(1) شرح كتاب العلم - للشيخ سالم القحطاني
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد كنا آآ قديما آآ شرحنا كتابا في اداب العلم والحث على التعلم والتعليم ونحو ذلك وهو كتاب تذكرة السامع
0:22يا متكلم وقد وعدتكم قديما باننا آآ كلما نمر بمجموعة من الكتب العلمية الدسمة كتب المتون في مختلف الفنون فانها لابد بعد ان نتجاوز كتابين او ثلاثا او اربع ان نأخذ كتابا يذكرنا باداب العلم
0:42العلم والتحصيل وفضل العلم والتعليم والهدف من هذا لان الانسان ينسى الانسان ينسى مع زحمة المتون. مع زحمة دراسته للفقه والحديث والاصول والتفسير والنحو والبلاغة يعتري تعتري الانسان امور كثيرة اه تجعله اه يبطئ
1:03او يبطئ في طريق طلب العلم هذه هذه المعوقات او هذه المثبطات كثيرة. من ضمن هذه المثبطات انه قد يأتيه نوع من الفتور نوع من الكسل. آآ قد يأتيه آآ شيء
1:16من الاحباط فعندما يقرأ كتابا في الحث على العلم وتحصيله وطلبه فهذا بلا شك انه يرفع همته يرفع همته وقد صنف العلماء في هذا كتبا كثيرة على مر القرون والعصور
1:37اه والى زماننا هذا والى وقتنا هذا ما زال العلماء والمصنفون يكتبون كتبا في الحث على طلب العلم وتحصيله وقد آآ وعدتكم سابقا كما اشرت قبل قليل اننا كلما مضينا شوطا في شرح بعض المتون او بعض الرسائل
1:57العلمية ان يعني آآ نجمل هذه المسيرة شرح او بالتعليق على كتابي من كتب اداب فهمتوا من الفكرة؟ يعني مثلا ندرس كتابا في الفقه ثم في الاصول ثم في الحديث ثم في المنطق ثم في النحو وهكذا تكون طالت المدة بعد ذلك نعود
2:17ونأخذ كتابا في كتب اداب الطلب ونعلق عليه. هذا يا اخوان مهم جدا ولذلك يعني انا اوصي طالب العلم دائما انه كلما طال عليه الزمن يعني ليس هناك وقت محدد يعني هذا يعود الى كل انسان وطبيعته واعماله وشغله يعني كلما مرت مدة كلما مر يعني شهر او شهران او ثلاثة
2:38وشعرت ان همتك يعني قد نزلت او دنت او ضعفت فعليك ان تقرأ اما في كتب الحث على العلم وتحصيله مثل هذا الكتاب الذي سنعلق عليه او ان تقرأ في اخبار العلماء وسيرهم وقصصهم التي آآ التي تبين آآ علو الهمة عندهم وكيف كانوا
3:01مسافرون لتحصيل العلم والقراءة على المشايخ. تمام؟ مثل كتاب سير اعلام النبلاء او غيره من الكتب الكثيرة في هذا الباب طيب فاذا اه نستطيع ان نقول هذا هو الكتاب الثاني تقريبا الذي اه نعلق عليه في اداب طلب العلم
3:20في تحصيل اه وفي فضل تحصيل العلم. تمام؟ هذا هو تقريبا الكتاب الثاني. اه كنا قديما قديما قد شرحنا كتاب حلية طالب العلم لكنه لم يسجل فيما اذكر انه لم يسجل ولم يرفع
3:35على القناة كنت قد شرحته قد شرحته في دورة مختصرة لبعض الاخوة في المسجد اه واذكر ان التسجيل اه كان رديئا لم يكن بجودة عالية اه على كل حال اه هو من كتب المعاصرة الجيدة لكن انا اه اه همتي الان او يعني اه الذي عزمت عليه وقصدي
4:00وهدفي هو ان ان نعلق على مجموعة كبيرة ان شاء الله من الكتب بين قوسين ما يسمى بالكتب التراثية او كتب السلف الكتب الاوائل الكتب المتقدمين فهذي الكتب اكثر نفعا وبركة واشد تأثيرا على طلاب العلم وعلى الناس. مع وجوده طبعا لا شك ان الكتب المعاصرة
4:23ايضا مباركة وطيبة لكن الكتب السابقة اه اكثر بركة اه فلذلك نحن اه سنعلق ان شاء الله على ما تيسر من الكتب القديمة ونستطيع ان نقول ان هذا هو الكتاب الثاني. هو كتاب صغير. اما عنوانه اسمه كتاب العلم
4:42كتاب العلم مؤلفه هو الحافظ ابو خيثمة زهير ابن حرب النسائي وليس هو طبعا النسائي صاحب السنن ليس هو وانما هو من نفس البلد تمام لكن هذا رجل اخر طيب اه من هو ابو خيثمة النسائي
5:06اولا يعني ذكرت لكم اسمه هنا والنسائي بفتح النون نسبة الى مدينة كانت بخراسان يقال لها نسا واذا اردت ان تنسب شخصا الى ناسا فلك وجهان، لك ان تقول نسائي
5:24نفى نسائي تمام والوجه الثاني ان تقلب الى واو فتقول نسوي نسوي تمام لا علاقة له طبعا بهذه بهذه التيار النسوي الضال وانما هذا فلان نسوي يعني منسوب الى بلدة ناسا وهي من بلاد خراسان من بلاد العجم
5:54طيب اه هو حافظ كبير ثقة ثبت عن جماعة من الائمة يعني من هم شيوخه؟ شيوخه سفيان بن عيينة هشيم ابن بشير ويحيى بن سعيد القطان. وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع. تخيل هؤلاء هم مشايخه
6:14هنيئا له بهؤلاء الائمة هؤلاء هم النجوم هؤلاء هم يعني ابطال الاسلام وحدث عنه يعني تلاميذه من هم تلاميذه؟ الامام البخاري. تخيلوا واكثر عنه مسلم يعني اذا انت من تلاميذه الامام البخاري والامام مسلم هم من تلاميذ المصنف
6:35وكفى بهذا شرفا ومنقبة واكثر عنه مسلم حتى روى عنه الف حديث ومائتي حديث وزيادة يعني آآ ابو خيثمة هو من المشايخ الذين اكثر عن الرواية عنهم الامام مسلم في صحيحه. وروى عنه اكثر من الف حديث
6:57اتفق العلماء على توثيقه قال ابن حبان كان ثقة كان متقنا ضابطا من اقران احمد ويحمي المعين. وقال الخطيب كان ثقة ثبتا حافظا متقنا ولد سنة ستين ومئة ومات سنة اربع وثلاثين ومئتين
7:16يعني يا اخوان كم بيننا وبين المصنف تقريبا الف ثلاث مئة سنة صح ولا لا تقريبا الف وثلاث مئة سنة تخيلوا ما زال هذا الكتاب حيا ناطقا مباركا بين ايدينا ننتفع منه ونقرأ منه وباذن الله تعالى تصب الحسنات في ميزان آآ هذا
7:43المصنف اه رحمة الله عليه الامام ابو خيتمة وهذا من بركة العلم فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان ابن ادم اذا مات فان عمله ينقطع الا من ثلاث وذكر منها آآ او علم آآ ورثه
8:00علم ينتفع به طيب الطبعة التي سنعتمدها للتعليق اه الطبعة هي التي كتب على غلافها في ذاك الزمن الطبعة الشرعية الوحيدة. وهي تحقيق الشيخ آآ المحدث المعروف محمد ناصر الدين
8:21الالباني رحمة الله عليه. والدار التي نشرتها هي مكتبة المعارف. مكتبة المعارف في الرياض. اذا كتاب العلم لابي خيتمة تحقيق الشيخ الالباني رحمة الله عليه. طبعة مكتبة المعارف للنشر والتوزيع في الرياض. كتيب صغير
8:41مطبوع ومتداول نعم هذا هو هذه الطبعة التي سنعتمدها وسنستفيد بلا شك من تعليقات الشيخ الالباني رحمة الله عليه طيب آآ بعد ذلك عندكم هنا في الصفحة السابعة عندكم السند السند الذي يوصلنا الى هذا الكتاب تمام؟ الاسانيد نحن حتى نختصر في الوقت
9:10اه ساتركها لكم ساتركها لكم. اه لن اقرأ الاسانيد كاملة. وانما ساقفز مباشرة الى صاحب الاثر مباشرة تمام طيب اذا عندنا هنا اه قال في في بداية الكتاب حدثنا ابو خيتمة سهير ابن حرب هذا هو ايش؟ مصنف الكتاب
9:37الان تلميذ المصنف يقول حدثنا ابو خيثمة يعني حدثنا المصنف او زهير بن حنبل قال حدثنا وكيع قال حدثنا الاعمش عن الى اخره الى ان يصل الى عبد الله. قال قال عبدالله اغدوا عالما
9:52او متعلما ولا تغدو بين ذلك. نعم اغدو عالما او متعلما ولا تغدو بين ذلك. اغدو هنا بمعنى يعني كن يعني كن عالما او متعلما هذي نصيحة عظيمة وهو انه يوصيك
10:17يوصيك بان تكون واحدة من اثنين اما ان تكون عالما وهذا هو الافضل واجره اعظم او ان تكون متعلما. يعني ان تكون على طريق العلم وعلى طريق التحصيل طيب ولا تغدوا
10:36بين ذلك يعني ولا تكن لا مع هؤلاء ولا مع لا انت مع العلماء ولا انت مع المتعلمين يعني ايش؟ يعني جاهل عاطل بطال لا تكن هكذا ولو مت وانت تتعلم فانت على خير عظيم جدا
10:56اذا قال عبد الله وغالبا آآ عبدالله هنا هو عبدالله بن مسعود لان في الاسناد آآ كفيء لنا لنا السند فيه كوفيون كوفي والاعمش كوفي الى اخره فالغالب ان عبد الله هنا هو ابن مسعود يقول اغدوا عالما او متعلما ولا تغدو بين ذلك
11:16ثم قال حدثنا ابو خيتمة الى ان ساق بسنده عن عون ابن عبد الله قال قلت لعمر بن عبد العزيز يقال ان استطعت ان تكون عالما كن عالما فان لم تستطع فكن متعلما
11:30ان لم تكن متعلما فاحبهم فان لم تحبهم فلا تبغضهم وقال عمر سبحان الله لقد جعل الله عز وجل له مخرجا نعم هذا اثر ايضا جميل. وهو يزيد اثر ابن مسعود المتقدم بيانا وتوضيحا. فيقول في وصيته ان استطعت ان
11:55كن عالما فهذا هو الافضل وهذا هو الاعظم واجره لا يقدر طيب لم تكن لم تستطع ان تكون عالما لان طريق العالم آآ ثقيل وليس بالامر الهيأ ان تكون عالما. طيب ماذا افعل؟ كن متعلما
12:10وهذا يسير لا يعثر عليك ان تكون متعلما مجرد ان تسلك هذا الطريق مجرد ان تستمع الى الدروس العلمية مجرد ان تحظر في مجالس العلماء انت متعلم حتى ولو لم تصل الى مرتبة العلماء
12:25طيب لم تستطع ان تكون متعلما لسبب من الاسباب اما لانشغالك بتحصيل الرزق او لعدم وجود الوقت او القدرة او لضعف الملكة او لغير ذلك من الاسباب لم تستطع ان تكون متعلما
12:40قال فلا اقل من ان لا تعاديهم يعني ايش؟ احبهم قال فان لم تكن متعلما فاحبهم يعني كن ممن يحب العلماء وانتم تعرفون الان في في زماننا نعرف بعض الاخوة ليس عالما ولا طالب علم
12:58يعني لا هو بالذي يقرأ الكتب ولا يحفظ المتون ولا يحفظ القرآن ولا يحضر في مجالس العلماء. لكنه يحب العلماء حبا عظيما فيحرص على اللقاء بهم. ومجالستهم وسؤالهم عند الحاجة واكرامهم. ودلالة الناس عليهم. واذا طلب
13:18منه ان يدعم العلم والعلماء والمراكز العلمية فانه لا يقصر. واضح؟ طبعا هذا الحب يترتب عليه نوع من العمل يترتب عليه عمل بان يدعو لهم ويذب عنهم ويدافع عنهم ويرشد الناس الى حضور مجالسهم
13:36يحب يحب يحب العلماء يحب العلم لا يحارب العلم ولا يحارب العلماء لذلك قال فان لم تكن متعلما فاحبهم فان لم تحبهم فلا تبغضهم على الاقل لا تبغضوا دعهم وشأنهم
13:52لا تحاربهم لا تقف في طريقهم لا لا لا تثبت من عزمهم. لا تستهزئ بهم ولا تقل هؤلاء يضيعون اوقاتهم واضح؟ فهذا من الخذلان يعني بعض الناس ليس عالما ولا متعلما ولا يحب العلماء وانما يعني يبغض العلم والعلماء
14:13وهذا لا شك انه خذلان عظيم فقال عمر عندما يعني لان حب العلماء هذا لا يكلفك شيء مجرد الحب الحب عمل قلبي صح ولا لا طيب اذا اردت ان تكون عالما قلنا قلنا هذا طريقه طويل. طب اردت ان تكون متعلما ايضا هذا يعني يسير لكنه ايضا يحتاج الى جهد
14:34طيب لم لم تكن عالما ولا متعلما. الا تستطيع ان تكون محبا للعلماء؟ هل هذا يكلفك شيئا؟ لا. هذا يسير هذا يسير جدا فهذا الامر مخرج لك وحل لك لاجل ان لا تكون من ذاك الصنف وهو صنف الجاهل او الذي يعادي العلماء. فقال عمر يعني تعليقا
15:00هل هذا الكلام اعجب بهذه الكلمات؟ فقال سبحان الله لقد جعل الله عز وجل له مخرجا اي هذا الانسان ليس له عذر ليس له عذر ان لم تكن معلما ومتعلما ولم ولا تحب على الاقل لا تبغضهم
15:16لا تبغضهم. لك مخرج لك حل ثم قال في السند الذي بعده قال عبد الله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. نعم. وهذا ايضا كما تعلمون صحة مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن معاوية رضي الله تعالى عنه من يرد الله به خيرا يفقهه في
15:42دين يفقهه اي يفهمه والدين هنا بمعناه آآ يفقهه ليس معنى الفقه هنا المعنى الخاص وانما الفقه هنا الفقه هنا بالمعنى العام الفقه هنا بمعنى العام ويشمل الدين كله ويشمل الفقه والحديث والاصول والتفسير واصول التفسير الى اخره. وكل ما اعان على فهم هذا الدين من نحو وصرف وبيان
16:09وغير ذلك من يرد الله به خيرا اي العلامة على العلامة التي تبين لك ان الله عز وجل يريد بك الخير ما هي؟ هناك علامات من ضمن هذه العلامات ان يوفقك
16:25لسلوك طريق العلم. فاذا رأيت انسانا يسلك طريق العلم ويقرأ في الكتب ويحضر مجالس العلماء ويستمع اليهم فهذا دليل وعلامة على ان الله عز وجل اراد به خيرا واذا رأيته مصروفا عن هذه المجالس فمعناه ان الله عز وجل لم يرد به خيرا
16:48ثم ساق بسنده ايضا عن ابي عبيدة عن عبد الله قال يا ايها الناس تعلموا فمن علم فليعمل نعم يعني قضية قد اكد عليها العلماء كثيرا وهو اهمية العمل بالعلم
17:09فليس الغرض من العلم هو تحصيل المعلومات فقط وجمع المسائل العلمية في الذهن والقراءة في الكتب وحفظ المتون والمنظومات يعني التباهي بها ليس هذا هو الغرض من العلم وانما الغرض من العلم هو العمل
17:25فمن لم يعمل فهو والجاهل سواء وقد افرد الخطيب البغدادي هذا هذه المسألة في كتاب خاص ورسالة مستقلة. آآ سماها اقتضاء العلم العمل واظن ان الشيخ الالباني ايضا حققها في رسالة آآ مستقلة
17:46اذا يا ايها الناس تعلموا فمن علم فليعمل ثم ساق بسنده ايضا عن زر بن حبيش قال اتيت صفوان ابن عسال المرادي صحابي فقال ما جاء بك يعني قال صفوان لمن؟ لزر ابن حبيشة الامام المقرئ المعروف
18:07الذي تنتهي اليه بعض الاسانيد القرآنية اذا يقول زر ابن حبيش اتيت صفوان فقال اي فقال لي صفوان ما جاء بك قلت طلب العلم الطلبة العلم فقال ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع
18:29وهذا ايضا قد جاء مرفوعا وهذا فيه يعني منقبة عظيمة لطالب العلم انه اذا اذا كان غرض الانسان من من سفره او من رحلته هو تحصيل العلم او من ترك طريق العلم عموما فان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. وما معنى انها تضع اجنحتها لطالب العلم رضا
18:53اسمع اه هذا قد يعني شرحناه في تعليقنا على تذكرة السامع والمتكلم فعودوا اليه ان شئتم ثم ساق بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ان الذي يعلم الناس الخير
19:09يستغفر له كل دابة حتى الحوت في البحر. وهذا ايضا مما صح آآ مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وايضا هو من الاحاديث التي اوردها من جماعة في التذكرة
19:26وعن عبدالعزيز بن ظبيان قال قال المسيح عليه السلام. طبعا تلاحظون هنا القفزة الطويلة في في القرون والسنين والاسانيد يعني آآ كم بين عبد العزيز بن ظبيان وغالبا انه من من التابعين او من بعدهم
19:43طيب المهم انه يعني اه اه ليس قطعا ممن ادرك اه عهد عيسى عليه السلام كم بين عبد العزيز بن ظبيان وبين المسيح ابن مريم؟ لا شك قرون وسنين هذا يعني يتناقله الناس
20:02وتذكرون الحديث الذي يعني آآ الحديث المعروف ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى. فالناس آآ يتناقلون عبر الاجيال كلمات وحكم اه تنقل على السنة الانبياء تمام ولا ولا يشترط ان يكون لها اسناد
20:20وقد تكون صحيحة وقد لا تكون صحيحة ولا ينبغي التشديد في هذا فاذا كان المعنى مقبولا مستقيما وصحيحا فلا بأس بالاخذ به والاستئناس به واراده لكن اذا كان شيئا مستنكرا او غريبا او مخالفا لاصول الاسلام هذا الذي ينظر في سنده. فهمتم القصد
20:42اذا يعني مما يعني يؤثر عن عيسى ابن مريم عليه السلام قال من تعلم وعلم وعمل يعني جمع بين هذه الامور تعلم وهي الخطوة الاولى وعلم يعلم الناس علم الجهال
20:59وعمل اي عمل بمقتضى علمه وجمع بين هذه الامور الثلاثة هذا ما شرفه؟ ما ميزته؟ قال فذاك يدعى عظيما في ملكوت السماء اي يسمى ويدعى في ملكوت في في ملكوت السماء يدعى بالعظيم
21:21فلان هذا عظيم. لماذا؟ لانه جمع بين هذه الامور الثلاثة تحصيل العلم وتعليم الجهال والعمل بهذا العلم وهذا لا شك انه يعني منقبة عظيمة ثم ساق بسنده عن شقيقنا عبد الله قال
21:39وغالبا ايضا انه عبد الله بن مسعود قال تعلموا فان احدكم لا يدري متى يقتل اليه. يقتل اليه من الخلة والخلة هي الحاجة كما قال الشاعر رأى خلتي رأى خلتي يعني رأى حاجتي. هذا شاعر احد الشعراء يمدح اميرا
22:05من الامراء الكرماء فيقول ان هذا الامير قد رأى حاجتي وفقري رآها من المكان الذي كنت انا اخفيه فهو لكرمه وحبه لنجدة الناس يبحث عن حاجة الناس حتى ولو كان هؤلاء الناس يحاولون اخفاءها
22:23الا انه يبحث عنها في كل مكان وان كانت مخفية لاجل ان يساعد الناس رأى خلتي من حيث يخفى مكانها فكانت قذى عينيه حتى تجلدي. يعني يقول ان هذا الامير الكريم
22:40حين رأى فقري وحاجتي وانا كنت حريصا على اخفائها الا انه رآها فماذا حصل حين رآها؟ لما رآها اصبحت هذه الحاجة وهذا الفقر وهذه المشكلة اصبحت مثل القذى في عينه
22:59يعني اصبحت مثل الشيء الذي يؤذي في عينه طيب اذا كان هناك قذى او اذى في عينك متى سترتاح اذا ازلت هذا القذى فكذلك هذا الامير ما ترتاح؟ عندما ازال عني فقري وحاجتي
23:16واضح رأى خلتي من حيث يخفى مكانها. فكانت قذى عينيه حتى تجلت. وهذا من اجمل ما قيل في مديح الكرماء اذا اذا يقول ابن مسعود تعلموا فان احدكم لا يدري متى يختل اليه يعني متى يحتاج اليه
23:38من الخلة والخلة هي الحاجة والفقر. يعني فان احدكم لا يدري متى يحتاج اليه متى يفتقر اليه؟ متى يأتي الناس بها وكان ابن آآ ابن عباس رضي الله عنه حين كان يطلب العلم فكان الناس بعض الناس كان يثبطه ويقول له هل تظن ان الناس يحتاجون اليك؟ وفي الناس او
23:58وعمر وفلان وفلان من الائمة والعلماء. فهذا هذا الفكرة اه تروج كثيرا عند الناس. خصوصا في البلدان التي فيها علماء وفيها مشايخ. فعندما ترى انسان يطلب العلم قد يأتيه شخص
24:13مثبت ويقول له هل تظن ان الناس يسألونك ويوجد في الامة فلان وفلان وفلان من العلماء والمشاهير؟ مستحيل. الناس لا يحتاجون اليك فهذا كلام باطل فابن مسعود يقول تعلموا فان احدكم لا يدري
24:31متى يختل اليه؟ يعني متى يحتاج اليه؟ هؤلاء الائمة والكبار والمشايخ قد يموتون بالحد بالحد من سيموتون لكن اقصد انه يعني قد يموتون في وقت وتفتقر البلد الى العلماء فيأتون اليك
24:48فانت لا تدري متى يحتاج اليك هذا اولا والامر لو فرضنا ان هؤلاء عمروا. هؤلاء المشايخ لو فرضنا انهم عمروا قد تسافر انت الى بلد وهذا البلد لا يكون فيه علماء فيحتاج اليك
25:03وقد تكون في مكان ليس فيه عالم فيحتاجون اليك وقد تتخفف انت في علم لا لا يوجد هذا العلم عند هؤلاء المشاهير فيحتاجون اليك واضح؟ فلا يحتقرن احدكم نفسه. تعلموا فان احدكم لا يدري متى يقتل اليه
25:23وساق ايضا على الاحنف قال قال عمر تفقهوا قبل ان تسودوا قبل ان تسودوا. يعني قبل ان تصبحوا سادة قبل ان تصبحوا سادة. يعني قبل بعض المفسرين لهذا الاثر قالوا قبل ان تصبح سيدا يعني قبل ان تصبح زوجا
25:49قبل ان تصبح زوجا لانك اذا اصبحت زوجا وعندك امرأة وعندك اولاد وعندك بيت وعندك مصاريف حينئذ لن تجد وقتا اه لطلب العلم وآآ العلماء يعني كلام حول تفسير هذا الاثر على كل حال مقصوده رضي الله تعالى عنه هو انه يأمرك بتحصيل العلم قبل ان تصبح
26:15سيدا وقبل ان تصبح في مكان لا تستطيع ان تطلب فيه العلم تصبح انت الذي ينظر اليك. تصبح اه متبوعا. تصبح مطاعا تفقه قبل ان تكون زوجا قبل ان تكون موظفا
26:33قبل ان تكون آآ مسئولا قبل ان تكون مديرا لانك اذا اصبحت واحدا من هذه الامور اذا توليت منصبا من المناصب او او اصبحت مسؤولا عن شيء ما لن تجد وقتا كافيا لحفظ القرآن ولحفظ السنة ولطلب العلم والجلوس في حلق العلماء. بل قد تمنعك نفسك وتقول لك انت فلان
26:57الان وانت وجيه وانت غني وانت مسؤول كيف تجلس مع هؤلاء الصبية والصغار في حلق العلم؟ وهذا من حيل الشيطان وحينئذ تنصرف عن العلم ولن تجد وقتا تفقهوا قبل ان تسودوا
27:14ثم روى عن شقيق عن عبد الله قال والله ان الذي يفتي الناس في كل ما يسألونه لمجنون قال الاعمش فقال للحكم لو كنت سمعت بهذا الحديث منك قبل اليوم
27:30ما كنت افتي في كثير مما كنت افتي طيب اذا الاعمش روى بسنده ان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال كلمة عظيمة قال ان الذي يفتي الناس في كل ما يسألونه لمجنون
27:49هذا يعني اذا رأيت عالما لا يقول لا ادري لا يقول لا ادري كلما سئل عن شيء اجاب يسألونه في الحديث يجيب. يسألونه في الاصول يجيب. يسألونه في التفسير يجيب
28:05يسألونه في في النحو والبلاغة والصرف والمنطق والفلسفة يجيب يسألونه في النوازل والحوادث وقضايا الامة الكبيرة يجيب. يسألونه في السياسة الشرعية يجيب لا يوجد لا توجد مسألة ولا قضية ولا حادثة ولا نازلة يقول عنها لا ادري
28:27هذا شك فيه طبعا انها مه ندر جدا جدا جدا يعني الذي يستطيع ان يجيب عن كل هذه المسائل بكل فقه. يعني المقصود انه يندر ان يقول لا ادري. ولم يكن الائمة هكذا
28:43بل كان الائمة على العكس من ذلك فلا تخلو مجالسهم من كلمة لا ادري لا تخلو مجالس الامام مالك لم تكن تخلو من كلمة لا ادري وكان ابن وهب يقول لو كتبنا عن ما لك لا ادري لملأنا بها الالواح
29:03يعني لو لو كتبنا كل المسائل التي قال عنها مالك لا ادري لامتلأت الدفاتر والالواح التي نكتب عليها من كثرتها فاذا الطبيعي هو انك عندما تلازم عالما ويكون هذا العالم يسأل كثيرا
29:19تمام؟ يتوجه اليه مئات المسائل. الطبيعي انه لابد ان تكون بعض هذه المسائل خافية عليه ويقول فيها لا ادري اما الذي يفتي في كل ما يسأل هذا مجنون هذا مجنون انتبه منه. احذر منه شك فيه
29:40ان الذي يفتي الناس في كل ما يسألونه لمجنون وايضا يعني من معاني هذا الاثر انه جريء انه متقحم متهور. هذا جنون ان تفتي في كل شيء لانك مسؤول عن هذا امام الله عز وجل
29:58هذا الاثر رواه بسنده من لامش. تمام؟ فلما سمع الحكم هذا الكلام من الاعمش قال له يعني تمنى انه سمع هذا الاثر من قبل فقال للاعمش لو كنت سمعت بهذا الحديث يعني بهذا الكلام كلام ابن مسعود
30:16منك قبل اليوم ما كنت افتي في كثير مما كنت افتي يعني كنت ساحتاط اكثر كنت ساتورع اكثر كنت ساتحفظ اكثر. ليتني سمعت بهذا الكلام من قبل لان الناس عاد ايش؟ العكس الناس
30:33يتعجبون ممن يفتي في كل شيء يقول ما شاء الله فلان يا اخي لا يسأل عن مسألة الا واجاب عنها هذا ليس ممدحه فليس ممدحا هذا خطر هذا يخاف منه
30:49طبعا قلت لكم الا ما رحم الله والا ما ندر جدا ثم ساق بسنده عن عبدالرحمن بن بشر الازرق قال دخل رجلان من ابواب كندة وابو مسعود الانصاري جالس في حلقة
31:08فقال احدهما الا رجل ينظر بيننا فقال رجل في الحلقة انا ينظر بيننا يعني اه بين هذين الرجلين خلاف تمام هذان رجلان بينهما خلاف في مسألة في قضية يريدان من يحكم لهما
31:29يعني يفتي لهما يقضي لهما فقال الا رجل ينظر بيننا يعني يحكم لنا في هذا الخلاف الذي بيننا فقال رجل في الحلقة انا يعني بادر الى عرض نفسه وتقحم هذا الامر
31:43قال فاخذ ابومسعود كفا من حصى فرماه به. وقال له انه كان يكره التسرع الى الحكم. يعني يعني اصبر يعني انت الان وعرضت نفسك الى ان الى انك ستكون مفتيا او قاضيا في هذه القضية صح؟ طيب هل انت اصلا تعرف ما هو الموضوع
32:04انتهينا حتى لم تسمع ما هو هذا ما هو هذا الامر؟ ما هي المسألة؟ قد تكون هذه المسألة عويصة فلا تبادر الى الى ان يعني لا كما نحن نقول يعني فلان دق صدره يعني كناية عن انه يبادر الى الى
32:21وهكذا بعض الناس عنده عجلة عنده عجلة يريد ان يفتي هو يريد دائما ان يحكم يريد ان يقضي يريد ان ان يبرز العجلة في هذه الامور ليست جيدة انه كان يكره
32:37اي كان كان الاوائل يعني يقصد الصحابة وهو من الصحابة رضي الله عنهم ابن مسعود ابو مسعود فاخذ ابومسعود انا كاني قرأتها ابن مسعود اذا ان كنت قرأتها قرأتها كذلك فهذا سهو. اه اخذ ابومسعود ابو مسعود هو ابو مسعود
32:52الانصاري آآ نعم آآ البدري فاخذ ابو مسعود كفا من حصى فرماه به وقال له انه كان يكره الى الحكم ثم ثاق بسنده عن آآ نعم عن من؟ عن سلمان قال
33:12علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه نعم علم لا يقال به كأن المعنى والله اعلم علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه يعني علم تعلمه الانسان انه
33:30لا يقال به يعني لا يحكم به لا يفتى به لا يقضى به لا ينشر بين الناس لا يعلم به الجاهل واضح؟ هذا مثل ماذا؟ ككنز لا ينفق منه كنز مدفون عندك في البيت. لم تنفق منه دينارا ولا درهم. ما الفائدة منه
33:48لم تأكل منه ولم تشرب منه ولم تبني منه بيتا ولم تشتري منه سيارة ولم تفعل منه اي شيء. ما الفائدة منه؟ لا شيء. كذلك الانسان الذي عنده علم في صدره لكنه
33:58لا يعلم به الجهال. اذا الغرض من هذا الاثر هو ايش الحث على تعليم العلم وبثه ونشره ثم ساق بسنده عن مطرف بن عبدالله بن شخير انه قال فضل العلم احب الي من فضل العبادة وخير دينكم الورع
34:21قال الالباني ثبت هذا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم طيب اذا آآ العلم اذا اذا قارنا بين العلم وبين العبادة. المقصود بالعبادة والله اعلم هو ما زاد على الفرائض
34:34وهذه المسألة قد تكلمنا عنها في مناسبات كثيرة وهي ما افضل الطاعات فالعلماء قالوا افضل ما يتقرب به الانسان الى ربه والفرائض من صلاة وزكاة وصوم وحج ونحو ذلك. طيب بعد الفرائض ما افضل عبادة
34:49اختلف العنوان في ذلك والذي صرح به كثير من السلف والخلف ان افضل ما يتقرب به الانسان هو العلم. فالعلم افضل من نوافل العبادات فتحصيل العلم وقراءة الكتب وحفظ المتون وتحقيق الكتب ونشرها هذا افضل عند الله عز وجل واعظم اجرا من اه قيام الليل وصيام
35:12نهار ونحو ذلك. وهذا ليس تحقيرا لهذه العبادات لكن هذا من باب المفاضلة ومن جمع بينهما وهو الذي لا احد مثله حدثنا ابو خيثمة قال حدثنا جرير عن الاعمش عن سليم الحذيفة قال
35:32بحسب المرء من العلم ان يخشى الله عز وجل اذا من حصل الخشية فقد حصل علما كثيرا حسبه يعني يكفيه يكفيه من العلم ان يكون عنده الخشية لاحظ انه جعل خشية الله عز وجل من العلم
35:51وهذا خلاف ما عليه نحن الان. فنحن عندنا انفصام وانفصال بين اعمال القلوب من الخشية والخوف والمحبة والرهبة والتوكل نحو ذلك. وبين المسائل العلمية. فعندنا للاسف الشديد ان خشية الله عز وجل ومحبة الله عز وجل والخوف من الله عز وجل ونحو ذلك انها ليست من العلم وانما هي من
36:16من يعني نجعلها شيئا اجنبيا عن العلم. لا هذا من صميم العلم انما يخشى الله من عباده العلماء حفر الله عز وجل الخشية في العلماء لا احد يخشاه الا العلماء
36:36ولا يعرف احد الله عز وجل كما يعرفه العلماء فاذا علامة العالم ما هي؟ الخشية فيكفيه يكفي المرء من العلم ان يخشى الله عز وجل وبحسبه من الكذب ان يقول استغفر الله واتوب اليه ثم يعود. هذه مسألة اخرى وهي مسألة متعلقة بالتوبة
37:00واعمال القلوب وهو انه يشدد النكير على التوبة الكاذبة التوبة الكاذبة هو الانسان الذي يقول بلسانه استغفر الله واتوب اليه وهو يقول هكذا دون دون استحضار لعظمة الله عز وجل دون انكسار
37:19اردونا دون يعني آآ تذلل لله عز وجل ودون صدق وانما يقول هكذا بلسانه بدليل انه بعد ذلك يعود طبعا ليس معنى هذا ان من يعود الى الذنب مرة اخرى انه منافق او انه كاذب في توبته الاولى لا. لكن انه آآ حذيفة رضي الله عنه
37:41يحذرنا من التوبة الكاذبة. فيقول اياك ان تكون من اولئك الذين يقولون استغفر الله واتوب اليه. استغفر الله واتوب اليه. ثم يعود الى الذنب تهاونا فيه واحتقارا له ومخادعة لله عز وجل. لكن من قال استغفر الله واتوب اليه صادقا
37:59مع الله عز وجل ثم مر الوقت وضعفت نفسه فعاد الى الذنب فهذا ليس كاذبا ولا منافقا لكننا نأمره بان يجدد التوبة حدثنا ابو خيثمة قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان انظروا الى هذا السند يا اخوان المسلسل بالائمة
38:24ابو خيثمة الامام الكبير مصنف الكتاب ومن شيوخ البخاري ومسلم هذا حدثنا عبد الرحمن مهدي كلنا نعرف من هو ابن مهدي قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال
38:42بحسب الرجل من العلم ان يخشى الله عز وجل هذا نفس الاثر المتقدم عن حذيفة. وبحسب آآ الرجل من الجهل ان يعجب ان يعجب بعلمه اذا رأيت الانسان معجبا بعلمه
38:59فاعلم انه جاهل حتى لو كان يحفظ القرآن والكتب الستة نعم. حتى لو كان دكتورا او بروفيسورا او مستضافا في القنوات الاعلامية حتى ولو كان كذلك حتى لو كان عنده عشرات المؤلفات؟ نعم
39:16ما دام معجبا بعلمه مغرورا بنفسه معتدا بنفسه اعتدادا بالغا فهذا جاهل. هذا علامة على جهله انه لو كان عالما لتواضع علامة العالم التواضع. اذا هذه علامة ثانية الان للعالم
39:35العلامة الاولى تقدمت ايش؟ الخشية العلامة الثانية التواضع فاذا رأيت الانسان عالما اذا رأيت الانسان آآ يخشى الله عز وجل ورأيته متواضعا هذا عالم. واذا رأيته لا يخشى الله عز وجل
39:55بمعنى انه يداهن ويكذب على الله عز وجل في في الفتاوى وغيرها ليرضي بها السلطة او الحكومات ونحو ذلك او رأيته معتدا بنفسه مغرورا متكبرا لا يرضى ولا يقبل النصيحة من غيره فاعلم انه جاهل
40:14اذا علامة الجاهل الكبر عدم الخوف من الله عز وجل وعلامة العالم الخشية والتواضع بحسب الرجل من العلم ان يخشى الله عز وجل وبحسب الرجل من الجهل ان يعجب بعلمه
40:35ثم ساق ايضا بسنده عن شيخ من اصحاب عبدالله قال بينما نحن في المسجد اذ جاء خباب بن الارت جلس وسكت فقال له القوم ان اصحابك قد اجتمعوا اليك لتحدثهم او لتأمرهم
40:57قال بما امرهم فلعلي امرهم بما لست فاعلا. يعني خلاصة هذا الاثر انهم لاحظوا ان خباب رضي الله عنه كثير الصمت وهكذا هذا من علامات العلماء انهم لا يتكلمون كثيرا
41:13يتكلمون عند الحاجة وبقدر هذا الحذار الذي يتكلم كثيرا ويبحث في كل القضايا ويفتي في كل المسائل ويظهر في كل القنوات المتاحة له ويستضاف في كثير من برامج هذا تشك فيه
41:30العالم يغلب عليه الهدوء والرزانة وقلة الكلام والكلام عند الحاجة فلاحظوا على خباب انه لا يتكلم كثيرا. يعني لا ينصح ولا يلقي محاضرات كثيرة ولا يفتي ولا يحدثهم بالاحاديث بين لهم ان من اسباب تحفظه في الكلام
41:51انه يخاف ان ينصح الناس بشيء ويأمرهم بشيء وهو نفسه لا يفعله واضح؟ فهذا الذي يخوفه فيجعله يكثر من الصمت طبعا يعني يعني هذا اه بصفة عامة بغض النظر الان عن قصة خباب رضي الله عنه لا شك انه يعني هذا هذا الذي هو بين وجهة نظره في هذا
42:16تمام آآ لكن آآ بصفة عامة العلماء ذكروا ان الانسان ينبغي له ان يأمر بالمعروف ينهى عن المنكر وان ينصح الناس وان يعلمهم قدر طاقتهم مع الحرص على ان يعمل بما يقول
42:31اذا كنت مقصرا في جانب من الجوانب هذا لا يمنعك من ان تنصح الناس. لكن هذا طبعا من من وراء خباث رضي الله تعالى عنه وهو يعني يحرص على قلة الكلام خوفا من ان يكون من ممن قال الله عز وجل فيه ما تأمرون الناس بالبر وتنسونهم
42:51انفسكم وانتم تلون الكتاب افلا تعقلون. فلعلي امرهم بما لست فاعلا. وهذا من ورائه طبعا والا نحن نحسن الظن بالصحابة انه لا يأمر بشيء الا وقد اه فعله آآ ثم ساق بسنده عن آآ عنترة قال سمعت ابن عباس يقول ما سلك رجل طريقا يلتمس فيه
43:16علما الا سهل الله له به طريقا الى الجنة. وهذا الحديث ثبت مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه مسلم وقد شرحناه في مناسبات كثيرة ثم ساق بسنده عن اه
43:34عن معن ابن عبد الرحمن قال قال عبد الله ان استطعت ان تكون انت المحدث فافعل يعني ان استطعت ان تكون انت المتعلم انت المنصوح انت المحدث انت التلميذ فافعل
43:53يعني حاول دائما ان تكون انت الذي تتلقى انت الذي اه تنصح لان المقام الاخر وهو ان تكون معلما او استاذا او ناصحا او امر بالمعروف او نهي عن المنكر هذا مقام عظيم
44:06وتحتاج ان تكون آآ يعني ممتثلا بما تقول الامر ليس بالهين ذاك كما تقدم معنا قبل قليل لعلي امرهم بما لست فاعلا فاذا كنت انت المحدث وانت المنصوح وانت الذي تتلقى تسلم من مثل هذه التبعات
44:26هذا هو المقصود والله اعلم. اه ان استطعت ان ايضا يعني فيه اشارة الى التواضع يعني بعض الناس دائما يحب ان يكون هو المحدث دائما يريد هو ان يكون هو المحدث هو المتكلم. هو الذي يتولى زمام المجلس. هو الذي يفتي. اذا طرحت المسألة في المجلس. هو الذي يقضي هو الذي
44:48ابن مسعود يقول لك حاول قد ما استطاع ان تبتعد عن هذا كن انت المحدث. كن انت المتعلم كن انت التلميذ ان استطعت ان تكون انت محدث فافعل ثم ساق عن عمرو عن يحيى بن جعدة
45:07قال كان ناس يأتون سلمان فيستمعون حديثه اقول هذا خير لكم وشر لي. هذا خير لكم لانكم تتعلمون. انت متعلم وتبعاتك كثيرة وهينة لكن انا ايش انا المحدث انا الاستاذ انا المعلم انا القدوة
45:28انا الذي ينظر الي الناس ويقتدون بافعالي واقوالي. انا الذي يجب ان امتثل بما اقول. والا فالويل لي لذلك قال هذا خير لكم. لانكم تستمعون وشر لي لاني اقول وقد لا اكون عاملا به. وهذا ايضا من تواضعه رضي الله تعالى عنه وارضاه
45:51حدثنا عبد الله قال حدثنا ابو خيثمة قال حدثنا سفيان بن عيينة عن يونس عن الحسن قال ان كان الرجل ليجلس ليجلس مع القوم فيرون ان به عين العي وهو يقال فلان فيه عي او عي هو العي هو الجهل
46:13نعم العين هو الجهل. هكذا فسره الشيخ في الحاشية اه والظاهر والله اعلم ان المقصود به هنا هو العي والاي هو اه يعني عدم القدرة على الافصاح والكلام والبيان تمام؟ وقد يكون كلاهما هو المقصود هنا
46:35انه جاهل وانه لا يستطيع ان يفصح عن مراده يقول ان كان الرجل اي كان الرجل من السلف ومن الاوائل ومن الصحابة ومن العلماء والاتقياء كان احيانا يجلس مع القوم
46:51تمام من شدة طول صمته ومن شدة تواضعه ومن شدة اجتنابه للتقحم الفتوى انه لا يبادر اذا عرظت المسائل والقضايا دائما من الصمت يبعد نفسه من شدة طول صمته وتواضعه يظن الناس ان هذا الرجل بيعي
47:15انه جاهل انه لا يستطيع ليس عنده قدرة على الكلام والافصاح والبيان وما به عيب انه لفقيه مسلم هذا هو الفقيه الحقيقي. الذي يطيل الصمت والتأمل والتفكر ولا يفتي في كل شيء
47:37حدثنا ابو خيثمة الذي هو المصنف ثم ساق بسنده عن عبدالرحمن بن ابي ليلى قال ادركت عشرين ومئة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانصار ما منهم احد يسأل عن شيء
47:54الا ود ان اخاه كفاه كل واحد من هؤلاء المئة والعشرين كل واحد منهم يتمنى انه لو سئل عن مسألة ان يكفيه هم هذه المسألة اخوه الاخر يعني اذا سئل آآ اذا سئل زيد مثلا آآ
48:17من من الانصار زيد بن بن ثابت او غيره من من من الصحابة اذا سئل عن مسألة يتمنى انه لم يسأل ويتمنى ان اخاه الاخر من الصحابة يتولى الاجابة عنها
48:38لماذا؟ لعظم منصب الافتاء ولعظم منصب القول على الله عز وجل والافتاء في الشريعة قارن هذا بما نراه الان من التساهل في الفتوى ادركت عشرين ومئة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانصار. ما منهم احد يسأل عن شيء الا ود ان اخاه كفاه
49:10ولا يحد ولا يحدثه حديثا الا ود ان اخاه ولا يحدثه حديثا الا ود ان اخاه كفاه يعني يتمنى ان لا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم لان مقام التحديث عن خطير
49:25خطير جدا من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فتحتاج ان تكون دقيقا وامينا في نقلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالامر ليس بالهين انت تنقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم
49:41وتزعم ان هذا مما اوحي اليه فالامر ليس بالهين. فالتحديث والافتاء مقامان عظيم ان جليلان كان مائة وعشرين من الصحابة يتمنون لو انهم قد كفوا هذه المهنة والمؤونة حدثنا ابو خيثمة قال حدثنا سفيان عن الزهري قال كان عروة يتألف الناس على حديثه
50:12حدثنا ابو خيثمة قال حدثنا سفيان قال قال عمرو لما قدم مكة يعني عروة قال قال ائتوني فتلقوا مني نعم هنا يعني مقام اخر مقام اخر وهو ان العالم قد ينزل ببلد
50:32فلا يعرف الناس ما عنده من العلم ولا يعرف الناس قدره ولا يعرف الناس اه تحصيل لا يعرفون عنه شيئا فقد يحتاج العالم احيانا ان يعرض بضاعته يقول الناس يا جماعة انا انا حصلت العلم انا سافرت انا ذهبت الى العلماء وحصة فتعالوا الي وخذوا ما عندي من العلم هذا ليس كبرا
50:56ولا ولا ولا بحثا عن الشهرة ولا حبا للجاه والمنصب. وانما هذا من تزكية العلم وبذل العلم ايتوني فتلقوا مني وخصوصا كما قلت لكم اذا كان مغمورا او اذا كان لا يعرف فلا بأس ان ان يبرز الانسان اه ما عندهم من خير مع
51:23السلامة هذا اهم شيء ان تكون نيته لله عز وجل خالصة لا يكون الغرض هو الكبر او الغرور او نحو ذلك كما قال يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارظ
51:39فعرض نفسه وطلب هذا المنصب لانه يرى نفسه اهلا لهذا عن الاعمش عن ما لك ابن الحارث عن عبدالرحمن ابن يزيد آآ قال قيل لعلقمة لا تقعد في المسجد فيجمع اليك
51:55وفي نسخة فيجتمع اليك يعني لماذا لا تجلس في المسجد ويكون لك حلقة علمية يتحلق الناس حولك وينتفعون بعلمك وتسأل ونجلس اليه ونجلس معك فانه يسأل من هو دونك. يعني رأينا المساجد فيها اناس ومشايخ يدرسون وهم دونك في العلم يا علقمة
52:16لماذا انت لا تجلس وتكون لك حلقة قال فقال علقمة اني اكره ان يوطأ عقبي يقال هذا علقمة هذا علقمة. يوضع عقبي والله اعلم كناية عن احتشاد الناس حوله والتجمهر حوله
52:32تكدس الناس حوله وهذا قد يجلب له شهرة ويجلب له الاتباع وهذا فتنة فهو يخشى على نفسه ويخشى على فذلك يقول انا لا اريد هذا. لا اريد ان يقول الناس هذا علقمة هذا علقمة. كلما مشى قال الناس هذا علقمة وهذا فلان وهذا فلان. وفي زماننا هذا
52:52يأتون اليك ويطلبون منك صورة ويطلبونك يطلبوا منك ان توقع لهم على الكتاب الفلاني ونحو ذلك. هذا هذا الجو فتنة لا شك انه فتنة فكان السلف يحرصون على الابتعاد عنه
53:09والمقامات تختلف والبلدان تختلف والاشخاص يختلفون في هذا. واحيانا قد يكون هذا يصلح لشخص ولا يصلح لشخص والمعيار في هذا كله هو هو النية اذا كان قلبك معلقا بالشهرة لذاتها فانت تحب ان يوقفك الناس في الشارع وتحب ان تكون مشارا اليك بالبنان فاخشى على قلبك واخشى على نفسك
53:32واتق الله ولا تجعل العلم وسيلة لتحصيل المتابعين والشهرة والمال والدنيا يخشى عليك ان تكون ممن تسعر بهم النار لكن اذا كان غرضك ونيتك هو نشر العلم ورضا الله عز وجل
53:49ومحاربة الجهل والتقرب الى الله عز وجل بانواع العبادات من ضمنها بث العلم وجاءت هذه الامور وهي الشهرة وحب الناس والتجمهر حولا جاءت تبعا وانت لم تطلبها فلا بأس عليك
54:05بمعنى انه لو كنت تمشي في الشارع ولا احد يلتفت اليك لم يضرك ولو تجمهروا حولك ايضا لم يضرك ان يكون هذا وهذا عندك سيان انت حينئذ على خير عن الاعمى عن ابي صالح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
54:32فيما ارى قال جرير من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ومن ابطأ به عمله لم يسرع به نسبه. هذا الحديث قد شرحناه في مناسبات كثيرة تقدم معنا قبل قليل
54:51وفيه اضافة وهو القطعة الاخيرة منه من انبط من ابطأ به عمله لم يسرع به نسبه يعني اذا كان نسبك رفيع كنت مثلا من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم فلا تظن ان هذا
55:11سيسرع بعملك. بمعنى انك اذا كنت مقصرا في العمل الصالح وواقعا في الذنوب والمعاصي. لا تظن ان نسبك الشريف سيسرع في الدنيا او في الاخرة فنسبك الشريف لا يقدمك ولا يؤخرك عند الله عز وجل
55:29ان اكرمكم عند الله اتقاكم عن يحيى بن جعدة قال اراد عمر ان يكتب السنة ثم كتب في الناس من كان عنده شيء من ذلك فليمحه. هذه مسألة كتابة الاحاديث
55:45هذا كان فيه خلاف قديما بين السلف هل هل الاحاديث تكتب ام لا يقول هنا الشيخ الالباني في الحاشية واعلم انه قد كان هناك خلاف قديم بين السلف في كتابة الحديث النبوي
56:01فمنهم المانع ومنهم المبيح طيب من منع لماذا منع؟ قالوا نخاف ان يختلط الحديث بالقرآن فلا يتميز القرآن عن السنة. فهمتوا ويلتبس على الجهال. فلذلك منعوا من كتابة الاحاديث. وقيل غير ذلك من العلل. ومنهم المبيح الذين منعوا كتاب
56:23احاديث لهم ادلة والذين اباحوا كتابة الاحاديث ايضا لهم ادلة من ادلتهم مثلا الحديث الذي سيرده الشيخ بعد قليل. اكتبوا لابي شاه الحديث الذي في البخاري. طيب وستأتي في وستأتي في الكتاب اثار غير
56:39قليلة من النوعين ثم استقر الامر على جواز الكتابة بل وجوبها. اي استقر رأي العلماء وتقرير العلماء على وجوب كتابة الاحاديث. ليس فقط جواز بل وجوب كتابة الاحاديث لتحفظ السنة
56:57لامر النبي صلى الله عليه وسلم بها من في غير ما حديث واحد. كقوله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لابي شاه اخرجه البخاري. اكتبوا لي ابي شاه الحديث الذي في اه المناسك ومن المعلوم ان الحديث هو الذي تولى بيان ما اجمل من القرآن وتفصيلا
57:17احكامه ولولاه لم نستطع ان نعرف الصلاة والصيام وغيرهما من الاركان والعبادات على الوجه الذي اراده الله تبارك وتعالى كلامي رحمة الله عليه طيب اذا هنا عمر اراد ان يكتب السنة ثم كتب في الناس من كان عنده شيء من ذلك فليمحه. يعني في اول امر اراد ان يجمع السنة ويكتبها في كتب ثم تراجع عن ذلك
57:42حدثنا ابو خيثمة آآ قال آآ حدثنا سفيان آآ الى ان ساق عن طاووس قال ان كان الرجل يكتب الى ابن عباس يسأله عن الامر. فيقول للرجل الذي جاء بالكتاب اخبر صاحبك بان الامر كذا وكذا اي الحكم لهذه المسألة هو كذا
58:02فانا لا نكتب في الصحف الا الرسائل والقرآن يعني هنا آآ يعني التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم كتب بها الى بعض الاشخاص والقبائل نعم يعني الرسائل النبوية نعم وهذا الاثر عن ابن عباس صحيح الاسناد. طيب يعني هذا قد يكون في اول الامر ان ابن عباس كان يمتنع عن كتابة الفتاوى
58:26والاحاديث وما شابه ذلك لم تكن تكتب. وانما كانت تنقل شفويا ما الذي كان يكتب؟ القرآن الكريم ورسائل النبي صلى الله عليه وسلم الى بعض الاشخاص والقبائل. فقط هذا الذي كان يكتب في اول الامر
58:47طيب ثم بعد ذلك سينقل اثر عن الشعب في آآ اهمية الحفظ ونحو ذلك نقف عنده ونكمل ان شاء الله الدرس القادم هذا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين