شرح كتاب السنة للمزني لسماحة الشيخ عبدالله ابن جبرين الدرس 7
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال العلامة المزني رحمه الله تعالى الايمان. والايمان قول وعمل مع اعتقاده بالجنان. قول باللسان وعمل بالجوارح والاركان
0:24خماسيان ونظامان وقرينان لا نفرق بينهما. لا ايمان الا بعمل ولا عمل الا بايمان والمؤمنون في الايمان يتفاضلون وبصالح الاعمال هم متزايدون. ولا يخرجون بالذنوب من الايمان ولا يكفرون بركوب معصية ولا عصيان
0:43ولا نوجب لمحسنهم الجنان بعد من اوجب له النبي صلى الله عليه وسلم. ولا نشهد على مسيئهم بالنار السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
1:00صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مسألة الايمان الخلاف فيها المرجئة تشم مرجئة لانهم ارجاء الاعمال عن الايمان واشم مرجعة لانهم يغلبون جانب الرجاء
1:37ويقولون لا تضر المعاصي لا يضر مع الايمان ذنب كما لا ينفع مع التوحيد عمل هكذا يقولون والله شك ان الايمان اصبح مسمى شرعيا الايمان في اللغة يطلق على التصديق
2:06يعني التصديق الجازم ومنه قول اخوة يوسف وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق فدل على ان الايمان هو التصديق ولكن الشرع تصرف فيه وعز وزاد عليه وادخل فيه الاعمال اعمال الجوارح
2:38واقوال الانسان كلها من الايمان يعرف اهل السنة ان الايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح او يقولون قول باللسان وعمل بالاركان واعتقاد بالجنان تزيد بالطاعة وينقص بالعصيان
3:10اهكذا يعرفونه ايدخلون الاعمال كلها من في الامام ولهذا بدأ البخاري رحمه الله صحيحه بعد المقدمة بكتاب الايمان واخذ يذكر الادلة يقول باب الصلاة من الايمان باب ان افصل الصيام من الايمان
3:44باب الجهاد من الايمان باب اداء الخمس من الايمان ويذكر على ذلك ادلة واوظف الادلة الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون او بضع وسبعون شعبة
4:13اعلىها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان فذكر انه ثلاث وسبعون الخيرية ثم ذكر قولية قول لا اله الا الله قول باللسان
4:44اماطة الاذى عن الطريق عمل بالاركان عملا باليد الحياء عمل قلبي فذكر ما باللسان وما بالقلب وما بالجوارح دل على انه انها كلها داخلة في مسمى الايمان وان الذين انكروها
5:17لقد ينقص الايمان ولو قالوا ان هذا هو الايمان في اللغة فنقول نعم ولكن الشرع زاد فيه واضاف اليه الاعمال جاء لها من جملة الايمان الاعمال كلها كما ان الاسلام في اللغة
5:45الاذان ولكن الشرع اضاف اليه الاركان يقال الصلاة من الاسلام والصيام من الاسلام والشهادتان من الاسلام عليك ايضا يقال ايضا انها من الايمان كما ان الاحسان اصبح مسمى شرعيا ان تعبد الله كأنك تراه
6:17وكذلك الصلاة اصبحت مسمى شرعية الصيام اصبح مسمى شرعيا الزكاة اصبحت مسمى شرعيا يقال مثلا الزكاة باللغة انما هو الطهارة وشرعا اه جزء من المال يخرج اه في وجوهه فصار
6:50الزكاة لغة كذا وشرعا كذا كما يقال البيع لغة كذا وشرعا كذا وكذلك اردادها يقال الكفر لغة كذا وشرعا كذا كلمة الكفر عند العرب الستر والتغطية بعضهم في ليلة كفر المجوم غمامها
7:24سفر النجوم يعني غطى النجوم الغمام كذلك النفاق مسمى شرعي الاصل انه الاخطاء واصبح يطلق على الذين يخفون الكفر ويظهرون الايمان الشرك مسمى شرعي الاصل انه اشتراك اثنين او ثلاثة بشيء
7:58اطلق على عبادة غير الله مع الله وهكذا بقية المسميات الايمان كذلك اصبح مسلما شرعيا قولا وعمل واعتقاد فكل الاقوال التي يتكلم بها الانسان اذا كانت ذكرا او قراءة او دعاء او نصيحة او دعوة الى الله او نحو ذلك تكون من
8:32اذا قال لا اله الا الله وحده لا شريك له فهذا من الايمان اذا قال الحمد لله عمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فهذا من الايمان اذا قال الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا. فهذا من الايمان. اذا قال لا حول ولا قوة الا بالله. فهذا
8:56من الايمان اذا كان يستغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه. فهذا من اذا قال اهل الانسان انصحك ان لا تعصي الله تعالى بكذا وكذا او انهاك عن المعصية التي هي كذا وكذا فهذا عظام
9:23الايمان وما اشبه ذلك من الاقوال كذلك ايضا العقائد فيقال كما جاء في بعض الاحاديث الصبر نصف الايمان واليقين الايمان كله الصبر التحمل عند المصيبة نصف الايمان يعني انه اهل كونه يرضى بقضاء الله
9:58يكون من الايمان اليقين قوة الاعتقاد هذا ايضا من الايمان وكذلك اعمال القلوب الحب في الله حب اولياء الله من الايمان بغض اعداء الله من الايمان موالاة الصالحين اه من الايمان معاداة الكافرين اه من الايمان
10:32وهذه كلها اعمالك وما اشبهها كثير نقول مثلا الاستعانة بالله من الايمان. الاستغاثة من الايمان اه اه كذلك اه نقول الخشية الخوف الرجاء الرغبة الرهبة اعمال سلبية كلها داخلة هي مسمى الايمان
11:05واذا كان للايمان شعب فان للكفر ايضا شعب يعني المعاصي الكفر والطاعات شعب الايمان وقد كتب العلماء في شعب الايمان واوسع من كتب الامام البيهقي في الكتاب الكبير المفروع الذي سماه شعب الايمان
11:48والذي ينقل عنه العلماء لانه يقول السوفي خصال الايمان واجعل لكل خصلة بابا وقد كان بعض العلماء ان خصال الايمان كثيرة اكثر من السبعين ومن التسعين ولكن ذكر انها بضع وستون او بضعون
12:19ليعلم بانها كثيرة وان من استوفاها استوفى الايمان ومن نقص منها نقص حظه من الايمان كذلك يقول وهما سيئان يعني الجوارح والاركان واللسان والجنان يعني القول والعمل كرهنا لا نفرق بينهما لا ايمان الا بعمل ولا عمل الا بايمان
13:06لا يكون الايمان الذي في القلب الا اذا كان به عمل الامل علامة على الايمان قد يقال انه انه مكمل مكمل او انه علامة والصحيح انه جزء من اجزاء الايمان
13:39كما ان الاركان الاسلام انه يتكون منها كذلك شعب الايمان لابد منها واذا قلت ما الفرق بين الاسلام والايمان ذهب كثير من العلماء الى انهما مترادفان انه اذا تم الايمان
14:15دخل فيه الاسلام اذا ذكر اذا ذكر الايمان دخل به الاسلام فيقال الصلاة من الايمان مع انها من اركان الاسلام الصيام من الايمان الزكاة من الايمان انها من اركان الاسلام
14:43واذا اقتصر على الاسلام فهل يدخل فيه الايمان هؤلاء يدخل في ذلك خلاف وقد الف ابن تيمية رحمه الله كتابه الكبير الذي سمع كتاب الايمان وكأنه لا يميل الى ان الاسلام يدخل فيه الايمان
15:15بل يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ويستدل باية الحجرات قال الله تعالى كانت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا يعني ان الاعراب استسلموا في الظاهر ولما يدخل الايمان في قلوبكم
15:43الاسلام الظاهر الذي هو فعل الاوامر الظاهرة لا يدل على امتلاء الكلب بالايمان ولما يدخل الايمان في قلوبكم هذا دليل على انه يكون مسلما ولا يكون مؤمنا وجاء في ذلك ايضا حديث
16:10عن سعد ابن ابي وقاص قال اعطى النبي صلى الله عليه وسلم بعض الرجال وترك رجلا هو اعجبهم الي فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان والله اني لاراه مؤمنا
16:36فقال او مسلم سكت ثم غلبني ما اجد قلت ما لك عن فلان فاني اراه مؤمنا فقال او مسلم يعني لا تكن مؤمنا المسلم لانك تحكم بالظاهر لان ما يظهر لنا الا انهم مسلمون في الظاهر واما قلوبهم فلا يطلع على ما فيها الا الله تعالى
17:08الا فهو الذي يعاملهم بما في قلوبهم ثم اه ان العلماء قالوا ان الاسلام اوسع من من الايمان وذلك لان الاسلام يدخل فيه العصاة ويدخل فيه المنافقون يدخل فيه المراءون ونحو ذلك
17:47ولا يكونون مؤمنين بمعنى الا يدخلونه عن قناعة اليست قلوبهم مطمئنة بالايمان وانما هي ابي شك وفي ريب ان لم يصلوا الى درجة اليقين فهذا ما هو السبب بانه قد يقال مسلم وليس بمؤمن
18:16واما اذا وصل الى درجة الايمان وامتلأ قلبه بالايمان فاننا نكون فلان مؤمن مسلم او مسلم مؤمن اي جمع بينهما استسلم في الظاهر وانقاد لذلك وامتلأ قلبه من التصديق والحكيم
18:37فجمع بينهما اه بين الاسلام والايمان ثم ان اصل الايمان كما قلنا اليقين والاعتقاد وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الايمان ذكر اركانه الستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر يؤتمن بالقدر خيره وشره
19:13فجعل هذه هذه هي الايمان اذا ذكر الاسلام تأمل الايمان وان قواعد الايمان واذا ذكر الايمان اذ دخل به الاسلام واما اذا ذكر جميعا الاسلام كذا والايمان كذا فسر الاسلام
19:44بالاعمال الظاهرة وبشر الايمان باعمال القلب كما بهذه جبريل المذكور انه اه جعل ذلك من الدين كسر الاهتمام بالاركان الخمسة. فسر الايمان بالاركان الستة دل ذلك على انهما اذا اجتمعا فكل منهما له حكم
20:08فيقال في الاسلام يا الايمان اذا اجتمع ترك واذ ترك اجتمع ليذكر الاسلام وحده دخل فيه الامام لو ذكر الامام وحده دخل في الاسلام. فاما اذا ذكر مسلم مؤمن المراد بالاسلام اعماله الظاهرة. الصلاة والشهادة ونحو ذلك. المراد بالايمان يقينه وعقيدته
20:36ومع ذلك فان الايمان لا تدخل فيه جميع الاعمال الاقوال والعقائد العبادات ونحو ذلك وتدخل فيه ايضا ترك المحرمات اذا كان ذلك تركها خوفا اي من الله تعالى كما ورد
21:10قوله اذا هم الانسان بالحسنة ولم يعملها يعني اجزأ او نحو ذلك كتبها الله عنده حسنة كاملة واذا هم بها وعملها كتبها الله عنده عشر حسنات واذا هم بسيئة ولم يعملها
21:36كتبها الله عنده حسنة كاملة ان الله يقول انما تركها من جرائي ترك السيئة وقد تيسرت له وسائلها تركها خوفا من الله هكذا انما تركها من جراء على هذا ترك السيئات
22:02يعتبر من الايمان الى مثلا قادرة على ان يدعو غير الله وترك ذلك لمعرفته. اي بان الله هو الاله اثيب على ذلك اذا قدر على ان يقتل مسلما بغير حق
22:27ولكن تركه خوفا من الله فله اجر وثواب اذا قادرة مثلا على ان يزني وعلى ان يسرق او على ان يرشو رشوة او على ان يرابي ربا على اية معصية ومع ذلك امسك عنها وتركها خوفا من الله
22:52فانه يذهب على ذلك اهكذا اخي خصال الايمان وشعبه يقول والمؤمنون في الايمان تتهاولون لا شك انهم يتفاضلون ورد في حديث ان من المؤمنين امن الايمان في قلبه ارسى من الجبال
23:30وذلك لقوة اليقين عنده حيث انه لا يتزعزع الايمان عن اليقين ولو القيت عليه شبهات ولو جاءه من يشككه ولو عرضت عليه المعاصي والمحرمات. الايمان في قلبه راسخ ثابت لا يتزعزع
24:00ومنهم فمن يكون ضعيف الايمان الدليل على ضعفه وقائه بالمعاصي ركوعه بالمحرمات انا ايه؟ كونه مثلا يقع في محرمات بعينه. ينظر الى ما حرم الله. يسمع الى ما حرم الله. يتكلم بما حرم الله
24:29اه يتعامل بما حرم الله نقول هذا دليل على نقص الايمان ونقول ان الايمان يا زيد وينقص هكذا سئل بعض الصحابة فيزيد وينقص وكان اذا ذكرنا الله ودعوناه ورجوناه وتوكلنا عليه واحسنا به الظن وعملنا العمل
25:06الصالحة زاد بذلك ايماننا واذا غفلنا وعصينا ارتكبنا بعض المخالفات والسيئات نقص ايماننا اهكذا يزيد وينقص وقد ذكر الله زيادة قال الله تعالى الذين كان لهم الناس فان الناس قد جمعوا لكم واخشوهم
25:44فزادهم ايمانا قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل هكذا زادهم ايمانا وقال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت زادتهم ايمانا يعني كيف تزيدهم بمعنى انهم سمعوا هذه السورة
26:17فزاد الايمان في قلوبهم وزادت الاعمال التي عملوها اذا سمعوا قول الله تعالى هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. الذين يؤمنون الى اخره اعملوا بذلك اليس كذلك ينزل به الايمان
26:39واذا طلعت عليهم اياته زادتهم ايمانا كذلك قول الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته ايمانا لان الذين امنوا فزادتهم ايمانا كيف تزيدهم ازاد اليقين الذي في قلوبهم
27:05وكذلك ايضا زادوا اعمالا يعني عملوا بهذه السورة وما فيها فتضاعف ذلك الايمان في قلوبهم كذلك قول الله تعالى ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا اخبر بانهم يزدادون ايمانا
27:35فالانسان يأمل العمل الخير يزيد ايمانه. ويأمل الشر ينقص ايمانه في كل المعاصي الطاعات اذا نظر مثلا الى محرم فنظر الى ما حرم عليه النظر اليه النظر الى اه صور فاتنة نحو ذلك
28:05نقص ايمانه واذا نظر الى ما يعتبر به نظر في المصحف نظر في الكتاب الذي يأتمر به نظر الى ايات الله الكونية واستدل بها على قدرة الخالق سبحانه يزيد بذلك ايمانه
28:33كذلك ايضا السمع اذا سمع ايات الله تتلى عليه والقى سمعه لها واصاه اعتبر عمل بقوله واذا تليه قرأ القرآن يستمع له انصتوا زاد به ذلك ايمانه واذا سمع النصائح ازداد ايمانه اذا سمع الاذان او نحوه واجابه زاد ايمانه
29:04واذا سمع الغناء والغيبة والنميمة والطرب والمزامير ونحو ذلك نقص ايمانه لان كل شيء يقبل الزيادة فانه يقبل نقص ولهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لما وعظ النساء ما رأيتم الناقصات عقل ودين
29:35الاغلب من احداكن بنقص الدين والدين هو الايمان كذلك اذا ذكر الله واستغفر وحمده وكبره واثنى عليه ودعاه ان تكلم بالخير وقرأ ايات من القرآن او سورا زاد ايمانه واذا
30:07او شتم او لعن او اغتاب او قذف او استهزأ او سخر بك كلامه نقص ايمانه كذلك الخطوات الخطوات الى المسجد الخطوات الى الى كالعلم الخربوات الى هلك الذكر يزيد بها الايمان
30:37الخطوات الى الملاهي. الخطوات الى اماكن الفواحش. الخطوات الى المجتمعات المليئة ينقص بها ايمانه كذلك ايضا النفقات الدراهم المساكين وعلى المستضعفين في سبيل الله المساجد ووجوه الخير نقص بذلك فزاد به ذلك ايمانا. واذا انفقها
31:19الحرام نقص ايمانه يا مقابر الملايين وفي الملاعب وفي المحرمات وفي الخمور والمسكرات نقص ايمانه كذلك اذا وطئ زوجته ليعف نفسه وان يعف امرأته زاد ايمانه اذا زنا وفي امرأة اجنبية محرمة عليه نقص ايمانه
31:56فيقال اهكذا تكون الامال اما ان تزيد في الايمان واما ان تنقص الايمان هذا معنى المؤمنون في الايمان يتفاضلون يكون هذا ايمانه كامل وهذا ايمانه متوسط وهذا ايمانه وبصالح الاعمال
32:25هم المتزايدون يعني بعضهم ازيد من بعض بعضهم اكمل من بعض بسبب صالح الاعمال هذا هو قول اهل السنة خالف بذلك المرجئة اشتهر كلمة مرجئة الفقهاء ويراد بهم المرجئة الذين هم
33:07الحنفية لما ان هناك ابي حنيفة ان الاعمال ليست من الايمان فعند ذلك صاروا يعتمدون على هذا يقولون الامال ليست من الايمان الامام شيئا واحدا. لا يزيد ولا ينقص. فيقولون اهله في اصله سواء
33:37حتى قال ذلك صاحب الطحاوية الله عنه ولما جاء الشعر ابن ابي العز الى هذا المكان كونه يقول ان الايمان شيء واحد واهله باصله سواء اخذ يحاول ان يجعل الخلافة لفظيا
34:04ليس معنويا فاخذ يذكر بعض الادلة على بالك ولم يصنع شيئا الاصل ان الخلافة معنوي ليس الخلاف اللفظي وان الذين يخرجون الامال من المسمى الايمان في المعاصي يغلبون جانب الرجاء
34:37ومع ذلك يقولون اننا نعتمد على الايمان الذي هو الاصل ويقول قائلهم فكفر مما كسر ما استطعت من المعاصي اذا كان القدوم على كريم نقول لا يجوز اذا كنت تعرف ان الله تعالى كريم
35:10فانك تعامله باخي صال الكرم لا تعامله بالمعاصي لما كانوا يسمون المرجئة كثر التحذير منهم من ابي حنيفة الذي هو الامام الذي هو امامهم اكثر فيه من الطعام وهو امام
35:42فمثلا يا عبد الله بن أبي عبد الله بن الامام احمد في كتابه كتاب السنة تكلم على ابي حنيفة لما كان من المرجئة واطال بذكر الان نقول ابي حنيفة بسبب انه لا يزال الامال من الايمان
36:13لما طبع كتاب السنة لاول مرة اسقطه الذين طبعوه اسقط منه هذا الجزء الذي كلام في ابي حنيفة وكذلك بالطبعة الثانية ثم ان بعض المحققين اراد ان يخرجه كاملا فاضافوا اليه ما حذفوا
36:41مما يتعلق بما تقدم ابي حنيفة والكلام عليه وطبع في مجلدهم. ولكن علقوا على تلك النكوة اللي مروية بتلك الاسانيد والتي يقدحون بابي ابي حنيفة وبينوا انه الجهاد ولا ينبغي ان يطعن فيه
37:06ابن احب ان المجروحين كتابه المطبوع لما ذكر ابا حنيفة تكلم عليه وذكر نقول ان اعتقده في عقيدة ابي حنيفة وفي علمه المحقق تعلق عليها واعتذر عنها كذلك يا ابن الخطيب
37:39البغدادي ترجمة لابي حنيفة في تاريخ بغداد بلغت ترجمته مائة صفحة ان يصفوا هذا ثناء ونصفها هجاء النصف الاول مدح له وذكر محاسنه هذا وذكر في النصف الثاني اي انه اربعين صفحة
38:08كوادر ابي حنيفة ولما كان كذلك غضب الحنفية وحاولوا اي ان يطعنوا في الخطيب فالف احدهم زاهد الكوثري كتابا سماه تأنيب الخطيب يعني توبيخ الخطيب في ترجمة لابي حنيفة احد علماء الهند
38:51كتابا في الرد على الخطيب ففي هذه الطعون التي طعن فيها رد على الكوثري رد عليه عبد الرحمن المعلمي في كتاب المجلدين اسمه التنكيل بما في تأنيب الخطيب من الاباطيل
39:26والحاصل الاثر جاءت في توبيخ المرجئة الذين هم من الحنفية وغيرهم ونقلوا في ذمهم وفي الطعنين عليهم وتهديرهم اثارا كثيرة. ذكر منها جملة كثيرة الخلال الخلال صاحب كتاب السنة لما
39:59جاء على المرجئة نقل عن فلان من المرجئة مرجئة المرجئة مبتدعة احذروا المرجئة احذروا من مصاحبتهم انهم يسهلون في الامر انهم يبيحون المعاصي انهم انهم اذا قرأت تلك الطعون لا تتعجب
40:27فاذا اتفق هؤلاء العلماء علماء الامة على التحذير من المرجئة ولعلهم يريدون الغلاة منهم اما الحنفية لعلهم لا يدخلون في ذلك الحاصل يقول المؤمنون في الايمان يتفاضلون وبصالح الاعمال هم متزايدون اي
40:57على هذا ولا يخرجون بالذنوب من الايمان ولو عملوا ما عملوا من الذنوب التي دون الشرك ودون الكفر فاننا لا نخرجه من الايمان نسمي احدهم فاسق يقول مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. لا يخرجون ولا عملوه ولو عملوا كبائر ولو عملوا
41:27وكثيرا اه من الذنوب فلا يخرجون من مسمى الايمان ولا يكفرون ابركوا بمعصية ولا عصيان اي لا نكفرهم ولو ركبوا معاصي ولا نوجب ان نحسن او الجنان لا نجزم بان هذا من المحسنين وانه من اهل الجنة. انما نرجو
41:53لا نوجب لمحسنهم الجنان بعد من اوجب له النبي صلى الله عليه وسلم لا نشهد اهل الجنة الا لا نشهد بالجنة الا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم
42:09ولا نشهد على مسيئهم بالنار الذين يعملون السيئات انا فولو امرهم الى الله الان اخرجهم من الايمان ولا نجعلهم كفارا بل الاصل ان الامام باقي معهم وانهم يشملهم اسم الايمان
42:39والله اعلم وصلى الله على محمد