استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الناظم رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه امين. فصل في الخروج عن مقتضى الظاهر
0:20الفصل قد تقدم معنا تعريفه ما معنى فصل؟ تقدم معنى تعريفه لغة واصطلاحا فلا عودة ولا اعادة والحكمة في وظعهم اسماء التراجم يعني لماذا العلماء يرتبون كتبهم على هذا التقسيم؟ يعني يقولون كتاب
0:38ثم تحت الكتاب باب ثم يقولون فصل ثم يقولون مبحث ثم يقولون تذليل او تذنيب ثم يضعون خاتمة الى اخره لماذا هذا قال لتكون كالمنازل للمسافر في طريقه ينزل فيها ويستريح. يعني تخيلوا لو ان الكتل لو ان الكتب لم تكن مفصلة هكذا بالفصول
1:02والابواب والمباحث يعني كيف سيكون هذا وقعه على القارئ؟ لا شك انه ليس مريحا انك اه تريد ان تعرف متى ينتهي المبحث. بحيث تعرف متى انك انت لن تقرأ الكتاب غالبا. لن تقرأه في جلسة وفي جلسة واحدة
1:20لن تقرأوا في جلسة واحدة بل ستقرأه على مراحل فانت تحتاج ان تقف عند كل مرحلة طيب اين تقف؟ تقف عند رؤوس هذه الابواب او الفصول او المباحث. اذا لتكون كالمنازل للمسافر في طريقه ينزل فيها ويستريح. وهذا هذا مثل الحكمة
1:40التي ذكرها العلماء من تقسيم القرآن الكريم الى هذه السور لو كان ممكن ان ينزل القرآن جملة واحدة بان يكون صورة واحدة كان ممكنا هذا اه لكن الله عز وجل اه اراد ان يكون هذا القرآن على سور
1:59ولحكم كثيرة منها ما ذكرناه قال طيب ما الفائدة عندما يقف الانسان عند رؤوس الفصول او الابواب او المباحث او الصور فهذا بالنسبة للقرآن الكريم قال اولا قلنا لينزل فيها ويستريح يعني يقف عندها
2:16قال ليحصل له النشاط ويمشي نشيطا بعد استراحته في منزلة منها كذلك نحن الان في هذه الدروس يعني نحن لا لم نجعل شرح هذا الكتاب في ساعة واحدة وانما نحن نوزعه على دروس وعلى ساعات
2:34نعم هذا كله لماذا؟ ليحصل لكم النشاط. فيمشي نشيطا بعد استراحته في منزلة منها اذا فصل في الخروج عن مقتضى الظاهر اي هذا فصل نعقده لك لبيان متى وكيف ولماذا يخرج الكلام عن مقتضى الظاهر؟ يعني كان ظاهر الكلام ان تأتي
2:59آآ ان تأتي بالكلام على صورة معينة فانت تخالف هذا الظاهر وتأتي بكلامك على خلاف مقتضى الظاهر. لماذا تفعل هذا لنكتة من النكات الاتية ان شاء الله قال هنا رحمه الله واعلم ان جميع ما تقدم
3:21في هذا الباب من الاحوال المقتضية لاختلاف احوال المسند اليه. كل مما درسناه من قضية الحذف والذكر نعم من قضية التنكير والتعريف نعم ومن قضية التقديم والتأخير. هذي الاحوال الستة. كلها انما ندرسها ودرسناها سابقا
3:42يعني طبقا لماذا؟ لمقتضى الظاهر من الحال واضح؟ فيكون ظاهر الحال يقتضي الحذف نحذف يقتضي الذكر نذكر يقتضي التقديم قدمنا يقتضي التأخير اخرنا يقتضي التعريف عرفنا يقتضي التنكير نكرنا هذا كله ايش؟ جريا على مقتضى الظاهر من الحال
4:06حال من؟ حال المخاطب. الثامن غالبا يعني الان نقول لك في هذا الفصل يخرج الكلام في المسند اليه عما ذكر من مقتضى الظاهر يعني كان الظاهر ان يذكر يحذف كان الظاهر ان يحذف فيذكر
4:30الظاهر ان يقدم فيؤخر كان الظاهر ان يؤخر فيقدم كان الظاهر ان يعرف ينكر. كان الظاهر ان ينكر في عرف. فهمتم هنا يعني ايضا يعني هنا ميدان تنافس البلغاء والفصحى
4:48كان هنا يكون ايش؟ ابراز يعني التلاعب بالالفاظ واظهار المقدرة البلاغية اذا نأتي بالكلام على خلاف مقتضى الظاهر لماذا؟ قال لاقتضاء الحال ذلك الخروج يعني الحالة التي نحن فيها يقتضي ان نخرج عن الظاهر هذا
5:12مثل ماذا؟ كأن تظع المظمر موظع الظاهر يعني كان الاصل ان تأتي به اسما ظاهرا ماذا تفعل؟ تأتي به ضميرا تمام وايضا كالاغمار قبل ذكر قبل ذكر مرجع. هذا ايضا مما يخالف الظاهر
5:33اه فانت الاصل انك اه تذكر الاسم ظاهرا ثم ترجع الظمير عليه اما ان تأتي بالظمير قبل ان تذكر مرجع الظمير قد ذكرنا لكم هذا سابقا هذا خلاف مقتظى الظاهر ايظا هذا مما يعد من مخالفة مقتظى
5:49كقولك نعم عبدا نعم عبدا. عبدا تمييز نعم فعل اين فاعله اين فعلوا؟ تقديره هو. طيب اين مرجع هو اينما مرجع الظمير اذا لاحظتم الاشكال اظمرنا قبل ان نذكر لكم مرجع الظمير
6:15وهذا مخالف الظاهر. اذ كان الظاهر ان يؤتى بالاسم اولا اثما ظاهرا طبيعيا. ثم نرجع الظمير عليه اما ان تأتي بالظمير قبل ان تبين مرجعه هذا مخالف لمتظاهر يعني كان الاصل ان تقول هكذا نعم العبد رجلا
6:34نعم العبد رجلا هذا اصله فحصل فيه ما رأيتم مثال اخر ان تقول ضرب غلامه زيدا. اظمرنا قبل ان نذكر المرجع وهو زيدان. اصله ظرب زيدا غلامه. وهذا قد تقدم معنا في
7:00طيب ثم بعد ذلك نقل لكم فائدة اقرؤوها وحدكم ان شئتم فائدة نقلها من حاشدة حاشية الدسوقي على شرح اه مختصر المعاني هذه الفائدة اقرأوها وحدكم ان شئتم وهو الفرق بين مقتضى الحال ومقتضى ظاهر الحال
7:18ما الفرق بين مقتضى الحال ومقتضى ظاهر الحال؟ نعم هذا تجدونه عندكم هنا في هذه الصفحة نفسها التي نحن فيها ثم قال الشارح رحمه الله تعالى بشارة عظيمة هذا عنوان هذا عنوان وضعه الشارع
7:37مؤلف الفلك المشحون الكتاب هذا الذي بين ايدينا آآ وظع عنوانا فقال بشارة عظيمة هذه البشارة التي سيذكرها الشيخ رحمة الله عليه هي عبارة عن رؤيا رآها رحمة الله عليه
7:53وسنقرأ هذه الرؤيا من باب يعني تلطيف يعني الجو ويعني هو اوردها هنا آآ يبدو انه رآها يعني في هذا الوقت الذي كان هو يكتب فيه هذا الفصل الله اعلم
8:19يقول رأيتها في يوم السبت يوم بداية دراسة الفصل الثاني قبيل اذان العصر من تاريخ التاسع من الشهر التاسع من الشهر الهجري الثالث عام الف واربع مئة واثنين وثلاثين ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جاء مع كابر مع كابر الصحابة عفوا
8:44مع كابر الصحابة لزيارة البيت الحرام وارسلوا الي وهم في الحرم ارسل الي يعني طلبوا مني ان اتي وانا في البيت اذا عمر بن الخطاب والصحابة اين؟ في الحرم والمؤلف الشيخ الشارح كان وقتها في البيت هذي الرؤيا
9:03وقالوا نريد زيارتكم فقلت لرسولهم انا ازورهم انا ازورها فلبست ثيابي فاذ وصلت الى باب داري فهم حاضرون واقفون على الباب فاستأذنوا في الدخول علي فدخلوا علي وقبلت رأس عمر
9:23وصافحته وعانقته وهو قبلني وعانقني وبكيت وقلت وانا كنت غريبا في بلدتكم وقال لي عمر لا تبكي ونحن كنا غرباء في هذه البلدة قبل هجرتنا واسترحنا بالهجرة كان المؤلف الشيخ الشارح
9:43يعني ممن ابتلي واوذي في بلاده بلاد الحبشة آآ بسبب سيطرة الشيوعيين فالشيخ يعني قاتلهم وجاهد في سبيل الله اه ثم يعني لما ارادوا ان يلقوا القبض عليه اه يعني فر بدينه وبنفسه اه من بلادهم
10:03وهو مهاجر هجر الى الى ارض الحرمين والى مكة المكرمة وقلت لهم وانا صارخ بالبكاء يا فوز من صحب محمدا صلى الله عليه وسلم ونصره ونشر دينه. ثم قلت يا ويلي
10:20لو لم تلدني امي ثلاث مرات وقال لي يعني قال لي عمر لا تقل ذلك ابشر. ولك ما لنا من الجزاء الحسن. لانا حملنا الفاظ الكتاب والسنة واديناه الى الناس وانت شرحت معناهما للناس. فلك ما لنا ولا تتأسف لغربتك. لان الغربة خير لك من الشهرة
10:44ونحن نزورك اناثا لك كلما زرنا بيت الله الحرام واستوصيته بالشفاعة لي يوم القيامة ورأيت في هذه الرؤيا عجائب قدرة الله تعالى من البشارة العظيمة. مما لا تدركه الافهام ولا يصفه الكلام. فلله الحمد والشكر
11:03على هذه البشارة هذه الرؤية التي يعني ذكرها الشيخ رحمة الله عليه نسأل الله عز وجل ان يرحمه وان يتجاوز عنه وان يحشره وايانا مع الانبياء والصحابة والصديقين والشهداء والصالحين
11:22لاولئك رفيقا قال الشارح رحمه الله فلنرجع الى المقصود من كتابة هذه التعاليق على هذه المنظومة ونقول قال الناظم رحمه الله تعالى وخرجوا عن مقتضى الظواهري كوظع مظمر مكان الظاهر لنكتة كبعث نوك ما لتمييز نو سخرية اجهال او عكس او دعوى الظهور
11:47ايوا المدد نكتة التمكين كاله الصمد وقصد الاستعطاف والارهاب نحو الامير واقف بالباب. وخرجوا وخرجوا هو كان كان الاصل ان يقول وخرجوا عن مقتضى الظواهري نعم لكنه شدد الراء فقال وخرجوا اي وخرج البلغاء الكلام عن مقتضى الظواهر اي خرج
12:13البلغاء او خرج البلغاء كلامهم عن مقتضى الظواهر اي جاؤوا بكلامهم مخالفا لمقتضى الظاهر. عما يقتضيه ظاهر الحال نعم طيب قال نعم وقد وقد يخرجون الكلام على خلاف مقتضى الظاهر
12:50فيوقعون الضمير في خلاف مقامه الاصلي. وهو مقام الظاهر. وهذا الذي اشار له الناظم عندما قال كوضع مظمر مكان الظاهر اي كأن تظع الظمير في مكان الاثم الظاهر طيب هذا هذا هو هذا مثال للاتيان بالكلام على خلاف موثوق الظاهر
13:10ويوقعون الظاهر في خلاف مقامه الاصلي وهو مقام الضمير يعني كان ينبغي ان تأتي به ضميرا جئت به أسما ظاهرا كان ينبغي ان تأتي به اسما ظاهرا جئت به ضميرا
13:22وذلك اي تخريج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر كوضع مظمر مكان الظاهر. وخلافه. وخلافه يعني عكسه وهو وظع الظاهر موضع اذا انتقدت تضع الظاهر موضع المظمر وقد تضع المظمر موظع الظاهر. وهو تمثيل لصورة من صور التخريج المذكور
13:42طيب لماذا تفعل العرب هذا؟ لماذا يفعل بلغاء هذا؟ قال لنكتة ما معنى لنكتة؟ يعني لعلة لحكمة دقيقة طيب اي لتخريج الكلام على خلاف وهذا لنكتة متعلق بقوله خرجه كأنه قيل لماذا خرجوه؟ نقول لنكتتي
13:59لنقطة الهجان مجرور متعلق بالفعل خرجوه ما هي هذه الاغراض؟ ذكرها بقوله كبعث كمال تمييز او سخرية اجهالي الى اخر الى اخر اللبيئات ومعنا البيتين اخرج البلغاء عن مقتضى الظاهر الى غير مقتضى الظاهر لنكتة وغرض من الاغراظ الاتية
14:25اه وتلك الاغراض وتلك النكات والاغراظ كبعث السامع هذا الان سيبدأ في شرح الاغراض. اول نكتة ذكرها هو ايش؟ قال كبعث بعث من؟ بعث السامع. ما معنى البعث السامع؟ يعني حثه
14:45كانك تبعثه من من موات طيب يعني تبعثه وتحثه اه وتشده على الاستماع على اصغاء ما يلقى اليه مثال البعث والحث على الاصغاء في الاظمار بدل الظاهر كقولهم هو زيد عالم
15:09طيب هنا ينبغي ان تعلموا يا شباب ان عندما نذكر نحن مثل هذه النكات ان بعض الاخوة قد يكون قد يقول طيب يعني اين حصل شد الانتباه هنا العلماء بينوا ان مثل هذه الامور
15:23لا تظهر الا يعني العربي الفصيح البليغ الذي يفهم يعني مقاصد البلغاء العربي العربي الذي لم يتأثر بالعجماء. اذا قلت له هو زيد عالم هذا الاسلوب فيه شد لانتباهي لماذا
15:42لانك اولا وضعت المظمر مكان الظاهر يعني انت هنا جئت الظمير الذي هو كلمة هو وهذا الظمير هو ظمير الشأن تمام؟ وضمير الشأن كما عرفنا في النحو هو من الضمائر التي تفسر بما بعدها
16:00اذا من المقصود بقوله هو المقصود به زيد لكن لما جاء به مضمرا قبل قبل ذكر مرجعه. نعم. وايضا عندما وضع المظمر موضع الظاهر وهذا غريب شدة انتباه السامع وبعثه وازعجه
16:19يعني هو لما يسمع البليغ او الفصيح او العربي عندما يسمعك تقول هو وانت لن تذكر احدا قبله ينشد انتباهه واضح من هو هذا؟ من تقصد؟ عن من تتكلم عندما تقول زيد عالم
16:39هنا يكون قد يعني تلقى المعنى وحصل له قبل ذلك شد انتباه ولفت انتباه واضح هذا وعليه حمل على رأي بعض العلماء قوله تعالى قل هو الله احد عندما قال هو
16:58ضمير الشأن من هو الله احد فلما قال هو شد انتباههم السامع يقول من هو؟ يتكلم عن من وقال الله احد لما يأتي به هكذا هذا يكون فيه شد وحث على الاصغاء والانتباه
17:18واضح يا شباب؟ وهذا الضمير يقال له ضمير الشأن كانك تقول الشأن زيد عالم كما تقول هو زيد عالم كانك قلت الشأن زيدون عالم يعني كأنه كأنه قيل ما شأنه؟ ما شأن ما شأن ما شأنك؟ او ما او ما الامر
17:42ما الذي تريد ان تقوله؟ ما هو الشأن؟ الشأن هو الامر طيب الامر من الامور. فتقول الامر والشأن الذي اريد ان اخبركم به ان زيد العالم اذا ما معناه هو زيد عالم معناه الشأن زيد عالم. الامر زيد عالم
18:04واضح طيب وبعضهم يسميه ضمير القصة ضمير القصة واضح؟ بعضهم يقول ضمير الشأن بعضهم يقول ضمير القصة. فعندما تقول هو زيد عالم كانك قلت القصة زيد عالم. يعني القصة التي اريد ان اخبركم بها. كما نقول نحن في العامية السالفة
18:26السالفة التي اريد ان اقولها لكم. الشيء الذي اريد ان القيه عليكم بيت عالم واضح اذا اما ان يقدر الشأن زيد عالم او القصة زيد عالم. بعض النحويين قال نقدر له كلمة الشأن اذا كان الكلام عن مذكر. ونقدر له كلمة القصة اذا كان الكلام على المؤنث
18:55وهذا جيد ونقول اه هو زيد عالم التقدير الشأن زيد عالم ونقول هي هند عالمة يعني القصة هند عالمة هكذا قال بعض النحوين اه ومن ظمير القصة قوله تعالى فانها
19:16انها من هي كلام عن من هنا ليس هناك شيء قبله ضمير الشأن وايضا يقال له ضمير القصة فانها انها ماذا؟ ما الذي يريد ان يقوله سبحانه وتعالى لا تعمى الابصار
19:32ولكن تعمى القلوب التي هذا هو الشأن هذه هي القصة. هذا الذي يريد ان يقوله الله عز وجل فكأنه قال القصة لا تعمل الابصار الشأن لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
19:46ومثله قول الشاعر هي الدنيا هي الدنيا ما المقصود به هي؟ الدنيا. لاحظوا مرجعه يأتي بعده هذا من مميزات رامير الشامي انه يفسر بما بعده بخلاف كل الظمائر في الدنيا
20:02مرجعها وتفسيرها يكون قبلها هي الدنيا هي القصة التي اريد ان اقولها لكم وان اقصها عليكم الدنيا تقول بملئ فيها حذاري حذاري من بطش وفتك فلا يغركم مني ابتسام فقولي مضحك
20:20والفعل مبكي فالاغمار فيه خلاف مقتضى الظاهر لعدم تقدم المرجع. بين مرجع هنا هو زيد عالم هي هي هند عالمة اين مرجع الضمير؟ لم يتقدم بل جاء متأخرا ونكتة وظع المظمر موظع الظاهر وغرضه لماذا فعلنا هذا؟ ليتمكن ويثبت ما يعقب الظمير
20:43الذي يعقب الضمير هنا هو من؟ زيد هو الذي جاء عقب الظن. فلما يأتيك الان زيد سيرسخ في ذهنك ويرسخ ويثبت. ويتمكن اي يجيء بعده وعقبه في ذهن السامع لان السامع اذا لم يفهم من الظمير معنى
20:59الضمير في حد ذاته ليس له معنى عندما تقول هو هي هم. ما معاني هذه الامور؟ ليس لها معنى في ذاتها لا يتضح لك معناها الا اذا عرفت مرجعها ولذلك سماها النحاة ايش؟ الاسماء المبهمة
21:15طيب لان السامع اذا لم يفهم من الضمير معنى اي مرجعا انتظر ما يعقب ويجيء بعد الضمير. هذا الانتظار هو الذي نحن نريده لانه سيجعله ينتبه للمعلومة الان ليفهم منه معنى اي مرجعا فيتمكن بعد وروده ما بعده فضل تمكن اي تمكنا فاضلا ما معنى فاضلا؟ يعني زائدة
21:39تمكن زائدا. الفضل هو الزيادة والحاصل ان صور خروج الكلام عن مقتضى ظاهر الحال كثيرة ذكر الناظم بعضها فمنها وضع المظمر موضع المظهر بنكتة حث السامع وبعثه الى اصغاء ما يلقى اليه ليتمكن في ذهنه. كما مثلنا لكم قبل قليل في الامثلة
22:01وكقوله تعالى وكقوله تعالى فتوكل على الله ان الله هذا بالنسبة للعربي هذا عجيب جدا ترى. انا اعلم نحن نقرأ هذه الايات نمر عليها مرور كرام ونعلم لكن بالنسبة للعرب
22:19اسلوب عجيب ترى وغريب ويشد الانتباه فتوكل على الله ان الله ده غريب اين الغرابة لان كان الظاهر ان يقول توكل على الله انه يحب يحب المتوكلين لانه لا حاجة الى ان يأتي بالاسم الظاهر الان. لانه تقدم بالاسم الظاهر. فكان المتوقع ان انه عندما سيتكلم عنه مرة اخرى سيأتي بهم
22:47مضمرا فاذا كان الظاهر ان يأتي به مظمرا. لكنه لم يفعل ذلك. ماذا فعل؟ جاء به مظهرا وقال فتوكل على الله ان الله فمقتضى الظاهر الاظمار لكنه سبحانه وتعالى اوقع الظاهر موقع المظمر. طيب لماذا
23:07للنكتة المذكورة نفس النكتة التي ذكرناها قبل قليل. وهو ان السمع كانه هكذا كان نائما فلما يسمع احد يقول فتوكل على الله ان الله يستيقظ بالنوويين شد انتباهها قل لي ماذا فعل هذا؟ هو غريب
23:23مثل ان تقول افعل الخير ان الخير لنافع هذا خلاف منتدى الظهر. كانت ظاهر ان تقول افعل الخير انه لنافع وكقولك هو زيد عالم وهي هند عابدة مقتضى الظاهر ان تقول الشأن زيد عالم والقصة هند عابدة. فاظمر ليكون باعثا للسامع على توجه نفسه واصغائها
23:53الخبر ليتمكن من ذهنه ما يلقيه اليه لان مواجهته اولا بالاغمار توجب له حيرة لان الظمير فيه ابهام فيه غموض ويقع في حيرة من هو؟ من هي تحمله هذه الحيرة على استجماع فكره
24:11ومنه قوله تعالى قل هو الله احد على رأي بعض العلماء يقول لا كلمة هو هنا ليست ضمير الشأن ولنذكر فائدة ضمير الشأن والقصة لانسياق الكلام اليه فنقول هذا الظمير مخالف للضمائر من وجوه منها لزوم تصديره يعني يجب ان يكون
24:30هذا الظمير في الصدارة في اول الكلام واضح على الان هذي فائدة نبين لك حقيقة حقائق متعلقة بظمير الشأن فمن من من شأنه هذا ضمير الشأن هذا يعني غريب من شأن ضمير الشأن طيب من شأن ضمير الشأن ومن حقيقته ومن احواله
24:51انه لا يأتيك الا في الصدارة كما رأيتم في الامثلة ومن شأنه انه يلزم ان يعود على جملة بعده كما رأيتم هو زيد عالم. زيد عالم جملة اسمية فانها لا تعمى الابصار. جملة فعلية. فاذا دائما يأتي بعده ايش؟ جملة
25:14الامر الثالث لزوم افراده لابد ان يكون الضمير شأن مفردا هو هي لا يأتي جمعا لا يأتي جماعا ولا يأتي مثنى لا يقال هما الزيدان عالمة. او هم الزيدون عالمون
25:33الامر الرابع لزوم رفعه بالابتداء نعم دائما يكون ضمير رافع ما يأتي ضمير نصب مثل اياي او اياك الى اخره وامتناع تعقيبه بتابع لا يأتي بعده تابع من التوابع الاربعة
25:48وانما يكون بلفظ المذكر في المذكر وبلفظ المؤنث في المؤنث للمطابقة. لا لكونه عائدا الى ذلك المفرد اذ لا تفسره الا جملة انتهى من شرح الناظم الذي هو الاخضري. يعني هو يقول عندما نقول زيد عفوا اه هو زيد عالم يقول نحن لم نفسر كلمة
26:10هو بزيد فقط لا وانما الجملة كاملة زيد عالم هذي الجملة الاسمية كاملة هي التي فسرت لنا الغموض الموجود في هو لان هو معناها الشأن والشأن هو هنا ثبوت لزيت ليس فقط اننا نريد ان نخبر بزيد
26:28هذا كلام صحيح ثم قال ومنها وظع الظاهر موظع المظمر لنكتة كمال تمييز اي لافادة ان المتكلم اعتنى واهتم بتمييز المسند اليه. لماذا اهتم به واعتنى به؟ لاختصاصه بحكم بديع
26:49اعتناء كاملا حيث ابرزه في معرض محسوس فتلك النكتة ان كان المظهر الذي وضع موضع المظمر باسم اشارة اما الاعتناء بتمييز المسند اليه وبيانه اعتناء كاملا لاختصاصه بحكم بديع عجيب فيقتضي الحال تمييزه اكمل تمييز باظهاره
27:10لان الصليقة السليمة تتسارع الى تمييز العجيب الحكم اعرف انا ذا كلام طويل. تحتاجون فقط الى مثال. مثال جدا واضح وسهل طيب شباب اذا مثال هذي المسألة وهو اه مما نفعله نحن هو مخالفة مقتضى الظاهر. طيب. وضع الظاهر موضع المظمر لنكتة. ما هي هذي النكتة
27:37كمال تمييز لاجل ان نميز هذا الشيء تمييزا كاملا تاما طيب هذا ما مثاله؟ مثاله بيتان شهيران عند الادباء وعند البيانيين كقول ابن الرواندي را ون را ون بفتح الواو
27:57وندي وسكون النون وابن الرواندي هو احمد ابن يحيى بن اسحاق نسبة الى راوند راوندي نسبة الى راوند. قرية من قرى ساسان قريبة من اصبهان. تمام؟ من بلاد العجم والاكثر اي اكثر العلماء على انه كان زنديقا
28:19فقد كان يعلم اليهود الحيل والشبه اتفق انه اخذ منهم الف دينار والف لهم كتابا فيه رد على القرآن والعياذ بالله ذلك اعطانا العلماء في ترجمته في الرد عليه ودحظ شبهه
28:38بيان ضلاله طيب اذا اه اذا اندفعت له اليهود الف دينار. اعوذ بالله يعني باع دينه دفعوا له الف دينار مقابل ان يؤلف ايش؟ كتابا في الرد على القرآن وسماه عياذا بالله الدامغ للقرآن
28:57هذا الذي عليه اكثر العلماء. وقيل انه كان من الاولياء اهل الدلال على الله وانما نقل عنهم من تعليم اليهود ان ما نقل عنهم من تعليم اليهود الشبه وغير ذلك لم يصح كما قاله الفناري. انتهى من حاشية دسوقي. والله اعلم
29:13لكن الذي يعني انا انا درست هذا الرجل دراسة آآ دراسة يعني اه دقيقة فيما ازعم رجعت الى كثير من الكتب التي اه ترجمت له ووضعت خلاصة هذه الترجمة وخلاصة كلام العلماء في حق هذا الرجل في كتابي الذي نعده للطباعة الان قريبا ان شاء الله ريش الطاووس
29:37ترجمت فيه لهذا الرجل وذكرت هذين البيتين وما فيهما من اه من معان وادبيات. وكذلك رد العلماء عليه وحقيقة ايضا هذا الرجل ان قصته في الحقيقة فيها عبر كثيرة طيب اه اذا اه هذا الكلام الذي نقلته لكم قبل قليل هو من حاشية الدسوقي
29:58على كل يقول ابن الراوي في بيتين له شهيرين كم عاقل عاقل اعية مذاهبه وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا. هذا الذي ترك الاوهام حائرة. وصير العالم النحرير زنديقا. نعم. خلاصة معنا البيتين يقول كم من عاقل تم العقل
30:21طيب اعيت مذاهبه اعيت مذاهبه يعني انه بائس فقير آآ يعني مكتئب آآ تسد في الدنيا واضح؟ يعني انه فقير باختصار لا ليس له حظ من الدنيا مع انه عاقل
30:39بالمقابل عقل يعني هنا بمعنى عالم عالم يعني كبير. بالمقابل تجد انسانا جاهلا جاهلا تجده ايش؟ مرزوقا يعني انه غني طيب وهذا فيه تلميح منه للاعتراض على قسمة الله عز وجل ولذلك هنا مسكه العلماء على هذين البيتين وعلى غيرها طبعا من المواقف والابيات والكلام
31:00وكأنه هنا يلمح الى الاعتراض على قسمة الله عز وجل انه لماذا يجعل بعض الاغنياء اه بعض الحمقى والمغفلين يجعلهم اغنياء. ونرى كثيرا من العلماء والصالحين والمصلحين فقراء يقول هذا الامر وهذه الحقيقة هو الذي ترك الاوهام حائرة. هذا الذي يحير الناس. هذا الذي يحير العقول
31:23وهذا ايضا هذا الامر وهذا الحقيقة وهذا الواقع هو الذي يجعل العالم النحرير العالم المتمكن يجعله زنديقا ونحن نقول له لو كان عالما لما كان زنديقا اي انه يقول ان هذا الواقع وهو كون الفقير
31:39احمق وكون الغني اه اه جاء كون الغني جاهل يقول هذه كون الفقير عفوا اه كون الفقير عالما وكون الجاهل غنيا يقول هو هذا الذي يجعل الانسان يرتد ويشك في في حكمة الله عز وجل
31:55في قضاء الله عز وجل ويتحول الى زنديق. نقول لو كان مؤمنا هكذا قال العلماء وردوا عليه. لو كان مؤمنا واطلع على القرآن والسنة وعرف ان الله عز وجل في الكون انه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب
32:08واما الدين فلا يعطيه الا من يحب طيب فانه لن يكون صديقا بل انه سيصبر ويعرف ان هذا نوع من الابتلاء وان الغني مبتلى والفقير مبتلى وفي هذا المعنى ايضا قول الشاعر كم من قوي قوي في تقلبه مهذب الرأي عنه الرزق ينحرف
32:28وكم من ضعيف ضعيف في تقلبه كانه من خليج البحر يغترف هذا دليل على ان الاله له في الخلق سر خفي ليس ينكشف هنا عندكم انتم في الطبعة. هذا دليل على انه الاله. هكذا ينكسر البيت. احذفوا الهاء من انه
32:50يصبح البيت هكذا. هذا دليل على ان الاله له في الخلق سر خفي ليس ينكشف نعم اذا هذا دليل على ان هناك سرا نعم في في كون الله عز وجل لكن هذا ليس دليلا ولا مسوغا للزندقة
33:07اه كم كم عاقل عاقل كم عاقل عاقل؟ كم هذه خبرية؟ وليست استفهامية وهي التي يقصد بها الاخبار بكثرة الشيء. كم كتب كم كتاب قرأت؟ كم كتاب قرأت؟ يعني كثير اريد ان اخبرك بكثرة الكتب التي قرأتها. هذي كم الخبرية؟ عكس كم الاستفهام
33:32كم اه كم كم عندك من كتاب طيب يعني هذي كم استفهامية اذا هنا كم خبرية ما عرابها؟ نقول اه في محل رفع مبتدأ وعاقل الثانية هذه مجرورة على الاضافة
33:53تمام على ان كم مضاف وعاقلي مضاف اليه مميز لها وعاقل الثانية هو قال ايش؟ كم عاقل عاقل؟ عاقلة الثانية نعت للاول لماذا كرره ليبين كمال عقله كم عاقل العاقل؟ التوكيد
34:16توكيد لفظي يبين انه كامل عقل عاقل عاقل يعني كامل عقل واضح؟ قوي قوي يعني كامل القوة. لان تكرار اللفظ لقصد الوصفية يفيد الكمال وليس تأكيدا لفظيا كما يسبق الى الفهم. اذ لا محل للتأكيد هنا
34:36لانه انما يكون لدفع توهم سهو او تجوز ولا يتأتى شيء من ذلك هنا انتهى من كلام اه دسوقي فيما يظهر لانه كتب حرف الدال. اذا انا قلت لكم هو توكيد لفظي. هو يقول لا
34:50هو يقول لا كلامه مقنع في الحقيقة لكن لا ادري انا اين قرأت بانه توكيد لفظي هو الشارع هنا نقلا عن عن بعض الشرة يقول لا هو ليس توكيدا لفظيا لان توكيد اللفظي ما اغراظه
35:05اغراضه دفع توهم سهو او تجوز كما قررناه في النحو. وهنا ليس هناك توهم سهو وليس هناك دفع تجاوز. واضح وانما هو كرره لقصد الوصفية وهذه الوصفية تفيد الكمال يعني كأنه قال كم عاقل
35:23كامل العقل طيب هل هذا ممكن ان نستعمل هذا الاسلوب في الجوامد؟ الجواب نعم قال ولو في الجوامد كأن تقول مررت برجل رجل ما معنى رجل رجل؟ هذا ليس توكيدا لفظيا على ما قرره الشارع ليس توكيدا لفظيا. طيب ما هو؟ هذا هذا اللفظ كرر لبيان ان
35:51الشيء هذا كامل عندما قال مررت برجل رجل كانك قلت مررت برجل كامل الرجولية شباب اذا هذا قد يكون في الجوامد كرجل وقد يكون في المشتقات كعاقل كم عاقل عاقل اعيت مذاهبه جملة اعيت مذاهبه
36:14هذا اعرابها اه خبر. خبر لي كم كم عاقل عاقل ما به هذا العاقل الكامل في العقل؟ ما به؟ اخبرنا عنه قال اعيت مذاهبه اي اعجزته معايشه لا ينال منها الا قليلا. يعني صعبت عليه طرق معاشه. يعني فقير
36:34بالمقابل وجاهل جاهل نفس الشيء كرر لفظ الجاهل لقصد الوصفية التي تفيد الكمال يعني جاهل كامل جهل. يعني مئة في المئة وايضا هنا نكتة بلاغية وهو ايقاعه جاهل جاهل مقابل عاقل عاقل
36:54مع ان العاقل ما الذي يقابله؟ لو اراد ان يأتي بشيء يقابل العاقل هو فصيح. لا شك انه شاعر يعني ظليع بغض النظر عن زندقته لكنه شاعر فحل كان ظاهر الحال ان يأتي بمقابل عاقل يأتي بكلمة ايش؟ ما عكس العاقل؟ مجنون
37:14وهو لم يقل كم عاقل عاقل مذاهبه ومجنون مجنون تلقاه مرثوق لا وانما جاء بلفظة جاهل اشارة الى ان العقل بلا علم كالعدم وان الجهل يلزمه الجنون. فالعاقل ينبغي له ان يتحلى بالعلم. ويحترز عن الجهل لئلا يتعطل عقله. والجاهل مجنون لتباعده عن
37:38اكتساب الكمالات فاندفع ما يقال من اعتراض بعض العلماء عليه عندما قالوا كان ينبغي ان يقول كم عالم بدلا من ان يقول كم عاقل عاقل او على الاقل ان يقول في الثاني ومجنون مجنون حتى يصبح هناك ايش؟ تقابل لان العاقل يقابله المجنون والعالم يقابله
37:58لكن لهذه الحكمة هو لم يفعل ذلك هذا الذي ترك الاوهام حائرة اي هذا الحكم السابق وهو كون العاقل محروما وكون الجاهل مرزوقا هذا الذي ترك الاوهام اي صير الاوهام وهي آآ يعني اصحاب
38:17حائرة يعني متحيرين في ثبوت الصانع ونفيه نعم وهذا لمن ضعف ايمانه لان مقتضى المناسبة العقلية ان الصانع الحكيم يرزق ذا التدبير والعقل دون العكس. هذي عقول البشر القاصرة. لكن الله عز وجل حكيم
38:34وله في هذا حكمة وسير العالم النحرير النحرير هو المتقن للعلم من نحر العلوم يعني اتقنها انه قتلها علما وبحثا صنديقا يعني كافرا نافيا للصانع وهو الخالق كأنه يقول لو كان له وجود عياذا بالله. لو كان الله عز وجل موجود
38:57لما كان الامر كذلك. وهذا جهل. هذا جهل عريظ ولا يقول هذا الا من اعرظ عن الوحي طيب الشاهد ما هو شاهد ما هو قال في قوله هذا الذي ترك الاوهام حائرة
39:20هذا اشارة الى ماذا؟ الى حكم سابق. ما هو الحكم السابق ان العاقل محروم وان الجاهل مرزوق طيب اولا هو اشار اليه الى هذا الحكم السابق والاصل في اسم الاشارة ان يكون الايش؟ للمحسوسات. طيب هل هذا الحكم السابق محسوس؟ لا معنوي
39:41مع ذلك اشار اليه تمام طيب قال هنا اشارة الى حكم سابق اي الى امر محكوم عليه سابق غير محسوس. وهو كون العاقل محروما والجاهل مرزوقا. فكان القياس فيه الاظمار
40:00يعني كيف؟ بان يقال بان يقال هما هما نعم بدلا من ايش؟ بدلا من هذا يعني كان ينبغي ان يأتي به ضميرا لا ان يأتي به اسم اشارة، لماذا؟ لان الاصل في الاسم اشارة ان يشار به الى محصوص
40:25والحكم السابق المذكور في البيت الاول ليس شيئا محثوسا بل هو معنوي فكان ينبغي عليه ان يأتي به ضميرا لماذا؟ لماذا كان القياسا ان يكون ضميرا؟ قال وانما كان لقياس الاظمار لتقدم ذكر المرجع
40:47بتقدمي ذكر المرجع. المرجع قد تقدم وهو الحكم الحكم الذي يرى هو يعني قبحه الله بانه يعني بانه غير منصف طيب هذا الحكم قد تقدم. ما دام قد تقدم اذا لنا الان ان نأتي بالظمير فنقول هما
41:07ما هما كون العاقل كون العاقل محروما وكون الجاهل مرزوقا طيب فما دام تقدم المرجع فكان ينبغي له في البيت الثاني ان يأتي به ضميرا ونرجع هذا الظمير على هذا المرجع المذكور في البيت الاول
41:25اذا قالوا وانما كان قياس الاظمار لتقدم ذكر المرجع مع كونه غير محسوس والاشارة في الحقيقة في المحسوس فعدل عدل الشاعر الى اسم الاشارة وقال هذا لكمال العناية بتمييزه اي لافادة الاعتناء الكامل بتمييزه حيث ابرز او ابرز في معرض المحسوس ليري السامعين ان هذا
41:58هذا الحكم المذكور في البيت السابق هذه الحقيقة هذا الواقع من ان الجاهل مرزوق والعالم محروم طيب هذا الشيء المتميز المتعين هو الذي له الحكم العجيب وهو وهو جعل الاوهام حائرة
42:17وجعل العالم النحرير زنديقا الحكم البديع هو الذي اثبت للمسند اليه المعبر عنه باسم الاشارة انتهى من حاشية الدسوقي مع آآ انا على شرح التفازاني طيب ثم قال او سخرية يعني من النكات التي نضع فيها الذي هو وظع المظمر
42:55نعم موظع اسمه الاشارة السخرية يقول يقول وتلك النكات ان كان الظاهر الذي وضع موضع المظمر اسمه الاشارة اما الاعتناء بتمييز المسند اليه واما سخرية. اذا الاعتناء بتم اليه هذا مثاله بيت ابن الرواندي الزنديق الذي تقدم عنا الان
43:22ماذا فعل ابن الرواندي؟ وظع اسم الاشارة مكان الظمير. هذا خالف موتى الظاهر. عرفناه. فكان ينبغي ان يقول هما تمام هما هذان الحكمان كذا وكذا لكنه ترك الظمير وجاء بايش؟ باسم الاشارة. لماذا فعل هذا؟ لكمال التمييز
43:43اللي يبرز هذا الواقع للسامعين طيب ايضا قد نفعل هذا مرة اخرى فنضع نضع اسم الاشارة مكان الظمير لماذا؟ للسخرية ما مثاله؟ نقول للسخرية وتهكم بالسابع. كما اذا كان السامع
44:03مثلا اعمى وذكرت سامي اعمى فقال لك من ضربني؟ فقلت له هذا ضربك. طب لما تقول له انت هذا ضربك؟ هل هو يستطيع ان يراه لا يستطيع ان يرى فلماذا استعملت هذا
44:19ولم تستعمل له الظمير كان ينبغي ان تستعمل الظمير. الظاهر ظاهر مقتضى الحال ان تستعمل له الظمير. لانه ما هو حال المخاطب السامع حاله انه اعمى. والمناسب له هنا ان تستعمل له الضمير. فتقول مثلا لو اردت ان تأتي بمقتضى الظاهر كان يجب ان تقول هو
44:39مثلا زيد هو قال من ضربني فتقول هو زيد. للتقدم المرجع في السؤال كأنك قلت ضربك زيده طيب لكنك ماذا فعلت؟ تركت الظمير وجئت باسم الاشارة وقلت فلما قال لك المسكين هذا الاعمى من ضربني؟ فتقول له هذا ضربك. طيب ما ما الفائدة من استعمالك اسم الاشارة هنا هذا وهو لا يرى اصلا
45:06لان هذا اسم اشارة يشار به الى شيء محسوس والمحسوس لا يراه الا المبصر البصير صح استعمالك لاسم الاشارة هنا مكان الضمير ما هو الا سخرية به وتحكم به والواجب عليك شرعا ان تستغفر الله وتتوب اليه من هذا الصنيع
45:26اذا لكنه عدل عن مرتضى الظاهر. واتى بالاشارة قصدا للتهكم والاستهزاء به. حيث عبرت له بما هو موضوع المحسوس ما الذي وضعته العرب للمحسوسات اسم الاشارة في حاسة البصر فنزلته منزلة البصير تهكما به. انتهى من الدسوقي
45:46النكتة التي بعدها وهي اجهال. اجهال. اجهال هو ان تنسب الجهل والبلادة الى السامع. نسبة السامع الى الجهل والبلادة لانه جاهل وبليد فتستعمل له اسم نشارة مكان الظمير لاجل الاعلام والتنبيه على بلادة السامع. وذلك لان في اسم الاشارة الذي اصله ان يكون لمحسوس
46:16ايماء الى ان السامع لا يدرك الا المحسوس. اي الان سؤال لكم شباب ايهما ادق وايهما اغمظ او اشد غموظا ان شئت. اه نعم. اغمض لا بأس لانه من غمض ولا لا؟ ثلاثي. اشتق منه سم تفضيل
46:34ايهما الان يعني آآ اشد غموضا وخفاء؟ المحسوسات ام المعنويات؟ لا شك المعنويات اشد غموضا فانت لو كان ذكيا كنت استعملت له الالفاظ التي وضعت لي للامور المعنوية. لكن عندما تصر على استعمال
46:53الاسم الاشارة وانت تعلم ان اسم الاشارة لا يستعمل الا للمحسوس واصرارك على استعمال اسم الاشارة هنا اشارة منك وتلميح منك الى ان السامع غبي بليد جاهل. لا يفهم الا الا اذا اشرت له الى الشيء المحسوس
47:11فاذا قال قائل مثلا من عالم البلد من عالم هذا البلد فتقول له ذلك زيد كان ذلك القول مكان هو زيد. يعني ما الظاهر ما الواجب؟ كان يجب ان تقول عندما سألك من عالم هذه البلدة
47:36كان يجب ان تجيبه وتقول هو زيد. هو زيد. هو اي العالم. ونتقدم مرجع الظمير وما في اشكال في ان تأتي بالظمير. طيب. هو اي المسؤول عن او العالم زيت
47:49فلماذا تركت الضمير وجئت باسم الاشارة بالاشارة الى غباء السائل وجهله وبلادته لانك اه فانت بهذا تشير الى غبائه وهو انه لا ينتبه الا للشيء المحسوس اه فتقول له ذلك اي ذلك المحسوس الانسان الجسد هو زيد هو العالم
48:17او عكس اي عكس ذلك المذكور من الاجهاد ما هو عكس الاجهاد؟ عكس الاجهاد الافطان يعني الايماء والاشارة الى فطانة السامع وذكائه حتى ان غير المحسوس عنده بذكائه عنده المحسوس وغير المحسوس سيان
48:39لا فرق بينهما والمعنى ان المتكلم يستعمل اسم الاشارة الذي وضع عند العرب اساسا لايش؟ للمحسوس فنستعمله في المعنى الغامض الخفي لماذا نفعل هذا؟ اشارة وايماء الى ان السامع لذكائه صارت المعقولات عنده كالمحسوسات. المعقولات يعني المعنويات
49:03او الامور المعنوية وذلك كقول المدرس بعد تقرير مسألة غامضة يقول مثلا هكذا وهذه عند فلان نعم ظاهرة استعمل المعلم ايش؟ اسمه استعمل له الظمير وهو هذه وكان نعم كان الظاهر
49:33نعم كان الظاهر ان يقول وهي ظاهرة عند فلان وماذا قال المعلم؟ قال هذه هذه جاء به ايش؟ هذه اسم شعرة هنا خالف الظاهر لان الظاهر ان يقول ايش؟ وهي اي هذه المسألة ظاهرة عند فلان يعني واضحة. لماذا كان هذا هو الظاهر
50:02نعم نقول لانه تقدم مرجع ويأتي به ضميرا نعم لكنه ماذا فعل؟ عدل عن مقتضى الظاهر فترك الظمير وجاء باسم الاشارة طيب لماذا فعل هذا قال للتنبيه على كمال فطنة ذلك السامع
50:22وان المعقولات صارت عنده كالمحسوس لذلك استعمل له استعمل له ايش اسم الاشارة مع انس بالاشارة اصلا وضع للمحسوسات. لكن هذه المسألة التي شرحها المعلم الان على السبورة. من شدة وضوحها لهذا الطالب
50:42صارت عنده مع انها معنوية صارت كأنها محسوسة ولذلك استعمل لها اسم الاشارة الذي هو اصلا فقط للمحسوسات واستعماله في غير المحسوسات خلاف الاصل مجاز ثم قال او دعوى الظهور. اي ومن النكات التي في وضع اسم الاشارة مكان المظمر
51:12تمام اما ادعاء كما ظهور المسند اليه بوضع اسم الاشارة مكان المظمر في باب المسند اليه لادعاء كمال ظهوره عند المتكلم او السامع حتى كأنه محسوس بالبصر وان لم يكن ظاهرا في
51:30هذا الذي يقال له دعوة الظهور. مثال كقول القائل عند الجدال وتقرير مسألة انكرها الخصم. اذا هناك مجادلة بين اثنين تمام؟ انت الان تريد ان تقرر مسألة نعم ينكرها مخالفك وخصمك
51:48وتقول له هذه ظاهرة او هذه مسلمة استعملت ايش اسم الاشارة مع ان الظاهر كان ينبغي ان تستعمل ايش؟ الظمير لماذا؟ لانه قد تقدم المرجع وهو المسألة التي تتناقشون انتم فيها. فكان الظاهر ان تقول هي مسألة ظاهرة او هي مسألة
52:15مسلمة تركت هذا تركت الضمير وجئت باسم الاشارة فقلت هذه ظاهرة او مسلمة فعدلت عن الى خلاف مقتضى الظاهر ادعاء لكمال الظهور نعم ادعاء لكمال الظهور يعني لظهورها كأنها محسوسة
52:35وهذي النكات المذكورة من قوله كذا الكلام طيب طيب ثم قال والمدد المدد بمعنى الزيادة مقدم على محله لضرورة القافية فمحله بين لفظة لنكتة وبين لفظة التمكين. والمراد بالتمكين اثره وهو التمكن. وهو معطوف
52:59كقوله كبعث في اول في اولى النكات والمعنى ان العرب تخرج بالكلام عن خلاف مقتضى الظاهر لنكات وصور تخريج الكلام على اقلام وتتظاهر كثيرة ذكر الناظم من تلك بعظها ومن تلك الصور وظع المظمر موظع الظاهر
53:16تمام ومن تلك الصور وضع اسم الاشارة موضع المظمر لنكهة مذكورة من قوله او كمال تمييز الى قوله او دعوى الظهور. ومن تلك الصور وضع الظاهر وضع الظاهر غير اسم الاشارة موضع المظمر لنكتة زيادة تمكن المسند اليه بذهن السامع او لما يصلح ان يكون لنكتة في ذلك
53:39الاستعطاف والارهاب الاتيين في النظم. وحاصل معنى كلام الناظم ان وضع الظاهر غير اسم الاشارة موضع المظمر يكون لنكتة هي زيادة تمكن المسند اليه واستقراره في ذهن السامع. اي لنكتة هي جعل المسند اليه
53:55عند السامع مستقرا عنده واضافة زيادة للتمكن بيانية اي زيادة هي التمكن اي قوة الحصول في ذهن السامع وبيان ذلك انا المسند اليه يفيد فهم معناه في الجملة. وكونه مظهرا في موضع المظمر يفيد زيادة على ذلك وهي التمكن. وهذا وجه تسمية التمكن
54:17ووجه افادة الظاهر التمكن دون المظمر ان المظمر لا يخلو عن ابهام في الدلالة بخلاف المظهر لا سيما ما يقطع الاشتراك من اصله كالعالم فاذا القي للسامع ما لا ابهام فيه تمكن من ذهنه
54:36طيب او لان الظاهر لما وقع في غير موقعه كان كحدوث شيء غير متوقع فتأثر في النفس فتؤثر في النفس او فأثر في النفس تأثيرا بليغا وتمكن منها زيادة التمكن او لان في الاظهار من الفخامة والتعظيم ما ليس في الظمير
54:56طيب ومثال ذلك مثال نكتة زيادة التمكن في ذهن السامع نحو قولك جاء زيد وزيد فاضل واضحة هذي كان يجب ان يقول جاء زيد وهو فاضي لكن قلت جاء زيد وزيد فاضل. طيب لماذا جئت بالمظهر في موضع المظمار
55:15نعم للنكات التي شرحناها لكم قبل قليل. تمكن المسند اليه واستقراره في ذهن السامع وكقوله تعالى قل هو الله احد ثم قال الله الصمد لماذا؟ كان الظاهر ان يقول قل هو الله احد هو الصمد
55:34لان المرجع قد تقدم لماذا فعل هذا؟ ليستقر في ذهن السامع ويتمكن زيادة تمكن هذا الصمد هو الذي يصمد اليه الناس ويقصدونه عند الحوائج. ثم قال قصد الاستعطاف. الاستعطاف هو طلب العطف
55:55كقول الداعي الهي عبدك العاصي دعاك معترفا بذنبه فتب عليه نعم الهي عبدك العاصي عبدك العاصي جاء بالاسم الظاهر وكان الظاهر ان يأتي به ضميرا. فكان الظاهر ان يقول انا العاصي
56:20لكنه ترك الضمير وجاء بالاسم الظاهر فقال عبدك العاصي لماذا فعلت هذا ايها الداعي؟ استعطاف اي طلب العطف والرحمة من الله عز وجل الهي عبدك العاصي اتاك مقرا بالذنوب وقد دعاك فان تغفر فانت لذاك اهل وان تطرد. فمن يرحل سواك
56:40ومن النكات ايضا الارهاب. والارهاب هو التخويف نحو نحو ان تقول اه نعم لو قال مثلا تخيلوا مثلا خليفة من خلفاء بني العباس زار رجلا في في بيته تخيلوا هذا فطرق الابواب وقال صاحب البيت من بالباب؟ فقال له الخليفة واقف بالباب
57:05الامير واقف بالباب كانت ظاهرا يقول انا واقف بالباب وان كان ورد يعني النهي في السنة ان تقول انا طيب لكن هذا ظاهر اللغة ان تقول انا واقف بالباب وعدلت عن الضمير وجئت بالاسم الظاهر فقلت الامير واقف. الخليفة لماذا؟ حتى يرهب من في البيت يخوفه
57:28ترهيبا له بافضل اميرا لكامة الامير مرعبة. وكقوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. لم يقل انه يأمركم لا جاء باسم الله عز وجل لارهاب الذي حاول ان يعني ان يخفي الامانة او ان يغش فيها
57:50مثلا تقول ايضا الامير واقف ببابك وانت تتراخى عنه ولم يقل انا واقف ترهيبا باظهار لفظ الامير. اسئلة واجوبة كم صور اخراج الكلام عن المنتدى الظاهر صوره كثيرة ذكر الناظم منها ثلاث صور
58:07الاول وضع المظمن الوظع الظاهر طيب والنكات قد ذكرناها والثاني وظع اسمه الاشارة موظع المظمر وذكر الناظم منها اه خمس اغراض الاعتناء السخرية اجهال السامع افطان السامع ادعاء كمان الظهور
58:25المسألة الثالثة وضع اسم الظاهر غير اسم الاشارة نضعه مكان المظمر له نكات ثلاثة افادة زيادة تمكن السامع الله الصمد الثاني قصد الاستعطاف والاسترحام آآ عبدك العاصي الثالث قصد الارهاب والتخويف من المسند اليه. الخليفة واقف بالباب الامير واقف بالباب. وجملة ما ذكره
58:50في هذه الابيات تسع نكات. واحد منها للسورة الاولى وخمس للسورة الثانية وثلاث للسورة الثالثة الله اعلم وبهذا نقف عند هذا الموضع ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.