استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مر بنا ادلة كثيرة تحث المسلم على ان يتفكر في ايات الله
0:30ويتأكل معاني ما امر الله به وان التفكر وتذكر يفتح البصيرة وينور القلب ويثبت العقيدة ويكون اكبر دليل على احقية هذا الدين وما اشتمل عليه من الحكم والاحكام ففي مثل قول الله تعالى
1:11اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون بدأ بتذكيرهم ان يتفكروا في انفسهم وذلك لان نفس الانسان اقرب شيء اليه
1:46فلو تفكر فيها لرأيها عجب العجاب ولاجل ذلك يقول الله تعالى وفي الارض ايات للموقنين. وفي انفسكم اي وفي انفسكم ايات للموقنين هاي دلالات تدل من تفكر فيها على اليقين
2:20على علم اليقين بحيث يكون الغائب عنده كالمشاهد اذا ان تفكر الانسان حق التفكر في ايات الله تعالى الكونية فلابد ان يعرف ويوقن نصيحة كما اخبر ربه من الغيب فيؤمن
3:02وذلك لان الله تعالى بدأ صفات المؤمنين بالايمان بالغيب في قول الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب بمعنى انهم يتفكرون في الايات الكونية التي بين ايديهم
3:37فيحملهم ذلك على ان يؤمنوا ايمانا صحيحا لما اخبر الله به وان لم يروه فيكون الغائب عندهم كالحاضر ويكون جزما ويقينا ليس فيه شك وليس فيه تردد هذا بلا شك انه هو
4:04وسيلته التفكر في ايات الله تعالى مر بنا مثلا الاثر الذي يقول ان الانسان مثلا اذا في مفاصله علم انها لم تخلق الا للعبادة هذا اقل شيء يتفكر فيه ان يتفكر كيف لين الله تعالى مفاصله
4:38فجعلها تنقبض وتنبسط. فجعل اصابعه تنقبض حتى يقبض ما يريد وتنبسط يعني يستطيع ان يمدها وكذلك ايضا جعل يديه فيها مفاصل مفصل من في المرفق ومفصل في المنكب وكذلك ايضا جعل ظهره فيه هذه المفاصل وكذلك
5:08بقية اعضائه واضلاعه ونحوها فيها هذه المفاصل لا شك ان الله جعلها لاجل ان تلينا عند العبادة عند ركوعه وعند سجوده وعند مسيره في طاعة ربه وما اشبه ذلك ولذلك يجب عليه ان يشكر ربه على ذلك. ويعترف
5:38ورد في هديه المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان في الانسان ثلاث مئة وستين مفصلا وان عليه ان يشكر الله تعالى في كل في يوم بعددها فيقول صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى من الناس
6:11صدقة يعني مفصل في كل مفصل يصبح عليك فيه صدقة في كل يوم تطلع فيه الشمس ولكنه سبحانه يرضى من عباده بالقليل. فلذلك يقول تعدل بين اجعل هذا من الصدقات التي تخفف عنك فليس الصدقة فقط هي
6:48ان تتصدق بمال ثم تعدل بين اثنين صدقة وتعين اخاك على متاعه ترفع عليه على دابته فترفع عليها متاعه صدقة وامر بمعروف صدقة ونهيا عن منكر صدقة. وفي بضع احدكم صدقة فجعل هذا كله صدقة
7:18وكذلك ايضا اخبر بقوله ان لكم بكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة وبكل تهليلة صدقة وبكل خطوة الى المساجد صدقة من سبح الله تعالى وكبره وبعدد المفاصل التي هي عضو اعضائه جسده كل يوم
7:49فقد شكر نعمة الله على هذا الخلق الذي خلقه عليه والا فانه حسب على شكر هذه النعمة ولا شك ان الله تعالى آآ اهلك الانسان في احسن تقويم. كما اخبر بذلك
8:15بقوله تعالى الذي خلقك فسواك فعدلك. في اي صورة ما شاء ركبك وبقوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم واخبر بانه كمل له اه ما يحتاج اليه بقوله تعالى الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين
8:54يحث الله تعالى عبده على ان ينظر في نفسه وان يعرف نعمة الله عليه وان يتذكر ان الذي خلقه على هذا الخلق لم يخلقه عبثا ولن يتركه هملا. ولذلك يقول الله تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا
9:34اترجعون يخاطب الذين يوبخهم وهم في النار بقوله تعالى عدد سنين قالوا لبهنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين. قال ان لم الا قليلا لو انكم كنتم تعلمون افحسبتم انما خلقناكم عبثا. اتظنون ان ايجادكم في هذه الدنيا عبث
10:09الله الذي خلقكم واحسن خلقكم. وليس من حكمته ان يهمل خلقه لا امن ولا نهي ولا تعليم ولا ارشاد ولا ولا حكمة فان هذا هو ظن الكفار. قال الله تعالى وما خلقنا
10:39كما اوى الأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين من النار اي ان هذا الظن الذي هو اعتقادهم انهم خلقوا كما خلقت البهائم ان يأكلوا ويشربوا وينكحوا ويتناسلوا وانه ليس لهم من يأمر
11:12ولا ينهاهم ان هذا ظن الكفار. ذلك ظن الذين كفروا للذين كفروا من النار. ويقول تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما ما خلقناهما الا بالهالك وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. لو اردنا ان نتخذ له ان نتخذ
11:50اخذناهم من لدن ان كنا فاعلين. بل نقذف بالحق على الباطل. فيدمغه فهو زاهق ولكم الويل مما تصفون وبكل حال فان من تأمل وتعقل في نفسه وكذلك فيما الله تعالى علم ان ربه الذي اعطاه كل ما يريد وسخر له
12:25او ما ينفعه ويسأل له الاسباب واعطاه من كل ما سأله انه انقاذ فرض عليه فروضا. وقد الزمه بحقه فقد خلقه لاجله ان يعبده ولاجل ان يطيعه. وذلك لانه بعد التفكر والتعقل
12:56يعترف ويعتقد انه سبحانه ما خلق شيئا عبثا ولن يترك خلقه هملا. وانه ما خلق هذا الانسان واعطاه من كل ما فيتمناه او الا لحكمة عظيمة ذكرها الله تعالى بقوله وما خلقت الجن والانس
13:29الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. فهو سبحانه يا خالك اهمل ليتكسر بهم من قلة ولا ليتعزز بهم من ذلة فانه الغني وهو وهو القوي وهم الضعفاء. ولكنه هلكهم ليعبدوه
14:00تعالى بهم الاول الذي هو خلقهم وايجادهم ليفعلوا الثاني الذي هو عبادته ان يعبده وحده بعد ان يعترفوا بفضله فان الله سبحانه تفضل على عباده بكل ما تمس اليه حاجتهم
14:33وسخر لهم كل شيء اذا نظرنا واذا الله تعالى لنا كل شيء نتمتع به كما يقول تعالى الله الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. خلق لكم ما في الارض جميعا
15:03كل ما في الارض فانه خلق لك ايها الانسان فاما ان تكون فيه منفعة لك تتمتع بهذه المنفعة واما ان تكون مأمورا بان تستعمله وتستخرج ما فيه من من المنافع والمصالح
15:35واما ان اعتبر بهي وتتذكر بما فيه وتتأمل ما فيه من كل ما فيه فانه مخلوق لك لتأكل وتمتع تنتفع او لتتذكر وتعتبر هلا ان قال قائل لماذا الله هذه الحشرات
16:18ولماذا خلق السباع؟ ولماذا حلق الهوام والادوات السموم وما اشبهها معنى فيها من الضرر هاي النفي السباع الضارية اعتداء اعتداء على البهائم وعلى ما يملكه الانسان من الدواب وكذلك ايضا في هذه الحيات والاقارب ونحوها من ضرر بلسعها وبنفس سمومها
16:54تلسعه ونحو ذلك وكذلك ايضا لا فائدة في هذه الحشرات في خلق هذا وهذا النمل وهذا الخنافس الحشرات الصغيرة مثلا نواء البعوض وسام الوزغ وما اشبه ذلك. لماذا خلقت؟ لا شك انك
17:25مأمور بان شعرها انها خلق الله وتعره ايضا ان الله ما خلقها عبثا. فلا بد هي من حكمة سواء لانفسها او لغيرها ويعرف ذلك من مجربة ولا ولا استطيع ان اذكر الحكايات التي
18:04ينقل لنا في مثل هذا يعني من ذلك ما ذكره بعضهم انه ان بعض الناس استعملوا المبيدات في الحشرات الصغيرة كالنمل والبعوض والطيور الصغيرة التي تقع على بعض تقع على بعض استمارة وما اشبه ذلك. ولما اتلفوها
18:42تسلطت عليهم الطيور التي هي مثلا العصافير ونحوها فاضطروا سألوا ما سببها قالوا ان تلك الحشرات كانت كوتا لهذه الطيور ونحوها اه فلما ان فقدتها تسلطت عليكم وعلى حروهكم واشياركم. فاضطروا
19:10الا انهم يتركوا الحشرات حتى تكون قوتا لهذه الطيور وما اشبهها الله تعالى خلق بعضها قوتا لبعض وما اشبه ذلك و سمعنا حكاية ان انسانا رأى خمساء فقال ان حلق هذه الحشرة عبث
19:38لا فائدة فيه وانه ظرر على الوجود. فابتلي بكرهة هيئة عجز الاطباء عن علاجها علاجها كل ما في الوسع. فطال الامد وهو يعالجها ولم تشفى. ثم بعد ذلك جاء احد السوقة وجعل يمشي في الطرق ويقول من نعالج من الامراض نعالج
20:16وما اشبهها. فجيء به اليه فقال الى جهازه القرحة في خنفر وساقع اخذ خنفساء واحرقها وذر رمادها على تلك القرحة فبرئت فعلم ان هذه العقوبة لما استهزأ بخلق الله تعالى. وانتقد الرب في انه خلق شيء
20:46اعمل ايه غير فائدة وان كذلك الكثير من الذين يستسخرون بخلق الله سبحانه وتعالى يقول لو لم يكن الا التفكر ان الانسان يتفكر في هذه المخلوقات ليأخذ منها غبرة فان فيها اية وعبرة ولاجل ذلك
21:20ورد في الحديث القدسي قول الله تعالى في الحديث القدسي ومن اظلم ممن ذهب يخلقك خلق فليخلق ذرة او ليخلق ضره او ليخلقوا شعيرة هاي تحد لهم على وجه الاعجاز انهم لا يقدرون. لا يقدر الخلق كلهم ان يحلقوا
21:51مرة ينفخ فيها الروح فتتحرك بطبعها ويركب فيها مفاصلها هي اللائحة ورجلايها وسامعها وبصرها وعروقها وعظامها وجوهها وغذائها وما تتغذى به وكيف تتوالد الذرة الصغيرة التي نشاهدها فليخلقوا ذرة اي لا يقدر الخلق على ان يحلقوا مثل هذه الذرة
22:31وكذلك البرأة محبة البر لا يستطيعون ان يخلقوا مثلها في طعمها وفي وهي وفي صورتها بحيث انها تبذر في الارظ وتنبت ويكون لها بعد نباتها اغصان وسنبلا ونحو ذلك اذا قلدوها سواء احد من القمح او نحوه شيئا ثم
23:11صحنه ثم جعلوه في هذه المقالي وصوروه بصور البر او كذلك وسمعه برا صناعيا او رزا صناعيا فانه ليس له طعم وكذلك ليس له طبيعته بكونه يبذر وينبت ويكون له ما
23:41للطبيعي كل ذلك لا يستطيعونه لانه خلق الله. الله تعالى هو المتفرد بالخلق وحده ولذلك لما ذكر الهة المشركين قال بعد ذلك اف معي يخلقك من لا يخلق. افلا تذكرون اي لا يستوي الخالق الذي خلق
24:11كان ارواح وركبها في هذه الاجساد وجعلها تتناسل وتتوالد بكثرة وقدر فيها هذا العدد الذي قدره واجرى فيها هذه العيادة وجعلها محتاجة الى هذا الغذاء وجعل الغذاء له اماكن يدخل منها وتتغذى به
24:41ويكون له فضلة ان يخرج منها فاسدا قد ذهب منفعته كذلك ايضا نقدر ازدواجها وهذا بعضها الى بعض كما في قوله تعالى الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. فلا شك ان هذا الخالق له وحده
25:11هو الله تعالى خالق كل شيء. ولذلك ذكر الله تعالى بعض مخلوقاته بقوله خلق السماوات بغير عمد ترونها والقى في الارض رواسي. انت مئد بكم وبث فيها من كل دابة
25:40يعني يذكر عباده بهذا كله وانزلنا من السماء ماء فانبتنا فيها من كل زوج ينبغي من كل زوج كريم ثم قال تعالى هذا خلق الله. فاروني ماذا خلق الذين من دونه
26:04الجواب انهم لم يخلقوا شيئا من ان منازل لخلق الله تعالى ااقدرهم الله تعالى على هذه الصناعات اليدوية التي اه اه صنعوها مثلا كما اقدر نوحا على ان صنع تلك السفينة العظيمة
26:31التي حمل فيها من كل زوج من كل زوجين اثنين والتي نكهت في البحرين مدة طويلة وكذلك اقدر من بعده على ان يصنعوا هذه الصناعات ولكنها جماد ليست ليس فيها الارواح وليس فيها الحركة
26:58وليس فيها النفس وليس فيها الغذاء الطبيعي. انما هي صناعات مخترعة ولكن لا تدل على قدرة الانسان على مثل قدرة الرب تعالى وانما قدرته محدودة وبكل حال فالله تعالى يحث المسلم على ان يكثر من التفكر والتعقل في
27:32المخلوقات ليأخذ منها عبرة وكذلك ايضا يكون تفكره في هذه المخلوقات ولا يدين فكره في ذات الباري سبحانه وتعالى ولا في تكييف صفاته فان ذلك من علم الغيب الذي حجبه الله تعالى عن الانسان
27:57وقد مر بنا الحديث الذي يقول تفكروا في المخلوق قيل تفكروا في الخالق الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى
28:19ذكر نوع من التفكر في عظمة الله عز وجل ووحدانيته وحكمه وتدبيره وسلطانه قال الله عز وجل وفي انفسكم افلا تبصرون فاذا تفكر العبد في ذلك استنارت له ايات الربوبية
28:40سطعت له انوار اليقين ما حلت عنه غمرات الشك وظلمة الريب وذلك اذا نظر الى نفسه وجدها مكونة مكنونة مجموعة مؤلفة مجزئة منضدة مصورة متركبة بعضها بعضها في بعض ويعلم انه لا يوجد
29:03مدبر الا بمدبر ولا مكون الا بمكون وتجد تدبير المدبر فيه شاهدا دالا عليه كما تنظر الى حيطان البناء وتقديرها والى السقف المثقف فوقه بجذوعه وعوارضه وتطين ظهره ونصب بابه واحكام غلقه ومفتاحه للحاجة اليه
29:31وكل ذلك يدل على بانيه ويشهد له فكذلك هذا الجسم اذا اذا نظرت اليه وتفكرت فيه وجدت آثار التدبير فيه قائمة قائمة شاهدة للمدبر دالة عليه. فقد ايقن الخلائق كلهم انهم لم يكونوا من قبل شيئا. ولا كان
29:54لهم في الارض اثر ولا ذكر. فصاروا هم لا فصاروا وهم لا يشعرون انفسا معروفة مصورة مجسومة قد اجتمعت فيها جوارح واعضاء بمقدار حاجتهم اليها لم يزد لهم على ذلك ولم ينقص منها من قطرة ماء
30:14لحوما منضدة وعظاما متركبة بحبال العروق ومشدودة بجلد متين موفى لحمه ودمه ما قد ركبت فيه مئتان وثمانية واربعون عظما وشدت بثلاث بثلاث بثلاثمائة وستين عرقا. فيما بلغنا للاتصال والانفصال والقبض والبسط
30:41والضم ويجعل فيه تسعة ابواب لحاجة لحاجته اليها فمنها اذناه المثقوبتان لحاجة السمع قد جعل ماؤها ماؤهما مرا بان لا يلج فيها دابة فتخلص الى الدماغ. وذلك الماء سم قاتل وعيناه لحاجة الرؤية مصباح من نور
31:05مركبان في مصباحان من نور مركبان في لحم ودم وقد جعل ماؤهما مالحا لئلا يفسدهما حرارة النفس بالنفس. ولا يذوبان لانه شحم ومنخراه المثقوبان لحاجة الشم والنفس والقاء ما يجتمع في رأسه من قذر المخاط
31:28وفوه المشقوق لحاجة التنفس والكلام والاكل والشرب قد جعل ماؤه ماؤه عذبا ليجد لذة المطاعم وطعم المذاق مركبة فيه الاسنان لحاجة المضغ من اعلاه الى اسفله كحجري رحا يطحنان الطعام بينهما
31:49دونهما مجرى الطعام والشراب حتى يسوقوا الى المعدة وهي كالقدر في الجوف قد وكلت بها نار تنضجه فيها وهي الكبد بدمها قد وكلت بذلك الطعام اربع من الرياح تسوقه من الفم الى المعدة
32:09ريح تمسكه في الجوف الى ان يصل نفعه الى البدن وريح تصرف صفوته في العروق كما يطرد الماء في الانهار وريح تدفع ثقله وفضله وذلك حين يجد في جوفه تجريد الخلاء والبول
32:28وقبله ودبره لحاجته الى طرح ذلك الفضل وكل واحد منهما عون على شيء من الاشياء التي بها تنال اللذات وتدرك الطلبات وتحيي النفس ويطيب العمر ولو نقص منها لامرئ عضوا او جارحة لطفك منقوص الحظ من شهوته وعاجزا عن ادراك بغيته
32:54لو زاد فيها لضرته الزيادة وتأذى بها واظهرت فيه عجزا كما يظهر النقص منها وان خص الله عبدا بنقصان او زيادة في عضو او جارحة فذلك دليل على ابتلائه واختباره وتعريف من خلقه سويا
33:13قبل انعامه واحسانه وقد علم المخلوق انه مدبر وان له خالقا هو مدبر لانه وجد العين مدبرة للبصر ولولاها لكان لا يقدر على النظر ولا يرى الدنيا ولا عجائبها ولا يفرق بين الحسن والقبيح فيها
33:36والاذن تستمع ولولاها لكان لا يقدر على سمع كلامه لا يسمع كلاما ولا حسا ولا همسا ولا يستفيد ادبا ولا علما ولا يدرك قضاء ولا حكما والانف للشم ولولاه لكان لا يتلذذ باستنشاق طيب ولا بنسيم ريح
33:57ولا يميز بين دواء نافع وسم قاتل والفم مشرعا الى ما استبطن منه به ينزل الطعام والشراب ويصعد النفس والكلام ولولاه ما ذاق طعم الحياة ولا تخلف ساعة عن منهل الاموات
34:15واللسان للنطق ولولاه لكان لا يقدر على دعاء ولا نداء ولا على نجوى ولا على طلب شيء ابتغى او اشتهى ولا على شكوى او وصف بلوى واليد للبطش ولولاها لكان لا يستطيع قبضا ولا بسطا ولا تناولا ولا دفعا ولا تلقما
34:36ولا حكا والرجل للمشي ولولاها كان لا يخطو ولولاها كان لا يخطو ولا ينهض ولا عن مكان الى مكان ينتقل والفرج معين الشهوة ونهج للنطفة ولولاه لكان لا يوجد له نسل ولا يرى له عقب
34:55وسبيل وسبيل سائر الجوارح التي لم نصفها بسبيل ما قد اتى ما قد اتى وصفنا عليها منها وفي التفكر في الامعاء وما فيها من الهواء والدماغ والعصب والشواء. اللاتي منها ما هي بمجاري الاطعمة
35:13الاشربة والاغذية ومنها ما هي مقاطن الروح والنفس والعقل والحلم والجهل والعلم والحذف وغير ذلك وفي رحم المرأة الذي يقع فيه الماء الدافئ ويخرج منه الخلق الكامل وفي المفايخ التي يجري فيها الدم والنفس والتي ينزل عليها من الانثى للولد
35:37والتي تنشق مما يدخل الجوف وتحيا به النفس ويربو عليه الجسم والتي يخرج بها ما ما تقضمه المعدة مما لو بقي فيها لقتل صاحبها لقتل صاحبها الشدة وفي ورود الروح البدن من غير ان يرى من اين ورد
36:00او كيف حدث وصدوره عن بلاء وصدوره عنه بلا ان يعلم كيف صدر واين ذهب ثم ان الخلق جميعا على سبيلين ذكور واناث والانام طرا على نوعين. رجال ونساء وان جوارح كل احد على مثال غيره. وصورة كل كل واحد
36:23تختلف عن صورة غيره فاي دليل لمدعي حق في دعواه اوضح مما وصف واي حجة له اوكد مما احضرت؟ الا يعلم المعطل الشقي الجاهل الغوي حين لم يكن لنفسه في خلقه صنع ولا عرف لها في الارض صانعا. ان مثل هذه الاشياء المتفقة المتفقة
36:47منتظمة الملتئمة المتشاكلة المجتمعة في خلق واحد وكل احد سبيله سبيل ذلك الواحد ومثل هذه العجائب التي يعجز علم كونها فضلا عن احداث مثلها تتكون من ذاتها ولا يستطيعه الا حكيم قدير على انشائها
37:10ثم الدلائل الواضحة والعلامات البينة في تغيير الامور وتصرف الدهور التي لا يستطيع دفعها ولا احداث مثلها الملوك بسلطانهم ولا المثرون باموالهم ولا اولو القوة بقوتهم ولا اهل الرأي بتدبيرهم
37:28وفي العجائب التي يحار فيها البصر ويعجز عن وصفها البشر ما قد صارت كلها مدبرة لمصالح الانام وارفاقها واغذيتهم وارزاقهم بغير بغير صنع فيها لهم. ولا حول ولا قوة منهم. فلو رجعت الارواح الى اجسام كل من مضى
37:49ومن الدنيا فاجتمعوا من كل من بقي على على تغيير شيء منها او خلق شيء مثلها بافراغ الواسع وفرت الاجتهاد وبذل الاموال ما استطاعوا ولا قدروا عليه عليه. فمنها سماء قائمة في الهواء بغير عمد ولا اطماع
38:09ترى تظلهم وتبدي من زينتها لهم نجوما طالعات زاهرات جاريات لها بروج مفهومة ومطالع معلومة وهي علامات للسفر يهتدون بها في البر والبحر والشمع في البر والبحر والشمس تطلع اول كل نهار من مشرقها وتغيب اخره في مغربها
38:33لا يرى لها رجوع ولا يعرف لها مبيت ينير فيستضيئ بضوئها الدنيا لهم تزهو وتحمي وتحمي فتربو بحرها الزروع وتلحق وهي للفقير دثار. دثار في القر وللغني عون في الحر
38:52وقمر يبدو على على ال البرد الزيادة والنقصان فيعرفون به عدد الشهور والاعوام وصبح فهو لهم معاش يتصرفون فيه لامورهم وليل يغشق فهو لهم سكن يريحون فيه ابدانهم بهجوعهم وازمنة نفاعة للخيرات جلابة
39:17ننتقل في في كل حول مرارا من حال الى حال. ثم تعود عند انقضاء الحول الى اول حال لهم في كل حال منها سبب يجري عليه يجري عليهم نفعا ويجلب اليهم رزقا ورياح لا يرى لها جسم ولا يعرف لها
39:35يلقح لهم الاشجار فتحمل لهم الثمار وتروح الاجسام وتطيب الابدان وهي مطردة للافات التي تحدث بين الارض والسماوات سحاب يدر عليهم الغيث في اواني انتفاعهم به ويمسك عنهم وقت استغنائهم عنه. فتمتد لهم منه الانهار وتغمر به البلاد. ويكثر منه
40:02احب والنبات ويحيا به النوام والموات. وارض على الماء مبسوطة هي لهم مهاد ومعيشة تنبت لهم المطاعم والملابس وتخرج لهم المشارب والمغانم وتحملهم على ظهرها ما عاشوا وتواريهم اذا ما ماتوا
40:21وجبال هي اوتاد لارضهم لتستقر ولا تميت ولا تميد بهم ولتخرج لهم الجواهر والاموال ولينحتوا منها البيوت ويرعوا فيها الاغنام ويقدحوا منها النار التي فيها دفئهم وبها تصلح اغذيتهم وتطيب اطعمتهم. وماء وماء فيه حياة كل شيء. ومنه اصل كل شيء
40:46يريهم يرويهم من العطش وينقيهم من الدنس ويطهرهم من الندس من النجس. وقد امتد منه بحور يجري الفلك فيه تحملهم الى المكان البعيد ويأكلون منها اللحم الطري. ويعثر لهم عن الحلي
41:05عن الحلي والطيب او او نبعت الارض لهم منهما ان يسوقونه الى المواضع التي يحتاجون اليه فيها. لينبت لهم التي يعيشون بها وخزنت منه ما وخزنت منه ما يبرد لهم في القيظ يستلذ شربه ويفتر
41:25لهم في الشتاء لئلا يؤذيهم بردة. حين يستعملونه وانعام لهم دفء ومنافع ومطاعم وملابس. وفيها لهم مال حين حين تريحون وحين تسرحون وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس وتتخذوا منه
41:45من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم. ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا. ويشربون مما في بطونها من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين وخيل وبغال وحمير ليركبوها ويتزين بها. ونحل تتخذ من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. وتأكل من
42:10كل الثمرات ويخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه لهم شفاء ولذة ثم ما وجد من خلق من خلق سائر في الامم والحيوان وما هديت لما قدر لا قدر لها من الارزاق. ثم غير ذلك مما في السماوات السبع وفي الجو بين السماء
42:30والارض وفي البراري والبحار والفيافي والدوار والشعوب والجبال وفي تخوم الارض وظلماتها وحوادث الدهر وخطراتها من العجائب التي لا يبلغها وصفها وصف ولا يدركها علم عالم وكل وينبئ لما يقع من العبر فيها انها مخلوقة مكونة مصنوعة مدبرة بتدبير حكيم عليم سميع بصير
42:57دائم دائم على سبيل واحد غير معلم ولا مقوم ولا محدث ولا مدبر ولا مدبر علم ما يكون قبل ان يكونه وعرف لكل شيء ما يصلحه وسهل عليه كل شيء حتى شاء كل شيء شاءه وانبسطت يده في جميع ما اراده لم يعجزه شيء عن شيء عن شيء
43:23ولا منعه شيء عن شيء فخلق الاشياء كلها كما شاء وقدرها وجعلها متضادة وقومها وسبب لها عاشوا ومصالحا وحرسها بعين لا تنام وحفظها بلا معين ولا نصير ولا هاد ولا مشير ولا كفو ولا شريك
43:44ولا ضد ولا نظير ولا والد ولا نسيب ولا صاحبة ولا ولد ومن دلائل البعث ان الحبة الميتة قد تدفن في التراب ليس لها ورق ولا غصن ولا شعب ولا ثمر
43:59ولا لون ولا ريح ولا طعم ولا حركة فيمكث فيمكثها الله في التراب ثم يحييها فالق الحب والنوى ويخرجها من مدفنها متحركة بعدما لم يكن لها حركة وتخرج من التراب مع مع شعب وورق ولون وريح
44:19وطعم ولم يكن لها شيء لم يكن لها شيء من ذلك حين دست في التراب. فكذلك الانسان حين يدس في التراب وليس له حركة ولا روح ولا سمع ولا بصر
44:32الحبة الميتة ثم يخرج من الارض مع رح وحركة وسمع وبصر. قد جعل الله تبارك وتعالى ذلك تبيانا لعباده ودلالة على معاده. قال الله تبارك وتعالى واية لهم الارض الميتة احييناها واخرجنا منها حبا
44:52قال تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات الى قوله كذلك الخروج وكذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون. فسبحان الذي اوضح دلالته للمتفكرين وابدى شواهده للناظرين وبين اياته للعاقلين. وقطع عذر المعاندين واضحض حجج الجاحدين واعمى ابصارهم
45:18صار الغافلين وتبارك الله احسن الخالقين والحمدلله مالك يوم الدين. وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله الله رب العالمين في هذا كلام من المؤلف رحمه الله لم ينقله عن غيره
45:40ولكنه بعدما ذكر الكثير من الاثار والآيات والأحاديث والنقلات التي انك لها عن الائمة من الصحابة ومن التابعين او من علماء الامة التي فيها الحث على التفكر والتعقل في ايات الله تعالى العلوية والسفلية
46:11والتأمل فيما خلقت له وفي حلقها وفي تكوينها والاستدلال على ذلك بالادلة الواضحة ذكر بعد ذلك هذا الفصل الذي ينكرنا فيه او يلهت انظارنا واسماعنا الى ان نجيل الافكار فيما
46:46بين ايدينا وفيما خلفنا وان ان نحرص على ان نتأمل في هذا الكون وما فيه من العجائب وما فيه من الآيات وما فيه من العبر حتى يتذكر العباد كيف خلق
47:12ولماذا خلقوا ويعرفوا ان الذي خلقهم لم يخلقهم الا عليهم له وان كان غنيا عنهم لا شك ان الانسان العاقل اذا تفكر علم ان له خالق خلقه يعتقد الفلاسفة والعياذ بالله
47:44ان نوع الانسان هذا ليس له مبدأ ابدا ولا ينكرون ان يكون خلق من تراب. وينكرون ان يكون هناك ابوهم الذي وادم وانه خلقه الله من طين لازب. بل يعتقدون ان هذا قديم
48:10ليس له مبدأ وكذلك ايضا ينكرون خلق الدوابية نحوها بل يعتقدون انها ليس لها مبدأ وانه انها تبقى هكذا وكذلك ايضا ينكرون البعث الجسماني الذي هو بعث الاموات واعادتهم الى الحياة الدنيا. فيعتقدون انه
48:49ليس هناك بعث جسماني بل من مات فانه يفنى ولا يعود الى الحياة الدنيا والذين يسمون انفسهم الهلاسفة الالهيون. الذين يعتقدون وجود الاله الخالق ينكرون اعادة بعث الاجسام ويجعلون الثواب على الارواح
49:23الارواح التي هارقت الاجسام يعتقدون انها الباقية وانها التي تحاسبها تذاب او تعاقب مع انهم مضطربون اضطرابا شديدا في ماهية هذه الارواح. هم يعتقدون ويعرفون ان هناك ارواح تحيا بها هذه الاجسام
49:59لانهم يشاهدون ان الانسان حي في وقت من الاوقات ثم يشاهدونه ميتا في سبيله روح ليس فيه حركة فيعتقدون ان الحياة التي كانت تعمره قد فارقته وقد خرجت منه فاين تذهب تلك الروح؟ اضطرب فيها ويسمونها
50:29النفس الباصرة يعتقد كثير منهم ان ان الارواح هي هذا الكون كله واخرون يصفونها بما يصفون به واجب الوجود كما يقولون وهي صفة تؤدي الى العدم لانهم يصفون الواجب الوجود الذي هو الخالق بصفات
51:11لا فرق بينه وبين المعدوم. وكذلك ايضا صفاتهم للنفس الناطقة فنقول ان في هذا تسوية بين الخالق والمخلوق يعتقد ان المخلوقين ليس لهم مبدأ فمعناه انه ليس لهم منتهى ومعناه انهم مساوون للاله القديم
51:42ان الانسان قديم الله تعالى ذكرنا بمبدأ خلق الانسان انه خلق من طين الله الذي خلقكم من طين يعني خلق اباكم من طين لعزب وكذلك ايضا اخبر بانه خلق بقية المخلوقات والدواب الحشرات
52:19من الماء كما قال تعالى والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع وكذلك ايضا اخبر بان الدواب كلها خلقة. وانه هو العالم بها. فيقول
52:49قوله تعالى وما من دابة في الارظ ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم امم اي كل جنس فانه امة من الامم قدر الله وجودها ولا اتعدم الا اذا شاء الله تعالى
53:16وتتفاوت في كبرها وصغرها حكى النبي صلى الله عليه وسلم عن نبي من الانبياء غرصت هنا نملة فامر باحراق وادي النمل كله فاوحى الله اليه اهل نملة واحدة يعني لماذا تتسلط على وعد النمل او على كثير النمل
53:52مع ان ما ان ما اذاك واحدة اهلكت امة تسبح او امة من الامم هلكها الله تعالى لحكمة الله اعلم بها نقول ان الذين يتفكرون في مبدأ حلقهم يرون العبرة يرون العظة في ذلك. يعرفون انهم ما خلقوا
54:34ولن يتركوا هملا ولذلك يقول الله تعالى يقول تعالى خلقوا من غير شيء هم الخالقون يقينا انهم لم يخلقوا من غير شيء بل خلقوا من شيء ويقينا انهم ليسوا هم الخالقين
55:08لا يحلقون انفسهم ولا يخلق بعضهم بعضا فليس الانسان هو الذي يخلق اولاده لو كان هو الذي يخلق اولاده مثلا لاحتار ان يكونوا ذكورا مثلا ولاختار ان يكونوا كلهم على احسن خلقة وهذا احسن صورة
55:35ولسه اختار الا يكون فيهن ناقص الخلقة ولا ان يكون فيهم عيب او نحو ذلك مكان الله هو الذي يحلقهم. فهو الذي يهب لمن يشاء اناثا. ويهب من يشاء الذكور او يزوجهم ان يعطي بعضهم ذكورا واناثا ويجعل من يشاء عقيما
56:05وهو الذي اوجد الاباء فخلق ادم من تراب من غير اب ولا ام. ثم خرج خلق زوجته منه من ضلع من اضلاعه من ذكر بلا انثى ثم خلق عيسى عليه السلام من انثى بلا ذكر قدر الله انها تهبل من اي من دون اي مسها بشر
56:35ولدت بشرا سويا. كذلك بقية الخلق خلقهم من ذكر لا شك ان خلقه لهم دليل على كمال وقدرته وانه المنفرد ادعوا بالخلق وحده وان كذلك ايضا يذكرهم بمبدأ خلقهم ثم يذكرهم بعد ذلك بنهاية
57:08اياته فيذكرهم بمبدأه في مثل قول الله تعالى يا ايها الناس ان كنتم فان خلقناكم من تراب. يعني خلقنا اباكم من تراب. ثم بنوه وكذلك كل بشر ومن نطفة خلق من نطفة فخلقنا النطفة على
57:38يا خالقنا العلقة مضغة. فخلقنا المضغة عظاما هلكناكم من ترابهما من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة محلقة وغير محلقة المخلقة التي قدر الله تعالى تمام خلقتها واخراجها الى الدنيا وغير المخلقة التي قضى الله انها لا يتم خلقها
58:08فتقذف الرحم ولا يكون لها وجود. ثم قال ونقر في الارحام ما نشاء الى اجل مسمى الله تعالى هذه النطفة في الرحم الى ان يتنام ويكمل خلقها باذن الله تعالى ثم نخرج
58:28يخرج الله تعالى هذا البشر طفلا صغيرا يخرجه من بطن امه شيئا ثم بعد ذلك يتنامى وينمو شيئا فشيئا الى ان يتم خلقه الى ان يتم بعد ذلك تقدير عمره الذي قدر له في هذه الحياة في يقول تعالى ومنكم من يتوفى
59:02يعني صغيرا او كهلا او كبيرا ومنكم من يرد الى ارذل العمر مئة اي من يكبر حتى يبلغ سنا كبيرا بحيث يفقد عقله ويفقد ادراكه ويفقد قوته وهو معنى ايضا قول الله تعالى الله الذي خلقكم من ظاعف
59:32ثم جعل من بعد ظهرهم قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشعيبا. هكذا يقرأها بعض القراءة السبعة فلا شك ان هذا انه دليل واضح على قدرة من اوجد هذا الخلق على هذه الصفة. اوجدهم
59:58انه قدر لهم اجالا ينتهون اليها. ثم بعد ذلك يخلفهم غيرهم يخلق الله بدلهم من يقوم مكانهم اذا انقضت اعمارهم كدر لهم وجوده في هذه الحياة الدنيا اذا تفكر الانسان في مثل هذا كله عرف انه مخلوق لعبادة ربه الذي اوجده
1:00:28وان ربه الذي يملكه والذي اعطى كل شيء خلقه ثم هداه. لابد ان يحاسبه على ما اعطاه وعلى ما حوله ولابد ان اه يثيبه على الطاعة او يعاقبه على المعاصي التي اقترفها بهذه الحياة
1:00:58لا شك ان اذا تأملنا في جميع هذا الكون عرفنا انه لابد له من موجد قدير عظيم له كل شيء خالقه كل شيء وكل شيء غني عن كل شيء وكل شيء فقير اليه. فلك من المخلوقات
1:01:27ما لا يقدر ان ما لا يدركه البصر وخلق منها ما لا يتصور كبره وعظمته وفاوت بينها بكبر وصغار وتوسط وما اشبه ذلك فلا شك ان العبد الموقن يأخذ عبرة ويقينا من ان ربه سبحانه على كل شيء قدير فيؤمن بالله تعالى
1:01:59ويصدق بوعده ووعيده يثق بانه سبحانه يثيب من اطاع تهوي من عصاه هذا هو الذي يكون عليه المؤمن

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.