(3) شرح (حسن البيان في نظم مشتركات القرآن) - للشيخ سالم القحطاني
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فاخر ما توقفنا عنده هو الكلام على كلمة الكنز وهي الكلمة
0:17الحادية والعشرين الحادية والعشرون يقول الناظم رحمه الله تعالى وكل كنز فمال ما عداه بكهف فالصحيفة من علم كما اثر قال لك الاصل في كلمة كنز في القرآن ان معناها المال. الكنز المعروف
0:34الا في موضع واحد ما عداه اي ما عدا سورة واحدة وهي في سورة الكهف المراد بالكنز في الاية التي في سورة الكهف ليس معناه المال بل معناه شيء اخر. وهو الصحيفة من علم. يعني كتب العلم
0:52كتب العلم كما اثر اي كما جاء في اثار السلف قال الراغب الاصفهاني الكنز جعل المال بعضه على بعض وحفظه وفي النهاية قال الكنز في الاصل المال المدفون تحت الارض
1:14الى اخر كلامي اللغويين قال الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة الذهب والفضة هنا الكنز هو الكنز المعروف يكنزون وقال ثم قال فذوقوا ما كنزتم ثم قال تكنزون هذي الفاظ ثلاثة كلها بمعنى المال من الذهب والفضة. قال ابن عباس كل مال لا تؤدي زكاته كان على كل مال لا تؤدى زكاته
1:45كان على الارض او في باطنها فهو كنز وكل مال تؤدى زكاته فليس بكنز كان على ظهر الارض او في بطنها رواه الطبري قال تعالى لولا انزل عليه كنز مجاهد قال لا نرى معه مالا. اين المال؟ هكذا كان يقول المشركون
2:09قال تعالى او يلقى اليه كنز. قال ابن عباس اي او ينزل اليه مال من السماء وايات والايات في هذا كثيرة الا في اية واحدة في سورة الكهف. ويريد بذلك قوله تعالى
2:23واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما. وكان ابوهما صالحا في هذا الموضع الوحيد في المصحف الكنز معناه الصحيفة من العلم يعني كتاب العلم قال ابن عباس فيما رواه الطبري كان تحته كنز علم
2:48وروى مثله الطبري عن سعيد بن جبير ومجاهد تمام سبحان الله يعني هذا تفسير جميل ومطابق للواقع ايضا فالعلم العلم الذي عند الانسان كنز وهو اعظم من كنز المال كنز العلم اعظم من كنز المال
3:08تذكرون عندما درسنا تائية باسحاق الالبيري رحمه الله تعالى في الحث على العلم له بيت جميل يقول فيه وكنز لا تخاف عليه لصا خفيف الحمل يوجد حيث كنت ويقول ان الفرق يقول لك العلم افضل من الكنز المال
3:28يقول لك العلم افضل من المال لماذا؟ المال تخاف عليه اللص. العلم لا تخاف عليه لصا ثانيا المال فقير الحمل خصوصا قديما كانت الدراهم والدنانير هذه كلما كثرت ثقلت بينما العلم خفيف الحمل
3:50خفيف الحمل هل انت لا تشعر بي اصلا والامر الثالث الاعمال لا يوجد الا في اماكن معينة الخزنة يعني تحت تحت السرير مثلا قديما كانوا يضعونه لا يوجد الا في اماكن معينة. اما العلم فيوجد حيث كنت
4:10كذلك في في في سياق الكلام عن عيسى عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت العالم مبارك اينما كان العلم الذي عنده طيب اذا هذا هو الكنز. الاصل في الكنز ان معناه المال في القرآن الا في موضع واحد فالكنز معناه العلم. لكن هل هذا متفق عليه؟ الجواب لا
4:37وقد اختلف العلماء في الاية التي في سورة الكهف روى الطبري عن قتادة وعكرمة انهما قالا ان المقصود بالكنز هنا الكنز المعروف وهو كنز المال واضح فحينئذ نقول على هذا الرأي لا يكون من قبيل المشترك وانما يقول وانما يكون من قبيل الكليات
5:00كليات القرآن قال الطبري رحمه الله تعالى واولى التأويلين في ذلك بالصواب القول الذي قاله عكرمة ما هو القول الذي قاله عكرمة وهو كنز المال يقول ان هذا هو المعروف من كلام العرب
5:18فاذا اردنا ان نصرفه عن ظاهره الى ان الكنز معناه الكتاب حينئذ نحتاج الى ماذا؟ نحتاج الى دليل خاص. ما لم يأتي دليل لا نصرف عن ظاهره وهذا ايضا اختاره الزجاج. في كتابه معاني القرآن وغيرهما
5:40والله اعلم. ننتقل مع ذلك الى الكلمة التي بعدها وهي الثانية والعشرون كلمة المصباح رحمه الله تعالى واينما جاء مصباح فكوكب اينما جاءت ككلمة مصباح في القرآن فمعناها كوكب الا ما يجيء بنور الا ما يأتي في سورة النور
6:04والمقصود به شيء اخر وهو السراج فالسراج يرى او يرى طيب اذا نقول الاصل في المصباح ان معناه الكوكب الا في موضع واحد وهو في سورة النور فالمقصود به السراج
6:25المصباح ويجمع على مصابيح هكذا يقول علماء اللغة ان المصباح هو السراج الموقد من الزيت ونحوه لينير ما حوله ينير ما حوله والمصباح الكوكب في السماء مأخوذ من الصباح التي هي الوظاءة
6:44الانارة والجمال ومنه قيل للصباح صباح الذي هو اول النهار وهو وقت ما مر الافق بحاجب الشمس وذلك لاشراقه واستنارته وجماله قال الله تعالى وزينا السماء الدنيا بمصابيح قالوا السماء ليس فيها مصابيح حقيقية هذي التي توجد عند البشر
7:10وانما المعنى وزينا السماء الدنيا بكواكب السماء الدنيا بكواكب تشبه المصابيح فما معنا مصابيحنا؟ نقول مصابيح جمع مصباح ومعنى مصباح اي كوكب ويصبح معنا الاية والله اعلم. وزينا السماء الدنيا بكواكب
7:29وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم. وقال تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح. يعني بكواكب وجعلناها رجوما للشياطين. هكذا فسرها ابن عباس في تفسير الطبري قال بمصابيح اي بنجوم لها نور
7:50اي نعم وهكذا جاء ايضا في تفسير الواحدي. طيب ثم قال الناظم الا في موضع واحد وهو في سورة النور وذلك في قوله تعالى الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
8:11المصباح هنا هو المصباح المعروف باللغة العربية وهو السراج الذي يعرفه البشر الذي يوقد ليستضاء به. فهو مصباح على ظاهره المصباح المصباح المعروف انت مش كاتب فيها مصباح؟ قال مجاهد
8:32يعني ان السراج الذي في المشكاة في القنديل وقال للواحد المصباح هو السراج في قول اهل اللغة والتفسير هذا هو اذا نقول الاصل في المصباح اذا اطلق في القرآن فالمقصود به
8:46الكوكب الا في موضع واحد في سورة النور فالمقصود به السراج المعروف. والله اعلم ننتقل الى الكلمة التي بعدها الثالثة والعشرون الصمم. قال الناظم واينما صمم يأتي وعن سمعي قرآني
9:05يقول لك اذا جاء كلمة الصمم فالاصل في القرآن انه يقصد به الصمم عن سماع القرآن ليس الصمم المعروف الذي هو عدم السماع مطلقا لا وانما معناه مجازي وهو عدم سماع القرآن
9:29الا في الله في الاسراء فما فما اشتهر الا في موضع واحد في سورة الاسراء جاء فيه كلمة صمم والمقصود به الصمم الحقيقي وليس المجازي وهو الصمم المعروف وهو عدم القدرة على السماع
9:52مثلا الله عز وجل يقول ان شر الدواب عند الله الصم الصم هكذا بال التعريف جاءت في سبعة مواضع وجاء في القرآن صم بدون ال في خمسة مواضع كلها بمعنى ماذا؟ بمعنى الصمم عن سماع القرآن. الصمم عن سماع النبي صلى الله عليه وسلم. الصمم عن سماع الحق والهدى
10:20والوحي قال قتادة صم عن الحق فهم لا يسمعونه هكذا قال في تفسير شر الدواب عند الله الصوم وقال ابن زيد ليس بالصم في الدنيا ولكن صم القلب قال تعالى صم بكم عمي فهم لا يرجعون. قال ابن عباس لا يسمعون الهدى
10:49اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم. قال مقاتل اي لم يسمعوا الهدى واعمى ابصارهم عمى مجازي. اي لم يبصروا الهدى هذا هو الاصل في القرآن. الا في موضع واحد وهو في سورة الاسراء اسراء. فمعنى الصمم هو الصمم المعروف وهو فقد الالة
11:10وقت الاعلى يعني فقد القدرة على السماع السماع الحقيقي الطبيعي المعروف وذلك في قوله تعالى في سورة الاسراء ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما الو الصم هنا او الصمم
11:37اول كذلك العمى كله على ظاهره وكذلك البكم على ظاهره يعني لا يرون حقيقة ولا يسمعون حقيقة ولا يتكلمون حقيقة مطلقا وهذا جاء عن مقاتل انه قال طيب قبل ان نقرأ كلام مقاتل
12:08نقرأ كلام ابن كثير في تفسير قوله تعالى في الاية الاية التي هي اية الاسراء ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم اي الكفار نحشرهم على وجوههم كيف عميا لا يبصرون ابوك من لا ينطقون وصم من لا يسمعون
12:25وجعلها ايش؟ على ظاهره وقال مقاتل وذلك اذا قيل لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون ماذا يحصل؟ قال فصاروا فيها عميا لا يبصرون ابدا وصما لا لا يسمعون ابدا طبعا هذا ليس في جميع
12:46اه اوقات يوم القيامة وانما هذا يكون في حال دون حال انه قد جاء في في مواضع اخرى من الوحي ان الكفار يتكلمون الاخرة ولكن هذا في حال دون حال
13:04اذا نقول الاصل في الصمم اذا ورد في القرآن فالمقصود به الصوام عن الحق والهدى الا في موضع واحد في سورة الاسراء فالمقصود به الصمم وهو على ظاهره اي فقد القدرة على السمع
13:21والله اعلم الرابعة والعشرون كلمة العذاب الناظم ثم العذاب فتعذيب يفسره. العذاب اذا اطلق في القرآن فالمقصود به التعذيب المعروف على ظاهره العذاب هو العذاب اصل العذاب معروف وهو الايجاع الشديد
13:44عذبه تعذيبا اذا المه واوجعه والتعذيب حمل الانسان على الجوع والسهر. يقال عجب الرجل اذا ترك المأكل والنوم فهو عاذب والتعذيب اكثار الضرب. مأخوذ من عقبة السوط وهي طرفها التعذيب الضرب والايجاب
14:06اذن الأصل في في العذاب في القرآن المقصود به هو الإيمان. العذاب المعروف على ظاهره وعلى حقيقته الا في موضع قال الا عذابهما بالنور اي الا كلمة وليشهد عذابهما وذلك في سورة النور قد ذكر
14:26في هذه الاية له معنى مختلف هكذا يعذبهم في توبة. كذلك كلمة يعذبهم التي وردت في سورة التوبة وبقتل فسرنه وان يفدوا لنا اسرا. نعم. قال لك كلمة يعذبهم في سورة التوبة عليك بان تفسرها بمعنى القتل
14:51او ان يفدوا لنا اسراء يعني ان يدفعوا الفدية. كما سنرى ان شاء الله في كلام المفسرين طيب اذا نقول مرة اخرى الاصل في العذاب انه العذاب المعروف جاء في اكثر من ثلاث مئة موضع
15:08القرآن الكريم تخيلوا اكثر من ثلاث مئة موضع ولا تحسبنهم بمفازة من العذاب. وان عذابي هو العذاب الاليم كثير جدا الاصل فيه كما قلنا. العذاب المعروف ثم استثنى الناظم موظعين موظع في سورة النور وموظع في سورة التوبة. اما الذي في سورة النور فهو ذلك في عذاب الزانيين. يعني في عقوبة
15:37قال الله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. قال الناظم فهنا العذاب ليس معناه العذاب المعروف ليس معناه العذاب المعروف الذي هو عذاب الله الذي هو النار الكبرى نار الاخرة
16:00فالاصل في العذاب اذا اطلق في القرآن ان المقصود به عذاب الله عز وجل الا في موضعين وليس المقصود به عذاب الله عز وجل الاول في سورة التوبة اه في سورة النور وليشهد عذابهما من المعذب هنا
16:17الناس اذا ليس المراد به عذاب الله عز وجل بل عذاب البشر الزانيان يعاقبان الجلد بالصوت مئة جلدة وهذا عذاب لهما. لكن من الذي يفعله؟ الناس وليس البشر هذا هو مراد الناظم والله اعلم. والا هو في الحقيقة عذاب
16:39هذا عذاب وكذلك عذاب لكن شتان بين العذابين لان الناظم يريد ان يقول الاصل في كلمة عذاب اذا اطلق في القرآن ان المقصود بها عذاب الله واضح الا في موضعين فالمقصود به عذاب الناس
16:55وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. قال موردي يعني بالعذاب الحد يعني العقوبة يشهده عند الاقامة طائفة من المؤمنين وقال الواحد اي وليحظر ضرب الزانيين قال الشارح وقد تكرر ايضا مثله في موضعين يعني مثل هذا المعنى
17:22قوله تعالى ويدرأ عنها العذاب اي الحد اي العقوبة يعني عذاب البشر وقال تعالى فاذا احصن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب اي من الجلد هكذا فسره ابن عباس
17:44بالجلد دون الرجل لانه ينتصف قال ابن فارس في كتابه الافراد وكل عذاب في القرآن فهو التعذيب. الا قوله عز وجل وليشهد عذابهما فانه يريد الضرب وكذا نقله عنه الزركشي في البرهان والسيوطي في الاتقان
18:05طيب كما قال الناظم كما يعذبهم في توبة فبقتل مفسرا هو ان يفدوا لنا وان يفدو لنا اسرا الموضع الاخر في الاستثناء من العذاب في سورة التوبة الله عز وجل يقول قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم
18:26لاحظ يعذبه الله كيف بايديكم اذا هذا العذاب من من وبايدي من؟ بايدي الناس يعذبهم الله على ايديكم ويخزهم يعني هذا المعنى ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ما معنى يعذبهم الله بايديكم؟ يعني
18:51القتل بامرين كلاهما عذاب لهم قتلهم بايدينا هذا الاول وان يفدوا لنا اسرا يعني ان يأتوا الينا اسارى يعني هو قال هنا ان يفدوا يفد الينا اسرة يعني ان ان يأتوا الينا اسارى
19:23اما اما ان يقتلوا واما ان يؤسروا قال الواحد اي بقتلهم بسيوفكم ورماحكم ويخزهم ويذلهم بالقهر والاثر انا الذي ذهب ذهني اليه هو ان الناظم يريد ان يقول وان يفدوا
19:45من الفيديو يعني وان يفدو لنا اسرا واذا لم تخني الذاكرة الدكتور وليد المنيسي في شرحه وهو شرح اخر على هذا الكتاب كانه فسرها بهذا بهذا التفسير لذلك هذا الذي علق بذهني
20:05لكن كلام كلام الشارح هنا صحيح وان يفدوا لنا اسرا يعني ان يأتوا الينا اسارى يعني ان يكونوا اسارى فاما اذا العذاب بالنسبة لهم لهم ما هو اما القتل واما الاسر باختصار
20:33قال الشارح ويمكن ان يضاف ايضا في الاستثناء قوله تعالى لو عذبنه عذابا شديدا او لاذبحنه او ليأتيني بسلطان مبين. هذا قاله من سليمان السلام عن الهدهد وقول لاعذبنه ليست مقصود به عذاب الله نار الاخرة
20:50وليس المقصود به القتل او الاسر وليس المقصود به ايضا الحد وانما المقصود بالعذاب هنا نتفه وتشميسه. نتف ريش الهدود وتشميسه يعني تعريضه للشمس وهذا جاء عن مجاهد وقت هذا والضحاك وابن زيد كلهم كان يقول
21:19يقولون عذابه نتف ريشه فاذا علم مما تقدم ان كلمة العذاب الخلاصة الان ورد في القرآن كثيرا والاصل في كلمة العذاب اذا اطلق ان المقصود به عذاب الله وجاء مسند الى الله فهو التعذيب المعروف بالنار
21:44وما ورد مسندا الى الانسان كما قال يعني كما قال تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين نعم وايضا في قوله يعذبهم قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم واذا جاء مسندا الى الانسان فانه يفسر حسب السياق. تارة يفسر بالجلد كما في سورة النور
22:13يفسر بالقتل والاسر كما في سورة التوبة نعم وقد يقال ان العذاب هو تعذيب الله العام بشتى صوره. سواء كان عذاب الدنيا او عذاب الاخرة وان المستثنى هو نوع من العذاب كالجلد والقتل والاسر ونحوه. وبناء على هذا يكون لفظ العذاب
22:35لفظا مشتركا او مشتركا كما ذهب اليه ابن فارس وتبعه الثركشي والسيوطي. واما من يرى ان العذاب في القرآن هو التعذيب على عمومه من الايجاع والالام باي وجه كان من عذاب الدنيا او عذاب الاخرة
22:51او كان من الله او من غيره فاللفظ عنده ايش ؟ ليس من المشتركات وانما هو من الالفاظ الكلية التي لا استثناء فيها وكله عذاب وتعذيب وهو الظاهر وهو الظاهر في الحقيقة
23:05والله اعلم الذي استظهر هو ايضا الشارع هنا الله اعلم طيب ننتقل الى الكلمة الخامسة والعشرون والسادسة والعشرون وهي النور والظلمات قال وكل ما فيه من نور ومن ظلم فالكفر معناه والايمان معتبرا. الاصل في كلمة النور في القرآن ان معناها الايمان. والاصل في قيمة الظلام
23:32او الظلمة الظلمات ان معناها الكفر ثم قال الا الذي اول الانعام الا الاية التي في اول سورة الانعام فمعنى النور والظلمات هنا مختلف معناها الحدثان الحدثان. ما معنى الحدثان؟ يعني الليل والنهار
23:56النور معناه النور المعروف النور اللغوي الذي هو النهار والظلمات معناها الظلمات المعروفة اللغوية وهو الظلام الليل المعروف واضح هذا؟ اذا الاصل في كلمة النور والظلمات في القرآن ان انهما ايش؟ انهما يقصد بهما المعنى المجازي
24:19معنى النور النور الايمان معنا الظلام ظلام الكفر هذا هو الاصل في القرآن. المعنى المجازي الا في اية واحدة جاءت النور والظلمات بالمعنى الحقيقي المعروف عند العرب وهو الليل والنهار
24:34واضح يا شباب مثلا الله عز وجل يقول الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور من الكفر الى الايمان والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور اي من الايمان الى الظلمات اي الى الكفر
25:05اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. قال الضحاك الظلمات الكفر والنور الايمان عن السدي وعن جماعة من السلف اول ايات في هذا اكثر من ان تحصر الا في موضع واحد استثناه الناظم قال في اول سورة الانعام وهو قوله تعالى
25:36الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور وجعل الظلمات والنور المقصود بالظلمات والنور هنا الحدثان والحدثان هما الليل والنهار. يعني حقيقة النور المعروفة عند العرب. وحقيقة الظلمات الحسية المشاهدة المعروفة عند الناس
26:03وهذا نص عليه الواقدي قال كل ما في القرآن من الظلمات والنور فالمراد منه الكفر وهو الايمان غير التي في سورة الانعام. ثم ذكر هذه الاية وهكذا نص عليه السيوطي وجماعة من الائمة. وقد جاءت كلمة النور في القرآن في ثمانية وعشرين مواضعا. كلها بمعنى الايمان والهداية
26:35الا سبعة مواضع جاءت فيها كلمة النور والمقصود فيها النور بمعناه الحقيقي وذكرها عندكم في الحاشية سورة البقرة ويونس والحديد موضعين آآ في سورة الحديد وفي التحريم والنوح جاءت كلمة النور بمعناها الحقيقي
26:56اما الظلمات فكما قال الشارح كلها بمعنى المجازي وهو الظلم بمعنى الكفر وقد جاءت الظلمات في القرآن في احد عشر موضعا كلها بمعنى كلها بالمعنى المجازي الذي هو معنى الكفر الا في موضع واحد الذي ذكرناه في سورة
27:20الانعام والشارع هنا له تفصيل اخر ممكن ان تنظروا اليه في الشرح هو يعني ذكر كلاما مختلفا ذكر كلام مختلف فهو يفرق بين النور ويفرق بين الظلمات تمام ويقول النور جاءت في ثمانية وعشرين موضعا كل معنى الايمان والهداية الا سبعة مواضع بالمعنى الحقيقي
27:45والظلمات يقول جاءت في احد عشر موضعا. كلها بمعنى الظلمات الحسية الحقيقية الا موظعا واحدا وهو بمعنى الكفر والضلال وهو في الانعام في قوله تعالى والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات
28:01قال الطبري يعني في ظلمة الكفر حائر فيها وهو يفرق ايضا بين ان تأتي ظلمات النور في اية واحدة وبين ان تأتي متفرقة واضح ويقول الظلمات والنور في كتاب الله تأتي معنى الايمان والكفر الا موضعا واحدا في اول العام هذا اذا ذكرتا مع بعض هذا كما قال الناظم
28:28ان ظلمات ان النور والظلمات بمعنى المجازي الا في موضع واحد في اول سورة الانعام هذا اذا اقترنتا كما قال الناظم اما اذا جاءتا منفردتين الامر يختلف النور الاصل فيه انه معنى الايمان والهداية الا في سبعة مواضع. جاءت النور مفردة
28:54بمعنى الحقيقي والظلمات جاءت منفردة في كتاب الله في احدى عشر موضعا كلها بالمعنى الحقيقي الا في معنى الا في اية واحدة في المعنى المجازي. وهو في في سورة الانعام لكن ليس في اولها. بل في اخر في الاية رقم تسعة وثلاثين
29:12والذين كذبوا باياتنا صموا نبوكم في الظلمات بدون كلمة النور هنا معناه المجازي اذا يعني كما ترون الشارع يفصل يفرق بين النور والظلمات وبين ان يأتي معا وان يأتي اه متفرقين
29:28والله اعلم ننتقل الى الكلمة السابعة والعشرون وهي الصبر ما معنى الصبر قال الناظم وما جاء من صبر فقد شكر قال الاصل في كلمة الصبر في القرآن ان معناها الشكر
29:53بمعنى وقد شكر يعني انه الصبر المشكور. ما معنى الصبر المشكور؟ يعني الصبر المحمود يعني الصبر بالمعنى المحمود المشكور الا الذي جاء في الفرقان الا الاية التي جاءت في سورة الفرقان فجاء فيها الصبر بالمعنى المذموم
30:15وليس بالمعنى الممدوح اذا يريد ان يقول الناظم الاصل في الصبر اذا اطلق في القرآن فهو الصبر الطيب الحسن الذي يمدح عليه الانسان الا في اية واحدة ذكرت فيها الصبر وليس بالصبر الحسن بل هو صبر سيء باطل
30:33مذموم وهو يريد بهذا الاية التي في قوله تعالى ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها صبروا على ايش على الاصنام يعني على عبادة الاصنام وهل هذا يشكر ويحمد
30:57ويمدح ولا هذا مذموم؟ مذموم اذا يريد الناظم ان يقول الاصل في الصبر اذا ذكر في القرآن فهو يمدح اصبروا ان الله مع الصابرين. هذا مدح ولمن صبر وغفر هذا مدح
31:13انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. هذا مدح. كل القرآن الا في اية واحدة والصبر فيها مذموم وهو في قوله تعالى ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها
31:29قال ابن فارس فان المراد بهما الاصنام. وهناك اية ايضا نفس المعنى واحدة في سورة الفرقان والثانية في سورة صاد هنمشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد. اصبروا على اليتكم يعني اصبروا على الشرك
31:54اذا هذولي موضعان واحد في سورة الفرقان نص عليه الناظم والثاني في سورة صاد نص عليه ابن فارس وغيره وايضا هناك اية ثالثة فيها صبر مذموم وهو قوله تعالى فان يصبروا فالنار مثوى لهم
32:16فان يصبروا فالنار مثوى لهم قال ابو حيان ان يصبروا على ترك دينك يا محمد عليه الصلاة والسلام واتباع اهوائهم فالنار مثوى لهم اي مكان اقامة وهذا صبر منهم في الدنيا
32:31وقيل صبر في الاخرة كما فسره الواحدي اذا الخلاصة ان الصبر يقول الناظم انه من الالفاظ المشتركة. الاصل فيه ان المقصود به الصبر على وجه المدح والثناء والخير الا في موضع واحد استثناه الناظم لكن نحن زدنا عليه مواضع اخرى
33:00الناظم استثنى موضعا واحدا من سورة الفرقان. لكن هناك اية ثانية في سورة صاد. وهناك اية ثالثة في سورة فصلت صار المجموع كم ثلاث ايات لكن هذا في الحقيقة يعني هو قال هكذا النوم المشترك لكن هل هذا فعلا مشترك
33:20الاصل المشترك ان يكون المعنى الاول مختلفا عن المعنى الثاني وانت لو تأملت في هذه المواضع وفي هذي المسألة وهو الصبر لوجدت انه كله صبر في الحقيقة هذا صور وهذا صبر
33:35هذا يصبر على الحق وهذا يصبر على الباطل. هذا يصبر على التوحيد وهذا يصبر على الشرك وكله من جنس الصبر لكن على كل حال يعني الذي يظهر والله اعلم انه ليس من قبيل مشتركات وانه من قبيل الكليات
33:52لكن هكذا ذكر ابن فارس في كتابه الافراد الذي هو ايضا يعد من من مصادر اه من المصادر المعتمدة في هذا الفن مشترك القرآن الله اعلم ننتقل بعد ذلك للكلمة التي بعدها
34:13وهي الثامنة الثامنة والعشرون اه كلمة النكاح. فما معنى النكاح في القرآن الكريم؟ قال الناظم رحمه الله تعالى ثم متى اتى نكاح فتزويج بغير ميرا اي بغير الاصل في النكاح في القرآن ان معناه الزواج
34:32الا بيقول النساء الا الاية التي في اوائل سورة النساء اعني قوله تعالى اذا بلغوا النكاح وما معنى النكاح هنا؟ ليس معناها الزواج وان معناه قال فالحلم عند الممعن النظر. قال فمعنى النكاح هنا هو الحلم. يعني الاحتلام يعني البلوغ
34:55يعني سن البلوغ طيب نقول اصل كلمة النكاح كما قال اهل اللغة هو التداخل والانضمام واختلاط الشيء بعضه ببعض. تناكحت الاشجار اذا انضم بعضها الى بعض فنقول لفظ النكاح في القرآن اذا ورد فالمراد به الزواج. بلا شك
35:19الا في موضع واحد المراد به الحلم المهم انه يريد البلوغ يعني البلوغ اذا احتلم الانسان فانه قد بلغ قال الله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح. هاي الزواج فانكحوا اي تزوجوا وانكحوا الايامى يعني زوجوا الايامى
35:43الى اخره. هذا الاصل في القرآن الكريم ثم استثنى الناظم موضعا واحدا وهو قوله تعالى وابتلوا اليتامى يعني اختبروا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح اي حتى اذا بلغوا الحلم فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم
36:11قال ابن فارس النكاح في القرآن التزويج الا قوله عز وجل في سورة النساء حتى اذا بلغوا النكاح يعني به الحلم وكذا نقله الزركشي والسيوطي قال ابن عباس في قوله تعالى حتى اذا بلغوا النكاح قال عند الحلم
36:34واضاف الشارح موضعا اخر يختلف فيه معنى النكاح. يعني يكون معنى ثالثا اذا صار عندنا النكاح له معنيان الان الى الان عنده معنيان. المعنى الاول النكاح معنى الزواج الثاني النكاح بمعنى الحلم
36:51الموظع الثالث النكاح بمعنى الوطء بمعنى الوطء وذلك في قوله تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره. يعني حتى النكاح هنا بمعنى الجماع يعني حتى
37:20حتى توطأ قال النحاسي معني واهل العلم على ان النكاح هنا الجماع لانه قال زوجا غيرة فقد تقدمت الزوجية فصار النكاح الجماع اذا صار النكاح في القرآن الكريم له ثلاث معاني. الاصل فيه الاول وهو ان النكاح معنى الزواج. الثاني النكاح بمعنى الحلم
37:44بلوغ الحلم الثالث النكاح معناه الوطئ والله اعلم ننتقل الى الكلمة التاسعة والعشرون وهي الصلاة ما معنى الصلاة قال وان صلاة اتت فيه فرحمة او عبادة. قال لك الاصل في كلمة الصلاة في القرآن ان معناها الرحمة
38:11او معناها العبادة العبادة المعروفة غير يعني الا ما بالحج الا ما جاء في سورة الحج قد صدر اي التي بعدها ذكر المساجد اذ هي الكنائس بالعبرية اشتهر. يشير الى قوله تعالى
38:32لهدمت صوامع وبيعوا وبيع وصلوات. ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا الصلوات هنا جمع صلاة ما معنى صلاة هنا معناه مختلف معنى الصلاة هنا الكنيسة هكذا باللغة العبرية كما سنرى ان شاء الله
38:52نقول الصلاة في اللغة العربية هي الدعاء صليت لك يعني دعوت لك وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. يعني ادعوا لهم الصلاة من الله حسن الثناء اذا صلى الله عليك يعني اثنى عليك
39:10اللهم صل على محمد يعني اذكره في الملأ الاعلى في الملأ الاعلى بالذكر الحسن والملائكة اذا صلت عليك فمعناها الدعاء يعني تدعو لك قال تعالى ان الله وملائكته يصلون الله كيف يصلي
39:31بحسن الثناء ان يذكر العبد في الملأ الاعلى. والملائكة كيف تصلي لك بالدعاء قال ابو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة. وصلاة الملائكة الدعاء رواه البخاري وقال ابن عباس ان الله وملائكته يصلون اي يبركون
39:50البركة وقال سفيان صلاة الرب الرحمة وصلاة الملائكة الاستغفار طيب يقول الناظم ان كلمة الصلاة اذا جاءت في القرآن فهي معنى الرحمة كما قال سفيان ثوري صلاة الرب الرحمة فمعناه الرحمة
40:14او العبادة الا موضعا واحدا جاء في سورة الحج ويريد بذلك قوله تعالى لهدم صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا. معنى الصلاة هنا الكنائس الصوامع معروفة جمع صومعة
40:39وبيع ايضا جمعوا بيعة وصلوات جمع صلاة والصلاة هنا بمعنى الكنيسة كذلك البيعة والصوامع هذي كلها اماكن عبادة قال ابن فارس كل صلاة في القرآن فهي عبادة ودعاء ورحمة الا قوله عز وجل وصلوات ومساجد فانه يريد بيوت عباداتهم
41:12قال ابن عباس الصلوات الكنائس قال الضحاك كنائس اليهود ويسمونه الكنيسة سلوتا وهذا الذي اشار له الناظر عندما قال اذ هي الكنائس بالعبرية اشتهرا اذا الخلاصة ان الصلاة في القرآن تأتي على عدة معان. الاصل فيها ان معناها الدعاء والثناء والرحمة والاستغفار
41:41والصلاة على الهيئة المعروفة التي هي عبارة عن اقوال وافعال واقيموا الصلاة مثلا من التكبير والركوع والسجود وتأتي في موضع واحد مختلف بمعنى الكنيسة وهو في سورة الحج كما رأيت
41:58الكلمة الثلاثون السعير قال وفسر عن بنار وفسرا بنار بنار للسعير سوى. وفي ضلال وسعر فالعناء سرى السعير الاصل في كلمة السعير معناها النار الا في موضع واحد وهو قوله تعالى ان المجرمين في ضلال وسعر
42:32سعر هنا ليس معناه النار وانما معناه العناء والتعب اذا يصبح معنا الاية ان المجرمين في ضلال وعناء وشقاء وتعب واضح هذا طيب السين والعين والراء. هذا اصل واحد يدل على اشتعال الشيء وارتفاعه. ومن ذلك سعير النار
42:57استيعارها توقدها والمسعر الخشب الذي يسعر به والجامع لكل هذي المعاني هناك العرب تقول ناقة مسعورة كأن بها جنون من سرعتها والسعر هو الجوع سعر الرجل فهو مسعور اذا اشتد جوعه. الجامع لهذه المعاني هو ايش؟ التوقد والاشتعال والسرعة
43:32والامثلة على هذا كثيرة اعني ما امثلة المعنى الاول وهو قوله تعالى مثلا واذا الجحيم سعرت فهنا بمعنى النار وقال تعالى وسيصلون سعيرا هنا بمعنى النار شدة حر جهنم الا في موضع واحد
44:00وهو في سورة القمر والحقيقة انه جاء في سورة القمر في موضعين الموضع الاول في الاية رقم اربعة وعشرين والموضع الثاني في الاية رقم سبعة واربعين يقول الله تعالى ان ان المجرمين في ظلال وسعر يعني عناء
44:19وقال اذا لفي ضلال وسعر. هذا في اوائل السورة. ايضا هنا معنى سعر العناء ونصه على هذا ابن فارس وغيره من المفسرين مثلا روى الطبري عن قتادة في قوله تعالى ان في قوله تعالى اذا لفي ضلال وسعر قال في عناء وعذاب
44:43عناء قال مقاتل يعني لا في شقاء وعناء وكذلك قال الفراء معناه العناء. العناء للعذاب وذهب بعض المفسرين الى ان معنى السعر هنا الجنون في ضلال وجنون. كما تقول العرب قبل قليل ناقة مسعورة يعني مجنونة
45:04وذهب اخرون الى ان معنى السعر من السعير الذي هو النار وحينئذ يكون ليس ايش من قبيل المشترك لا يكون على هذا الرأي من قبيل المشترك اذا لكن على ما ذهب اليه الناظم نقول الاصل في السعر ان معناه النار الا في موضع
45:26الا في موضع او موضعين في سورة القمر القمر فمعنى السعر العناء والمشقة والتعب والله اعلم ننتقل الى الكلمة او نعم الكلمة الواحدة الحادية والعشرون. الحادية والثلاثون عفوا الحادية والثلاثون
45:47اصحاب النار ما المقصود باصحاب النار؟ قال وكل اصحاب نار فيه اي في القرآن فهو باهلها يفسر كل موضع جاء فيه اصحاب النار فالمقصود به اهل النار. المعروفون وهم الكفار والعياذ بالله
46:03الا واحدا قصرا على الملائك في مدثر فهم خزانها الا في موضع واحد في سورة وذلك في قوله تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا اصحاب النار الا من
46:22الا ملائكة اذا ما معنى يا اصحاب النار هنا الملائكة من هم هؤلاء الملائكة؟ خزانها اي خزان النار الذين يقومون على تعذيب اهل النار وهذا وهذا عجيب يعني تخيل يعني عندما يقال اصحاب النار اول ما يخطر ببالك هو الكفار
46:44لكن اصحاب النوم يطلق في القرآن في موضع واحد ويقصد به الملائكة وهم عباد الله الصالحون لاحظ كيف الفرق بين المعنى الاول والثاني؟ فرق كبير جدا المعنى الاول كفار المعنى الثاني الملائكة عباد الله
47:00لا يعصون الله ما امره ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون طيب اما المعنى الاول فكثير جدا في القرآن اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. كثير جدا في القرآن اصحاب النار قيل لهم اصحاب
47:19من الصحبة لانهم ملازمون للنار. لا يفارقونها الصاحب في اللغة العربية هو الملازم الملازم للشيء انسانا كان او حيوانا. مكانا كان او زمانا ولا يقال لصاحب صاحب الا لمن كثرت ملازمته. هكذا في العرف
47:43وقد ورد في القرآن الكريم هذا التركيب الاظافي اصحاب النار في اكثر في عشرين موضعا. كلها المقصود بها اهلها الملازمون لها الكفار الا الموضع الذي استثناه الناظم وهو قوله تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة. قال مقاتل خزان النار
48:13وقال ابن كثير خزانها ملائكة اي زبانية غلاظا شدادا وقال لما تريدي في تفسيره ذكر يعني ذكر الله عز وجل ان الكفرة هم اصحاب النار. وذكر في اية اخرى ان الملائكة اصحاب النار بقوله تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة
48:37لكنه ذكر الملائكة اصحاب النار لما يتولون تعذيب الكفرة فيها كانهم يعني يشرفون على هذا التعذيب وسماهم بذلك وذكر اصحاب النار لانهم هم المعذبون فيها. والملائكة هم معذبوهم بها. والله اعلم
48:58بهذا تكون هذا هذا تركيب الاظافي من قبيل مشترك وقرآن طيب الكلمة الثانية والثلاثون الطعام ما معنى الطعام في القرآن؟ قال ومتى ما للطعام جرى بكر فقدر بنصف الساعة قال لك الاصل
49:21في كلمة الطعام انها اذا اطلقت في القرآن الكريم فان معناها يعني المقصود بها اخراج نصف الصاع هذا هو الطعام اذا ذكر في القرآن. المقصود به هو ان يخرج الانسان
49:38نصف الصاع ولم يستثني الناظم شيئا وهي عنده ايش هي عنده من قبيل كليات القرآن وليس من قبيل المشترك القرآني ولعله يريد بذلك ان الطعام يرد مطلقا فيشمل كل طعام من غير تقدير
50:04ويرد مقيدا في الكفارات. فاذا ورد مقيدا قدر بنصف ساعة وعلى هذا التوجيه يكون الطعام من الالفاظ المشتركة تارة يأتي مقيدا تارة يأتي مطلقا ويخرج عليه ما ورد عن مجاهد قال كل طعام في القرآن فهو نصف صاع
50:22وبناء عليه يكون الطعام الذي ذكره الناظم والمقدر بنصف ساعة هو طعام الكفارات يسووا اطلاق الطعام كفارة اليمين كفارة الظهار كفارة قتل الصيد او طعام فدية الاذى في الحج او فدية من يشق عليه صيام رمظان. وليس مقصود الناظم مطلق الطعام
50:44مطلق الطعام مثل ماذا مثل قول الله عز وجل ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا هذا ليس طعام كفارات طعام عام. قال تعالى ولا يحض على طعام المسكين. هذا طعام عام
50:58هذا ليس مقدرا بنصف الصاع ولا غيره واضح اما طعام الكفارات اذا ورد في القرآن فكل موضع ورد فيه طعام الكفارات فالمقصود به نصف ساعة هذا كلام مجاهد قال مجاهد كفارة في طهارة او غيره ففيه نصف صاع من بر كفارته
51:22مثال ذلك كفارة الطعام قوله تعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين يعني ايش ؟ يعني نص ساعة وقال تعالى فمن لم يستطع فهي طعامه ستين مسكينا نصف ساعة هذا في كفارة الظهار
51:39الاول في كفارة اليمين كفارة الصيد قال هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين يعني مش صعب في فدية الاذى قال ففدية من صيام او صدقة او نسك وفي فدية من يشق عليه الصوم قال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام
52:01مسكين في كل هذي المواظع المقصود به نصها لكل مسكين من التمر او الشعير ونحويه من قوت البلد او مد بر وذلك عند الجمهور. وعند ابي حنيفة نص صاع من بر او صاع من غيره
52:15والله اعلم ننتقل الى الكلمة الثالثة والثلاثون الافك ما معنى الافك قال ثم بكذب فسروا الافك مهما كان مستطرا هذي اللفظة الثانية من الالفاظ الكلية على طريقة الناظم. الناظم ذكر لفظا كليا واحدا وهو الطعام
52:45الكل طعام كفارة في المصابين الصعب. انتهى اللفظ الثاني من كليات القرآن هذا ليس بمشترك لم يشترك في معنيين لا هذا لفظ لم يرد الا بمعنى واحد لفظ الافك ما معنى الافك؟ الكذب
53:01هل في استثناء؟ لا. اذا ما هو هذا يقال له كليات القرآن الرجل اذا كذب والافك والكذب قال الراغب الافك كل مصروف عن وجهه الذي يحق ان يكون عليه. ومنه قيل الرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة
53:27كما قال تعالى والمؤتفكات بالخاطئة وقال تعالى قاتلهم الله انى يؤفكون. يعني يصرفون عن الحق في الاعتقاد الى الباطل. ومن الصدق في المقال الى الكذب ومن الجميل في الفعل الى القبيح
53:41الافك صرف الشيء عن وجهته وقلبه فاطلاقه على الكذب لانه قلب للحقائق وصرف عنها طيب اذا الاصل في الافك اذا ورد في القرآن فان معناه الكذب. ولم يستثني الناظم من ذلك شيئا
54:00وهذا موجود عند السلف يقول سعيد بن جبير رحمه الله تعالى كل شيء في القرآن افك فهو كذب لم يستثني اذا هو من كليات القرآن وجاء الافك بصيغة المصدر في ثمانية في ثمانية مواضع
54:18كلها بمعنى الكذب. ان الذين جاءوا بالافك وقالوا هذا افك مبين ان هذا الا افك نفسراه. ايات كثيرة كلها معنى الكذب اما اذا جاء بصيغة الفعل وليس بصيغة المصدر بصيغة الفعل افك يؤفك
54:37يؤفك مثل قوله تعالى ثم انظر انى يؤفكون. فهنا بمعنى يصرفون يصرفون والكذب كذلك فيه صرف لانه قلب للحقائق كما قلنا قبل قليل. يؤفك عنه من افك يعني يصرف عنه من صرف
54:57قال الطبري في تفسير قوله تعالى ثم انظر انى يؤفكون يقول ثم انظر مع تبييننا لهم اياتنا على بطول قولهم اي وجه اي اي وجه يصرفون عن عن بياننا الذي بينته لهم
55:14وكيف عن الهدى الذي نهديهم اليه من الحق يضلون والعرب تقول لكل مصروف عن شيء هو مأفوك عنه يقال قد افكت فلان عن كذا اي صرفته عنه. فانا افكه افكا وهو مأفوك
55:31والله اعلم اذا كلمة الافك من كليات القرآن وليست من مشترك القرآن الرابعة والثلاثون التسبيح. ما معنى التسبيح قال وكل تسبيحة جاء للصلاة بلا استثناء اذا هذي اللفظة الثالثة من كليات القرآن. كل تسبيحة
55:54جاءت في القرآن فالمقصود بها الصلاة قال ابن عباس كل تسبيح في القرآن فهو صلاة وكأن مراد الناظم والله اعلم التسبيح المقيد باول النهار واخره. ليس مطلق التسبيح وانما اذا قيد باول النهار واخر النهار. مثل قول الله عز وجل
56:19يسبح له فيها بالغدو هذا اول نهار والاصال هذا اخر نهار. ما معنى التسبيح هنا قال المفسرون اراد الصلوات المفروضة صلاة الفجر والظهر والعصر والعشاء وقد وردت ايات في القرآن بلفظ التسبيح المقيد باطراف النهار حملها المفسرون على الصلاة
56:47مثل قول الله عز وجل فسب آآ ومن اناء الليل فسبح واطراف النهار. قالوا المقصود به الصلاة المعروفة قبل طلوع قبل نعمة الله عز وجل يقول انظر في اول الاية فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس
57:05هذي صلاة الفجر قبل غروبها هذا العصر. ومن اناء الليل هذا المغرب والعشاء واطراف النهار هذا الظهر هكذا جاء في تفسير عبد الرزاق الصنعاني كذلك فسبحان الله حين تمسون قال ابن عباس المغرب والعشاء وحين تصبحون الفجر
57:28وعشيا العصر وحين تظهرون صلاة الظهر وقال تعالى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس الصبح. وقبل غروبها العصر هذا في تفسير الطبري. اذا كل تسبيحة القرآن فالمقصود بها الصلاة
57:52فهذا بهذا القيد الذي ذكرناه وهو اذا قيد بالليل والنهار لكن اذا اردت معنى التسبيح العام التسبيح يأتي في القرآن بعدة معاني. التسبيح يأتي معنى الصلاة كما قال الناظم والتسبيح يأتي معنى التنزيه
58:14وهو الاكثر ورودا في القرآن سبحان الله عما يشركون. اي ننزه الله عن هذا الشرك هذا المعنى الثاني. الثالث التسبيح بمعنى الذكر يعني ان يقول الانسان سبحان الله سبحان الله سبحان الله
58:27هذا ايضا ورد في القرآن قوله تعالى سبحوا بكرة وعشيا قال الطبري هو ذكر الله وهكذا قال ابن عطية هو ان يقول الانسان سبحان الله اذا تلخص ان التشويه في القرآن له ثلاث معاني. يأتي بمعنى الصلاة ويأتي بمعنى التنزيه. ويأتي معنى الذكر
58:48والله اعلم وصلى الله وسلم نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين