خطبة الجمعة | وعاشروهن بالمعروف
0:06ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:35واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
1:02وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم
1:26ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد معاشر المؤمنين فان دين المرء ودين المجتمع لا يسلم الا اذا سلمت الاسر من الافات فان المجتمع المسلم
1:59ما هو الا مجموعة اسر فاذا ما تفككت الاسرة واذا ما اصابها الوهن تفكك المجتمع بالطبيعة لذلك نجد الشريعة الاسلامية اولت عناية بالغة في المحافظة على الاسرة وفي صيانتها ومحافظة
2:32عليها من كل افة بالمقابل نجد الشيطان الرجيم اعظم ما يحرص عليه واحب شيء اليه هدم الاسرة المسلمة كما ثبت ذلك في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ابن عبد الله
2:57رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فاقربهم منه مجلسا اعظمهم فتنة فيأتيه من يقول لا زلت بفلان حتى فعل كذا وكذا
3:23ثم يأتيه الاخر ويقول لا زلت بفلان حتى فعل كذا وكذا حتى يأتيه من يقول لا زلت بفلان حتى فرقت بينه وبين زوجه فيقوم الشيطان ويلتزمه ويقول انت انت نعم انت
3:49انظر كيف ان الشيطان الرجيم لا يفرح بشيء من الفساد فرحه بالتفريق بين الرجل وزوجته لا يفرح بشيء من الفساد بقدر ما يفرح بان يفكك اسرة مسلمة وذلك لانه يعي
4:17ويدرك ما يترتب على هذا من مفاسد لذلك تجد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاج الشافي والجواب الكافي لكل من اراد ان يحافظ على اسرته
4:40وذلك لاننا اصبحنا نسمع ونرى كثيرا من حالات الطلاق والاحصاءات التي تنشرها الجهات الرسمية اصبحت مخيفة بما يتعلق بنسب الطلاق الطلاق حل لبعض المشاكل الزوجية ولكن الارقام اذا ارتفعت والنسبة اذا زادت
5:11يدق هنا ناقوس الخطر وينبغي علينا ان نتكاتف ونتظافر لننظر ما هي الاسباب ثم ننظر الى الحلول وبحمد الله سبحانه وتعالى قد اكرمنا الله عز وجل بشريعة عظيمة فيها لكل داء دواء
5:34وفيها لكل سؤال جواب الله سبحانه وتعالى جعل عقد الزوجية هذا العقد وهذه العلاقة جعل لها مكانة خاصة في كتابه حتى انه سماها سبحانه وتعالى الميثاق الغليظ فقال عز وجل
6:02وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذن منكم ميثاقا غليظا فالله سبحانه وتعالى العظيم سمى العلاقة بين الرجل وزوجته بالميثاق الغليظ وهذا ان دل على شيء فانما يدل على اهميته عنده سبحانه وتعالى
6:33واذا نظرنا الى كتاب الله ايضا وجدنا الامر المباشر بان يصلح الانسان بينه وبين زوجته وان تصلح الزوجة بينها وبين زوجها فقال سبحانه وتعالى وعاشروهن بالمعروف ثم ان الواقع يقول
6:58انه ليس هناك انسان كامل لا الرجل ولا المرأة لا يوجد بعد الانبياء من عصم عن الخطأ فالكل يخطئ والكل يزل فاذا ما تقابل الزوجان اربعا وعشرين ساعة طيلة الايام فلا بد ان يقع من هذا خطأ
7:27او زلة لسان ولابد ان يقع من هذا خطأ او زلة لسان فما هو علاج القرآن لهذا قال عز وجل وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
7:51ويوضح هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة اي لا يبغض مؤمن مؤمنة اذا صدر منها خطأ او زلة قال عليه الصلاة والسلام لا يفرك
8:13مؤمن مؤمنة ان سخط منها خلقا رضي منها اخر لانك لن تجد امرأة كاملة معصومة عن الاخطاء كما ان المرأة لن تجد رجلا كاملا معصوما عن الاخطاء اذا القاعدة القرآنية
8:42والعلاج الرباني وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا لذلك اذا اذا اردنا ان نحافظ على اسرنا فالامر يبدأ من البداية من ان نعتقد او ان نستشعر
9:09ان الزواج ليس امرا دنيويا محضا يتعامل كثير من الناس مع الزواج على انه عادة كالناس يفعل كالناس ولكن الزواج معشر الاحبة عبادة عبادة من العبادات امرنا الله عز وجل به
9:34فقال عز وجل وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم فهو مأمور به محبذ قال عليه الصلاة والسلام لما جاء الثلاثة النفر يسألون عن عبادته فلما اخبروا كأنهم تقالوها فقال احدهم اما انا
9:59فاصوم ولا افطر وقال الاخر واما انا فاصلي الليل ولا انام وقال الثالث اما انا فلا اتزوج النساء فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامهم غضب وصعد المنبر وقال ما بال اقوام يقولون كذا وكذا الاواني اتقاكم لله
10:25شدكم له خشية واني اصوم وافطر واصلي وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الزواج من سنته ومن شريعته لذلك من اخطر
10:48ومن اكثر اسباب وقوع الطلاق الا ندخل الى الزواج بنظر شرعي بدءا من الاختيار ومرورا بمراسم الزواج وما يحصل فيها من منكرات ومحرمات واسراف كل ذلك مما يمحق البركة عن هذا العقد وعن هذه العلاقة
11:18فالزواج امر شرعي وعبادة شرعية يبدأ من قول النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لجمالها ولمالها ولحسبها ولنسبها فاظفر ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك وقال عليه الصلاة والسلام بالنسبة الى المرأة اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
11:47فجعل بداية الامر من الاختيار منوطا بالدين والخلق ثم مرورا مراسم الزواج والخطبة ونحو ذلك. اذا روعي فيها حكم الله سبحانه وتعالى كلما روعي في الزواج وفي تكاليفه وفي اجراءاته
12:14شريعة رب العالمين كلما بورك فيه وكثير من الزواجات التي صرف عليها واسرف فيها وانتهكت فيها محارم الله لم تدم ولم تطل لان انها فقدت البركة بعد الزواج يجب ان يراعي الزوج حق الله في زوجته
12:36وان تراعي الزوجة حق الله في زوجها فاذا ما دخلوا الزواج بهذه النظرة وبهذه النفسية وبهذا الشعور بورك لهم في زواجهم واذا ما عصوا رب العالمين سبحانه وتعالى في اي امر من الامور محقت
12:59البركة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك في بيوتنا وان يؤلف بين الازواج وزوجاتهم وان يوفق جميع المسلمين لما يحب ويرضى. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب. فاستغفروه انه
13:18هو الغفور الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد ابن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين من العلاج القرآني كذلك للزواج وللمحافظة على الاسرة الدعاء فقد جعل الله سبحانه وتعالى
13:48من صفات عباد الرحمن التي ذكرها في اخر سورة الفرقان من صفاتهم التي استحقوا بها جنات النعيم انهم يدعون لاسرهم فقال عز وجل والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين
14:13واجعلنا للمتقين اماما هذا من دعاء عباد الرحمن يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما فهذا الامر يغفل عنه كثير من الناس فالدعاء سلاح عظيم
14:37وسبب كبير من اسباب المحافظة على الحياة الزوجية كذلك من اسباب كثرة الطلاق التي تحدث في هذه الايام عدم وجود لغة الحوار بين الزوجين تجد الزوج يجد من زوجته ويجد الاخطاء تلو الاخطاء ولا يتكلم
15:04ولا ينصح فينفجر فجأة بالطلاق وكذلك الزوجة تجد من زوجها الموقف تلو الموقف ويضايقها الكلام تلو الكلام ثم تنفجر فجأة طالبة للطلاق اما لو تراضى الزوجان واتفقا على ان يتحاورا
15:30وان يبين احدهما للاخر وجهة نظره لما وصل الحال الى ما وصل اليه فهناك امران هما سراء نجاح الحياة الزوجية بعد توفيق الله سبحانه وتعالى وتسديده الامر الاول هو التغافل عن الزلات
15:53اذا وقعت زلة الا نقف عندها وان نتغافل عنها كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم في مرة من المرات بدافع الغيرة قامت احدى امهات المؤمنين وكسرت انية زوجة اخرى للنبي صلى الله عليه وسلم
16:16فلم يزد النبي صلى الله عليه وسلم على ان قال غارت امكم وجمع الانية المكسورة ودفعها لمن كسرتها واعطى بدلها للاخرى ولم يصعد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الموقف
16:34بل كان يحلم ويتغافل عن كثير من الزلات هذا السر الاول والسر الثاني اذا وصل الخطأ الى مرحلة لا يمكن التغافل عنها. يأتي هنا دور الحوار وان يقف الزوج مع زوجته واعظا
16:55ومبينا وناصحا وموجها دون تعنيف بل برفق وتأن ووضوح وعدم تشنيع وكذلك الزوجة اذا وصل الخطأ من زوجها الى حد لا تحتمله فينبغي ان تقف معه وان تقول انا ضايقني منك كذا وكذا وكذا
17:21فاما ان تجد منه اعتذارا او تجد منه توظيحا او تجد منه وعدا باصلاح هذا الخطأ اذا التزم الزوجان ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى. وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. من ادب المعاشرة الزوجية. فانا اجزم
17:42ان نسب الطلاق ستقل كثيرا تدوم الالفة والمحبة وستصان بيوت المسلمين عن التفكك والفساد. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اتباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وان يعيننا على امتثال ما جاء فيهما في كل مناحي حياتنا. انه ولي ذلك
18:11والقادر عليه. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. واسرافنا في امرنا. وثبتنا ثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته
18:29ولا عيبا الا سترته ولا هما الا فرجته ولا حاجة من حوائج الدنيا والاخرة الا قضيتها ويسرتها واتممتها يا رب رب العالمين اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم امنا في اوطاننا اللهم
18:55امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا ووفق للحق امامنا وولي امرنا يا رب العالمين. عباد الله ان الله يأمر بالعدل والاحسان اي للقربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله يذكركم. واشكروه على نعمه يزدكم. ولذكر الله
19:18اكبر والله يعلم ما تصنعون