لماذا أباح الله الغنائم للمسلمين في غزوة بدر؟ |للشيخ الحويني
0:00وليظهر لك وجه استضعاف المسلمين اكثر. قال تعالى اذ انتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب اسفل منكم. ولو توعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا. اذ انتم ايها المسلمون بالعدوة الدنيا اي
0:30الاقرب الى المدينة. عدوة المكان الارض. وهم بالعزوة القصوى اللي هي الاقرب الى مكة. والابعد من المدينة فلماذا ذكر الله عز وجل العدوة الدنيا والعدوة القصوى؟ لان العدوة الدنيا ارض خضار ارض الخضار اللي هي اللينة المسترقية اللي كلها رمل تسوق فيها الارجل
1:00ولا يمشى فيها الا بتعب ومشقة. ولا يستطيع الذي يحارب ان يكر او يفر فيها. والعدوى القصوى التي نزل المشركون بها كانت ارضا صلبة لا بأس بها وكان فيها الماء. حتى الارض
1:20ليست معهم. التي يقفون عليها ارض رملية. والتي يقف المشركون عليها هي ارض صلبة ثم هناك عامل اخر في جانب المشركين. قال تعالى والركب اسفل منكم ابو سفيان لما علم ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج لملاقاته اخذ ساحل البحر نزل
1:50وهرب. فالركب اللي هي العير التي من اجلها خرج المشركون. كانت وراء ظهور المشركين تعطيهم حمية. للدفاع عنها. وكان العرب اذا خرجوا اخذوا النساء والاموال حتى يقاتل الرجل حتى اخر رمق. ولا يعير ان عرضه ذهب لعدوه
2:20نوع من الضغط على النفس. اللي هو لا يفر. اذا كان نفض يده من المعركة فامرأته خلف ظهره فليقاتل من اجل امرأته. فكانوا يأخذوا يحضرون النساء والاولاد خلف الظهور حتى يضاعف من حميتهم وشدتهم وبذل الجهد في القتال. فكان الركب اسفل منكم خلف ظهور
2:50المشركين يقاتلون بحمية وحرب وغيظ على المسلمين ويقاتلون ايضا لحماية اموالهم التي من اجلها خرجوا. فكل الظروف تساعد المشركين. انما ذكر الله عز الدنيا والعدوة القصوى وذكر ضعف المسلمين ليبين ان النصر كان محض تفضل منه
3:20تبارك وتعالى اذ لم تساعد الاسباب. حالة استضعاف مريرة اموالهم نهبت. فاراد الله عز وجل ان يعوضهم. لكن العير افلتت وكانوا يودون لو تقووا بهذا المال عوضا عن المال الذي نهب في مكة. تعلمون ايها
3:50اخوة لو ان المسلمين اخذوا العيد انما استفاد من العير ومن المال هذا الجيل. الذي قاتل فلما افلتت العيد اعطى الله عز وجل المسلمين عطاء ما اعطاه احدا قبل المسلمين. وهي الغنائم التي احلها الله بعد واقعة بدر. قال
4:20صلى الله عليه وسلم لن تحل الغنائم لتود الرؤوس غيركم. وقال صلى الله عليه وسلم فلما رأى الله عجزنا وضعفنا اباحها لنا. قال هذا الكلام في معرض كلامه على حديث يوشع ابن نون. لما خرج يقاتل الجبارين وواحد من الغزاة سرق شيئا من الغنائم
4:50فلم تحرق النار الغنائم. قال هذا النبي فيكم الغلول حتى عثر على مثل رأس البقرة من ذاك كما في حديث ابي هريرة في الصحيحين فلما وضعوا رأس البقرة من ذهب على العير نزلت نار من السماء فاحرقتها. وكانت علامة قبول الغزو
5:10قبول الجهاد انذاك ان النار تأكل الغنائم. ولا يستفيد منها احد. تعلق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا فقال فلما رأى الله عجزنا وضعفنا اباحها لنا. ما اباحها في هذا الجيل انما اباحها للمسلمين الى قيام الساعة. فانظر كيف عوضه؟ وكيف
5:40اذ عوض المسلمين جميعا من ورائهم. حال حالة الفريقين كانت متباينة غاية التباين. مختلفة اشد الاختلاف. المسلمين في غاية الضعف والمشركون في غاية القوة. كان كانوا يقتسمون التمرات من قلة الاكل. قلة المدد. المشركون كانوا يذبحون عشرا من
6:10شمالي في اليوم الواحد كان الثلاثة من المسلمين يعتقدون بعيرا. وخرجوا كما قلت لكم بقصد في العيد وقريش خرجت بقصد الحرب. وقد تعدت وجاؤوا يحاذون الله ورسوله. كما قال النبي
6:30صلى الله عليه وسلم