الحيلة المذمومة والحيلة المحمودة | خطبة منبرية للشيخ الحويني
0:00ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره. ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يهدي الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:20واشهد ان محمدا عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
0:50واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان
1:20كالحديث كتاب الله تعالى. واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم. وشر وسط الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار قال الله تبارك وتعالى وجاؤوا على قميصه بدم كذب
1:50مع قوله تبارك وتعالى كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ الله في دين الملك الا ان يشاء الله. هاتان الايتان فيهما نوعي الحيل. المذمومة والمباحة ولنأخذ سياق الايات ثم ندلف الى تبيين نوعي الحيل
2:29وجزاء الحيلة المذمومة. وان الله تبارك وتعالى يعاقب فاعلها بنقيب بقصده قال الله عز وجل وجاؤوا اباهم عشاء يبكون. قالوا يا ابانا ان ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب. وما انت
2:59في مؤمن لنا ولو كنا صادقين. وجاؤوا على قميصه بدم كذب. قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل. والله المستعان على ما تصفون هذا هو المقطع الاول. الذي فيه اثبات الحيلة المذمومة. وستروا كيف
3:29فان الله عز وجل عاقبهم بنقيض قصدهم المقطع الثاني قال تبارك وتعالى ولما دخلوا على يوسف هاوى اليه اخاه قال اني انا اخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون. فلما جهزهم بجهازه
3:56ان جعل السقاية في رحل اخيه. ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون قالوا واقبلوا عليهم ماذا تفقدون؟ قالوا نفقد صواع الملك. ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين
4:26قالوا فما جزاؤه ان كنتم كاذبين؟ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين. فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء اخيه في كذلك كدنا ليوسف. ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك. نرفع
4:56درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم. المقطع الاول فيه اثبات للحيلة المذمومة. ارادوا ان يثبتوا ان الذئب اكله. فجاءوا على قميصه بدم وكما يقولون يكاد المريب ان يقول خذوني. بادروا من قبل ان يعترض
5:29الوالد ومن قبل ان يبدي رأيه في الدم الذي يراه على الثوب؟ فقالوا وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. ما هو المانع ان يقبل الصدق منك اذا كنت صادقا. لكن الكاذب هذا
5:49اذن ومن عقوبة الكاذب ان يرد عليه صدقه. هذه عقوبة الكاذب ولا يفعل الشيء ويتهم بفعله كالسارق الذي يعرف انه سارق. فكل شيء مسروق في سند ينسب اليه وان لم يسرقه. وهذه عقوبات المعاصي. فما هو المانع
6:19ان يرد ان ان يقبل الصدق منهم جرب عليهم الكذب. والصدق له نبرة عالية. كلام الصادق يقرع القلب مباشرة. لا يحتاج الى تصنع. لان الصدق حار بطبعه فاذا مس القلب ان فعل له. وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. لماذا
6:49هو لا يصدق نفسه هو هو لا يصدق نفسه. فهو يعتقد بكذبه انه لن يصدق. لذلك يبدأ في آآ هذه الديباجة التي تنبي عن حقيقة فعله فاحتالوا حيلة انهم ذبحوا شاة ولطخوا الثوب بدمها
7:19فقال الله عز وجل بدم كذب فماذا كانت النتيجة؟ لما القوه في قعر جب مظلم. كانت النتيجة او الله الى اعلى مكان في البلد. من قاع الجب الى قمة الملك
7:44وماذا كانت النتيجة؟ جاءوه اذ جاءوه اذلة وجئنا ببضاعة مزجاة فاوف لنا الكي وتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين. تصدق علينا واليد العليا خير من اليد السفلى. وهذا جعل نفسه اسفل
8:09تصدق علينا ثم اعتذروا والاعتداء لا يكون الا من ذنب عوقبوا بنقيض قصدهم ان يخلو وجه ابيهم لهم فلم يعطهم الوالد وجها. بل ظل يتجرع الحسرة على يوسف. الغائب الحاضر
8:39غائب لكنه حاضر. وانزوى وجه ابيهم عنهم. بحزنه على فما حصلوا الذي كانوا يأملون من الجريمة. وهكذا كل مفترس على الله عز وجل يعاقب بضد قصده ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان القاتل لا يرث
9:14الذي يستعجل قتل قتل ابيه حتى يرث يعاقب بالا يرث وهذا الحديث مخصص لعموم الاية للذكر مثل حظ الانثيين الا القاتل ذكرا كان ام انثى. هذا يخرج من عموم الاية. بهذا النص المستقل. فيعاقب بضد ما
9:44قد وقال تبارك وتعالى انا بلوناهم كما بلونا اصحاب الجنة اذ اقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون اما الاستثناء هنا القصد منه المشيئة فلم يقولوا ان شاء الله واما الاستثناء ان يكون القصد ولا يستثنون حق اليتامى والمساكين
10:19فانطلق اصحاب الجنة خفية شوف العجيب الاية تصورهم تصويرا عجيبا. وغدوا على حرب قادرين طب انت متغاظ ليه؟ لماذا هذا الحرج الغيظ الذي يملأ صدرك؟ لماذا وغدوا قادرين على حرب هكذا يظهر المعنى
10:59الى جزاز النخل بيقطعه بغل بحرب بحماس. ليه لا يريد ان يعطي الفقير حقه. لماذا يشاركوننا؟ ما زرعوا معنا ولا سقوا معنا ولا جنوا معنا ولا حصدوا ولا تعبوا. ياخد على الجاهز
11:21فغدوا على حرب قادرين فماذا كانت النتيجة؟ فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فاصبحت كالصليب. الشيء المحترق الذي لا قيمة ثمة له فلا هو حصل ولا حصل الفقير. فكان اول محروم. وعوقب
11:47ضد قصدك اراد تكسير المخزون فما بقي معه لا مخزون ولا شيء. وحرم بالكلية فكذلك كل رجل يسعى في حيلة مذمومة يعاقب بنقيض قصد ان الحيلة مخادعة كما قال شريك ابن عبدالله النخعي رحمه الله كتاب الحيل هو كتاب المخادعة
12:22والادلة على تحريم الحيل كثيرة. قال تبارك وتعالى يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله
12:52فالحيل مخادعة. لان المحتال يظهر نقيض الذي يبطن كما فعل اليهود اشهر قوم خادعوا الله والرسول لذلك ضربت عليهم الذلة والمسكنة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ترتكب ما ارتكب اليهود فتستحلون محارم الله بادنى الحيل
13:27وادنى هنا اما ان تكون من الدنى او الدناءة بادنأ الحيل. او باقربها وايسرها فماذا فعل اليهود استحلوا محارم الله عز وجل بادنى الحيل اي باتفاهها واقربها وابنائها اللفظ جامع
14:02لما حرم الله عز وجل على عليهم صيد الحيتان يوم السبت فتناهم وابتلاهم بان جاءتهم الحيتان يوم السبت شرع. شرعت. رفع راسها من الميه سمكة من ضخامتها. ترفع رأسها وهي تمشي
14:36افواج حيتان افواج وراء بعضها. يوم السبت يوم الحد ولا سنة. الاتنين التلات الاربع الى الجمعة ولا زمن سنة قليل ويوم السبت البحر مليان ماذا نفعل؟ لا نريد ان نعصي الله ونريد ان نأكل سمكة. فماذا نفعل؟ انصبوا الشباك يوم الجمعة
15:06فيدخل السمك الكثير في الشباك يقوم الايه؟ السبت. وبعدين يصطادوا يوم الاحد هذا الذي فعله اليهود. اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون يعني لا يكون يوم سبت كان
15:29حد اتنين تلاتة اربعة خميس جمعة لا تأتيه. كذلك نبلوهم اي نختبرهم بما كانوا يفسقون ففعلوا هذه الحيلة. طب ماذا كانت المحصلة النهائية؟ استحلوا محارم الله بادنى الحيل فكانت العقوبة ان الله عز وجل ضرب قلوب بعضهم ببعض. واخذنا الذين ظلموا بعذاب
16:03من بئيس بما كانوا يفسقون. بئيس اي شديد بسبب هذا الفسق واعلموا ان الله عز وجل اذا غضب على عبد لم يرزقه التوفيق استغلال الحيلة المباحة وان تأتي على البديهة نعمة من الله. لذلك قال
16:33الله عز وجل بعدما ذكر الحيلة الحيلة التي احتالها يوسف نرفع درجات من نشاء فالذي يصيب الحيلة المشروعة على البديهة بهذه السرعة يدل على ان هذه نعمة من الله عز
16:53اجل لكن العبد يحجب التوفيق في الموضع الذي يحتاج اليه يحجبه والنبي صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فاذابوها وجملوها وباعوها واكلوا اسنانها. وان الله اذا حرم شيء
17:26من حرم ثمنه هذا الحديث قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعليقا على جباية سلوى ابن جندب للخمر لما ذهب للنصارى يأخذ الجزية منهم اعطوه خمرا والخمر عندهم حلال لكن عندنا حرام
17:58فلما جاء بها وعلم عمر قال قاتل الله ثمرة اما علم ان الخمر ظلمها الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود. وذكر الحديث لا يشفع ان يقال ان الخمر حلال عندهم. حلال عند يبيعها هو. لكن حرام عندنا لا يجوز لنا ان نبيعها
18:29ولذلك قال عمر ولوهم بيعها وخذوا اثمانها هو اذا باعها باعها حلالا له. ونحن نأخز الجزية منهم دراهم ودنانير لكن لا يعطون الذي حرم الله ونتولى نحن بيعة بدعوى انها الجزية. واننا ما نتاجر في الخمر
18:57من عند انفسنا انما اخذناها جزية فنحن نبيعها. فيدخل من هنا اهل الحيل. الى بيت كل ما حرم الله عز وجل بدعوى ان هذه مال ايتام ولا يجوز اضاعة مال الايتام؟ ولا
19:17فاذا كان علي انا انا لا ابيع الخمر لكن هذا مال ايتاء ويدخل من هنا فاغلق عليهم كل سبيل الى كل ذريعة تؤدي الى ما حرم الله عز وجل. انكم تعلمون ان
19:37الخمرة كانت حلالا قبل ان تحوط. وكان المسلمون يشربون. كما في حديث في الصحيحين قال كنت اسقي ابا طلحة وعبدالرحمن بن عوف ونفرا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
19:57فجاءنا جائن فقال ان الله حرم الخمر لله درهم ما كان اسرع استجابتهم لله ورسوله لم يقل واحد تسعة واحد او قال نشرب وبعدين نستثبت عله واهم يقول هذا في غمرة النتوة وهو يشرب. قال فقال ابو طلحة
20:34فقم يا انس. فاكسر الجراب قال فقمت فكسرتها فماجت المدينة بالخمر. ماجت شارع مليانة. خمر. في هذه في الاونة جاء رجل. فقال يا رسول الله ان عندي خمرا لايتام. استسمر مال ايتام في شيء كان مباحا
21:01لم يقل افأبيعها؟ حاشى وكلا. لا يقول هذا بعد نزول التحريم. ما قال ابي عمر لكن قال افاخللها؟ يعني اتركها حتى تستحيل خلا حلالا قال له ارقها. ليه؟ لان ممكن واحد يعمل خمر ثم يسقي الناس وبعدين واحد يقول له حاول خلاص نقلبها
21:31يبقى استحل محارم الله بادنى الحيل. وهو يقول ان عندي مالا لايتام. ايتام ولما نزلت الاية ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما. انما يقولون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. كل واحد
21:56ازرع الايتام ام فاصل مال اليتيم عن من؟ خوفا. فكانوا يتحرزون من مال اليتامى الذي يأكل مال اليتامى لا يكسب لا في الدنيا ولا في الاخرة احذروا مال اليتامى مال اليتامى نار. كما قال الله عز وجل نار في الدنيا والاخرة
22:24يبتليه الله عز وجل بقرحة المعدة وهي نار فلما يقول ان عندي خمر ولا ايتام افأخللها؟ يعني حتى لا نضيع لنا الايتام اموالهم قال ارقها. قطعا لباب الحيلة لا تستحلوا محارم الله بادنى الحيل
22:49لذلك الامام البخاري عمل كتاب في صحيحه اسمه كتاب الحيل رد فيه على الاحناف الذين يجيزون الحيل باطلاق. لهم شبه. رد عليه فيها العلماء يقول ابو حنيفة رحمه الله لو ان رجلا عنده ابل
23:20فجاء قبل ان يحول الحول بيوم وباعها واشترى ابلا اخرى جاز له ذلك. فرد عليه البخاري. ورد عليه كل العلماء. وكان لابي حنيفة شبهة. وهي انه قبل ان يحول الحول لا تجب الزكاة. فما المانع ان يتصرف في ماله
23:46انما يمنع اذا حان الحول ان يتصرف هذا التصرف. هذا قول ابي حنيفة. قال العلماء النية معتبرة. وصدر البخاري رحمه الله هذا الكتاب بحديث عمر ابن الخطاب مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. يشير الى ان
24:16كل الحيل التي يرتكبها العبد خاضعة لهذا الحديث. فمن نوى شراء لم يكمل الله تبارك وتعالى فله قصده. ومن نوى خيرا كان له ذلك. فاذا جاء الرجل قبل الحول بيوم واحد واخرج ما
24:36او بدله او غير قطعة الارض المال او العكس. وما قصد ابدا ان يهوى بين الزكاة لكن يكون عالم ان غدا او بعد غد تجب الزكاة فيخرج المال حتى لا يخرج الزكاة هذا هو الممنوع
24:56ان الله تبارك وتعالى بنى اجرا على النية وعاقب بالنية. وكان بعض القضاة كما حكى ابو بكر بن العربي يتمذهب على مذهب ابي حنيفة. وكان عنده عشرات الوف دنانير يا رجل مليونير. فكان قبل الحول بستة ايام يأتي يجمع اولاده. يقول يا اولادي كبروا
25:31السن ورق عظمي وماذا افعل بالمال بعد ذهاب الشباب؟ خذوا فيحملون الاموال الى ديارهم. وبعد ان ينقضي الحول باربعة ايام ياتي الاولاد. يا ابانا ماذا نفعل بهذا المال في حياتك؟ نحن لا نتمتع به وهو عندنا. سنأتيك بهذا المال خلاص اتوب
26:00ولا يخرج الزكاة ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم بالاستدراج بانه لا يعاجلهم بالعقوبة. لو ان الله عاجل الناس بالعقوبة لخافوا نخاف لكن ليبلوهم ويبلو اخبارهم امرهم ونهاهم وتركهم العاصي يرتكب العصيان ويمد له في الحبل ومستور. يزني ولم ينكشف. يسرق ولم ينكشف. عشرين
26:40سنة تلاتين سنة ولم ينكشف. فهذا يغريه ان يمد حبل العصيان. هو ده معنى سنستدرجه من حيث لا يعلمون وهذا هو المعنى وهو خادعهم. ان يستدرجهم بمد الحبل لهم ترى هل ينجو هذا من الاسم؟ اللي بيعمل التمثيلية دي حتى لا يعطي للفقراء زكاة المال يا ولاد
27:10كبرت بعد ما يمر الحول واحنا لا نستمتع بالماء مع وجود خروج المال ياخده كان ايوب السختياني يقول يخادعون الله وهو خادعهم. يخادعون الله كما يخادعون الصبيان ولو اتوا الامر من بابه لكان اهون
27:33لكان اهون لذلك المنافق الكافر اشر من الكافر المحض. وهم والذين قال الله عز وجل فيهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. يعني الكافرون فوقهم اخص منهم عذابا. لان الكافر جمع جمع الكفر والمنافق جمع الكفر والخديعة
28:02لذلك يعاقبون بنقيض قصدهم فانظر كيف ان النية فرقت. رجل بيتصرف في ماله غفلا عن الزكاة جاز له. لكن مستحضر من الزكاة. ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال كما في كتاب ابي بكر الصديق الصدقات. لانس ابن الذي
28:27رواه انس قال صلى الله عليه وسلم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدف واحد عنده ذهب ذهب لبناته وذهب لامرأته. لو جمع الدهب على بعضه يبلغ
28:53فيقول لا انت دهبك لوحدك والبنات دهبهم لوحدهم. ليه خشية ان يبلغ الذهب النصاب فيدفع الزكاة. اهو ده ممنوع. هذا ممنوع. لا تفرق اول ما تيجي الزكاة اللي وزع التركة على الاولاد. اول ما يوزع المال على الاولاد يبقى كل جزء ال الى ولد لا يجب فيه النصاب. لكن كله
29:24نجتمع وجب فيه النصاب هذا ممنوع. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك خشية الصدقة. لذلك يعاقب يمرض الولد ينفق عليه كل هذه الاموال. ولا تكفي وقد يموت. تجتاحه جائحة
29:44كل هذه الاموال ولكن الغافل الذي لا يتنبه انه اوتي من هذا الباب حتى يتوب. فكل قيلت يتوصل بها هذا هو الضابط. ما بين الحيلة المذمومة والحيلة المحمودة. الجاهزة كل حيلة يتوصل بها الى ابطال حد من حدود الله او الى تضييع حق ادمي
30:14انها ممنوعة كل حيلة يتوصل بها الى ابطال حد من حدود الله عز وجل. او الى ان لحق ادمي بغير حق فانه محرم مفتي في شمال سوريا لما رأى التعامل الربوي بدأ يفشو في الخلق. فقال ان هذه من الضرورات
30:49تبيح المحظورات فيجوز التعامل بالربا. لكنه خشي سطوة العلماء والعوام التابعين لهؤلاء العلماء. فالبس هذه المعصية ثوب الشرع قال ان الرجل اذا اقترض مالا بفائدة عشرة في المية اربعة في المية مية جنيه بمية وعشرة
31:26فلاجل ان يتخلص من الحرام يقول لله علي ان اعطيه عن كل مائة جنيه عشرة جنيه فلم يعد الى حينئذ ربا انما صار نذرا واجب الوفاء والجزر لابد من وفائه. لانه دين فانظر كيف اطعمهم الربا
31:57بننزل الواجب لله علي ان اعطيه عن كل مائة جنيه عشرة جنيه. خلاص صار نذرا حين فاذا لم يعد ربا فهذه حيلة لكنها حمقاء ظاهرة الحمق. حيل كنت اوجه منها واذكى. هي حيلة قبيحة جدا وفجة
32:26انظر كيف احتال الابطال حد من حدود الله عز وجل. كذلك كل حيلة الحسن او الاستقامة وباطنها غير ذلك هي حرام. كي نكاح التحليل نجاح التحليل رجل طلق امرأته ثلاث مرات. فبالت منه ولا تحل حتى تنكح زوج الغيرة. فذهب لرجل
32:56معه فتزوجها تجيب المأزون ونكتب الكتاب والجماهير تحضر وتاكل وتشهد العاقل هذا كله ظاهره الحسن والاستقامة. لان الذي يتزوج اول مرة يطعن في هذا الفعل ظاهر انه زواج. لكن الباطن حيلة. فما كان ظاهره الاستقامة
33:26وباطنه كذلك فهو هجر. ملتحق بالحيلة المذمومة كذلك البيوع رجل يبيع بيع العينة. وظاهره البيع فهذا حرام كان يشتري رجل من رجل سلعة سيارة مثلا بالتقسيط عشر تلاف جنيه سيارة بالتقسيط. خلاص اشترى السيارة واتفقوا على السعر
34:04على سداد الاقساط في مدة اقصاها كذا فيقول صاحب السيارة التي دعاها الان منذ قليل. طيب يا فلان وقد الت السيارة اليك وصارت ملكك تبيع لهذه السيارة الان بثمانية الاف جنيه نقدا
34:27اعطيك الان يقول نعم. هذا ظاهره البيع. تمت البيعة الاولى وتمت البيعة الثانية لكن مع ان ظاهره البيع الى ان النبي صلى الله عليه وسلم حرمه فنهى عن بيعتين في بيعه
34:49قال صلى الله عليه وسلم من باع بيعتين في بيعة فله اوكسهما او ربا الوتر الخسارة. يعني اللذان يرتكبان بيع العينة واحد منهم ياكل لبا وواحد منهم يأخذ الخسارة. فالذي اخذ الخسارة الذي باع بثمانية
35:19الاف خسر الفين جنيه. والذي اكل الربا هو الذي اخذ السيارة بالعشرة الاف. يبقى كأن هو الساعة عشرة الاف بتمانية الاف من باع بيعتين في بيعة فله اوكسهما او ربا حيلة. ظاهرها البيع لكن باطنها مما نهى الشرع عنه
35:44لذلك فهذا البيع هدر. لا يجوز ان يلتحق بالبيع المباح. يبقى كل حيلة خاضعة فكل حيلة يتوسل بها الى ابطال حد من حدود الله او اكل حق اهل ادمي فانها محرمة. اما الحيلة المحمودة فلها اوجه اخرى. نذكرها ان شاء الله تعالى. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي
36:14الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن. والثناء الجميل. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. يقول الحق وهو يهدي السبيل. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله
36:34اله وصحبه وسلم. المقطع الثاني في السورة فيه دلالة على جواز ارتكاب ساب الحيلة المباحة اما لدفع مظلمة او لتحصيل حق يبقى عندما نجمع ما بين التعريف الاول والثاني يظهر لنا الفارق ما بين الحيلة المذمومة والحيلة المحمودة. او المباح
37:02دفع مظلمة او تحصيل حق في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال خرجت امرأتان على زمان داود عليه السلام كل امرأة معها غلام. فجاء الذئب فعدا على غلام منهما واخذه
37:36فاختصمت المرأتان على الطفل الباقي. كل امرأة تقول هذا ولدي. فترافعت الى داوود عليه السلام فظهر على الكبرى علامات الجزع والخور والحزن الحزن ولان الانبياء يحكمون على ظاهر ما يرون. حكم به لهذه المرأة
38:06ولكن في الواقع كان الولد ابن الصغرى. لكن لم يظهر عليها فلما خرجتا من عنده ترافعتا الى سليمان. ابن داوود عليهما السلام. فلجأ سليمان الى الحيلة فقال ائتوني بسكين اشقه بينكم نصفين. كل واحدة تاخد نصف
38:39فقالت الصغرى يرحمك الله. لا تفعل واعطه لها. فحكم به لها فبوب الامام النسائي رحمه الله على هذا الحديث بقوله باب ما يفعل القاضي يموه غير الحق ليستبين الحق. فانما لجأ سليمان عليه السلام الى هذه الحيلة
39:08ليعلم من هي ام الولد وكذلك كما قال الله تبارك وتعالى وكذلك كدنا ليوسف اي امرناه وبصرناه ان يفعل هذا الفعل فعله مع ايوب عليه السلام لما نشزت عليه المرأة الوفية التي صبرت على بلائه ثمانية عشر عاما. ما تأففت
39:41ولا تألم لكن بدا منها ما يبدو احيانا من البشر فاقسم ان عافاه الله ان يجلدنها مئة جلة. فلما كان الوفي لا يعاقب بذلك. وينبغي ان يغمر السوء فينبغي ان تغمر اساءة الوفي في بحر وفائه. وان توهب سيئاته لحسناته
40:11قال الله تبارك وتعالى وخذ بيدك ضغسا فاضرب به ولا تحنس. انا وجدناه صابرا ما العبد انه اواب. انه اواب رجاع. رجاع ما يكون له ان يفعل مثل هذا خذ بيدك ضغطا الضغط هو الحزمة من نباتات شتى. اعوام
40:41حشيش برسيم طرية مائة عود يجمعه مرة واحدة يضربها ضربة واحدة اكنه ضربها مائة ضربة. وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث. انا وجدناه صابرا والنبي صلى الله عليه واله وسلم من صنيعه واذنه يعضض هذا هذا الامر
41:11لكن هناك فرق بينه وبين الانبياء السابقين في هذه الجزئية. في هذه الجزئية استخدام ابراهيم عليه السلام استخدمها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكذب ابراهيم الا ونحن اولنا وجه هذا الحديث قبل ذلك
41:38وهذا سليمان وهذا ايوب عليه السلام. لكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرتكب الحيلة بنفسه وهذا ظاهر في الحديث الذي رواه ابو داوود والنسائي عن سعد ابن ابي وقاص رضي
41:58رضي الله عنه قال لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة امن الناس جميعا الا اربعة رجال امرأتين فقال اقتلوهم ولو وجدتموهم معلقين باستري الكعبة. ما قيس ابن صبابة
42:18وعبدالله بن ابي سرح وعبدالله بن خطل وعكرمة بن ابي جهل. فاما ناقص بن خبابة فادركه ناس فقتلوه. وكذلك عبدالله بن خطل ادركوه معلق باستار الكعبة قتلوه. واما عبدالله بن ابي
42:38سرح فاختبأ عند اخيه من الرضاعة عثمان بن عفان. واما عكرمة بن ابي جهل فركب البحر هروبا فلما دعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس الى البيعة العامة جاء عثمان بن عفان ووراءه عبدالله بن ابي الثور
42:58مختبر. فوقف عثمان امام الرسول عليه الصلاة والسلام وعبد الله مختبئ. ثم انزوى عنه او شده وقال يا رسول الله بايع عبدالله. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام متغيظا عليه فلم يرد ولم يقبل لا يا عبد الله لم يرد لم يقبل بايع عبدالله قبل
43:27ثم اقبل على اصحابه يقول لهم اليس منكم رجل رشيد؟ اذ رآني كففت يدي عن بيعة هذا سيقوم اليه فيضرب عنقه. فقالوا يا رسول الله هلا اومات الينا بعينيك فمنزلنا كده
43:47فقال عليه الصلاة والسلام انه لا ينبغي لنبي ان تكون له خائنة الاعين خديعة يتنزه عنها النبي. والحيلة الخديعة بصفة عامة يتنزه عنها النبي. والحيلة على وجه الخصوص تنزه عنها الرسول عليه الصلاة والسلام. ليه
44:17لان اكثر الناس يخفى عليهم وجه الحيلة. ولا يفرقون بين الحيلة المذمومة والحيلة المباحة فيقعون في فلما جمع الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم كل المحامد وبعد ما ذكر الانبياء واثنى عليهم. قال اولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتدر. فجمع كل
44:48وكل شيء حسن فيهم فيه. فوجه الحيلة المحمودة يخفى على كثير من الناس حتى خفي على مثل ابي حنيفة. وعلى جماهير اصحابه وهم من العلماء. فيقعون في المحتاج ويظنون انه يحتاج فنزه الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ان يرتكب الحيلة بنفسه. لكن
45:18انه اذن فيها اذن فيها وحض عليها ودعا لفاعلها. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم. اللهم اغفر لنا ذنوبنا اسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. واجعل
45:41موت راحة لنا من كل شر. اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا اجعل مصيبتنا في ديننا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. ربي ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير
46:01من دكاها انت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا هزنا وجدنا وخطانا وعمدنا. وكل ذلك عندنا