شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس الحادي عشر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كنا نقرأ في يتابع العظمة وذلك الكتاب يدور حول الادلة
0:30على عظمة الخالق سبحان ربك الاعلى مثل الكلام على اسمائه الحسنى ودلالة الاسماء على معاني ومعرفة تلك المعاني واعتقاد ثبوتها كذلك ايضا على صفات الله تعالى ودلالة تلك الصفات ايضا على عظمة الخالق
1:08وكذلك ايضا المخلوقات التي خلقها الله تعالى وجعلها اية ودليلا على كمال عظمته وجلاله وكبريائه وكمال قدرته سبحانه ودعا عباده الى التفكر فيها وتأملها مثل قوله تعالى ان في خلق السماوات والارض
1:51واختلاف الليل والنهار لا ايات لاولي الالباب ورد في حديث مرفوع ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها وسئل بعض السلف ما او بماذا اخرج من هذا الويل قال ان يقرأهن وهو يعقلهن
2:26يشير الى العشر الايات التي هي اخر سورة ال عمران وان فيها ايات وعبر ذكر الله تعالى انها ان نهيها ايات ولكن تلك الايات انما هي لاولي الالباب لاهل العقول الذين يتعقلون ويتأملون فيها
3:05ويا يعرفون بذلك دلالتها على من خلقها وذلك لان المخلوقات يتأمل فيها ويستدل بها على الخالق حيث ان الخالق سبحانه نصب الايات والدلالات لعباده ليستدلوا بها على عظمة الخالق واذا عرفوا ذلك
3:49انه اهل ان يعبد واهلا ان يحمد وعرفوا انه تعالى قادر على كل شيء لا يعجزه شيء وذلك لان من المشركين من اراها بعض المخلوقات الى رتبة الخالق فجعلوا مع الخالق الهة اخرى يعبدونها
4:32فكانوا بذلك متنقصين للخالق ومعظمين للمخلوق يا هلا يكون بذلك معظمين للخالق حق تعظيمه كذلك من المشركين من اشك في قدرة الله تعالى سيما الذين ينكرون البعث يدعون ان الله لا يقدر على ان يعيد الموتى بعد التفرق وبعد ان
5:20كونوا عظاما ورفاة فبين الله تعالى لهم كمال عظمته وكمال قدرته وانه قادر على كل شيء وانه الذي خلق هذه المخلوقات ولهت انظارهم وقال لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس
5:59تذكروا خلق السماوات وعجائبها ليدلكم ذلك على انه هو الذي خلقكم قال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم وذلك لانهم انشكه الاعادة بعد الموت. بانه الذي خلقهم
6:45والذي يسر لهم اسباب الرزق فكانوا اذا اذا تأملوا تعقلوا عرفوا واستدلوا على انه قادر على ان عيدهم واستدلوا ايضا على ان من اشرك بالله تعالى فقد تنقص الخالق آآ عظم المخلوق
7:28والمخلوق الضعيف من المشاهد ان خلق الانسان اعجب اه المخلوقات الحيوانية المتحركة ومع ذلك فان الانسان الذي هذا الذي اعطاه الله تعالى العقل والهم والمعرفة مع ذلك فانه ضعيف لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا
8:08لا يقدر على ان يرد الالام والاحزان التي تعتريه لا يقدر على ان يرد الموت عنه او عن حبيبه لا يقدر على ان يحيي من مات من اقاربه فيستدل ذلك على ان له خالق وان الخالق هو الرب تعالى الذي لا
8:38شيء اراده ثم يستدل بعد ذلك على ان الخالق لهذه المخلوقات هو المستحق للعبادة وحده. فيخلص له الدعاء ويخلص له العبادة. وكذلك جاء ايضا يعظمه حق التعظيم. ويعترف بعظمته. وآآ
9:14يحترم اسمائه وصفاته وكلامه ويصدق رسله الذين اسألهم يدعون الناس الى معرفة الله تعالى والى عبادته وحده اذا نظرنا في الادلة التي نصبها الله تعالى لعباده وجدنا ان الله يخبر عباده بهذه الادلة
9:54ان للدلالة على انه الخالق وحده. واما للدلالة على انه المعبود وحده مثل الايات التي في سورة النمل ان خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء انبتنا به حدائق ذات بهجة
10:21ما كان لكم ان تنبتوا شجرها ختم الاية بقوله االه مع الله وهكذا الايات التي بعدها يا اختم كل اية بقوله االه مع الله يعني هل هناك اله يستحق ان يعله وان يتخذ الها يعني مالوها ومعبود
10:54مع الله تعالى؟ الجواب ليس هنا اله مع الله بل هو الاله وحده ولو ان العباد ومنهم المخاطبون كأن لو وقرأوا هذه الايات وحدها لعرفوا بذلك انهم ضالون حيث جعلوا مع الله الهة يعبدون
11:36ولكن قد تتعجب انكائها انهم يسمعون هذه الايات ومع ذلك لم يعتبروا بها ولعل الجواب انهم لا يستمع بعد حكى الله عنهم انهم قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه
12:17ينهى بعضهم بعضا وينهون سفهاءهم وصغارهم يقولون لا تستمعوا الى هذا القرآن انهم اذا استمعوه يدخل في قلوبهم كذلك ايضا لا شك ان المعاصي لها اثار المعرفة فهم انهم اشركوا
12:58وعظموا هذه الالهة التي اتخذوها مع الله وكذلك ايضا الف السيئات الذنوب واهل معاصي كان ذلك من اكبر الاسباب الفائلة بينهم وبين التعقل لهذه الايات ولهذه الدلالات ولهذا الذين هداهم الله تعالى واقبل بقلوبهم
13:43واثرأ القرآن واستمعوا له وانصتوا استدلوا به على انه من الله تعالى واستدلوا به على صدق من جاء به واستدلوا ايضا على وحدانية الرب الخالق سبحانه وعلى انه المستحق للعبادة
14:19وقد دل على ذلك من كثرة الذين دخلوا في الاسلام عندما سمعوه وفهموه في هذه الازمنة الكثير من الدول لا يفهمون القرآن واذا قرأوه باللغة العربية لم يدروا ما معناه
14:58وقد عملت له تراجع ولكن تلك التراجم لا تعبر حقا عن بلاغته وقوة اساليبه وانما هي ترى لمعانيه يفوت معها بلاغته وبيانه واعجازه الذي اعجز الله البشر الذين في عهده
15:39ومع ذلك فان الكثير منهم اهتدوا بعد ان قرأوا هو لو مترجمة والذين تعلموا معانيه باللغة الفصيحة العربية كانوا ايضا اسرع الى تصديقه تمتع ان بعضهم لما اللغة العربية واخذ المصحف
16:17وقرأ اول اية في سورة البقرة وهي قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه كلمة لا ريب فيه اؤكد انه حق وصدق ان كان سبب تقبله اول اية تؤكد انه لا يعني لا شك فيه ولا توقف بل انه حق
16:56وصدقا ها نقول ان القرآن مليء بالايات التي تدل على عظمة الخالق سبحانه وعلى عظمة صفاته. وعلى وجوب تعظيم سوى ان بذكر اسمائه التي بها نفسه وما يستدل بها عليه من صفاته
17:33او بذكر صفاته التي وصف بها نفسه او بذكر افعاله التي اضافها الى نفسه انه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد انه الفعال لما يريد وكذلك ايضا بذكر ما قصه من القصص عن الامم السابقة. وما وقع بهم وهكذا
18:10يتبع ذلك انها من تعقل حقا هذه النصوص فانه اولا يصدق بانها من الله تعالى هانيا يعرف عظمة الرب تعالى وجلاله وكبريائه ويعترف بذلك ويحمده كما لو قرأ قول الله تعالى فلله الحمد
18:56رب السماوات ورب الارض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والارض. وهو العزيز الحكيم واعترف بذلك ايتين في نحو سطرين من هذا القرآن فيهما هذه العجائب والتعظيم وثالثا يعظم قدر ربه في قلبه
19:30ويبقى معظما لله تعالى ويخلص دعاءه وعبادته لله يبتعد عن ما نهى الله عنه ويحافظ على طاعته وعبادته ورابعا يصدق بوعده ووعيده يصدق بانه وعد من اطاعه بالجنة ومن عصاه بالنار وانهم حق
20:09ان الجنة حق وان النار حق ثم بعد ذلك يجد ويجتهد في طلب في السواد وفي الهرب من العقاب وبذلك يكون ممن عظم الله تعالى حق تعظيمه الان نواصل القراءة
20:37بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى ذكر نوع من عفو ربنا عز وجل وعظيم قدرته
21:00وكثرة رأفته ولطفه وعفوه وجوده وكرمه سبحانه قال حدثنا ابو يحيى الرازي قال حدثنا ابو كريم قال حدثنا محمد ابن يعلى عن عمر ابن عن عمر ابن صبح عن مقاتل بن حيان
21:20عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل ادعوني استجب لكم قال وحدوني بالربوبية اغفر لكم قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن ادريس قال حدثنا يونس بن عبد الاعلى قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن اسلم
21:46عن زيد ابن اسلم رضي الله عنه في قوله عز وجل يعلم السر واخفى قال يعلم اسرار العباد واخفى من سري فلا يعلم واخفى سره فلا يعلم. قال حدثنا احمد بن هارون
22:06قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا سعيد منصور قال حدثنا حفص ميسرة قال سمعت زيد بن اسلم نحوه قال حدثنا احمد بن محمد بن الحسن قال حدثنا احمد بن المقدام
22:23قال حدثنا فضيل بن عياض قال حدثنا عطائم السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى يعلم السر واخفى. قال يعلم ما تسر في نفسك ويعلم ما تعمل غدا
22:41قال حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قال حدثنا ابو حاتم قال حدثنا محمد ابن احمد ابن الحجاج الرقي قال حدثنا مطرف ما زال قال عني على ابن مسلم
22:57عن يعنى ابن مسلم قال سمعت وهب ابن منبه رحمه الله تعالى فى قول الله عز وجل يعلم السر واخفى. قال السر ما يتسارون به واخفى ما تكون القلوب قال اخبرنا ابو يعلى قال حدثنا العباس ابن الوليد قال حدثنا يزيد عن سعيد عن قتادة رحمه الله تعالى
23:23يعلم خائنة الاعين ان يعلموا همزه بعينه واغماضه فيما لا يحب الله ولا يرضاه. وعن قتادة رحمه الله تعالى الا قال والله ان عليك يا ابن ادم لشهودا من ربك
23:44وراقبهم واثر الله في سرائرك وعلانيتك فانه لا يخفى عليه خافية الظلمة عنده ضوء. والسر عنده علانية. قال حدثنا احمد بن عمرو بن عبدالخالق قال حدثنا محمد بن عبد الاعلى قال حدثنا معتمر بن سليمان
24:09عن ابيه في قول الله عز وجل اغنى واغنى. قال زعم الحضرمي انه اغنى نفسه وافقر الخلائق اليه قال حدثنا ابو يحيى الرازي قال حدثنا محمد علي بن الحسن شقيق
24:27قال سمعت ابي قال حدثنا الحسين بن عاقد رحمه الله في قوله تعالى وهو الغفور الودود. قال الودود لاوليائه. قال حدثنا ابراهيم محمد بن علي الرازي قال حدثنا موسى ابني ناصر
24:48قال حدثنا جرير عن حبيب عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قول الله تعالى مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله
25:08ان الله لطيف خبير. قال الله تبارك وتعالى اللطيف باعمال عباده من تلك الصخرة او في السماوات او في الارض. قال حدثنا ابو العباس الهروي قال تحدثنا محمد ومرزوق البصري
25:28قال حدثنا مرج ابن مؤمل قاضي البصرة قال حدثنا شبيب بن بشر عن الحسن رحمه الله تعالى في قوله تعالى على غافر الذنب وقابل التوب. قال غافر الذنب لمن لم يتب. وقابل التوب ممن تاب
25:48قال قال حدثنا ابو معاوية عن جويبر عن الضحاك رحمه الله الله تعالى في قدرنا بينكم الموت. قال تقديره ان جعل اهل الارض واهل السماء فيه سواء. شريفهم ووضيع قال اخبرني محمد ابن زياد قال حدثنا محمد ابن جعفر ابن الرازي بغداد قال حدثنا ابو بكر ابن ابي
26:21الاسود قال حدثنا سعيد بن عامل عن جعفر بن سليمان قال سمعت ابراهيم بن عيسى رحمه الله تعالى قرأ وربك الاكرم. قال من كرم من كرمه ان ان يرزق عبده ويعبد غيره
26:40قال واخبرني محمد ابن زياد عن احمد ابن ابي الحواري عن عتبة ابن الوليد قال سمع جبريل ابراهيم الخليل صلى الله على نبينا وعليه وسلم تسليما. وهو يقول يا كريم العفو. فقال له جبريل تدري ما
27:00قال لا. قال عفا عن السيئات وجعلها حسنة قال احمد ابن روح قال حدثني عبد الوهاب ابن خالد عن محمد ابن الجراح عن ابي معشر عن محمد ابن كعب رحمه الله
27:17الله تعالى في قوله تعالى خافضة رافعة قال خفضت رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين باموالهم الى النار ورفعت رجالا كانوا في الدنيا منخفضين بفقره من الجنة. قال حدثنا محمد يحيى ابن مندة قال
27:37قال حدثنا ابو هاشم قال حدثنا يحيى بن يمان عن حماد بن ابي نصر عن السدي رحمه الله تعالى الرافعة قال قبضت المتكبرين ورفعت المتواضعين. قال حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قال
27:57حدثنا ابو حاتم قال حدثنا ابو الطاهر قال حدثنا موسى ابن ربيعة الجمحي قال سمعت الوليد ابن ابي الوليد يقول بلغني ان تفسير هذه الاية قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاء
28:15قال ما خلقتكم ولي بكم حاجة الا ان تسألوني فاغفر لكم وتسألوني فاعطيكم. قال حدثنا ابو يحيى الرازي قال حدثنا محمد بن علي بن شقيق قال سمعت ابي قال حدثنا عبد الله ابن مبارك عن الحسن ابن يحيى عن الضحاك رحمه الله تعالى في قوله تعالى اوفوا بعهده
28:44قال اوفوا بما فرضت عليكم اوكلكم بالجنة. قال حدثني محمد يعقوب الوراق قال حدثنا محمد بن عاصم قال قال اظن المقرئ قال في قوله ان ربنا لغفور شكور. قال غفور للكثير من ذنوبنا. شكور للقليل من اعمالنا. قال حدثنا
29:14ابو يحيى الرازي قال حدثنا محمد بن علي الشقيقي قال سمعت ابي قال اخبرنا الحسين بن واقد عن الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى كاف ها يا عين صاد
29:34قال كافيا هاديا عالما صادقا كافيا لخلقه هاديا لعباده. عالما ببريئته صديقا بوعده قال حدثنا ابن الطهراني قال حدثنا اسماعيل ابن حبان ابن واقد ثقفي قال حدثنا سلا ابن سلام. قال حدثنا ابو امية ابن اعلى عن سعيد المقبوري عن ابي هريرة
30:01قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى لو اغفل شيئا لشيئا لاغفلته الذرة والخردلة والبعوضة. قال حدثنا محمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن حميد
30:21قال حدثنا جرير عن عبدة السجستاني عن الصلب بن حكيم عن ابيه عن جده ان اعرابيا قال اراه للنبي صلى الله عليه وسلم اقريب ربنا فنناجيه بعيد فنناجيه فنناديه فانزل الله عز وجل. واذا سألك عبادي عني فاني
30:48طيب قال حدثنا عبد الله ابن محمد ابن يعقوب قال حدثنا سعيد لنصر قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت الحمدلله الذي وسع سمعه الاصوات لقد
31:08جاءت المجادلة تشكو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا في ناحية البيت ما اسمع ما تقول انزل الله عز وجل قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها
31:30سمعنا هذه النقول نقول عن سلف الامة عن الصحابة وعن تلامذة الصحابة رضي الله عنهم في تفسير هذه الايات التي يستدلون بها على عظمة الله سبحانه وتعالى وقد عرفنا ان كل اية
32:03فيها دلالة بل ان كل مخلوق فيه اية والدلالة حتى قال بعضهم وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد فاذا تأملنا مهلا الايات التي تدل على صفة العلم
32:34مثل قوله تعالى يعلم السر واخفى في سورة طه هاي يسر الانسان ما اسره في نفسه اولا او تكلم به بخفية الله عن يوسف قوله فاسرها في نفسه ولم يبدها لهم
33:06يعلم السر واخفى من السر اخفى من السر هو الشيء الذي يهم به ولكنه لم يحدث به نفسه جازما الله يعلم سرنا ويعلم جهرنا ويعلم اخفى من ذلك وكذلك قوله تعالى انه يعلم الجهر وما يخفى
33:41اذا علم ما يخفاه فانه يعلم الجهر هو الذي يتكلم به الانسان ويفصح به يعلم ذلك كله يعلم الجهر وما يخفى ومثل قول الله تعالى الا يعلم من خلق. وهو اللطيح الخبير
34:13اي كيف لا يعلم بخلقه وهو الخالق لهم الجواب بلى يعلم بما خلق خلقه كلهم لا يكون شيء من احوالهم الا بعلمه سبحانه وتعالى ويكثر في القرآن قوله تعالى عالم الغيب والشهادة
34:48الغيب هو الذي غاب عنا والشهادة الذي نشاهده ونراه عالم وهكذا مثل قوله تعالى وما وما تكون هشاء ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر
35:30الا في كتاب مبين. قد علمها قبل ان توجد وكتبها وكذلك الاية التي مرت بنا في سورة لقمان قول لقمان لابنه يا بني انها انت كمثقال هبة من خردل هبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض
36:08يعني او تكون في اية مكان يأتي بها الله لا يخفى عليه شيء نستفيد من هذه الايات صفة العلم واسم العالم والعليم ان الله تعالى لكل شيء عليم وانه موصوف بالعلم
36:42يعلم كل شيء يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن كيف يكون كيف نستفيد؟ اذا غرفنا هذه الصفة التي هي صفة الله تعالى بانه عليم. وانه عالم بكل شيء
37:14فائدتك ان تعلم ان الله تعالى يراك بحيثما كنت كأن قول الله تعالى الذي يراك حين تقول وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع الاليم. تأمل ذلك ثم تستفيد ايضا مراقبة الله
37:48اذا علمت بانه يراك. وانه يعلم حضرات قلبك. ويعلم هلكات لسانك ويعلم ما ما تسعره وما تعلنه. ويعلم خفي امرك وجليه فانك تراقب الله تعالى وتستحضر انه رقيب على عباده
38:20وكان الله على كل شيء رقيبا لذلك الذين يستحضرون دائما ان ربه سبحانه يعلم احوالهم ويراهم وانه معهم بعلمه لا يخفى عليه شيء من امرهم لا يجرؤون على معصيته ولا يقربون من شيء
38:59من المخالفات التي حرمها عليهم فاذا رأيت العاصي والمذنب المرتكب لشيء من المحرمات والواقع في شيء من المنهيات للطاعات علمت بانه ضعيف الايمان لم يكن مستحضرا دائما ان ربه يراه
39:37واذا استحضر ذلك لم يستحضر عظمة الله وجلاله وكبريائه. ولم يستحضر شدة ولا شدة عقوبته. ولم يستحضر هوامه وعقابه. ولم يستحضر قوله ان بطش ربك لشديد. ولم يستحضر قوله والله عزيز لانتقامه. بل
40:07انما علمه بهذه علم مجمل لذلك ضعف ايمانه وقوي شأنه ومن بعثت نفسه الى المحرمات وقع في هذه المنهيات. هذا سبب من من الاسباب نستحضر ايضا مثل قول الله تعالى
40:38نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين بعد ان ذكر الله جنس خلق الانسان من الذي خلقك ايها الانسان يقول الله تعالى افرأيتم ما تملون اانتم تحلقونه ام نحن الخالقون
41:08نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين ما تمنون يعني ما تقفون في الارحام من هذا المنهي الذي يخلق الله منه هل انتم الذين الله خالقه اانتم تحلقونه ام نحن الخالقون
41:40لا شك ان الله تعالى هو الخالق لكل شيء الانسان ليس هو الذي يخلق افعاله. ليس هو الذي يخلق اولاده. ليس هو الذي يخلق ذريته لو كان كذلك نحرص على ان يكون اولاده مثلا كلهم ذكورا مثلا او على ان يكونوا حسنا خلقهم
42:13ولم يكن فيهم مشوه ولم يكن فيهم ناقص الخلق ولم يكن فيهم دميما بل الله تعالى هو الذي اي يخلقهم. يقول الله تعالى يقول الله الذي خلقكم ثم رزقكم ويقول تعالى هو الذي خلقكم او خلقكم او يقول تعالى ولقد خلقنا الانسان
42:46ثم صورناه الله الذي خلقنا خلقكم ثم صوركم واحسن صوركم كذلك ايضا بالنسبة الى بقية المخلوقات معلوم ان مثلا ان الله تعالى الهمها ما يحصل به هذا التوالد هل جعلت الذكور مثلا شهوة
43:18في الذكور والفحول شهوة تدفعها الى هذا الاتصال الجنسي بالاناثهم وكل يميل الى جنسه. فمثلا بهيمة الانعام يميل بعضها الى بعض فلا تجد الذكر من الماعز ينزو على الانثى من الضأن
43:46ولا للعكس وكذلك ايضا لا تجد الذكر من الابل ينزو على الانثى من المقر. وكذلك العكس. الذي الهمه ها هو الذي اودع فيها هذه الفطرة اعطى كل شيء خلقه ثم
44:10فلماذا ليحصل ما قدره الله من هذا التوالد الذي قدر خلقه واقدر ايجاده لا شك ان هذا من ايات الله الدالة على سبحانه وتعالى فاذا عرفنا انه قد لرأى اجازها في هذا الوجود
44:44فهو الذي ايضا قدر الموت عليها. قدر الموت على جنس الانسان لاسباب محسوسة او بغير اسباب لو شاء لجعل الانسان الانسان واحدا لا يتغير. ولكن جعله يتغير من كونه رضيعا الى كونه فطيما الى كونه
45:23الى يافع الى كاهلان الى شيخان الى حريمان الى ان يكون ممن يرد الى ارذل العمر وهكذا ايضا قد حذر للحيوانات اعمارا لا تتجاوزها وهكذا ايضا بقية المخلوقات قدر لها
45:51ان هذا كله اذا تأمله العاقل عرف بذلك عظمة الخالق وانه ما خلق الا لحكمة وانه الذي يستحق ان يعبد وحده لا شريك له وهكذا ايضا اذا تأملنا كلام الله الذي انزله اياله هدى وبيان وشفاء نعرف من من كل اية
46:30دلالتنا عظيمة على عظم الخالق سبحانه وتعالى. وعلى انه المتصف بصفات الكمال والمنزه عن النقائص في الاقوال والافعال. لنتأمل مثلا ما انا من الاية التي هي اول سورة البقرة اي هي سورة الواقعة. قول الله تعالى اذا وقعت الواقعة ليس لواقعة
47:01ليس لوقعة اكاذبة حافظة رافعة سمعنا ان بعض السلف يقول انها تحفظ اناسا كانوا في الدنيا مرتفعين. وترفع اناسا كانوا في الدنيا منخفضين والخوف والرفع ليس هو شيء محسوس معلومة مثلا ان خلق الانسان مستوي
47:39يعني كل نوع الانسان ليس بينه تفاوت. يوجد السمع في هذا وفي هذا وفي هذا. يوجد مثلا الاعجمي وفي العربي توجد الايدي والارجل في هذا وفي هذا وكذلك ايضا توجد هذه الحواس التي
47:59يكمل بها الانسان سمعه وبصره وعقله وعلمه وفهمه وقوته توجد في المملوك وتوجد في الصعلوك وتوجده الغني وتوجد في الفقير. ولكن العادة ان الناس في الدنيا يتفاوتون معنا رفيع القدر وبين محفوظ القدر
48:24فيكون هذا مرتفعا عند الناس يعني له منصب وله مكانة رفيعة يحترمونه ويقدمه ويقدسونه ويعلمون انه ذو مكانة عالية وكذلك ايضا يكون هناك اناس ليس لهم هذا المكان من الاحترام بل هم ضعفاء
48:50الفقراء وادلة مهين فهي يوم القيامة ذكر الله ان القيامة خافظة رافعة الله تعالى هو الذي يرفع هذا ويخفض هذا من اسمائه تعالى الخافض الرافع الحافظ الرافع هذه قالوا انها من الاسماء المزدوجة التي لا يصلح ان يوصف
49:24في واحد منها حتى ينضم اليه الاخر. مثل قوله مثل اسم المعز مزدوجان يعني يعز من يشاء ويذل من يشاء كما اخبر بذلك يخفض من يشاء ويرفع من يشاء. كذلك اه مثل
49:52انه يغني ويفقر اي يغني من يشاء ويفقر من يشاء فهو سبحانه المتصرف. اذا تظهر هذه الاثار في يوم القيامة. يعني انه هناك اناس كانوا من المتكبرين ومن المعجبين الذين يتكبرون
50:16فاذا كان هي يوم القيامة رأيتهم من الاذلة المحفوظين الذين ذهب ما كانوا فيه من الامة في الدنيا ومن الترفع ومن الايه؟ ومن الاعتزاز وكذلك الخلق الاخرون الذين كانوا اذلة لا يحترمهم الناس ولا يعرفون لهم مكانتهم ولكنهم من عباد الله الصالحين. يكونون في
50:46اليوم ممن ارتفع قدرهم وعرفوا بالفضل. فنعرف انها ان الوصف وقل له انما هو لله سبحانه وتعالى فهو الذي يخفض ويرفع ويعطي ويمنع ويصل ويقطع الذي يتصرف في الكون كما يشاء. فهذا بعض ما
51:16هذه النصوص والله اعلم وصلى الله على محمد