شرح كتاب مقدمة في أصول التفسير لشيخ الاسلام ابن تيمية الدرس الأول
0:00عندنا مقدمة في تفسير القرآن لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اجمل فيها بعض القواعد وبعض الاصول التي يعرف بها مكانة القرآن ويعرف بها كيفية تفسير القرآن ويكون طالب العلم
0:44بكيفية التفسير معلوم ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يهتمون بالقرآن قراءة وتفسيرا فكانوا يتعلمون القرآن ويتعلمون تفسيره ومعانيه. جميعا وكانوا مع ذلك يفسرون لمن بعدهم. ومع انهم وصحاء يعرفون اللغة ونزل القرآن بلغتهم فانهم مع ذلك
1:33يحرصون على معرفة ما دل عليه على مالهة القرآن ومعرفة دلالاته ويفسرون ذلك ايضا لتلاميذهم ومن جاء بعدهم كل ذلك من الاهتمام فيما دل عليه القرآن يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى
2:13بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن
2:33اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه تسليما كثيرا. اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة
2:53تضمنوا قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في من قول ذلك ومعقوله بين الحق الاباطيل والتبيين على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين. والباطل والباطل الواضح والحق المبين. والعلم اما نقله
3:18مصدق ام معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى وما سوى هذا فاما مزيف مردود. واما موقوف لا يعلم انه لا يعلم. لا يعلم انه بحرج ولا منقود. وحاجة الامة ماسة الى فهم الى
3:38حاسة الى فهم القرآن. الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم. الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه. ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل
3:58اجر ومن حكم ومن حكم به عدل. ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن ومن تركه من جبار قصد الله ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا
4:18يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لم حشرتني اما وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى
4:37وقال الله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى
4:57النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. والله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا
5:17فانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. الا الى الله تصير الامور وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفوائد. من من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد
5:37بعد فصل في ان سمعنا انه رحمه الله ابتدأ هذه المقدمة بخطبة الحاجة المشهورة التي رواها ابن مسعود وغيره ان كان صلى الله عليه وسلم يقول اذا كان لك لاحدكم حاجة فليقل
6:12ان الحمد لله نحمده ونستعينه الى اخره في هذه الخطبة الثناء على الله تعالى وكذلك العبادة من العبادة الاستعانة والاستغفار من العبادة الاستعاذة بالله من شرور الانفس وسيئات الاعمال من الثناء
6:38على الله تعالى انه لا هادي لمن اضل ولا مضل لمن هدى. كذلك ايضا الشهادة لله تعالى بالوحدانية. ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة. كذلك الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم والتسليم
7:03بعد ذلك ذكر انه سأله بعض الاخوان يعني بعض تلاميذه او اصدقائه ان يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه سميت قواعد لانه تقعد لما بعدها
7:38قد كتب العلماء عظة في القواعد منهم من المتأخرين الشيخ من سعد عبد الرحمن رحمه الله فله القواعد الخسان في تفسير القرآن وكذلك تعرض لذلك الذين كتبوا في اصول التفسير كصاحب البرهان
8:09وصاحب الاتقان وغيرهم وذكر انها تعين على فهم القرآن لان القرآن انزل ليعمل به. ومن المعلوم ان العمل به يتوقف على فهمه على فهم معانيه ومعرفة دلالاته والانسان الذي لا يفهم لا يدري كيف يعمل
8:53مثلا لو سمعه انسان اعجمي انه لا يدري ما معناه ولا يمكن ان يطبقه ويعمل به. حتى يبين له بلغته التي يفهمها القواعد التي تعين على فهمه مما يعتنى بها. وكذلك على معرفة تفسيره ومعانيه
9:23التفسير الايضاح والمعاني المحتويات. وكذلك التمييز فيما نقول ذلكم معقولة يعني ان المفسرين كثير منهم فسروه بالمعقول يعني اقتصروا على ما يفهمونه. دون ان يذكروا شيئا من ان نقول ان ما يعتمدون على فهمهم
10:00منهم من المعتزلة صاحب الكشاف الذي يهوى الزمخشري الا انه في اخر تأكل سورة يذكر بعضا من حديث الموضوع الحديث الذي في الذي رواه او روي عن ابي وهو مكذوب في فضائل السور
10:30ومنهم ابو السعود تفسيره عظة تفسير للرأي لا يذكر فيه شيئا من المنقول واما الذين يذكرون المنقول كابن جبير وابن ابي حاتم وابن كثير كذلك السيوطي في الدر المنثور وكذلك الشوكاني فهؤلاء يفسرونه بالمنقول غالبا
11:10احنا التمييز في منقول ذلك هو معقولة مما يهم المسلم في معرفة كتاب الله تعالى. فان تلك المعقولات فيها حق وباطل. لابد من التمييز بين الحق وبين انواع الاباطيل كيف يميز بين ذلك بفهمه وبما يقرأه؟ والتنبيه على الدليل الفاصل
11:45من الاكاويل الدليل الذي يعتبر حاصلا مميزا بين الاقاويل ذكر ان الكتب المصنفة للتفسير مشحونة بالغس والسمين والباطل الواضح والحق المبين الذين يذكرون الاسانيد يسلمون من العهدة كابن جليل وابن ابي حاتم واما
12:15الذين يذكرونها بدون اسانيد. او يذكرونها باسانيد ضعيفة. فانهم يوقعون وربما اظلوه. وربما وقع في العمل الاكاذيب ونحوها وسيأتي بكم بعضهم العلم اما نقل مصدق ام معصوم يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم وان قول عليه دليل معلوم
12:58يعني قول ان بعض الصحابة او لبعض التابعين ذكر عليه دليلا معلوما هذا هو العلم الصحيح. ان قول المعصوم وان القول الذي عليه دليل ما سوى هذا فانه مزيف مردود
13:24يعني باطل الزيف هو الباطل. ويجب رده. واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منكوت. كلام موقوف على فلان. لا يعلم انه صحيح ولا ضعيف حاجة الامة ماسة الى فهم القرآن
13:53الذي هو حبل الله المتين والزكر الحكيم الصراط المستقيم هذا استنباط من حديث علي الذي في سنن الترمذي حديث الطويل الذي رواه الحادث الاعور عن علي رضي الله عنه انه
14:20ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما المعتمد فذكر هذه الصفات في القرآن فقال عليكم بالقرآن فانه حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به
14:50ولا تلتمس به الايسن ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقطع ولا يشبع منه العلماء من قال به صدقة من عمل به اجر من حكم به عدل ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم من تركه من جبار قصمه الله
15:10فمن ابتغى الهدى من غيره اضله الله هذه من صفات القرآن الحديث الطويل المشهور ولكنه ضعيف. لضعف اسناده عن هذه الاعور فانه كذاب كما ذكر ذلك بعض المفسرين الحارث الاعور يقال له ابو عبد الله
15:42تلميذ لعلي ومع ذلك فقد ذكروا انه كذاب رواه مسلم مسلم في مقدمة صحيحه عن الشعبي قال حدثني الاعور الحادث الاعور كان كذابا واشتهر ايظا كذبه في كثير من الاحاديث ومع ذلك فلما كانت تلميذا
16:12علي فان الرافضة يقدسونه ويعظمونه حتى الف المعاصرين تأليفا في ترجمته والرد على الذين ضعفوه ولكن الجمهور على انه ضعيف وكتاب تحقيق احمد شاكر للمسند لما جاء الى ترجمته في اول حديث مر به عن علي قال انه
16:56ان فيه كلام كثير تصحيح وتضعيف ونستخير الله تعالى ونقدم مضاعفة ثم اخذ يضعف كل حديث يرويه الحارث عن علي ولكن هذه هذه الصفات صحيحة منطبقة على القرآن فانه حبل الله المذكور في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا. فسر بانه القرآن
17:33وهو الذكر الحكيم في قوله تعالى من الايات والذكر الحكيم. وهو الصراط المستقيم في قوله وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه الى اخر ما ذكر المؤلف بانه حديث وذلك لانه يعرف ضعفه
18:04استدل على هذه الصفات بهذه الايات من الايات ايات سورة طه قول الله تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. لا شك ان الهدى هنا هو الكتاب والسنة
18:30الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم. من اتبعه فلا يضل ولا يشقى والاتباع يراد به التمسك به. والعمل به العمل الصحيح. ومن اعرض عن ذكري يفسر الذكر ها هنا بانه ذكر الله تعالى باللسان وبالقلب وبالجوارح. ويفسر الذكر بانه هو القرآن
19:00لان الله تعالى سماه ذكرا هي ايات كثيرة قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون يعني القرآن ولان فيه تذكر الناس كقوله تعالى وهذا كتاب منزل انزل فيه ذكركم
19:32ان له معيشة ضنكا. يعني ضيقة ولو كان في الدنيا في ساعة عيش يوم القيامة اعمى. قيل انه اعمى حقيقي. وحسر بانه اعمى عن ولكن قوله لمن حشرتني اعمى قد كنت بصيرا. يدل على انه العلم الحقيقي الذي هو طمس العينين
20:04قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. يعني القرآن اعرضت عنها. وكذلك اليوم تنسى على حد قوله تعالى نسوا الله فنسيهم ومن ثم ذكر الايات من سورة من سورة المائدة قد جاءكم من الله نور
20:30كتاب مبين. احسنناه نورا يستضاء به. ومبينا اي بينا واضح الدلالة يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام السبل الطرق السوية التي نثار عليها من اتبع رضوانه يعني من قصد رضا الله تعالى هداه الله ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه
21:00انظرنا في عين الجهالات والكفريات والنور هو الاسلام ويهديهم الى صراط مستقيم ان ثم ذكر الاية في الاول سورة ابراهيم الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الى النور. هذا الكتاب هو القرآن. تخرج به الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم. اذا
21:33العزيز الحميد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض الصراط هنا هو الطريق السوي. واضافه الى الله تعالى الى العزيز الحميد كذلك الايات من اخر سورة الشورى كذلك اوحينا اليك روح من امرنا. وهو هذا
22:00القرآن والروح ما تحصل به الحياة. الحقيقية وقد يطلق على ما احسن به الحياة المعنوية. الحياة الحقيقية هي الحركة. فمثلا كل حي حرك اذا خرجت روحه فانه يبقى جسدا لا حركة فيه. يقال خرجت
22:30الان يعني مات. وان كانت قد تخرج ما تعود كما في النوم او نحوه ولكن ها هنا الروح روح معنوية يحصل بها حياة القلوب الحياة القلوب حياة معنوية بمعنى انتباه المسلم ومعرفته
23:04لما خلق له وحيات قلبه بحيث يعرف ما ينفعه وما يضره. يكون وذلك بواسطة تعلمه لهذا القرآن. روح من امرنا. يعني بامرنا. ما كنت تدري ما الكتاب يعني قبل ان ينزل اليه ما كان يبذل الكتاب ولا الايمان حتى انزل الله تعالى عليه
23:34هذا الوحي ولكن جعلناه نورا فسماه روحا وسماه نورا نهديه به من نشاء من عبادنا المشيئتها ها هنا هي المشيئة القدرية يعني من قدر الله تعالى هدايته فانه يهتدي بهذا النور. وانك لتهدي
24:04الهداية ها هنا هداية الدلالة. وانك لتهدي اي لتدل من اتبعك اهدنا الصراط المستقيم. صراط الله الصراط هنا هو الطريق الذي يثار عليه. ولكن السائر عليه انما هو بالاعمال ليس بالاقوال
24:35صراط بالاعمال وليس صراطا يسار عليه بالاقدام ولا بالاقوال فقط بل التطبيق العملي صراط الله صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض ملكا وخلقا وعبيدا. الا الى الله تصير الامور
25:03ذكر انه كتب هذه المقدمة مختصرة ونتوسع فيها لقدر على ان يدعو لها مجلدا او اكثر. بحسب تيسير الله تعالى من املاء فؤاد يعني انه املح من قلبه املح من صدره ولم يحتج فيها الى مراجعة كتب
25:30ولا الى اخذ من نقول تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهدي الى سبيل الرشاد فصل يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. كقوله
25:56الا لتبين للناس ما نزل اليهم. يتناول هذا وهذا وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرأ يقرؤوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما انه وما كانوا انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم
26:24قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جل في اعيننا. واقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين
26:44قيل ثمان سنين ذكره مالك. وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته قال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبر وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وكذلك
27:04قال الله تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وعقل الكلام متضمن لفهمه. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه. فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم
27:24كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحه. فكيف فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة رضي الله عنهم في تفسير القرآن قليلا جدا. وهو
27:44ووان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة. فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة. كما قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس
28:04اوقفوه عند كل اية منه واسأله عنها. ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد ولهذا يعتمد على تفسير ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم وكذلك الامام احمد وغيره
28:24ومن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم سنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك باستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال. ابتدأ
28:44هذا الفيصل في نفس المقدمة وهي السبب البحث عن معاني القرآن ان ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كما علمهم الفاظ القرآن فقد علمهم معانيه. وشرحه لهم بين لاصحابه معاني القرآن والفاظه
29:18كان الله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم ان ان انزلنا عليك الكتاب بالحق لتبين للناس نزل اليهم فهو يتناول هذا وهذا. يتناول المعاني ويتناول الالفاظ ولا شك ان الصحابة رضي الله عنهم
29:55الفصحاء يعرفون القرآن بمجرد نزوله وسماعه لانه نزل بلغتهم ولانهم يفهمون اللغة فهما جيدا. فلم يكونوا يسألونه عن معنى كل اية الايات الواضحة يعرفون دلالتها. ولكن هنا كما يحتاج الى بيان
30:27الاشياء المجملة فان الله تعالى اجمل مثلا ذكر الصلاة تحية لقوله ويقيموا الصلاة وذكر بعض اركانها ككله يا ايها الذين امنوا تعوا واسجدوا وكقوله وقوموا لله قانتين ولكن بقي تفاصيل كثيرة
30:59ما ذكر في القرآن بينها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته كما هو معروف لم يذكر في القرآن عدد الصلوات انهن خمس. ولا عدد ركعات كل صلاة. ولا مقدار
31:19الركن والواجب ولا الاذكار التي تقال في الصلوات في الركوع والسجود؟ ولا القراءة الواجبة كل ذلك اخذ من بيان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك الزكاة والصيام والحج وما اشبهها بينها النبي صلى الله عليه وسلم
31:49بسنته وكذلك تحملها عنه صحابته رضي الله عنهم. وبينوها ايضا لاتباعهم استدل بكلام ابي عبدالرحمن السلمي ابو عبد الرحمن هو القارئ المشهور تجدونه مذكورا في المصاحف في اخر كل مصحف يقولون طبع هذا المصحف على ما
32:24اوافق رواية حفص بن سليمان الكوهي عن عاصم ابن ابي النجود عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي. احد التابعين المشهورين يقول حدث عن الذين كانوا يقرؤون للقرآن
32:51اعد منهم عثمان وكان من حملة القرآن كان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن كل ليلة يعني يبدأ في اول الليل ويختم في اخره في ركعة واحدة ان الله سهل عليه القرآن
33:19حتى لا يصعب عليه. يقول بعض التابعين اني صبرت عثمان ليلة وهو قائم يصلي فكان يستمر في القراءة ثم يقوم ويستمر في القيام ثم يسجد واذا هي سجدات القرآن لا يقطع قيامه الا بسجدات القرآن
33:49عبد الله بن مسعود كان ايضا من الحفظة الحفظة للقرآن يقول ما نزلت اية الا وانا اعلم اين نزلت وفيما نزلت ولو اعلم احدا اعلم مني بالقرآن تصله الابل لرحلت اليه
34:19وفي الحديث انه صلى الله عليه وسلم قال خذوا القرآن عن اربعة عن ابن ام عبد فبدأ به وهو ابن مسعود الى اخره يقول انه كان اذا تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يتجاوزوها
34:44حتى يتعلموا ما فيها ما يتعلمون عشر ايات حفظا الا وتعلموا معانيها. وما فيها. كيف تطبق كيف يكون تطبيقها تعالوا نتعلم القرآن والعلم والعمل جميعا. القرآن يعني لفظه والعلم يعني تعلم نعانيه والعمل يعني التطبيق
35:20ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة يعني من اهتمامهم بهم انهم يتعلمون الفاظه ومعانيه والعمل به فيبقون مدة طويلة في حفظ ولانهم كانوا يتعلمونه حفظا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت المصاحف موجودة
35:48ان ما يمليه عليه الاملاء فبعضهم يكتب السورة او الايات في صحيفة وربما لا يجدون الا ان يكتبوا هذه عظام او نحوها ثم بعد ذلك يكررها حتى يحفظها من ذلك الصحيفة. ثم يكتب مكانها
36:16وهكذا يقول انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جل في اعيننا يعني عظم قدره. اذا حفظ هاتين السورتين اربعة اجزاء الاربع قدره يعني آآ مكانته. وذلك لان في سورة البقرة اكثر الاحكام
36:54فيها ذكر الحج وفيها ذكر الصيام. والنفقات وذكر الطلاق والرجعة وذكر الرضاع وذكر النفقات وما اشبه ذلك وكذلك ال عمران ايضا فيها كثير من القصص ومن الاحكام يقول اكان ابن عمر في حفظ سورة البقرة عدة سنين. وقيل ثمان سنين
37:27يعني في حفظها حفظا قويا وكذلك ايضا في تطبيقها والعمل بها اقام هذه المدة يكررها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. ولا شك ايضا انه يقرأ غيرها يقرأ معها غيرها من السور
37:53ولكنه لم يتجاوزها حتى اتقنها في هذه المدة يقول وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته التدبر والتعقل. وقال افلا يتدبر للقرآن؟ وقال افلم يتدبروا القول
38:23افلا يتدبر القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيها اختلافا كثيرا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها كيف يكون التدبر لا يكون التدبر بدون فهم المعاني تدبر القرآن بدون فهم لا لا يحصل ولا يمكن. فالتدبر هو تعلم الفاظه
38:56من قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون اي تتعقلونه وتفهمون معانيه. عقل الكلام يتضمن فهمه العقل الحقيقي هو الذي يتضمن فهم المعاني من المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه
39:35سمعت بعض مشائخنا يقول ان حفظ الكلام بدون فهم لمعانيه كالجسد الميت يعني كما لو حملت جسدا ميتا ليس فيه روح لو حملت مثلا صخلة ميتة حملتها على منكبك تعبت ثم لاهما
40:07على المنكب الثاني تتعب وترمي بها بخلاف ما اذا فهمت معناه فانه كالجسد الحي. الذي يمشي معك ويعينك ايكلمك؟ فهو معك. لا تحمل منه هما هذا مثال ولا شك ان فهمه فهم المعاني
40:42يفيد العمل به. فان الذي لا يفهمه كيف يمكن ان يعرف معانيه فاذا كان هذا في مطلق اية كلام. فالقرآن اولى بذلك والعادة تمنع ان يقرأ قوم كتاب في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه
41:12وهذا امر معتاد لو ان طبيبا مثلا اتي كتابا يتعلق بالطب ثم لم يفهمه ولم يدري ما احتواه فانه لا لا بد ان يذهب الى طبيب اعلم منه ويطلب منه ايضاح هذا الكتاب
41:44وشرحه له يقول اشرحوا لي حتى افهم ما آآ هذا العلاج وكيف هذا المسمى وهذا الدواء وكيف يستعمل وما اشبه ذلك وكذلك كتاب مثلا في الحساب الذي لا يعرفه لا يستفيد منه حتى يذهب الى من هو يعرف منه. ويطلب منه كيف يحمل هذا
42:23انا لا استفيد منه ولا ادري ما معناه. يطلب من يشرحه. كلام الله لابد ان يكون اولى بالاهتمام فانه عصمتهم. عصمة المسلمين قال تعالى اعتصموا بحبل الله جميعا اي تمسكوا به
42:50وبه نجاتهم وسعادتهم يعني نجاتهم من العذاب وسعادتهم في دنياهم وفي اخراهم. وبه قيام دينهم ودنياهم يعني امورهم التي يقومون بها في احدى الحياة في الدين والدنيا اهمها معرفتها يتوقف على معرفة ايات الكتاب
43:24ذكر ان النزاع بين الصحابة رضي الله عنهم بتفسير القرآن قليل جدا يعني لعل السلام انهم فهموا معانيه لمجرد نزوله وذلك لان