شرح كتاب منهج السالكين الدرس الثالث عشر
0:00السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على محمد من كسب العبادات الزكاة وهي عبادة مالية غربة يتقرب بها الى الله تعالى قد تقول ان العبادات
0:32مشتقة من التعبد الذي هو التذلل فان العبادات البدنية فيها تذلل والصوم والحج والصلاة والجهاد وما اشبهها. يعني تذلل وخضوع فكيف يكون التذلل في الزكاة والجواب ان الانسان يحرص غالبا على اكتساب المال وعلى جمعه
1:07ان يشد به حاجته وليغني به فاقتاه فاذا علم ان لله تعالى فيه حقا فانه يخرج ذلك الحق تقربا الى الله. فعندما اخراجه يشعر من نفسه بانه متذلل ومستضعف وانه بحاجة الى ان يجزر الله اجره. ويعظم ثوابه
1:35ويكثر الاجر الذي يترتب على هذه العبادة فيكون بذلك متعبدا لله لو كانت عبادة مالية والمال فيه انواع كثيرة من العبادات فهذه الجهاد عبادة وانفاقه بالحج اذا حج بنفسه وانفق من ماله او انفق على الحجاج عبادة
2:13كذلك من باب دخول الكفارات عبادة عبادة كذلك ايضا انفاقه على الاولاد عبادة اذا احتسب الاجر. لقوله صلى الله عليه وسلم انك لن تنفق نفقة تحتسبها الا اجرت عليها حتى اللقمة
2:45تضع هذه في امرأتك فنفقته على زوجته ونفقته على ابويه ونفقته على اولاده ونفقته على يعتبر كل ذلك من العبادات بذلك ان العبادات ليست خاصة بالعبادات البدنية بل تلحق بها العبادات
3:11المالية وقرأنا في كتاب الزكاة ما يتعلق بفرظيتها والاصناف التي تجب فيها وهي الاربعة بهيمة الانعام والخادم الارض والاثمان وعرض التجارة وقرأنا ايضا زكاة الفطر وسبب تسميتها ومقدارها والان نواصل
3:51وقال رحمه الله باب اهل الزكاة ومن لا تدفع له. لا تدفع الزكاة الا للثمانية التي لك الذين الله تعالى بقوله انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب
4:11والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. ويجوز الاقتصار على واحد منهم لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة
4:31تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. متفق عليه. ولا تحل الزكاة لغني ولا لقوي مبتسب ولا لال محمد وهم بنو هاشم ومواليهم ولا لمن تجب عليه نفقته وقت جريانها ولا
4:51اما صدقة التطوع فيجوز دفعها الى هؤلاء وغيرهم. ولكن كلما كانت انفع نفعا عاما او تنتهي اكمل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس اموالهم تكثرا فانما يسألون
5:13جمرا فليستقل او ليستكثر. رواه مسلم. وقال لعمر رضي الله عنه ما جاءك من هذا المال وانت خيرا وانت غير مسرف ولا سائل فخذه. وما لا فلا تتبعه نفسك. رواه مسلم
5:32لهذا اخر ابواب الزكاة في اهل الزكاة وفي من لا تشمل له الزكاة وفي صدقة الفطر وكذلك في حكم التسول لا تدفع الزكاة الا للثمانية. الذين ذكرهم الله في هذه الاية
5:58ثبت ان رجلا جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من الزكاة فقال ان الله لم يرظى فيها بقسم ولا بقسم احد حتى تولى قسمها فان كنت من اهلها الذين سماهم الله اعطيناك
6:23ثبت بهذا ان الله تعالى هو الذي تولى قسم الزكاة كما انه الذي فرض الفرائض فيقتصر على هذه الاصناف كلمة انما اي لا تصلح الا للاصناف الثمانية المذكورة بدأ الله تعالى بالفقراء والمساكين
6:56وذلك لانهم الاغلب والاكثر ولانه قد يقتصر عليهم الفقراء اشد حاجة ذلك لان الفقر مشتق من الفقر الذي هو انكسار الظهر والظهر يسمى فقرا وكأن الفقير من شدة حاجته مكسور الظهر بحيث لا يستطيع تكسبا ولا يستطيع تقلبا
7:41واما المسكين فانه مشتق من السكون. وذلك لانه لحاجته كانه سيسلم الحركة. لا تقلبا ولا تكسبا فاذا ذكر معا الفقير والمسكين فالفقير اشد حاجة قال بعضهم انه الذي كسبه يكفيه اقل من نصف المدة. اقل من نصفه
8:17اذا كان راتبه مثلا او دخله من صنعة او نحوها يكفيه اربعة عشر فيوما او ثلاثة عشر يوما اقل من نصف الشهر سميناه فقيرا. بقية الشهر يقترب وبقية الشهر يتصدق عليه. فاذا كان يكفيه دخله عشرين يوما. او ثمانية عشر او نحو ذلك
8:47اقل من الشهر سميناه مسكينا بقية الشهر يقتظ او يتصدق عليه. هذا تفريق بين الحقير والمسكين وكثيرا ما يذكر الله تعالى الفقراء ويحث على الصدقة عليهم. ويصفهم باوصافهم يستحقون بها الصدقة
9:12قال تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان كفوها وتؤتوها الفقراء. فهو خير لكم اغتصب على الفقراء ثم قال للفقراء الذين اسروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض الى اخر الاية
9:37اقتصر على الفقراء. وفي اية اخرى قال تعالى للفقراء المهاجرين. الذين اخرجوا من ديارهم للاخرة فاقتصر على الفقراء في هذه الايات وقد يقتصر احيانا عن المساكين كقوله تعالى ولا تحابون على طعام المسكين
10:04ولا يحض على طعام المسكين. او مسكينا ذا متربعه فكفارته اطعام عشرة مساكين فمن لم يجد فاطعام ستين مسكينا ها هنا اقتصر على المساكين ولا شك انه يدخل فيهم الفقراء. فانهم اولى بالاطعام. واولى بالصدقة
10:37ولكن نظرا للاغلب فانه اذا اقتصر على المساكين دخل فيهم الفقراء. واذا اقتصر ايضا على الفقراء دخل في التبعية المساكين ان العاملون عليها الذين يجمعونها يؤدون الزكاة ويجمعونها من اهلها
11:16ما سمينا العمال والعاملين ان كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث من يجد الصدقات من اهلها وبالاخص من المواد وذلك لان اغلب اموال الناس في ذلك الزمان بهيمة الانعام
11:38اذا كانوا يحتاج الى من يذهب اليهم ليجمعه ليجمعها سيأتي الذين يذهبون اجرتهم او حقا مقابل تعبهم ومقابل عملهم ولكنه يحثهم على الامانة يحثهم على الا يخونوا والا يخونوا شيئا من الصدقة فتارة يفوضهم ويقول لهم اعطوا من
12:19كمستحقين للزكاة من الفقراء فاذا اتيتم الى البوادي هذا غني الزكاة غنم وابل وهذا فقيرا ليس عنده شيء فلكم ان تأخذوا من هذا الغناء وتعطوا هذا الفقير وما بقي معكم فانكم تاتون به الينا لنتولى توزيعه. ونعطيه
12:49حق اتعابكم واجرتكم يحثهم على ذلك ورد في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم سؤال هدايا العمال غلول ومعناه ان العامل لا يقبل هدية من احد ام الزكاة. وكذلك لا يقبل
13:20مخافة انه اذا قبل ضيافة او قبل هدية ان يتغاضى عنها عن صاحبها نعم واذا لم يهدي له او لم يكرمه ولم يضيفه ظلمه وزاد عليه واخذ منه يستحق بل يكون عفيفا يكون بعيدا عن ان يستضيف احدا او يقبل
13:50احد هدية فاذا اهدي اليه فلا يقبل الهدايا وفي قصة ابن بعث النبي صلى الله عليه وسلم للغناء الاغنام والابل فجاء وقال هذا لكم وهذا اهدي الي فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام خطيبا وقال ما بال احدكم ما بعثه على ما ولانا الله فيأتي ويقول
14:28هذا لكم وهذا اهدي الي افلا جلس في بيت ابيه وامه حتى تأتيه هدية وان كان صادقا ثم اخذ يوضحهم على عدم الغلول. فقال لا الفين احدكم ياتي يوم القيامة وعلى
14:48فيقول يا محمد يا محمد فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا اله ان احدكم يأتي يوم القيامة على رقبته شاة لها فضاء واخذوا فكأنه يعرض بان هذا الفعل يعتبر غلولا. والله تعالى
15:18قال ما كان لنبي ان يضل ومن يضلل يأتي بما غل يوم القيامة يعني عقوبة له انه يحمل ما غله ويأتي به حتى يتمني التخلص منه اذا اعتبر هذا هدية
15:42واعتبره غلولا وكيف كان ظنونا وهو هدية؟ او كيف كان ظلما لانه اذا اهدي اليه تغابى معهم. فاذا جاء الى اناس وزكاة امة فلن زكاة ام عاشرا من الغنم. وخمس من الابل
16:09المتوسطة فاهدوا اليه شاة او ضيفوه واكرموه. فانه يستحي منهم فيأخذ من الغنم رديئها. ومن الابل ربيعها يأخذ منهم دون ما يجب عليهم لانهم اكرموه واهدوا له. فبدل ما يأخذ
16:37الشاة التي قيمتها اربعمئة يأخذ ما قيمتها مائتان وهكذا اليس هذا ظلم للفقراء؟ هذا اعتبر غلوذا. فاذا واقبال هديتهم فانه يأخذ الواجب. وقد تقدم انه يأخذ الاوساخ فلا يأخذ الارض ولا يأخذ الخيار والنفيس
17:13اذا كان هذا الامر مثلا اذا لم يهبوله ولم يكرموه ظلمهم واخذ كرائم اموالهم يتوبون ظالما واذا اكرموه واهدوا له تفاظ معهم واخذ رديء اموالهم ظلم الفقراء فهذا معنى هذا ما يستحقه الان منك. في زماننا هذا الحكومة ايدها الله سيفرض للعمال
17:49شهرية كسائر الموظفين فاذا كان كذلك فانه لا يحق لهم ان يوفوا شيئا من هذه الزكوات بل كوكلاء يجمعونها ويدخلونها في بيت المال ولا شيء لهم منها شيء لا قليل ولا كثير
18:19وذلك لان الحق الذي فرضه الله لهم انما هو اذا لم يكن لهم شيء مسمى من الدولة فاذا قال لهم شيئا ولكن خذوا حقكم مما تجمعون قدر ما تستحقونه من اعاشتكم ومن مكافأتكم
18:56شيئا فيأخذون منك بحقهم لا ظلم هذا العامل ولا ظلم على المؤكد اما اذا فرض لهم فليس لهم ان يتجاوزوه المؤلفة قلوبهم كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم تأليفا لهم
19:36ان قائد يرجى اسلامه اوبى اسلام نظيره بعطيته قوة ايمانه. او يرجى انه يتولى جباية الزكاة من قومه اذا لم يعطى فانه لا يجب الزكاة. بل يجحدها او يمنعها فهؤلاء رؤساء في قومهم سادة مطاعين
20:14يا طاولة تأليفا لهم حتى يؤمن شرهم ويكافئ وحتى يقوى ايمانهم وحتى يكونوا ناصحين ومخلصين لولي الامر هذا سبب اعطائه لما كانوا في عهد عمر رضي الله عنه وقول الاسلام وتمكن
20:44وصار القادة واستازه الذين في في اول الاسلام يخاف من شره ان صاروا كاحد الناس لم يعطهم من الزكاة وقال ان الله قد نصر الاسلام فمن شاء فليؤمن من شاء فليكفر
21:13تذكرون قصة عوينة ابن حصن لما وفد الى المدينة وكان ابن اخيه الفار بن قيس من جلساء عمر رضي الله عنهم وكان جلساء عمرهم القراء شبابا كانوا او شيبا جلساءه فقال عيينة ابن اخيه لك يد عند هذا الامير فاشفع لي حتى
21:47ادخل عليه وكان قد اشتكى ان عمر لم يعطهم ما كان يعطيهم النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليهم فقال بصوت جهولئ يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجازل ولا تحكم فينا
22:09كلمة نابية جافية من احد اجلاف العرب به ولكن ابن اخيه حثه على العفو. وقرأ عليه قول الله تعالى خذ العفو وامر واعذب الجاهلين فوالله ما جاوزها وكان وقافا لكتاب الله
22:38هذا كان من المؤلفة قلوبهم امير من الامراء. هو الاقرع المحابس في صحيح مسلم انه صلى الله عليه وسلم لما انتصر على هوازن وقسم قسم الابل فاطاع يوم تم حصنا مئة من الابل واعطى الاقرع
23:08لحابس مائة من الابل. واعطى اميرا او شاعرا من شعراء بني سليم وهو العباس ابن مرداس اقل من المئة فانشأ يقول اتجعل نهبي ونهب العبيدي بين عيينة والاقرعين وما كان حصن ولا هابس يفوقان مرداسا في مجمع وما كنت دون امرئ منهما ومن يحفظ اليوم
23:44الاقرع فدل على انه ممن كان يتألفهم النبي صلى الله عليه وسلم. فلما كان جاء بعمر قطع هذا التأليف واسقط حقه اتصل بي مرة من البحرين احد الجهلة من اهل السنة ولكنه انخدع بمن عندهم من الرافضة الذين طعن في عمر
24:20فكانوا عمر اسقط حقا لكتاب الله اسقط حق المؤلفة قلوبهم وهو فجعلوا ذلك صعبا فعلوا به في عمر رضي الله عنه فعجبت لهذا الذي صدقهم فقلت له ان التأليف يستعمل عند الحاجة اليه. فهو ما طمس الاية
24:53ما استحقهم الذي في الاية بل الاية موجودة ولكنهم رأى ان التأليف له مناسبة وله وقتا فاذا لم يحتاج الى التأليف لقوة الاسلام فلا حاجة الى اعطائهم. لان هذه تجمع للناس لمن يستحقها. وهؤلاء اثرياء واغنياء لا حاجة الى
25:23ما دام الاسلام قويا الخامس ظل هو في الرقاب ما يراد به المكاتبون العبد الذي يشتري نفسه من سيده بثمن مؤجل يصلي بينه وبين الحرفة. فيبدأ يحترف ويتكسل وكنا محل نجم اعطاه. فقد
25:58لا يقدر على تحسين ذلك النجم وذلك القصد في تلك السنة فيتصدق عليه ويعطى من الزكاة حتى يخلص نفسه ويفك رقة يجوز ومن كان عنده زكاة كثيرة ان يشتري رقيقا واعتقاد
26:24لان هذا من الرقاب السادس والغارمين الغارم الى قسمين غار لاصلاح ذات البين وغارم لنفسه لحاجته والغار لحاجته هو المدين. الذي استدان وتحمل دائما لهذين هذا لهذا وكثرة الظلم الذي عليه فلم يف بها ما له. ولو كان مظهره مظهر الاغنياء
27:03ولو كان ينفق مثلا ويطعم ويلبس فاخر الثياب ويركب اخر السيارات ما اشبه ذلك ولكن تراكمت عليه الديون. فلم يستطع وفاءها فهو من الغارمين ومع ذلك الى انه لا يحل له هذا الاسراف. ما دام انهما دين
27:37عليه ان يحرص على ابراء ذمته ووفاء الذئب الذي فيه. الذي عليه حتى لا يبقى مطالبا بحقوق الناس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه. ومن اخذها يريد
28:01خلافها اتلفه الله. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الدين. يعني يحذر من ان الانسان يستدين الا للضرورة. حتى انه كان لا يصلي على الميت اذا كان عليه دين لم يخلف عنه
28:21الا اذا تحمله احد اصحابه الا في اخر الامر كان يتحمل الديون عن الاواثر وفيها من بيت المال. فيقول انا اولى بالمسلمين من انفسهم من ترك ومن ترك دين فاليه وعلي
28:47والحاصل ان الغارم اذا كان انه قسمان الغارم لنفسه وهو الذي يستدين ولا يقدر على والثاني الغانم لاصلاح ذات البعير. وصورة ذلك اذا وقع بين طائفتين مثال جئت اليهم واصلحت بينهم وقلت انا اتحمل لكم ايها القبيلة بال واتحمل لكم ايها
29:19القبيلة الاخرى بالفين على ان تسقطوا حقوقكم. هذه الالاف التي تحملتها ما نكلفك دعوها من مالك ولو كنت اذهبيا وغنيا لان في هذا تكليفك نهائي فيه شيء الاجهاد باموال ذوي الجاءة. فلذلك تستحق ان تأخذها من الزكوات
29:49في حديث قبيصة تحملت حمالة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم يسأله من الزكاة فقال اجلس عندنا حتى تأتينا الزكاة او الصدقة وسوف نأمر لك بها لانها تحمل حمالة الاصلاح ذات البيت
30:13السادس السابع قوله في سبيل الله اكثر العلماء على انه يراد به الجهاد انه يصرف في سبيل الله. فيجهز به الغازي الذي ليس له راتب مثلا وكذلك ايضا يدفع في العتاد يشترى بالزكاة مثلا عتادا
30:44كنسلاح ودروع وادوات للقتال وما اشبه ذلك ونفقات للمقاتلين اذا لم يكن لهم ما يكفيهم كل ذلك داخل في سبيل الله. اكثر ما ترد هذه الكلمة للجهاد. ولا تسألن الذين قتلوا في سبيل الله
31:12فقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ونحو ذلك لكن ذكر بعض العلماء ان الكلمة عامة. وان سبيل الله بالاصل هو كل امن يوصل كل شيء يوصل الى ما يحبه الله فانه من سبيل الله
31:40فادخلوا في ذلك كثيرا من الاعمال الخيرية فادخلوا فيه دماء المساجد وقالوا هي من سبيل الله وادخل في بناء المدارس وعمل القناطر واصلاح الطرق مثلا التي يحتاج اليها المسلمون وليس هناك مالية
32:03تكفيها وكذلك ايضا القيام بالدعوة الدعاة الذين ليس لهم قدرة على ان تكافلوا بالدعوة وكذلك المعلمون مثلا عند الحاجة اليهم ومعلم القرآن وهكذا ايضا نشر العلم قد يدخل فيه مثلا طبع الكتب وطبع الاشرطة الاسلامية وما اشبه ذلك ونشرها فقالوا هذه كلها داخلة في سبيل
32:33فاذا لم يوجد من يتبرع بها فانه يمول صاحبها من الزكاة هكذا قال ولكن الاكثرنا قالوا لا لا من الزكاة فليست من سبيل الله في سبيل الله خاصة بالمجاهدين وبالجهاد. فعلى كل حال اذا تعطلت هذه الاشياء تعطلت الدعوة. وتعطل الدعاة
33:05وتعطل نشر العلم ويتعطل حفظ القرآن او تحفيظه ولم يجند يقوم بذلك ولم يجند فعل ذلك الا من الزكاة فإن ذلك يجوز ولكن إذا وجد من يتباهى من المساجد ويتبرع بإعائشة الدعاة مثلا ويتبرع بطبع الكتب وما اشبه ذلك
33:27فانها لا تسافر من الزكاة الثامن بن السديس عرفوه بانه المسافر المنقطع الذي سافر من بلاده ووصل الى بلاد اخرى لكنه انقطع عن الوصول الى اهله. ولم يستطع الرجوع اليه
33:49اليه ولو كان لهم مال لو كان غنيا في بلده ولكن لا يستطيع ان يصل اليه شيء من ماله يتصور هذا في الازمنة القديمة اما في هذه الازمنة فان في امكانه ان يتصل باولاده مثلا ويامرهم بان
34:09له معنى بواسطة الملوك ابواسطة المصادر فيصل اليه ما يكفيه ولكن اذا وجد منقطع سواء له مال في بلده ولا يقدر عليه اوليس له مال فانه ابن السميع هذه الثمانية الاصناف
34:36يقول رحمه الله ويجوز الاقتصار على واحد منهم معناه ايه؟ لو كان عندك زكاة فصرفتها كلها الى البقرة اجزاء. او صرفت على الغانمين اجزاء. او صرفتها مثلا المجاهدين كلها اجزأ ذلك لانها وقعت موقعها
35:00فذهب بعض العلماء الى انها تقسم ثمانية. كل من كان عنده زكاة فانه يقسمها ثمانية اسهم حتى يعم الثلاثة الثمانية. والصحيح ان ذلك ليس بالاجر استدل بهذا الحديث لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوم اهل الكتاب الى قوله فانهم اطاعوك لذلك
35:28سأله ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. اختصر هنا على فدل على ان من اداها الى الفقراء فقد بدأت همته ولا تحل الزكاة لغني ورد ذلك في الحديث
35:51ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحل الزكاة لغني ولا لقوي مكتسب وذلك انه اتاه رجلان فنظر فيه ما رآهما فقال ان شئتما اعطيتكما ولا تحلوا زكاة غني ولا لقوي مكتسب
36:20اشترط في القوي ان يكون مكتسبا. لان هناك من يكون قوي البدن ولكنه لا يستطيع الاحتساب ولا يعرف التكسر. ولا احسنوا تنمية المال ولا الاحتراف ولا الاشتغال سيكون نكرا الغني
36:45قيل انه من عنده مال يزكى لان النبي صلى الله عليه وسلم قسمهم الى قسمين وتؤخذ من تربي على فقرائهم الذي عنده مال فيه زكاة اسمه غني والذي ليس عنده مع الذي ما له اقل من الزكوي
37:11هذا تحديدهم قديما حددوه بربع النصاب فقالوا الغني هو الذي يملك خمسين درهما. وهي ربع النصاب الصحيح لان هذا لا يخضع لتأليف بل كل زمان يقاس اهله به ففي زماننا
37:40لو ان انسانا يلمس او نصف الالف لا يعد غنيا لان الالف لو بدت لها حاجة لانفقها. لو نزل به ضيفا ما كلته ضيافة ما يحتاج الى كسوة ما كانت لكسوة اهله ولكسوة نفسه
38:03فلا يعده نيا في هذه الحال فكيف بخمسين درهما فالخمسين في ذلك الوقت قد يكون لها وقع وكذلك ايضا في الزمان الاول الذي ادركناه زمنا السلع فيه رخيصة. ومتوفرة حتى ان
38:33اعمامي ذكر انه حج وليس معه الا ريالان انفق منهما حتى الفدية والبقية نفقته وعقله في ذهابه وايابه ريالان اكثر من تسعين سنة الزمان يختلف يقول لا تحل لال محمد
39:16ولا لمواليهم النبي صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم هكذا اقتصر عليهم الشيخ وكثير من العلماء قالوا ايضا وذلك لان عبد الملاف ابو هاشم اولاده اربعة وعبد شمس ونوفل
39:51بنو هاشم فهم الذين منهم النبي صلى الله عليه وسلم بن المطلب من ذرية لما حصر بنو هاشم في الشعر دخل معهم بن المطلب وقالوا انتم اخواننا ولا نرضى ان نتخلى عنكم
40:20فلذلك اعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة. من اعطاهم من الخمس من الفين ومن الغنيمة. وجعل لهم هذا الحوض وجعلهم من ذوي القربى في قوله تعالى فان لله خمس اول الرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
40:50ولم يعقبني نوفل ولا بني عبد شمس لماذا؟ لانهم لم يناصروهم. فقال في بني مطلب انهم لم يفارقونا في جاهلية ولا اسلام العلماء هل يحرمون من الزكاة فقيرهم هذا قول من الزكاة
41:16فكثير منهم قالوا ما دام ان الرسول عليه السلام لم لم يولهم عن الزكاة ولم يعطهم الا الزكاة واقتصر على اعطائهم خمس الخمس فان ذلك دليل على انه بني هاشم
41:33والراجح انهم ليسوا مماثلين لهم وان الحكم يختص ببني هاشم. وان بني هاشم هم الذين يسمون بهذو القبة بنو هاشم وقد اختلف ايضا اختلاف الاخر في ذوي القربى فذهب بعضهم الى ان ذوي القربى هم اقارب الخليفة
42:07ولو لم يكن من بني هاشم فلما كانت الخلافة هي بني امية كانوا يستبدون بهذا النوع هذا القسم الذي هو سهم بني سهم ذوي القربى ويقولون نحن ولما الت الخلافة الى بني العباس فابن عباس من بني هاشم
42:31استعاذوا وسمعوا الذي هو سهم ذوي القربى الحاصل ان بني عاصم لا يقطعنا من الزكاة وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم بانها اوساخ الناس فلا تحن له حتى ان الحسن مرة
42:59هكذا تمرة من صدقة فوضعها في فمه فلم يتركها النبي عليه السلام حتى اخرجها وعليها ريقه والقاها الصدقة لقومه كخ كخ. انها لا تحل لنا مع كونه طفلا ولما وجد تمرة في الطريق قال لولا ان تكون من الصدقة لاكلتها
43:27خشية ان تكون من الصدقة. تمرة واحدة في الطريق فكل ذلك يدل على تضرعه عليه الصلاة والسلام ثم بقوله ان لكم بخمس ما يغنيكم عن الصدقة الان هل يقال هؤلاء يأتون
43:56وذلك لانهم الان قد يكون محرومين من بيت المال ومن خمس الخمس ومن الخير ولا يأتيه شيء ويعتني كثيرا منهم غرامات وديون ويحتاجون الى ان يعطوا ما يخفف عنهم وقد لا يجد الا ما زكاة
44:28فلذلك رخص لهم عند عند الحاجة ولطول الزمان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم نحو فكيف يصيرون من ذوي القرى نعبد النسب لذلك رأى بعض العلماء انهم يعطون عند الحاجة
44:58اما الموالي فدليله حديث ابي رافع لما قال له رجل اصحبني حتى تصيب من الصدقة استشار النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان على تحلل من صدقة وانما اولى القوم منهم
45:23والصحيح انها خاصة بالاقارب يعني الذين في ذلك الاهل. فاما المتأخرون فانهم ولو واذا احتاجوا ما يسد حاجتهم يقول ولا تجد الزكاة ولا لمن تجب عليه نفقته وقت جريانها اي لا يحل له ان يعطي الزكاة من تجب عليه نفقته
45:56لا يعطيها من تجب عليه نفقته وقت اخراجها. وقت وجوبها مثال ذلك ان يعطيها ابويه لو افتقر ابواه الزمناه بان يضيق عليهما ان يعطيها زوجته يجب عليه ان يلحق على زوجته ولو كان فقيرا. فلا يجعل الزكاة عوضا عن النفقة الواجبة عليها
46:31اما اذا كان وقت جريانها لا يده ولا تجب عليه نفقته فانه يجزي. فلو كان لك اولاد ولك اخ فانك تعطي اخاك لانه لا تجب عليك نفقته لانه لا يرثك
46:59له اولادنا كاولاد اما اذا لم يكن لك اولاد فانك فانك اذا افتقر انفقت عليه لانك تره يرهك انه انها تعطى لمن لا تجب عليه النفقة وهو القريب الذي نفقته تجب عليه لان لا يجعلها
47:32حاجزا او او حيلة لاسقاط النفقة ولا لكافر اذا كان له قريب كافر ولو كان مسكينا ولو كان فقيرا فلا حق له بالزكاة يقول فاما صدقة التطوع فيجوز دفعها الى هؤلاء وغيرهم
48:04التطوع تنفع الى بني هاشم والى الوالي والى من تجب عليه نفقتهم كاخوان ونحوهم وائل الفاطبة كان قويا لانها تطوع ثم يقول ولكن كلما كانت انفع نفعا عاما او خاصا فهو اكمل
48:28صدقة التطوع ينبغي ان تعطيها هو بحاجة اليها. ولمن اذا اعطيته ظهر نفعها وظهر تأثيرها وكانوا يستحبون الصدقة في اوقات الحاجة. صدقة التطوع. اذا لم تكن زكوات للمساكين والغارمين ونحوهم
48:52اذ تحب ان يتبرع بصدقة زائدة على صدقة الفرض وكذلك لاوقات الحاجة ورمضان الذي تضاعف به الزكوات ثم ذكر بعد ذلك حكم التسول كان النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس اموالهم تكاثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او
49:22قيده بتكسرا يعني عنده ما يكفيه فيسأل زيادة يستقدم ويستعصي ويسأل الناس ويظهر انه نكير وانه وهو عنده ما يكفيه فمثل هذا حرام عليه. ولذلك قال فانما يسأل جمرا اي كانه يأكل نارا والعياذ بالله
49:50وفي حديث اخر انه عليه السلام قال لا تزال المسألة بالرجل حتى يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم وذلك لان تعرضه للناس واظهاره امامهم الفاقة قدوس يخدش بها وجهه
50:12فكأنه يزيل بشرة وجهه ولحم وجهه والعياذ بالله المسألة تحل للحاجة في حديث قبيلة الذي ذكرنا سؤال لا تحل المسألة الا لثلاثة رجل تحمل حمالة ورجل اصابته جائحة يعني ايه
50:43يعني اصابته مصيبة اجتاحت ما له في حديث مثلا او موت في ذواقه او نحو ذلك تحلف له المسألة حتى يصيب كفافا ورجل اصابته فاقة يعني فقر حتى يقوم الثلاثة من ذوي الحجاج من قومه
51:07يقول لقد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش او قواما من عيش واما قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر ما جاءك من هذا انت غير مشرك ولا سائر فخذه وما لا فلا تتبعه
51:29كان هذا انه صلى الله عليه وسلم احيانا يأتيه اموال زائلة اذا خرج عشر معشرات صدقات التطوع فيعطي بعض اصحابه يعطي من جملة يعطيه عمر لانه كان سخيا كريما فاذا اعطاه قال
52:08لو اعطيته افقر مني قد يرجى منه افقر مني ان عمر زاهدا وعمر ايضا متكسب فاخبر بان هذا ليس من الزكوات ولكنه من مال بيت المال. فقال ما اتاك من هذا المال
52:28وانت غير مشرك يعني ما استشرفت نفسك ولا سائل مستحق فخذه وما لها تتبع نفسك اذا لم تعطى منه شيئا فلا تشتغل به ولا تعطيه ولا تتبع نفسك ولا تقل ما اعطاني
52:54ولما اعطاني الخليفة بل اقنع بما ترزق. ومن هذا الحديث يؤخذ انه اذا اتاك من بيت المال شيء وانت لم تطلبه فلك ان تأخذه ولو كنت لا تستحقه. اذا رأوا انك اهنأ مكافأة على جهدك وعلى نشاطك وفي العمل
53:23وما اشبه ذلك هو ما لا بأس به نفسك كتاب الصيام الاصل فيه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الايات صيام رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على على الصوم برؤيا هلاله او اكمال شعبان ثلاثين يوما. قال صلى الله
53:51عليه وسلم اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا. فان غم عليكم فاقدروا له. متفق عليه. وفي لفظ فاقدروا له ثلاثين. وفي لفظ فاكملوا عدة شعبان ثلاثين. رواه البخاري. ويصام برؤية عدل لهلاله
54:11لا يقبل في بقية الشهور الا عدلان. ويجب تبيت النية لصيام الفرض. واما النفل فيجوز بنية من النهار. والمريض الذي يتضرر بالصوم والمسافر لهما الفطر والصيام والحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام وعليهما القضاء
54:31والحامل والمرضع اذا خافتا على ولديهما افقرتا وقضتا واطعمتا عن كل يوم مسكينا والعاجز عن الصوم لكبر او مرض لا يرجى برؤه يطعم عن كل يوم مسكينا. ومن افطر فعليه القضاء فقط اذا
54:50كان فطره باكل او بشرب او قي عمدا او حجامة او امناء بمباشرة الا من افطر بدماع فانه يقضي تعتق رقبة فان لم يجد فيصوم شهرين متتابعين. فان لم يستطع فيطعم ستين مسكينا. وقال النبي صلى الله عليه
55:10وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه. متفق عليه فقال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر متفق عليه. وقال تسحروا فان في السحور بركة. متفق عليه. وقال
55:30اذا افطر احدكم فليبطر على تمر فان لم يجد فليفطر على ماء فانه طهور. رواه الخمسة. وقال صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري. وقال
55:50من مات وعليه صيام صام عنه وليه متفق عليه وسئل عن صوم يوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية. وسئل عن صيام عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية وسئل عن صوم يوم الاثنين فقال ذاك يوم ولدت فيه وبعثت فيه او انزل علي فيه رواه مسلم. وقال من صام رمضان
56:15ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر رواه مسلم. وقال ابو ذر امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نصوم من الشهر ثلاثة ايام ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة. رواه النسائي والترمذي
56:35ونهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر. متفق عليه. وقال ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر الله عز وجل رواه مسلم. وقال لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده متفق عليه
56:55وقال من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم قدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه. وكان يعتكف العشر الاواخر
57:16اواخر من رمضان حتى توفاه الله وارتكب من بعده ازواجه متفق عليه. وقال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى متفق عليه كتاب الصيام
57:37لما كان صيام ان ما يكون في الشهر مرة في السنة مرة شهر وكانت احكامه مشتهرة اختصره الشيخ رحمه الله واقتصر على جمل من احكامه ولم يفسد فيه التوصيل الذي يوجد في كتب الفقهاء
58:09يقول الاصل فيه يعني في وجوبه قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين الايات من سورة البقرة يعني الله تعالى اوجبه بهذه الايات. وفيها قوله بما شهد منكم الشهر فليصمه. وفيها قوله ثم اتموا الصيام
58:34الليل والايات التي بينت وقد ذكر الله الصيام لايات اخرى كقوله والصائمين والصائمات الواجب هو صيام شهر رمضان الذي هو ركن من اركان الاسلام. وما عداهم فانه يتطوع لان الله خصه بقوله شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن
59:05الوجوب يختص بالمسلم فلا يجب على كافر ومن شروطه ان يكون بالغا. فلا يجب على الصغير دون البلوغ. لان فيه مشقة ومن شرطها ان يكون عاقلا فلا يجب على المجنون
59:27لكونه ليس له عقل يحجزه عن المفطرات قادر على الصوم برؤية هلاله الصيام يجب بشيء برؤية الهلال او باكمال الشهر ثلاثين يوما شعبان لذلك قال صلى الله عليه وسلم اذا رأيتموه يعني هلال رمضان فصوموا
1:00:06واذا رأيتموه يعني هلال شوال فافطروا فان غم عليكم هلال رمظان متفق عليه فاقدروا له فذهب الامام احمد في الرواية المشهورة الى ان المضاد ضيقوا عليه قدره تسعين تسعة وعشرين
1:00:35قدره تسعة وعشرين يوما ان هكذا قال فاقدروا له الصحيح ان ان المراد ما ذكر في رواية اخرى فاقدروا له ثلاثين وفي رواية ساكملوا عدة شعبان ثلاثين على القول الاول
1:01:07يصام يوم السبت اليوم الثلاثين من شعبان اذا حال دونه غيم او قتر لانه من باب الاحتياط. كان كثيرا من الاسئلة يصومونه واذا لم يرى الهلال لاجل غيم او قتل الليلة الثلاثين
1:01:29منهم ابن عمر وعائشة وتقول لان اصوم يوما من شعبان افضل من ان افطر يوما من رمضان القول الثاني انه لا يصام انه لا يصام يوم الثلاثين الا اذا رؤي حتى ولو كان هناك غيم او كتر وهذا هو الراجح لقوله فاكملوا العزة
1:01:54شعبان ثلاثين ويسام برؤية عدل لهلاله اذا رآه واحد عدل قبل صومه وذلك لانه ليس له دوافع فيقبل صومه اذا كان عدلا يقبل قوله ففي حديث ابن عمر ترى الناس الهلال فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيتهما امر بصيامه
1:02:26وفي حديث اخر قدم اعرابي فقال النبي قال اني رأيت الهلال قال اتشهد ان لا اله الا الله عني رسول الله قال نعم فامر الناس بالسياق ولا يقبل في بقية الشهور الا عدنان
1:02:46يعني هلال شوال يقول يا اهل افطار فلا يقبل فيه الا عدلان وكذلك هلال ذي الحجة لان هي الحج لا يقال في رؤيته الا عدلان وكذلك هلال محرم. اذا اراد ان يصوم العاشر
1:03:10التاسع العاشر لا يقبل فيه الا عدلان وقد تساهل كثيرا من الناس في رؤيته ظهر كذب كثير من الذين يدعون انهم يرون هلال شوال برؤية ايه؟ منازل اهله. الله تعالى اخبر بان له منازل في قوله والقمر قدرناه منازل
1:03:43فاذا تحقق ان هذا الرائي كاذب فلا تطبع روايته بعد ذلك ولا يكون عدلا من شروط الرأي ان يكون عدلا والعدالة لها اوصاف كثيرة مذكورة في كتب الفقه يقول ويجب تبيئة النية لصيام
1:04:12ورد حديثا عن حفصة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يبيت صيامي من الليل فلا صيام له والصحيح انه يكفي ان يقوم للسحور فقيامه للسحور
1:04:31وقيل ايضا يكفي لرمضان نية واحدة. لان المسلم ما دام انه مقيم فانه لا يظن به ان يترك الصوم فهو قد نوى. ولو لم يقل اني نويت يكفي انه عازم على الصيام
1:04:57انت في رمضان لو جاءك انسان يعرف انك مقيم وانك بالغ عاقل قادر وقال لك اتصلوا غدا الست تنكر عليه يتهم فيه بانه او يشك في صومك يشك في صومك وانت مسلم عاقل؟ وهل احد يفطر في رمضان بلا عذر
1:05:25هذا دليل على ان الانسان قد عزم على الصيام فلا حاجة الى ان يحرك قلبه بنية. ولا حاجة الى ان يقول ان اصوم غدا بل يكفي ازمة. عزمه وتصميمه على الصوم
1:05:41وعزمه على ان لا يفطر يمكن يتصور هذا في بعض الصور مثلا انسان عزم على انه يسافر غدا وانه سوف يفطر في الليل عزم وجمع اثاثا متاعه ولما اصبح وهو
1:06:14لم يعزم على الصوم عازم على الفطر لم يتيسر له السفر في هذه الحال مضى عليه جزء من نهاره وهو ما نوى نقول له امسك ولكن اقض هذا اليوم. لانك اصبحت مفطرا
1:06:40ان لو عزمت على الصوم سوف اصوم غدا وان تيسر لاني اني اسافر افطرت بعد ما افارق البلد في هذه الحالة يجوز لك الفطر فاما اذا عزمت على الفقر وقلت سوف افتن لاني اسافر
1:07:08ثم لم يتيسر لك السفر وامسكت ذلك اليوم وقلت ما دام اني لم اسافر فسوف اتم يومي لاني ما اكلت فيه نقول عليك ان تتمه وتقويه لابد للصوم بالنية من اول النهار الى اخره
1:07:32بخلاف النفل تقول عائشة دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ضحى فقال هل ان فقلنا ما قال هل عندكم شيء قلنا لا. قال فاني اذا صائم اصبح مبكرا وظن انه يجد عند اهله طعاما
1:07:55ولما لم يجد عزم النية على الصوم الضحى. اني اذا صائم يصح النهب بنية من النهار بشرطين الاول الا يكون قد اكل في اول النهار الثاني ان يكون ما بقي من النهار اكثر مما مضى
1:08:19فاذا لم ينو مثلا الا بعد الظهر يفيده لان النهار قد مضى ورد ايضا انه صلى الله عليه وسلم صام يوما تطوعا. ثم دخل على اهله فاخبروه بانه اهدي اليهم طعام. قال ارنيهما
1:08:45فلقد اصبحت صائما فاكل ورد ايضا ان المتطوع امير نفسه ان شاء اتم صيامه وان شاء لم يتم يقول المريض الذي يتضرر بالصوم والمسافر لهما الفطر والصوم اذا كان المريض انا يضرني الصوم ولكني سوف اتحمل
1:09:14واصبر على الظرر جاز له ذلك فان كان الافضل له ان يأخذ برخصة الله المسافر له الفطر والصوم فاذا قال انا سوف اصوم مع المشقة سوف الاقي منشقة في هذا السفر وصعوبة ولكني سوف اصبر عليها واتحمل المشقة اعظم من
1:09:43جاز ذلك. ولكن الاخذ بالرخصة افضل عدة احاديث منها حديث ابي موسى وغيره الرجل الذي كانوا في سفر فرأى النبي صلى الله عليه وسلم زحاما رجلا ظلل عليه. قال ما هذا؟ قالوا صائم. فقال ليس
1:10:12الصيام في السفر. وفي رواية عليكم برخصة الله التي رخص لكم هذا رجل صام في السفر ولقى مشقة لما انتصف النهار واذا هو متعب. واذا الناس ينظرون اليه وقد ظلل عليه تحت شجرة وكانه بحاجة الى من يرى الشهور بالماء ومن يضلل عليه ومن يأتيه
1:10:38هذا قد اضر نفسه. فلذلك قال عليكم برخصة الله ومع ذلك يجوز ففي حديث ابي الدرداء الصحيح قال كنا في سفر في حر شديد حتى ان احدنا لا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى
1:11:04الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة تحمل الصوم في هذه في هذا الحر الشديد طلبا للاجر فدل على انه يجوز ولكن عند المشقة الفطر افضل حديث جابر في سفر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى من المدينة الى مكة الزمن الفتح
1:11:32ثمانية ايام ومعه عشرة الاف كلهم يصوموا ولما وصلوا الى حديد او الى عسفان قالوا له ان الناس قد شق عليهم الصيام. فان ذلك امر بالفطر. امر بالافطار وهلل بانه اقوالهم. قال انكم قد قربتم من عدوكم الفطر اقوالكم
1:12:01يعني افطروا حتى تتقوى على قتال عدوكم فهذا دليل على ان الفطر افضل اذا كان هناك مشقة فاذا لم يكن هناك مشقة فقيل انه بالخيار في حديث انس كنا مسافرنا النبي صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم ومن يوفر فلم يئن الصائم على المفطر يا ابن المفطر وعلى الصائم
1:12:31يرون ان من به قوة وجلد افإنه يصوم ومن معه ضعف فانه يفطر هذا يظهر انه في تطوع وبكل حال نختار انه اذا كان هناك مشقة على المسافر فالفطر افضل له
1:13:01واذا لم يكن هناك مشقة فالصوم افضل له وان افطر مع عدم المشقة جاز. وان صام وتكلم المشقة جاز الحائض والنفساء يحرم عليهم الصيام وذلك تعبد يعني ولو لم يكن هناك حاجة الى الافطار. ولكن لما كان معها هذا الدم
1:13:31الصيام وعليه من الحامل والمرضع اذا خافتا على انفسهما واما اذا كان خوفه على الولد فانها تقضي وتطعم عن كل يوم مسكينا اذا خافت على جنينها مثلا انها اذا لم تأكل تضرر الجنين. او خابت على رضيعها انها اذا لم تأكل فانه يقل
1:14:02فيلحقه الجوع فانها تفطر. اما اذا كانت لا تخاف عليه او تجد من يرضعه او ترضعه باللبن الصناعي تفطر العاجز عن الصوم لكبر او نوى لا يرجى برؤه يطعم عن كل يوم مسكينا
1:14:26الكبير الذي لا لا يستطيع الصيام. والمريض الذي مرضه لا يرجع بؤرة يطعم عن كل يوم مسكينا ذكر ان انس رضي الله عنه انه لما كبر وزاد امره على المئة كان يفطر ولكن اذا كان اول ليلة من رمظان جمع ثلاثين مسكينا
1:14:51وعشاهم واطعمهم واكتفى بذلك عن الصيام. يطعمهم يوما واحدا ليس بحاجة ان يطعم كل يوم. بل اذا قدم الاطعام واطعمه جاز الطعام واطعمهم باخر الشهر من افطر اذا افطر لسبب من الاسباب
1:15:19اذا افطر مثلا باكل او نحو ذلك او بشرب عن يعني جهل مثلا او لعذر فعليه القضاء فقط القيء اذا كان عمدا فانه يفطر في حديث من استقاء فعليه القضاء. ومن زرعه القيء فلا قضاء عليه. فاذا خرج القيء بدون اختياره بل قهريا
1:15:55فلا يفطر واما اذا تسبب عسر بطنه مثلا وادخل يده في حلقه حتى اخرج القيء فانه يكذب اختار المؤلف من الحجامة تفطر لان حديث افطر الحاكم المحجوم رواه عدد من الصحابة
1:16:27حتى قيل انه متواتر العدد الكثير الذين رووه ولو كانت الطرق لا تخلو من ضعف لكن بعضها يقوي بعضنا. يشد بعضها بعضا واما الاحاديث التي بها انه صلى الله عليه وسلم احتجمها وهو صائم
1:16:51وهو صائم طعن الامام احمد في ذكر الصيام وقال اصحاب ابن عباس اقتصروا على الاحرام اصحابه ولم يروى الا عن عكرمة وعكرمة يضاعف في الحديث ولذلك لم يروي عنه مسلم
1:17:16من طعنوا في هذا الحديث ولو كان في صحيح البخاري والذين صححوه قالوا ان له عذر انه مسافر مسافر والمسافر له الافطار لانه ما احرم في البلد فدل على انه كان مسافرا
1:17:42المسألة مناقشة كثيرة الامام احمد هو الذي اختار ان الحاكم وان الائمة لا قالوا لا يفطران ولكل اجتهاده مباشرة اذا باشر او قبل فاما فانه يدخل اما اذا افطر بالجماع
1:18:12فانه عليه القضاء وعليه الكفارة مثل كفارة الظهار تحذير الرقبة ثم لم يجده صيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع في اطعام ستين مسكينا هذا هو الذي يجب على من افطر بجماعه
1:18:33واختلف هل يجب على المرأة اذا مكنك من نفسها فاكثر الفقهاء قالوا ما دام انها مكلفة فان عليها مثل ما عليها اما اذا لم تمكنه ولكنه قهرها وغصبها فان عليه وحده
1:18:55لانها مكرهة اما من نسي ففيه هذا قوله صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب هل يتم صومه؟ فانما اطعمه الله وسقاه بحثوا فيما اذا رأيت انسانا يأكل وهو صائم او يشرب وهو صائم هل تذكره
1:19:25الا تذكره الصحيح انك تذكرك. لان هذا من من باب الامر بالمعروف ولانه يحب ان يتذكر ولا يحب ان يختل صومه. ولو كان صيامه تاما ما اسعده الله وسقاه فمن باب تذكيره ومن باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تذكره بصومه
1:19:56لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر انه لا يستحب الايصال وهو ان يؤخر الافطار الى السحور ولكنه لا يحفظ. فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم واصل باصحابه لما لم ينتهوا يومئذ ثم يوما ثم رأوا الهلال
1:20:23ولكن تأجيل الفطر افضل وذلك لان يقدمه قبل الصلاة يأكل ما تيسر قبل الصلاة ليكون ذلك مبادرا الى ما احله الله. فاحب الناس الى الله اجله طبعا ولا يزال الناس بخير ما تتعجل الفطر
1:20:49حديث تسحروا فان في السحر بركة انه يقوي على العبادة ويقوي على الاعمال الاخرى. ويقوي ايضا على البدنية التي هي اعمال الدنيا ويحبب صيام اما اذا لم يتسحر فانه يهزل ويضعف بدنه
1:21:13انهار الاعمال الخيرية ويغلب عليه الكسل والخمول الضعف فلذلك حث على السحور بما تيسر يؤخره ايضا يسن ان يكون في اخر جزء من الليل قوله اذا افطر احدكم فليفطر الا تأمر فان لم يجدها على ماء
1:21:41فليحصل على ماء فانه طهور يعني يسن ان يكون فطره اعلى تمرات لان فيها هذه الحلاوة. يقول كان صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات. فان لم يجدها على تمرات فان لم يجد حسا حسوات من ماء اي جرعة من الماء
1:22:03وفي حديث سلمان الطويل يعطي الله هذا الثواب من هبط صائما على مرقة لبن او ثمرة ماء او تمرة شربة ماء او تمرة يدل على ان ذلك كله مما يفترض عليه
1:22:23على الصائم ان يحفظ صيامه فلا يجرحه بالاعمال التي تنقص اجره اورد قوله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه
1:22:41قول الزور الكلام الكلام السيء بمعنى كذب وافك وسباب وسخرية وقذف وعين وثل ونحو ذلك يجب ان يطهر لسانه وفي الحديث ايضا اذا سابه احد او شاة انه فليقل اني صائم. وكان كثير من السلف يحفظن صيامهم. يجلسون
1:23:15ويقولون نحفظ صيامنا والعمل به يعني العمل بالزور وهو بثمن شهادة الزور او القتل والقتال او ما اشبه ذلك. وكذلك الجهل يعني العمل على جهلك والتجاهل قوله مما تب عليه صيام صام عنه وليه
1:23:45هذا ان فيه ان الذي مات يقضى عنه الصوم. متى اذا كان اذا مات انسان وعليه صيام نظرنا فان كان فرط فانه يقضى عنه. وان لم يفرط فلا قضاء عليه ولا كفارة
1:24:12ذلك اذا افطر في رمضان بسفر او مرض ثم بعد ذلك تمكن في شهر شعبان شوال وقد اقام يسوع يشوفني وسلب من المرض واستطاع ان يصوم ولكنه تهاء اهمل وفرط ثم
1:24:36جاء في الاجل هناك فانه يرضى عنه. يقضى عنه الايام التي فرط فيها فاذا كانت ايامه مثلا عشرة ايام شوفي واقام سبعة ايام او عاد الى السفر هذه السبعة ما صامها ولو صامها لكان قادرا. ثم مات
1:25:06فانها تقضى عن السبعة اما الثلاثة التي انا اتمكن منها فلا ان تسقط عنه كذلك ايضا لو تمادى به النظام في رمضان وافطر رمضان كله استمر به المرض في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة مثلا ومات في
1:25:31وهو على فراشه فمثل هذا لا يلزمه قضاء عنه ولا كفارة. فما ذاك الا لانه لم يتمكن هناك هذا صيام التطوع بعده ان شاء الله نواصل ما بعده والله اعلم وصلى الله على محمد