شرح كتاب مقدمة في أصول التفسير لشيخ الاسلام ابن تيمية الدرس الخامس عشر
0:00كثيرا منها باسانيده ابن جرير في اول التفسير قال ابن كثير انها محمولة على تحريم الكلام في القرآن لغير علم يعني تحريم التخبط في القرآن انهم يهابون القرآن ان يفسروه بشيء من قبل انفسهم
0:39ليس لهم فيه مستند هكذا حملوها عليه. اما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه اذا تكلم بشيء قد علمه سواء اخذها عن التابعين او او فهما فهمه او اخذه عن الصحابة او
1:00هذا عن لغة العرب فانه لا يلام له اجر وذلك لان معرفة الايات تعين على العمل بها وتعين ايضا على الاعتذار لان في القرآن عبرة فاذا فهم القرآن اعتذر به
1:28واذا لم يفهمه لم يدري ما معناه فلم يدكر ولم يعتبر فيكون معرفة الايات فيه فائدة عظيمة ولكن اذا كان المعنى غير ظاهر انه يتورع عن ان يخوض فيه سنروي عن هؤلاء من التوقع في هذه الايات
2:05محمول على الورع وخوف القول على الله بغير علم يقول ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير هكذا ايضا ذكر ابن كثير يقول ان مثلها ان هؤلاء الذين تحرجوا
2:28روي عنهم اقوالا كثيرة في التفسير يعني قال اية هي تفسير الا وتجد عند ابن جرير او ابن ابي حاتم وغيرهم اقوالا فيها مروية عن هؤلاء مروية عن هؤلاء الذين يتوقفون
2:51القاسمي وسعد بن سعيد ونافع وهشام ابوه عروة كذلك عقيدة السلمان وابراهيم النخاعي ونحوهم روي عنه تفاسير كثيرة في ايات كثيرة يجدها من بحث عن عنها في كتب التفسير ولا منافاة
3:21بين تورعهم في موضع وتفسيرهم في موضع وذلك لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوه الذي تكلم فيه اخذوه عن علم بمرجع من المراجع امر من الامور واما الذي جاهله
3:46لو خافوا انه ليس بصواب فانهم تورعوا وسكتوا وهذا هو الواجب على كل احد واجب على كل مسلم ان يفسر ما يعلمه والا يفسر الشيء الذي لا يجهل الذي يجهله
4:04وان يتورعن ان يقول على الله تعالى بغير علم وان يفسره بالهوى كما تقدم امثلة ذلك الذين فسروه باهوائهم فانه كما يجب السكوت السكوت عن ما لا علم له به
4:30كذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمون يجب ها هنا ذكر انه يجب عليك ان تسكت اذا كنت لا تعلم معنى هذه الاية او هذا الحديث. ويجب عليك ان تتكلم بالاية اذا كنت تعرف
4:51ومعناها وتعرف مدلولها واذا سكت فانك تكون اثما استدل بقول الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تبيننه تبينون معانيه وتبينون الفاظه ولا تكتم الناس ما انزل الله. لا تكتموهم الفاظه ولا تكتموهم
5:23وانتم تعلمون لقد فتح الله تعالى عليكم وعلمكم فاذا كتمتم ذلك فانتم قد كتمتم العلم الذي امر الله وتعالى ببيانه ومثل هذه الاية قول الله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى
5:47ما انزلنا يكتمون الفاظ ما انزلنا ويكتمون معاني ما انزلنا من البينة والهدى اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا اشترط انهم يبينون ومثل ذلك ايضا قول الله تعالى ان الذين يكتمون
6:15ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا. اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله الاية توعدهم على انهم يكتمون ما انزل الله من الكتاب ثم استدل ايضا بالحديث المشهور من سئل عن علمه فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار
6:45وذكر ان هذا الحديث مروي عن طرق وقد رواه ابن عبد البر واطال هطرك في اول كتاب العلم جامع بيان العلم وفضله وفيه وعيد شديد سئل عن علم سواء كان ذلك العلم من القرآن او كان من السنة
7:16فانه اذا كتمه فقد كتم الناس ما يجب عليه ان يبينه لهم ومعنى الجما يعني ختم على فهمه بلجام من نار يعني بلجام من وحج النادي او من حديد النار او نحو ذلك
7:42يقول قال ابن جرير حدثنا محمد ابن بشار حدثنا مؤمل حدثنا سفيان عن ابي زناد ان كان قال ابن عباس ابو زناد من من صغار التابعين يظهر انه ادرك ابن عباس
8:10قال ابن عباس التفسير على اربعة اوجها تعرفها العرب من لؤم كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالة وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله هذا الاثر مشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما
8:34والتفسير الذي تعرفه العرب والكلمات الكلمات العربية يرجع فيها الى لغة العرب ولهذا يستشهد المفسرون لابيات العرب بلغة العرب بالنظم الذي يذكرونه والذي يعرفونه فان العرب يسمون الاشياء باسماء اصطلحوا عليها
9:14لذلك يستشهد بكلامهم ابن جرير اكثر من رأينا يستشهد بنظم العرب على الكلمات العربية حتى الكلمات الشرعية لما اتى على ذكر الصلاة استشهد عليها ببيتين من قول الشاعر قابلها الريح في دمها. وصلى على دنها وارتسم
9:55وقول الاخر وان ذبحت صلى على عليها وزمزما الصلاة هنا بانها الدعاء ثم ذكر ابن جرير ايضا ثم ذكر ابن كثير زيادة ابيات وكلها للاعمى الى الاعشاء. فالحاصل ان العرب تعرف المسميات
10:24ان تعرفها والقرآن نزل بلغتها نزل بلغة ادم لذلك يرجع الى لغة العرب كان كثير من المفسرين اللغويين يسافرون الى البلاد النائية الى البوادي يأخذون الكلمات الفصيحة من العرب مثلا
11:01الكلمات التي تعرفها العرب بقيت على مسمياتها كقوله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم القمر يعني كثير من الناس لا يعرفون العرجون ولكن نظرنا الى اصله في لغة العرب واذا هو النخل
11:32لانه اذا يبس تقوس اصبح نصف دائرة فالقمر يكون كذلك في اخر الشهر هذا العرجون كذلك مثلا قول الله تعالى فجعلناه هباء منثورا كلمة الهدى يعني شيئا قد يحتاج الى معرفته بلغة العرب
12:11فيسمى الدخان مثلا هباء وكذلك الشيء الخفيف الذي تطير به الرياح كقوله تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش يعني انه اذا طارت به الرياح اصبح كانه هبأ كذلك مثلا قوله كلنا وزر
12:40كلمة العوزر هذه ايضا كلمة عربية يرجع فيها مثلا الى كلام وتفسير العرب واذا نظرنا في السياق واذا معناها انه لا محرم للانسان لا وزر يعني ليس له مفر ولا مهرب ولا مخرجا في يوم القيامة
13:06وقد تكلم كثيرا على مفردات القرآن آآ ممن خصها بالتأليف الراغب له كتاب يسمى مفردات القرآن للراغب يعني لغة القرآن اللغة التي هي كلمات تحتاج الى الى الرجوع الى العرب
13:40وقد يحتاج الى في تعريفها الى مالهة اصطلاح الشرع او معرفة استعمالها شرعا وقد يكون ايضا معرفتها فيما يدل عليه السياق يقول تفسير لا يعذر احد بجهالته وهو معرفة الاحكام
14:10الحلال والحرام لا يعجز احدا ان يتجاهله وان جاهلا به فان الحلال لابد من فعله. فالاوامر كقوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فقوله كتب عليكم صيام وقوله ولله على الناس حج البيت
14:34وما اشبه ذلك لا يعذر احد بجهالة وكذلك المحرمات لابد ان يتعلمها المسلم حتى يتجنبها مثل قوله تعالى لا تجعلن مع الله اله اخر ومثل قول الله تعالى مثل قوله تعالى لا تقرأ ولا تقربوا مال اليتيم ولا تقربوا ولا تقربوا
15:07ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تقربوا الزنا واشباه ذلك لا يعذر احد بجهله كل المسلمين يؤمرون بان يعرفوه حتى لا يقع فيه والذي يبقى على جهل يعتبر مفرطا
15:35الحاصل ان التفسير الذي لا يعذر احد بجهله هو معرفة الاحكام التي يجب على المسلم العمل بها يقول تفسير يعلمه العلماء العلماء الذين تعلموا العلم يعرفون نوعا من التفسير وذلك لانهم بحثوا عن اسباب النزول
16:11عرفوا من اسباب النزول كيف تحمد عليه تلك الاية التي يفسرونها لما عرفوا سبب نزولها وكذلك ايضا لما عرفوا لغة العرب عرفوا ايضا ما دلت عليه وقد يعرفون ذلك ايضا
16:38بالسياق اذا قرأت مثلا قوله تعالى والذاريات ذروا فان السياق يدل على انها الرياح لقوله تعالى في موضع اخر الرياح الزاريات هي الرياح قوله هو الحاملات وقرا السياق يدل على انها السفن
17:13لانها تحمل ما فيها ويوقرونها وقرا واشباه ذلك وكذلك اذا قرأت قوله تعالى والعاديات ضبحا السياق يدل على ان الافراس الخيل التي يكون لها ظبيح اذا سعت اذا عدت وما اشبه ذلك. فهذا
17:45يعرفه العلماء واما التفسير الذي لا يعلمه الا الله فلعله يعني بذلك معاني تأويل الامور الغيبية. وكيفيتها فان هذه لا يعلمها الا الله قد تكلم العلماء على قول الله تعالى وما يعلم تأويله الا الله. والراسخون في العلم يقولون امنا به
18:20فقال بعضهم ان المراد ان الراسخين يعلمونه ولكن سياق الاية يدل على انهم لا يعلمونه ولا يعلمه الا الله يفسر التأويل الذي لا يعلمه الا الله بحقائق الامور الغيبية مثل قوله تعالى هل ينظرون الا تأويله
18:48يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق تأويله يعني حقائقنا اخبر عنه ووقائع ما كان قد وقع لهم ولم اخبروا به ولن يتحققوا وقوعه. الحاصل
19:12ان هذه المقدمة بين فيها رحمه الله تعالى مجمل التفسير وذكر هذه الامثلة وهي مفيدة قد تكلم العلماء كثير على اصول التفسير واجعله مادة تدرس في المعاهد العلمية وفي غيرها
19:41وجعلوا المعرفة له مفيدة في علم التفسير ولكن كلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى على وجه الاجمال لهذه المعاني التي تطرق اليها وبهذا تكون قد انت اتى هذه الرسالة نحن في الاسبوع الاتي عندنا دورة في
20:14المنطقة الشرقية لاجل ذلك اكتفينا بهذا الاسبوع والله اعلم وصلى الله على محمد