أ.د. علي الشبل | تفسير القرآن الكريم (17)
0:00وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا تعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا صالحين مقبولين يا عفو يا كريم هذا المجلس السابع عشر
0:19في تدارس صوري المفصل من القرآن وقد بلغنا الى سورة القارعة نعم سم بالله مساك الله بالخير اعوذ اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة. وما ادراك ما القارعة
0:53الناس كالفراش المبثوث. وتكون الجبال كالعهن المنفوش ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خف موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي؟ نار حامية الله المستعان بسم الله الرحمن الرحيم
1:32هذه السورة سورة القارعة سميت بما تكرر في اولها عدة مرات وهي سورة مكية اياتها احدى عشر ابتدأت فيما ابتدأت به سور القرآن بالبسملة والبسملة كما سبق هي اية في مفتتح كل سورة
2:02ما خلا سورة براءة يقول الله جل وعلا القارعة وما ادراك ما القارعة ما القارعة؟ وما ادراك ما القارعة القارعة اسم من اسماء يوم القيامة ومر علينا ان يوم القيامة اسماؤه
2:24كثيرة فان كل امر عظيم له شأن تتعدد وتتنوع اسماؤه ولهذا لما كان ربي جل وعلا اجل عظيم واعظمه كانت اسماؤه الحسنى كثيرة منها ما انزله علينا في القرآن وهي تسعة وتسعون
2:47القرآن والسنة ومنها اسماء اختص بها من شاء من خلقه ومنها اسماء استأثر الله عز وجل بها فلم يعلمها احد غيره واسماء يوم القيامة جمعها شيخنا الشيخ صالح ابراهيم البليهي رحمه الله
3:14في كتابه الهدى والبيان ابلغها نحوا من ثلاثين اسما وهذه الاسماء على ظربين اسماء مفردة قارعة صاخة الحاقة العازفة واسماء مركبة يوم الدين يوم الحساب اليوم الاخر والله جل وعلا لما قال القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة كل هذا لفت للاهتمام لعظمها وشأنها
3:51مثل قوله جل وعلا الحاقة ما الحاقة وما ادراك ما يوم الدين يلفت انتباهكم اهل الايمان واهل القرآن الى تعظيم هذا الامر المنوه به لتهتموا به وتلقوا له البال وتستعد له
4:12وتعمل له ومعنى القارعة الزاجرة من كثرة ما فيها من القوارع والزواجر والمخوفات في يوم القيامة وهذا لا تطيق النفوس له تصورا فظلا ان تقع فيه فهي دار زجر وقوارعها كثيرة
4:38يكون في تقديمتها في اشراط الساعة وما يكون في اخر الدنيا هذا يمهد لامر اعظم واجل وهي قوارع يوم القيامة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس بدأ بالناس والجن لهم تبع وهم المكلفون
5:01كالفراش المبثوث الفراش سيما في ايام الربيع والخضرة اذا اظلم الليل حاروا واضطربوا وبعضهم يختم على بعظ مبثوثين ومنه الفراش الذي يتساقط على النار وليس الجراد منه وسبحان الله الجراد
5:32والنمل والنحل وغيرها نظم الله شأنها تنظيما عجيبا بديعا هو من شواهد ودلائل ربوبيته ووحدانيته ولهذا في الفراش المبثوث اذا اوقدت نارك او اضأت الاضاءة رأيتها تتخافت ومرة تصدم بك
5:57ومرة تهوي على النار وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ورسل الله عليهم الصلاة والسلام من قبله لمن يحجزون الناس عن النار كما تحجز الفراش عن النار كالفراش المبذو ومن اضطرابها
6:20انها تسقط في النار وفيها حتفها يوم القيامة يكون الناس كذلك وفي سورة اه في قول الله جل وعلا وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد هذا في يوم القيامة
6:40فالقرآن يفسر بعضه بعضا في بيان هذا الفراش المبثوث اذا كان هذا في ما خلق من جلد وعظم ولحم وشحم هذا شأنهم وما خلقوا من نار المكلف الجن هذا شأنهم
7:00فما هو شأن من هو اعظم منهم من الجبال الصم الصلب الصلدة وقال جل وعلا ويكون الجبال كالعهن المنفوش العهن هو الصوف اذا نفشه نافشه المنجد ينفش الصوف ينفش القطن
7:25حتى يغدوا خفيفا تراه كبيرا وهو يغدو خفيفا فاذا جاء الهوى فرقه كل مفرق يوم القيامة تكون الجبال كذلك. كالعهن المنفوش ومثله قول الله جل وعلا وترى الجبال تحسبها جامدة
7:44فاذا انزلنا عليها وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تسير وهي تمر مر السحاب لماذا؟ لان ارض المحشر لا جبال فيها ولا اودية بل هي ارض كالخبزة في صعيد واحد اذا كانت الجبال
8:06الصم الصلب الشم غدت كالعهن المنفوش ما اسرع ما يطيرها ويزيلها فيبقى ماذا يبقى الناس في ارض المحشر ثم يكون فيه الحساب فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية
8:32ثقلت موازينه بما عمل من عمل صالح يرضاه الله منه ويقبله منه وهذا فيه دليل على اثبات الميزان وليس ميزان واحد بل هي موازين كثيرة ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
8:53فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين والميزان والمرحلة الثامنة من مراحل يوم القيامة وقد عددناها كم مرحلة انت عشرة مرحلة اشراط الساعة
9:20ثم البرزخ وما فيه من العذاب والنعيم ثم النفختان في الصور ثم اهوال القيامة وعرصاتها المهيبة والمهيلة ثم الشفاعات واعظمها الشفاعة العظمى ثم الحوض ثم العرظ وتطاير الصحف فمن اخذ كتابه بيمينه ويا سعده
9:53من اخر كتابه بشماله ويا سوءته وخسارته ثم الحساب وهو تعريف الناس مقادير اعمالهم ثم الميزان ثم الصراط ثم قنطرة بعده ثم اما جنة عرضها السماوات والارض واما نار تلظى
10:19نسأل الله لطفه ورحمته وعفوه الواسع العميم فاما من ثقلت موازينه بما تثقل ما تثقل بالشحم واللحم ولا بالكبر ولا بالمال ولا بالجاه والنسب تثقلوا بالايمان نثقل بتوحيد الرحمن تثقل بالعمل الصالح
10:49هذا الذي ثقلت موازينه ثقلت بما قدم من العمل وهو اعظم ما يرد به على اهل الارجاء الذين زعموا ان الايمان اعتقادا في القلب او اعتقادا وقولا باللسان واخرجوا العمل عن الايمان وعن مسمى
11:09وفيه ان العمل يوزن ويوزن مع العمل صاحبه في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة بالرجل العظيم السمين
11:33فلا يزن عند الله جناح بعوضة واقرؤوا ان شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنانا وهذا دليل على ان العمل يوزن مع عامله واصل الوزن للعمل لكن قد يوزن معه عاملا
11:54ولما جنى عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عودا من اراك كفأت الريح عن ساقيه ثوبه عن ساقيه فاذا ساقان دقيقتان فتعجب وضحك منهما الصحابة رضي الله عنهم وقال صلى الله عليه وسلم مما تضحكون
12:19قال من دقة ساقي عبدالله يا رسول الله قال انهما لاثقل في الميزان يوم القيامة من جبل احد بما الايمان في سابقة الهجرة والاحسان في العمل الصالح الا فخذوا من دنياكم
12:38زادا واي زاد لذلك اليوم لتلك الموازين ولقاء ربكم هذا هو الموفق وهذا السعيد واما المغبون الخاسر فانه في اعراض لهوه في الدنيا ثم يقطع عليه الموت اماله وطموحه نسأل الله العفو والعافية
13:06وفيه ان الموازين كثيرة من ثقلت موازينه في اية الف لام ميم صاد الاعراف في اولها فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك اصحاب النار فيها خالدون وفيه دليل على
13:24وزني الحسنات بالسيئات فاما ترجح الحسنات وتطيش بالسيئات واما ان ترجح سيئاته وهي احاده بعشراته وهي حسناته ومن دلائل ذلك تفصيلا في حديث البطاقة الذي رواه الامام احمد باسناد صحيح ورواه غيره
13:50عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ينشر رجل يوم القيامة على رؤوس الخلائق وتخرج له سجلات كل سجل مد البصر قد احصي عليه وعد عليه ما عمل من سيء
14:14فاذا رأى ان سيئاته احصيت وعدت عليه والذهل فيقال له هل لك من حسنة يقول لا يا ربي انساه سيئاته التي اعدت احصيت عليه ما له من حسنة فيقول الله جل وعلا انك اليوم لدينا لا تظلم
14:41لا تغلق وتخرج له بطاقة فيها حسنة قال لا اله الا الله مخلصا بها من قلبه فيقول يا ربي وما تصنع هذه البطاقة مع هذه السجلات مد البصر امنعونا من هالمبزرة ذولا
15:09سبحان الله فيقول الله جل وعلا انك اليوم دينا لا تظلم وتوضع السجلات تسعة وتسعين في كفة وتوضع البطاقة في كفة اخرى فتطيش هذه البطاقة بتلك السجلات قال صلى الله عليه وسلم
15:35ولا يثقل مع اسم الله شيء فيا سعداء من ثقلت موازينه بما تثقل بما يحبه الله منك ويرضاه ولن يحب الله منك ويرظى الا كل عمل اشتمل على شرطين اساسيين
15:55الاول ان يكون العمل لله اخلاصا وتوحيدا لا حظ فيه لاحد غيره ولا بشائبة لان الله غني انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
16:15والثاني الشرط الثاني ان يكون العمل على وفق ما سنه وشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذين يكون العمل مقبولا ويثقل بميزانك فان كان العمل لله لكن على غير ما شرعه النبي عليه الصلاة والسلام
16:36كالمحدثات والبدع وفي ضمنها المعاصي والكبائر فهي تضرك لا تنفعك ولو كان العمل على السنة لكنه لغير الله قصدا وارادة فلا ينفع صاحبه وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه
17:00هباء منثورا لا قيمة له فهو في عيشة راضية نعم العيشة هناك يا اخواني ما هي بعيشة الدنيا عيشة مشوبة بالمرض وبالغثاء وبالقلق مشوبة بالشر مشوبة بمتعة يسيرة ما اسرع ما تنساها
17:28ولا يبقى في ذاكرتك الا غثاها وكدرها فهو في عيشة راضية عيشة الاخرة التي قال الله جل وعلا فيها وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. اي الحياة الكاملة البرزخية السرمدية
17:50المتخلفة راضية اي في الجنة هذي عيشته الراضية في الجنة قبل الجنة العرصات قد يناله شيء بسبب ما كان منه لكنها كلها محطات له لذنوبه ومكفرات له لسيئاته ومنهم من هو كامل
18:13فهو في العرصات امن وعند الحساب مبرأ الى الجنة مباشرة بغير حساب ولا عذاب اسأل الله ان نكون واياكم منهم واما من خفت موازينه مهما علا وكثر عمله وثقل شحمه وعظمه
18:37خفت موازينه لان موازين الاخرة موازين قسط وعدل تزن العمل والعامل لا تزن ما يثقل عند عند الناس في الدنيا انما تزن العمل وتزن العامل تزن الايمان بما اعلمها الله عز وجل اياه
18:59واما من خفت موازينه فامه هاوية خفت الموازين فغلبت احاده وهي سيئاته عشراته وهي حسناته وهذا يشمل اصالتنا الكافر والمنافق والمشرك ويدخل تبعا لهما الفاجر بحسب فجوره فامه هاوية ما امه
19:28يعني مآله ومستقره الهاوية وكما ان الامة في الدنيا يرجع اليها صغيرها ويأوي اليها فهذا مأواه الهاوية يوم القيامة لان امه في الدنيا وابوه لان امه واباه وزوجه وقريبه سيفرون عنه
19:54يتركونه وحيدا يلقى جزاء عمله ويراد بامه مأمومة رأسه ولهذا صلب النفوخ يقال لها المأمومة وفيها الجراحات المقدرة عند الفقهاء وهي عشرة انواع منها المأمومة امور هاوي ان يلقى بالنار على
20:22على ماذا على رأسه يلقى في النار والعياذ بالله على رأسه والهاوية اسم من اسماء النار وهي كذلك عظيمة فنوع الله اسماءها الجحيم والسعير والعذاب وويل وسحق وهي الهاوية وما ادراك ما هي
20:54اي هذه الهاوية نار حامية نار وهي حامية ليست باردة كنار الدجال فان الدجال يقدم ويفتن الناس في زمنه الله لا يدركنا زمانه معه جنة ونار قال صلى الله عليه وسلم
21:19فاما جنته فنار تلظأ لكنها قمر العيون سحرها واما ناره فماء بارد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فمن ادركه منكم فلا يأتي جنته وليأتي ناره وليغمض عينيه وليطأطأ رأسه فانها ماء بارد
21:44هي في العين ماذا؟ نار تتقد تتلظأ وهي في حقيقتها ماء بارد اما نار الاخرة وهي شر من ذلك واعظم نار تلظى نار حامية الناس في حر الدنيا اليوم يتأففون من شدة الحر
22:10الله يعينا على حر الجوزا ويدخل الليلة علينا المرزم عقبه التسليبين وش الحر اللي بيجي لا يطيقون ان يبقوا تحت الشمس ساعات محدودة وهي بعيدة عنهم هذا البعد كيف لو صارت على رؤوسهم قدر ثلاثة اميال
22:34ونار الدنيا لا تبلغ عند نار جهنم الا جزء من سبعين جزءا كما جاء ذلك في حديث ابي هريرة رضي الله عنه المخرج في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم
22:52قال ناركم هذه هي جزء من تسعة وستين جزءا من نار الاخرة فاذا كانت الاخرة رجع هذا الجزء الى الى ماذا؟ الى السبعين فاكملها فعذب الله بها من يستحق العذاب
23:13وسبق ان الرحمة كم هي الرحمة المخلوقة مئة رحمة وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله جعل الرحمة مئة جزءا فامسك عنده تسعة وتسعين جزءا
23:33وانزل جزءا واحدا فمنه يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها مخافة ان تصيبه فاذا كان يوم القيامة رجع هذا الجزء الى التسعة والتسعين جزءا فكملت مئة ورحم الله عز وجل بها عباده
23:56وسبحان من غلبت رحمته غضبه وسبحان من وسعت رحمته كل شيء النار سبعين والرحمة مئة وقد روى الترمذي وابن ماجه واحمد من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وجاء ايضا في حديث انس وعمر
24:22رضي الله عنهم يرفعونه الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله احمى نار جهنم الف سنة حتى احمرت ثم الف سنة حتى ابيضت ثم الف سنة حتى اسودت
24:41فهي سوداء مظلمة اليست هذه هي الحرارة الحقيقية التي لا يجب ان نتقيها اليس هذا هو الحر العظيم الذي يجب ان نحذره ونخافه حر الدنيا يتقى بما عرفتم بماء بارد
25:00ومبردات والبسة انخفاف ومصايف وعدم التعرض للشمس لكن حرا عظيما مهيبا لن يتقى بمثل ذلك فيتقى بايمان صادق وتوحيد خالص وعمل صالح ومن ذلك الصدقة فقد اخبر صلى الله عليه وسلم
25:25ان من السبعة الذين يضلون في ظل عرش الرحمن يوم لا ظل الا ظله رجل تصدق بصدقة فاخفاها لانه يريد ثواب الله وثناءه لا مدحة الناس وثناءهم وريائهم حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه
25:46والمؤمن في ظل صدقته يوم القيامة والصدقة تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار هذا ميدان عمل وهذا ميدان السعي ازرع واعمل لتحصد وتجني ثمرة عملك يوم ان تلقى ربك
26:09فامه هاوية وما ادراك ما هي؟ نار حامية وهذه النار الحامية تتجدد لان وقودها الناس والحجارة ولهذا جاء في وصف اهلها في غلظ جلودهم انها غليظة نحو سبعين ذراع حتى اذا احترق جلد جاء بعده فمسه العذاب
26:37واهل الكفر واهل الشرك واهل النفاق الاكبر في عذاب ابدي سرمدي اما عصاة المؤمنين فهم تحت مشيئة الرحمن وهم تحت الموازنة بين الحسنات والسيئات فمن شاء الله منهم ان يدخل النار
27:00دخلها اخرج منها بشفاعة الشافعين او السونفد عليه العذاب فيها بقدر ذنبه ولا يخلد فيها وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة العظيم
27:21يأتي الناس ادم ولا يتكلم يومئذ الا الانبياء يأتي الناس ادم يا ادم يا ابانا الا ترى ما نحن فيه فاشفع الى الله ليجيء ويخلصنا من هذا الموقف حتى منهم من يتمنى النار
27:41من شدة ما هو فيه فيعتذر ابوكم ادم لم لان من كان بالله اعرف كان منه جل وعلا اجل واخوف فيقول ان الله غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قط
28:00ولن يغضب مثله قط واني عصيت ربي واكلت من الشجرة تذكر معصيته مع ان الله تاب عليه اين توبة الله على ادم تتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه لكن
28:18بهول الموقف وشدة غضبه جل وعلا يعتذر. اذهبوا الى غيري. نفسي نفسي يأتون نوحا فيعتذر ويذكر سؤاله ربه ونجاة ابنه بغير وجه حق ويقول ما قال ادم اذهبوا الى غير ابراهيم فيأتون ابراهيم
28:44وكذلك ثم موسى فكذلك ثم عيسى عليهم الصلاة والسلام فكذلك ولا يذكر عليه الصلاة والسلام ذنبا وانما يرى انه ليس اهلا لهذا المقهى كما يقول محمدا عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
29:10ويأتون اليه صلى الله عليه وسلم الا ترى ما نحن فيه فاشفع الى الله ليخلصنا مما نحن فيه ويقول صلى الله عليه وسلم انا لها انا لها لان الله وعده هذا المقام الشريف والمقام المحمود
29:30في قوله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وهو مقام الشفاعة العظمى واخذ العلماء من الاية مفهوما عظيما ان من له مع الله خلوة في الليل
29:49فسيجدها وسينتفع بها متى في احوج ما يكون اليها وهذا شأن عبادات الخلوات ايها الاخوة فيذهب صلى الله عليه وسلم فيخر ساجدا تحت العرش مدة طويلة جاءت عند الدارمي وغيره اسبوعا
30:16اسبوعا ويفتح الله عليه انواعا من محامده لم يكن فتحها عليه من قبل لان الله يحب ان يثني عليه عبده واعظم ما تثني به على ربك ما تمدح به اليك من اسمائه وصفاته الاتية في كتابه وسنته
30:39في الصحيحين لا شخص في رواية لا احد احب اليه المدح من الله تثني عليه بكمالاته جل وعلا وفي الفاتحة كما جاء في صحيح مسلم قسمها الله بينه وبين عبده نصفين
30:56فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله في علاه حمدني عبدي اذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي باسماء الله وصفاته فاذا قال ما لك يوم الدين قال الله مجدني عبدي
31:15فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ولهذا اياك نعبد نصفها الاول لله واياك نستعين لله ولعبده في ما يعينه الله عليه في دنياه ليتجاوزها
31:35ويحمل معه خيرا يلقاه امامه امامه عند ربه سبحانه وتعالى جاء في حديث انس فاشفع الى الله فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع فيشفع الى الله ليجيء لفصل القضاء
31:57ويخصه الله بشفاعة اخرى يجعل له اربعة حدود لمن دخل النار من امته وشفاعاته صلى الله عليه وسلم الخاصة خمسة الشفاعة العظمى يتخلى عنها كل نبي الا هو عليه عليهم الصلاة والسلام
32:19وشفاعته لاهل الكبائر وهي نوعان لقوم امر بهم الى النار فيشفع الى الله الا يدخلوها ويقبل الله شفاعته وقوم دخلوا النار فيشفع الى الله ان يخرجوا منها ويخرجهم الله منها وهي اعظم شفاعة
32:41تلحق العصاة في النار كما يأتي هذي كم الان ها ثلاث هذي ثلاث شفاعات الحسابة ها العظمى وشفاعة لاقوام امر بهم الى النار الا يدخلوها وشفاعة لاقوام دخلوا النار ان يخرجوا منها
33:06الشفاعة الرابعة شفاعته في ترقي درجات اهل الجنة فيها والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم باحسان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء اما الخاصة به عليه الصلاة والسلام فالشفاعة العظمى
33:28والشفاعة في عمه ابي طالب كما جاء في صحيح مسلم من حديث العباس قال يا رسول الله ابو طالب وابيك فعل وفعل وفعل فهلا نفعته بشيء قال صلى الله عليه وسلم نعم
33:49يخرجه الله جل وعلا فيجعله في ضحظاح من نار يغلي منهما دماغه يظن انه اشر اهل النار عذابا وهو اقلهم عذابا ولولاي لكان في الدرك الاسفل من النار شفع لابي طالب
34:11لكن شفاعة لم تنفع ابا طالب ودخلت في عموم قوله جل وعلا عن الكافرين فما تنفعهم شفاعة الشافعين بشفاعته الخاصة شفاعته فيمن تساوت حسناتهم وسيئاتهم استووا في الميزان ومنهم على الارجح اهل الاعراف
34:37فيشفع فيهم ان يدخلوا الجنة الرابعة شفاعته في السبعين الف الجنة بغير حساب ولا عذاب كما شفع في عكاشة بن محصن الاسدي الخامسة شفاعته في دخول اهل الجنة الجنة دخول اهل الجنة الجنة
35:02فانهم يجتمعون ويزدحمون على بابها فلا يؤذن لهم بدخولها حتى يأتي محمد صلى الله عليه وسلم فيأخذ بحلقة الباب فتقول ملائكتها بك امرنا اول من نأذن ويشفع الى الله لدخولهم الجنة
35:26والجنة لها ثمانية ابواب ما بين مصراع كل باب مسيرة اربعين سنة قال عليه الصلاة والسلام وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام من كثرة من يلج الجنة ويدخلونه. الله لا يحرمنا يا اخوان
35:58وهؤلاء اهل النار الذين وعدوا بالنار الحامية جاء ان اقل اهلها عذابا فيها من يلبس نعلاني من نار يغلي منهما دماغه يظن انه اشد اهل النار عذابا وهو في الحقيقة اقلهم عذابا
36:22وبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع اصحابه سمعوا وجبة صوت ارتطم في الارض قال صلى الله عليه وسلم تدرون ما هذا ان الله ورسوله اعلم قال هذا حجر
36:42القي من على شفير جهنم منذ سبعين خريفا الان بلغ الى قعره وسيكون في هذا القعر المنافقون كما في اية النساء يقول جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار
36:59نعوذ بالله منهم ومن حالهم ومآلهم وحال امثالهم مما يخصه الله مما يخصه الله به فهو اعظم الشافعين من الخلق شفاعته في اهل الكبائر واهلي النار الذين دخلوها فيحد الله له اربعة حدود
37:21كما جاء في حديث انس في الصحيحين الحد الاول اخرج من النار من في قلبه مثقال حبة من خذل من ايمان ويخرجهم عليه الصلاة والسلام ثم يأتي فيشفع ثانيا الى الله
37:42فيأذن له الاذن الثاني والحد الثاني. اخرج من في قلبه ادنى مثقال حبة من خردل من ايمان ادنى يعني اقل فيشفع وينتهون ثم يرجع صلى الله عليه وسلم فيشفع شفاعة ثالثة
38:08فيشفعه الله فيقول اخرج من في قلبه ادنى ادنى مثقال حبة من خردل من ثم يلبث ما شاء الله فيشفع الى الله جل وعلا مرة رابعة فيحد الله له حدا رابعا
38:30يشفعه الله ويحد له حدا رابعا اخرج من النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال حبة من خردل من ايمان قال صلى الله عليه وسلم فاخرجهم ولا يبقى في النار الا من حبسه القرآن
38:51كفر به ولم يعمل به وما جاء في وعيد الله انه خالد مخلد في النار ابد الابدين والله موقف رهيب وموقف عصيب الواحد منا لا ضيق صدره جاره ولا حدا عياله ما نام الليل
39:15ولا لا يا اخواني فكيف بهذا الموقف الرهيب من سمع ذلك كيف تقتحل عيناه بنوم ويقول الله جل وعلا وهو ارحم الراحمين واكرم الاكرمين شفع النبيون وشفعت ملائكتي وشفع الصديقون
39:40وشفع الصالحون ولم يبقى الا ارحم الراحمين ويأخذ بيده جل وعلا يأخذ بيده من النار ما شاء سبحانه يقول هؤلاء الى رحمتي ولا ابالي ولا ابالي الله لا يا اخينا من رحمته
40:10ولا والدينا ولا اخوانا المسلمين وفي ذلك الموقف اهل النار يتعاوون واهل الجنة يتزاورون يتنعمون ينادي منادي يا اهل الجنة فيشرئبون لانه في العالي السماوات ويا اهل النار يطلعون فاهل الجنة يطلعون بابصارهم واهل النار يشتئبون يرفعون اعناقهم يظنون فرجا قد جاء
40:48فيؤتى بالموت على هيئة كبش فيذبح يقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
41:09وسلم اللهم تسليما اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا منان يا بديع السماوات والارض نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى وبوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة
41:28وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا اللهم اجعلنا من السبعين الف الذي يدخل جنانك بغير حساب ولا عذاب نسأل الله ذلك باسمه الاعظم وباسمائه وصفاته لنا ولكم
41:48ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المؤمنين والمؤمنات ان ربي جواد كريم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نعم ها ها نعم يسأل اخوكم سؤالا جيدا
42:30وهو ان عصاة الموحدين هل عذابهم مثل عذاب المشركين؟ الجواب لا ليس العذاب واحد لان الله عادل كامل في عدله لا يلحقه حيف ولا تمايز ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات
42:52كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار اذا كان المنافقون في الدرك الاسفل اذا فوقهم مشركون وكفار وملاحدة اما اقل اهل النار المخلدين فيها عذابا فمن البس نعلين من نار
43:11ومنهم ابو طالب منهم ابو طالب لكن يظنون انهم شروا واشد اهل النار عذابا وهم اقلهم واما الموحدي الموحدون فنارهم تفنى بمعنى يخرجون منها فترد نارهم على نار من على نار جهنم على نار اهلها
43:37على نار اهلها فليس هذا كهذا حتى اصحاب المعاصي ليسوا على مستوى واحد في من دخلوا النار ربي جل وعلا لا يظلم مثقال عنده مثقال ذرة ان الله لا يظلم مثقال ذرة
43:51وان تكف حسنة يضاعفها. ويؤتي من لدنه اجرا عظيما نعم نعم نعم لا اية القمر كانهم جراد منتشر غير الاية القارعة آآ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث الجراد المنتشر هو لما يرسل الله جل وعلا قبل النفخة الثانية
44:28نفخة اه نفخة الصور يرسل مطرا كماء الرجال تنبت منه ماذا اجساد الناس من عجب الذنب راس العصعص فتبقى اجساما لا روح فيها فيأمر الله جل وعلا اسرافيل فينفخ في السور نفخة
44:52هي نفخة البعث والقيام التي قال الله فيها ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون
45:07تتطاير ارواحهم كالجراد المنتشر حتى انزل كل روح على الجسد الذي منه خرجت هذا في اول العرصات وتلك في اثنائها وفي تمامها كونهم كالجراء كالفراش المبثوث والله اعلم. نعم سم
45:36ولماذا سألت عن الصيام في عرفة وعاشورا ما عندنا اعظم منه وهو الفرائض او نهتم حنا بالنوافل اكثر من الفرائض هذا الدارج العام ان الناس يهتمون في مستحبات في مقابل اهمالهم. او ظعف اهتمامهم في الفرائظ والواجبات
45:56وهذي سمة في فقه اهل الزمان الذي يدل على ظعفهم وعلى جهلهم وعلى قلة علمهم انت اعمل لله لله ما هوب لغيره واستقم في عملك على ما جاءك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
46:15فان بذلت جهدك في تحقيق الامرين انا اضمن لك القبول نضمن القبول فانك ان اجتهدت في الامرين ابشر بالقبول ومن توفيق الله لعبده ان يتبع الحسنة مثلها نظير هذا السؤال
46:37ما نسأل عنه كل مرة في في الحرم في مكة هل الصلاة في الحرم كله مضاعفة او فقط في مسجد الكعبة هذا مبلغ اهتمام الاكثر الاعم وقلة من يحرص على قبول صلاته
46:54فانها ان قبلت الصلاة حصلت له المضاعفة وان لم تقبل فلا مضاعفة ولا صلاة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد