شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني-48-الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين وانتباعا باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ربي يسر واعن برحمتك
0:20يا ارحم الراحمين. ابدأوا بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثامن والاربعين. من التعليق على الامام ابي محمد بن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالى وقد وصلنا الى كتاب البيوع والعقود المشاكلة لها
0:50وهذا من اهم المباحث بالفقه. ومن حكمة الله سبحانه وتعالى انه لما كانت الارزاق مفرقة بين الناس وكان الانسان يحتاج الى ان يأخذ بعض ما ما تحت ما هو تحت يد اخيه
1:10جعلت له طرق مشروعة للتوصل الى ذلك برضاهما معا. وهي العقود المبينة شرع وتنقسم في الشرع الى عقود معاوضات وعقود تبرعات العقود منها ما هو عقود وتبرعات ومنها ما هو عقود معاملات
1:40وعقود التبرعات اما ان تكون على الاعيان او على المنافع فاذا كان على العين فاما ان يكون لابتغاء الاجر عند الله سبحانه وتعالى وهذا يسمى صدقة. صدقة هي ان تعطي مالا لوجه الله تعالى
2:10لا تريد به مودة ولا مقابل. وان كان هذا العطاء اللي هو عقد تبرع لوجه المعطى له. اي لقصد التودد والتحبب. فانه يسمى هدية وان كان لغير ذلك سمي مطلق الهبة. هذا بالنسبة
2:40عقدي التبرع على العين. اما ان يكون صدقة او هدية او هبة والفرق بين الثلاثة كما بينا ان الصدقة ما كان لوجه الله تعالى والهبة الهبة هي والهدية ما كان لوجه المعطى له
3:00والهبة هي ما كان لغير ذلك من الوجوه. وهذه كلها مطلوبة شرعا فيها كما هو معلوم. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الصدقات من الناس الا انه لا يجوز له هو ان يأكلها لان
3:20لان الصدقة لا تجوز لال محمد. صلى الله عليه وسلم وكان يقبل الهدية ويذيب عليها ان كان عقد التبرع ليس على عين وانما هو على منفعة. فان كانت هذه المنفعة مؤبدة
3:40هذا يسمى وقفا ويسمى حبسا. وان قيدت بعمر من دفعت اليه سميت عمرة. او كانت مطلقة من القيد غير محددة ولا مؤبدة. فهي مطلق ثم القسم الثاني هو عقود المعارضات. والمعاوضة
4:10ايضا اما ان تكون على عين او منفعة. فان كانت المعاوضة على عين فحينئذ الاصل ان هذا العقد يسمى بيعا وله صور كثيرة واقسام متعددة. ينقسم باعتبار الى لاجز وبيع خيار. اذا كان
4:40بيعا ناجزا اي ماضيا عند عقده فهو النافذ الناجس وان عقد على خيار او ترون او عيب سمي بيع خيار. وينقسم باعتبار تعجيل آآ احد العوضين الى اربعة اقسام. لانهما اما ان يعجلا معا بان يعجل الثمن والمذمون
5:10وهذا بيع حال. او ان يؤجلا معا وهذا يسمى بعدين بالدين ولا يجوز. ان يكون تكون السلعة والثمن مؤجلين معه. يقع العقد على تأجيلهما معا فهذا لا يجوز. واما ان تعجل السلعة ويؤجل الثمن وهذا يسمى
5:40بالبيع الاجل وهو جائز. انا ساشتري منك هذه السلعة الان وسادفع لك الثمن غدا. او بعد غد هذا جائز لا اشكال فيه والعكس وهو ان تعجل يعجل الثمن وتؤجل السلعة. وهذا يسمى بعسل. السلم هو ان تدفع مالا لشخص
6:10في مقابل ان يلتزم لك بسلعة معينة موصوفة في الذمة لاجل محدد. وسيأتي تفاصيل ذلك في محله ان شاء الله وربيع ينقسم باعتبار الاخر الى بيع مكالستة بيع تيماني وبيع مرابحة وبيع مزايدة. فصور العقود صور البيوت
6:40عقلا اربع. على المكايسة طورا تقع او على الائتمان او معاقدة على مرابحة او مزايدة. دعوا المكايسة هو البيع والشائع بان تأتي للتاجر وتقول له بما تبيع هذه السلعة؟ فيقول وبيعها بكذا
7:10تقول لها انا اشتريها بكذا لاقل من ذلك. سمي بها مكايسة. لان الانسان يستعمل فيه الكيس وهو العقل كيس العقل وكل واحد منكما يستعمل عقله حتى يتوصل الى السعر يراه مناسبا له سواء كان بائعا او مشتريا. وهذا معروف. الاسم الثاني بهالاعتبار
7:40هو ما يسمى بيع الائتمان. وبيع الائتمان هو ان تأتمن البائعة بان تقول له انا لا اعرف سعر السوق ولكنني ائتمنك فبعلي بما يباع فيه في السوق. ولا تناقشه في السماء. وهنا طبعا يجب على البائع
8:10وان يبيع لك بالسعر الذي يعلم انه هو سعر سوق ولا يجوز له ان يخدعك في ذلك بينما في بيع المكايسة الربح جائز يعني انت يمكن ان تبيعها باكثر مما اشتريتها مما اشتريتها به كثيرا
8:30يعني كل واحد منكم مصر يستعمله عقله في آآ المفاوضة حتى تتوصل الى الثمن الذي يناسبكما معا الثالث هو المرابحة. يحدد البائع ثمن الذي اشترى به السلعة ويريد آآ ارباحه
8:50ان يقول هذه السلعة انا اشتريتها بكذا واريد الربح بنسبة كذا واريد القسم الرابع هو بيع المزايدة بيع المزايدة معناه ان توضع السلعة ويقال يقول البائع هذه السلعة سابعها باربع ثمن حصلت عليه من هؤلاء. يقول هذا اشتريه اشتريها بكذا ثم يزيد الاخر. ويزيد
9:20حتى يصل الى سعر يبيعها به صاحبها. وهذا البيع جائز وهو مستثنى من اصل محرم. وهو الصوم على الصوم. الاصل ان الانسان لا يجوز له ان يصوم على سم اخيه يعني اذا ارأيت من يريد ان يشتري السلعة وتقارب مع البيع فلا يجوز لك ان
9:50تصوم على صومه فقدها النبي صلى الله عليه وسلم ان يصوم الرجل على صوم اخيه او ان يخطب على خطبته فكل ذلك مما هو محرم لان فيه اضرارا بالناس وافسادا للقلوب وهذا مما لا يجوز
10:10وان كان عقد المعاوضة على عمل اه مقابل جزء وعنها. بان يكون بينك وبين شخص عقد وهذا العقد يقتضي معاملة لا نهاية او يفعلها احدكما يقتضي عملا. تفعلانه او يفعله احدكما
10:40اتفقتم على نسبة من مدخول ذلك العمل. فاذا كان على اجر بربح بنسبة منه فهذا يسمى بالقيراط. ويسمى بالمضاربة. انقراض او المضاربة ان تدفع مالا لشخص على ان يتجر فيه. تحدد النسبة التي سيأخذها مكعب
11:10قبل ذلك العمل الذي يقوم به. وان كان على خدمة اه شجر يزرع ويسقى في مقابل بعض ثمره فهذا يسمى مساقاة. او اشتراك كان في الزرع سمي مزارعة. وان كانت المعاملة خلطا لمال
11:40او جهد او ذمة سميت شركا. ويتقاسم الى شركة ابدان وشركة والشركة وجوه وسيأتي ان شاء الله تفاصيل هذه العقود بمحلها ان شاء الله. اما عقد المعاوضة على المنافع فانه اذا كانت المنفعة حاصلة غير مشروطة تسمى قراء
12:10وايجارا واذا كانت المنفعة مشروطة لم تحصل هذا يسمى جعلا وستأتي الفروق بينهما في محلها ان شاء الله. واذا كان العقد لمجرد الارفاق والاحسان لم يجز ان يؤخذ شيء في مقابله. وذلك كالضمان
12:40والقرض وثمن الجاه فهذه الاشياء لا تجوز الا لوجه الله سبحانه وتعالى قرض هو السلف ان تدفع مالا لشخص يأخذه منك على وجه السلف على ان يؤديه لك متى ما تيسر له ذلك او باجل محدد هذا يسمى قرضا يسمى سلفا. ولا يجوز الا ان يكون لوجه الله. لا
13:10يجوز ان يؤخذ عليه شيء. القرض لا يكون الا لوجه الله لانه آآ عقد ارزاق واحسان ولا يجوز ان يأخذ الانسان مقابله شيء واي قرض جرى نفعا كان من ضروب الربا. كذلك ايضا الضمان
13:30يعني ان تضمن وجه شخص او ماله بكونك ثقة مثلا بايع شخصان وكان احدهما يريد تأجيل الثمن لانه ليس حاصلا عندهم. لكن كان البائع لا يثق بهذا المشتري ويمكن ان تضمن انت هذا ما تضمن وجهه اي الاتيان به عند حلول الاجل
14:00او ان تضمن المال الذي عليه هذا يسمى بالضمان وهو من عقود الارباق. والاحسان ولا يجوز ايضا الا ليكون لوجه الله. الضمان بالجوع لا يجوز. لا يجوز ان يأخذ منك شيئا على الضمان. وكذلك زمن الجاهي
14:20ايضا لا يجوز. يعني اذا كان لك جاه قدمت شخصا لشخص تعرفه لكي يعمل معه لكي يسهل له بعض الامور بجاهك انت لانه يعرفك ويقدرك ويحسن اليك ثمن الجاه ايضا محرم. لا يجوز له ان يأخذ شيئا على هذا الجهل. هذه عقود ارفاق محضة
14:50لا تكون الا لوجه الله سبحانه وتعالى. فقط. والبيع لم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى اركانه. بدأ طبعا بالبيع. ولم يذكر اركانه وهي بالجملة ثلاثة وبالتفصيل ستة. بجملة ثلاث وهي عاقد ومعقود عليها
15:20لكن العاقل ينقسم الى قسمين. الى بائع والمعقود عليه ايضا ينقسم الى قسمين. الى زمن ومذموم. السلعة وزمن والصيغة ايضا تنقسم الى قسمين الى ايجاب وقبول لانه لا بد من التراضي التراضي تفاعل لابد من حصوله من الاثنين الا ان تكون تجارة عن تراض منكم والتراضي
16:00من الطرفين معا فهي بالجملة ثلاث كما قلنا عاقد ومعقود عليه صيغة وبالتفصيل ستة اما العاقد فتشترط فيه شروط صحتنا وشروط ولزوم. لا يشترط في صحة البيع بالنسبة للعاقد باعا كان ومشتريا ان يكون مميزا
16:30معناه انه ليس مجنونا. ولا صبيا صغيرا لم يبلغ سن التميس. فاذا كان مميزا كان بيعه صحيح ولكن لا يلزم من صحته كونه لازما. فمثلا آآ اذا اشترى يكون البيع صحيحا لكن لا يلزم الا اذا امضاه من له
17:10ولاية على ذلك السفيه. فالصحة لا يشترط فيها الا التمييز ولكن اللزوم يشترط فيه الطوع والرشاد. اشترطت فيه ان يكون طائعا غير مكره. وان يكون رشيدا ايضا غير سفير. والشرط في الصحة ميز من عقدت وفي اللزوم زيد طوع ورشى
17:40والمعقود عليه ايضا وهو الثمن والمذمون تشترط فيه الشروط لابد ان يكون مالا منتفعا به. فاذا لم تكن فيه منفعة شرعية لم يجوز ان يكون محل به الاشياء التي لا لا منفعة فيها اصلا لا تكون لا يجوز بيعها
18:10اذا لابد ان يكون فيه منفعة شرعية. ثم لابد ان تكون مما يجوز بيعه بخلاف ما نهى الشارع عن فهذا لا يجوز. كالكلب مثلا طبعا اختلفوا في الكلاب التي اذن في اتخاذها هل يجوز بيعها ام لا يجوز
18:40كما سيأتي سيصرح به المؤلف في محله. لكن اذا لم يكن مأذونا باتخاذه فهذا لا يجوز بيعه اصلا. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب السلام ورحمة الله مرحبا ويشترط كذلك ايضا في السلعة ان تكون طاهرة
19:00فعين النجاسة لا تباع. وآآ اختلفوا كما فقال ابن عاصم قال ونجس صفقته محظورة ورخصوا في الزبل للضرورة هنيئا الفقهاء اولا اختلفوا ورخص بعضهم في الزبل الذي تصلح به الزراعة اذا كان نجسا
19:30مع ان الاصل ان نجاسة لا يجوز بيعها لانه لا ينتفع بها. عين النجاسة بالاصل لا ينتفع بها ولكن قد يحصل الانتفاع بالزبل من اجل اصلاح الزرع. فلذلك اختلفوا فيه
19:50وقال ابن عاصم في التحفة انهم رخصوا فيه قال ونجس صفقته محظورة ورخصوا وهزبلي للضرورة واما المتنجس فيجوز بها اذا كان هذا الثوب متنجسا يجوز ان لانه يمكن ان ينتفع به. المتنجس ليس مثل عين النجاسة لانه تنجس الانتباه به. بخلاف عين النجاسة فانه
20:20لا ينتفع بها في الاصل. ويشترط ايضا كذلك فيما ينعقد عليه البيع من الثمن والمذمون ان يكون سالما من العرب ليس فيه غرض. ووجوه الغرض هي التعذر او الجهالة. او الخطأ
20:40تعذر معناه تعذر التسليم. اذا كنت لا تقدر على تسليم هذه السلعة لا يجوز لك ان تبعها لا يجوز لك مثلا ان تقول لي بعتك هذا الطائر الذي يطير في الهواء لانك لست قادرا على تسليمه من اصل لابد
21:00من القدرة على التسليم. كذلك ايضا لابد من السلامة من الجهالة فلا يجوز بعول مجهول. بيع المجهول لا يجوز وذلك كبير الجنين. فانه لا يجوز. لا يجوز لك ان تبيع جنين هذه الدابة
21:30لانه مجهول ولانه ايضا لا يدرى هل سيعيش ام لا؟ وكذلك ايضا يشترط فيه الا يكون فيه خطر. فاذا كانت السلعة في خطر فانه لا يجوز بيعها. ذلك كالمشرف. دابة مثلا مشرفة على الموت. لا تباع. لانها في
22:00خطر قد تعيش وقد لا تعيش. فالمشرف لا يجوز بيعه ويشترط ايضا في اه البائع والمشتري ان يكون بمقدار السلعة. فلابد ان تكون هذا هذه السلعة التي تريد ان تشتريها لابد ان تكون عالما
22:30بمقدارها عالما بوصفها. لا يجوز لك ان تشتري شيئا تجهله والقواعد التي تقتضي المنع في المعاملات عموما ترجع الى ثلاثة امور. الى الربا والغرض واكل اموال الناس بالباطل. هذه اصول المنع. ما كان فيه ربا
23:00اه نبين وجوه الربا من نسيئة ومفاضلة. وما كان فيه غرض وقد اه ذكرنا وجوهه من خطر وجهالة وتعذر الا انهم استاذ هنا والغرارة اليسير. مما لا يتشاح الناس عادة فيه
23:30او مما التشاحي فيه آآ مناف للمروءة مثلا كقدر الماء اللي تستعمله في الحمام. اذا دخلت الحمام فانت لا تعرف القدر ليس استعمله من الماء. لكن هذا شيء تافه. ومثل هذا عادة التشحي فيه مناف
24:00المرور ونحو ذلك. فمثل هذه الاشياء التافهة التي لا تشاح الناس فيها عادة او لا فيها من له مروءة. هي من الغرض ياسيري آآ المؤتمر. اذا كان ليس مقصودا اصلا عند المعاملة
24:20وكان يسيرا. اما الصيغة فهي كل ما يدل على الرضا هذا بالنسبة للمالكية يرون ان كل ما يدل على تضامكن وان يكون صيغة سواء كان كلاما او اشارة او معاطة. الكلام اللي انت تكلمه تقول بعلي ويقول لك بيئتك
24:50والاشارة ان يشير اليك مثلا بالثمانية او تشير اليه مثلا او نحو ذلك. والمعاطاة هي مجرد اخذ السلعة مع دفع السماء. وهذا غالب هذا كثير اليوم لانه في كثير من المحلات تكون الاسعار محددة
25:10اصلا فلا مجال لنقاشها. فاذا كنت تعرفها فانك تضع الثمن وتأخذ السلعة ولا تتكلم. هذا يسمى بالمعاطى المعاطاة جاهزة عند المالكية. ومنعها الشافعي الا في المحقرات. فلا يجوز عندهم مثلا ان تبيع
25:30له بال بالمعاطات. آآ بالنسبة للمالكية روا ان الشارع علق البيعة على التراضي. والتراضي امر قلبي الرضا امر قلبي فهو خفي ولابد من معيار واضح وهو ما يدل على رضا. والرضا تدل عليه وجوه كبيرة لا تختص بالكلام. يدل عليه الكلام طبعا
26:10ايضا تدل عليه الاشارة ويدل عليه ايضا كذلك المعاطى. قال خليل رحمه الله تعالى ينعقد البيع بما يدل على الرضا وان بمعاطاة فيقول ويرضى الاخر فيهما. اذا كل ما يدل على الرضا
26:30فانه يعتبر آآ صيغة عند المالكية. ولو كان معاطاة ولا اشكال في ذلك ولا يشترطون ان ان يكون الشيء تافها بل تجوز المعاطاة في الاشياء كلها سواء كانت حقيرة او ليست حقيرة
26:50ونقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك