أ.د. علي الشبل | شرح كتاب رياض الصالحين (146)
0:00الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس السادس والاربعون بعد المئة في مذاكرة احاديث رياض الصالحين
0:23وبلغنا الى باب الجهد الزهد في الدنيا التقلل منها وفضل الفقر هذا التبويب من النووي رحمه الله يشابه فيه تبويبات الامام البخاري في كتاب الزهد وكتاب الرقاق من صحيحه فجمع
0:48اكثر من تبويل في تبويب واحد. تقع الزهد في الدنيا هذا واحد والتقلل منها ثانيا وفضل الفقر ثالثا نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام النووي رحمه
1:11الله تعالى باب فضل باب فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل منها وفضل الفقر. قال الله الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما مثل الحياة الدنيا كما فاختلط به. فاختلط به نبات الارض مما يأكلن
1:41اشعر الانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغر هنا بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون نعم وقال تعالى
2:19السماء فاختلط به نبات الارض. فاصبح شيما تذروه الرياح. وكان الله على المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا وقال تعالى اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر
2:57وتكاثر في الاموال والاولاد. كمثل غيث اعجب الكفارنا ثباته ثم يهيج فتراهم اصفرا عذاب شديد. وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان الايات الثلاث المواضع الثلاث يضرب الله جل وعلا مثل الدنيا بشيء محسوس معدوم
3:45يشهده عامة الناس وعامة المكلفين ويبصرون فيه العبرة ان هذه الدنيا كمثل هذا المطر يمهله جل وعلا ويمهلله على الأرض فتهتز هذه الأرض يركد غبارها وتتشرب هذا الماء ثم ينبت الله جل وعلا به ما شاء من النبات
4:18فيهيج يظهر حتى يغير ظاهر الارظ في خضرته وبازهاره حمرته وصفرته وبياضه ويأخذ ما شاء الله وهو المسمى عند الناس بالربيع حتى يأتي عليه الحر فيغدي هشيما تذروه الريح كما هي في الايام الماضية
4:48هشيم اصفر تذروه الرياح اي تجريه وتنقله وتفرقه وتفتته هذه الدنيا ولهذا ضرب الله بها المثل لقوم يتفكرون ولقوم يعقلون ولقوم يتدبرون ثم ماذا غرت الناس فتنافسوا فيها تكاثروا في الاموال
5:20تكاثروا في الاولاد تكاثروا في المتاع ومن التكاثر التفاخر وهذا ظاهر جدا في هذه الازمان والازمان الماضية ففي زمننا تأكل الناس باعينها وتلبس باعينها وتركب باعينها وتسكن باعينها وش يبتغون؟ مدحة الناس
5:48يكبر مجالسه يفخر اثاثه ومراكبه ومطاعمه حتى يمدحه المادحون. او يتقي مذمة الذامين وهذا التفاخر يشتري به من ما له وصارت الدنيا مطية لذي لحصول الذكر والجاه وكل ذلك من زهرتها
6:18فمنها ما اباحه الله ومنها ما حرمه وبين هذا المباح وهذا الحرام المكروه ولهذا قال في الاخرة عذاب شديد لمن وقع في الحرام فاهمل الفرائض وارتكب المعاصي والله غفور رحيم لمن سخر هذه الدنيا
6:41طاعة لله سخرها بان اعطاها قدرها ولم تشغله والدنيا احد اعدائك ايها الموفق الاربعة اعدائك اربعة. هذه الدنيا فلا تغرنك فلا تغرنكم الحياة الدنيا فهي حياة لكنها ناقصة دنية ليست باقية ليست سرمدية
7:13عدوك الثاني شيطانك ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير اخذ العهد ان يضل بني ادم الذي حسدهم وحسد اباهم ليكونوا معه فاستمهل ربي جل وعلا فامهله الله
7:38قال فبعزتك لاغوين قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين وقوله اجمعين دل على ان المضلين من عباد الله
7:57من الانس والجن هم الاكثر والاستثناء في الاقل جعلنا الله واياكم من المخلصين المنجيين من هذا العدو ومن مآلهم العدو الثالث لك في هذه الدنيا هواك هذا الهواء الذي يتجارى بصاحبه كما يتجارى الكلب بصاحبه
8:24والهوى يعظم ويتفخم حتى يكون في حق صاحبه الها افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم والحديث المروي من غير وجه. واورده المصنف في اربعين قال وروينا في كتاب الحجة
8:48عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا اي مقادا مطواعا تبعا لما جئت به قال فيه النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح
9:08العدو الرابع نفسك الامارة بالسوء فان النفس لها احوال دلت الادلة على ان احوالها ثلاثة نفس مطمئنة اطمأنت بالله بتوحيده والايمان به اطمأنت بوعده ونفس لوامة وهي نفسان تلوم على ما فات
9:36فاتها من الخير او تلوم على ما لم تحصله من الشر فمن لومها على ما فات من الخير الناس حجوا واعتمروا ووقفوا وتصدقوا وانت قاعد بمكانك ما بذلت مع الباذلين ولا عملت مع العاملين. تلومه على تفريطه
9:58ان كان في واجبات يحصلها او كان في محرمات يتركها يقابلها نفس لوامة تلوم على انهما حصل ما حصل غيره من الدنيا في وجه حل او بغيره تلومه على ما فاته من الدنيا
10:19النوع الثالث نفس امارة بالسوء كما قال الله جل وعلا عن امرأتي صاحب مصر وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء تأمر امرا بعد امر لهذا قال امارة السوق بالهوا بالمعصية بترك الواجب
10:44فهؤلاء الاعداء عرفتهم وش موقفك منهم يا رعاك الله تجاهدهم او تستسلم لهم او مرة تغلبهم مرة لهم هذا الميدان وهذا ساعة العمل دلت الادلة على ان الدنيا شأنها الى زوال وامرها الى سفال
11:08فلا يغتر اغترن بها مغتر بل يتخفف منها يتخذ منها زادا ومزادا لدار اخرى هي الدار الباقية هي الدار الابدية السرمدية هي دار الحيوان نعم وقال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة
11:37من الذهب والفضة. والخيل المسومة والانعام والحرث. ذلك متاع الحياة الدنيا الله عنده حسن المآبة. وقال تعالى يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. وقال تعالى
12:07الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم اليقين. وقال تعالى الحياة الدنيا الا له ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. والايات في هذا الباب كثيرة مشهورة. واما الاحاديث فاكثر من ان تحصر فننبه فننبه
12:47بطرف منها على ما سواه. نعم ذكر الله الدنيا وان الناس زينت لهم وعظمت في نفوسهم الا من قدرها قدرها وانزلها منزلتها ولم ينخدع بزخرفها وزينتها مما يزين لهم الشهوات
13:12من البنين والزوجات والقناطير المقنطرة الارصدة يا اهلها وصاحبها لا يشبع لا يقنع كم منا من تمنى مبلغا لا لا بس ابي مليون ابي مئة الف اقل اكثر فاذا حصله لم يقنع يبي زود
13:37هذا مما زين للناس من زين لهم بني الفعل المجهول نفوسهم اهواءهم دنياهم شياطينهم والشيطان المراد به ها هنا القرين الذي يأتمر بابرة ابليس اعاذنا الله واياكم والمسلمين منه ولاحظوا
13:59في سائر الايات التي سمعتموها وفي غيرها. يذكر الله الدنيا ويعقبها بالاخرة انما مثل الحياة الدنيا لهو ولعب له تلهي اهلها ولا يحصلون ويلحقون لها بطرف العقلاء ينظرون فيما مضى من احياء من حياتهم انها لعب
14:26وانها لا شيء ركضوا في غير فائدة شوفوا اهل الكرة يعرقون ويتعبون لهم هالكورة ذي وبعدين والثمرة ما حصلوا الا اللعب تجدهم الا ما رحم الله ابطأوا الناس عن قيام الليل
14:50وهذا الشيخ الكبير الذي احدودب ظهره وتهشمت عظامه اقوى منهم في هذه العبادة الرياضة في البدن تنفع اذا نفعت صاحبها في الطاعة العمل يقابلها جل وعلا في بيان الاخرة وان الدار الاخرة لهي الحيوان
15:14لا تغركم الدنيا وتنافس الناس فيها وهذا سبحان الله العظيم يتنوع ويتعدد ويتكاثر حتى في الشخص الواحد تجده عندما لا يحصل من الدنيا يظهر الزهد فيها بس خله يدق لها طرف
15:36يستتبعها حتى يكون لها عبدا ويكون هواه لهذه الدنيا تبع والزهد حقيقته في القلب يظهر اثره على الجوارح تنوعت عبارات العلماء في هذا الزهد ما هو واحسن ما قيل فيها هو ترك ما لا ينفع في الاخرة
16:01اللي ما ينفعك في الاخرة اتركه ومن اشهر ما يلغ فيه الناس فضول الكلام الهرج الواجد الحتسي الكثير تأمل وش اللي ينفعك منه في الاخرة فالزمه قل لما ينفعك فاتركه
16:21تجد ان اكثر كلامه واكثر حاله مما لا ينفع اذا علم المؤمن ذلك والايات فيها كثيرة اخذ منها العبرة واخذ منها الذكرى والله جل وعلا ذكر اصلا عاما ان الذكرى تنفع من
16:41المؤمنين وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين هذا ميزان لك يا عبد الله ويا امة الله اذا سمعت الموعظة القرآن في قوارع ادلته وصوارمها في السنة هل انتفعت انتفاعك من هذا التذكير والموعظة
17:08والعبرة بقدر ايمانك وكلما زاد الايمان زادت هذه هذا الانتفاع وكلما نقص الايمان نقص الانتفاع الى ان يبلغ المؤمن ضعفا وقلة في ايمانه الى درجة يقارب الكفر كما قال جل وعلا هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان
17:35يسمع الموعظة لا يتذكر لا يعتبر او اعتبار اللحظ هو ميزان ومعيار لايمانك وميزان ومعيار لتوحيدك وقال رحمه الله ان الايات في هذا المعنى كثيرة ثم عقب بقوله والاحاديث في هذا الباب اكثر من ان تذكر
17:58اشهر من ان تذكر لكنه اعتذر اليكم ان يأخذ منها بطرف يحصل به المقصود لان هذا الكتاب الجليل وفق فيه المصنف النووي رحمه الله الى حسن انتقاء الايات وحسن ترتيب الاحاديث وانتقائها
18:18وترتيبها عليها نعم. احسن الله اليكم. وعن وعن عمرو بن عوف الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابا عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه الى البحرين يأتي بجزيتها فقدم بمال من البحرين فسمع فسمعت الانصار بقدوم ابي عبيدة فوافى
18:40صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال اظنكم سمعتم ان ابا عبيدة قدم بشيء من البحرين فقالوا
19:00اجل يا رسول الله. فقال ابشروا واملوا ما يسركم. فوالله ما الفقر اخشى عليكم. ولكني اخشى ان تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم. متفق عليها. متفق
19:20متفق عليه هذا حديث عمرو بن عوف الانصاري رضي الله عنه المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابا عبيدة عامر ابن الجراح امين هذه الامة الى البحرين يأتي بجزيتها
19:44والبحرين هي هجر وهي الاحساء اليوم وهي دوحة غنى فيها الغنى وفيها الغنى وتعرض الانصار للنبي عليه الصلاة والسلام لما جاء ابو عبيدة بجزية اهل البحرين لماذا اخذ منهم الجزية
20:12لانه كان في البحرين من فيه المجوس وقد امر صلى الله عليه وسلم في المجوس ان يسن فيهم سنة اهل الكتاب اختلف العلماء فيمن تؤخذ منهم الجزية اذا لا تؤخذ الجزية الا من كفار
20:35اهل الكتابين وقيل تؤخذ منهم ومن من لحق بهم الحق بهم من من المجوس والقول الثالث وهو الصحيح ان الجزية تؤخذ من كل كافر رأى ولي الامر من المصلحة اخذ الجزية منهم
20:56وهذا الذي رجحه شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم في احكام اهل الذمة ومن ادلته ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الجزية من كفار تغلب وهم عرب وثنيون اخذ منهم الجزية
21:16والمجوس الى الوثنية اقرب منهم الى الكتابية لكن هذا فيه التنبيه على ان اصل دين المجوس ربما انه كان من دين الرسل قبل ان يغير هذا التغيير التام والمجوسية تنتسب الى رجل يقال له زرادشت
21:40حتى تعرف دينتهم بالزرادشتية وكانت تعاليمه فيها تعاليم خيرة كما يقال في كونفوشيوس لتنتسب اليه الكونفيسيوسية الديانة المشهورة في شرق الدنيا ثم ظهر رجل في ديانة المجوس يقال له ماني ابن فاتك
22:09فغير تعاليم زرادشت وبدلها والف لهم كتابا سماه ما سماه زندى يقال له زندماني فحكم الزرادشتيون على من اتبع تعاليم ماني في كتابه زنده بانه زنديق زندماني يعني زنديق لما دخلت هذه الامة العظيمة
22:44في عددها ومكانها في الاسلام تعربت بعض اصطلاحات ومنها مصطلح الزنديق لمن اظهر خلاف ما يبطن او اتى ما ينقض دينه امر عليه الصلاة والسلام ان يسن في المجوس سنة اهل الكتاب باخذ الجزية منهم
23:04لما قدم ابو عبيدة بمال من البحرين هو جزية وكانه والله اعلم لم يسلم بعد بنو عبد القيس وكان الناس في ضعف والانصار اغنى من المهاجرين تطلعوا للدنيا مع انهم اغنى لكن طبيعة النفوس
23:32تتعرض للنبي عليه الصلاة والسلام صلوا معه صلاة الفجر حتى امتلأ المسجد ومسجد النبي عليه الصلاة والسلام كان مئة ذراع في مئة ذراع بعد خيبر وسع الضعف مئتين في مئتين
23:51ثم وسعت توسعة الثالثة في عهد عمر ووسعت توسعة الرابعة في عهد عثمان رآهم صلى الله عليه وسلم واستغرب واستلحظ اجتماعهم متعرضين له وقال لعلكم سمعتم بقدوم ابي عبيدة بشيء
24:16من مال البحرين يقلل هذه الدنيا ما هي بشيء قالوا بلى يا رسول الله قال هذا الحديث الجامع فقال صلى الله عليه وسلم ابشروا واملوا يبشرهم ولا ينفرهم ويؤملهم ولا يردهم
24:38ثم ذكر عليه الصلاة والسلام الامر العظيم الذي يجب ان ننتبه له ونوقن به وان كنا على منه على يقين لكن يضعف اليقين بالتفاتنا الى اهل الدنيا وتنافسهم وتجاكرهم وتعاظمهم فيها
24:59فوالله ما الفقر اخشى عليكم الفقر ما خافه النبي علينا لان الفقر يقرب للتواضع والمسكنة ضده الغنى سبب للزود والله ما الفقر اخشى عليكم لانه لن تموت نفس حتى تستوفي ما كتب لها من الرزق والاجل
25:31بذل ما بذل او تراخى ما يمكن تموت الا وقد استوفي لك ما كتب لك فاجمل في الطلب لا تتبع هذه الدنيا نفسك قال ولكن اخشى ان تبسط لكم الدنيا. في رواية اخرى ان تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على من قبلكم
25:58من الذين قبلنا؟ الامم السابقة قريبها وبعيدها كيف كانوا وكيف صاروا علموني يا اخواني وين ايران ذات العماد هذه البلدة التي بولغ في بنائها حتى لم يخلق مثلها في البلاد. وين غدت
26:19تذكر لو لم تذكر في القرآن ما عرفنا لها طرفا ولا علما هذه بلاد الحجر بلاد ثمود اثارهم باقية وتبنون بكل ريع اية بكل جبل اية ما زالت تبهر الناس وينهم
26:40ذهبوا هذا في الامم التي ابادها الله لما كذبت رسله وكفرت به جاءت بعدها امم ملكوا واستكثروا ثم ماذا اذا بسط الله الدنيا لهم وهذا معنى الحديث الاتي ان الله يعطي الدنيا من
27:03يحب ومن لا يحب اذا ما هي بغنيمة ما دام شاركك فيها اعداء الله ومبغظوه ما هي بغنيمة ولا يعطي الدين الا من الا من يحب فان اعطيت الدين فاستمسك به
27:25الدين رأس الامر فاستمسك به. لا خير في دنيا بلا اديان اخشى ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم تفتح لكم الدنيا كما فتحت لمن كان قبلكم ما الخشية الثانية؟ فتنافسوها كما تنافسوها
27:48لان سنة الله مطردة جارية انما التنوع في الافراد اما المعاني والحقائق واحدة تنافسوا الدنيا ونحن كذلك نتنافسها انظر لمشاكل الناس قريبهم وبعيدهم صالحهم وفاجرهم مشاكلهم التي بلغت القضاء او الحقوق او فيما بينهم
28:19على ماذا؟ على هذه الدنيا كلها على هذه الدنيا سمعتوا ناس يتهاوشون على الصدقة قل على برهم بابيهم وامهم ندرة والنادر لا حكم له اذا تبسط لنا كما بسطت لمن قبلنا
28:42وتنافسناها كما تنافسوها الثالثة وهي القاصمة. فتهلككم كما اهلكتهم اعتبر بمن مضى ولا يعتبر يعتبر بك من يأتي اعتبر ان هذه الدنيا التي جعلتها مهجتك ومنتهى امرك هي سبب للهلاك
29:08والدنيا يشمل المال والولد والجاه والذكر والرئاسة والمنصب وما يطلبه الناس من اسباب الدعة وديننا دين توازن في توازن في هذه الدنيا تأخذ منها ما تستعبر به وتستعين به لكن لا تغلو فيها
29:37واقع الحال الغلو في الدنيا واني احلف بالله يمينا بارا بها غير فاجر ان شاء الله لو اننا نعطي الاخرة كاهتمامنا للدنيا لصلحت دنيانا وصلحت اخرانا شرايكم يا الاخوان لو اننا نهتم
30:03لاخرتنا كاهتمامنا بالمماثلة والمقاربة. بهذه الدنيا لصلحت الدنيا لنا واصلح الله اخرتنا ولكننا من ظعفنا وتقصيرنا وجهلنا وغلبة اهوائنا ونفوسنا وشياطيننا ودنيانا علينا اعطينا الدنيا كل شيء ولم نعطي اخرتنا الا اقل شيء
30:31فوقعنا في ما وقعنا فيه حيرة وقلق اورث اكتئابا ومرظ وهما وغما هذا في الدنيا يعني حتى اهلها لم يلتذوا بها اغنى اهل الارض من هم اغنى اهل الارض ممن نعلم قارون
30:58لو لم يأتي ذكره في القرآن ما عرفتم له علما مفاتيح كنوزه ينوء بحملها العصبة اولو القوة خسف الله به وبداره الارض اذا ايقنت بذلك وايقنت ايتها المؤمنة بذلك اذا اجعل الدنيا مزرعة
31:19تحصد ثمرها وغلتها في الاخرة واعتبار اخر بالكمل من المؤمنين بما نظروا الى الدنيا ما نظروا اليها الا بحجمها وقدرها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبله رسل الله عليهم الصلاة والسلام
31:42وش حفظوا له من الدنيا ما حصلوا منها شيء بل وهم اعقل عباد الله طلب العيش الباقي نعم استعاذ نبينا من الفقر وقال عمر لو كان الفقر رجلا لقتلته هذا الفقر المدقع الذي يورث الذلة والحاجة
32:06ومع ذلك وهو اكرم وهم اكرم من وطئوا الارظ عليهم الصلاة والسلام ما ذاقوا من الدنيا ما نذوق منها نحن اليوم يربط النبي على بطنه الحجرين من شدة الجوع وهو من هو عليه الصلاة والسلام
32:26يرى ابا بكر وجهه مصفر وابا هريرة وغيرهما تصفر وجوههم من الجوع وحنا تشدقت شدوغنا من الشبع مو بذا الواقع يا اخوان وفي هذا الزمان قص البطون من الشبع الشحم
32:51من زود الدنيا وهم يربطون الحجر والحجرين لا يجدون منها ما يسدون بها رمقة. وهم اكرم على الله والله منا. اي والله اكرم على الله منا لانهم اعبدوا لله واتقى لله واخشى لله
33:13لكن الخوف كما قال عبدالرحمن ابن عوف ان تكون الحسنات عجلت لنا الله يكفينا شرها. أمين. إذا فيها ثلاثة أمور خشي وخاف وهو الشفوق علينا الرحيم بنا عليه الصلاة والسلام
33:32ما الفقر اخشى عليكم ترى الفقر يكسر هالتعالي والتعاظم عند اهله عبر عنه حميدان في قصيدته السائرة بالجوع والجوع خديديم اجواد لماذا يخدم الاجواد يهذبهم ويربيهم ويؤدبهم ولكن اخشى ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم
34:06جاء الحديث بسطت وجاء فتحت وتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم واضرب لهذا بمثال شهير محسوس من ملاذ الدنيا المناصب والذكر والجاه نطالب هذا المنصب يفكر فيه الليل والنهار يطلبه
34:32ويأمله ان يحصل هذا المنصب الذي يظن ان فيه سعده وبخته وغناه فهو فيهم فاذا حصله زاد الهم هما والغم غما الا يفوته هذا المنصب لغيره هل وجد فيها مطمع
34:54هل وجد فيها مستلذ لا. هم في طلب هذا الذي يريده وهم اخر في الا يزول عنه اذا ما في فائدة واذا تناسبت الرجال فلم ارى نسبا يقاس بصالح الاعمال
35:17فان من التناسب الفخر في حسبه ومنصبه ونسبه في ماله وهذا يزول ان جمع من المال او من النسب او من غيره حسده الناس ونظروه وش الفايدة ما في فائدة
35:36اذا علمت هذا يا رعاك الله فاجمل في الطلب واعقل وخذ من الدنيا ما تستعين به الى اخرتك نعم هذا الذي يجب علينا والا نقع فيما وقع فيه من قبلنا. انجوا سعد
35:53فقد هلك سعيد نعم وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وجلسنا حوله فقال ان مما عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. متفق عليه
36:14جلس النبي وسلم على المنبر لما عمل له المنبر وجلسنا حوله هذا موعظة يعني ما هي خطبة جمعة موعظة وجلسنا حوله يقول ابو سعيد سعد بن مالك بن سنام بني خدرة رضي الله عنهم
36:38وقال ان مما اخشى عليكم ان تفتح عليكم زهرة الدنيا زهرتها ما يظنها صاحبها حلوة يعني جمارة هذه الدنيا كما ضرب الله المثل بالدنيا بماء انزل من السماء اختلط به نبات الارظ
36:56فازينت واهتزت وربت واتت زهرتها هذا الذي خافه علينا لان النفوس يقل فيها المدرك ويقل فيها من يسخر هذه الدنيا لاخرتها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح
37:18بيد الرجل الصالح من يملك الثاني الصالح يملك هذا المال واما غير الصالح فيملكه هذه. هذا المال تملكه هذه الدنيا نعم وعنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا حلوة خضرة وان الله تعالى مستخلفكم فيها
37:44فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. رواه مسلم وعنه اي عن ابي سعيد الخضري سعد ابن مالك ابن سنان من بني خدرة من الانصار رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذه الدنيا حلوة
38:06خظرة حلوة في عين اهلها قذرة اي رطبة زينة اشد انتباههم ان هذه الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها كما استخلف ابانا ادم ومن قبله ومن بعده اني جاعل في الارض
38:30خليفة اذا ليست هي لك ملك مؤبد هي استخلاف يعني وديعة شتسوي بهالوديعة وديعة هي لك ولا لغيرك ياللي يغيرك ما هي بلك وان الله مستخلفكم فيها فينظر في رواية اخرى فناظر ما تعملون فيها
38:53يعلم سبحانه ما نعلم. قبل خلقنا لكن هذا لان مناط التكليف فعلك الارادي تفعله بارادتك خيرا فتثاب او شرا وتستحق العقاب فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ذكرها الدنيا والنسا لانها اعظم ما يكون فتنة
39:17الدنيا يشمل المال يشمل الجاه والان يشترى بالمال ويستطلب به الجاه هذا من اتقاء الدنيا واتقوا النساء اي الشهوة التي ربما حملت على معصية وعلى كفر لطلب هذه الشهوة وهذا
39:41نذير من نبينا عليه الصلاة والسلام وتحذير لنا شفقة منه علينا عليه الصلاة والسلام اللهم اعذنا من هذه الدنيا ومن فتنها وزخرفها وزينتها. واجعلها بلاغا لنا الى طاعتك. امين. وسببا لتحصيل مرضاتك
40:05وداعا للابتعاد عن اسباب سخطك ومقتك وعقوباتك. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين ان ربي جواد كريم والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
40:28نعم سم اجتماعات الاعمال والوظائف اذا وافقت وقت اقامة الصلاة فان كان الاجتماع كما عند الاطبا في عملية يتضرر يحصل الظرر المتحقق بها فتؤخر الصلاة لكن لا عن وقتها مؤخرا لدفع هذا الضرر
41:07اما اذا كانت اجتماعات لا يحصل منها المقصود بعدها او قبلها فانه اذا اذن للمسجد للصلاة فظ الاجتماع تقديما لحق الله على ما يظنونه من حق الدنيا ولا ينبغي ان يكون في هذا مجاملة
41:26ابدا النبي صلى الله عليه وسلم عنده اجتماع في مهنة اهله يحلب شاته يقصف نعله يرتق ثوبه في مهنة اهله. اذا اذن المؤذن وش شأنه يصف ذلك امهات المؤمنين رضي الله عنهن تقول قام عنا كانه لا يعرفهن
41:49دعاه داعي الرحمن لا نجامل في اركان ديننا في عقيدتنا وفي صلاتنا ابدا والله اعلم سم اولا لمن اوصى وصية وهو لا يدري هل ينفذها اولاده او لا ينفذونها والوصايا
42:26تصرف من الحي ببعض ماله بعد موته ولا يجوز ان يتعدى تصرفه كم الثلث لما كانت النفوس متشفحة للدنيا طالبة لها ينالها منه الشح والبخل توعد جل وعلا من غير الوصايا. فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه
42:53على الذين يبدلونه والاب يعرف اولاده كما يقول الناس. الابو صقار عياله تعرفهم فان كان يظن منهم هذا الظن او يتهقوى منهم هذه الهجوة انهم لا ينفذون وصيته يخرجها في حياته
43:13ويعينها في حياته العمارة الفلانية والمحل الفلاني والجهة الفلانية بما لا يتجاوز الثلث ووصية ويجعل عليه ناظرين فان كانوا من امهات شتى فالاولى ان يختار من كل زوجة اعقل واركد اولاده
43:37ويكون في هذه النظارة ويتخذ الاصلح ما هو بالاكبر باطلاق الاصلح فان كان يظن فيهم ظن السوء ويسلمها الى الجهات التي ترعى هذه الاوقاف ويصدر فيها صكها ويصدر فيها توثيق اوراقها
43:59يبقى له هذا السبيل فان الصحابة رضي الله عنهم ما كان منهم من احد عنده شيء الا واوقف وقفا اوقف هذا الوقف لانه صدقة جارية تجري عليه بعد موته بالاجر
44:19ما دام ينتفع بهذا الوقف والله اعلم نعم نعم الوقف الذري ما له علاقة القنبلة الذرية انما له علاقة بذريتك هو الوقف الخاص على الاولاد لان الاوقاف نوعان وقف عام
44:42على مصالح الناس صالح العباد المساجد وقف عام حفر الابار وقف عام بناء المدارس والمستشفيات وتجهيزها بالالات وقف عام شق الطرق وقف عام وهناك وقف خاص منه الوقف على الذرية يسمى بالوقف الذري
45:04ومنه الوقف على طلبة العلم على الايتام على الارامل ما يسمى بالاربطة فهذا اوقاف خاصة وهي كلها راجعة الى ما يوقفه هذا الموقف في حال صحة من عقله وسلامة من ادواته والاته
45:26نعم وهي على شرط هذا الواقف نعم سم الفرق بين النفاق والزندق. النفاق اعم من حيث انتشاره والزندقة اخص من حيث اسبابه ولهذا من اعتقد عقيدة باطلة او قال قولا كفريا
45:50كان من الزندقة فيشمل من النفاق ويشمل الكفر نعم سم ايه نعم نعم النفس اللوامة تشمل من تلوم على فعل الخير نفس ردية او تلوم على عدم فعل الخير. وهي نفس طيبة
46:16وهي لوامة اما على ترك الخير تلومه عليه او لوامة على فعله الخير الذي تفوت به من الدنيا ما يفوت ايه الناس تاجروا وساهموا وضاربوا وانت الحين تزعدن بمحلك لامته على ماذا؟ على ما فات من الدنيا
46:35ما لامته على خير والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين