الذي تكون القبلة مثلا بالنسبة له شرقا او غربا لا يشرك ولا يغرب
25:22لان المقصود ان يولي الانسان وجهه بحيث الى جهة بحيث لا تكون القبلة عن وجهه ولا عن ظهره واستشكل فهم استثناء البناء من هذا الحديث لان ابن عباس قال لان اقصد لان البخاري رحمه الله تعالى قال الا عند البناء جدار ونحو
25:56اوجب عن ذلك بعض الاجوبة. من ان البخاري رحمه الله تعالى ان البخاري رحمه الله تعالى اراد الحقيقة اللغوية للغاية للغائط للاصل والمكان المطمئن المنخفض من الارض ويقصده الانسان عادة لقضاء الحاجة
26:17اذا كان الانسان في مكان خال في فضاء في الاخرة بانه لا ينبغي ان يستقبل القبلة وليست تدبيرها الا ما يقال من خلاف شاذ سنذكره. لكن مذهب الجماهير للعلم ان الانسان اذا كان في فضاء ولم يكن في مكان معد
26:36للنجاسة فانه لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لكانه اراد بالغائط هنا فهم الحقيقة اللغوية التي هي المكان المطمئن والمنخفض من الارض الخالي ولكن الشارع نقل الغائط من هذا الى حقيقة شرعية وهي موضع القضاء على الحاجة
27:06سواء كان ذلك معدا سواء كان معدا لنجاسته او غير معدل وغير معد له فقوله تعالى لو جاء احد احد منكم من الغايات هذا اه معناه من المكان المعد للنجاسة مطلقا
27:27ومنهم من قال ان اه البخاري رحمه الله تعالى اراد استثناء المكان المعدي بحديث ابن عمر الذي سيأتي في الباب اللاحق لكن يشكل على هذا التوجيه انه لو اراد ذلك لما فصل بين الحديثين بالتبويب. ولجعلهما في باب واحد
27:51وهذا الباب فيه هذا الحديث حديث ابي ايوب الانصاري اذا اتاحتكم لغاية فليستكمل قبلته ولا يولها ظهره شرقوا وفي حديث عبدالله ابن عمر الذي سيأتي انه قال رأيت فوق بيتنا دلوقتي من بيتي ودلوقتي من بيتي
28:11ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكبرة. وفي هذا الحديث متفق عليه وفي حديث ايضا جابر جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه اخرجه ابو داوود ابن خزيمة واحمد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا ان
28:31تدبير القبلة او نستقبلها ببروجنا اذا اعرقنا الماء. ثم احرقنا الماء معناها اهراق الماء كناية عن البول ثم رأيته قبل موته بعام يستقبل القبلة. واختلف العلماء في الجمع هذي الاحاديث. مذهب الجماهير يا اهل العلم هو مذهب المالكية والشافعية
29:01انه اذا كان الانسان في فضاء اي في مكان خالي فانه لا يجوز يستقبل القبلة بغاية ولا بد. ولا يستثمر. واذا كان في مكان معد للنجاسة مكان معد لقضاء الحاجة استروا حائط او بني فانه
29:31لا يجب عليه حينئذ ان ينحرف عن جهتك فجعلوا حديث ابي ايوب عام. اذا اتى احدكم الغاية ولا يولي على ظهره وخصصوه بحديث عبد الله بن عمر. انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته وقلبه
30:01وهذا يدل على انه كان في مكان معد لقضاء الحاجة. فهذا يقتضي ان الانسان اذا كان في مكان معد لقضاء الحاجة فانه لا يجب عليه الاستقبال لا لا لا يحرم عليه الاستقبال والاستدبار
30:21ومعلوم انه في الصنعة الاصولية لا تعارض بين العام وانما يخصص العام للخاص والحديثان صحيح ان احدهما عام وهو حديث ابي ايوب النهي المطلق عن الاستكبار والاستدبار. واحدهما خاص وهو رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فوق لبنة
30:41مستقبل بيت المقدس مستقبلة الكعبة. هذا الحديث كالمخصص وحملوا حديث جابر على انه رآه في مكان معد. لذلك انه قال ما رأيته قبل موته بعام يقضي حاجته مستقبل القبلة. وحكم
31:11ابو حنيفة والامام احمد في مشهور مذهبهما بالمنع على الاطلاق. اخذا بحديث ابي ايوب الانصاري. وبظاهر حديث جابر اقصد اخذا بحديث ابي ايوب انه لم يصح عندهم كأنه لم يصح عندهم حديث جابر. ومشهور عن ابي حنيفة وعن الامام احمد. ووافقهم من
31:41ابن العربي ووافقهم من الشافعية كذلك ابو زور صاحب الشافعي. وافقهم من ابو محمد ابن حزم. وحجتهما ان النهي اذا عارض الاباحة فهو مقدم عليها وقال قوم بالجواز مطلقا وهو مروي عن عائشة وعن عروة ابن الزبير
32:11وربيعة وعن داوود امام الظاهرية. نعم. وقال قوم بجواز الاستدبار دون استقبال وهو مروي جواز الاستدبار دون الاستقبال وهو ايضا مروي عن ابي حنيفة وعن احمد كذلك التفريق بين الاستقبال والاستدبار. وذلك ان حديث ابن عمر دل على الاستدبار ولم يدل على الاستقبال قالوا
32:41لا يصح القياس لان المقياس ينبغي ان يكون دون المقيس عليه. والاستقبال اكثر امتهانا من الاستدبار. فلا يمكن ان يقاس جواز جواز الاستقبال على جواز الاستدبار لانهم كأنهم رأوا ان الاستقبال اكثروا امتهانا من الاستدبار. ففرقوا بين
33:11الاستقبال والاستتباء اخذا بظاهر حديث ابن عمر خصصوا حديث ابي ايوب بموضع النص من حديث ابن عمر. وموضع النص من حديث ابن عمر هو ثبوت ان النبي صلى الله عليه وسلم استدبر الكعبة في مكان معد لقضاء الحاجة. وقالوا لا يمكن ان يقاس على ذلك الاستقبال
33:41الاستقبال ممنوع. ومنهم من اطلق وزاد بيت المقدس. ايضا ومنهم من قال ان التحريم مختص بالمدينة ولكن آآ الاقوال المشهورة هي القولان الاولان المذكوران آآ آآ واصحهما وارجحهما ان شاء الله انه ان حديث ابن عمر يخصص به حديث العموم
34:11فيفرق بين من يقضي حاجته في فضاء وبين من يقضي حاجته في مكان معد لقضاء الحاجة. وان كان ابو جبل انصاري فهم عموم النهي من الحديث الذي رواه. ولذلك ثبت عنه ايضا انه قال فلما قدم
34:31نشامة وجدنا مراحيض قد بنيت قبل الكعبة. سننحرف قليلا ونستغفر الله فكانه كان حين يدخل تلك المرائض التي بنيت تلقاء الكعبة اي يكون الجالس فيها متوجها الى الكعبة كان يرى انه عليه ان ينحرف فيها. ولكن آآ هذا فهم ورأي واحد من اصحاب رسول الله صلى
35:01الله عليه وسلم فلا يعارض النص الواردة في حديث عبدالله ابن عمر لان حديث عبدالله ابن عمر نص ولا عبرة بقول من قال ان هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لان الخصائص لا تثبت الا بدليل. فالاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء
35:21وانه لا تثبت خصوصيته صلى الله عليه وسلم بشيء الا بدليل خاص. وقوله في الحديث ولا يوليها ظهره. رواية مسلم ولا يستدبرها. ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وزاد مسلم ببول او بغائط. وهذه الرواية اه
35:51يستدل بها من قال ان حكمة النهي عن استقبال القبلة او استدبارها في حال قضاء الحاجة ان الحكمة هي عدم توجه اثناء خروج الخارج وهذا قول لكثير من اهل العلم
36:21ورأى المالكية رحمه الله تعالى والطائفة من اهل العلم ان العلة هي استقبال القبلة واستدبارها بكشف العورة. وعلى هذا يكون هذا الامر لا يختص بوقت قضاء الحاجة. فلا يجوز للانسان على هذا ان يستقبل القبلة ويستدبرها. بكشف
36:51بالعورة ولذلك منع المالكية ايضا الوطأة في المكان الخالي استقبالا او استدبارا للكعبة. ولكنهم طبعا اجازوه في المكان المعدي. اي في منزله الانسان كما اجازوا ايضا الاستقبال والاستدبار بالمرحلة. اما في الفضاء
37:21زي انهم منعوا الوطأ للانسان مستقبل القبلة او مستدبرها لانهم رأوا وان انكشاب العورة هو العلة في هذا قال خليل رحمه الله تعالى وجاز بمنزل وطؤ مستقبل القبلة ومستدبرة. وان لم يلجأ. فهذا
37:51بمنزل اذا كان الانسان بمنزل. والعلم عند الله تعالى مقتصر على هذا القدر ان الله وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت بارك الله فيكم والسلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.