شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدرس التاسع
0:00وننتقل بكم الان الى الدرس التاسع. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله فاذا تأملت هذا تأملا وعرفت ان الكفار يشهدون لله بتوحيد الربوبية. وهو تفرده بالخلق والرزق والتدبير
0:24وهم ينخون عيسى والملائكة والاولياء يقصدون انهم يقربونهم الى الله زلفى. ويشفعون لهم عند وعرفت ان من الكفار خصوصا النصارى منهم. من يعبد الله الليل والنهار في الدنيا ويتصدق بما دخل عليه منها معتزلا في صومعة عن الناس. وهو مع هذا كافر
0:54لله مخلد في النار بسبب اعتقاده في عيسى او غيره من الاولياء. يدعوه او يذبح له او له تبين لك كيف صفة الاسلام التي دعا اليه نبيك محمد؟ صلى الله عليه وسلم. وتبين
1:14لك ان كثيرا من الناس عنه بمعزل وتبين لك معنى قوله صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود قريبا كما بدأ السلام عليكم ورحمة الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله
1:35الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه يقول اذا تأملت هذا تأملا جيدا يعني شبهة المشركين المتأخرين الذين يدعون الاولياء كما يقولون ويدعون ان دعائهم ليس بشرك وانهم يجعلونهم وسائط
2:18عرفت ان الاولين كذلك يدعون الاولياء والانبياء يدعون عيسى وعزيرا والصالحين منهم ويدعون انهم شفعاء لهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله الجميع هذا قصدهم يقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله ثم
3:01اذا قالوا ان الاولين امتنعوا من قول لا اله الا الله امتنعوا من ذلك ونحن نقول لا اله الا الله الجواب انهم امتنعوا لانهم يعرفون الاله انه الذي تاله القلوب
3:31محبة وخوفا ورجاء وتعظيما وانتم تجهلون معنى الاله اهالي ذلك تقولون لا اله الا الله بالسنتكم وتخالفونها باعمالكم ستجعلون مع الله الهة اخرى يرجون شفاعتهم ووجاهتهم ولكن ما سميتموهم الهة
4:08سميتموهم سادة او شفعاء او وسطاء غيرتم الاسم ولكن المعنى هو المعنى هو عندهم الى وعندكم سميتموه سيدا او شيخا اوليا سأله قلوبهم وتألهه قلوبكم رأيت عبده يسمون فعلهم تألها
4:52وانتم تسمونه توسلا والمعنى هو المعنى يسمون فعلهم عبادة وانتم تسمونه استشفاعا وهو في الحقيقة عبادة ان قد ذكرنا معنى العبادة لما كانوا اهل اهل لغة يعرفون اللغة وما دلت عليه
5:31يعرفون ان العبادة مشتقة من التعبد الذي هو التذلل اعترفوا بان فعلهم عبادة وقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله فسموا فعلهم عبادة ما نعبدهم ونحن نقول فعلكم عبادة ايها القبوريون
6:05فانكم تقصدون الاموات عند قبورهم ثم تقفون عندهم مقنعين متواضعين وهذا تعبد كذلك تعظمونهم بدعائهم يا سيدي يا ولي الله اخذ بيدي انصرني وهذا دعاء والدعاء هو العبادة حقيقة كما ان دلت على ذلك الايات
6:44تذبحون لهم والذبح عبادة ولو سميتموه توسلا وكذلك تندرون لهم تحرقنا على قبورهم الزيت وتسرجون قبورهم كذلك يخدمون من يزورهم وتطعمون من يعتكف عندهم وتعتكفون حول قبورهم وتقدسونهم وتعظمونهم ولا شك ان هذا
7:29كن له من العبادة الاولون يعرفون اللغة فقالوا ما نعبدهم الا ليقربوا الى الله زلفى وانتم ما تعرفون معنى كلمة العبادة فقلتم نتوسل اليهم ونتبرك بهم ليشفعوا لنا وهو معنى قول المشركين
8:00هؤلاء شفعاءنا عند الله ترجوا ان شفاعتهم وهم يرجون شفاعتهم وهم يجعلونهم وثائق بينهم وبين الله وانتم تجعلونهم وسائط بينكم وبين الله اصبحتم مثل اولئك سواء ولا ينفعكم قول لا اله الا الله
8:42اذا قلتموها ثم خالفتم معنى هاو مدلولها ودعوتم غير الله يقول الكفار يشهدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر يعترفون بتوحيد الربوبية وانتم او كثير منكم ما يعترفون الا بتوحيد الربوبية
9:22كثيرا من القبوريين يفسرون لا اله الا الله لان معناها لا خالق الا الله لو كان كذلك لكان المشركون يقولونها لانهم يعترفون بالا خالق الا الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر السماوات والقمر
9:50فيقول ان الله لكنها تقولون ان معنى لا اله الا الله لا خالق الا الله والمشركون قد امتنعوا ان يقولوها لما دعوه اليها قالوا اجعل الالهة الها واحدا يعني امشوا واصبروا على الهتكم
10:14انا لتارك الهتنا لشاعر مجنون في هذا انهم امتنعوا عن لا اله الا الله وهم يقولون الخالق هو الله الرازق هو الله. كل من يرزقكم من السماء والارض يملك السماء والابصار
10:42ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فهل سيقولون الله يعترفون بذلك لله ومع ذلك يعبدون غير الله هل المشركون الاولون يعرفون يشهدون بتوحيد الربوبية
11:09اي انه لا خالق الا الله وان الله هو الذي يرزق عباده ومن يرزقكم من السماوات والارض ولله وانه الذي يدبر الامر يعني امر المخلوقات وهو الذي يرسل الرياح وينشأ السحب
11:33يسيرها فيصرفها ويأمرها بانزال المطر ويأمر الارض باحياء الحياة وهم مع ذلك النخوة هو الدعاء ذي قوة عيسى يعني يدعونه ويهتفون باسمه يا عيسى يا كلمة الله يدعون امه يا امة الله
12:16امة العلم امة الاسلام وكذلك يدعون الملائكة الملائكة يعني افراد الجماعات يدعونهم والدعاء والنخوة عبادة كذلك يدعون الاولياء الصالحين منهم يدعونهم من دون الله يهتفون باسمائهم يقصدون انهم يقربونهم الى الله زلفى
12:59يقولون نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان يقربونا الى عند الله يدخلون عليه ويشفعون لنا عنده يسألونه لنا يطلبونه ان يرحمنا وان يرزقنا وان يغيثنا ويبارك لنا ويعطينا اموالا واولادا
13:32من دعائهم للاولياء توسلا الى الله يبتغون الوسيلة يعني يجعلونهم وسيلة واسطة ويستشفعون بهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقد استدل بهذا او قال هذا المشركون القبوريون يقولون نطلبهم وهم يطلبون لنا الله
14:19او نطلبهم مما اعطاهم الله اعطاهم الله الشفاعة فنطلبهم منها وجاء وجاءلهم جاها فنطلب الله بجاههم وجعل لهم عنده مكانة ومنزلة سنطلبهم بمكانتهم وبمنزلتهم التي انزلهم الله لها فلاجل ذلك
15:00نطلب تقريبهم وشفاعتهم شفاعتهم لنا عنده مالها الافعال بين افعال المشركين الاولين وبين افعال القبوريين الافعال هي الافعال والعقائد هي العقائد والتقربات هي هي يتكلم كثير من هؤلاء القبوريين يدعون
15:45بعضهم يدعي الهرق يذكر ان بعضهم وهدى الى بعض الامراء في هذه الدولة واخذ يقرر عندنا الاولياء وعندنا وعندنا يريد اهل العراق ان عندنا السيد الحسين وعلي عند ذلك ذلك الامير في هذه البلاد
16:28هكذا يبين لهم ان هذا شرك هو انكم مشركون وان هذه الافعال عبادات لا يجوز صرف شيء منها لغير الله فاذا دعوتموهم فقد اشركتم التجأ الى حجة اخرى ذلك القبور
16:58وهي الاحتجاج بالقدر وقال نحن لا لا نعبدهم ونحن انما نعبد في الحقيقة لله تعالى ثم اخذ ينكر الاسباب لانه يقول عبادتنا في الحقيقة لله ولو كانت بواسطة المعبود في الحقيقة هو الله
17:41وانما هؤلاء واسطة ثم يستدل مثل قوله تعالى كما رميت اذ رميت ولكن الله رمى يقول اننا اذا وجدنا من السيد او من الحسين نصرا نصرنا وايدنا ورزقنا الرزق من الله في الاصل
18:17ولكن الحسين او علي واسطة نجعله بيننا وبين الله يستدل بمثل قوله وما رميت اذ رميت لا شك ان هذا تحايل وان وذلك لاننا نقول لو كان كذلك لكان المشركون ايضا موحدون
18:50الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم يكونون ما عبدوه في الحقيقة الا الله يكون المعبود في الحقيقة هو الله والرازق في الحقيقة هو الله على هذا لا يستحقون لا يستحق المشركون النار
19:15ولا يستحقون العذاب اعتبر الله تعالى ظالما لمن ادخلهم النار لانه في الحقيقة ما عبدوا الا الله وذلك لانهم عبادتهم للاصنام هي عبادة لله. عبادة للقبور وللاموات والاشجار والاحجار هي عبادة لله
19:42لانها تعتبر هذه واسطة وسيلة وهذا يبطل شرع الله نعرف ان ربنا سبحانه وتعالى حلق النار وقال انت عذابي اعذب بك من اشاء وخلق الجنة وقال انت رحمتي مرحبا بك من اشاء
20:12ولكل واحدة منكما ملئها واذا كان هلك النار وجعلها عذابا لمن شاء فلابد ان هناك من يدخلها ولو كان القبوريون وكذلك الوثنيون من عبدوا الا الله وان عبادته الاصنام انما هي في الحقيقة لله
20:42لم يكن هناك كفار اصلا ولم يكن هناك مشركون الكل انما عبدوا الله وحده عرفنا بذلك ان هذه الشبهات يروج هالقبور حتى يبادروا موقفهم هؤلاء الذين يعظمون الاموات يدعونهم دون الله تعالى ويعتمدون عليهم
21:23يتوكلون عليهم ويصرفون لهم خالص حق الله تعالى يقينا انهم مشركون لان هذا جعل لتلك العبادات مشتركة بعضها لله وبعضها لغير الله وهذا هو حقيقة الشرك فاتي القبوريون من جهلهم
21:58في هذه الكلمات كلمة الشرك فوقعوا فيه وجهلوا كلمة العبادة فصرفوها لغير الله. وجهلوا كلمة الاله فتألهوا غير وكذلك جاهل كلمة الدعاء فصرفوه لغير الله. وادعوا انه ليس هو الدعاء. الذي
22:29يصرفه لله تعالى كما جهلوا معاني الكلمات الشرعية فجهلوا معنى حقيقة لا اله الا الله اعتقد كثيرا منهم ان المقصود هو لفظها واعتقد الحاذق منهم ان مقصودها الاعتراف لله بالخلق والرزق
23:05من هذا الجهل اما الاولون انهم يعرفون ان هذه هذه الافعال تسمى عبادة وتألهها ودعاء ولذلك يسمون الهة يسمونه الهة يدعونهم للشفاعة ومن اسلم منهم عرف انها لا تشفع لهم ولا تنفعهم
23:49الله عن صاحب ياسين المؤمن الذي ذكر في سورة ياسين قال الله تعالى وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى. قال يا قومي اتبعوا المرسلين ومن لا يسألكم اجرا وهم مهتدون
24:11ومالي لا اعبد الذي هطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة؟ ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شيئا ولا ينقذون اعترف بان قومه اتخذوا من دون الله الهة وان تلك الالهة لا ينفعون
24:34يسموهم الهة وقال لا تغني عني شفاعتهم الاستشفعت بهم فانهم لا يشفعون لي او اذا شفعوا الا يشفعون الا باذن الله اذا كان كذلك فاني اطلب الشفاعة من الله لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى
25:05ولهذا يكثر الله تعالى من ذكر الشفاعة ويقيدها بانها لا تنفع الا لمن اذن له الرحمن ورضي له قولا الرحمن يعني اذن للشافع ورضي له قولا اي رضي قول المشفوع له
25:37منها دل على انها لا تطلب الا من الله تعالى وانها لا تنفع الا بهذين الشرطين الرحمن يعني اذن للشافع ليكرمه ويظهر مكانته ويعلي ذكره ويرفعه وينيله المقام المحمود الذي يحمده به الاولون والاخرون
26:08فيشفعه او يقبل شفاعته ومع ذلك فانه لا يشفع الا بعد ان يأذن الله له ذكر في حديث الشفاعة ان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي ولا يبدأ بالشفاعة اولا
26:38ثم يقول الله له ارفع رأسك وقلت اسمع وسل تعطى واشفع تشفع ذكر انه لا يبدأ بالشفاعة وانما يبدأ بالسجود طاعة لله تعالى وتعظيما له ولا يشفع حتى يقال له اشفع تشفع
27:14وهذا هو الاذن ثم بعد ذلك يحذ له حدا فيدخلهم الجنة يقول له اخرج من امتك او ادخل من امتك من الباب الايمن من ابواب الجنة وهم شركاء الناس في سائر الابواب
27:45يكون هذا اذنا ويكون عبر رضا لانه قال من لا حساب عليهم الذين خفف عنهم الحساب او حسابا يسيرا فهذا دليل على انه لا يشعر الا بعد ان يقال له اشفع تشفع
28:16وهو افضل الخلق يا سيدهم وكذلك غيره ايضا لا يشفعون الا باذن الله كما قال عن الملائكة عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا يشفعون الا لمن ارتضى
28:45وهو من خشيتهم الشكور لا يتجرأون على الشفاعة لمن اقتضى الله تعالى دينه وارتضى امانته فيأذن لهم الملائكة ان يشفعوا فيه وقد ذكر الله تعالى الشفاعة ان بالشفاعة وانه من الله تعالى
29:26في اية سورة سبأ قول الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك. وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة
29:49عنده لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير من يرزقكم من السماوات والارض ولله وان اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين
30:14يقول بعض العلماء في شيخ الاسلام ان هذه الاية قطعت جذور الشرك فان قوله الذين زعمتم يعني الذين تزعمون انهم الهة او معبودون او مدعوون ادعوهم ادعو الذين زعمتم من دون الله
30:47اخبر بعد ذلك بانهم لا يملكون مثقال ذرة يعني عبر بالذرة لصغرها في السماوات وفي الارظ ما يملك المقال ذرة يعني ملك استقلال لانهم ان لكم شيئا فانهم مملوكون معه
31:11هم ملك لله. وما يملكونه ملك لله تعالى فلا يملكون ادنى شيء ولو مثقال ذرة واذا كانوا لا يملكون مثقال ذرة فكيف يعبدون ها انت اننا نسلم انهم لا يملكون
31:39ولكن قد يكونون شركاء الشركاء لله في شيء من الملك نفى الله تعالى ذلك بقوله وما لهم فيهما من شرك يعني ليس لهم مشاركة. اذا قلتم نعم انهم لا يملكون. ولكن يمكن ان يكونوا شركاء
32:12الله تعالى ذلك وقال وما لهم فيهما من شرك. اي ليس لهم شراكة ولو في مثقال ذرة يعني لا يملكون مثقال الذرة ملكا استقلالية. وليسوا شركاء لله. في شيء من ملكه وفي شيء
32:32شيء من خلقه. بل الملك ملكه والخلق خلقه والامر امره. وهو الذي الامر وهو الذي سخر المخلوقات ودبرها فليس احد شريك لله تعالى ولو في نصف مثقال ذرة قد يقولهم
33:02نعم نعترف بانهم لا يملكون ونعترف بانهم ليسوا شركاء لله في هذه المخلوقات ولكن نقول انهم اعوان انهم ساعدوا ربنا في خلق السماوات والارض تعاونوا ولاجل ذلك يستحقون ان نعظمهم
33:31او نصلح لهم شيئا من العبادة ابطل الله ذلك بقوله وما له منهم من ظهير. اي معين. ليس الله تعالى احد اعانه لم يتخذ في خلق السماوات والارض اعوانا بل
33:56هو المتفرد بذلك انما امره بشيء اذا اراده ان يقول له كن فيكون فلم يتخذ لخلق السماوات والارض اعوانا يساعدونه تعالى الله فاذا قالوا نعترف بانهم لا يملكون ولا يشاركون
34:20وليسوا اعوانا ولكن نقول انهم من المقربين واذا كانوا مقربين فانهم يشفعون وينفعون من توسل بهم فنحن نطلبهم لاجل ان يشفعوا ان يشفعوا لنا فابطل الله تعالى ذلك بقوله ولا يشفعون الا لمن ارتضى
34:54بقوله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له لا تنفع الشفاعة عنده الملائكة ولا شفاعة الانبياء ولا الرسل ولا الصالحين ولا الاولياء ولا السادة ولا القادة ولا غيرهم لا تنفع شفاعتهم
35:17الا لمن اذن له ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له ولو شفعوا في الكفار ما قبلت شفاعتهم ولو شفعوا بغير اذن الله تعالى ما سمح لهم لا يشفعون الا في المؤمنين
35:38ولا يسمعون الا بعد ان يأذن الله لهم ويقول لهم اشفعوا فعرف بذلك انهم لا متعلق للمشركين بهم بل المشركون الذين عبدوهم اضاعت عبادتهم هؤلاء الذين يا الخونة عيسى يعني يدعونه ويهتفون به
36:16والملائكة والاولياء يقصدون انهم يقربونهم الى الله زلفى هو انهم يشفعون لهم وكذلك الذين ينخون الاموات في هذه الازمنة يا الخونة مثلا الجيلاني او البدوي جاوبنا عالوهام او الحسين او حتى الان النبي صلى الله عليه وسلم
37:02نقول لهم انكم مثل النصارى زعمهم ان عيسى ينفعهم فهم ينخون عيسى وانتم تنخون اقل من عيسى النصارى سماهم الله مشركين في قوله تعالى اتخذوا احبابهم ورهبانهم اربابا من دون الله
37:38والمسيح ابن مريم وما امر الا ليعبدوا اله واحدا لا اله الا هو سبحانه وتعالى عما يشركون سبحانه عما يشركون ما سماهم مشركين لانهم اتخذوا هؤلاء اربابا واتخاذهم اربابا تعظيمهم. تعظيمهم في الحياة
38:13لكونهم يطيعونهم فيما حرم الله يحلون لهم الحرام. ويحرمون عليهم الحلال لا يكونون بذلك قد اطاعوهم في معصية الله تعالى جاء لهم الله مشركين. اتخذوا احبارهم. الاحبار علماء اليهود ورهبانهم العباد في النصارى
38:55فيوجد في النصارى من يعبد الله ليلا الليل والنهار. اي طوال وقته زاهدا في الدنيا متقشفا متقللا منها الطعام اه اقل اللباس خشن اللباس يلبس الثياب الخشنة ما اشبهها كذلك ايضا
39:39يزهد في الدنيا اذا جاءه شيء من المصالح الدنيوية ما تملكه يتصدق به يتصدق بكل ما يدخل عليه منفردا بعيدا عن الناس يبنون لهم منازل رفيعة يسمونها صوامع مرتفعة كالمنارات
40:12ثم يغلق على نفسه طوال وقته يقرأ في الانجيل يذكر الله يدعو يسلطون ليلة اكثر من هذا معتزلا في صومعته يسمونه راهبا اي مترهبا حيث انه لترهبه وتقشفه خضع واعتزل عن الناس
40:53لما كان يدعو عيسى يعبده يتواضع له ويكثر من دعائه ويقول انه ينفعني وانه يشفع لي وانه وانه فهل نفعته عبادته هذه في هذه الصومعة وهل يخفف عنه العذاب لا يخفف عنه
41:32الاصل انه كافر بفعله هذا باعتقاده اعتقاده ان عيسى هو الله او اعتقاده ان عيسى ابن الله او انه ثالث ثلاثة ولو لم يعتقد هذا ولكن اعتقد ان عيسى ينفع من دعاه
42:01هو انه يجيب من سأله او لم يفعل ذلك يعتقد ذلك ولكن دعا عيسى. فقال يا عيسى ابن مريم يا كلمة الله يا روح الله انقذني خذ بيدي. انا العبد الذليل. انا المتواضع. انت عضدي وساعدي
42:29فاذا كان كذلك اننا نحكم بكفره ثم نقول يشبهه كثير من القبوريين من المتصوفة ونحوهم نعرف ان كثيرا منهم عباد زهاد يصومون ويصلون ويتهجدون بالليل ويتطوعون ويتصدقون ويكثرون من ذكر الله في كل الحالات. ومن دعائه. وعندهم اوراد
43:18اوراد كثيرة يقرأونها في الصباح والمساء فيه اوراد صوفية في رسالة اسمها دلائل الخيرات يدعون بها صباحا ومساء ان كان اكثر الدعاء بها فيه غلو وفيه ايضا رسالة اخرى يدعون بها
43:54يكثرون من الدعاء بها ورسائل ايضا اخرى لا شك انها انهم يقصدون من الدعاء بها عن التقرب الى الله فاذا عرفنا انهم مع ذلك يدعون هذا الولي. ويتوسلون به. ويجعلونه واسق
44:26بينهم وبين الله قلنا لهم اشبهتم النصارى واشبهتم المشركين في اعمالهم التي عملوها فلا فرق بينكم وبينهم الا في الاسماء وقلنا كتبكم هذه التي تقرأونها وتريدونها ننصحكم بعدم قراءتها لما فيها من البدع
45:06رسالة اسمها روض الرياحين ورسالة اسمها دلائل الخيرات واشباهها فيها غلو وزيادة الذين كتبوها يغلب عليهم الجهل ويريدون بذلك يقبل الناس على قراءتها فلما بالغوا فيها في وصف النبي صلى الله عليه وسلم
45:44الصلاة عليه وفي وصف بعض الصحابة كعلي والحسن والحسين ونحوهم ان كان ذلك الغلو وزيادته المدح في هذه الرسائل مما سببت الغلو الفعلي بعد الغلو القوي انهم زادوا في مدحهم
46:15يقول مثلا السلام عليك يا عالم الامة السلام عليك يا منبع العلوم. عليك الصلاة والسلام يا من بيده الملك والنفع والضر عليك الصلاة والسلام يا من يقدم ويؤخر اه عليك السلام يا من ينفع ويضر. يا من يعلم ما في الكون
46:52يا من يعلم ما كتبه القلم في اللوح يا من يعلم ما في اللوح المحفوظ وهكذا لا تخطر بالبال يعني كيف جمعوها؟ اوحى الشيطان اليهم حتى كتبوها وسجلوها في هذه الكتب
47:23ثم كان من اثارها انهم اعتقدوا ما دلت عليه فاعتقدوا ان هذا الولي او هذا السيد انه يعلم الغيب يعلم الغيب والشهادة وانه يطلع على ما الظمائر وانه آآ يعلم القريب والبعيد فانه قد اطلعه الله على مكنونه
47:53وانه قد اه تعلق قلبه بالملأ الاعلى ورأى ما في الكون من العجائب واطلع على ما كتبه والله تعالى هل ازل من الكتابات ومن الكائنات وكلها واذا كان كذلك فلابد ان له مكانة ورفعة
48:24فلماذا لا نطلب منه وندعوه ونعتمد عليه ونتوسل به ونعطيه من العبادة ما نقدر عليه حتى يفيدنا وينفعنا ويشفع لنا هذه فكرتهم ما كانت هذه المدائح موجودة في عهد الصحابة ما نقلت عن احد من علماء التابعين ولا من
49:01من سلف الامة ولا قالها ولا تعذب بها الائمة الاربعة ولا اتباعهم الصالحون الذين اخذوا عنه وانما لما اشتدت غربة الاسلام القرن العاشر او التاسع وما بعده وضعف التوحيد في قلوب المؤمنين وقل العلماء الصالحون
49:37وصار اكثر العلماء منحرفين في العقيدة الى اشعرية او معتزلة رافضة او مجبعة او متصوفة عند ذلك اوحى الشيطان الى اوليائه الى هؤلاء الذين هم ضعفاء الايمان وضعفاء العقيدة لماذا لا تحببنا محمدا الى الناس
50:15اذكروا لهم اورادا في اوصافه حتى يحبوه. وانتم يا رافضة اذكروا اوصافا لعلي حتى يعظمه اتباعكم. وحتى يعترفوا بفظله وهكذا ايضا اذكروا اوصافا الاولياء الذين توالونهم وصفهم باوصافهم بليغة رفيعة
50:52ليكون ذلك ادعى الى انهم يعترفون لهم بالفضل يعترفون لهم بالمكانة يوافقونكم بما تعتقدونه فيكم اذا كان من اسباب ذلك وجود هذه الرسائل التي قصدوا بها مضاهاة النصارى واليهود والمشركين الاولين الذين
51:24تعبدوا بهذه العبادات التي هي شرك في الحقيقة اذا كان هذا كافر هذا النصراني الذي يعبد الله ليلا ونهارا. والذي يزهد في الدنيا ويتقشف يتصدق بكل ما جاءه منها. ويعتزل الناس وينفرد في بناية له خاصة
51:59صومعة او كنيسة او دير يعتزل فيه وان عباداته هذه لا لا تفيد ولا تقبل منه وانه في الحقيقة كافر حيث ان عباداته دخلها ما افسدها. وهو الشرك بالله لذلك
52:31نعتقد انه كافر وانه مخلد في النار. لماذا لانه يعتقد في عيسى ان عيسى تنفع عبادته وتنفع دعوته يقال كذلك الذين يعتقدون في الجيلاني او في الرفاع التيجاني او نحوهم
53:03يعتقدون فيه انه يطلع على الكون وانه يعلم الغيب ويعلم ما في الضمير وانه يعطي من دعاه يجب ان سأله فينفع من استنفعه وانه اهل ان يعبد وان يصرف له
53:28وكلنا يمكن صرفه له وان دعاءه هو الذي ينفع تركوا عبادة ربه الذي خلقهم هو عبد غيره صار في ذلك مثل النصارى او شرا من النصارى ان عيسى رسول من رسل الله
54:02ومع عبد القادر والتيجاني الجيراني الرفاعي ونهاهم فانهم لم يصلوا الى رتبة عيسى ولا اقل منها ولو سموهم اولياء او صحابة او نحو ذلك ثم نقول ربنا سبحانه هو المعبود وحده
54:35هو الذي يستحق ان تصرف له العبادة ولا يجوز صرف شيء من هذا غيره هؤلاء الذين يصرخونها بغيره يتبعون قد اشركوا وهم ايضا قد تنقصوا ربهم تنقصا زائدا ان الشرك
54:59تنقص لله تعالى هم يدعون انهم يعظمون الله كيف تعظيمكم لله يقولون تعظيمنا لله اننا لا ندعوه مباشرة لاننا مذنبون وظعفاء محجوبون مبعدون فكيف نتجرأ ان نطلب من الله مباشرة
55:34انما نعظم الله فنجعل بيننا وبينه واسطة سنقول واسطتنا الانبياء الانبياء او الاولياء والشهداء ونهوهم ما يجعل هؤلاء وسائق الجواب ان هذا ليس تعظيما وانما هو تنفس لانكم بذلك تتهمون الله تعالى او تصفونه بانه لا يسمع من دعاه
56:19ولا يعطي من سأله هو انه يحتاج الى من يتوسط بين العباد وبينه. ويحتاج الى من ينقل له احوال خلقه وفي ذلك تنقص عظيم. فالرب تعالى لا يقاس بملوك الارض
56:42وذلك لانهم يحتاجون الى من يعرفهم بخلقه واما الرب تعالى فلا الى من يعرف بل هو عالم بكل شيء ذكروا ان الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله لما كان اول امره في بلد الدرعية
57:15كان هناك قبر يقولون انه قبر زيد بن الخطاب وهو اخو عمر ابن الخطاب قتل شهيدا اليمامة في وقعة اليمامة بين عيسى بين خالد بن الوليد معه ومسيلمة اذا كانوا اهل العيينة
57:43يأتون اليه وينادونه يا زين اعطنا يا زيد اشفع لنا يحضر معهم الشيخ ويقول لهم الله خير من زيد الله خير من زايد. الله اقرب من زايد. الله اقوى من زيد
58:10لا يستطيعون ان يقولون كذبت يعرفون انه حق ان الله املك لكل شيء لا يزال يقنعهم حتى تابوا واقلعوا وانا رهن ان يهدموا البناية التي على ذلك قبر وان يشوهوا بسائر القبور
58:38وكانوا قد رفعوه وبنوا عليه قبة وكان ايضا قد يصطصوه وما حوله عند ذلك ان كان هو الذي ابتدأ بهدم ذلك البناء كان عندهم ايضا شجرة اهل عيينة يعتقدون فيها
59:04اذا كانوا يعتمدون عليها يلوذون بها ويدعونه ويتبركون بتربتها وباوراقها نبههم قال ارفعوها فاحجموا عن قطعها وخافوا وظنوا ان من قد قطعها يصاب بخبال اذا استأذنهم ان يقطعها فاخذ الفأس
59:41واخذ يغلب في اصلها ولما رأوا انه استمر ولم يصب بشيء جاء اليه من يساعده حتى قطعوها ظن العامة انه يصاب بجنون ويصاب وانتظروا الو لا يصبح الا وهو حمار او حيوان او
1:00:15عشرة اصبح وهو باصح وجاء الى مكانها ومسح لا شك ان هذا من اذهار الجهل ايضا لما انتقل الى الدرعية كان في الدرعية ايضا معابد فكان عندهم نخلة التي يقال لها الفشل او الفهال
1:00:55هذه النخلة يعتقدون فيها اذا تأيمت المرأة ما تقدم احد للزواج بها تأتي الى ذلك الفحل وتقول يا فحل الفحول اريد زوجا قبل الحول في خيالهم ان هذه النخلة يسبب لها الزواج
1:01:32جهلتهم الى تقدم بعضهم بخطبتها وخا طموحا وقالوا نصب كذلك الفحل امر الشيخ بقطعها وزال اثرها ان كان هالدرعية ايضا غار كذلك الغار يدعون ان احدى بنات الامير اعتصمت به
1:02:07لما جاءها احد الفسقة وحاول ان يهجر بها ثلاثة بذلك الغار واختفت فيه ونجاة من ذلك الفاسق يعتقدون في ذلك الغار ويأتون اليه يتمسحون به يصبون عليه الادهان والزيوت يتبركون به
1:02:37وهذا دليل على ان الشرك عادة ما كان لما اهتدوا امرهم الشيخ ان يهدموا ذلك البناء تعاونوا عليه وهدموه وكذلك ايضا كسروا ذلك الغار وزالت اثار تلك الشركيات يقول رحمه الله
1:03:11اذا عرفت ان من الكفار خصوصا النصارى من يعبد الله ليلا ونهارا ويزهد في الدنيا ويتصدق بما دخل عليه منها من الاموال ويعتزل عن الناس وينفرد في صومعة يتعبد فيها
1:03:33ويديم العداوة للعبادة وانه مع ذلك كافر. وانه عدو لله مخلدا من النار. لماذا لانه يعتقد في عيسى ان عيسى ينفع ويشفع ولانه مع اعتقاده يدعوه يدعوه مع الله او يعتقد في الاولياء
1:03:57غير عيسى يعتقد فيها الولي وفلان او نحو كما يعتقد القبوريون الرفاعي والجيلاني والنكسبنزي يدعونهم او يذبحوا او ينذر يذبحون لهم او ينظرون للاولياء اذا عرفت ذلك تبين لك الذي دعا اليه نبيك صلى الله عليه وسلم
1:04:37ان الاسلام الحقيقي هو تحقيق الدعوة الى الله تعالى وتحقيق التألف له ودعوته وحده وان الاسلام مثل ما عرفه المؤلف في ثلاثة الاصول انه الاستسلام لله بالتوحيد يعني وحدة لله وحده
1:05:10والانقياد له وحده بالطاعة والبراءة من الشرك والبراءة من المشركين من انواع الشرك صغيره وكبيره فبذلك يكون الانسان حقا من المسلمين من اخل بذلك فعل شيئا من انواع الشرك نقص اسلامه واحتل توحيده
1:05:39ومن وفعله كله بطل توحيده وصف بانه مشرك كافر والعياذ بالله نتوقف