أ.د. علي الشبل | شرح حلية طالب العلم ( 7 / 7 )
0:03بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله اللهم صلي وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه من سار على نهجهم مقتفى اثرهم الى يوم سلم تسليما كثيرا هذا المجلس
0:26السابع في مدارستي طالب العلم الشيخ بكر ابو زيد نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:44اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين ولجميع المسلمين قال الشيخ ابو زيد رحمه الله تعالى في رسالته حلية طالب العلم الادب السابع عشر المناظرة بلا مماراة اياك والمماراة فانها نقمة. اما المناظرة في الحق فانها نعمة
1:04اذ المناظرة الحقة فيها اظهار الحق على الباطل والراجح على المرجوح فهي مبنية على المناصحة والحلم ونشر العلم. اما المماراة في المحاورات والمناظرات فانها تحجج ورياء ولغط وكبرياء ومغالبة ومراء واغتيال وشحناء
1:26ومجاراة للسفهاء. فاحذرها واحذر فاعلها. تسلم من المآثم وهتك المحارم. واعرض تسلم وتكوت المأثم والمغرم المسألة السابعة عشرة في اداب طالب العلم في حياته العلمية والعملية يتجنب في العلم يتجنب اللجاج
1:57من الادب المناظرة والمناظرة هي مباحثة لبيان القول الراجح بدلائله الاعتراضات عليه ما يجري مجراها. وكذلك لمعرفة الحق من الباطل فان ابراهيم عليه السلام ناظر قومه اهل حران هذي مناظرة لطلب الحق
2:29فان دخل على المناظرة المماراة والمباهاة وتأجج حظ النفوس الانتصار لها تحولت الى هذا المزلق الخطير والذي ربما يردي بصاحبه في دركات النار ان العلم انما يتعلم يرفع الانسان الى الجهل عن نفسه والجهل عن غيره
2:58ان تعلم العلم يماري به السفهاء يناظر ويجادل به العلماء صارت النية عندئذ نية مريضة يقول المناظرة نعمة واما المماراة فهي نقمة لان مبنى المناظرة على النصح لله ولرسوله ولكتابه
3:24ولائمة المسلمين وعامتهم مبنى المماراة والظهور والرياء والتسميع طلب المدح والثناء فرجعت هذه الى النوايا ثم ذكر رحمه الله ان المناظرات سبب للحلم ونشر العلم اما الممارات فانها تؤجج الرياء
3:58وهي تحجج ليبرر باطلا او يسوغ منكرا او سكوته عليه الحج جوريع وتأجج النفوس المريضة ولغط بارتفاع الاصوات وكبريا كبر ومغالبة ليغلب ويظهر على خصمه ومراءه المراء هنا نوع من انواع الظهور
4:31واغتيال وشحناء ومجاراة للسفه احذر هذه واحذر فاعلها ما النتيجة؟ ما الجواب؟ تسلم من المآثم وهتك المحارم المآثم مآثم النفوس. في نواياها الردية ومقاصدها الدنية. وهتك المحارم في الغيبة والسب
4:55والكبر ورد الحق وغمط الناس واعرظ عنها تسلم وتكبت المآثم والمغرم المأثم هو اصول الاثم تكبته وترده والمغرم ان تكون غارما لا غانما غارما في نيتك وغارما في لغطك وارتفاع صوتك وسبك وشتمك واتهامك غيرك بما تتهم به
5:29نسأل الله العفو والعافية. هذي تحتاج ايضا الى مجاهدة ذي خصوصا من فتح الله عليه بالعلم وفتح الله عليه بالفهم ربما ازدرى من لم يؤتى مثل ما اوتي من الفهم والعلم والحفظ. نعم
5:47الادب الثامن عشر مذاكرة العلم تمتع مع البصراء بالمذاكرة والمطارحة فانها في في مواطن فانها في مواطن تفوق المطالعة. وتشحذ الذهن وتقوي الذاكرة. ملتزما الانصاف والملاطفة مبتعدا عن الحيف والشغب والمجازفة
6:07وكن على حذر فانها تكشف عوار من لا يصدق فان كانت مع قاصر في العلم بارد الذهن فهي داء ومنافرة. واما مذاكرتك مع نفسك في تقليبك لمسائل العلم فهذا ما لا يسوغ ان تنفك عنه. وقد قيل
6:25العلم مذاكرته الادب الثامن عشر طالب العلم في حياته العلمية المذاكرة والمذاكرة تسمى مذاكرة وتسمى عند العلماء بالمباحثة واختر من تذاكره ممن هو مثلك او امثل منك ولا بأس ان تذاكر شيخك اذا رضي بذلك
6:53المذاكرة مع الشيخ لانها مراجعة ومباحثة ويحصل فيها من الفوائد تفتيق الذهن تصور المسائل على التصور الصحيح ودفع الايرادات تنقيح المسائل تحرير الاقوال فيها ذكر الشيخ في هذه الجملة ان هذه المذاكرة تمتع مع البصراء
7:25فيها متعة لكن مع من؟ مع هذا البصير الفاهم الحاذق ومطارحة له في العلم قال فانها في مواطن تفوق المطالعة اذا كانت مع بصيرة طالب علم وفاهم افضل من المطالعة
7:44لما يحصل في الذهن من التلاقح واجبة الايرادات واعتراضاتها وتنقيحها وفيها شحذ للذهن وطلب للرقي وتقوي الذاكرة ولهذا كثير من مسائل العلم ضبطها اهلها بالمذاكرات والمباحثات والمطارحات في هذا المقام التزم الانصاف
8:16كن منصفا لا باغيا ضد الانصاف البغي والعدوان وكن لطيفا لا سليطة بلسانك شغبا بكلامك قال وكن على حذر فان المذاكرة من فوائدها انها تكشف عوار من لا يصدق. عوار المدعي
8:42ما ليس عنده عوار الكاذب عور الجاهل والمذاكرة في نفسها تفيد المعلومة الصحيحة ودفعت الشبهة والايراد العارض قد لا تستطيع دفعه بذهنك انت واجتهادك فتستفيد من ملاحظة ومطارحة من تباحثه
9:09وتذاكر ثم ذكر الشيخ لفتة له لطيفة لا تكن المباحثة مع قاصر في العلم ولا مع بارد الذهن عنده نوع غفلة وغباء هداء ومنافرة ما فيها ماء نفع فيها واما مذاكرتك مع نفسك كأن الشيخ يقول اذا ما لقيت احد الذاكرة وتباحثه
9:42ذاكر نفسك والمذاكرة مع النفس لا لابد ان تكون دائمة ملازمة لا تنفك عنها النفس التصور الصحيح والتفكر في العلم تنزيل الوقائع استلحاظ مآخذ الاقوال النظر في الادلة واستجماعها والمقارنة بينها
10:04قال هذا مما لا يسوغ ان تنفك عنه ولهذا قال احياء العلم مذاكرة العلم يحيا ويموت ممن يحيا به العلم مذاكرة ومما يثبت به العلم العمل به تعليمه كل شي اذا اخذت منه نقص الا العلم
10:25تأخذ منه فانه يزداد ويبارك فيه. نعم الادب التاسع عشر طالب العلم يعيش بين الكتاب والسنة وعلومهما وهما لهو كالجناحين للطائر فاحذر ان تكون مهيض الجناح. نعم مهيض الجناح اي
10:43جناحه ناقص منكسر ساقط طالب العلم يعيش مع مع الكتاب والسنة وعلومهما. طالب العلم الشرعي فان ان عاش مع الاقوال ونقلتها ضعف اذا كان هجيراه وبحثه وطلبه في الكتاب والسنة
11:07حفظا لالفاظهما تفهما ودرسا وطلبا لمعانيهما وعلومهما كان في هذا العلم على هذا الشؤو الكتاب والسنة جناحان فهما عندئذ يطير بهما في سماء العلم ومصاحبة اهله احذر ان تكون مهيض الجناح اي ناقص الجناح
11:37معطى بالجناح بقلة تحصيلك من علوم الكتاب العزيز علوم السنة المطهرة اللهم صلي وسلم على صاحبها نعم الاذى ابو العشرون استكمال ادوات كل فن لن تكون طالب علم متقنا متفننا حتى يلج الجمل في سم الخياط
11:59ما لم تستكمل ادوات تارك الفن ففي الفقه بين الفقه واصوله وفي الحديث بين علمي الرواية والدراية وهكذا والا فلا تتعنى قال الله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
12:16فيستفاد منها ان الطالب لا يترك علما حتى يتقنه. نعم استكمال ادوات العلم لاتقانه وهذا بان تسير على ما سار عليه العلماء وتدرج طريقهم تنهج نهجهم وتأخذ عنهم وتصدر عنهم
12:37ثم يفتح الله عليك واستكمال ادوات هذا العلم باستكمال فنه الفقه مثلا يقوم على اصول الفقه يكون لك من هذا شأن ولا من هذا شأن ومن هذا شأن ومن هذا شأن
12:52الحديث كعناية في حفظه وروايته ولك عناية في فهمه ودرايته اللغة تعرفها وتأخذ منها في حظوظها الاربع في علم النحو وعلم الصرف وعلم البيان البلاغ وهكذا بهذا تكون متقنا وتكون متفننا
13:23والا فانت دائرة على التحصيل ولهذا ذكر الله جل وعلا على جهة المدح الذين اتيناهم الكتاب ايش يتلونه حق تلاوته لا يتلونه بالفاظهم ولا يعلمون معانيه انهم الا امانيك ما عليه
13:43هجرة اهل الكتابين حق تلاوته وتحصيله من اصوله بفهمه الفهم الصحيح بادواته الصحيحة هذه مسألة مهمة اشار اليها الشيخ ليبلغ طالب العلم في هذا الباب مبلغ الاتقان ومبلغ التفنن نعم
14:05قد لا يصل الى درجة الاتقان العالي المنتهية والتفنن المنتهي الا النوادر لكن من سار على الدرب من سلك الطريق ومشى فيه حصل منه ما حصل والله جل وعلا في هذا كله يبارك بالقليل
14:28ويكثر القليل وينفع صاحبه به يكون في هذا في هذه الجادة من السالكين طريق العلم وحسبك ان تسلك فان من سلك طريقا يبتغي به علما سلك الله به طريق الى الجنة
14:48السلوك لا يعني انك تصل الى منتهى العلم لان العلم كالبحر كلما غصت فيه كلما شفت انك ما حصلت شيء ولهذا من تعلم واحس من نفسه انه بلغ فهذا علامة جهله
15:08وهي اصل في عطبه وانقطاعه والله جل وعلا يقول وهو اصدق القائلين وفوق كل ذي علم فهذه اه فهذا في ادب الطالب وادبة متعلم في حياته العلمية ذكر فيها الشيخ ها هنا
15:31عشرين ادبا راوح نفسك فيها يا طالب العلم وتأمل نفسك فيها وش حظك منها فان كنت في نقص فاستزد وان كنت في زيادة فاثبت وتكثر وابشر وهذه العشرون ادبا ينبغي ان يراجعها طالب العلم دائما في نفسه
15:58ينظر حظه منها ما اصاب منها بقدره نسأل الله العلي العظيم ان يسلك بنا وبكم اسباب مروءاته. نعم الفصل السادس التحلي بالعمل من علامات العلم النافع تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم النافع. وهي
16:22العمل به وكراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق وتكاثر تواضعك كلما ازددت علما والهرب من حب الترأس والشهرة والدنيا وهجر دعوة العلم واساءة الظن بالنفس واحسانه بالناس تنزها عن الوقوع بهم
16:41وقد كان عبدالله بن المبارك اذا اذا ذكر اخلاق من سلف ينشد لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم. ليس الصحيح اذا مشى كالمقعدين. هذا الفصل يمكن ان نقول هو ثمرة العلم
16:57ما ثمرته يا ايها السالك طريق العلم. يا ايها الطالب له. يا ايها الحريص على رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك الثمرة في الدنيا هو العمل بهذا العلم في الدنيا والثمرة في الاخرة ان تنال
17:21ثواب هذا العلم والعمل به واجره العظيم طلبا وعملا ذكر الشيخ ها هنا قال تساءل مع نفسك من باب المحاسبة والمعاتبة عن حظك من علامات العلم النافع في هذه الستة
17:44هل عملت بما عملت؟ بما علمت اذكر ان شيخنا رحمه الله الشيخ ابن باز لما تعجب الناس منه من انتفاع الخلق به بلوغه هذه المرتبة في العلم قال ما اعلم من ذلك
18:05بعد توفيق الله الا اني ما علمت امرا سنة الا وعملت بها يكون هذا منهج للمؤمن. لطالب العلم ما يتعلم شيء الا ويعلمه. الا ويعمل به من النوافل من الامور آآ المستحبات
18:26اولى في الفرائض والواجبات فعلا وتركا ترك المنهيات وفعل الواجبات العمل بالعلم هو الثمرة ولهذا ذكرها الشيخ محمد في ثلاثة الاصول انه يجب علينا تعلم اربع مسائل معرفتها بادلتها والعلم بها
18:53والدعوة اليها والعمل بها الثانية كراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق ان يكون هذا في قلبك يا طالب العلم الا يكون في قلبك حب المدح حب الثناء والتزكية وان تترفع عن الخلق بما اتاك الله من هذا العلم
19:15هذه مهمة والا اصبت بالعطب ثالثا ان العلم كلما حصلت منه كثر تواضعك ترفعك عن الناس معنى الخلق تواضعك لانك عرفت بهذا انك كنت لا شيء من الله عليك بهذا الشيء
19:37كنت جاهلا فمن الله عليك بالعلم هذا يمنحك ان تنظر الى غيرك بما كنت عليه قبل ان بهذا العلم لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم القلب بين اصابع الرحمن. رابعا
19:54الهرب من حب الترؤوس طالب العلم يجب ان يكون في قلبه الخمول ومن الخمول بعده عن مواضع الشهرة ومن اشهر مواضع الشهرة حب الرئاسات يحب ان يكون مفتيا ان يكون مشهورا
20:17ان يكون رئيسا ان يكون مديرا ان يكون وزيرا فان الراء الترأس اذا كان في قلبه وفي قصده طلبه اعطب علمه ومن حب الترؤس البعد عن الشهرة في الدنيا نعم ان اراد الشهرة فلتكن عند الله
20:42من اراد الشهرة فليكن في المآل اما في الدنيا فطلب الشهرة عطب يفسد علمه بالنية الفاسدة والمقصد الفاسد لا حول ولا قوة الا بالله بعض الناس ما يبي المنصب لكن يبي ان يكون مشهورا
21:06والشهرة في الدنيا لها تبعات ما يهنأ فيها كما يهنأ ذلك الخامل والخمول اذا كان اخباتا لله يا بشرى صاحبة وبشر المخبتين وبشر المخبتين خامسا هجر دعوى العلم ان تهجر ادعاء ما لم تعلم
21:30والتصنع بانك من اهل العلم وانت ما عندك شيء. سادسا من علامات العلم النافع اساءة الانسان ظنه بنفسه ويحسن بالناس ظنهم تنزها عن الوقوع بهم. فانه اذا اتهم نفسه واساء ظنه بها
21:54واحسن ظنه بالناس سلم من ذريعة الوقوع في الناس وخامتي قدحهم يقول الشيخ في هذه ابن المبارك اذا ذكر اخلاق من سلف ينشد لا تعرضن لذكرنا في ذكرهم ذكر هؤلاء السابقين من الاخيار الاماثل
22:20ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد المقعد ما يقوى يمشي والصحيح مشيه هو اعلى من هؤلاء بمراتب. هذا اتهام نفسه وغمطها واحسان ظنه في اهل العلم نعم زكاة العلم ادي زكاة العلم صادعا بالحق امارا بالمعروف نهاء عن المنكر
22:44موازنا بين المصالح والمضار. ناشرا للعلم وحب النفع وبذل الجاه والشفاعة الحسنة للمسلمين في في نوائب الحق والمعروف وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث
23:04مسابقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. رواه مسلم وغيره قال بعض اهل العلم هذه الثلاث لا تجتمع الا للعالم الباذل الا للعالم البادر لعلمه فبذله صدقة ينتفع بها والمتلقي لها ابن للعالم في تعلمه عليه
23:26فاحرص على هذه الحلية فهي رأس ثمرة علمك ولشرف العلم فانه يزيد بكثرة الانفاق وينقص مع الاشفاق وافته الكتمان ولا تحملك دعوة فساد الزمان وغلبة الفساق وضعف افادة النصيحة عن واجب الاداء والبلاغ
23:46فان فعلت فهي فعلة يسوق عليها الفساق الذهب الاحمر الذهب الاحمر ليتم لهم الخروج على الفضيلة ورفع لواء الرذيلة هذا الكلام كلام متين زكاة العلم هو بذله واداؤه للناس بلغوا عني ولو اية يقوله النبي عليه الصلاة والسلام
24:11زكاة علمك هي نفع غيرك به اما تعليما له او توجيها او نصحا وامرا بالمعروف ونهي عن المنكر واقامة للدين الذي تعلمته في حال السعة وفي حال الضيق من حال الضيق اذا ظهر المنكر وانتشر
24:36وعلى اهله واستطالوا الوقوف فيهم واطرهم على الحق اطرا وان كان المنكر عليهم من الجهاد الذي عظم ثوابه ونواله عند الله وفي الحديث اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
24:56علم ينتفع به ولد صالح يدعو له صدقة جارية اجتمعت في العالم الباذل فان طلابه كالابناء له وعلمه الذي علمه يبقى ما استمر استمر هذا العلم في الناس. وهو صدقة جارية في تأليفه في تعليمه
25:17ويعلم بهذه النية الصالحة خالصة لله وطلابه يعلمون وطلاب طلابه كذلك فيستمر اثر هذا هذا هذه الصدقة الجارية ولهذا نبينا صلى الله عليه وسلم له اجر كل من عمل بدينه
25:38لانه هو الذي بلغ الناس وبين لهم وعلمهم عليه الصلاة والسلام يليه في ذلك الصحابة رضي الله عنهم كل بحسبه ثم التابعون ثم تابعوهم وهكذا انتظم في هذا السلك وفي هذه الكوكبة
25:58ويجتمع فيها الثلاثة علم ينتفع به ولد صالح يدعو له وهو قال طالبك فهو ابنك البار وصدقة جارية في هذا العلم الذي بذلته وزكاة العلم الا يكون الانسان مخالفا لعلمه بفعله
26:21فاذا انتشر المنكر ما يمالي الناس ويجاريهم في هذا المنكر وانما ينتهي عنه اولا ويصدع بالحق ثانيا يراعي في هذا الاصول الشرعية والقواعد المرعية ينكر المنكر وان ترتب عليه ما ترتب. ولكم في علماء الاسلام وائمته
26:47امثلة رائعة فالامام احمد ثبت وقت المحنة وصدع بالحق حتى كاد ان يقتل بها وقبله ابو بكر الصديق ثبت في وقت الردة لما كان المناوغ والمخالف من اقرب الناس حتى شرح الله الصدور
27:08بما هدى الله عز وجل اليه ابي بكر. نعم عزة العلماء التحلي بعزة العلماء صيانة العلم وتعظيمه وحماية جناب عزه وشرفه وبقدر ما تبذله في هذا يكون الكسب منه ومن العمل به
27:25وبقدر ما تهدره يكون الفوت ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم وعليه فاحذر ان يتمندل بك الكبراء او يتمندل يتخذونك منديلا يتمسحون بك ولهذا سفيان الثوري جاءه كتاب من ابي جعفر المنصور
27:52يحضر المجلس وكان عند سفيان عنز لها الكتاب حتى اكلته وراعى ذلك حامل الكتاب هذا لا يتمندل بي الامراء والحكام يتخذون المنديل يمسحون بي وسخان هادي ناحية مهمة ما الذي يمنع من هذا التمندل
28:20ان يكون عزيزا عزة العلماء بعزة هذا العلم الذي جعله الله عز وجل في قلوبهم وهذه العزة تكتسب في اثر هذا العلم ويدرب الانسان عليها نفسه بمراجعة وقراءة سير هؤلاء العلماء
28:40لم تفتنهم المناصب وللوجهاء ويا الأموال ولا الأمراء نعم وعليه فاحذر ان يتمندل بك الكبراء او يمتطي كالسفهاء تلاين في فتوى او قضاء او بحث او خطاب. نعم يمتطيك السفهاء
29:04يستغلون ضعفك وكثرة ضحكك معهم الى ان يتخذونك مطية. يأطرونك حتى تفتيهم بما يريدون او تجاملهم على حساب دينك هذا يتنافى مع العزة التي يجب ان يكون عليها طالب العلم
29:25نعم ولا تسعى به الى اهل الدنيا. ولا تقف به على اعتابهم ولا تبذله الى غير اهله وان عظم قدره. لا تسعى بالعلم الى اهل الدنيا نسعى به الى اهل الدنيا
29:45لا تتأكد بهذا العلم لا تهن نفسك يا طالب العلم عند اهل الدنيا حتى يحبوك ويعطوك ويمنحوك ويمدحوك لا. نزه هذا العلم لا تقف به على اعتاب اهل الدنيا. اهل الدنيا يعني اهل المال واهل الجاه
30:07لا تبذله الى غير اهله ابذل العلم الى اهله الذين يطلبونه وان عظم قدره اي قدر العلم لا تعطيه الا الا من يستحقه ربما اذا اعطيته من لا يستحقه يبذل ويضعف
30:25ويذوي نعم ومتع بصرك وبصيرتك بقراءة التراجم والسير لائمة مضوا ترى ترى فيها بذل النفس في سبيل هذه الحماية لا سيما من جمع مثلا في هذا مثل كتاب من اخلاق العلماء لمحمد سليمان رحمه الله تعالى. وكتاب الاسلام بين العلماء والحكام لعبدالعزيز البدري رحمه الله تعالى
30:50وكتاب مناهج العلماء في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لفاروق السام الرائي وارجو ان ترى اضعاف ما ذكروه في كتاب عزة العلماء يسر الله اتمامه وطبعه هذا كتاب يعد المؤلف رحمه الله بتأليفه
31:09كأنه بدأ به واشتغل به كنت بسأل عنه لكن سبحان الله العظيم وش قلت عن ذلك عن كتاب عزة العلماء الذي كان يجمعه الشيخ بكر يسر الله اتمامه وطبعه ولا اعرفه
31:26فما ادري هل الشيخ ما اتمه ولا انشغل عنه سيما وان الشيخ رحمه الله بلي بالمرض فاتعبه اخيرا هنا وقد وقد كان العلماء يلقنون طلابهم حفظ قصيدة الجورجاني علي ابن عبد العزيز
31:48المتوفى سنة اثنان وتسعين وثلاثمائة للهجرة. اثنين نعم توفى سنة اثنتين وتسعين. نعم. المتوفى سنة اثنتين تسعين وثلاث مئة للهجرة رحمه الله تعالى. كما نجدها عند عدد من مترجميه ومطلعها
32:05يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موضع الذل احجما ارى الناس من داناهم هان عندهم ومن اكرمت ومن اكرمته عزة النفس اكرم ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظم
32:25لعظم بفتح الظاء المعجمة المشالة وبعضهم ينطقها ولو عظموها في النفوس لعظم لكن كأن الشيخ يرجح لعظم فتح الظاء المعجمة المشالة يعني من الفتحة من اعلى يقولون لي فيك انقباض وانما
32:48رأوا رجلا عن موضع الذل احجما لان العلم يورث صاحبه العزة والانافة عن الدنايا وعن ان يبذل نفسه او علمه عند من لا يستحقه ارى الناس من داناهم اي من قاربهم هان عندهم
33:08ومن اكرمت ومن اكرمته ومن اكرمته عزة النفس اكرم يعني من اكرم نفسه بعزة نفسه الترفع عما في ايدي الناس من المال ومن الشهرة ومن الرزايا فما عن الحرام حصل له الاكرام
33:29ليه ولو ان اهل العلم صانوه صانه صانوا العلم وحفظوه فلم يبذل الا لاهله صانهم العلم فيما يرثهم من عزة النفس والقناعة يورثهم ايضا من التواضع والخمول واعظم ذلك انه يورثهم طلب ما عند الله
33:56الثواب والثناء ما هو بطلب ما عند الناس من الثناء والثواب ولو عظموه في النفوس لعظم او لعظم طيب اي عظم هذا العلم في النفوس وفي الرواية الاخرى لعظم اي عظمه الناس. اذا عظم العلم بتعظيمه في نفوسه
34:19وعظم الناس العلم بتعظيم اهل العلم له الله المستعان. نسأل الله ان يكون هذا العلم لنا حجابا عن ناره وسببا لبلوغ مرضاته ورفعة في الدارين كما قال جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
34:42والا يجعله سببا للكبر والعلو والتيه والعجب والتعالم وان يعيذنا من ذلك كله ما عاد به اولياءه وعباده الصالحين. نسأل الله ذلك لنا ولكم وللمسلمين والمسلمات والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين