شرح كتاب السنة للمزني لسماحة الشيخ عبدالله ابن جبرين الدرس 12
0:00شرح السنة للامام المزني. الدرس الثاني عشر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال العلامة المزني رحمه الله تعالى طاعة الائمة والامراء ومنع
0:22الخروج عليهم والطاعة لاولي الامر فيما كان عند الله عز وجل مرضيا واجتناب ما كان عند الله واجتناب ما كان عند الله مسخطا وترك الخروج عند تعديهم وجورهم والتوبة الى الله عز وجل كيما يعطف بهم على رعيته
0:39بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا المقطع يتعلق بطاعة الائمة وولاة الامور ومنع الخروج عليهم
1:08معلوم ان الامة لا تصلح الا اذا كان هناك وال عليهم يتولى اصلاح امورهم فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم اه تولى ابو بكر صار واليا يدبر الامور ويجهز الجيوش
1:40سمعوا له واطاعوا وكذلك بعده عمر ثم عثمان في هذه السنين كلها الكلمة مجتمعة على امام الواحد خليفة واحدة اما بعد موت عثمان تمت البيعة لعلي ولكن خرج عليه اهل الشام
2:15وصار اهل الشام مستقلين يطيعون امامهم وهو معاوية واهل العراق واهل نجد واهل الحجاز واليمن تحت ولاية علي رضي الله عنه وبعد عليا تنازل الحسن وتمت البيعة لعمر معاوية واجتمع
2:50المسلمون على امام واحد وسمعوا له واطاعوا واستمر عشرين سنة ثم بعده الخلفاء من بني امية ثم الخلفاء من بني العباس جاءت الادلة بالسمع والطاعة لولاة الامور دل على ذلك من القرآن
3:17قول الله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم لو فسر اولي الامر انهم الامراء الذين يا لهم ولاية على يا شعوبهم ورعيتهم ولكن اقول اذا طاعتهن بما اذا كانت في طاعة الله او لن تخرج عن طاعة الله او كانت في مصلحة من المصالح العامة فان
3:57انه يسمع لهم ويطيع ويطعن ثبت انه صلى الله عليه وسلم قال من اطاعني فقد اطاع الله ومن اطاع صاني فقد عصى الله ومن اطاع اميري فقد اطاعني ومن عصى اميري فقد عصاني
4:20وكان يؤمر اهل السرايا اميرا ويأمرهم بان يطيعوا لاميرهم ولما ان هذا الامراء على سرية غضب وامرهم ان يوقظوا نارا وكان ادخلوها ونقل ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:50لا طاعة لمخلوق ناصية الخالق انما الطاعة للمعروف ومع ذلك فانه جاءت الادلة الامر بالسمع والطاعة اي لولاة الامور فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم بايع اصحابه يقول عبادة بايعناه على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا
5:26ونكرهنا واثرة علينا وان لا ننازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحة عندكم فيه من الله برهان هكذا العسر يعني اهانة الاسر ولو كانوا لو كنتم في عسر وكذلك اليسر وكذلك المنشط والمكره وكذلك الاثرة
6:00لو استأثروا عليكم بالولايات ولا يستأثروا عليكم بالدنيا ولو استأثروا عليكم المصالح فانكم اتسمعون لهم وتطيعون؟ ثبت انه صلى الله عليه وسلم قال للانصار انكم ستجدون اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض
6:27الاثرة يعني الاستئثار بالولايات وذلك لانه لما تمت الولاية لبني امية صاروا لا يؤلون الا من هو اه من اقاربهم اما الخلفاء قبله فانهم ولوا كثيرا من الانصار صار له مكانة لان الانصار
6:56رضي الله عنهم السابقة فضل هكذا بايع اصحابه وقد ثبت انه عليه السلام قال مرة لابي ذر او لابي الدرداء اسمع واطع وان ضرب ظهرك واخذ مالك يعني تسمع لولاة الامور ولو حصل من
7:23انه اعتداء او ظلما او نحو ذلك وكان الائمة يحسون على السمع والطاعة ويحذرون من العصيان ومن الخروج على ولاة الامور ولو فعلوا ما فعلوا اذا تتبعنا التاريخ وجدنا ان كل من خرج على الائمة
7:57ان خذل وذل ولم يحصل له مطلبه ولو كان يريد الحق. ولكن الا يحصل له مراده مثلا في خلافة المروانيين اراد عمرو بن سعيد ان يخرج على عبد الملك ابن مروان
8:33لانه كان قد استخدفه المعزلة وكان عنده قوة عمرو بن سعيد وهو من بني امية ولكن ان خذل اولا ينجح في خروجه قتل جلسة سيئة هذا اثر معصية ولاة الامور
9:04بني امية من عهد علي خرج الخوارج وكان فيهم بواسل وشجعان وابطال وقد قاتلوا قتالا شديدا حتى كان منهم رجل يقال له شبيب تلقبوه بامير المؤمنين وقال فيه احدهم فاياكم منكم كان مروان وابنه
9:46ومنكم حصين والبراء وحبيب. ومنا امير المؤمنين سبيب. اه جعلوه امير المؤمنين هكذا قاتل الخوارج ولكن انتصب لهم ولاة الامور ولوا من يقاتلهم اذا اذلوا وهانوا ولو كانوا لا يزالون متواجدين
10:18وكل من خرج على ولاة الامور يسمى خارجيا حيث انه خرج عن طاعة والي الامر الذي تمت له الولاية سواء عهد اليه الملك الذي قبله يتولى على الناس يعني خرج بسيفه وبقوته الى ان تمت له الولاية وتمت له البيعة
11:00فانه يكون واليا على من استولى عليه ويثم عليهم السمع والطاعة ولو عهد عليهما عهد لما تمت البيعة اليزيد ولد معاوية اشتهر عنه ابن زياد على العراق وان ابن زياد
11:31ارسل الى الحسين جيشا قتلوا الحسين اذار اهل المدينة وكانوا نريد ان نخلع بيئت يزيد فخنقوا بيئته فالواحد يقول خلعت بيعته كما خلعت هذه العمامة فارسل اليهم جيشا وحسنت وقت شديدة
11:58تسمى واقعة الحرة في سنة احدى وستين قتل بها خلق كثير هذا اثار معصيتي ولاة الامور كذلك فلما تمت البيئة لمعالي مروان ثم بعده لابنه عبدالملك كل من خرج عليه
12:28فانه ينخذل الى ان غزى بنفسه العراق الذي كان في ولاية ابن الزبير مصعب ابن الزبير وتمت ولايته على العراق مع الشام وارسل الحجاج الى ابن الزبير عبد الله الذي في مكة
12:56وتم قتل ابن الزبير واسأل الاستيلاء على مكة وعلى الحجاز هكذا كل من حاول ان يخرج عن طاعة من ولاه امن له الولاية كذلك ما تمت الخلافة غالبا العباس كان اولهم السفاح
13:28ثم بعده المنصور فخرج عليه قوما يريدون البيعة لال علي خرج واحد في المدينة وتمتع بيئة اهل المدينة واهل مكة ولكن ارسل اليه منصور جيشا قليلا فاظفروا به وقتل وكذلك خرج اخ له في العراق
14:00وتمت اجتمع عليه جيش كثير لكن مع ذلك ما صبروا ان خذلوا وتامة الخلافة لمنصور وهكذا ولما ابتدع احد الخلفاء وهو المأمون بدعة القول بخلق القرآن قال بعضهم للائمة الامام احمد وغيره الا نخرج؟ الا نقاتلهم
14:40فنهى عن ذلك وقال نصبر عليهم انسمع ونطيع لان في الخروج سفر لدماء المسلمين واضاعة لحقوقهم فصبروا اذا ان ظهر الحق وانتصر على الباطل هكذا تكون الطاعة لولاة امور المسلمين
15:13في كل زمان ها هنا يكون الطاعة اه لاولي الامر اه بما كان عند الله تعالى مرضيا واجتناب ما كان الله وهذا معنى لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فاذا
15:41يا عالم المسلمون ان هذه الاوامر فيها معصية فيقولون لا نطيع في هذه المعصية وحدها ولكن نطيع اه في بقية الاوامر او ان اسمع وان اصيح الارشادات والتوجيهات وما اشبه ذلك
16:08ولا يجوز اخرج عن عند تعديهم وجورهم لو حصل منهم جور او حصل منهم استبداد او حصل منهم استئثار او حصل شيء من المعاصي او المخالفات فانهم يسمع لهم ويطاع
16:34هكذا النبي صلى الله عليه وسلم حث على ذلك فقال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد وان تأمر صار الامير عبدا في بعض الروايات اسمعوا واطيعوا وان كان عبدا حبشيا
17:05كأن رأسه زبيبة يعني اسمعوا له اذا كان اميرا معنى الاصل ان العبد المملوك لا يكون له ولاية ولكن قد يؤكله سيده وقد يراد الذي كان عبدا ثم اعتق هذا كله حس على طاعة ولاة الامور وعدم الخروج
17:39ويدخل في ذلك وكلائهم ونوابهم الذين في اطراف البلاد اولا الواجب على ولاة الامور ان يتبع الحق وان يدين بالدين وان يتمسكوا بالسنة وان ينصروا اهدين الله تعالى وان شعائر الدين
18:13واذا اذا كانوا كذلك فان الله تعالى سوف ينصرهم ويمكن لهم كما وعدنا بذلك في قول الله تعالى اذن الذين يقاتلون بانهم ظلموا. فان الله على نصرهم لقدير. الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا
18:43ان يكون ربنا الله ولولا دفع الله انا بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبياع وصلوات مساجد يعني ان الله تعالى يدفع هؤلاء بهؤلاء ولولا ذلك انه يقوي هؤلاء الصالحين لاستولى الكفار وهدمت الصوامع والبياء والصلوات
19:10والمساجد مساجد كثيرة يذكر فيها اسم الله ثم قال ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز. اخبر بانه تعالى سوف ينصرهم. اذا نصروا الله. فولاة متى تمسكوا بالحق؟ اظهرهم الله تعالى ونصرهم على من اواهم مهما كان
19:40اه معهم اه من قوة او مع اعدائهم الذين يضادونهم. هذا هو الواجب. يقول ترك الخروج عند تأديهم وجورهم هاي عليهم ولو تعدوا يعني ولاة الامور ولو حصل منهم جور ولو حصل منهم ظلم
20:07يقولون يوم واحد هذه امام خير من سنوات الى امام تهدى الامور باهل الرعي ان صلحت وان فسدت باب الاشرار تنقاد فلا بد ان نصيحة مجرد نصيحة هذا هو الواجب على الرعية انهم يسعون في النصيحة
20:45لولاة الامور اذا كانوا يتقبلون واذا كانوا لا يتقبلون بل يعاقبون من من ينكر اليهم كما في كثير من الدول الواجب بادل النصيحة للمواطنين ولافراد الشعوب اه ليكونوا سامعين مطيعين
21:12يكون ايضا مهتدين على دين الله تعالى راضين بما قدر الله وفي الصبر على اعداء لاولئك اجر كثير والله اعلم