تفسير سورة آل عمران من الآية ١٤١ إلى ١٤٤ - لفضيلة الشيخ خالد إسماعيل
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده
0:20ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله
0:40الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده نسأل الله تعالى من فضله. لا نزال مع الايات التي تتحدث عن غزوة احد
1:00في سورة ال عمران وفيها تثبيت عظيم للمؤمنين. هذه الايات يحتاجها المسلمون في هذه الايام اشد الحاجة والامة تعيش في واقع اليم ما احوجنا للرجوع الى كتاب ربنا جل وعلا. قال الله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا
1:30انتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وتوقفنا عند هذا الجزء من الاية ادركنا الوقت في المجلس الماضي. ان يمسسكم قرح قتل وجراحات فقد مس القوم قرح مثله في بدر انتصرتم عليهم وقتلتم منهم سبعين واسرتم سبعين
2:00فاصبروا ثم بدأت الايات تثبت المؤمنين بكشف الحكم الالهية من الهزيمة. يوم احد اذا انكشفت الحكمة للمؤمن ازداد يقينا بالله جل وعلا. وهذا من اعظم وسائل التثبيت. سبحان الله اتأمل في الايات تلاحظ ان الايات الماظية فيها تثبيت من الناحية
2:40الايمانية العاطفية القلبية. فالله معكم هو وليكم نصركم كما مر معنا والله سميع عليم والله وليهما ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة الى اخر الايات تأمل كيف جاء التثبيت. بما فيه خطاب للعاطفة
3:10ثم الان يأتي التثبيت بما فيه خطاب للعقل اقناع عقله فالحكمة اذا انكشفت حصل الثبات واليقين. انظر الى حال كليم الرحمن موسى عليه والسلام. عندما انكر على الخضر عليه الصلاة والسلام. انكر عليه خرق السفينة وقتل الغلام
3:40واصلاح الجدار لكن لما انكشفت له الحكمة سلم الامر عرف ان ما فعله الخضر هو عين الصواب والرحمة والحكمة. كذلك هنا انهزمتم هم احد قتل منكم من قتل من خيار الصحابة رضي الله عنهم
4:10اسر المشركون وتبجحوا وتكبروا. اين المصلحة في هذا؟ تأمل. يكشف الله تعالى شيئا من الحكم. يقول الله تعالى ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وتلك الايام فاولوها بين الناس. وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء
4:40والله لا يحب الظالمين. وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. ام حسبتم ان تدخلوا الجنة انه ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين الى اخر الايات. وتأمل كيف قدم الله تعالى من الحكم في هزيمة احد قوله جل وعلا وتلك الايام نداولها
5:10وبين الناس. هذا اول ما ذكره الله جل وعلا. وتلك الايام اشارة الى ايام ماذا؟ ايام الغلبة ايام النصر وتلك الايام نداولها بين الناس. ما معنى نداولها؟ نقولها. ننقلها نصرفها بين الناس يوم لك ويوم عليك. يوم نصر ويوم هزيمة يوم فرح يوم حزن
5:40يوم غنى ويوم فقر. يوم صحة ويوم مرض. وهكذا الدنيا. وتلك الايام نداولها بين الناس. كلمة آآ دول في اللغة تدل على تحول شيء ثقيل. ولذلك تأمل كيف تستخدم هذه الكلمة في مثل هذه الامور العظيمة. يعني
6:10انتقال الحال من نصر الى هزيمة هذا شيء ثقيل ليس بالامر الهين. كذلك تأمل في نقل الاموال بين الناس تغيير احوال الانسان بين ان يكون غنيا او فقيرا. قال الله تعالى
6:30تعالى لما تولى قسمة الفيئ قال كي لا يكون يعني المال ايش؟ دونة بين الاغنياء منكم والدولة ما سميت دولة الا لان الحكم فيها ينتقل من حاكم الى حاكم تلك الايام نداولها بقوة الله وعزته سبحانه يفعل ما يشاء. وتلك الايام نداولها بين الناس
7:00وهذا يعلق القلوب بالله. هذه اعظم عبرة يا اخوة. ذلك والله اعلم قدمت في ذكر الحكم. ان هذه الايام الله يتصرف فيها ليس الامر يرجع اليكم. كما قال قريبا ليس لك من الامر شيء. وكما قال آآ
7:20لما قال ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين. ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم تلك الايام نداولها بين الناس. الله يقلب الامور كيف يشاء. طيب هذا تقدم في مقدمة سورة ال عمران او في
7:40بداية الايات اين؟ ايات طويلة في تقرير هذه الحقيقة. ها وذكرنا هذا قلنا ان شاء الله لما تأتي معنا غزوة احد سنرى مصداق هذه الاية في غزوة احد. ها اي قل اللهم ما لك الملك هذه اوضح. قل
8:00اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء. تنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار تولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت. تخرج
8:20الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب. اذا كما عرفنا تتعلق بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم. كيف انتزع الله تعالى الملك وسيادة امة بني اسرائيل على الامم انتزعت من امة
8:40اسرائيل الى امة محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك عرفنا ان هذه الاية في ال عمران فيها اشارة الى ما سيأتي في غزوة احد. تلك الايام نداولها بين الناس. هذه حقيقة عظيمة الاخوة. عندما تتكرر في قلب المؤمن
9:00يعلم ان الامر لله وحده. ما الذي يجعل مؤمن يثبت في السراء والضراء؟ يصبر يوقن بالله يحمد الله وهو في اشد الاحوال هي هذه الحقيقة. ومن يؤمن بالله بقلبه. بل جاءت سورة كاملة في القرآن الكريم من ابرز مقاصدها
9:20ان تقليب الاحوال والامور انما هو لله. ها من يشير الى هذه السورة الروم الف لام ميم غلبت الروم. في من الارض وهم من بعد غلب سيغلبون شوف كيف تقلب الاحوال. العبرة لله الامر من قبل ومن بعد. الله الذي خلق
9:50من ضعف ثم جاء من بعد ضعف قوة ثم جاء من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء. سورة فيها تقلبات. تأمل الحقيقة اذا تقررت هذه الحقيقة في القلوب ايش نتيجة سورة الروم؟ ايش قال الله تعالى في اخر اية فيها
10:10اخر اية في سورة الروم ايش؟ فاصبر ان وعد الله حق. شوفوا هنا الصبر في ال عمران اصبروا وصابروا فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. وتلك الايام نداولها بيننا
10:30اذا حقا هذي فيه عبر عظيمة. وايضا من العبر في هذه الاية وتلك الايام نداولها بين الناس حتى يوقن المؤمن ان هذه الدنيا دار ابتلاء. انت ما تعيش في جنة يحصل لك كل ما تريد. لا ام للانسان ما تمنى؟ لا
10:50فلله الاخرة والاولى. لابد توقن بهذه الحقيقة. تلك الايام نداولها بين الناس ثم هذه المداولة وهذا التقليب في الحقيقة المؤمن الذي يصبره في هذا البلاء ومع تقلبات الاحوال والاحداث في الدنيا ان يعلم
11:20ان هذا التقليب لا يدوم انما هو في هذه الحياة المؤقتة. ثم سينتقل بعد ذلك الى ايش؟ الى النعيم المقيم. هناك لا تتقلب الامور. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى منادي يا
11:40اهل الجنة ان لكم ان تحيوا فلا تموتوا ابدا وان تنعموا فلا تبأسوا ابدا. وان تصحوا فلا تسقموا ابدا او ان تشبوا فلا تهرموا ابدا. خلاص ما في تقلبات. لكن وين التقلبات؟ ولذلك تأمل. لما قال ابو سفيان
12:00كان قبل ان اسلم رضي الله عنه قال يوم بيوم والايام دول شف سبحان الله نفس الكلمات المستخدمة كأن القرآن ينزل يلامس الواقع الذي حصل ابو سفيان يقول قم بيوم انتصرتم علينا ببدر نحن انتصرنا عليكم باحد. يوم بيوم. والايام دول والحرب سجال
12:30ماذا قال له عمر رضي الله عنه هذا المحدث الملهم رضي الله عنه ايش قال؟ قال لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. نعم هذا الذي يسلي المؤمن مع هذه التقلبات. لا سواء بين المسلم والكافر في هذه التقلب
12:50مآل المؤمن الى الجنة. اذا وتلك الايام نداولها بين الناس ثم يكشف الله تعالى عن فوائد هذه المداولة. وفوائد الهزيمة هنا في احد. وليعلم الله الذين امنوا هذا بالنسبة لي الاحياء. وليعلم الله
13:20الله الذين امنوا يعني يتميز المؤمن من الكافر والمنافق هذا الذي حصل يوم احد تمييز الصف وهذي من اعظم الحكم. لان الصف اذا لم يكن نقيا ما يصلح ان يكون مؤهلا للتمكين والنصر التام. لابد من تمييز الصف. تمييز المؤمنين عن
13:50المنافقين المندسين. ولذلك لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى غزوة احد رجع ابن بثلث الجيش. فميز الله تعالى المنافقين على المؤمنين. انكشف النفاق. انكشف المنافقون في المدينة عندما رجعوا مع ابن سلول عرفهم الصحابة رضي الله عنهم. ان هؤلاء من المنافقين. وليعلم الله الذين امنوا
14:20قال قتادة رحمه الله انه والله لولا الدول يعني مداولة الايام بين الناس قال ما اؤذي المؤمنون. ولكن يدال للكافر من المؤمن. ويبتلى المؤمن بالكافر ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه ويعلم الصادق من الكاذب. نعم الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا
14:50يقول امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين اذا النصر هذا ما يمكن ان يستمر. غزوة بدر نعم. كانت اه بدون تخطيط مسبق فما خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم الا
15:20آآ ثلة من المؤمنين الصادقين. لكن الان لا يزال بين المسلمين منافقون مندسون لا ان يتميز الصف. قال وليعلم الله الذين امنوا. طبعا هذا التعبير للاخوة لما نقول وليعلم الله الذي
15:40امنوا هذه صفة من صفات الله. العلم صفة من صفات الله. والله يعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما الم يكن لو كان كيف يكون؟ سبحانه جل وعلا لا يخفى عليه شيء. يعني الله تعالى يعلم المنافقين من المؤمنين يعلم الكاذبين من الصادقين
16:00يعلم ان هؤلاء المنافقين يعتزلون جيش المسلمين قبل ان يفعلوا هذا. لكن العلم عند اهل السنة صفة كما انها ازلية. الله يعلم كل شيء. كذلك هي صفة فعلية. مثل السمع والبصر. الله
16:20سمع لكن عندما الان نتكلم انا اتكلم الان بهذا الصوت الله يسمعني الان يسمع صوتك وانت تتكلم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله ثم ايش قال والله يسمع
16:40صيغة الفعل المضارع يسمع تحاوركما الان يسمع. كذلك هنا وليعلم الله الذين امنوا يعني هذا كما يقولون العلم الذي يتعلق بالواقع والموجود. هذا علم آآ فعلي. كما ان العلم الله قد اتصف به ويعلم كل شيء. لا يخفى عليه شيء. وهذا الذي يميز اهل السنة من الاشاعرة والمعطلة في باب
17:10الاشاعرة ولو كانوا يثبتون هذه الصفات السمع والبصر والعلم لكن لا يثبتونها كما يثبتها اهل السنة تثبتون الجانب الفعلي. يقولون اه علم قديم سمع قديم بصر قديم وخلاص. لكن اهل السنة
17:30يثبتون هذا العلم وليعلم الله الذين امنوا يعلم الان يعلم لما حصل هذا الحدث وان كان يعلمه من قبل جل وعلا وليعلم الله الذين امنوا في التعبير بالعلم طبعا آآ جلاله وعظمه لان
17:50انه فيه ربط القلوب بالله مراقبة الله. الله يعلمكم الان يعلم حالكم الان. من الذي يثبت ومن الذي ينقص على عقبيه. وليعلم الله الذين امنوا طبعا بعض المفسرين اخوة في مثل هذه الايات
18:10يقول يعلم علما يجازي الخلق به. آآ هذا يقول من ينفي العلم الفعلي لكن يقول هذا الكلام يقول يعلم الله تعالى معنى يعلم هنا يعني يعلم آآ علما يجازي الانسان به. لان الله تعالى ما يمكن ان يجازي الانسان قبل ان يعمل الانسان العمل. هذا من عدل الله. الله يعلم ان هذا الكافر
18:50سيكفر وسيموت على الكفر. هل يدخله النار قبل ان يعطيه فرصة ويفعل؟ لا. بعد ان يفعل وينتهي ثم بعد ذلك يجازيه الله فبعض المفسرين من يعني ينفي العلم الفعلي يقول معنى هذا العلم اذا كما يفسره الشاعر يقولون
19:10يعلم علما يستحق صاحبه الجزاء عليه. وهذه العبارة صحيحة لا بأس بها صحيح. ان هذا علم من فوائده ان هنا يتحقق الجزاء على من عمل هذا العمل لكن بدون ان ننفي العلم الفعلي. لذلك لا بأس يقولها بعض مفسري اهل السنة بدون ان ينفوا العلم
19:40الفعلي طيب سامحوني على هذا الاستطراد لكن هذه مسألة عقدية احببت التنبيه عليها. قال وليعلم الله الذي الذين امنوا يا سبحان الله التفسير في كل شيء فيه العقيدة وفيه كل شيء. قال وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم
20:00الله الذين امنوا طيب هذه حكمة تتعلق بالاحياء. تميز الصف طيب هؤلاء الشهداء الذين استشهدوا في احد. كيف يكون في هذا خير ومصلحة ان نفقد اخواننا نفقد هؤلاء الصحابة من خيرة الصحابة رضي الله عنهم. قال الله جل وعلا ويتخذ منكم شهداء
20:30الله اكبر. هنا تبدل المفهوم تماما. ويتخذ منكم شهداء كنا نظنها خسارة فاصبحت شهادة. شوف كيف الان لما تنكشف الحكمة. لو اتخذ منكم شهداء من قال لكم انكم خسرتم هؤلاء الصحابة في احد؟ لا هؤلاء الله جل وعلا اختارهم شهداء عنده
21:00تأمل. وتأمل في جمال التعبير. يعني اه قال ويتخذ منكم شهداء. يتخذ منكم شهداء من قال يعني اه يجعلهم الله شهداء او وكانوا شهداء لا ويتخذ منكم شهداء يعني هذه الشهادة اصطفاء. اختيار من الله. الله اتخذهم. وكلمة اخذ في اللغة تدل على
21:30يعني انك تحوز الشيء تأخذه بقوة. وذلك تلاحظون العقاب يأتي التعبير عنه بهذه الكلمة. فاخذته الصيحة مشرقين. فاخذتهم الصيحة مصبحين فاخذتهم الرجفة. اخذ بقوة. يعني يكون لشيء عظيم يعني فاذا عبر بالاخذ هنا يكون آآ لتعظيم هذا الامر. لذلك حتى
22:00قال في اللغة اخذ الفصيل. اخذ الفصيل. يعني ولد الناقة الصغير اخذ الفقير الفصيل اذا اكثر من شرب اللبن اخذ كثيرا من اللبن حتى سمن. اخي ذا ويتخذ منكم شهداء يعني لما يعبر بهذا الفعل يدل على ان هذا الامر امر جليل عظيم. ويتخذ منكم شهداء
22:30وتأمل في ختم الاية بقوله والله لا يحب الظالم سبحان الله. هذا يشبه الاحتباك في القرآن اسلوب جميل. تقول ايش علاقة المحبة الان؟ والله لا يحب الظالمين. ايش علاقتها؟ يعني بتقول ويتخذ منكم شهداء. وقبلها قال وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء
23:00يعني كل مقام في تكريم للمؤمنين ايش ما يقول مثلا والله مثلا آآ كريم رحيم مثلا لا والله لا يحب الظالمين ايش علاقتها؟ كان المعنى ايش ؟ قد يقول قائل طيب لماذا اتخذ
23:20وهؤلاء الشهداء وخذل هؤلاء المنافقين. قال لان الله احب هؤلاء الشهداء فاتخذهم عنده شهداء ولم يحب هؤلاء الظالمين لانهم ظلموا انفسهم فابعدهم وخذلهم. والله لا يحب الظالمين القرآن بليغ يجمع لك بين المعاني. فكأنك هنا هذا الختام
23:50اشعر بمحبة الله للشهداء. ويتخذ منكم شهداء لان الله احبهم. علم صدق ما في قلوبهم فقربهم اليه محبة وتكريما. ولم يحب الظالمين لانهم ظلموا انفسهم. فلم يتخذهم شهداء بل خذلهم فنكسوا على ادبارهم. والله لا يحب الظالمين. من الذين
24:20نافقوا من الذين كفروا قال ابن القيم رحمه الله في هذا الختام تنبيه لطيف الموقف جدا على كراهته وبغضه للمنافقين الذين اتخذوا الذين انخذلوا يوم احد. فلم يتخذ منهم شهداء
24:40لانه لم يحبهم فاركسهم وردهم ليحرمهم. جزاه الله خيرا ابن القيم رحمه الله تعالى قال لان هو اطال في ذكر الحكم من هزيمة احد. قال ومن هذه كم انه سبحانه هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته. لم تبلغها اعمالهم. فقيض لهم الاسباب التي
25:10توصلهم اليها من ابتلائه كما وفقهم للاعمال الصالحة التي من جملة اسباب وصولهم اليها. والشهادة من اعلى مراتب اوليائه والشهداء هم خواصهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند
25:30ربهم يرزقون. قال وليس بعد درجة الصديقية الا الشهادة. ولا سبيل لنيلها الا بتقدير بابها من تسليط العدو واراقة الدماء. فانت ترى المسلمين يقتلون في الواقع ترى الشباب والشيوخ والنساء والاطفال ابرياء. اللي ما يعرف حكمة الله يقول اين الله
26:00الله لماذا ما يحفظ هؤلاء؟ هؤلاء مساكين هؤلاء ما ذنبهم؟ لكن عندما تقرأ قول الله تعالى ويتخذ منكم شهداء يهون عليك كل هذا. قل هؤلاء الله احبهم. الله اختارهم. نحسبهم شهداء عنده جل وعلا
26:20كأنه لما طالت الفترة بالجهاد الحق في زماننا الله تعالى يقدر على بعض البلايا حتى يتخذ منهم شهداء. له الامر من قبل ومن بعد. سبحانه جل وعلا ويتخذ منكم شهداء
26:40فاذا هي ليست خسارة. هي شهادة ويتخذ منكم شهداء. والله لا يحب الظالمين. كما عرفنا في جمال هذا التعقيب. قال قتادة في هذه الاية واتخذ منكم شهداء قال فكرم الله اولياءه بالشهادة بايدي عدوهم. ثم تصير ارواحهم في حواصل
27:10اه طيب او لا هذا اسف انا ظننت انه يريد هذا المعنى معنى اخر يريد ثم تصل حواصل الامور عواقبها لاهل طاعة الله جل وعلا. قال والله لا يحب الظالمين. تأمل الان الله تعالى كشف
27:30الحكم الرئيسة. تلك الايام نداولها بين الناس. الامر لله ربط القلوب بالله ثم تمييز الصف بيان المؤمنين هذا ما يتعلق بالاحياء ثم الذين استشهدوا هذي كرامة. الله اتخذهم شهداء. والله لا يحب الظالمين. الان تأتي حكم مكملة
28:00حتى يدوم النصر للمسلمين. قال وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين تأمل اولا قال وليعلم الله الذين امنوا يعني من الذين نافقوا ثم الان لا بمجرد فصل المؤمنين عن المنافقين بل يصفي صف المسلمين انفسهم. يقول وليمحص الله
28:30او الذين امنوا وليمحص ايش معنى يمحص؟ يصفي ينقي ويقولون كلمة ما حصى تدل على خلوص الشيء آآ من يعني خلوص الشيء من الشوائب المختلطة به فتبقى حقيقته ونقاوته. يقال محصت الذهب بالنار يعني اذا خلصته من
29:10ما يشوبه وهكذا وليمحص الله الذين امنوا. تنقية. من ماذا هي التنقية الاولى من المنافقين هذي مرت معنا. لكن ايضا في المؤمنين كما عرفنا وليمحص الله الذين امنوا يعني من ماذا
29:30من ذنوبهم وكذلك يمحص الله الذين امنوا من ماذا؟ ها ايش؟ من العجب والكبر والتعلق بالدنيا يعني من امراض قلوبهم. اذا من ذنوبهم ومن امراض قلوبهم. يقول ابن القيم رحمه الله في هذه الحكمة قال فان القلوب يخالطها بغلبات
30:00في الطباع قال فان القلوب يخالطها بغلبات الطبائع وميل النفوس وحكم العادة وتزيين الشيطان واستيلاء الغفلة ما يضاد ما اودع فيها من الايمان والتقوى فلو تركت في عافية دائمة لم تتخلص من هذه المخالطة ولم تتمحص منها. فاقتض
30:30حكمة العزيز ان قيض لها من المحن والبلايا ما يكون كالدواء الكريه لمن عرض له داء اه فكانت نعمته سبحانه عليهم بهذه الكسرة والهزيمة وقتل من قتل منهم تعادل نعمته
30:50بنصرهم فله عليهم النعمة فله عليهم النعمة التامة في هذا وهذا. فيها في الواقع لكنها في الحقيقة انتصار على النفس. انتصار على النفس. هنا يعرف الانسان حقيقته ان الاخوة حقا في كثير من الاحوال يظن الواحد منا ان ما شاء الله بلغ
31:20مستوى عالي من الايمان خلاص ما عندي امراض قلوب. انا الحمد لله بعيد عن المعاصي بعيد عن الشهوات. عندما تركن الى مثل هذا يأتي البلاء. ويكشف البلاء عن حقيقة نفسك. تقول معقول
31:40انا فعلت كذا تبتلى بمعصية تبتلى بذلة تبتلى بشيء من العجلة والغضب بسبب ادنى معاملة لم ترضها لنفسك. بينك وبين زوجتك وبينك وبين اولادك او العمل مشكلة سبحان الله كل بلاء حتى تعرف حقيقة نفسك. اين هذا التعامل من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم والخلق
32:10الذي تظن انك وصلت اليه لا او تبتلى بمرض او آآ بلاء يجعلك تدرك حقيقة نفسك. اذا وليمحص الله الذين امنوا بهذه البلايا. ايضا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى
32:30قال ومنها استخراج عبودية اوليائه في السراء والضراء. وفيما يحبون وما يكرهون. فاذا فثبتوا على الطاعة فهم عبيد حقا وليسوا كمن يعبدوا. الله تعالى على حرف. فان اصابهم خير اطمأن به وان اصابته فتنة
32:50انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة. قال ولو نصرهم دائما لطغت نفوسهم. قال ومنها انه اذا امتحنهم بالهزيمة انكسروا فاستوجبوا منه العز والنصر فان خلعة النصر انما تكون مع ولاية الذل
33:10والانكسار ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. اذا هذي كلها حكم تدخل في قول الله تعالى وليمحوا الله الذين امنوا وليمحص الله الذين امنوا. هذا التمحيص يعرف الانسان بحقيقته يجعله يتوب الى ربه. لذلك
33:40عرفة بعض الصحابة انهم تعلقوا بشيء من الدنيا. فرجحوا تابوا اذا فروا حتى ممن لم ينزل من الجبل لان عندما حصلت الهزيمة حصل فرار من بعض الصحابة. ادركوا حقيقة راجعوا انفسهم وليمحص الله الذين امنوا. هذا من اعظم
34:10هذه من اعظم الفوائد في الحقيقة. ان يكشف الله تعالى لك عن بعض عيوب نفسك وانت لا تشعر نحص الله الذين امنوا. ولذلك اليوم الاخوة هذه البلايا التي تحل بالامة فيها تمحيص
34:30هذه البلايا تصفي المسلمين من العقائد الفاسدة والمناهج المنحرفة. حقا الان اذا تفكر المسلمون في واقعهم عندما يتسلط الاعداء عليه مقتلون منهم الاعداد الهائلة. لو يحسنون اخذ العبرة من كتاب الله تعالى وليمحص الله الذين امنوا. هل ينفعهم ان يلجأوا الى غير الله؟ ابدا. اين الذين
35:10الى الاضرحة والقبور يا ول فلان ارزقنا واشفنا. ما ينفع شيء. هنا الكل ينادي يا الله اللهم انصرنا. ما احد يرجع الى مثل هذا. الا من طمس الله تعالى على بصيرته. وان
35:30قلبت فطرته. والا الكل يعلم ان توحيد الله هو الحق. طيب هذي واحدة تتعلق عقيدة واخرى تتعلق بالمناهج المنحرفة. لما حصلت هذه الفتن في بلاد المسلمين خرج الناس على ولاة امورهم بالمظاهرات والانقلابات والاغتيالات وقتل من قتل
36:00حصلت فوضى في المجتمعات الاسلامية. وليمحص الله الذين امنوا صحيح بلاء. لكن فائدته التمحيص. الناس ما كانوا يقتنعون قبل هذا عندما تقول لهم المنهج الرباني في الاصلاح ان نصلح انفسنا. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما
36:30انفسهم اتركوا الحديث في السياسة. والكلام عن الحكام هذا ليس بمنهج شرعي ولا عقلي. يقول لك لا انت اه تخاف انت انت مع السلطة وهكذا. ومر زمن حقا كان الناس يعتقدون ان الخطيب الشجاع هو الذي يصعد المنبر ويسب
36:50هكذا كان الناس يظنون بالفعل. يصفقون لمن يفعل مثل هذا. لكن لما حصل نتيجة هذا الفكر منحرف فكر الخوارج تحقق في الواقع وخرج من خرج على ولاة امورهم ورأى الناس باعينهم
37:10الخسارة الكبيرة التي حلت بالمسلمين. من قتال بين المسلمين وضياع الخير والامن. الان الناس يتمنون في كل تلك البلدان ان لو كان الامر لم يحصل ولو كان الامر كما كان من قبل. عرفوا الان ان المنهج الحق هو منهج السلف في هذه المسائل العظيمة
37:40عرفوا الان ان العلماء عندما كانوا ينصحون الناس بترك الفتن بعدم الخوض في ذلك اجلسوا في بيوتكم لا تخوضوا ما احد كان يسمع لهم، لكن الان لما رأوا باعينهم فساد هذا المنهج
38:00تنحرف اهتدى من اهتدى. عندما تحصل مثل هذه الفتن الان عندما يقتل الكفار كثيرا من المسلمين مين؟ من الاطفال من النساء من الابرياء الاف مؤلفة. يا ليت قومي يعلمون. يا ليت قومي يتعقلون
38:20يا ليتنا ناخذ هذه العبر نعرف ان هذا في تمحيص الى متى نستعجل الامر هذا كله يأتي بسبب العجلة. يعني التعجل في موضوع الجهاد هذا امر خطير جدا. يجر على الامة الاف
38:40صحيح الامر لله من قبل ومن بعد قدر الله وما شاء فعل. والله تعالى ما يقدر شيء الا لحكمة. ومن راح تحية هذا التقتيل من الكفار نحسبهم شهداء الحمدلله نحمد الله على كل حال. لكن المشكلة هل هذه طريقة
39:00الصحيحة في نصر الاسلام الامة الى الان ما تهيأت بصراحة لماذا نخادع انفسنا؟ هل المسلمون مهيئون النصر هل يستحقون النصر؟ اضرحة تعبد من دون الله؟ كم في المجتمعات من الشهوات والفواحش؟ من
39:20جرائم القتل من الزنا من الربا من شرب الخمور المسكرات والمخدرات. من ترك الصلوات وطبيعها نكون واقعيين نحن صحيح ما نطمع بشيء خيالي ان كل مسلم يتوب الى الله هذا مستحيل. لكن على الاقل
39:40يكون غالب الامة على السنة على الطاعة على الخير. هذا لا يوجد في الحقيقة في الواقع نكون واقعيين وصريحين ما نخادع انفسنا. ليس العيب ان تعترف بخطأك. العيب ان تصر
40:00على الباطل. ثم تزعم انك على خير. وهذه الامة امة لا شك ولابد ان يقيض الله تعالى لهذه الامة امر رشد تعز في هذه الامة. لا شك والعاقبة للمتقين. لكن
40:20بين ان نعرف مثل هذه العبر والدروس كم استعجل المسلمون في موضوع الجهاد؟ ينادون بالجهاد قبل اعداد العدة لا عدة ايمانية لا عدة عسكرية والواقع واظح في هذا. الان القوى
40:40الكبرى في العالم ليست بايدي المسلمين ابدا. المسلمون بسبب تفرقهم وظعف ايمانهم اصبحوا اذلة. اصبحوا ظعفاء كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع تتداعى عليكم الامم كما تداعى الاكلة على قصعتها. قال يا رسول الله ومن قلة يومئذ
41:00نحن نحن قالوا ومن قلة نحن يومئذ قال لا بل انتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل. هل نحزن عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم لنا ولكنكم غثاك غثاء السيل. هذه حقيقة هذا واقع. ولكنكم
41:20غثاء السيل. هذه معجزة نبوية. يشخص الواقع. اوضح تشخيص ينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم. شف كيف يتجرأون ولا يخافون. وليقذفن في قلوبكم الوهن وهن ما تجرأ احد ان يرد العدوان ابدا. لماذا؟ ضعف الامة وتفرقها. طيب هل نعالجه
41:50هذه المشكلة بمشكلة اخرى نصر على ما نحن فيه من استعمال الوسائل التي لا تجدي لا. قالوا وما الوهن يا رسول وقال حب الدنيا كراهية الموت. طيب خلينا نرجع الى الاخرة. ونرغب فيما عند الله هذا الذي يصلح واقعنا. النبي صلى الله عليه وسلم
42:10كما شخص لنا المرض دلنا على العلاج. قال اذا تبايعتم بالعينة الربا. من انواع الربا ورظيتم بالزرع دنيا وخذتم اذناب البقر حب الدنيا وتركتم الجهاد في سبيل الله قال سلط الله عليكم ذلا
42:30لا ينزعه ايش الحل؟ حتى ترجعوا الى دينكم. هذا الذي ينادي به العلماء علماء السلف حقا. الذين هم على طريقة السلف ينادون المسلمين اليوم اتركوا الحماسة والعاطفة صحيح الجهاد ذروة سنام الاسلام لكن لم يأتي وقته الان. اتركوا هذه الامور والتزموا الواجب عليكم
43:00ان تنصروا الله ينصركم. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. اذا رجعت الامة الى الدين باذن الله تتوحد تزول هذه الحدود بينها تكونون قوة عظمى في العالم. ترهب عدو الله حقا. اما الان نحن ما نرهب الاعداء صراحة
43:20بعد ذلك يأتي النصر المحقق اذا جاهدنا يأتي النصر. لكن بهذه الطريقة الان وليمحص الله الذين امنوا يا ليتنا نأخذ مثل هذه العبر من هذه البلاء التي تصيب الامة وليمحص الله الذين امنوا. فتتضح المناهج
43:40المنحرفة في اصلاح الواقع من المناهج الشرعية. من المنهج الشرعي الحق. ولذلك اليوم اكبر جهاد هو هذا الجهاد جهاد العلم والدعوة الى الله تعالى. لان هذا الذي يغير نفوس الناس. ان الله لا يغير ما بقوم حتى
44:00يغير ما بانفسهم. ليس معنى هذا نترك اعداد العدة لا. كل ميسر لما خلق له. هذا في مجال العسكري وهذا في مجال الاقتصادي والامة اذا اقبلت على العلم على الدين على الايمان وكل في مجاله تحقق قوة
44:20ثم مع الاخلاص تعلق القلوب بالله تزول هذه المطامع الدنيوية والسياسية ويكون هناك الفة اجتماع بين المسلمين وينصرون دين الله تعالى. وهذا لا بد ان يكون. وليمحص الله الذين امنوا
44:40ثم ويمحق الكافرين. ويمحق الكافرين. انظر للكلمة هذي ويمحق الكافرين. شف المحاق شف القمر. كيف يكون بدرا متسقا ثم محق نوره يذهب. فالمحق يقولون يعني كلمة تدل على الشيء يفقد
45:10حقيقة ذهب نوره مع انه موجود القمر موجود لا يعني صحيح هو مختفي في الانظار لكنه موجود في السماء لكن نوره المحق كيف الله اعلم هذا من حكمة الله. في آآ تقدير منازل القمر
45:30امحق مع وجوده يمحق الله الربا. امل في دقة الكلمة لعلنا نبهنا عليها سورة البقرة. يمحق الله الربا. الاموال موجودة لكن ما فيها بركة ما فيها حقيقة. كذلك يمحق الكافرين. شوف دول لا تزال موجودة لكن ما فيها قوة
45:50ولا اه اي بركة او اي يعني اه ما تقوم لهم قائمة ويمحق الكافرين لا يمكن ان يعني ان يعدموا من الوجود ابدا. لا لا كنا كفر لكن لا حقيقة له لا قوة له
46:10فقال ويمحق الكافرين. ثم قال ابن القيم واذا اراد الله ان يهلك اعداءه قيض لهم الاسباب التي يستوجبون بها هلاكهم. ومن اعظمها بعد كفرهم بغيهم وطغيانهم ومبالغتهم في اذى اوليائه ومحاربتهم. فيتمحص بذلك اولياؤه من ذنوبهم
46:40ويزداد بذلك اعداؤه من اسباب محقهم. اذا هذه بشرى في الحقيقة عندما يزداد طغيان العدو يوم بعد هذا فيه تعجيل لنهايته وهلاكه. قال ويمحق الكافرين اما تأمل كيف يختلف الان الاسلوب في بيان الحكم. ما يقول وليدخلكم الجنة لا
47:10ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين تأمل هذه حكمة سامية هي المقصود الاعظم. فاختلف في الاسلوب مقال ايضا قدرنا عليكم الهزيمة آآ ليدخلكم الجنة ولا يأتي هنا
47:40هذا الاسلوب من ام حسبتم فيها شيء من يعني الاستفهام الانكار ام حسبتم ان تدخلوا الجنة تريدون تدخلون الجنة بالراحة بدون جهد بدون صبر. بدون تعب. بدون اراقة دماء. لا. على ان سلعة الله غالية
48:10ان سلعة الله الجنة ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين قال ابن كثير لا يحصل لكم دخول الجنة حتى تبتلون. ويرى الله منكم المجاهدين في سبيله والصابرين
48:30على مقاومة اعدائه. كما قال الله تعالى في سورة البقرة مرت معنا ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا انا
48:50قريب. فدخول الجنة ما يأتي بالراحة. من اراد الراحة ترك الراحة. قال ابن القيم رحمه الله قال وفيها او لا هذا كلام من؟ نعم كلام الشنقيطي رحمه الله قالوا فيها سر لطيف وعبرة وحكمة
49:10ذكر اه ان الله تعالى قدر ان يأكل ادم من الشجرة وينزل الى الارض كل هذا حتى يدخل الجنة بعد عبادة وصبر ومصابرة. قال وحينئذ حكم الله تعالى ان لا يدخلها احد الا بعد الابتلاء بالشدائد. وصعوبة التكاليف وعلى العاقل. قال فعلى العاقل ان يتصور
49:40ترى الواقع ويعلم اننا في الحقيقة سبي ابليس ويعني نعلم قيمة الجنة. لو كان الجنة يدخلها كل واحد بدون عمل ما يكون له قيمة ابدا. ما يكون في هذه الحياة طعم ابدا. لكن لابد يعني تخيل واحد يقول جائزة عظيمة مثلا
50:10اه جائزة القرآن الكريم مثلا لو كل واحد حصلها بدون اه حفظ ومراجعة اي حافظ يلا يحصل هذي الجائزة الكبرى اصبحت لا قيمة ابدا. كذلك ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم. يعني
50:30درجات البذل من بذل الجهد جاهدوا منكم لابد من جهاد. ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم طبعا لما هي اداة نفي لكن ما الفرق بين لم ولما؟ لما تدل على
50:50نفي الشيء المتوقع حدوثه او الغالب حدوثه. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا الان لم تؤمنوا. لكن قولوا امين ولما يدخل الايمان في قلوبكم لو قال لهم لم يدخل الايمان في قلوبكم يئسوا خلاص ما يدخل الايمان. لكن ولما يدخل الايمان في
51:10قلوبكم يعني الايمان ما دخل في قلوبكم الى هذا الوقت وقت يعني كلام المتكلم لكن كانه يقول لهم ايش لكنه سيدخل في قلوبكم. ولما يدخل الايمان في قلوبكم. بعد ذلك ستكونون مؤمنين. بل لما
51:30عذاب. ما ذاقوا عذابي اليوم لكن سيدوقونه. ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين لابد من دخول جنة من جهاد. جهاد حق ليس فيه فرار وارادة الدنيا لا لابد اذا من جهاد وطنوا انفسكم على هذا ومن شهادة سبيل الله. لابد ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين
52:00منكم. طيب تقول نحن ما فتح لنا باب الجهاد. نحن جالسين في بلادنا مرتاحين. الحمد لله. النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. قال فاذا لقيتموهم فاصبروا. ثم اتظن ان الجهاد فقط في قتال العدو؟ لا
52:20قد يكون هناك جهاد اصعب ان تجاهد نفسك. تجاهد الدنيا وشهواتها. تجاهد النفس الامارة بالسوء. تجاهد الشياطين. تجاهد في الواقع الذي تعيشه مع كثرة الفتن والشبهات والشهوات وكيف تنصر دين الله في مثل هذا الواقع. بالعلم بنشر
52:43الخير باتخاذ الوسائل التي تجذب الناس الى الدين هذا جهاد ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. هنا تأملوا ولما اداة نصب ولا جزم؟ اه جزم جزم تجزم
53:09طبعا قال ولما يعلم الله ان اصل الفعل ولما يعلم الله. لكن نعم ان ساكنان التقيا فاكسر ما سبق. يعني تكون ثقيلة ولما يعلم ان لا ولما يعلم الله تكون ثقيلة في النطق. فقال ولما يعلم الله فالساكن هنا كسر لالتقاء الساكنين والاء الفعل مجزوم
53:39بالمعطوف على المجزوم مجزوم. الاصل ان يقول ايش؟ ويعلم الصابرين. فبماذا نصب ويعلم؟ وين للفعل هذا. قال لك ايش؟ هذي واو المعية. ليست واو عاطفة. واو المائية من ادوات النصب ويعني وان يعلم الصابرين. واو المعية فائدته
54:09ان ما بعدها ملازم حدوث ما قبلها. ونحن في سورة ال عمران اصبروا وصابروا. سبحان الله حتى هذه الاشارة النحوية تتعلق بالمقصد. كأني اقول يعني ما في جهاد الا بالصبر. لا بد تصبروا. ما في دخول الجنة الا بالصبر
54:29ما جعله معطوفا هكذا كأنه يعني من المقاصد والحكم العامة لا جعله ملازما. وهذا آآ انسب هنا في هذا المقام والله اعلم. قال ويعلم الصابرين. نعم. هذي لفتة نحوية يعني
54:49ويعلم الصابرين يعني مثل ما تقول لا تنهى عن خلق وتأتي مثله نعم وتأتي مثله. يعني هذا لابد ان يكون ملازما. اتنظرون الناس بالبر وتنسون انفسكم؟ نعم يعني آآ ان ان تأتي مثل هذا الخلق هذا لا. ممنوع منه
55:19وهذا شيء ملازم لما تقدم. طيب قال ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ثم يعلم الصابرين. ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه. فقد رأيتموه وانتم قرون. اشف علاقة هذه الاية وما معناها؟ ولقد كنتم
55:49الموتى من قبل ان تلقوه. ولقد كنتم تمنون الموت يعني الشهادة عندما الحوا في الخروج الى المشركين وعدم التحصن بالمدينة طمعا في الشهادة التي هي حقيقتها بالموت. وعندما استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة يوم احد. قال شباب الصحابة
56:19قالوا متحمسين يا رسول الله والله ما دخل علينا فيها في الجاهلية فكيف يدخل علينا فيها في الاسلام ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه. من قبل ان تلقوه
56:39يعني كانه هذي شوي فيها تعريض. بانهم تمنوا امرا ما عرفوا شدته. من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه فقد رأيتموه عندما حصلت بكم الهزيمة فقد رأيتموه ثم اكد وانتم حالكم انتم تنظرون. يقتل اخوانكم فاين صبركم؟ هذا
57:09الكلام معنى الاية يعني فاين صبركم؟ اين ثباتكم؟ اين حماستكم؟ كيف فررتم ولذلك تأمل لما قال ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين يقولون طيب نحن صبرنا وجاهدنا نقول لا. لا تنسوا الذي حصل منكم. تمنيتم
57:39لكن ما صبرتم. ويصح ان يخاطب الجميع بفعل بعض الجماعة لانهم هم السبب في الهزيمة. والنتيجة كانت هزيمة. ولقد كنتم تمنون الموتى من قبل ان تلقوا فقد رأيتموه يوم احد يوم الهزيمة وانتم تنظرون وما صبرتم. فاين ثباتكم
58:09اين صبركم؟ ولذلك هنا معنى الاية كما عرفنا وهنا فقد رأيتموه هذي تسمى فاء الفصيحة تفصح عن شرط محذوف. حتى تفهم المعنى او يسمونها فضيحة يعني تفضح الشرط المخفي. يقول ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه كما عرفنا. فان
58:39ان كان تمنيكم حقا فقد رأيتم الموت وانتم تنظرون فاين بلاء من يتمنى انتم تمنيتم الشهادة ثم ان كان تمنيكم حقا فقد رأيتم وانتم تنظرون وسبحان الله ما صرح باللوم والعتاب. يعني فهمتم المغزى
59:09الاية يعني التصريح ان يقول ايش؟ فاين صبركم؟ اين ثباتكم؟ قد رأيتموه وانتم تنظرون يعني تعرفون ما حصل منكم شوف كيف اللطف الخطاب يعني النفوس كما قلنا مكسورة وحزينة يأتي سبحان الله عتاب من الطف
59:29ما يكون ولقد كنتم تتمنون الموت من قبل ان تلقوه. فقد رأيتموه وانتم تنظرون وسبحان الله كنت انا يعني اقول في نفسي هذه الاية يعني تبين آآ يعني تمنوا شيء لكن يعني ما وفوا به فقط هكذا
59:49سبحان الله! والله فيها عبرة عظيمة. خاصة في زماننا هذا. هي مشكلة زماننا اليوم. من العبرة الاية انه لا يليق بالمرء ان يطلب امرا حتى يفكر في عواقبه. ويصبر مقدار تحمله لمصائب
1:00:19كان الله يقول لهم في هذه الاية انتم استعجلتم وتحمستم تمنيتم الشهادة وقلتم كيف اه يدخلون علينا ما دخل علينا في المدينة في الجاهلية كيف يدخلون علينا ما فكرتم في العواقب؟ ما
1:00:49الامر حق قدره. وسبحان الله يعني كأن هذه الاية فيها عتاب لطيف على هذه الحماسة. فكيف من حصول الام وبلايا عظيمة عوام المسلمين بسبب الاستعجال وهذا لا ينكر عاقل في الواقع. صحيح نحن ما نكون مثبطين ابدا
1:01:29والامة فيها خير. لكن لابد ان يصحح المنهج في الاصلاح. الى متى؟ نعظم الحماسة ويلا الجهاد والجهاد بدون اتخاذ الاسباب التي بها يتحقق النصر مع التوكل على الله ما يصلح الى متى الحماس
1:01:49الان اقرأ هذه الاية ونزلها على هذه الواقع. ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه. فقد رأيتم وانتم تنظرون. طيب ماذا استفدنا؟ صحيح الامر لله والله اتخذ هؤلاء شهداء لكن هكذا الامة تصاب بجراحات وجراحات
1:02:09كن هؤلاء مساكين ضحية. ضحية للاستعجال. وعدم تقدير الامور قدرها ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. ثم كمل كاني اقول تمنيت وما صبرتم. ثم ترتقي الايات في العتاب
1:02:39والتوبيخ لماذا ما صبرتم؟ لماذا ما ثبتتم هنا تأتي اية عجيبة تكشف عن خبيئة في نفوس المسلمين الذين هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الانسان يظن ان مثل هذا موجود في نفوس الصحابة. لكنها خبيئة موجودة في النفوس
1:03:09هي من اسباب الهزيمة وعدم الثبات. وهي تعلق القلوب بالنبي صلى الله عليه وسلم في حصول النصر والثبات. قال وما محمد الا رسول. عرفنا اذا مناسبتها. كان يقول تمنيتم وما صبرتم. اين ثباتكم؟ اين صبركم
1:03:39تعرفون اعظم سبب جعلكم تنكسون وتفرون؟ القلوب الى الان ما تمحصت التمحص كامل فيها تعلق بشخصية محمد صلى الله عليه وسلم. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإما
1:03:59او قتل انقلبتم على اعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا. وسيجزي الله الشاكرين الله اكبر. اية عجيبة هنا في غزوة احد. لانه الاخوة لما انهزم المسلمون في احد امل الشيطان او
1:04:29اول ما نادى بهذا نادى الشيطان الا ان محمدا قد قتل. والشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. ربما يعرف هذه الامور الخفية في النفوس. الا ان محمدا قد قتل. ورجع بن قمأة لعنه الله والذي حفر الحفر
1:04:49وسقط نبينا صلى الله عليه وسلم في حفرة من هذه الحفر فانكسرت رباعيته شج وجهه وآآ سال الدم على فظن بن قمأ لعنه الله انه قتل محمدا فرجع فرحا الى المشركين يقول قتلت محمدا فانتشر هذا الخبر في
1:05:09ساحة المعركة هل ان محمدا قد قتل؟ فهنا لما انتشر هذا الخبر فر كثير من الصحة رضي الله عنهم قالوا خلاص محمد قتل يعني ذاب الدين نفر بانفسنا باب النصر لا بأس ان اذكر هذا وان كنت ما احب ان اذكره لكن الله تعالى تاب وغفر ورفع الدرجات
1:05:39تخيلوا الذين فروا كثير منهم من خيرة الصحابة عثمان بن عفان رضي الله عنه ليس هذا من عثمان ابن عفان الخوارج الذين خرجوا عليه لما اثاروا الشبهات عليه قالوا فر يوم يوم احد. قال انا فررت صحيح
1:05:59ما ادركتم هذا الواقع شيء تطيش له العقول. انا فررت صحيح لكن الله تاب علي. ان الذي لن تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا. ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم. ليس في هذا عيبا
1:06:19كما قال جابر ما احب ان هذه الاية ما نزلت فينا. والله وليهما قال اذ همت طائفتان ان تفشلا. ليس العبرة بكمال النهايات وليس بنقص البدايات. الحمد لله. لكن انظر كيف الامر
1:06:39وليس كما نقول الان واقع عظيم. تأمل كيف الله تعالى يقتلع هذا التعلق من القلوب وما محمد الا رسول. طيب هم يعرفون الرسول. هذا الاسلوب ثم يأتي النفي والاثبات يعني الحصر ما يكون الا لامر يعني كان الانسان ما يصدقه لما يقول المشرك
1:07:09لا اله الا الله لانه ما كان موحدا شوف كيف الله تعالى يقول للصحابة وما محمد الا رسول لانهم عندما يقولون يعني ما دام محمد فينا نحن منصورون. اذا ذهب لا لا
1:07:29ما محمد الا رسول ثم تأمل كيف يصفه بما يناسب هذه الحقيقة. قد خلت من قبله الرسل. يعني الرسل قبله خلت وذهبوا وماتوا. ولذلك قال فر عن هذا افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم
1:07:49فاذا الدعوة هذا الدين اقدم من الداعي. هذا دين الله. العقيدة موصولة من ادم الى يوم القيامة. والرسول يأتي يأتون يجددون هذه العقيدة. التوحيد كيف الله تعالى يقتلع هذا من القلوب؟ سبحان الله هذا قام في قلبي فائدة
1:08:19اتأمل اقول اشرع يعني تركيز على شخصية الرسول. ليس لك من الامر شيء شوف كيف ثم هنا وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم
1:08:39شوف كيف ترسيخ التوحيد في القلوب. سبحان الله كنت اقول في نفسي طب ايش علاقة هذا بال عمران ال عمران ال عمران النصارى عندما تعلقت قلوبهم بعيسى وغنوا فيه جعلوه
1:08:59اله فما انسب هذه الايات لسورة ال عمران حقا. شوف الايات حتى التي في غزوة غزوة احد تقرر العقيدة والتوحيد لا من خلال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ردا على تعلق النصارى بنبيهم عيسى عليه
1:09:19والسلام. شف كيف القرآن العجيب. الله اعلم. افإن مات او قتل؟ طيب هنا مفروض ان يقول ايش؟ افإن قتل صح ولا لا؟ ما بيموت موت عادية في ساحة القتال. ليش قال افا ان مات
1:09:39او قتل يقول البقاعي رحمه الله ولما كان الملك القادر على ما يريد لا يقول شيئا وان كان فرضا الا فعله. ولو على اقل وجوهه وكان في علمه سبحانه انه
1:09:59صلى الله عليه وسلم يموت على فراشه ويقتل سما. قال افإن مات او قتل وكلاهما وقع. النبي صلى الله عليه وسلم مات على فراشه وقتل بسبب السم. عندما اكل من الشهر التي سمت يوم خيبر من قبل اليهود. فرزقه الله الشهادة يعني اه
1:10:29يعني مع الموت على فراشه دون ان ينتقم اعداءه منه. صلى الله عليه وسلم. افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. كيف يصور الله الهزيمة بصورة مهينة انقلبتم على اعقابكم. لعقب مؤخرة القدم يعني
1:10:49هكذا تفرون ثم تأمل كيف يعلق القلوب به سبحانه ومن ينقلب على عقبيه تأمل. فلن يضر الله الله شيئا. الله اكبر. يعني كأن الله يقول المعركة هذه قبل ان تكون بينكم وبين اعدائكم هذه المعركة بيني انا. وبين اعدائي. انتم انتم اذا
1:11:19فانهزمت وتغلب الكفار عليكم لا تظنوا انهم غلبوا. وانهم ظروني شيئا. لا. هذا الدين منصور لن يضروا الله شيئا. لذلك سيأتي تعقيبات على غزوة احد ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ايش؟ انهم
1:11:39يضر الله شيئا. الله اكبر. شف كيف تعليق القلوب بالله. يعني المؤمن اذا تيقن ان الكفار مهما فعلوا الان لن يضروا الله شيئا يثبت ويطمئن بان هذا الدين منصور. لن يضر الله شيئا. وسيجزي
1:11:59الشاكرين. هذا الختام عجيب. وسيجزي الله الشاكرين قال وسيجزي الله الشاكرين. يعني ايش علاقة شاكرين هنا وسيجزي الله الشاكرين يقول وسيجزي الله الصابرين وسيجزي الله الثابتين مثلا المرابطين الشاكرين الشكر عجيب ها ها الدين كله شكر صحيح
1:12:39لكن انظر الذي ثبت والذي فر الذي فر يعني قال محمد قتل خلاص انتهى الامر. فالذي ثبت عرف قدر النعمة حتى لو ذهب محمد لكن نحن عندنا اعظم نعمة نعمة الاسلام. نعمة الدين. هذا الدين لا يزول لا يذهب. فثبت
1:13:09وسيجزي الله الشاكرين. بالفعل هذا ذكره بعض المفسرين لفتة عجيبة قال لانهم شكروا نعمة الاسلام دام فيما فعلوا. الله هذه اعجبتني كثيرا. وان كانت من الزمخشري لكن سبحان الله التفسير هذا اعتزالية
1:13:29غفر لكن لانهم شكروا نعمة الله فيما فعلوا. سبحان الله. حقا. لان انهم شكروا نعمة الله فيما فعلوا. هذا الذي عرف قدر النعمة حقا. ان حقيقة الشكر تعرف قدر النعمة. اذا عرفت قدر النعمة
1:13:49ستحمد الله وتستعملها في طاعة الله لكن ما يعرفوا واحد قدر النعمة كيف سيشكرها. وايضا الشكر فيه ثبات وحفظ للنعم الموجودة. وفيه جلب للنعم المفقودة. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم
1:14:09ان قتل او فان مات او قتل. طيب انا اقول يا عليم هذا امر عصيب جدا. يعني تخيلوا قال محمد مات في مثل هذا الوضع العصيب ليس كمن سيأتي معنا
1:14:29الان نختم اسف طولت عليكم اليوم كثيرا. لكن يعني تخيل يعني اذا كان هذا الخبر الاليم اشد خبر على النفوس ان محمدا قد مات ما صبر كثير من الصحابة عندما اخبروا
1:14:49وبه في زمان الرخاء فكيف بمثل هذا الوقت الوقت الشديد وقت القتال والهزيمة ويقال محمد قد مات هنا تم الكيف الله تعالى يقول وسيجزي الله الشاكرين في مثل هذه الاحوال. يعني
1:15:09ان القلوب فيها ثبات عجيب. قلب الشاكر هكذا. يعني حتى لو ذهب ومحمد نعمة الاسلام باقية. اذا صحيح الحزن موجود لكن ما يدخل في القلب وهن. الاصل ثابت النعمة موجودة الحمد لله اذا يشكر الله. ولو حصل ما حصل وسيجزي الله الشاكرين
1:15:39انما ثبت هؤلاء بسبب الثبات في الرخاء. تعرف الى الله في الرخاء يعرسك في الشدة. فشكر الله في الرخاء هو السر وسيجزي الله الشاكرين الذين شكروا الله قبل ذلك صحيح الصحابة كلهم شاكرون لكن هؤلاء تميزوا حقا بحقيقة الشكر. وتأمل
1:16:09في اه نقرأ هذا الموقف اه كيف حقا يعني الامر شديد لما مات النبي صلى الله عليه وسلم حقا ما الذي حصل بالصحابة رضي الله عنهم قد نزلت هذه الاية في غزوة احد يعني في السنة الثالثة للهجرة. واقرؤوها وحفظوها
1:16:39تقول عائشة رضي الله عنها هذا مجموع روايات الحديث في البخاري والنسائي وابو داوود وابن ماجة واحمد الى اخره. قالت جاء عمر عنه والمغيرة ابن شعبة فاستأذن قال فاذنت لهما وجذبت الي الحجاب
1:16:59نظر عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واغشياه ما اشد غشي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام. فلما دنوا من الباب قال المغيرة يا عمر مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر كذبت بل انت رجل تحوسك
1:17:19فتنة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يفني الله المنافقين. خرج عمر ثم جاء ابو بكر ابو بكر رضي الله عنه على فرس على فرس من مسكنه بالصنع. الصلح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل
1:17:39على عائشة رضي الله عنها ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى ببرد حبيرة. فكشف عن وجهه قال انا لله وانا اليه راجعون. مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم كب عليه فقبله بين عينيه. وبكى
1:17:59ثم قالوا نبي الله ونبياه. ثم رفع رأسه ثم حد رفاه قرب فمه مرة اخرى وقبل جبهته. ثم قال واصفية ثم رفع رأسه ثم حد رفاه وقبل جبهته وقالوا اخليلاه بابي انت وامي طبت حيا وميتا
1:18:29قال والله قال والله لا يجمع الله عليك موتتين ابدا. اما الموت التي كتب الله عليك فقد متها فخرج الى المسجد وعمر يخطب الناس ويتكلم ويقول ان الله صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يفني الله عز وجل المنافقين. ولكن ربه ارسل اليه كما ارسل الى موسى. فمكث
1:19:23قومي اربعين ليلة والله اني لارجو ان يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع ايدي رجال من المنافقين والسنتهم يزعم ان رسول الله قد مات. فقال ابو بكر ايها الحالف على رسلك. اجلس فابى. فقال
1:19:43فابى فتكلم ابو بكر وعمر يكلم الناس. فحمد الله واثنى عليه فمال اليه الناس. وتركوا عمر فقالا اما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فان محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله
1:20:03ان الله حي لا يموت. قال تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا. وسيجزي الله الشاكرين. قال ابن عباس
1:20:23رضي الله عنهما والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون ان الله انزلها حتى تلاها ابو بكر. فتلقاه منه الناس كلهم فما يسمع بشر الا يتلوها. قال عمر فلكأني لم اقرأها الا يومئذ
1:20:43فقلت وانها لفي كتاب الله ما شعرت انها في كتاب الله. قال عمر فوالله ما هو الا ان سمعت ابا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي. فاهويت الى الارظ وعلمت حين سمعته تلاها ان النبي صلى الله عليه
1:21:03وسلم قد مات فنشج الناس يبكون. صلى الله عليه وسلم. اللهم انا نسألك ايمانا لا يرتد ونعيما لا ينفث ومرافقة محمد صلى الله عليه وسلم. في اعلى جنة الخلد نسأل الله تعالى ان يجمعنا بنبينا صلى الله عليه
1:21:23وسلم في الفردوس الاعلى باصحابه رضي الله عنهم. اسأله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. اللهم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. من طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. ومتعنا
1:21:43باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما احييتنا. واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
1:22:03نستغفرك واتوب اليك. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين