شرح كتاب منظومة القواعد الفقهية للعلامة ابن عثيمين الدرس الخامس
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيبنا ونبينا وقدوتنا وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. انصر اخواننا اهل السنة في كل مكان يا رب العالمين
0:25قال الناظم رحمه الله واسكنه فسيح جناته الامر للفور فبادر الزمن الا اذا دل دليل فاسمعن والامر من رعي فيه الفاعل قداك ذو عين وذاك وان يراعى الفعل مع قطع النظر عن فاعل فذوق كفاية اثر
0:49والامر بعد النهي للحل وفي والزم طريقة النبي المصطفى وخذ بقول الراشدين الخلفاء قول الصحابي حجة على الاصح ما لم يخالف مثله فما رجح وحجة التكليف خذها اربعة قرآننا وسنة مثبتة. من بعدها اجماع هذه الامة. والرابع القياس
1:27السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ذكر ها هنا ان الامر
1:55يقتضي الفور وهذا هو الاصل ومعنى ذلك ان الانسان اذا جاءه امر من الله تعالى ومن النبي صلى الله عليه وسلم فان عليه المبادرة ولا يؤخر فان للتأخير افات يبادر به
2:24والصلاة ولو كان وقتها واسعا لكن المبادرة بهذه اول الوقت اولى ولاجل ذلك اذا اخرها زمن ثم جاءه عذر فانها تبقى في ذمته يقضيها بعد زوال ذلك العذر مثلا اذا دخل عليه وقت الظهر
2:57ولم يصلها ومضى ربع ساعة او نصف ساعة ثم اصيب بمرض اقعده او غيبوبة او اغماء او جنون وبقي مثلا شهرا او اشهرا فان تلك الصلاة بقيت في ذمته لانه ادركها ولم يؤدها
3:28لان الامر للفور ذكروا ايضا ان الحائض اذا حاضت بعد دخول الوقت قبل الصلاة قامت تلك الصلاة بعد طهرها اذا اذن للظهر وهي طاهر ثم بعد ذلك جاءتها العادة فاذا طهرت بعد اسبوع او نحوها قضت تلك الصلاة
3:59لانها ادركت وقتها وهي ليس لها عذر هذا معنى كون الامر للفور بادر الزمان ابدأ بالزمان الذي تقدر على ان تفعلها فيه اختلفوا في الحج هل هو على الفور او على التراخي
4:30النائبة الشافعية الى انه على التراخي وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحج الا في السنة العاشرة بعد الهجرة والاكثرون والجمهور على انه على الفور ويقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم اخره الا لعذر
5:02وذلك لانه قبل سنة ثمان منعه المشركون لم يمكنه ان يحج وفي سنة ثمان لما فتحت مكة لم يتمكن من الحج لانشغاله بالجهاد اولا اجهادوا هوازا في حنين اه ثم بعد ذلك جهاد الطائف
5:34حصار اهل الطائف اربعين يوما ثم بعد ذلك قسمة غنائم زمن الحج ولم يتمكن وفي سنة تسع كان المشركون لا يزالون يحجون فارسل ابا بكر ومعه جماعة من الصحابة يحذرون المشركين عن الحج بعد ذلك العام
6:08حتى يطهر البيت وتطهر مكة اولا ما طهرت حج سنة عشر فان الحج على الفور عندما يتمكن يبادر فيحج فلو قدر انه قدر واستطاع ثم فرط واخر الحج ثم بعد مدة
6:48بعد مدة عجز بدنيا او ماليا وترك الحج وقال اني لا اقدر نقول انك مفرط انك فرطت حيث تمكنت وتأخرت هكذا يكون الحج على الفور وكذلك الصيام الانسان اذا افطر في رمضان لعذر
7:39يعني سفر او مرض ونحو ذلك القضاء على الفور عندما يقدر يبادر ويقضي الايام التي افطرها على الفور المبادرة هذا معنى قوله فبادر الزمان وانما روي عن عائشة رضي الله عنها
8:11قالت كان يكون علي صيام من رمضان ولا اقدر على قضائه الا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فان لها عذر في تأخيره اولا كثرة الاسفار انه كان يسافر بها
8:37وثانيا ان يحتاج اليها تشتغل له او يحتاج اليها بملامسة او نحو ذلك فلا تتمكنون القضاء الا باذنه حتى يدخل شعبان ولعلها فعلت ذلك مرة او مرتين الا اذا دل دليل
9:06تسمع عن اذا دل دليل على ان الامر التراخي ان انا اتبع ذلك الدليل ونعمل به فان بعضهم قال ان قضاء رمضان على التراخي قضاء الايام لان الله قال فعدة من ايام اخر
9:41هذا دل على انه يجوز تأخير القضاء ونحو ذلك اذا دل دليل على ان الامر ليس للفور ثم يقول والامر ان رعي فيه الفاعل فذاك ذو عين وذاك الفاضل وان راعى الفعل مع قطع النظر
10:15عن فاعل فذو كفاية اثر ذكروا ان الاوامر اما ان تكون فرض عين او فرض كفاية فاذا رؤي في الفاعل فانه فرض فرض عين واذا رؤي فيه الفعل فانه فرض كفاية
10:52مراعاة الفاعل ها هي الاوامر الاوامر الموجهة الى العباد كقوله تعالى واقيموا الصلاة واقم الصلاة قد عرف ان الصلاة فرض عينا على المكلف وهو البالغ العاقل وكذلك الصيام كتب عليكم الصيام
11:31الصيام فرض عين يلزم كل مكلف البالغ العاقل رجلا او امرأة حرا او عبدا ولا يسقط بحال الا كزوال العقل وما اشبهه فاذا قصد الفاعل يعني عليكم كتب عليكم ايها الناس
12:06واقيموا الصلاة فانه يقصد به كل كل عاقل وكل مكلف فيسمى فرض عين واما اذا قصد الفعل بقطع النظر عن الفاعل يسمى فرض كفاية واحيانا يكون فرض عين الاصل انه فرض كفاية
12:44اذا قام بهم ان يكفي سقط الاثم عن الباقين وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله هذه فرض كفاية الدليل قوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
13:15امة يعني جماعة كافية تحصل بهم الكفاية بهذا الواجب الذي هو فرض كفاءة فرض كفاية يقومون بالدعوة الى الله فاذا قام به جماعة كافية سقط الاثم عن الباقين واذا تركوه كلهم
13:42كلهم وهذا دليل على ان كله مكلفون لان اثمهم جميعا يدل على تكليفهم جميعا فاذا تساهلوا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر القدرة او تساهلوا بامر الدعوة الى الله تعليم الجاهلين ونحو ذلك
14:19وفرطوا في ذلك فانهم يأثمون كلهم اي كل من عنده قدرة واستطاعة دل على ان فروظ الكفاية يكلف بها الجميع الذين عندهم اهلية واستطاعة على القيام بها اذا رأوها قد اهملت
14:51انهم يأثمون باهمالهم وتفريطهم هكذا الفرق بين فروظ الكفاية وفروا بالعين الجهاد قد يكون فرض عين اذا داهمهم العدو اذا ما دام العدو المدينة تعين على كل مستطيع ان يدفع ويدافع
15:33بقدر ما يستطيع اصبح فرض عين على اهل تلك المدينة لانهم حصروا واذا لم يدافعوا قتل واستولى عليهم العدو يلزمهم الدفاع بقدر الاستطاعة ذكروا انه يكون فرض عين في ثلاث حالات
16:06ذكرها صاحب الزاد المستقنع وغيره اذا عينهم الامام تعينوا اذا حضروا الصف وقبل المعركة تعين عليهم وحرم الفرار اذا دهم هو العدو فانه يتعين عليهم والا فالاصل انه فرض كفاية
16:33اذا قام به جماعة يكون بها انهم يقاتلون العدو وينشرون الاسلام ويردونك الى الاعداء ويجاهدونهم في سبيل الله حصلت في ذلك الكفاية فهذا هو الفرض بين فرض العين وفرض الكفاية
17:07فيه الفاعل يعني طلب من الفاعل فذاك ذو عين اين وذاك الفاضل والذي يكون واجبا على المكلفين مثل اركان الاسلام اركان الاسلام الخامسة برضو عين الا ان الزكاة انما تكون على
17:42من ملك نصابا من نوع من انواع المال واما اذا رؤي الفعل حصول هذا الفعل مع قاطع النظر عن الفاعل كفاية كفاية المطلوب حصول الجهاد وقد حصل المطلوب حصول الامر بالمعروف هي قد حصل
18:09من هؤلاء الجماعة ونحو ذلك رؤيا الفعل اي اصول ذلك الفعل ذكروا كثيرة الكفاية كالاذان والاقامة فرض كفاية اذا قام به واحد كفى والامامة والخطابة فرض كفاية اذا كان به واحدا كفى
18:45وكذلك تعليم العلم اذا كان بهم ان يكفي والا الهم الباقون واشباه ذلك يقول والابعد النهي للحل وفي قول لرفع النهي اذا جاء الامر بعد النهي فانه يفيد الحل ولا يهيد الوجوب
19:23هذا قول والقول الثاني انه لرفع النهي الذي كان قد حصل نسأله قال الله تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم فهذا نهي ثم قال واذا هللتم فاصطادوا هذا للاباحة او لرفع النهي
20:04الذي نهي عنه بقوله فلا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ليصلح ان يكون للحيل يعني للاباحة ولا يكون للوجوب يحتاج الى دليل قوي يثبته فلذلك كان الامر الاباحة لا يجب على كل من تهلل ان يذهب يصيد
20:43انما اذا اردتم فاصطادوا قد ابيح لكم ذلك بعد ما منع ومثاله ايضا قال الله تعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البايع هذا تحريم
21:06تحريم للبيع بعد النداء يوم الجمعة ثم قال بعد ذلك فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله هل يجب على كل من قضى صلاته ان يذهب يتكسب
21:28يجب عليه وانما ابيح له ذلك بعد المنع بعدما بقوله وذروا البيع اذا قيل الان قد ابيح لكم وقد رفع النهي الذي نهيتم عنه وذلك لان النهي مؤقت مؤقت باداء هذه الصلاة التي هي الجمعة
21:59ومثله ايضا الجماعة اذا اقيمت صلاة الجماعة وجب على كل انسان ان يترك البيع ثم بعد ذلك يباح ان يعود الى ما كان عليه ومثل البيع سائر الحرف الصناعات ونحوها
22:28يجب تركها بعد الاذان يوم الجمعة وبعد الاقامة في بقية الاوقات اذا قرب الوقت او كرب اداء الصلاة واجب اغلاق المتاجر والورش ونحوها هذا معنى كون الامر بعد النهي للاباحة
23:00ثم يقول عبادة اذا تنوعت وجوهها بكل ما قد وردت اذا تنوعت فعليك ان تحرص على ان تطبقها لتطبق هذه الانواع التي وردت حتى لا تترك شيئا من السنة حتى لا يكون شيئا من السنة مهجورا
23:35وقيل انه يفعل ما يناسبه وردت صلاة الخوف بستة وجوه على ست صفات وكلها ثابتة السنة يعني عند الخوف والاولى ان يفعل هذا مرة وهذا مرة وهذا اخرى حتى يحرص على اداء تلك الوجوه التي عملها النبي صلى الله عليه وسلم
24:18حتى لا يكون شيء من السنة مهجورا هكذا ذكروا وكذلك وردت انواع الاستفتاحات ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بكذا وبكذا وبكذا وكلها ثابتة فكان يستمتع بسبحانك اللهم وبحمدك الى اخره
24:51واحيانا يستفتح اللهم باعد بيني وبين خطاياي الى اخره واحيانا يستفتح بقوله اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل الى اخره واحيانا يستمتع بقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض الى اخره
25:13اولا الشيخ ابن تيمية رسالة بعنوان والاستفتاءات مطبعة من مجلد الثاني والعشرين من المجموع انواع الاستفتاحات ترجح انه يعمل بها كلها. وهذا هو الاولى حتى لا يهجر شيئا من السنة
25:48اذا كان ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم اعمل بها ولو مرة في الشهر او مرتين مرة في الشهرين حتى لا تهجر شيئا من السنة الا ان الامام احمد فضل
26:11الاستفتاح بس سبحانك اللهم ولكنه يستحب الا تؤجر بقية الاستفتاحات اذا تنوعت وجوهها بكل ما قد وردت بهذا وتارة بهذا العلة يقول لتفعل السنة في الوجهين وتحفظ الشر اعبد النوعين
26:43هذا هو السبب حتى تفعل السنة في هذا الوجه وبهذا الوجه وتحفظ الشرع من نوعين تعمل بالشرع وتحفظه وتطبقه فتكون بذلك لقد اتبعت السنة هذا العلة لتحفظ السنة وتحفظ الشريعة
27:21ثم ذكر ايضا دليلا ثانيا والزم طريقة النبي المصطفى واصدقاءنا الراشدين الخلفاء يشير الى الحديث الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
27:48طريقة النبي هي سنته عليكم بسنتي الزموها واعملوا بها وطبقوها ولا تهملوها الزم طريقة النبي المصطفى واخوذ بقول الراشدين الخلفاء ما ثبت عنهم فانه من السنة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بسنتهم
28:25وقد علم انهم لا يأتون بشيء من قبل انفسهم لانه صاحب النبي صلى الله عليه وسلم مدة الرسالة ثلاثا وعشرين سنة فلابد انهم عرفوا سنته وطريقته التي يفعلها فاذا روي عنه مرتين
28:57فانه دليل على جواز هذا وهذا كالصوم في السفر والفطر في السفر ثبت انه صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر حتى في حر شديد في حديث ابي الدرداء
29:20كنا في سفر في رمضان في حر شديد حتى ان احدنا ليضع يده على رأسه وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة وثبت ايضا انه
29:44صام في سفر فتح مكة ثمانية ايام ثم افطر يومين فدل ذلك على انه يجوز الصوم والفطر فالزم طريقة المصطفى الزمه اعمل بما قال جميع الحالات التي شرعها لامته وكذلك
30:19الخلفاء الراشدون ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ومودة خلافتهم ثلاثون سنة هؤلاء ابطال صحبة النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث وكانوا لازمين له فلاجل ذلك اه تعتبر سنة
30:51تابعة لسنته ثم يقول قول الصحابي حجة على الاصح ما لم يخالف مثله فما رجح اذا جاءنا قول الصحابي او فعل الصحابي انني صحب النبي صلى الله عليه وسلم فان قوله دليل
31:19وحجة يحتج بها هذا هو قول الجمهور ولو خالف في ذلك بعضهم كالظاهرية وذلك لان الصحابة اهل الورع واهل تحفظ وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر بالتمسك بسنته
31:50والنهي عن المحدثات في الدين فلا يفعلون شيئا ولا يقولون شيئا من قبل انفسهم يقولون قول الصحابي حجة اذا لم يخالفه غيره من الصحابة هذا شرط وشرط ثاني الا يكون فيه مجال للاجتهاد
32:27اذا كان الاصل انه لا يقال لا يقال بالرأي ولا يدخله الرأي الى ما جعل فيه للاجتهاد وكذلك ايضا اذا لم يكن معروفا بالاخذ عن اهل الكتاب بالاخذ من الاسرائيليات
33:00فان قوله يعتبر حجة ذكروا ان عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه كان يكتب احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فكتب صحيفة وسميت الصحيفة الصادقة وهي التي رواها عنه
33:30ابن ابنه شعيب ثم رواها عمرو بن شعيب عن ابيه ان جده فهذه صحيفة صادقة لا يكون فيها ان لم هو حجة ولكن لقد يروي عن عن شيء من الاسرائيليات
33:57وذلك انه اصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب اهل الكتاب اليهود او النصارى يعني فيها اخبار مقالات احيانا يروى عنه حديث غريب ليذكره ابن كثير باسناده ويقول لعله من الزاملتين
34:33اللتان اصابهما يوم اليرموك كذلك ايضا روي حديث عن عبد الله ابن عمر فرفعه بعضهم الى النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم جعله عن ابن عمر عن كعب ابن مالك
35:00عن كعب الاحبار وكعب الاحبار يروي عن كتب بني اسرائيل فلما كان غريبا رواه نافع مرفوعا ورواه سالم عن كعب الاحبار رجح ابن كثير في التفسير انه عن كعب الاحبار
35:31هذا ابن عمر قد يحسن الظن بكعب الاحبار او ابن منبه يروي عنه بعض الاشياء فيغلط بعض الرواة ويجاله مرفوعا والا فالاصح انك الصحابي دليلا من الادلة يذكرونه بالادلة التي تعتمد
36:01الا اذا كانت المسألة خلافية اذا رؤي انه يخالف حديثا مرفوعا فان الامل بالحديث اولى وقد روي عن بعض الصحابة انهم افتوا برأي ولم يقبلوا الحديث المرفوع ذكر ان ابن مسعود رضي الله عنه
36:38الى رجل ان يتزوج امرأة ومات قبل ان يفرض لها وقبل ان يدخل بها فيها بفتوى انا لها الصداق وانها ترث وتحب وكان عنده بعض الصحابة رجلا يقال له مع كلب يسار
37:15من بني اشجع قال ان النبي صلى الله عليه وسلم والله ما اروع ابن تي امرأة منا الشعية ما قضيت نقل هذا الحديث لابن عمر ولم يعمل به وقال اعلان اقبل كلام اعرابيا
37:45لا ندري احفظ ام نسي وكان يفرض لها صداقا ولا يجعل لها عدة هذا اجتهاد منه لكن العمل بالحديث المرفوع اولى هذا هو الصواب والحاصل ان الحديث اذا ثبت على قول الصحابة
38:17واذا كان هناك صحابيان مختلفين نرجح اقربهما الى الصواب الامام احمد يقول اذا روي عن الخلفاء الراشدين قول وخالفه غيره. غيرها من الصحابة نقدم قول الخلفاء واذا اختلف نقدم قول ابي بكر
38:57نقدم قول الاكثر يسأل ذلك مسألة الجد والاخوة ثبت عن ابي بكر انه جعل الجد ابا يهجب الاخوة واما عمر رضي الله عنه فانه ورث الاخوة مع الجد وذلك لانها وقعت له
39:29وقع ان احد اولاده مات وله اطفال اذا مات احد الاطفال عن اخوته اطفال وعن جده الذي هو عمر الاخوة من باب الورع والا فالذي يترجح قول ابي بكر ايها الامثلة كثيرة
40:09اصول الاختلاف بين الصحابة فيعمل بما هو اقرب الى الصواب سواء من الافعال من الاقوال لقد اختلف اختلافا كثيرا في بعض الافعال عدد الغسلات وحدا للوجه الذي يغسل في الوضوء
40:43وكذلك مدة المسح على الخفين على الجوارب وهكذا ايضا حد العورة التي تستر في الصلاة للرجال او للنساء وكذلك تعيين القبلة اذا التبس الامر وكذلك اذا اجنبه هو في برية ولم يجد الماء
41:25التيمم ام لا يكفي واشباه ذلك يقول وحجة التكليف يأخذها اربعة قرآننا وسنة مثبتة من بعدها اجماع هدي الامة. والرابع القياس يفهمنه هذه الادلة اربعة اولها القرآن الكتاب فانه الاصل
42:00الذي يستدل به ويعمل به فيكون حجة قوية على على من خالفه ولا يجوز ان يخالفه عمدا الا معاند او كافر وقد وفق الله تعالى الصحابة والائمة والعلماء لبيان معانيه
42:32وفسروه تفاسير كثيرة والله دلالاته وبينوا ما فيه فيكون هو العمدة في الادلة الثاني السنة النبوية الثابتة السنة تيسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه ولكنها دونه في الاستدلال ففي حديث معاذ
43:16قال له صلى الله عليه وسلم كيف تقضي؟ قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال بسنة رسول الله فان لم تجد قال اجتهد رأيي فضرب على صدري وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله
43:38لما يرضي رسول الله فبدأ بالكتاب فدل على انه المقدم ان الانسان اذا وجد الدليل في القرآن تقدم ولو وجد من السنة ما يخالفه فانه هو الاصل ولا شك انه اذا اختلفت
44:10اختلفت القرآن وجد قرآن وسنة فانه يحرص العالم على ان يجمع بينهما ويحمل اه السنة الا مهمل ولو بعيد حتى توافق القرآن واذا وجدت ادلة في القرآن زائدة على السنة
44:42فانه يعمل بها واذا وجدت ادلة في السنة لم ترد في القرآن فانه يعمل بها ذكر الله تعالى في القرآن ايات ولم يرد السنة ذكرها الا ما شاء الله مثل قوله تعالى والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم
45:09امر الله تعالى بكتابة مكاتبة العبد ولم يرد في السنة ما يخالف ذلك وكذلك ورد في السنة بيع المدبر الذي يعلق عتقه بالموت انه يجوز بيعه ولم يرد في القرآن ما يدل على ذلك لا امرا ولا نهي
45:40وهكذا ايضا ورد في ورد في القرآن العفو عن الامة المكرهة ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تهصنا واياك يا اخوانا فان الله من بعد اكراه انه غفور رحيم
46:06سلام يا للذكر ذلك في السنة الامة قال اذا امت اذا انزلت امة احدكم فليجلدها وكرر الجلد ثم قال فليبيعها ولو بحبل من شعر ولم يقل اذا كانت مكرهة حرج عليها
46:33هذا دليل من السنة وهذا دليل من القرآن وردت ادلة في السنة زائدة على ما في القرآن واعتبرها الجمهور وان خالف في ذلك بعض الحنفية الغالب ان الحنفية اذا كان مذهبهم
47:02لا يعمل بتلك الزيادة ردوها وقالوا انها زائدة على القرآن مثل تغريب الزاني الذي لم يحصن ان حده جلد مائة وتغريب عام فلم يعمل الحنفية بالتغريب وقال انه زائد على القرآن
47:33ليس بالقرآن الا فجدوهم كل واحد منهما مئة جلدة ولكن اذا ثبت ذلك بالسنة فانه وان كان زائدا عن القرآن فانه من الشرع فيعمل به وكذلك ذكر الله المحرمات في النكاح
48:02ومنهن الجمع بين الاختين وان تجمع بين الاختين جاء حديث ان يجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها ان تنكه ائمة زوجتك او خالة زوجتك بنت اخيها او بنت اختها هذا زائد على ما في القرآن
48:37وذكر العلة انكم اذا فعلتم ذلك قطعتم ارحامكم فيعمل بذلك لثبوت ذلك صريحا بالنسبة الى المحرمات بالرضاع ما ذكر الله الا المرضعة والاخت وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة جاءت السنة بان
49:08الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب عمتك من الرضاعة يعني اخت زوج المرضعة محرما لك واختي المرضعتين يا خالتك من الرضاع محرم لك وكذلك بنت اخيها
49:40وبنت اختها محرما لك وما اشبه ذلك دل على ان السنة تبين القرآن تعبر عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك انا انزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم
50:09وان الاجماع فانه دليل لو اخذ دليله من اية في القرآن ذكر انه قيل للشافعي ان في القرآن اية تدل على ان الاجماع حجة يقولون انه قرأ القرآن يلتمس هذه الاية
50:43يمكن قال بعضهم انه قرأه مائة مرة او اكثر عليها بعد ذلك قوله تعالى في سورة النساء ومن يشاء الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
51:04ويتبع غير سبيل المؤمنين اوله ما تولى فدل على ان من اتبع غير سبيل المؤمنين فانه يوليه الله مع على عسره جهنم وان سبيل المؤمنين يعني اجتماعهم على حكم يكونوا
51:25واجبا يلزم العمل به ومن السنة ما ورد من الحديث لا تجتمعوا امتي على ظلالة اي تجتمع كلها على خطأ وضلالة اه لابد ان يكون فيها من يقوم بالحق اذا تفرقوا
52:05فلا بد ان يكون هناك من يبين الحق ويتمسك به قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته تبترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة
52:26وهي ما عليه واصحابه فاذا كان كذلك فلا بد ان يكون هناك من يقوم بالسنة ومن يعمل بالدليل في الامة ولا يمكن ان الامة باسرها تخرج عن الحق والصواب لابد ان يكون فيها طائفة
52:52بالحق على ما ثبت انه صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة لا يضرهم ما خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله والاجماع قد تكلموا عليه وتوسعوا فيه
53:14ذكروا له صورا الرابع القياس يعرفنا بانه انهاء فرع باصل علة بينهما اذا وجدت العلة في الفرع الحكم الاصل الذي عليه دليل يحتاج الى القياس ان يقاس بعض المسائل ببعض
53:52اذا لم تكن المسألة منصوصة وذلك لان ادلة الشرع محصورة الايات والاحاديث صورة والوقائع للناس غير محصورة فلذلك بعضها ببعض ويضطر الى ان يقاس بعضها ببعض احيانا يكون هذا اجتهادا من العلماء
54:35اذا وجد نص اذا وجدوا نصا الحق به كل ما يشبهه مثال ذلك المحرم اذا هلك رأسه احتاج الى ذلك عليه فدية من صيام او صدقة او نسك ذكر ذلك بالقرآن وبينه النبي صلى الله عليه وسلم
55:09ان الصيام ثلاثة ايام وان الاطعام ستة مساكين نسك ذبح شاة هذا مجمل في القرآن ومبينا في السنة لكن بقية المحظورات الحق العلماء بذلك وكان اذا كلم اظهاره فعليه مثل هذه الفدية
55:41اذا قطع رأسه محتاجا الى ذلك فعليه فدية اذا لبس مخيطا فعليه فدية اذا تطيب متعمدا فعليه فدية هذه كلها الحقوها بفدية الحلق مع ان الدليل انما جاء في بدية الحلق
56:04والذي ورد انما هو حلق الرأس وبه اذان من رأسه ولكن الحق بذلك حلق جميع الشعر اذا قص شاربه فعليه بدية اذا هلك عانت او بعد الاحرام فعليه فدية اذا عليه بدية
56:30اذا كان متعمدا وان الخطأ والنسيان فانه معفو عنه كما تقدم والامثلة على القياس كثيرة ومنها امثلة فيها خلاف اكثر ما اختلفوا في علة ربا الفضل لان ربا الفضل ورد
57:04بستة اشياء الذهب بالذهب والفضة بالفضة والمر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء فمن زاد او استزاد فقد اربى هذا نص ولكن بعض العلماء كالظاهرية
57:38اقتصروا على هذه الست وكانوا بقية الاشياء المفاضلة واخرون الحقوا بها غيرها اختلفوا في العلة بعضهم قال العلة الكأل والوزن بعضهم قال العلة الكوت وما يصلح به الكوت بعضهم قال العلة الادخار
58:20ان المسألة هي جهادية فلذلك يقاس بعضهم هكذا وقاس بعضهم كذا قد توسعوا في ذلك ولا حاجة الى التوسع ونقف عند هذا والله اعلم وصلى الله على محمد