استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقد توقفنا عند قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
0:18يحببكم الله يقول المصنف رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الاية الكريمة كما ذكره ابن كثير وغيره ان قوما زعموا انهم يحبون الله فابتلاهم الله اي اختبرهم بهذه الاية فهي حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية بانه كاذب في دعواه. يعني الاية باختصار شديد تقول
0:47ان كنت صادقا انك تحب هذا النبي عليه الصلاة والسلام فاتبعه. فان علامة المحب ان يتبع المحبوب هذا خلاصة هذه الاية وان لم تتبعه فانت كاذب في دعواك يعني ان لم تتبعهم بمعنى انك ان عصيت هذا الذي تزعم انك تحبه فعصيته انت انت كاذب في محبتك
1:10ونظم هذا اه بعض الشعراء وهي ابياتها مشهورة اه فقال تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع طيب
1:28وهذا الكلام آآ يعني الذي نقله آآ المصنف عن ابن كثير انه ان هذه الاية آآ نزلت في قوم آآ زعموا انهم يحبون الله الى اخره. هذا الكلام يروى عن الحسن البصري. وقد آآ
1:44ناقشه في ذلك آآ الامام ابن جرير الطبري اه وبن جرير له وجهة نظر اخرى راجعوها في تفسيره. يعني هو لا يرى هذا الكلام يعني لا يرى اه صحة هذا الكلام بمعنى ان هذه الاية نزلت في هؤلاء. المهم له وجهة نظر اخرى انظروها في تفسيره لمن اراد ذلك
2:06اه اه ثم قال اه وقوله يحببكم الله ان يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم اياه وهو محبته اياه يعني ايهما اعظم ان تحب انت الله او ان يحبك الله؟ لا شك ان ان يحبك الله اعظم من حبك له سبحانه وتعالى وهو اعظم من الاول
2:26فهذي يعني يحصل لك شيء اعظم مما اه مما طلبته ومما تفعله وقوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. هنا في هذه الاية جمع بين المحبتين. محبة العبد لله
2:41محبة الله للعبد هذا جواب الشرط في قوله من يرتد منكم عن دينه. يقول تعالى مخبرا عن قدرته العظيمة انه من تولى عن نصرة دينه اسمعوا هذا الكلام الذي نحتاجه كثيرا في هذا الزمن
2:56نقول ايها الناس ايها المسلمون ايها العرب ايها الخليجيون ايا كنتم من تولى عن نصرة هذا الدين واقامة شرعه ان الله عز وجل يستبدل به من هو خير منه فيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وهم قوم متصفون بصفات عظيمة من اعظمها ان الله يحبهم
3:21وهم يحبونه. والمراد بهم ابو بكر الصديق وجيشه من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم الذين قاتلوا اهل الردة. ثم كل من جاء بعدهم من المقاتلين المرتدين الى يوم القيامة. يعني الاية نزلت في هؤلاء. ولكن ايضا هي صالحة للعمل في زماننا هذا. فاذا اعرض
3:41عرب عن دينهم فسيأتي الله بالعجم واذا واذا اه اعرظ اه الخليجيون مثلا فسيأتي غير الخليجيين. واذا اعرظ اه الذين ولدوا على الاسلام الذين اعتنقوا الاسلام وهكذا وقوله تعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله اخبار منه مؤكد انه سبحانه يحب من اتصف بهذه الصفة ما هي هذه الصفة؟ الذين يقاتلون في سبيله
4:08ليجاهدون باموالهم وانفسهم لاعلاء كلمة الله ليس للعصبية ولا الجاهلية ولا الوطنية صفا اي يصفون انفسهم عند القتال ولا يزولون عن اماكنهم كأنهم يعني في اصطفافهم كأنهم بنيان مرصوص. اي قد رص بعضه ببعض والزق بعضه ببعض فليس فيه فرجة
4:30ولا خلل مصطفون واضح وذلك جاء ببعض الاثار آآ في وصف امة محمد عليه الصلاة والسلام ان امته يصطفون آآ في في كما يصطفون في الصلاة قال وقوله وهو الغفور ما معنى غفور؟ غفور على وزن فعول
4:50وصيغة مبالغة فغفور يختلف عن غافر الغفور ابلغ يعني اكثر فغفور معناها كثير المغفرة المغفرة. مثل لما نقول كذوب تختلف عن كاذب كاذب يعني يصدر منه الكذب ولكن عندما نقول فلان كذوب
5:10يعني كثير الكذب فلان اه وعندما نقول الله غفور يعني كثير المغفرة كلمة مغفرة مأخوذة من الغفر والغفر هو الستر ومنه سمي ما يلبسه المقاتل فوق رأسه من الحديد هذا الذي يضعه المقاتل فوق رأسه. الذي نسميه نحن الخوذة
5:33الذي يوضع فوق رأسه حتى يحميه من ضربات العدو. يسمى عند العرب المغفر لماذا؟ لانه يغفر الرأس. يعني يستر الرأس فالله غفور يعني كثير الغفر يعني كثير الستر واضح؟ لذلك هو غفور ورحيم. فهو اولا يغفر ذنبك. يعني يستر ذنبك ثم
5:56يرحمك واضح؟ فغفور معناه يستر عليك ذنبك وخطيئتك وفضيحتك كثيرا الله سبحانه يغفر لمن تاب اليه ان يستر ذنوبه ويتجاوز عن خطاياه. الودود هذا هو الشاهد من الاية يعني هذا من من شواهد هذه الاية. طيب وايضا في قوله آآ نعم في قوله ان الله يحب هذا اثبات ايضا صفة المحبة. الودود مأخوذ من الود
6:23والود هو ليس الحب هو خالص الحب يعني هو درجة اعلى من مجرد الحب هو خالص الحب يعني الحب الخالص. فهو سبحانه ودود بمعنى انه يحب اهل الطاعة وفي ذكر هذين الاسمين الكريمين مقترنين سر لطيف
6:40يعني لماذا الله جمع بين انه يستر وانه يحب قال انه يحب عبده بعد المغفرة فيغفر له يعني اولا يستر عليه ذنبه ثم بعد ان يسر عليه ذنبه يحبه سبحانه وتعالى. الشاهد من هذه الاية ان فيها اثبات المحبة والمودة لله وانه يحب ويود بعض الاشخاص الله يحب
7:01بعض الاشخاص وهم المؤمنون ويحب بعض الاعمال وهي الاعمال الصالحة ويحب بعض الاخلاق وهي الاخلاق الحسنة فهو يحب بعض الاشياء دون بعض على ما تقتضيه حكمته فهو يحب المحسنين ويحب المقسطين الى اخر كلام. الشارح
7:15ثم ننتقل للصفحة التي بعدها وفيها اثبات المحبة من الجانبين. وهذا مذهب اهل السنة ان الله يحب ويحب يحب العبد والعبد يحبه هذا هذه الايات فيها اثبات هذه المسألة اه فهو اثبات المحبة من الجانبين جانب العبد وجانب الرب يحبهم ويحبونه. قال تعالى ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم
7:39ففي ذلك الرد على من نفى المحبة من الجانبين من هم؟ الجهمية وهم اتباع الجهم ابن صفوان. وهو رأس من رؤوس الضلالة. والمعتزلة هم اتباع واصل ابن عطاء. وسيأتي معنا ان شاء الله
7:56مرة اخرى التعريف بهذه الفرق صفحة مية وثمانية وخمسين كما نبه عندكم في الحاشية وايضا يمكن ان تنظروا في كتاب معارج القبول الذي نبهتكم عليه في الدرس السابق. الجهمية المعتزلة
8:11ينفون المحبة من الجانبين. ماذا يقولون والعياذ بالله؟ يقولون ان الله لا يحب ولا يحب. اعوذ بالله هكذا يقولون. لماذا يقولون هذا؟ يزعمون ويدعون ان هذا فرارا من التشبيه. لانه يقولون هم الانسان هو الذي يحب
8:30ويحب. فاذا قلتم ان الله يحب ويحب فانتم شبهتم الخالق بالمخلوق. لسنا نحن الذي نقول هذا. يعني كيف نرد عليهم؟ نقول لهم لسنا نحن الذين نقول هذا الله جل جلاله في كتابه قال هذا. فنحن نتبع ما يقوله سبحانه وتعالى
8:49ومحبته نعم. قال فقالوا لا يحب ولا يحب. واول محبة العباد له. يعني طيب كيف يتصرفون مع هذه الاية يقول يأولونها ما معنى يأولونها؟ يعني يصرفونها عن ظاهرها ويفسرونها بتفسير اخر
9:06ويقولون محبة العبد لله ماذا تعني؟ تعني محبتهم عبادته وطاعته يعني نحن لما نقول ان العبد يحب الله ما معنى العبد يحب الله؟ معناها واضح على ظاهره صح؟ هذا اهل مذهب اهل السنة. هؤلاء اهل البدع ماذا يقولون؟ يقولون معنى عندما نقول نحن ان العبد
9:26يحب الله كما ورد في القرآن. فمعنى ذا ليس معناه على ظاهره كما تفهمونه انتم لا لما نقول ان العبد يحب الله معناها ان العبد يحب عبادة الله ولا يحب ذات الله
9:41عياذا بالله. فهمتم كيف هربوا من اثبات ظاهر الاية. هذا هذا بالنسبة لمحبة العبد للخالق ويفسرونها بتفسير اخر. يقولون ليس معناها ان الله يحب ذات الله عز وجل. وانما معناه ان العبد يحب طاعة الله يحب عبادة الله
9:59يحب التقرب الى الله وهكذا. طيب وكيف تتهربون من اثبات محبة الله للناس يعني العكس كيف تتهربون منه؟ قالوا نقول ومحبته للعباد بمعنى احسانه اليهم كتابتهم ونحو ذلك شوفوا كيف التلاعب. يعني يقولون لما القرآن يقول ان الله يحب العباد ليس معناه على ظاهره كما تفهمون انتم يا اهل السنة. تفهمونه على ظاهرها هكذا
10:26سطحية لا معناه معنى محبة الله للعبد معناه ان الله نعم يريد ان آآ يحسن الى هذا العبد ويريد ان يثيب هذا العبد. فلما نقول الله يحب زيدا يعني يريد ان يحسن اليه وان يثيبه على اعماله الصالحة. وهذا كلام
10:49هذا تأويل باطل وكلام فارغ لان مودته ومحبته سبحانه لعباده على حقيقتهما كما يليق بجلاله. يعني ما معنى كما يليق بجلاله؟ يعني الله يحب نعم لكن لا تظن ان محبة الله مثل محبة المخلوق
11:06فمحبة الله لا نعلم كيفيتها. نحن نثبتها على حقيقتها. لكن كيفيتها مجهولة بالنسبة لدينا. لكن نعلم يقينا انه سبحانه كالقاعدة عظيمة ليس كمثله شيء محبته ليست كمحبة المخلوق. ومودته ليست كمودة المخلوق. وانتهى الامر
11:26لان مودته ومحبته سبحانه وتعالى لعباده على حقيقتهما. وكما يليق بجلاله كسائر صفاته. يعني كباقي صفاته ليستا كمودته ايها احبتي المخلوق ننتقل الى مبحث جديد وهو اثبات اتصافه سبحانه بالرحمة والمغفرة سبحانه وتعالى. قال الشارح وقوله بسم الله الرحمن الرحيم. تقدم تفسيرها في اول كتاب
11:51مناسبة ذكرها هنا ان فيها اثبات الرحمة لله تعالى. صفة من صفاته. كما في الايات المذكورة بعدها. قال الامام ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد وهذا كتاب لابن القيم يعني ليس مجموعة لا انما الفه ابن القيم
12:07اه الرحمن دال على صفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقه بالمرحوم اذا الرحمن يدل على الصفة القائمة بالله عز وجل اما الرحيم هي صفة متعدية هي متعلقة بالناس بالمرحومين
12:27واضح؟ هذا من الفروق بين الرحمن والرحيم. وايضا من الفروق بين الرحمن والرحيم ان الرحيم خاصة بالمؤمنين. كما قال تعالى اه وكان بالمؤمنين رحيما آآ واما الرحمن فهي عامة تشمل المؤمن آآ والكافر والفاسق والصالح والبهائم والانس والجن وكل شيء
12:50لذلك جاء في الاثر رحمن الدنيا والاخرة ولا يقال رحيم الدنيا والاخرة ولا يقال بالكافرين رحيم وانما يقال بالمؤمنين رحيم كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ولم يجئ قط رحمن بهم
13:04اذا اذا اولا نقول رحيم خاص بالمؤمنين وايضا نقول ان رحيم فيها التعدي يعني فيها انتقال الرحمة من الله عز وجل الى الى المؤمنين. اما الرحمن لا فهي صفة قائمة بالله عز وجل. لذلك لم يقل
13:21رحمن بهم. وكان الاول الوصف والثاني للفعل فالاول دال على ان الرحمة وصفه والثاني دال على انه يرحم. يعني هو شيء يعني يتعدى ومن يعرف منكم الفرق بين الفعل اللازم والفعل متعدي سيتضح له هذا. على انه يرحم خلقه برحمته انتهى كلام ابن القيم. فقوله تعالى ربنا وسعت كل شيء
13:45رحمة وعلما. هذا حكاية عن الملائكة الذين يحملون العرش ومن حوله انهم يستغفرون للذين امنوا فيقولون ربنا كل شيء رحمة وعلما. اي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء. فرحمة وعلما منصوبان على التمييز المحول عن الفاعل. ونحن درسنا في
14:05تمييز على انواع هناك محول عن الفاعل هناك محول عن المفعول هناك محول عن المبتدأ وهناك تمييز غير محول. هذا من باب المحول عن الفاعل نعم فكأنه قال وسعت رحمته كل شيء
14:26ورحمته فاعل وواسع علمه كل شيء. وعلمه فال واضح؟ فتحول من فاعل الى تمييز. فصار وسعت وسعت كل شيء ما رحمة وعلما اه وفي ذلك دليل على سعة رحمة الله وشمولها فما من مسلم ولا كافر الا وقد نالته رحمة الله في الدنيا. واما في الاخرة فتختصر
14:50بالمؤمنين. نعم لا شك الكفار في الدنيا مرحومون انه يأكل برحمة الله ويشرب برحمة الله ويتعافى برحمة الله هذا لا شك فيه. اما في الاخرة فان الله عز وجل يختصها لعباده المؤمنين. وقوله
15:03وكان بالمؤمنين رحيما هذا اخبار من الله سبحانه انه رحيم بالمؤمنين يرحمهم في الدنيا والاخرة. اما في الدنيا فانه هداهم الى الحق الذي جهله غيرهم. وبصرهم الطريق الذي ظل عنه
15:13وغيرهم. واما رحمته بهم في الاخرة فامنهم من الفزع الاكبر. ويدخلهم الجنة. وقوله تعالى كتب ربك على نفسه الرحمة اي اوجبها على نفسه الكريمة. طيب هل هناك احد يوجب على الله شيئا؟ لا
15:27الله عز وجل تفضلا منه واحسانا منه وتكرما منه ورحمة منه اوجب على نفسه الرحمة واضح؟ وهذه الكتابة كونية قدرية لم يوجبها عليه احد لم يجبها عليه احد يعني الله عز وجل قدر هذا
15:47قدر هذا وكتبه. وقوله وهو الغفور الرحيم يخبر سبحانه انه غفور. قلنا الغفور هو الذي اه يستر كثيرا اه والرحيم هو الذي اه يرحم ولو من اي ذنب كان كالشرك حتى لو كان متصلا بالشرك فاذا تاب فان الله عز وجل يتوب عليه. وقوله تعالى فالله خير حافظا. هذا مما حكاه الله
16:10عن نبيه يعقوب عليه السلام حينما طلب منه بنوه ان يرسل معهم اخاهم وتعاهدوا بحفظه فقال لهم ان حفظ الله سبحانه له خير من حفظكم لمن؟ لابني وهذا تفويض من يعقوب الى الله في حفظ ابنه ومن اسمائه تعالى الحفيظ. ولكن يصح ان نقول عبد الحفيظ
16:28ما معنى الحفيظ حفيظ يختلف عن حافظ طيب حفيظ على وزن فعيل. الذي يحفظ عباده اذا هو فعيل بمعنى فاعل. الذي يحفظ عباده بحفظه العام من الهلاك والعطب ويحفظه ويحفظ عليهم اعمالهم. كيف يحفظ عليهم اعمالهم؟ يعني يعني تجمع في كتاب ثم يجزون عليها
16:50يحفظ عباده المؤمنين بحفظه الخاص عما يفسد ايمانهم وعما يضرهم في دينهم ودنياهم. ما الشاهد من كل هذه الايات التي قرأناها يا اخوان نقول هذي الايات فيها وصف الله عز وجل بالرحمة والمغفرة
17:05فنثبتها ولا نأولها ولا نكيفها ولا نحرفها ولا نعطلها. كسائر الصفات. وايضا فيها الرد على الجهمية والمعتزلة ونحوهم من الفرق الضالة ممن ينفون عن الله تعالى اتصافه بالرحمة. فيقولون ان الله عز وجل لا يتصف بصفة الرحمة
17:23فرارا من التشبيه بزعمهم. قالوا لان المخلوق يوصف الرحمة. يعني المخلوق هو الذي يرحم اما اذا قلت ان الله يرحم فقد شبهت الخالق بالمخلوق هذا كلام كلام فاضي وتأولوا هذه الايات على المجاز. يعني قالوا هذا ليس حقيقة وانما هو مجاز. ما معنى مجاز؟ مر معنا هذا المصطلح في كتب كثيرة. لكن لما تقول رأيت اسدا يخطب على
17:46منبر الاسد حقيقة يخطب؟ لا هذا مجاز يعني انت تريد الرجل الشجاع. فهم يقولون لما يقول الله انه رحيم وغفور ونحو ذلك هذا مجاز. ليس حقيقة طيب هذا كلام باطل
18:01وهذا باطل لان الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه هذه الصفة ورحمته سبحانه ليست كرحمة المخلوق. حتى يلزم التشبيه كما يزعمون. فان الله تعالى ليس كمثله شيء لا وهذي الاية دائما استحضروها امامكم
18:13الله يرحم؟ نعم. لكن ليس كمثله شيء يغفر؟ نعم لكن ليس كمثله شيء يحب؟ نعم لكن ليس كمثله شيء استوى على العرش؟ نعم لكن ليس كمثله شيء ثم قال قاعدة والاتفاق في الاسم
18:28لا يقتضي الاتفاق في المسمى. هذي قاعدة مهمة جدا نحن نقول عن زيد رحيم والله عز وجل رحيم هل الاتفاق في الاسم يقتضي الاتفاق في المسمى ورحمة الله شيء ورحمة زيد شيء
18:48الان انت لما تقول مثلا اه النملة طيب النملة تمشي الاسد ايضا يمشي فنقول مثلا النملة ماشية والاسد ايضا ماشي فلما اشترك في اسم المشي هل يعني هذا ان يشترك ويتفق في المسمى؟ لا
19:16هذا بالنسبة للمخلوق فلما نعطي نحن اسماء لبعض المخلوقين لا يعني اشتراكهم في المسمى فمشي النملشي ومشي الاسد مشي شيء اخر لذلك يعني اه وجود النملة شيء ووجود الفيل شيء اخر
19:36هذا بالنسبة للمخلوقات. فكذلك بالنسبة الخالق سبحانه وتعالى. فوجود المخلوق ورحمة المخلوق وستر مخلوق محبة المخلوق لما نعطيها هذي الاسماء نعطي المخلوق هذي الاسماء ثم نعطيها لله عز وجل لا يلزم منه الاتفاق في المسمى. فمسمى رحمة زيد تختلف عن
19:57مسمى رحمة الله عز وجل. فالخالق فللخالق صفات تليق به وتختص به وللمخلوق صفات تليق به وتختص به والله اعلم يعني اعطيكم مثالا اخر. تقول انت مثلا هذه الدابة او هذه الناقة لها وجه
20:15وزيد له وجه والان اتفقا في الاسم هذا له وجه وهذا له وجه. لكن هل المسمى واحد؟ لا وجهه الناقة يختلف عن وجه زيد وهكذا كثير ذكر رضى الله وغضبه وسخطه وكراهيته في القرآن الكريم وانه متصل بذلك. قال الشارح رضي الله عنهم ورضوا عنه. اذا الله عز وجل يوصف بصفة الرضا
20:39اي رضي عنهم بما عملوه من الطاعات الخالصة له ورضوا عنه بما جازاهم به من النعيم. فالله عز وجل كيف يرضى؟ يرضى عن العبد حينما يعمل والعبد كيف يرضى عن الله؟ يرضى العبد عن الله حينما يكافئه الله بنعيم الجنة
20:58اذا هناك رضا من الجهتين. الرضا من الله ورضا من العبد. والرضا منه سبحانه هو ارفع درجات النعيم. يعني ارفع درجات النعيم ان يرظى الله عنك واضح وكما جاء في الحديث قال لما قال الله عز وجل لاهل الجنة يعني هل تريدون يعني مزيدا
21:18ثم يقول في نهاية الحديث فيقول واحل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا وهذا يكون يعني مع انهم قد دخلوا الجنة. لكن هذا من ارفع او ارفع درجات النعيم. قال تعالى ورضوان من الله اكبر
21:34ورضاهم عنه هو رضا كل منهم بمنزلته. يعني لما يدخل المسلم او المؤمن لما يدخل الجنة يكون راضيا عن درجته التي هو فيها. لان عمله اوصله بعد فضل الله الى هذا المكان حتى يظن انه لم يؤتى احد خيرا مما اوتي سبحان الله يعني المؤمن لما يدخل الجنة
21:53ويرى النعيم الذي هو فيه يظن يظن انه لا يوجد احد اوتي خيرا مما اوتي هو. والواقع انه يوجد من هو افضل منه من هو في الفردوس مثلا او نعيم
22:03الانبياء اكثر واعظم. لكن من شدة رضاه رضا هذا العبد عن الله عز وجل يشعر انه لا يوجد احد منعم اكثر منه سبحان الله وقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا
22:19من يقتل مؤمنا هذا احترازا من الكافر اذا الكلام هنا عن قتل المؤمن متعمدا احترازا من قتل الخطأ. فنحن نتكلم عن قتل الخطأ ولا نتكلم عن قتل كافر. انما نتحدث عن انسان متعمد قتل مسلما
22:36متعمد هو الذي يقصد من يعلمه ادميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به. يعني يأخذ الة ويتجه الى انسان ادمي معصوم يعني معصوم الدم يعني طيب فيقتله بشيء يغلب على ظنه انه لو فعل هذا سيموت
22:55طيب يكفي ان يغلب على ظنه لا يشترط ان يتيقن يعني يكون يغلب على ظنه انه لو ظربه بهذه الالة انه سيموت فان فعل هذا هذا يسمى عند الفقهاء للعبد
23:06والفقهاء عندهم القتل على انواع هناك قتل عمد هناك قتل خطأ وهناك قتل شبه عمد. طيب مفصل هذا في كتب الفقه وقوله تعالى فجزاؤه اي عقابه في الاخرة جهنم يعني هذا الان يعني ذكر الله عز وجل ان جزاؤه خمس جزاءات
23:26جهنم هذا واحد طبقة من طبقات النار خالدا فيها هذا الثاني مقيمة في جهنم والخلود هو المكث الطويل. الثالث وغضب الله عليه معطوف على مقدر دل على السياق اي جعل جزاءه جهنم وغضب عليه. الرابع ولعنه اي طرده من من رحمته. واللعن هو الطرد
23:47ابعاد عن رحمة الله نعم هذي اربع اشياء والخامس والاخير واعد له عذابا عظيما وقوله ذلك بانهم ما وذلك بانهم اي ما ذكر في الاية قبلها من شدة توفي او توفي توفي الملائكة للكفار من اجل انهم اتبعوا ما اسخط الله من الهماك في المعاصي والشهوات المحرمة
24:15وكرهوا رظوانا اي كرهوا اي كرهوا ما يرظيه من الايمان والاعمال الصالحة. وقوله فلما اسفونا اي اغضبونا انتقمنا منهم اي عاقبناهم والانتقام هو اشد العقوبة. اذا اسفونا يعني اغضبونا اذا الله عز وجل يغضب
24:31وكرهوا رضوان وفي قوله آآ واتبعوا ما اسخط الله اذا الله عز وجل يسخط من صفاته انه يسخط. هذا كله سنلخصه في النهاية. في نهاية المبحث وقال تعالى ولكن كره الله انبعاثهم. صفة الكره. ابغض الله خروجهم ما ابغض الله خروجهم معكم يعني المنافقين للغزو فثبطهم
24:51اي حدثهم عن الخروج معك وخذلهم قضاء وقدرا. وان كان قد امرهم بالغزو شرعا. يعني المنافقون مأمورون بالغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم شرعا الله يحب منهم ذلك. هذا الان مثال تطبيقي لما درسناه في الدرس السابق من التفريق بين الايراد. الارادة الكونية والارادة القدرية. هذا الان مثال تطبيقه يا اخوان. الان
25:11خروج المنافقين للجهاد والغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم هل هذا يريده الله ام لا نقول يريده الله شرعا وهو يحبه منهم لانها طاعة طيب لكن لما كانت هي ارادة كونية هي ارادة لما كانت ارادة شرعية قلنا سابقا قد تقع وقد لا تقع صح
25:29الله عز وجل ماذا صنع بهم؟ ثبطهم اي حبسهم عن الخروج وخذلهم من الخروج كيف؟ قضاء وقدرا. يعني هذه ارادة ايش؟ ارادة كونية واذا اراد الله كونا اذا اراد الله وقوع شيء كونا لابد ان يقع
25:48واذا اراد الله بقوم سوء فلا مرد له لما اراد الله من المنافقين ان يثبتهم والا يخرجوا لم يستطيعوا ان يخرجوا والا من ناحية الشريعة الله يحب منهم ذلك. واقدرهم عليه حسا يعني من ناحية انهم قادرون بدنيا وصحيا؟ نعم هم قادرون
26:09لكن مع ذلك الله عز وجل خذلهم ولم يعنهم عليه. لماذا؟ لحكمة يعلمها. حتى يميز الخبيث من الطيب وقد بينها في الاية التي بعدها في قوله لو خرجوا فيكم يعني لو خرج المنافقون في جيشكم يا ايها الصحابة ما زادوكم الا خبالا خبالا يعني
26:28فسادا وقوله تعالى كبر مقتا اي عظم ذلك في المقت. وما هو المقت؟ المقت هو البغظ اذا الله عز وجل يبغض ومقت منصوب على التمييز ان تقولوا ان تقولوا ما لا تفعلون. اي تعدوا من انفسكم خيرا ثم لا تفوا بما وعدتم. هذا من صفات الشنيعة ان تعد شيئا ثم
26:49لا تفي به. وقد ورد في سبب نزولها ان الناس من المؤمنين قبل ان يفرض الجهاد يقولون وددنا لو ان الله اخبرنا باحب الاعمال فنعمل به فاخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان احب الاعمال ايمان بالله لا شك فيه. وجهاد اهل معصيته الذين خالفوا الايمان ولم
27:09يقر به. فلما نزل الجهاد كره ذلك اناس من المؤمنين. وشق عليهم امره. فقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. واضح؟ يعني هم تمنوا يعني قالوا وددنا ان نعلم ما الشيء الذي يحبه
27:29فلما اخبرهم الله انه يحب الجهاد يعني شق ذلك عليهم وكرهوه ماذا نستفيد من هذه الايات التي تلوناها من حيث الاسماء والصفات. نقول كل هذه الايات التي قرأناها فيها اثبات مجموعة من الصفات
27:47الغضب والرضا واللعن والانتقام والكراهية. الكراهية بتخفيف الياء والاسف الاسف الذي ما هو الاسف؟ الاسف هو الغضب والمقت كم صفة؟ سبع صفات سبع صفات قال الشارح ان فيها وصف الله بالغضب والرضا واللعن والانتقام والكراهية والاسف المقت
28:11وهذه كلها انتبهوا. وهذه كلها من صفات الافعال. قد وعدتكم سابقا اننا سنتحدث مرة اخرى عن الفرق بين الصفات الفعلية والصفات اكتبوا عندكم في الفراغ اسفل الصفحة. اكتبوا الصفات على نوعين واحد. صفات فعلية
28:32اي يفعلها سبحانه متى يشاء الثاني صفات ذاتية اي ملازمة له مثال مثال الصفات الذاتية كالوجه واليد ونحو ذلك اما الصفات الفعلية يفعلها متى شاء. مثال هناك عندكم سبع امثلة فوق
28:55هذا المبحث كاملا في الصفات الفعلية الغضب والرضا واللعن والانتقام والكراهية والاسى والوقت كل هذه الصفات يفعله الله سبحانه وتعالى متى شاء ومتى اراد؟ ليست ملازمة له سبحانه وتعالى ولذلك انا قلت لكم عندما سيسرد المصنف الايات والاحاديث آآ في في صفات الله عز وجل سينوع وسيذكر لك ايات
29:21فيها صفات فعلية وايات فيها صفات ذاتية وايات فيها صفات سلبية وايات فيها صفات ثبوتية هكذا قال التي نعود الى الشارع وهذه كلها من صفات الافعال التي يفعلها جل وعلا متى شاء اذا شاء كيف يشاء
29:38واهل السنة يثبتون ذلك لله كما اثبته لنفسه على ما يليق بجلاله. يعني نقول ليس كمثله شيء. يغضب؟ نعم يغضب لكن ليس كغضب المخلوق الله اعلم كيفية غضب الله عز وجل
29:54ثم قال ذكر مجيء الله سبحانه لفضل لفصل القضاء بين عباده على ما يليق بجلاله اذا سنتحدث في هذا المبحث عن صفة المجيء ان الله عز وجل يجيء ويأتي وان الله عز وجل يفصل بين العباد
30:19قال الشارح هل ينظرون هذا تهديد للكفار التاركين للدخول في السلم اي الاسلام. المتبعين لخطوات الشيطان. ومعنى ينظرون ينتظرون. يعني كأنه قال هل ينتظرون يقال في اللغة العربية نظرته وانتظرته بمعنى واحد
30:39هل ينتظرون هؤلاء الكفار؟ ما الذي يمنع هؤلاء الكفار ان يسلموا؟ ما الذي يمنعهم ان يؤمنوا وان يقروا للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ماذا ينتظرون؟ ماذا يريدون؟ هل ينتظرون ان
30:49يأتيهم الله بذاته سبحانه وتعالى. هذا هو الشاهد اثبات صفة الاتيان ان الله عز وجل يأتي حقيقة لذلك قال الشارح يأتي ذاته سبحانه وتعالى لماذا؟ لفصل القضاء بينهم يوم القيامة. فيجازي فيجازى كل عامل بعمله. قال في ظلل من الغمام
31:12في ظلل من الغمام الظلل جمع ظلة وهي ما يظلك نعم والغمام السحاب الرقيق الابيظ. سمي بذلك لانه يغم ان يستر ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما قال
31:36اه فان غم عليكم يعني هلال اه شوال اه هلال رمضان مقال اه يعني اه صوموا لرؤيته وافطر لرؤيته فان غم عليكم تقدر لا اغم عليكم يعني اه ستر عنكم هذا
31:51الهلال والملائكة ايها الملائكة يجيئون في ظلل من الغمام وقضي الامر اي فرغ من الامر الذي هو هو اهلاكهم اذا ما الشاهد من هذه الاية اثبات صفة الاتيان. وقوله تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة اي لقبض ارواحهم او يأتي ربك بذاته سبحانه لفصل القضاء
32:19بين العباد او يأتي بعض ايات ربك وهو طلوع الشمس من مغربها الذي هو احد اشراط الساعة الكبرى اه اذا وقع اه اذا وقع اغلق باب التوبة فلا تقبل وما الشاهد في هذه الاية اثبات صفة الاتيان
32:38وقوله تعالى كلا كلا حرف ردع وزجر كما يقول النحاة وهذا نص عليه غير واحد من النحويين. ونص عليه اه اه ابن هشام في شذور الذهب وفي الاعراب عن قواعد الاعراب
32:54اذا كلا لما نقول كلا حرف ردع وزجر. ما معناه؟ يعني كأن الله عز وجل يقول لهم ارتدعوا وانزجروا عن هذا القول ولا تقولوه اي ما هكذا ينبغي ان يكون عملكم من عدم اكرام اليتيم وعدم الحظ على اطعام المسكين
33:11او طعام المسكين واكل التراث وحب المال بكثرة شديدة. اذا دكت الارض دكا دكا اي زلزلت وحركت تحريكا بعد التحريك كله يا اخوان نذكره لكم للفائدة طيب يعني تفسير هذه الايات هو ليس من صميم موضوعنا الان
33:27نحن الذي يهمنا هو الصفات لكن نحن من ابواب الفائدة نفسر لكم هذه الايات. طيب حتى تستفيدوا علمين مع بعض يعني علم العقيدة وعلم التفسير نعم آآ زلزلت وحركت تحريكا بعد تحريك حتى انهدم كل ما عليها من بناء وعاد هباء منبثا. وجاء ربك هذا هو الشاهد
33:49اثبات صفة المجيء جاء ربك يعني جاء ربك حقيقة وجاء بذاته سبحانه وتعالى لفصل القضاء بين عبادي. ليس هناك شيء اخر جاء ليس كما كما يقول المؤولة يقولون معناه جاء امر ربك او جاءت رحمة ربك او جاء غضب ربك لا هذا كله تأويل باطل
34:09والملك اي جنس الملائكة صفا صفا ونصب على الحال اي مصطفين صفا بعد صف او مصطفين صف ثمانية صف قد احدغوا بالجن والانس كل اهل سماء يكونون صفا واحدا بالارض ومن فيها فيكونون سبعة صفوف
34:25وقوله يوم تشقق السماء اي يوم القيامة تشقق السماء اي تنفطر وتنفرج بالغمام الذي هو ظلل النور العظيم الذي يبهر الابصار ونزل الملائكة تنزيلا الى الارض فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر ثم يجيء الرب في فصل القضاء بين عباده
34:45ما الشيء من هذه الايات اثبات صفة المجيء واثبات صفة الاتيان. طيب سؤال لكم بما انكم درستم الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية هل هذه هلأ هل صفة المجيء او صفة الاتيان من الصفات الذاتية؟ ام من الصفات الفعلية
35:05الجوال هو من الصفات الفعلية التي يجب اثباتها على حقيقتها ويفعلها الله عز وجل متى اراد؟ وكيف اراد؟ ومتى شاء ولا يجوز تأويلهما بمجيء او اتيان امره كما يفعله نفاة الصفات. كما قلت لكم النفاة يقولون
35:29في هذه الاية مثلا جاء ربك صريحا صح؟ هم يقولون لا الله عز وجل لا يجيء طيب ما معنى جاء ربك؟ يقولون معناها جاء امر ربك او جاءت رحمة ربك وهكذا. هذا تأويل ولا يقبل
35:43ويقولون جاء ربك اي جاء امره يعني امر ربك وهذا من تحريف ايات الله قال الامام ابن القيم رحمه الله في مختصر الصواعق المرسلة وحالة عندكم اه الصواعق منسدد ابن القيم لكن اختصره بعض الائمة
36:04والتنبيهات الثنية اللي كتبها الذي عندكم في الحاشية هذا شرح على الواسطية وهو شرح مهم جدا. يجب ان تقتنوه من اهم الشروح على الواسطية طيب يقول ابن القيم والاتيان والمجيء المضاف اليه سبحانه نوعان مطلق ومقيد. فاذا كان المراد مجيء رحمته او عذابه ونحو ذلك قيد بذلك
36:24يعني ابن القيم يقول للمخالفين يقول انتم تقولون ان الله لما يقول جاء ربك او اتى ربك نحو ذلك من من اه من معاني هذه الايات طيب هذه الايات تفيد اتيا الاتيان والمجيء
36:38يقول ابن القيم هذه الايات لو كان المراد بها الرحمة لنص الله على ذلك ولو كان المراد بها اتيان العذاب مثلا لقيده الله عز وجل بذلك ونص عليه كما جاء في الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم حتى جاء الله بالرحمة والخير. انظر لما اراد الرحمة صرح بها
36:59وفي قوله تعالى ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هذا هو النوع الاول من الاتيان والمجيء. النوع الثاني الاتيان والمجيء المطلق. يعني لا يذكر معه شيء. لا يقال جاء اه امره جاء
37:16جاءت رحمته جاءت مغفرته لا. مطلق. هذا اذا جاء بهذا الاسلوب فلا يكون المراد به الا مجيء الله عز وجل بذاته سبحانه وتعالى قال تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام. وقوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا
37:38ثم المصنف اثبات الوجه لله سبحانه وتعالى الله عز وجل له وجه كريم وهذه صفة من صفاته سبحانه وتعالى. سؤال لكم هل هذه صفة ذاتية ولا فعلية واضح انها صفة ذاتية
38:01ملازمة لله عز وجل. قال الشارح ويبقى وجه ربك هذه الاية جاءت بعد قوله تعالى كل من عليها فان. يخبر سبحانه ان جميع اهل الارض سيذهبون ويموتون ولا يبقى احد سوى وجهه الكريم
38:13فان الرب سبحانه لا يموت بل هو الحي الذي لا يموت ابدا. ذو الجلال وهذا من معاني ايش اه من معاني معنا اسم الله عز وجل الاخر. تذكرون؟ قلنا الله عز وجل من اسمائه الاول والاخر. ما معنى الاخر؟ هو الذي يبقى
38:31ويفنى كل شيء ذو الجلال الجلال هو العظمة والكبرياء والاكرام اي المكرم لانبيائه وعباده الصالحين. وقيل معناه المستحق ان يكرم عن كل شيء لا يليق به يعني ان يكرم عن كل شيء لا يليق به
38:50مثل نسبة الولد اليه هو الزوجة. فالله عز وجل ذو الجلال والاكرام. يعني يكرم عن هذا الوصف كل شيء هالك الا وجهه. كل ما في السماوات والارض سيذهبون ويموتون الا وجهه. منصوب على الاستثناء
39:02وهذا اخبار بانه الدائم الباقي الذي تموت الخلائق ولا يموت سبحانه. الشاهد من الايتين ان فيهما اثبات الوجه لله وهو من صفاته الفعلية. عفوا من الصفات الذاتية فهو وجه على حقيقته. يعني الله عز وجل
39:17له وجه حقيقة ليس مجازا لكن نقول ليس كمثله شيء لا نعرف الكيفية لا كما يزعم المعطلة الصفات ان الوجه ليس على حقيقته. وانما المراد به عندهم يقولون وانما المراد به الذات
39:35او الثواب لما يقولون في الاية ويبقى وجه ربك يقولون ليس الله ليس له وجه هكذا يقولون والعياذ بالله وانما يقولون وجهه يبقى وجه ربك يعني يبقى ذاته يبقى ذاته
39:50او يبقى او آآ او يفسرون الوجه بالثواب مثل ما نقول نحن نفعل آآ هذا لوجه الله يعني لثواب الله وهذا الكلام غير صحيح في هذا السياق وهو صحفي سياق اخر او
40:05الجهة يعني يفسرون الوجه بان المراد بالوجه هو الجهة يعني جهة الله وهذا هذه تأويلات باطلة من وجوه منها انه جاء عطف الوجه على الذات. كما في الحديث اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم
40:25وهناك قاعدة لغوية تقول العطف يقتضي المغايرة. يعني عندما نعطف نحن شيئا على شيء. ثم تقول انت جاء زيد وعمرو او جاء زيد وكتابه الواو هنا تفيد ان الكتاب شيء وزيد شيء
40:41يعني العطف عند عند اللغويين يفيد المغايرة. ما معنى مغايرة؟ يعني ان هذا غير عن هذا والحديث يقول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وهذا يدل على على ان ان صفة الوجه هذه يعني صفة من صفات الله عز وجل
41:01وهو وهو شيء يعني اضافي على ذات الله عز وجل يعني هو اه ليس بمعنى واحد كما يقول اهل البدعة قبل قليل ماذا يقولون؟ يقولون الوجه هو الذات. لا الحديث هنا يفرق بين الوجه والذات. فهمتوا
41:16والحديث اخرجه ابو داوود واسناد صحيح. ومنها انه اضاف الوجه الى الذات. فقال وجه ربك وجه ربك ووصف الوجه بقوله ذو الجلال والاكرام فلو كان الوجه هو الذات لكان لفظ الوجه في الاية صلة. ما معنى صلة؟ يعني زائد
41:37ولقال ذي الجلال والاكرام. فلما قال ذو وذو هذا آآ اعرابه انه نعت بالوجه. ونعت المرفوع مرفوع تمام فلو كان الوجه هنا غير مراد لكان الله عز وجل وصف الرب مباشرة. فقال
41:57لان في سيكون مجرورا. وربك مجرور ونعت مجرور مجرور طيب فلما قال الله ذو بالرافع دل على انه يصف الوجه نعم فلو كان الوجه هو الذات لكان لفظ الوجه في الاية زائد زائدا يعني صلة ولا قال ذي الجلال والاكرام فلما قال ذو الجلال تبين انه وصف
42:17الوجه لا للذات وان الوجه صفة للذات ومنها انه لا يعرف في لغة امة من الامم ان وجه الشيء بمعنى ذاته او الثواب. يعني يقول يعني ابن القيم ان انه لا يعرف في لغة اي امة من الامم
42:36طيب يعني على الاقل نحن دائما نقول في اللغة العربية. لا نعرف انه في اللغة العربية يطلق الوجه ويقصد به الذات الذات كاملا او يطلق الوجه ويقصد به الثواب. هذا يقول ابن القيم لا نعرفه في آآ في على الاقل في اللغة العربية. طبعا ابن القيم هنا قليل
42:56يعني بالغ عندما قال في لغة امتي من الامم لانها الاحاطة بلغة الامم هذا يعني يحتاج الى هذا صعب لا لا يتأتى للانسان الطبيعي. طيب لكن يعني احيانا في الردود وهكذا
43:09اه احيانا يعني العالم او الامام قد يبالغ احيانا طيب اه فيقول يعني لا يعرف في لغة امة من الامم هذا من باب المبالغة يعني في الرد على المخالفين والا نحن لا نعرف ماذا يستعمل هذا الاسلوب في اللغة الفرنسية او اللغة الصينية او اللغة الالمانية لا نعرف قد يكون هذا موجود في لغة امتي من الامم
43:31الارض وهذا لا نستطيع ان نحيط به الا بوحي من الله. طيب والوجه في اللغة العربية هو مستقبل كل شيء. لذلك يقال هذا واجهة البيت لانه هو الذي يستقبلك عندما تدخل
43:44انه اول ما يواجه ما يواجه منه وهو في كل شيء بحسب ما يضاف اليه. يعني وجه الكتاب يختلف عن وجه زيد يختلف عن وجه فكل فكل وجه بحسب ما يضاف اليه
43:59ثم قال المصنف اثبات اليدين لله تعالى في القرآن الكريم. قال تعالى ما منعك ان تسجد. الخطاب لابليس لعنه الله لما امتنع عن سجل ادم عليه السلام اي اي شيء
44:12صرفك وصدك عن السجود يا ابليس اه السجود لمن؟ لما خلقت بيدي اي باشرت خلقه بيدي من غير واسطة. وفي هذا تشريف وتكريم لادم قوله تعالى وقالت اليهود اليهود في الاصل من قولهم هدنا اليك يعني تبنا اليك ورجعنا اليك وكان اسمه مدح يعني كان في القديم في السابق كان
44:34تمدح به ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازما لهم. وان لم يكن فيه معنى المدح. وقيل ثم بذلك نسبة الى يهود ابن يعقوب عليه السلام يد الله مغلولة يخبر تعالى عنهم بانهم وصفوه بانه بخيل. حاشاه سبحانه وتعالى كما وصفوه بانه فقير وهم اغنياء. لا انهم يعنون ان يده موثقة
44:57اه غلت ايديهم هذا رد عليه من الله تعالى بما قالوه. ومقابلة لهم بما افتروه واختلقوه. وهكذا وقع لهم. يعني دعا يعني هذا يعني اه آآ دعاء عليهم هي جملة آآ دعائية غلت ايديهم
45:13يعني هذا رد عليهم نعم وهو آآ وهو الذي حصل بالظبط. وهكذا وقع لهم فان فيه من البخل والحسد الشيء الكثير واليهود دائما يضرب بهم المثل في البخل والحسد. فلا ترى
45:28يهوديا الا وهو من ابخل خلق الله ولعنوا بما قالوا معطوف على ما قبله والباء ثابية. يعني لعنوا بسبب قولهم هذا. اي ابعدوا من رحمة الله بسبب هذه المقالة. ثم رد
45:42عليهم سبحانه بقولهم بقوله بل يداه مبسوطتان اي بل هو سبحانه في غاية ما يكون من الجود والعطاء فيداه مبسوطتان بذلك فكيف يشاء جملة مستأنفة مؤكدة لكمال جودة فانفاقه على ما تقتضيه مشيئته فان شاء وسع على من شاء وان شاء ضيق فهو الباطل
46:02القابض على متى تقتضيه حكمته؟ الشاهد من الايتين الكريمتين ان فيهما اثبات اليدين لله سبحانه وتعالى وانهما يدان حقيقيتان ليستا بمجاز كما يقول اهل البدع لائقتان بجلاله وعظمته ليستا كيد المخلوق. ليس كمثله شيء. وفي ذلك الرد على من نفى اليدين الحقيقتين الحقيقيتين عن الله. وزعم ان المراد باليد
46:22طيب كيف يتهرب اهل البدع من هذا؟ لما يقول الله يد الله فوق ايديهم هم ايش يقولون؟ يقولون المقصود باليد القدرة يعني قدرة الله فوق ايديهم. بل يداهم وسطتان يعني قدرته
46:36يفسرونه بتفسير اخر يقولون معنى اليد النعمة يقولون مثل ما تقول انت فلان له يد علي يعني ايش؟ يعني له نعمة نقول هذا الصحيح ورد في اللغة العربية لكن في هذا السياق ليس هو المقصود. لانك لو قلت يداهم مبسوطتان يصبح المعنى نعمتاه مسطتتان هل الله له نعمتان
46:55لا الله نعمه لا تعد ولا تحصى. كذلك لو فسرته بان معناها القدرة يصبح المعنى بل قدرتاه مبسوطتان. كيف يكون هذا المعنى الله له القدرة المطلقة وهذا تأويل باطل وتحريف القرآن الكريم. فالمراد يد الذات لا يد القدرة والنعمة
47:12وعندكم في الحاشية يقول وقد رد ابن القيم على مبتدع الذين عطلوا صفة اليد وزعموا ان المراد باليد القدرة او النعمة او غير ذلك من التأويلات الفاسدة من وجوه عديدة
47:22الى عشرين وجها الى عشرين وجها. يقول الشارة اذ لو كان المراد باليد القدرة كما يقولون لبطل تخصيص ادم بخلقه بهما يعني ادم عليه السلام مخلوق بيد الله عز وجل
47:38طيب اذا قلتم ان المقصود باليد هو القدرة طيب معناه ان زيد مخلوق بقدرة الله وعمرو مخلوق بقدرة الله وانا مخلوق بقدرة الله فما الفرق الان بيننا وبين ادم؟ صرنا نحن
47:52وحينئذ لا يكون فيه تشريف لادم وهذا غير مراد لله. الله عز وجل اراد ان يقول اني شرفت وكرمت هذا المخلوق وهو ادم عليه السلام بان خلقته بيدي الكلمتين فلو فسرت انت اليدين بان معناها النعمة او القدرة ما صار له فائدة ولا معنى. فاذا ما الفائدة من تخصيص لذلك يقول هنا
48:14فان جميع المخلوقات حتى ابليس خلقت خلقت بقدرته فاي مزية لادم على ابليس في قوله لما خلقت بيدي فكان يمكن لابليس ان يقول وانا اغتنم بيديك اذا كان المراد بها القدرة. واذا لو كان المراد باليد القدرة لوجب ان يكون لله قدرتان. وهذا كلام فاضي يعني. وقد اجمع المسلمون على بطلان ذلك
48:34وايضا لو كان المراد باليد النعمة لكان المعنى انه خلق ادم بنعمتين. كيف؟ كيف يكون خلق ادم بنعمتين؟ هذا كلام باطل لان نعم الله كثيرة لا تحصى وليست نعمتين فقط. اذا الخلاصة الله عز وجل له يدان كما اخبر سبحانه وتعالى
48:53حقيقيتان لا نعلم كيفيتهما. ليس كمثله شيء. ليس كمثله شيء فنحن نثبت هذين هاتين اليدين هذين اليدين ونقول آآ ليس كمثله شيء وهما من الصفات ايش؟ من الصفات الذاتية نكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.