هدايات الأجزاء الجزء ١٠ ( ٢ ) - فضيلة الشيخ خالد بن إسماعيل
0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا ونسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا
0:21انتهينا من سورة الانفال وكما عرفنا سورة الانفال فيها اسباب النصر وبعد النصر على الاعداء لم يبق لموالاتهم مكان فجاءت سورة براءة براءة من الكافرين آآ هذه السورة اه سبحان الله كأنها تكميل لسورة الانفال
0:49بعد النصر على الاعداء من كمال اه النصر وتمامه ان يتبرأ المسلمون من الكافرين وتأمل يشبه هذا الاقتران اقتران سورة الكافرون بسورة النصر في اخر المصحف فهذا من تمام النصر
1:13فما يبقى في قلب المسلم ادنى ميل للكافرين فيتبرأ منهم وكما نعلم اه ليس اه مقصود البراءة انه لا يتعامل مع الكافر من المعاملة الحسنة هذا شيء وهذا شيء اخر
1:33الله تعالى امرنا بان نعدل وان نحسن الى المعاهدين الذين لا يحاربوننا من الكافرين مع البراءة من عقيدتهم وكفرهم وما هم عليه لكن في المعاملة نعاملهم المعاملة الحسنة هذي اخلاق دين الاسلام
1:55حتى مع الكافر لا نعتدي عليه ونحسن التعامل معه وهذا فيه تأليف لقلبه للاسلام تأملوا سورة آآ براءة اه فيها البراءة من المشركين وفيها فضح المنافقين ولذلك تسمى الفاضحة والكاشفة
2:17وغيرها من الاسماء التي تدل على هذا لكن تأمل هذه السورة في قوتها في اعلان البراءة من الكافرين من المشركين من اهل الكتاب وقتال الكافرين المحاربين وفضح المنافقين فتأمل في قوتها مع ذلك اسمها في المصحف سورة التوبة
2:42هي سورة التوبة ما اجمل كلام ربنا جل وعلا جاءت هذه البراءة من الكافرين وجاء فضح المنافقين مغلفا بغلاف التوبة الى الله تعالى وفيها ترغيب لهؤلاء الكفار للتوبة الى الله تعالى
3:05حتى نعلم ان رحمة الله تعالى سبقت غضبه اذا بقوا على كفرهم وشركهم نحن نتبرأ منهم لكن اذا تابوا فهم اخواننا في الدين ما اروع الجمع بين هذه المقامات العظيمة
3:22حتى يكون حب المسلم لله وبغضه لله ونمر على ايات السورة مرورا اجماليا لان السورة اه تنقسم الى اه ثلاثة اقسام تفتتح بايات فيها البراءة من المشركين الايات يعني تتحدث عن هذا الموضوع ثم تأتي ايضا
3:51معاملة المسلمين مع اهل الكتاب وقتال اهل الكتاب الذين يعادون المسلمين ثم كذلك ايضا اه يأتي القسم الثالث في فضح المنافقين ثم ايضا يعني تذكر آآ حال المنافقين بعد غزوة تبوك لما آآ جاءوا يعتذرون الى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله تعالى
4:15توبته على الثلاثة الذين خلفوا وهكذا اه تأملوا هذه السورة اه الوحيدة في القرآن الكريم لا تفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم والجواب المشهور عن هذا السؤال انها افتتحت بكلمة براءة
4:34براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين فهذا الافتتاح يشعر بغضب الله تعالى فما يتناسب مع ذكر كلمة بسم الله الرحمن الرحيم التي فيها رحمة لكن تأمل مع ذلك
4:51سميت السورة بسورة التوبة وختمت السورة باعظم رحمة في رحمة الله علينا بهذا النبي الكريم نبي الرحمة لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف
5:07الرحيم وكم كرر الله تعالى في هذه السورة الدعوة الى التوبة اذا يقول الله تعالى في اولها براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين ويعطون مهلة فسيحوا في الارض اربعة اشهر واعلموا انكم غير معجز الله وان الله مخزي الكافرين
5:31واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله. يعني ورسوله كذلك بريء من المشركين تأمل بعد هذه البراءة فان تبتم فهو خير لكم
5:50يدعوهم الى التوبة. آآ كذلك يقول الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه ذلك بانهم قوم لا يعلمون
6:13اذا اراد ان يفهم الحجة ويعرف دين الاسلام هذا الذي نريد وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه بدون خيانة ذلك بانهم قوم لا يعلمون
6:29كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام؟ فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم يعني هذا كان يوم الحديبية ان الله يحب المتقين اه الايات يعني ايضا تبين ان هؤلاء الكفار يعتدون على المسلمين
6:49لكن تأمل في الدعوة الى التوبة يقول فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين فتدعوهم الى التوبة تأمر بقتال ائمة الكفر الذين يحاربون المسلمين فقاتلوا ائمة الكفر اه قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم الى اخر الايات في هذا
7:18مع ذلك يقول ويتوب الله على من يشاء. والله عليم حكيم ويذكر ما يتعلق بعمارة المسجد الحرام العمارة الحقيقية ليست امارة المشركين له في الظاهر وانما الامارة الحقيقية الصلاة وعبادة الله تعالى وحده
7:38كذلك الايات تنهى عن موالاة الاقرباء اذا اه استحبوا الكفر على الايمان يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان اه وكذلك اه تحذر من تقديم محبة اه الاباء او الدنيا على محبة الله ورسوله والجهاد في سبيله
8:02وهكذا السورة يعني آآ نذكر ايضا هنا يوم حنين يذكرنا الله تعالى بغزوة حنين ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
8:27وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين. ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم لان كثير كثيرا من اه من انهزم من الكفار يوم حنين
8:41دخلوا في الاسلام بعد ذلك وتاب الله عليهم اه وسبحان الله اقول في نفسي ما ادري لعل الله تعالى ذكر يوم حنين وما حصل من عجب بالكثرة لان النصر اذا اذا بلغ اعلى الدرجات
9:00حتى تبرأ المسلم من الكافر ربما يورثه ذلك في نفسه شيء من العجب بقوته فجاء التذكير بخطورة هذا والله اعلم. ثم تأمل تنتقل الايات الى قتال اهل الكتاب قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى
9:27الجزية عيد وهم صاغرون. ويكشف الله تعالى عن حقيقة اهل الكتاب. حقيقة عقيدتهم. وقالت اليهود عزير ابن الله قالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل. الذين قالوا الملائكة بنات الله. قاتلهم الله انى يؤفكون. اتخذوا احبارهم ورهبان
9:50انهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو سبحانه عما يشركون نتأمل اهل الكتاب في الحقيقة هم مشركون. لانهم يقولون عزير ابن الله. ويقولون المسيح ابن الله
10:06واتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله لما سمع اديب حاتم رضي الله عن هذه الاية قال يا رسول الله انا لسنا نعبدهم يعني ما نسجد للرهبان وما نعبد الرهبان
10:19وقال اليس يحلون لكم الحرام فتححلونه ويحرمون عليكم الحلال فتحرمونه؟ قال نعم. قال فتلك عبادتهم يعني الانسان اذا اعتقد في انسان انه من حقه انه يحلل ويحرم هذا لا شك ان هذا من الكفر الاكبر
10:41لان هذه الصفة من صفات الله تعالى هو الذي يحلل ويحرم وحده جل وعلا فهذه من صفات الرب جل وعلا اما ما يقع فيه بعض المسلمين مثلا من انه يحكم بغير ما انزل الله او يتحاكم الى
11:00اه غير اه الشريعة اه فهذا ما يعتبر كفر لانه ما يعتقد ان هذا يحلل ويحرم يعلم ان هذا يخالف مثلا شريعة الله لكن اه فعل اه هذا الامر بسبب شهوة بسبب عذر. المهم فهذا ليس بكفر. فرق بين الحالتين. آآ طيب
11:22هنا اه اذا اه كما تلاحظ يعني السورة فيها يعني اه قوة وكانها يعني تعامل نهائي مع المخالفين للاسلام البراءة وقتال الذين يقاتلون وانه لا عهد بيننا وبين الكافرين يعني ننبذ اليهم العهود. هذا متى يكون عند
11:50آآ قوة الدولة المسلمة اذا قويت الدول المسلمة خلاص لماذا يكون بينها وبين الكفار عهود تأتي الجيوش تفتح الدول الكافرة اما ان يعطوا الجزية ما نريد قتالكم تعطون الجزية وندخل هذه البلاد ننشر دين الاسلام
12:09هذا يكون في عزة الاسلام واهله ما يكون يعني مثل حالنا الان الذي نحن فيه في حالة ضعف فهذا يعني يكون في عزة الاسلام واهله نعم والمسلمون ما يريدون ابتداء قتل الكفار
12:27يعني هذي السورة تنبذ العهود بيننا وبين الكفار تحقق البراءة التامة وفيها الامر بالقتال عموما هذا الجهاد جهاد الطلب بان يفتح المسلمون بلاد الكفار ويدعونهم الى الاسلام اذا ما رظوا بالاسلام يدعوهم الى دفع الجزية ودخول بلاد الكفار
12:49ونشر دين الاسلام دين الحق هذه الرحمة التي يحتاجها الشعوب في كل مكان. فاذا وقفوا صدوا عن سبيل الله هنا يأتي الجهاد والقتال فقط جهاد هؤلاء الصادين عن سبيل الله. الذين يحاربون فقط
13:03اذا ازيل هذا المانع يدخلون مسالمين ما يريدون قتل الناس. ولا ايذاء الناس ويذكر الله تعالى عن اهل الكتاب انهم يريدون كما قال الله تعالى يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم. ويأبى الله الا ان يتم نوره
13:20ولو كره الكافرون هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ويعني هكذا الايات تستمر في هذا. ثم اه يأتي الحديث عن تنتقل الايات الى غزوة تبوك. وسورة التوبة
13:42يعني فيها حديث طويل عن غزوة تبوك لانه ظهر فيها التخلف المنافقين وهذه السورة فيها ايضا براءة من المنافقين وفضح المنافقين فجاء الحديث عن هذه الغزوة يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انثروا في سبيل الله ثاقلتم الى الارض
14:04ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل الى اخر الايات يعني في هذا تذكر الايات بنصر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عند الهجرة اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فالله ناصر دينه وناصر رسوله ولا محالة
14:26اه وتأمل يعني كيف يقول لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة يعني المنافقين في غزوة تبوك لما كان السفر طويلا الى تبوك وكان الزمان زمان حر شديد
14:46تخلف المنافقون عن هذه الغزوة وخاصة ان الروم كان عددهم كبيرا فتخلفوا واعتذروا الاعذار الواهية آآ والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعاملهم بالظاهر والله تعالى عذره مع عتاب يسير عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين
15:12وقال لو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن آآ قال ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين علم الله تعالى ان هؤلاء ليس فيهم خير خروجهم ليس فيه خير وليس فيه
15:36اه صدق آآ وهكذا تأتي الايات آآ يعني آآ في اه فضح هؤلاء المنافقين ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني يعني يأتون عند النبي صلى الله عليه وسلم يقول له آآ ائذن لي في القعود عن الجهاد معكم ولا تفتني لاني ما اصبر عن
16:01نساء بني الاصفر يعني نساء الروم جميلات واذا رأيت النساء ممكن ان افتن. فهذا هو سبب تخلفي عن الجهاد يعني كما يقال عذر اقبح من ذنب يعني وهكذا يفضحهم الله تعالى
16:16يعني تأمل هنا هذه السورة الفاضحة ما عينت اسماء المنافقين. يعني حتى بعد نزول هذه الايات اذا الواحد منهم الى الله تعالى يتوب الله عليه فهي تذكر الصفات التي وقعت منهم ومنهم من يلمزك في الصدقات. فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون
16:39قال ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن يعني كأنه مغفل يسمع كل شيء وينطلي عليه كلامنا فيعذرنا قال ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوه معرضون
16:58وقال فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا باموال انفسهم سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كان يفقهون وجاء المعذرون من الاعراب ليؤذن لهم
17:14تأمل في هذه السورة في التخلف وهؤلاء البكاؤون الذين جاءوا عند النبي صلى الله عليه وسلم يريدون ان يجاهدوا معه لكن ما عندهم اه الابل او ما اه يركب عليه
17:29اه تولوا اعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون وبعد غزوة تبوك لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم ايضا جاؤوا يعتذرون يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد
17:44الله من اخباركم الى اخر الايات في هذا اه ومع هذا كله يدعوهم الله تعالى الى التوبة. الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم
18:01وايضا تأمل لما ذكر الله تعالى الحث على الجهاد في سبيل الله اه وذكر المؤمنين تأمل في صفات المؤمنين تفتتح هنا بصفة التوبة التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون امرون بالمعروف والنهون عن المنكر
18:23والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين اه ثم تأمل من تمام البراءة هنا قول الله تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم
18:38وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم اواه حليم يعني كشفت هذه السورة ما كان من ابراهيم عليه الصلاة والسلام في دعائه لابيه
18:57فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه وهكذا نهى الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر للمشركين مثل عمه ابي طالب الذي مات على الكفر ثم تأمل اه كيف ذكرت السورة
19:11توبة الله تعالى على الثلاثة الذين خلفوا وتأمل قبل هذا يقول الله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم
19:30يعني سبحان الله التوبة كما ذكر ابن القيم رحمه الله هي اول المقامات واوسط المقامات واخر المقامات ما احد ينفك عن التوبة. وما احد يستغني عن التوبة. حتى النبي صلى الله عليه وسلم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار
19:50وختمت حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالتوبة فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا لماذا؟ حتى لو ما كان عنده ذنب؟ نعم لان التوبة ليست مجرد توبة من الذنوب والمعاصي
20:05ايضا التوبة تكون من باب تعظيم الله ان العبد مهما اطاع الله فلا يزال مقصرا مع الله لان كمال الله لا نهاية له عظمة الله تعالى لا منتهى ولا حد لها
20:20فاذا مهما عبدنا الله لن لن نوفي حقه. مهما شكرنا الله والله لن نؤدي شكر نعمة واحدة من نعم الله علينا. فما لنا الا ان نتوب الى الله. نعترف فقرنا وتقصيرنا
20:33يعني هذا يبين لنا جلالة التوبة ثم تأمل اه في ذكر توبة الثلاثة الذين خلفوا. وسبحان الله يعني هذه القصة قصة الثلاثة الذين خلفوا فيها شيء من البراء ايضا. لان النبي صلى الله عليه وسلم هجرهم
20:48وهجرهم الصحابة رضي الله عنهم بامر من النبي صلى الله عليه وسلم. ما كان يكلمهم احد ولا يسلم عليهم احد ولا يرد عليهم السلام كأنها براءة ثم لما تاب الله عليهم
21:00يعني رجعت الصداقة والمحبة والالفة بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وتأمل في ذكر حالهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم. وظنوا ان لا ملجأ من الله الا
21:18واليكم تاب عليهم ليتوبوا. ان الله هو التواب الرحيم. تاب عليهم وفقهم للتوبة ليتوبوا يعني تابوا واستغفروا الله ان الله هو التواب الرحيم غفر لهم ذنوبهم. فتوبة العبد محفوفة بين توبتين من الله جل وعلا. الله تعالى هو الذي
21:36عليك قبل ان تتوب انت يتوب الله عليك بمعنى ان الله هو الذي يوفقك للتوبة كم من اناس اه سبحان الله ما تنشرح صدورهم للتوبة لكن اعلم اذا وجدت من نفسك
21:51ندما على المعاصي التي تفعلها. واردت ان ترجع الى ربك يقذف الله في قلبك حب التوبة فاعلم ان الله يريد ان يتوب عليك. هذه توبة معجلة فمن الله فيهديك الى التوبة يسوقك اليها ثم انت تتوب بالفعل ثم بعد ذلك الله تعالى يتوب عليه بمعنى انه يغفر عنك يغفر السيئات
22:11اه يغفر الذنوب واه يكفر عنك سيئاتك ثم تأمل اه حال هؤلاء المنافقين وحال المؤمنين اذا انزل الله مثل هذه الايات التي فيها دعوة للتوبة واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم آآ قبل هذا آآ واذا ما انزلت سورة
22:34فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا؟ نعم. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض من نفاق وغيره فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون
22:49وهكذا اولا يفتنون في كل عام مرة او مرتين هكذا الفتن من الغزوات هذه ابتلاء لهؤلاء هل يصدقون هل يصدقون ويجاهدون مع النبي صلى الله عليه وسلم او يتخلفون وهكذا يعني الله تعالى يبتلي عباده بهذه الفتن المتنوعة
23:11اه هذه الايام نحن نعيش اه ايام انتشار الوباء ومرض اه كورونا هذا من الفتن يا ترى هل الناس يتوبون يرجعون الى ربهم؟ او كما قال الله تعالى اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم
23:29الواجب على المسلم ان يرجع وقت الفتن وقت الابتلاءات الى ربه جل وعلا ثم تأمل كيف تختم السورة بهذه الرحمة العظيمة لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عن يشق عليه الذي يشق عليكم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فان تولوا
23:55اذا تولى هؤلاء المنافقون وما اسلموا لله تعالى استمروا على كفرهم من كافرين من منافقين من اهل كتاب فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. ما اروع وافخم هذا الختام
24:16بهذه الصورة حقا يعني ختام يتناسب مع قوة هذه السورة في برائتها فيها يعني عزة الاسلام والجهاد في سبيله جل وعلا. نسأل الله تعالى ان يرد المسلمين الى دينهم ردا جميلا. نسأل الله تعالى ان يتوب علينا
24:35وان يتوب على المسلمين اجمعين نسأل الله تعالى ان يهدي الناس لهذا الدين الحق بهذه الرحمة العظيمة نسأل الله ان يتوب علينا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين