شرح ألفية العراقي في مصطلح الحديث -04 - الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. ربي يسرهم برحمتك يا ارحم الراحمين
0:10ان نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الرابع من التعليق على كتاب الفية العراقي وقد وصلنا الى قوله القسم الثاني الحسن. تقدم ان الحديث ينقسم الى ثلاث اقسام الى صحيح وحسن
0:30ضعيف وقد فرغنا من مباحث الصحيح. فالان سنتناول الحسنة ان شاء الله. قال والحسنة المعروف مخرجا وقد اشتهرت رجاله بذاك حد حمد. وقال الترمذي ما سلم من الشذوذ مع راو ما اتهم بكذب ولم
0:50يكون فردا ورد قلت وقد حسن بعض من فرد. قال والحسن المعروف مخرجا اي الذي عرف مخرجه وعرفت رجاله وهذا كناية عن اتصال سنده اي عرفت رجاله وعرف اتصالها. وقد اشتهرت رجاله
1:10بالضبط والعدالة. الا انها دون رجال الصحيح في الضبط بذاك حد حمد اي حد الامام الخطابي ابو سليمان بن محمد بن ابراهيم بن الخطاب البوستي المعروف بالخطابي عرف الحسن بانه
1:40اشتهرت ما عرف مخرجه واشتهرت رجاله. اتصل سنده وكانت رجاله مشهورة بالضبط والعدالة وان كان ضبطها دون ضبط الصحيح. فهذا تعريف الخطاب. ثم ذكر ايضا تعريف الترمذي. فقال قال وقال الترمذي اي قال الحافظ ابو عيسى محمد بن عيسى ابن سارة في كتاب العلل من سننه
2:10قال ان الحسن هو ما سلم من الشذوذ مع راو ما اتهم بكذب. يعني ان الحسن عند الترمذي وما كان سالما من الشذوذ ولم يكن في رواته من يتهم بالكذب وجاء من غير وجه اي جاء من طريقين فاكثر
2:30ولم يكن فردا ورد. قلت هذا من زيادات العراق وقد حسن بعض من فرد. يعني ان الترمذي حسنه بعض الاحاديث التي لم تأتي الا من وجه واحد. وربما قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه
2:50ثم ذكر القول الثالث وهو لابن الجوزي. ذكره في كتابه الموضوعات والعلل المتناهية. قال ان الحسن هو ما به ضعف قريب محتمل قال ابن الجوزي ان الحسن هو ما فيه ضعف قريب محتمل. ثم قال وما بكل ذا حد حصل
3:20يعني ان الاقوال الثلاثة التي هي قول الخطاب حين عرف الحسن بانه ما عرف مخرجه واشتهرت رجاله وقول الترمذي حين عرف الحسن بانه ما خلا من الشذوذ ولم يكن من رواته من يتهم بالكذب وجاء من غير ما وجه. وقول ابن الجوزي ان
3:40انه ما فيه ضعف قريب محتمل كل هذه التعريفات لم يحصل بها تعريف نافع. فقال كل ذلك مستبهم داعش في الغليلة. لانه غير جامع لافراد حسني في القسمين الاولين ولعدم ضبط القدر المحتمل في الاخير. فالخطابي لم يعرف كل
4:10اقسام الحسن. والترمذي ايضا تعرفه غير شامل لاقسام الحسن. وعبارة ابن الجوزي تحتاج الى ظبط القدر المحتمل الذي قال انه فيه ضعف قريب محتمل ثم قال ابن الصلاح قال هو العراقي قال ابن الصلاح وقال اي قال ابن الصلاح بان لي بامعان النظر اي تبين لي
4:40عاني اي اكثار واتقاني النظر ان له قسمين. اي تبين لي بعد النظر الدقيق كثير ان الحسن ينقسم الى قسمين. وهما الحسن لذاته والحسن لغيره وكل واحد من الشيخين المتقدمين ذكر قسما منهما. فالخطابي تعرفه ينطبق على الحديث الحسن لذاته
5:10والترمذي تعريفه ينطبق على الحسن لغيره. فالحسن قسمان ما في اسناده لم تتحقق اهليته غير انه ليس مغفلا ولا كثير الخطأ. ولا متهما بالكذب ولا ينسب الى مفسق اخر واعتضد بغيره فهذا هو الحسن لغيره. ان يكون الحديث في
5:40مستور لم تتحقق اهليته. لكنه ليس مغفلا ولا كثير الخطأ ولا متهما بالكذب ولا بمفسق اخر وقد ارتضد بغيره فحديثه يكون حسنا لغيره عند ذلك الاعتضاد. والقسم الثاني هو ما عرفه الخطابي
6:02وهو ما كانت رجاله معروفة بالعدالة وفيها لها ضبط ولكنه قاصر عن ضبط رجال الصحيح فهذا هو الحسن لذاته. وهو القسم الاول من الحسن. ثم زاد هو في شروط الحسن ان لا يكون معللا. ولا شاذا. لان الخطابي لم يتطرق لما
6:32كوب المتن. الحديث صحته بعض شروطها يتعلق بالسند. وهي العدالة والضبط والاتصال وبعضها يتعلق بالمتن وهو الخلو من الشذوذ والعدة القادحة. فالخطاب يعرف الحسن بانه ما اشتهرت رجاله وعرف مخرجه
6:52وهذا كله دائر على الاسناد ليس فيه شيء يتعلق بالوطن فقد يكون الاسناد صحيحا ولكن المتن ليس صحيحا لوجود الشذوذ او لوجود العلة. فلذلك زاد ابن الصلاحي في اشتراط كون الحديث حسنا ان لا يكون
7:12وليس فيه نكارة ولا شذوذ. وزيادته للشذوذ مختصة بالخطاب لان الترمذي ذكر الترمذي قال ان الحديث الحسن هو ما لم يكن شاذا. ولم يكن في رواته من يتهم بالكذب وجاء من غير وجه
7:32فذكر الشذوذ واما الخطابي فانه لم يذكره. قال وقال بان لي بهم عالي النظر ان له قسمين كل قد قسما وزاد كونه ما علل ولا بنكر او شذوذ شمل. والفقهاء كلهم يستعمله. يعني ان الحديث الحسن يستعمله الفقهاء فيحتجون به
7:52والعلماء الجل منهم يقبله. وهو باقسام الصحيح ملحق حجية. وان يكن لا يلحق يعني انه ملحق باقسام الحديث الصحيح من جهة الاحتجاج. فالحديث الحسن يحتج به كما يحتج بالحديث صحيح وان يكن لا يلحق من جهة الرتبة فهو من جهة الرتبة قاصر عن الحديث الصحيح. لكن قصوره
8:22هو في الرتبة لا ينفي الاحتجاج به وغاية ما في ذلك ان يكون تكون آآ صحة الحديث مرجحة مرجحة على حسن معارضه اذا تعارض الصحيح هو الحسن كانت صحة الصحيح من المرجحات ولكن
8:42اذا لم يقع تعارض فان الحسنة يجب العمل به كما يجب العمل بالحديث الصحيح. اذا لم يقع تعارض فالحسن يجب العمل به كما يجب العمل الحديث الصحيح. واما اذا وقعت تعارض فحين اذ يقدم الصحيح على الحسن
9:02الا وهو باقسام الصحيح ملحق حجية. وان يكن لا يلحق رتبة اما لضعف راويه او نقص ضبطه فإن يقال يحتج بالضعيف. اذا قيل على ما ذكر نحن ذكرنا في اقسام الحسن
9:22اه الاخت الحسنة لغيره. والحسن لغيره لو نظرنا فيه الى كل طريق بانفرادها لم تكن حسنة بل تكونوا حينئذ ضعفا. فكيف يحتج بالضعيف؟ فقل اذا كان من الموصوف رواته بسوء حفظ
9:42يجبر بكونه من غير وجه يذكر. يعني ان الحديث الضعيف اذا كان يوصف رجاله بسوء الحفظ. او بالاختلاط او بالتدليس. ثم جاء من طريق اخرى ان ذلك الضعف ناشئ عن التدليس او عن الاختلاط او عن سوء يجبر بالرواية الاخرى يجبر بالطريق الاخرى
10:12فقل اذا كان من الموصوف رواته بسوء حفظ يجبر بكونه من غير وجه يذكر. وان كل كذب او وش هذا او قوي الضعف فلم يجبر ذلك. اذا كان ضعف الحديث ناشئا عن كذبه اي عن كونه راوي
10:32كذابا او متهما بالكذب. او كان ضعف الحديث ناشئا عن شذوذه. والنكارة من باب باولى لان المنكر اشد ضعفا من الضعيف. او قوي الضعف. فحينئذ لا ينجبر لان الضعيف قسمان
10:54ضعيف يا شبر وضعيف لا ينجبر. ومثلني كليهما. فالضعيف الذي ينجبر كالضعيف الذي نشأ ضعفه عن سوء حفظ الراوي. وكذلك ما اذا نشأ ضعفه عن تدريس او نشأ عن اختلاط فهذا
11:14يقبل الانجبار فاذا جاء من طريق اخرى فانه ينجبر. ومثال الضعيف الذي لا ينجبر ما كان فيه الشذوذ او نكارة او كان في رواته من يتهم بالكذب فهذا الضعيف لا يقبل الانجبار. قال فان
11:34لكذب او شذة او قوي الضعف فلم يجبر ذا. ولو تعددت طرقه. كما في حديث من حافظ على امته اربعين حديثا في امر بدينها بعثه الله تعالى يوم القيامة في زمرة الفقهاء. فهذا الحديث تعددت طرقه ومع ذلك لم لم ينجبر
11:54فبقية ضعيفة الا انه بتعدد طرقه آآ خف ضعفه حتى اصبح صالحا للعمل في آآ فضائل الاعمال ولذلك عمل به كثير من الفقهاء والعلماء. الا ترى المرسل حيث اسند ارسلوا كما يجيء ذكر نويرا بما قدم وهو ان المرسل وسيأتي بحث
12:24المرسل هو ما رفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم بان قال فيه التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا سقط فيه راوي يحتمل ان يكون الساقط فيه صحابيا ويحتمل ان يكون
12:44وقد اختلف في الاحتجاج به وسيأتي تفصيل ذلك في محله ان شاء الله. وخلاصة ذلك ان الائمة من غير الامام الشافعي اي يحتجون به وان الشافعية ومعه جمهور المحدثين يرون انه غير صالح للاحتجاج. ولكنه قابل للانجبار عندهم. فاذا جاء
13:04من طريق اخرى اه مسندا او مرسلا فانه يتقوى بعض تتقوى بعض الطريقين بالاخرى ويحصل جبار وهذا معناه قوله الا ترى المرسل الذي هو ضعيف عند الشافعي ومن وافقه حيث اسند اي جاء مسندا من طريق اخرى او
13:24او مرسلا من طريق اخرى. حيث اسند وارسل كما يجب اعتضد اي تقوى حينئذ. فيتقوى بالطريق الاخرى التي جاء منها. ثم قال والحسن المشهور بالعدالة والصدق. راويه اذا اتى له
13:44طرق اخرى نحوها من الطرق صححته كمتن لولا ان اشق اذ تابعوا محمد بن عمري عليه فارتقى الصحيح يجري يعني ان الحسنة القسم الاول من الحسن وهو الحسن لذاته. وهو ما كان مستكملا شروط الصحة الا
14:04تمام الضبط فان في رجاله بعض خفة الضبط. بان يكون كل رواته عدلا وان يكون اسناده متصلا وليس فيه شذوذ ولا علة. ورواته ضابطون الا ان ضبطهم دون ضبط رجال الصحيح ففي ضبطهم خفة. فهذا
14:24ما يسمى الحسن بذاته. واذا جاء من طريق اخرى فانه يصحح يرتقي حينئذ الى درجة الصحة فيكون صحيح ام لغيره؟ قال والحسن المشهور بالعدالة اي المعروف بالعدالة والصدق رواته اذا اتى له
14:44اخرى اذا جاء من طريق او من طرق اخرى نحوها من الطرق صححته بسبب تعدد طرقه فيعضد بعض طرق بعضا ويتقوى بعضها ببعض ويرتفع بذلك من درجة الحسن الى درجة الصحة. ويكون حينئذ
15:04صحيحا لغيره. مثل له بمتن لولانا شق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة لولا ان اشك على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة هذا الحديث جاء في بعض الطرق صحيحا لذاته. فقد اخرجه الشيخان
15:26انا عن آآ بالزناد عن الاعرج عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من هذا الوجه صحيح لذاته جاء من طريق اخرى وهي التي ذكرها هنا. آآ صحيحا لغيره. بانه جاء برجال الحسن
15:46لذاته ووجدت له طرق اخرى عضدته فتقوى فارتقى الى درجة الصحيح لغيره. والطريق الاخرى هي التي ذكرها هنا وهي روايته من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
16:06انهم تابعوا اي جاؤوا بمتابعة لمحمد بن عمرو الذي في ضبطه خفة فتوبع في شيخ شيخه فالحديث رواه جماعة عن ابي هريرة لاجل ذلك ارتقى الحديث اي ارتفع عن درجة الحسن الى درجة الصحيح لغيره. اذ تابع
16:32او محمد بن عمري عليه فارتقى الصحيح يجري. قال ومن مظنة للحسن جمع ابي داوود داوود اي في السنن فانه قال ذكرت فيه ما صح او قارب او يحكيه قال اي قال ابن الصلاح ومن مظنة للحسن اي مما وان الحسن جمع ابي داود اي
17:02ابي داود وهو سليمان ابن الاشعث السجستاني رحمه الله تعالى. كتابه السنن من انفع الكتب وهو من مونة الحديث الحسن. قال ومن مظنة للحسن جمع ابي داوود اي في السنن
17:22فانه يعني ابي داوود فانه يعني ابا داود قال ذكرت فيه ما صح او قارب او يحكيه ما به وهن شديد قلته وحيث لا فصالح خرجته. ابو داوود قال عن كتابه ذكرت فيه الصحيحة وما يشبهه
17:42وما يقاربه وما فيه وهن شديد بينته. وما لم ابينه فصالح وبعضه اصح من بعض. هذا حكم ابي داوود على كتابه. قال انه ذكر في الصحيحة. وما يشبهه وما وانه بجل ما كان فيه وهن شديد اي ضعف
18:06ما كان فيه ضعف شديد يبينه. وحيث لم يبين فالحديث الصالح وبعضه اصح من بعض. قال العراقي فما به ولم يصحح وسكت عليه عنده له الحسن ثبت. يعني ان ما ورد في سنن ابي داود ولم يصححه الائمة ولم يصححه ايضا ابو داوود
18:36وسكت ابو داوود عليه عنده ضمير لابن الصلاح له الحسن ثبت. يرى ابن الصلاح ان ما سكت عليه ابو داوود ولم يصححه فانه له حكم الحسن. وذلك ان ابا داوود وصله
18:56وصفه بانه صالح. ومعنى هذا انه صالح للاحتجاج. فالاحتياط يقتضي ان يحمل على اقل مراتب بالصلاحية وهي الحسن. فليسكت عليها ابو داوود قال انه صالح. ومعناه صالح انه صالح للاحتجاج
19:16في الاحتياط ان يحمل على اقل مراتب الصلاح وهي ان يحمل على الحسن. قال فما به ولم يصحح اي لم يصححه الشيخان او غيره وهما وسكت ابو داوود عليه عنده ابن صلاح له الحسن ثبت
19:36وابن رشيد قال وهو متجه قد يبلغ الصحة عند مخرجه. يعني ان ابي عبدالله يعني ان عبدالله محمد بن عمر بن رشيد قال وقوله متجه اي له حو من النظر
19:56كما قال ابو الفتح لعمر قد يبلغ الصحة عند مخرجه. يعني ان ما سكت عليه ابو داوود آآ يمكن ان يكون صحيحا فحمله جميعا على الحسن تحكم اي حكم بغير دليل. فيرى انه قد يبلغ
20:16درجة الصحة. وابن رشيد قال وهو متجه قد يبلغ الصحة عند مخرجه للامام اليعمري انما قول ابي داود يحكي مسلما حيث يقول جملة الصحيح لا توجد عند مالك والنبلاء فاحتاج ان ينزل في
20:36سناجي الى يزيد ابن ابي الزياد ونحوه. قال وللامام اليعموري وهو ابو الفتح محمد بن محمد بن احمد بن سيد الناس اليعمر بضم الميم نسبة الى يعمر بن شداح الليثي
20:56وللامام اليعمري محمد بن محمد بن احمد بن سيد الناس اليعمري نسبة الى عمر ابن شداح الليثي. الذي شدخ دماء دماء خزاعة حين حكم متفه قريش وخزاعة في الحرب التي وقعت بينهم على مكة. فاهدر دماء خزاعة استقر بذلك الملك
21:26بمكة لقريش بقيادة قصي بن كلاب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وللامام اليعمري ان ابي داود يحكي مسلما. قال ان قول ابي داوود تقسمه كتابه الى صحيح وما يشبه الصحيحة وما
21:46قاربه والى الصالح هو بمنزلة قول مسلم ابن الحجاج في صحيحه لان مسلما ايضا صرح بان ان صحيحه ليس على درجة واحدة. وان بعض ما يرويه في كتابه اصح من بعض. فمسلم يقول جملة الصحيح
22:06لا توجد عند مالك والنبلاء. قال الامام مسلم رحمه الله تعالى ليس كل الصحيح تجده عند مالك. يعني ان انك لو ذهبت تبحث عن الطبقة العليا في الضبط والاتقان كحديث ما لك فانك ستجد شيئا يسيرا
22:26لذلك ليس كل الصحيح تجده عند مالك ومن كان بمنزلة مالك كشعبة والثور ونحوه. فتحتاج الى ان تنزل عن عن الطبقة العليا بالضبط وهي طبقة مالك والثوري ونحوهم. الى طبقة اخرى احاديث اهلها صحيحة
22:46فهم مستجمعون لشروط الصحة لكن اتقانهم وضبطهم لا شك دون اتقان وضبط الطبقة العليا حيث يقول مسلم في صحيحه جملة الصحيح لا توجد عند مالك والنبلاء. يعني ان الصحيح لا يوجد جميعا عند مالك وشعبة
23:06والثور ومن هو من اضرابهما من الائمة الذين هم في غاية الاتقان والضبط. فاحتاج مسلم ان ينزل في الاسناد عن درجة مالك والثوري وشعبة. الى درجة دون ذلك. كيزيد ابن ابي زياد. هذا رجل
23:26الحديث هو صحيح ولكنه ليس اتقانه ليس كاتقان مالك واصحابه. فاحتاج ان ينزل في الاسناد الى يزيد ابن ابي زياد نحوه كليث بن ابي سليم وعطاء بن السائب فهؤلاء رجال من رجال الصحيح ولكن اتقان
23:46وضبطهم دون درجة مالك والثوري وشعبة واضرابه. فاحتاج ان ينزل بالاسناد الى تبني ابي زجاجي ونحوه. وان يكن ذو السبق قد فاته ادرك باسم الصدق. يعني ان مسلم رحمه الله تعالى اذا كان قد فاته ذو السبق اي فاتته الدرجة العليا من الصحة
24:16درجة مالك في بعض الاحاديث فاورد احاديث نازلة عن طبقة مالك. فانه يدرك ما يريده باسم الصدق اي برجال تتوفى يتوفر فيهم الصدق وتتوفر فيهم شروط الصحة وان كانوا في الضبط والاتقان دون ما لك
24:40وان كنت السبق كمالك قد فاته ادرك باسم الصدق والعدالة كذلك قال اليعمري في قول ابن الصلاح قال هلا قضى على كتاب مسلم بما قضى عليه بالتحكم. يعني اذا كان
25:00آآ مسلم صرح ان كتابه ليس على درجة واحدة. وان بعضه اعلى من بعض. وبعضه آآ رجاله اوثق من بعض. فلم قضى على كتاب ابي داود بان ما سكت عنه حسن ولم يقل مثل ذلك في مسلم بان بعض ما اورده مسلم حسن
25:26لان مسلما صرح بتفاوت الصحيح في كتابه لكن يرد هذا بان مسلما اشترط الصحة وابو داود لم يشترط الصحة. ما دام مسلم اشترط الصحة فلا ينبغي ان ننزل حديثا من احاديثه عن درجة الصحة فهو قد
25:47تكفل بالصحة. وهو ثقة مأمون. واما ابو داوود فانه لم يلتزم الصحة. والاحتياط يقتضيه ان ما لم يصححه على ادنى درجات القبول. وهو الحسن. فيحمل ما لم يصححه على ادنى درجات
26:07قبول بخلاف المسلمين فانه اشترط الصحة فلا ينبغي ان ينزل حديثه عن الصحيح. نعم نتوقف هنا ما شاء الله سبحانك انا وحدك