استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني-07 -الشيخ محمد محمود الشنقيطي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. انك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. رب يسر برحمتك يا ارحم الراحمين. كنا قد وصلنا الى باب الغسل. والغسل
0:20بالضم هو سمو الاغتسال. وبالفتح مصدر غسل الشيء يغسله غسلا وفي الاصطلاح هو تعميم الجسد بالماء بنية رفع الجنابة او بنية اخرى لان بعض الاغسال لا تكون لرفع الجنابة كغسل الجمعة مثلا ونحو ذلك
0:50ولم يبين القرآن الكريم كيفية الاغتسال. ولكنه امر به فقال تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. ولا جنبا الا
1:20سبيل حتى تغتسلوا. فامر سبحانه وتعالى بالاغتسال على سبيل الاجمال ولم يبين تفصيله وذلك لان غسل الجنابة كان معروفا عند العرب. فهو من بقايا ملة ابراهيم التي كانت معروفة عند العرب فكانت قريش وغيرها من القبائل تغتسل عن الجنابة. اما
1:50ما انواع الطهارة الطهارة الاخرى فقد بينها القرآن لانها لم تكن معروفة عندهم. ففصل لهم حيث قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق
2:10وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وفصل لهم كيفية التيمم. فقال فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فعلمهم هذه الكيفيات مفصلة. واجمل في لانه كان معروفا عندهم. وهو من بقايا ملة ابراهيم التي بقيت في العرب
2:38فكانت قريش وغيرها من العرب تعرفها. اما الوضوء فانه من ملة ابراهيم ولكنه ليس ممن البقية ليس مما بقي عند العرب. اما الدليل على انه من ملة ابراهيم فهو ما جاء في
2:58حياحي من ان سارة امرأة ابراهيم لما اراد الملك ان يغتصبها توضأت ودعت فهذا يدل على ان الوضوء كان موجودا في ملة ابراهيم. ولكنه لم يبق معروفا عند العرب واما التيمم فليس من ملة ابراهيم ولا من ملة غيره من الانبياء. بل هو من خصائص هذه الامة
3:29مما شرف الله تعالى به واختص به نبيه صلى الله عليه وسلم. كما جاء في الحديث الصحيح اتفق عليه من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:49خامسا لم يعطهن نبي قبلي. وذكر فيهن قوله وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. ومعناه ورانا اي متيمما يتطهر بها من لم يجد الماء او من عجز عن استعماله. فالتيمم من خصائص هذه
4:09الامة ولم يكن معروفا في الامم السابقة. وهذا الاغتسال اه هو من انواع الطهارة المعروفة ومداره على اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم وقد نقلت هيئة اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاث نسوة من ازواجه
4:39هن عائشة بنت ابي بكر الصديق ابن ابي قحافة بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد ابن تيمية ابن مرة. وميمونة بنت الحارث ابن حزم الهلالية. وام سلمة هند بنت
4:59وابي امية ابن المغيرة ابن عبدالله ابن عمر ابن مخزوم ابن يقظة ابن مرة فهؤلاء النسوة هن اللواتي روين لنا هيئة وكيفية اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم. ووجه ذلك مع
5:19وذلك ان الاغتسال يؤدي ان مشاهدة الاغتسال تؤدي الى انكشاف الجسد ولا يجوز لاحد ان يرى جسد النبي صلى الله عليه وسلم جميعا الا لازواجه فازواج النبي صلى الله عليه وسلم يجوز لهن رؤية جسده الشريف جميعا. ولا يجوز ذلك لاحد
5:49غيرهم ولذلك نقل الصحابة بالمشاهدة وضوءه صلى الله عليه وسلم كعثمان بن عفان وكعبد الله بن زيد وغيرهم من الصحابة الذين شاهدوا هيئة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم اما هيئة الاغتسال فلا يمكن ان يشاهدها الا ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. فلذلك كان
6:19فيها على ما نقله ازواجه رضي الله تعالى عنهن قال المؤلف رحمه الله تعالى اما الطهر من الجنابة ومن الحيض والنفاس سواء يعبر المؤلف عادة عن الغسل بالطهر وهما لفوان قرآنيان. لان الله تعالى قال وان كنتم جنبا
6:53تتطهر وقال ولا جنبا الا عابري سبيله حتى تغتسلوا فامر بالاغتسال فمن عبر بالغسل او الاغتسال فله ذلك. وامر بالطهر والتطهر فمن عبر طعنه ايضا كذلك بالطهر فله ذلك. فكل ذلك من اطلاق القرآن الكريم
7:21يعني ان الطهر اي الغسل يكون من الجنابة. والجنابة اشتقاقها من البعد من المجانبة من مجانبة الشيء اي التباعد عنه. يقول علقمة بن عبدة التميمي فلا تحرمني نائلا عن جنابة فاني امرؤ وسط القباب غريب. بسم الله
7:50وذلك ان صاحبها يجانب ويباعد العبادات حتى يغتسل ويتطهر فانه بعد ذلك له مباشرتها. ويقصد المؤلف هنا رحمه الله تعالى لا بالجنابة خروج المني والجماع. وذلك ان هذا الغسل لا يجب على من خرج منه المني بلذة معتادة عند المالكية
8:32اما اذا خرج بغير لذة او بلذة غير معتادة فانه لا يجب منه الاغتسال عند كما هو معلوم. قال خليل رحمه الله تعالى لا بغير لذة او غير معتادة ويتوضأ كمن جامع فاغتسل ثم امنأ. فخروج المني سبب في الجنابة
9:02اذا كان في نوم ولو لم يحس الانسان بلذة لان النوم من شأنه ان يكون صاحبه يمكن ان لا يشعر بها اما اذا كان في اليقظة فلا يجب منه الاغتسال الا اذا
9:22اذا كان بلذة. فان خرج بغير لذة كما اذا استعمل ماء حارا او نحو ذلك فخرج منه مني او بلذة غير معتادة فانه ليس سببا عند المالكية للاغتسال استدلوا لذلك بحديث علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه
9:47ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له فاذا فضحت الماء فاغتسل والفضخ هو اخراجه او خروجه على وجه التدفق والغلبة وذلك لا يكون الا لذة وايضا من جهة القياس فانه لما كان دم الاستحاضة
10:14لا يوجب الاغتسال حملوا عليه المنية الخارجة لغير لذة لانه مني غير معتاد والاعتياد مراعا عند المالكية في النواقض. كما تقدم في مسألة الخارج من السبيلين فانهم فيه ان يكون معتادا في نواقض الوضوء. فكذلك ايضا يراعون ذلك هنا في خروج المني
10:44والسبب هو اه التقاء الختان ومعناه الجماع. اي مغيب الحشفة في الفرج قبل كان او دبرا فكل ذلك يوجب الاغتسال. ويجعل صاحبه جنبا امنا او لم يمله. وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جلس
11:24بين شعبها الاربع ثم جاهدها فقد وجب الغسل. وفي رواية لمسلم اذا مس الختان الختان وهذا سبب موجب للاغتسال ولو اكسل صاحبه وقد جاء في بعض الاحاديث ما يدل على خلاف ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء
11:54وقوله فاذا اقحطت او آآ السلت فتوضأ والعلماء اختلفوا في التعامل مع هذه الاحاديث. فمنهم من سلك مسلك الجمع ومنهم من سلك مسلك النسخ اذا اعجلت او اقحطت فتوضأ هذا لفظ الحديث
12:34وهذا ظاهره ان الانسان اذا جامع ولم يخرج منه شيء انه يتوضأ وكذلك قوله انما الماء من الماء يدل بمفهوم الحصر على ان من جامع في اكسلان لم يخرج منه
12:54انه لا يجب عليه الاغتسال. وهذا التعارض كما ذكرنا ها سلك فيه العلماء مسلكين. ذكرنا قبل ان المسالك التي تسلك للتعارف هي اربعة مسالك. مسلك الاول هو مسلك الجمع فاذا تعارض دليلان نحاول اولا ان نجمع بينهم. والجمع واجب اذا كان ممكنا ولا يسار الى غيره اذا كان متأتيا
13:34فان تعذر الجمع يصار حينئذ الى النسخ. لكن بشرط ان يكون تاريخه معروفا او ان يكون عندنا دليل على النسخ. النسخ يعرف بالاجماع ويعرف بقول الصاحب. ويعرف بالتاريخ له اشياء يعرف بها
13:54كما هو معلوم. فان تعذر النسخ سير الى المسلك الثالث الذي هو الترجيح. وان تعذر الترجيح توقف المجتهد. وهنا العلماء سلكوا في هذه الاحاديث مسلكين جمهور مسلك مسلك النسخ وبعضهم سلك مسلك الجمع
14:24الذين سلكوا مسلك النسخ قالوا ان حديث انما الماء من الماء منسوخ ولكن المنسوخ في الحديث هو الحصر فقط فالماء من الماء حكم ثابت. خروج المني يوجب الاغتسال. ولكن الحصر
14:44كون الاغتسال لا يوجبه الا خروج المني هذا مسخ. بحديث اذا جلس بين شعبها الاربع وغير ذلك من الاحاديث وممن صرح بذلك ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه انه كان انه قال كان ذلك اول الامر
15:04ثم امروا بان يغتسلوا كما عند الترمذي. وايضا لما اختلف الناس وجاء ابو موسى الى عائشة رضي الله تعالى عنها وسألها وقال لها اني اريد ان اسألك عن شيء. استحيي ان اسأل عنه قالت
15:24ما كنت سائلا امك عنه فاسألني. اه انما انا امك. فسألها اخبرته ان من اكسل وجب عليه الاغتسال. اي من جامع لا بد ان يغتسل امنا او لم يمنع المسلك الثاني هو مسلك الجمل ووجه الجمع
15:54ان يقال ان قوله صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء عام والعام دلالته على افراده دلالته الغنية. فيمكن ان يخرج بعض افراده بالتخصيص. لكن لابد ان صورة تحت العام. العام لكي نسميه عاما لابد ان يكون له مسمى غير مخصص
16:24ونحن هنا بقية عندنا مسمى غير مخصص وهو سورة النوم الانسان اذا رأى بالنوم انه مثلا يجامع ثم استيقظ ولم يرى الماء لا غسل عليه باجماع الامة. انما الماء من الماء
16:54هنا تطبق تماما الاحتلام انما يجب الغسل فيه بخروج الخالص لا ابمجرد تصور الانسان في يومه شيئا لا اثر له. مجرد رؤية الانسان لنفسه في نومي يفعل وكذا اذا لم يخرج منه خارج لا يلزم منه الاغتسال. اذا بقيت عندنا صورة من هذا العام
17:24فنخرج الصورة الاخرى وهي سورة اليقظة بالتخصيص. و تخصيص العام من من الجمع بين الادلة من طرق الجمع. من طرق الجمع ان تقول هذا عام مخصص. وبقي العموم في السورة
17:44وخصص في سورة الفلانية. انما الماء من الماء هذا عام باليقظة ونو. خصصت سورة اليقظة فالغي فيها هذا الحصر. الغي فيها هذا الحصر زيدت فيها مسائل اخرى. وبقي العموم في بالنسبة
18:14المحتلين ومعلوم ان تخصيصة مقدم على النسخ. بل انهما في الترتيب عند الاستوديوين هناك محتملات تتعرض للدفو حين لا يمكن حمله على ظاهره يسمونها المخلات اولها التخصيص واخرها النسخ. تخصيصه اول شيء
18:54وبعد تخصيص مجازه. اول شيء التخصيص. ثم المجاز. ثم الاضمار ثم النقل. ثم الاشتراك ثم النسخ. يقول الشخص سيدي عبد الله وبعد تخصيص مجاز فيلي مضمار فالنقل على المعول. فالاشتراك بعده النسخ
19:24كونه يحتاط فيه اكثر. النسخ يحتاط فيه لان النسخ فيه رفع بدليل شرعي فذلك النسخ هو اخر هذه اذا تزاحمت عندك هذه الاشياء تقدم احتمال التخصيص اذا كان موجودا فان كان التخصيص غير محتمل تنظر الى احتمال المجاز. ثم تنظر الى النقل ثم الاضمار
19:54قبل النقل ثم الاشتراك ثم النسخ نعم قال اما الطور فهو من الجنابة ومن ان يكونوا ايضا من الحيض. لقول الله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن قطوهن من حيث امركم الله. وقوله
20:34فاذا تطهرنا يقتضي انهن يجب عليهن ان يتطهرن. في قراءة الجمهور ولا تقربوهن حتى يطهرن ان ينقطع عنهن بملحاد. فاذا تطهرن اي اغتسلن وفي القراءة الاخرى ولا تقربوهن حتى يتطهرن. فاذا تطهرنا ومعنى التطهر واحد معناها لا تقربونا
21:04تغتسل وعلى كل حال فالحكم واحد. ولابد من التطهر من الطهر والتطهر. الاية على قراءة الجمهور فيها ما يسمى بالاحتباك وهو حذف جزء من فقرة من الجملة الاولى تذكر في الثانية ويذكر
21:34عكسها في الثانية ويحذف من من الاولى ايضا. فالتقدير ولا تقربوهن حتى يطهرن ويتطهرن فاذا طهرنا وتطهرنا فتوهن من حيث والنفاس باجماع اهل العلم يجري مجرى الحيض في احكامه. فيما يتعلق بالاغتسال. اما مسائل
22:04المدد ونحو ذلك فبها خلاف يأتي في محله ان شاء الله. قال ومن الحيضة والنفاس سواء يعني ان صفة الاغتسال من الحيض ومن النفاس ومن صفة واحدة. الواجب هو النية وتعميم جميع البدن
22:34هذه هي الواجبات المتفق عليها بل النية مختلف فيها. المتفق عليه هو تعميم جميع البدن فقط. بالنسبة للمالكية الفرائض عندهم خمس تعميم جميع البدن بالماء وتخليل الشعر والنية والدلك والفأر
23:04النية هي طبعا اول شيء. وتعميم جميع البدن. ودلكه وتخليل الشعر والفور وان شئت قلت الموالاة هذان مصطلحان معناهما واحد. فوروا اتصال زمن الغسل. لانه لا يجوز للانسان ان يغسل بعض الاعضاء
23:34ويؤخر غسل الاعضاء الباقية. فلابد من مواصلة الزمن مواصلة زمن الاغتسال الهيئة والصفة واحدة. الهيئة التي تغتسل عليها المرأة اذا كانت طاهرة من الحيض والهيئة التي تغتسل عليها اذا طهرت من الجنابة واحدة لا فرق بينهما
24:04والحكم ايضا واحد. الوضوء الغسل واجب على كل حال. ومن من ثمرة هذه المساواة ان الموجبة اذا تعدد واتحد سببه الاصل انه تكفي فيه المرة الواحدة كما هو مقرر في القواعد الفقهية. وكما قال
24:34الشيخ ميارة رحمه الله تعالى في تكميله للمنهج ان يتعدد سبب والموجب متحد كفى لهن موجب اذا كانت المرأة جنبا ثم حاضت ثم طهرت واغتسلت عن الحيض وقد غابت عن ذهنها نية الجنابة ارتفع الجميع
25:04السر بمتعدد ولكن الموجب واحد. الذي يقتضيه السبب واحد. هي عندها سببان كانت جنبا ثم حاضت ثم طهرت. حدث لها سببان للاغتسال. ولكن موجبهما الذي يترتب عليهما شيء واحد وهو الاغتسال. فالاصل انه ان يتعادى السبب
25:34قال الشيخ ميار رحمه الله تعالى يتعدد سبب والموجب متحد كفى لهن موجب. كناقض مثل النساء تعددت من هنا واعقد الوضوء نام وبال يكفيه وضوء واحد. تعددت الأسباب ولكن الذي يترتب على هذه الأسباب
25:54شيء واحد. سمعت اذان الظهر؟ فحكيته ثم سمعته مرة اخرى من مسجد اخر. لا يلزمك حتى الذي يترتب عليك قد فعلته لان هذا وتترتب عليه حكاية اذان صلاة الظهر وقد بعثتها. هذا الاناء ولغ فيه سبعة كلاب
26:24تغسله كم مرة؟ سبعة. سبع مرات. السبب واحد ولكن الموجب الذي يترتب وعليه واحد السبب اقصد متعدد السبب متعدد ولكن لي يترتب على هذا السبب المتعدد حكم واحد فيكفي الواحد
26:44في الابتداء قال فان اختصر المتطهر على الغسل دون الوضوء اجزأه يعني ان الانسان لو انه عمم جميع جسده بنية وتأكد من ان الماء وصل الى جسده جميع ولم يتوضأ فان ذلك يجزئه
27:10يرتفع عنه الحدث الاكبر والاصغر معه. لان الاصغار مندرج تحت الاكبر. هذه قاعدة من القواعد الفقهية ايضا. الاصغر مندرج تحت الاكبار فاذا ارتفع الاكبر ارتفع الاصغر تبعا له وارتفعت الجنابة؟ يرتفع الاصغار. فيكون على وضوء
27:31كاندير راجي العمرة تحت الحج في القران مثلا اذا احرم بالحج قارئ لا يجب عليه السعي بين الصفا والمروة الا مرتين. واحد مثلا لماذا؟ لان الاصغر يندرج فحتى الاكبر. فهذه قاعدة. فلو ان الانسان عمم جميع جسده دون وضوء
28:01فقد فعل الواجب عليه ولكنه ترك سنة لو فعلها لاجر عليها. ولكن تركها لا يبطل الاغتسال. وقد قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى الاجماع على هذه المسألة وقال وانما استحب الوضوء اول الغسل لفعله صلى الله عليه وسلم
28:23لان الاحاديث التي روجت في غسل النبي صلى الله عليه وسلم فيها انه كان يتوضأ اولا قال فان اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء وافضل له ان يتوضأ يعني ان الوضوء افضل له
28:43فالوضوء والسنة من فعله اجر عليه ومن تركه مع تعميم الجسد بالماء فقد فعل الواجب عليه وغسله صحيح لان الله سبحانه وتعالى قال فاغتسلوا ولم يقل فتوضأوا وقالوا ان كنتم جنبا فاطهروا ومفهوم ومعنى الغسل والتطهر
29:03وتعميم جسد الانسان بالماء. هذا هو القدر الواجب. وهو الذي تجتمع به الادلة ايضا. ووضوء النبي صلى الله عليه وسلم هو فعل وليس بقول النبي صلى الله عليه وسلم لم يصح عنه انه قال توضأوا في الاغتسال
29:17يجب ان نفرق بنا الاقوال والبعض. الاقوال تعتريها دلالات لا تجري في الافعال الفعل محتمل يمكن ان يكون اه واجبا يمكن ان يكون مندوبا لكن الاقوال اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم افعلوا فالاصل وجوب
29:37فالاقوال ليست كالافعال. ووضوء النبي صلى الله عليه وسلم في الاغتسال نقل فعلا ولم ينقل قولا اي لم يقل لنا توضأوا او ابدأوا بالوضوء مفهوم؟ قال وافضل له ان يتوضأ بعد ان يبدأ بغسل ماء بفرشه او جسده من الاذى
30:01وقد صح في حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل فرجه قبل ان يتوضأ ثم يتوضأ وضوء الصلاة غسل رجليه وان شاء اخرهما يتوضأ مثل وضوءه للصلاة اي في الكيفية الا انه لا يطلب منه شفع ولا تثليث. فيغسل اعضاء وضوءه مرة واحدة. بعض وضوئهما
30:27مرة واحدة لانه سيعمم جسده بالماء فلا يحتاج الى ان يعيد الغسل. وآآ مذهبنا ان سنن الوضوء الذي هو وضوء الغسل خمسة. وهي غسل اليدين ابتداء. والمضمضة والاستنشاق والاستنذار ومسح صماخ الاذن. اي مسح ثقب الاذن الذي فيها. الاذن من ظاهر
31:07الجسد وغسلها واجب. غسل الاذن واجب لانها من ظاهر الجسد. لكن الثقب تقبل اذون سنة فقط. وليس في الاغتسال مسح الا هذا المسح فقط. الاغتسال الاغتسال وليس فيه مسح المسح الوحيد الذي في الاغتسال هو مسح
31:37صماخ الاذن اي ان يمسح الانسان ذقب لاذنه باصبعه. فهذه هي سنن الاغتسال. عصر الدين ابتداء والمضمضة لانه هو طبعا سيحصل هذا سيغسلها بعد ذلك يعني. مضمضة والاستنشاق والاستنذار ومسح السماح الاذن. ووافقنا الشافعي
32:07في آآ سميت المضمضة والاستنشاق والاستنثار وذهب الحنابلة والحنفية الى بهذه اما الحنابلة فعلى اصلهم في ان آآ الفم والانف من ظاهر الجسد فهما بحكم الوجه اه عندهم فغسلهما واجب لانهم يرون ان الفم من ظاهر
32:37وان المنخرين من ظاهر الجسد فحتى في في الوضوء يجب عندها تجبان عندهما واما الحنفية فتمسك هذا حديث ضعيف وهو حديث المضمضة والاستنشاق فريضتان في الغسل وهذا ضعيف وذلك آآ فرقوا بين الوضوء والغسل لانهم في الوضوء ليس عندهم دليل خاص في على الوجوب
33:07وافقوا المالكية والشافعية في انهما سنتان. واما في الاغتسال فتمسكوا بهذا الحديث ولكن هو حديث ضعيف ثم يتوضأ وضوء الصلاة فان شاء غسل رجليه وان شاء اخرهما يعني ان شاء توضأ او
33:27كاملة وهو ظاهر بعض الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الغسل. ثم يتوضأ مثل وضوءه للصلاة. وهذا يقتضي بظاهره انه يغسل وجميع اعضاء الوضوء بما فيها الرجلين. وانشاء اخر هو هذا هو المصرح به في حديث ميمونة رضي الله تعالى عنها
33:49فانها اخبرتنا النبي صلى الله عليه وسلم حين يفيض الماء على جسده يعتزل مقامه يبتعد عن المكان الذي كان فيه قليلا ثم يغسل رجليه بعد ان اكمل غسله. وهذا اصرح واصح لانه نص
34:09والعبارة الاخرى محتملة وهي وضوءه للصلاة. قال بانشاء غسل الجيوب وانشاء اخرهما الى اخر غسله ثم يغمس يديه في الاناء ويرفعهما غير قابض بهما شيئا فيخلل بهما اصول شعر رأسه
34:29يعني ان الانسان ينبغي ان يخلل اصول شعر رأسه. فيغمس يديه في الماء حتى يعلق بهما من الماء ما يخلل به اصول شعر رأسه. لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها
34:49ثم يدخل اصابعه في الماء فيخلل بهما اصول شعره. ولما جاء ايضا كذلك عند ابي داود من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك موضع شعرة من جنابة لم
35:09يصلهما عذب يوم القيامة بكذا وكذا. فقال علي رضي الله تعالى عنه فمن اجل ذلك عاديت شعري اني اصبحت احلق دائما خشية هذا الوعيد الشديد ثم يغرف بهما الماء على رأسه ثلاث غرفات وهذا ثابت في الصحيح. وفي حديث ام سلمة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها
35:39تحفي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيض الماء عليك فاذا انت قد طهرت. غاسلا بهن وتفعل ذلك لما رأتوه المرأة اخت الرجل ولا فرق بينهما في الاحكام الشرعية الا بما ثبت فيه التفريق بينهما
35:59وتضعث شعار رأسها. ضغط معالجة الرأس وضم بعضه الى بعضه. اصله ضم الاشياء الى بعضه والشيء المضغوث اي المجموع وقد قال تعالى خطابا لنبيه ايوب عليه السلام حين حلف ان يضرب امرأته مائة سوط فرحمها الله
36:29بعد ان يخفف عنها واراد لنبيه الا يحنث في يمينه فامره ان يضغث مجموعة كم من الاصوات مع بعض حتى تجتمع منها مئة وان يضربها مرة واحدة بها فيكون قد بر يمينه بذلك
36:49قال له تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث. مخلوطة خلط بعضها وجمع بعضها مع بعض. فمعالجة المرأة لرأسها وضم بعضه الى بعض اثناء الغسل مما يعين على دخول الماء فيه لكن لا يطلب منها حل عقاصها ضفائرها لا يطلب منها حل الضفائر لان الماء رقيق يمكن ان يدخل
37:19اه فيها وايضا حديث ام ام سلمة صريحة في ذلك فانها قالت اني امرأة اشد رأسي افا انقضه قال لا وامرها ان تحثي عليه ثلاث حذيات وان تخلده. لم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم
37:39لظفائرها. قال وتضعث شعر رأسها وليس عليها حد عقاصها ظفائرها. ثم يفيض الماء على شكه ايمن ابدأوا باليمين دائما لان التيامن في الطهارة مطلوب بعموم حديث عائشة رضي الله تعالى عنها المتفق عليه
37:59انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وفي طهوره. فهذا عام في انواع الطهارة الا ما استثني كالاستنجاع باليمين فانه مستثنى لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه. فالاصل ان طهارة الاصل فيها
38:19لعموم هذا الحديث. ثم على شقه الايسر ويتدلك ذكرناه قبل في الوضوء وهو واجب عند المالكية وهم ممن فردوا به. فليس واجبا عند الجمهور وهو امرار اليد على العضو مع صب الماء او بعضه او بعده بيسير. ان استطاع الانسان ان
38:49يمر يده على العضو. وان لم يستطع ذلك بان كان في جسده مواضع لا تصل يده اليها فانه حينئذ آآ يأخذ منديلا او شيئا يتدلك به. كما قال ابن عاشر رحمه الله تعالى وصل لما
39:09بالمنديل ونحوه كالحبل والتوكيل التوكيلي اي توكيل من يحل له مباشرة ذلك الموضع زوجتي يجوز له ان يوكل زوجته على ان تدلك ظهره اذا كانت يده لا تصل اليه مثلا
39:29وآآ الدلك كما ذكرناه مختلف في وجوبه وآآ الخلاء فيه عائد الى اللغة من جهة والى من جهة اخرى فالذي يرجع الى اللغة هو معنى الدلك في كلام العرب معنى الغسل معنى الغسل في
39:49كلام العرب. هل الغسل يطلق على صب الماء على الشيء؟ بدون دلك او هذا لا يسمى غسلا فالذي يراه المالكية مما رواه عن ائمة اللغة ان هذا يسمى انغماسا او غمسا وانه لا يسمى غسلا
40:09وان الذي يسميه العرب غسلا لابد فيه من دلكه لابد فيه من امرار اليد. والجمهور لم ير هذا وهذه الخلافات الراجعة الى اللغة يتعذر الحسم فيها لان لكل قوم سماعا من العرب يعارضه اخرون بسماء
40:29المسألة الثانية الراجعة الى النظر هي ان المالكية هي درعوا ان الدلك وسيلة الواجب وان وسيلة الواجب واجبة. لان الانسان لا يتأكد انت عمرت ذمتك بشيء المحقق وهو غسل جسدك. فلا تبرأ الا بشيء محقق. فانت اذا افضت المال
40:59بطول مس لا تتيقن وصول الماء الى جميع اجزاء جسدك. لان الماء قد عن بعضها. لكن اذا باشرت ذلك بيدك مع صب الماء فانك يحصل لك اليقين الذي نبرأ به ذمتك من ان الماء قد وصل الى جميع اجزاء البدن. فهو عندهم من باب وسيلة
41:29الواجب من باب ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. قال يتدلك بيديه باثر صب الماء حتى يعم جسده. وما شك ان يكون الماء قد اخذه من جسده عاوده بالماء يعني انه اذا حصل له شك في ان مكانا ما لم يعد
41:59امه الماء فانه لابد ان يرجع له حتى يتأكد لان هذا لا يكفي فيه الشك. انت عمرت ذمتك بمحقق فلا الا بمحقق. هذه قاعدة قاعدة فقهية. الذمة اذا عمرت بمحقق لا تبرأ الا بمحقق. انت
42:19صارت ذمتك بعبادة محققة وهي ان تغسل جميع جسدك. فلا تبرأ الا اذا تأكدت ان تتيقنت من انك فعلتها على الذي امرت به الذمة اذا عمرت بمحقق لا تبرأ الا بمحقق
42:39قال وما شك ان يكون الماء قد اخذه من جسده اي عم عليه من جسده عاوده بالماء حتى يتيقن ويزول عنه ذلك الشك ودركه بيده حتى يوعب ان يستكمل جميع جسده يقينا. ويتابع عمق سرته يعني انه ينبغي ان
42:59ان ينتبه الى المواضع الغائرة من الجسد التي ينبو الماء عنها في العادة. فسرة الانسان قد ينبو عنها الماء فذلك ينبغي للانسان ان يمر عليها اصبعه حتى يتأكد من ان الماء قد دخل اليها
43:19وكذلك يخلل شعر لحيته ولو كانت كثيفة. وتحت جناحيه اي ابطيه اليتيه اي مقعدتيه. ورفعيه اي وصول فخذيه. وتحت ركبتيه واسافل رجليه من العقب والعرقوق. العقب مؤخر القدم ومؤخر القدم فوقه عصب مشدود في القدم. يقال له العرقوب. قدم الانسان
43:59مؤخرها يقال له العقل. وهذا العقب فوقه عصب. هذا العصب المشدود يقال له العرقوب فهذه المواضع عادة قد ينبو عنها الماء وقد لا ينتبه الانسان. ولذلك نبه النبي صلى الله عليه وسلم وقال ويل
44:19من النار. فعلى الانسان ان ينتبه الى المواضع الغايرة من الجسد. مثلا العين اذا صاب الانسان الماء قد لا لا تصل اليها جمعا فعليه ان يتعاهد المواضع الغيرته ووتر الانف ما بين المنخارين
44:39مثلا واذا كان الانسان فيه جرح في مكان غائر او نحو ذلك في المواضع الغائرة يتتبعها الانسان حتى يتأكد من ان الماء قد وصل اليها جميع. ويخلل اصابع يديه. وجوبا ايضا ويغسل رجليه اخر ذلك. يجمع
44:59وذلك فيهما لتمام غسله. لتمام غسله. ولتمام وضوءه ان كان اخر غسلهما. معناه اذا كان قد غسل رجليه اولا بان قدم وضوءه كاملا بما فيه غسلوا الرجلين فانه يعيد غسل الرجلين لتكونا اخر غسله. واذا كان اخرهما فانه يغسلهما حينئذ بنية
45:29بنية الوضوء والغسل معه. آآ قال ويغسل رجليه اخر ذلك يجمع ذلك فيهما لاتمام غسله ولتمام وضوءهم كان اخر اصلهما ويحذر ان يمس ذكره في تدلكه بباطن كفه. يعني انه اذا اراد ان يبقى على
45:49وطهارته الصغرى يستطيع ان ان يصلي مثلا بهذا الغسل انه عليه ان يحذر من ان يحصل له ناقض اثناء الغسل. وآآ من ذلك انه عليه آآ ولذلك نبه على انه في البداية ينبغي ان يبدأ
46:10بغسل الفرش قبل الاغتسال لانه قبل الاغتسال حينئذ لا لا نقض لان الاغتسال لم يقع اصلا انسان لا تنقضه لا ينقض الا بعد ان يقع. الانسان ينبغي ان يبدأ بغسل فرج اولا قبل قبل ان يبدأ في الاغتسال. ثم
46:30ثم بعد ذلك يمر الماء طبعا عليه دون ان يمسه لانه اذا مسه انتقضت الطهارة الصغرى فلو انه مسه واكمل الاغتسال تكون الجنابة قد ارتفعت ولكن انتقض وضوءه فاذا اراد ان يصلي لابد ان يتوضأ. فالانسان ان يتجنب النقض لكي يكون
46:55هنا غسله تاما رافعا للطهارة رافعا للحدث الاكبر والاصغر معه قالوا يحذر ان يمس ذكره في تدلكه بباطن كفه او جنبها او الاصابع لان هذه هي المواضع التي تنقض عند المالكية
47:15عنده المس بباطن الكف او جنبها او الاصابع. اما ظهر الكف فانه لا ينقض عندهم. وكأنهم يرون ان مس الذكر فيه تعليل. وان علتهم عظيمة اللذة. وان هذه المواضع هي التي في العادة ينشأ عن اللمس بها لذة. فلذلك رأوا انها
47:45هي التي ينقض المس بها. قال احذر ان يمس ذكره بتدلكه بباطن كفه بعد ذلك وقد وعد طهره اعاد الوضوء. وان مسه ابتداء غسله ومسه في غسله وبعد ان غسل مواضع الوضوء منه. فليمر بعد ذلك يمر بعد ذلك يمر بعد ذلك بيديه على
48:15مواضع الوضوء بالماء على ما ينبغي من ذلك ويمسه بابتداء غسله. وبعد ان غسل مواضع الوضوء. مثلا اذا توضأ ثم وقع منهم مس بذكره قبل ان يفيض الماء على جسده. فانه يرجع
48:35لاعضاء الوضوء ويغسلها مرة مرة بنية الوضوء ثم يواصل. وحينئذ تكون قد ارتفعت عنه الجنابة قال له الطهر من الحدثين الاصفر والاكبر. وليمر بعد ذلك بيديه او فليمر بعد ذلك بيديه على مواضع الوضوء بالماء
48:55على ما ينبغي اي على ما يجزئ من الغسل. من ذلك وينويه ينوي الوضوء. وقيل ايضا انه لا لزمه النية لان نية الاكبر منسحبة الى نهاية الغسل والاصغر داخل تحتها والعلم عند الله
49:15بارك الله فيك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.