شرح الجوهر المكنون -09- الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على مبعث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين. الى يوم الدين قال النوم الاخضري رحمه الله تعالى و هذا في الباب الثالث من ابواب علم المعاني هو باب
0:24مسند قال ونكروا اتباعنا وتفخيما حطا وفقد عهد او تعميما ايوا قد يكون المسند نكرة وذلك اما اتباع اي اتباعا لحال المبتدأ اذا كان المبتدأ نكرة فان الاصل انه لا يخبر بالمعرفة عن النكهة
0:54والمبتدأ كما هو مقرر في علم النحو لا يكون نكرة محضة وانما يكون نكرة اذا كان له مسوغ يسوغ الابتداء به. كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى ولا يجوز
1:09بالنكرة ما لم تفدك عند زيد النمرة الفتى فيكم فما خب لنا ورجل من الكلام عندنا رغبة في الخير خير وعمل بر يزين وليقس ما لم يقاس اذا كان المبتدأ نكرة
1:28فينكر الخبر كذلك ليجانس ومع ذلك فان سلويه اخبار بالمعرفة عن النكرة في نحو كم مالك فقال انكم مبتدأ وهي نكرة وسوغ الابتداء بها كونها للاستفهام والاستفهام من المصبغات التي تسوغ الابتداء بالنكرة
1:55ونظيرها قول ابن مالك في وهلفة فيكم سواء كان الاستفهام داخلا على النكرة او كان المبتدأ نفسه اسما من اسماء الاستفهام فان ذلك يظل يسوغ الابتداء به اذا هناك كر واتباعنا وتفخيما كذلك ايضا ينكر المسند لقصد التفخيم والتعظيم
2:28كما في قول الله تعالى هدى للمتقين اذا قلنا انه خبر بمنتدب اذا قلنا هو خبر فهو حينئذ يكون يقصد به التفخيم كذلك ايضا تنكر او تنكر المسند بقصد الحط منه
2:55اي بقصد تحقيره وتقول ما زيد شيئا تنكره لقصد تحقير والحطم وكذلك ينكر لفقد العهد حيث لم يكن معهودا ويذكر ايضا بقصد التعميم لان النكرة في سياق النفي وعرفوا افادة للعلم
3:36هنا خلص الى النكت التي يفيدها تعريف المسند من ذلك تحصيل العلم للسامع كما تقول زيد اخو عمرو ستعرف الخبر هنا وهو المسند بقصد تحصيل العلم للسامع لان تحصيل العلم بالمعارف هو الذي يقع به
4:14كمال المعرفة واما النكرات فانها عامة من العموم بما لا يحصل به تحصل به فائدة الفائدة التي تستفاد من المعارف وكذلك ايضا تنكر وتعرفه لقصد افادة السامح لازم الفائدة وهو كونك عالما بالامر
4:45وذلك كما تقول الذي اثنى علي انت فانت هنا معرف وانت لا تريد ان تعلم المخاطب بانه هو من اثنى عليك. اذ هو من فعل هذا الامر فهو عالم بذلك
5:04لكن تريد لازم الفائدة وهو انه انك انت عالم بذلك وكسروا اي ويستفاد من المعرفة كذلك من كون المسند معرفة. القصر ثم بين ان القصد تارة يكون ان القصر تارة يكون حقيقيا
5:31وتارة يكون مبادرة اطارتا ليكونوا على قصدي او على سبيل المبالغة فتقصر قصرا حقيقيا كما تقول زيد للامير اذا لم يكن هناك امير غيره فتعرف المبتدأ والخبر مع ليستفادوا من تعريف المسند هنا القصر
5:57وهو قصر حقيقي او على سبيل المبالغة كما تقول زيد الفقيه او العالم ويوجد غيره بهذه الصفة ولكن بما انك ترى ان له مزية على غيره فكأنك لا تعتد بفقه غيره او بعلم غيره فتقصر الفقه عليه او العلم
6:25وهذا القصر ليس حقيقيا وانما هو لقصد المبالغة فقط ومثاله ايضا كذلك مثال ناظم هند البالغ القصر فيها ليس حقيقيا وانما هو اضافي وكونه جملة اي وكون المسند جملة مسند تارة يكون مفردا اي غير جملة. وتارة يكون جملة
6:55وذلك اما لسببين اي لكونه سببية اي لكونه جار على غير ما تقدم كما تقول مثلا زيد ابوه قائم فهنا او زيدون قام ابوه. فان القيام في الحقيقة لا يراد لزيد. وانما يراد
7:19لسببه لما اضيف الى ضميره فهو جار على غير ما سبق فهذا يقتضي منك ان تجعل المسند حينئذ جملة والسبب سبق وان ذكرناه وقد عرضه السيوطي رحمه الله تعالى في الالفية بقوله والسببي ما جرى لغير ما يسبقه كهند عبدها انتم
7:46او تقوية اي وقد يكون جملة لقصد تقوية اي زيادة تأكيد الكلام تقول مثلا زيد قا مثلا من طعام زيت لان زيد فيها تأكيد وتقوية بسبب تعدد الاسناد فيها ذلك ان فيها مسندا اليه وهو مبتدأ. وفيها مسند اليه وهو فاعل. الفاعل المستتر في قاع
8:19ويحصل بذلك تأكيد وتقوية في الكلام لا توجد بدون كون المسند جملة مثل بقوله الذكر يهدي لطريق التصفية. ذكر ابتدأ ويهدي هذا الفعل. جملة فعلية مكونة من يأتي ومن فاعلها الذي هو ضمير مستتر عائد على المبتدأ السابق
8:47ديال الخبر والمسند اليه هنا جملة وقد تكرر الاسناد لان ذكر اسند اليه والضمير في يهدي مسند اليه كذلك. فهذا اعطى الكلام تقوية وتأكيدا ثم قال وسمية الجملة والفعلية وشرطها لنكتة جلية
9:11هذه الجملة التي تقع مسندة تارة تكون اسمية وتارة تكون دارجة وقد تكون فعلية شرطية ونكت ذلك قد تقدمت. ذكرناها سابقا ان كون المسند اليه فعلا يفيد التقييد بواحد من الهزيمة الثلاثة
9:38التي هي المضي او الحاد او الاستقبال ويفيد ايضا التجدد والحدوث لان الفعل له مدلولان حدث وزمان والزمان عرض سيئ له اجزاء متفاوتة لا تحصل في وقت واحد وهذا يقتضي التجدد
10:06ان الزمن الذي كنت فيه قبل قليل ليس هو الذي انت فيه الان هذا كله زمن. ولكنه عرض سجاد اجزاؤه لا تحصل في وقت واحد فلذلك كان مدلول ما يدل على الزمن دال عليه الذي هو الفعل يقتضي
10:25اكتشفت فانه لا يحتضي الزمان فلذلك لا تجلد ضد فيه وجولة رسمية تفيد الدوامة والاستمرار وهذا ذكرناه سابقا ومثلنا ذلك بامثلته المعروفة عند البلاويين ومثلنا له ايضا من القرآن الكريم
10:47وكون الجملة لها قاعة مستندا جملة شرطية فائدته ونكتته ما تفيده ادوات الشرط من المعنى وقد تقدم هذا ايضا وقلنا ان البلاويين يذكرون من ادوات الشرط ثلاثة فقط هي التي آآ يتكلمون عنها يحيلون على الى النحو ويقولون ان
11:16مع ندوات الشرط ببحث النحو ولكن اه يقولون اه انه لابد من الكلام على ان ولو هذه الادوات الثلاثة فنحن ناقشنا هذا في الحصة الماضية. ولذلك هو هنا احالت قال لنكتة
11:38لنكتة جلية هي لنكتة التي اتضحت من خلال الدرس السابق فقد ناقشنا معناه وناقشنا معنى اذا وكذلك معنى لو واخر واصالته تأخير المسند اليه اقصد المسند نحن الان في باب المسند
12:01الذي هو خبر مبتدأ او الفعل من نكت تأخير المسند كون ذلك هو الاصل وهذا بجملة رسمية لان الاصل في الجملة الاسمية هو ان يتأخر الخبر عن بالاخبار ان تؤخر وجوز التقديم
12:28اذ لا ترى يمنعه حين يستوي الجزءان عرفا ونكرا عادي وكان الخبراء قصد استعماله منحصرا العاصمة التقدم وهناك مواضع يجب فيها تقدم مبتدأ والمواضع يجب فيها تقدم الخبر وهذا مبحث نحو ليس من صميم علم المناعة
12:51ولكن المهم هنا ان التأخير ان تأخير المسند عن المسند اليه سببه ولا صالح. ولكن يمكن ان تسأل فتقول لما التزم التزم تقديم الفعل على الفاعل معانا هو الفاعل هو المسند اليه
13:14ونحن قررنا لان الاصل تقديم قلنا ان الاصل هو تقديم المسند اليه على المسند لان هذا عارضه امر اخر وهو اصالة العامل في التقدم على الماضي المبتدأ عامل في الخبر
13:39ومسند اليه فحاز اسباب الصدق معا. حاز السببين معا فالمبتدأ حاز سبب الاصالة لانه مسند اليه والسبب اصالة تقدم العامل ايضا لان المبتدأ هو الذي يرفع الخبر ورفع مبتدأ بالابتداء كذلك رفع خبري بالمبتدأ
14:04فالخبر يرفع بالمبتدأ تعارض الاصلاني في الفعل والفعل لا صلوا ان بالنسبة اليه هو العمدة وعمدة الكلام وانه ينبغي ان يتقدم خديجة الجهة الثانية الاصل ان العامل يتقدم على المعمول. ومعلوم ان الفاعل
14:30يرفعه بالفعل الفعل هو الذي رفعه في هنا؟ نعم تعارض الاصل ففي الفاعل قدمت اصالة العام واما في المبتدأ فبقيت القاعدة لماذا؟ لان المبتدأ ايضا كما انه من جهة كونه مستندا اليه يستحق الصدارة
14:52من جهتي ايضا العمل يستحق الصدارة لأنه هو العام واخروا اصالته لكن هذه النكتة ايضا وهي كونه يؤخر اصالة ننبه على انها مثل النكت السابقة من اه من نكتة تأتي ان الاصل في المسند اليه التقدم وانه قد يتقدم لنكتة الاصالة هذه نكتة الضعيف
15:19لذلك لا تكون نكتة الا اذا انضاف اليها الخلو من النكت الداعية لخلافها معناه اذا وجدت نكتة تقتضي تقديم المسند فلا نقول نقدمه لان لا نقول نؤخره لان الاصل ان يتأخر
15:42بل نقدم ذلك المقتضية للتقديم. اذ لو لم نفعل ذلك دعارضت اصالة التأخر كل نكتة نحن مثلا في الخضر ان يتأخر عن ابنته اذن نقول ينبغي ان يتأخر الخبر لكون الاصالة الاصل للمبتدئ
16:11نحن وجدنا المبتدأ يتأخر وجدنا المبتدأ يتأخر ويتقدم عنه الخبر في مواضع كثيرة اذا فنقول اصالة المبتدأ في التقدم واصالة الخبر في التأخر عنه انما تصلح نكتة البلاغ جدا اذا انتفى موجب تقديم للخبر
16:36اذ لو قلنا ان الاصالة تستقل نكتة وحدها لعارضت كل نكتة تدعو الى تقديم الخبر على ونظير هذا ذكرناه سابقا في مواضع كثيرة واخروا اصالته وقدموا للقصر تقديم المسند يكون لافادة القصر
17:05مثل قول الله تعالى بوصف خمر الجنة لا فيها عول ولا هم عنها ينزفون المسند اليه هنا هو غول والمسند هو الجار والمجرور والمتقدم عليه لا فيها ما هي النكتة
17:28افادة الكسر معناه ان كونه ان كون هذه الخمر لا رول لا رود فيها مقصور عليها ففي غيرها ما يغتال الرؤوس ويسبب الصداع للصاحبة معناه خمر الجنة لا فيها غول
17:51هذا يعني ان خمر الدنيا انها تغتال الرؤوس الا تصيب الانسان بدوار وبغيبوبة فالتقديم هنا يفيد القصر الحصر ولذلك لم يقع في قول الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه
18:14اذ لو قيل لا فيديو يا ريت لكان المعنى في غيره ريب ولله كتب اخرى لا ريب فيها تورات من عند الله والانجيل من عند الله وبقية الكتب كذلك فلم يقع تقديم المسند اليه لكي لا يقتضي الحصر
18:39في القرآن لا رجل لا شك انه من عند الله لا شك انه من عندنا لكن كونه لا شك انه من عند الله هذا لا يختص به فلله كتب اخرى لا شك انها من عند سمي لنا بعضها وبعضها لم يسمى لنا
18:57تراث لا ريب انها من عند الله. لا ريب انها من عند الله. فلذلك لم يقل لا فيه ريب بخيل بخلاف ما فيها غوت اي والخمر التي هي خلافها وهي
19:18للكسر اه قالوا اخر وصالة وقدموه للقصر لما به عليه الكون. ويؤخر كذلك المسند وللتنبيه على انه خبر لا نات كما في قول الشاعر له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغرى اجل من الدهر. لوهموا لو قال همم له
19:43اذا توهمنا ان اللي هو نعت ليهما قبل ان يتم الكلام المراد هنا بتقديمي له ان تنتبه انها خبر في اول وهلة عندما ينطق بها عندما تقول له همم اكتمل المعنى هنا واضح انها همم مبتدأة
20:04وان له هي الخبر عند زيد النمرة مفهوم بخلاف ما اذا قلت همم هذه نكرة فلا يصلح الابتداء بها الا بمسوغ فتتوهم ان المجرور الذي بعدها هو الذي وصفت به
20:21لكي تصلح للابتداء بها لقلت همم له. ما زالت النفس تتشوه وتتشوق الى الخبر وهي تظن ان له هنا ليست هي الخبر وانما هي نعت. كذلك ايضا يقدم المسند اذا كان فيه تفاؤل
20:44دليل على فعل نحو ذلك. سعدت بغرة وجهك الايام. وتزينت ببقائك الاعوام سعدت الفعل هنا في فيه تفاؤل فيمقدم وكذلك اذا دل على تشوف اي كان داعيا الى تشويق ايضا
21:13مثال ذلك قول الشاعر ثلاثة تشرق الدنيا ثلاثة تشرق الدنيا لبهجتها انت ما تسمع هذا العدة يعني تا التشوه خلال ما بعد ما هي شمس الضحى وابو اسحاق والقمر ما هي هذه الثلاثة؟ هي شمس الضحى
21:43وابو اسحاق القمر معروف والشمس يعني ان الدنيا تشرق لبهجتها. فهد خالد بينهما الممدوح وقال شمس الضحى وابوه اسحاق والقمر نعم. ومسل هو اه بمثال من عنده فقال فاز بالحضرة ذو تصوف. فانت حين تسمع فاز
22:06ستتشوق نفسك الى الى الفائز الى الفائز فستبحث عنه حينئذ