المنبر الصوتي : صدق الوعد | خطبة منبرية للشيخ الحويني
0:01ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:22واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
0:51واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
1:16اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
1:40روى الحاكم في المستدرك بسند جيد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال ان في سورة النساء لخمس ايات ما ان لي بها الدنيا وما فيها قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
2:04نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وقوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. وقوله تعالى ان الله لا يغفر ان
2:26اشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقوله تعالى ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوا فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقوله تعالى ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما
2:56وهذا يدل ايها الكرام على فقه الصحابة وكيف انتزاعهم للايات التي تدل على معنى واحد في مساق واحد هذه الايات الخمسة الجامع بينها صدق الوعد وصدق الوعد محكم. لا ينسخ. كل ايات الوعد محكمة
3:26لا تنسخ ولا تتغير لان الله عز وجل لا يخلف الميعاد ولا يخلف قوله كما قال صلى الله عليه وسلم اذا وعد الله عبدا فهو منجز له ما وعد واذا اوعد فهو بالخيار ان شاء عذب وان شاء غفر. فايات الوعد محكمة
3:56وهذا الوعد هو وقود الرجاء الذي هو اصل من اصول العبادة لا سيما ويتأكد هذا المعنى بعد ان انقطع الرجاء في ان يدخل احد الجنة بعمله انقطع الرجاء من هذه بتاتا
4:20لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته فاغسل يديك من عملك وان جودته غاية الجودة
4:44فان هذا العمل لا يدخلك الجنة ابدا فما بقي الا الرجاء ما بقي في يديك من رأس المال الا الرجاء ووقود الرجاء حقا هو صدق الوعد ان العبد اذا فعل الامر كما امر على قدر ما يستطيع قبله الله
5:11هذا هو وعده ان يقبل منك ما بذلت اقصى ما في وسعك وان كان قليلا الجامع بين هذه الايات صدق الرجاء والراجون ثلاثة راج يعمل بطاعة الله على نور من الله فهو يرجو ثواب الله
5:41وراج اذنب ذنبا فهو مشفق منه يريد الخروج منه يطمع في رحمة الله ثم الثالث فهو راج للنجاة ولا يعمل فهذا هو المغرور والدرجتان الاوليان او الصنفان الاولان محمودان عامل بالطاعة
6:12مجد فيها فهو يرجو ما عند الله من الثواب وان لم يبلغ عمله ان يوصله الجنة والراج الثاني هو الذي يرجو رحمة الله لانه ارتكس في ذنب وحل وارتحل فيه زمانا
6:33فهو يتمنى ان يتوب الله عليه فهو يرجو التوبة وهذا الراجي انما يحركه محبة لما يرجوه وخوف فواته منه مع سعي لتحصيل ما يتمنى وهذا ايضا جانب اخر من اسباب الرجاء
7:03اسباب الرجاء في الله عز وجل اما الذي يتمنى على الله الاماني ولا يعمل فهو مغرور وقد اجمع اهل العلم على ان الرجاء المحمود هو الذي يقترن بعمل قال تعالى
7:24ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم فانظر كيف قدم الطاعات قبل الرجاء ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله وهذه كلها اعمال صالحات
7:51هؤلاء يرجون رحمة الله سبحانه وتعالى. اذا فيه عمل حتى يرجو رحمة الله كذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي امرنا الله عز وجل باتباعه والا نخالف امره قال تعالى في حقه
8:14لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا اي من كان يرجو لقاء الله ومن كان يرجو ان يبيض وجهه في اليوم الاخر
8:37ومن كان يرجو ان يؤثر فيه وان يستمتع بذكر الله فليجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة قلت ان الراجي لابد له من محبة لما يرجوه واذا خلا رجاؤه من المحبة فسد
9:03فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الاكبر كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله الذي عليه توزن الاشياء ونحن نعرف قدر المحب بقدر الاتباع في ادق المسائل فان الذي يحب النبي صلى الله عليه وسلم حقا يستمتع بمتابعته. حتى وان لامه الناس جميعا
9:35لو سلمنا جدلا مثلا ان اعفاء اللحية سنة مستحبة ليست بواجبة كما عليه جماهير اهل العلم جماهير اهل العلم يقولون هي واجبة يعني فرض سنسلم انها ليست فرضا وليست واجبة على الاعيان
10:00وانما هي من المستحبات فانا لا اتخيل رجلا يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها ثم يضع رجلا على رجل ويقول هي واجب هي ليست بمستحب هذا في عرف المحبة بغي
10:25غير مقبول وهو مرفوض قطعا ويدل على ان محبة صاحبه مدخولة. مهما اوتي من البيان لاقامة دعواه فهو مدع ولابد ان ابا يعلى روى في مسنده انه قيل لانس بن مالك
10:49صف لنا شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان شعره كان يشبه شعر قتادة. وكان قتادة جالسا وهو الذي روى الحديث فلما قال انس ذلك انخرط قتادة في بكاء عميق
11:10لان شعره يشبه شعر النبي صلى الله عليه وسلم هذا يدل على تمام محبته فانا لا اتخيل ان من فرح بمشابهة الشعر يمكن ان يخالف في الاوامر حتى لو كانت مستحبة
11:32وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لابي بن كعب ان الله امرني ان تقرأ علي لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى يأتيهم البينة
11:51فقال ابي يا رسول الله وذكرني لك قال نعم فبكى ابي وحق له ان يبكي رجل مذكور في الملأ الاعلى عند الملك بل الذي ذكره هو الملك تبارك وتعالى قال
12:13مر ابيا فليقرأ فانما بكى ابي محبة وبكى شوقا وهكذا اهل المحبة فانا لا اتصور رجلا يريد الله والدار الاخرة وقد امر ان يجعل النبي صلى الله عليه وسلم اسوة له
12:36يترك مقدورا له في سنته سواء كان واجبا او مستحبا او مباحا فيفرط فيه هذا ايها الاخوة بضد الرجاء لابد للراجي من محبة تدفعه الى ما يرجوه ومن خوف لفوات ما يرجوه
13:02فان العبد اذا عبد الله عز وجل بين رجاء فيما عنده وخوف في ان يفوت مطلوبه بلغ الدرجات العلى فعبدالله بن مسعود رضي الله عنه انتقى هذه الايات من سورة النساء
13:25والجامع بينها كما قلت صدق الوعد من الله عز وجل قال تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما والكبيرة كل ما توعد الله عز وجل عبده
13:53بلعن او طرد او عذاب بالنار او ما اشبه ذلك كل اية ختمت بمثل هذا فهو من الكبائر وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على جملة منها فنص على الشرك بالله
14:15والسحر واكل الربا وعقوق الوالدين واليمين الغموس والتولي يوم الزحف الى اخر هذه الكبائر. وسئل ابن عباس رضي الله عنه الكبائر سبع قال قل هي سبعون وانما قصد ابن عباس رضي الله عنه ان الكبائر اكثر من ذلك
14:44الله عز وجل يقول لك ان تجتنب الكبيرة اغفر لك الصغيرة فمن اجتنب الزنا غفر له النظر وغفر له اللمس ولابد ليه؟ لان هذا وعد من الله. سبحانه وتعالى كما في الحديث الصحيح ان رجلا لقي امرأة في الطريق
15:10ففعل معها ما دون الجماع ثم انه ارتطم بجدار فظن ان هذه عقوبة فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره عن ذلك فسكت صلى الله عليه وسلم فنزل قوله تعالى واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل
15:36ان الحسنات يذهبن السيئات. ذلك ذكرى للذاكرين وقال الرجل يا رسول الله الي خاصة ام للمسلمين عامة؟ قال بل للمسلمين عامة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كتب على ابن ادم
16:00حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة فالعين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك او يكذبه يعني اذا ضرب الرجل اخاه فقد زنت يده
16:28واصل الزنا كالربا الزنا والربا كلاهما بمعنى الاستطالة ان اربى الربا ان يستطيل المسلم في عرض اخيه اربى الربا اي انه زاد ونمى فعله كمثل المال تماما كذلك الزنا والربا. الاتنين بمعنى واحد
16:54من جهة من جهة اللغة فاليد اذا بطشت يبقى زنت لكن هل يسمى زان شرعا لأ الرجل تزني وزناها المشي الى البغي فهل يسمى زانيا بهذا؟ لأ. كذلك النظر لا يسمى بمجرد النظر الى المحرمات انه زاني
17:21متى يسمى زانيا اذا زنا الفرج حينئذ يكون زانيا برجله وزانيا بيده وزانيا بلسانه لان النبي عليه الصلاة والسلام قال والفرج يصدق ذلك اي عليه. او يكذبه اي لا تثبت عليه الدعوة
17:40الله تبارك وتعالى يقول ان تجتنبوا الكبائر انا ساغفر لكم الصغائر يبقى اجتنب الكبيرة وغفرت له الصغيرة ما بقي الا ان يدخله مدخلا كريما يبقى نفهم من هذا الخطاب ايها الاخوة
18:01انه لابد من ضميمة اخرى حتى يدخل المدخل الكريم وهذه الضميمة هي فعل الاوامر. وطبعا ليس من شرط الخطاب ان يستوفى كله في محل واحد فهذا الرجل اجتنب المحرمات اذا بقي الشطر الاخر من الدين
18:24وهو الاوامر ولم يذكرها ربنا تبارك وتعالى لانها مذكورة في عشرات بل مئات الايات يبقى سيدخل هذا المدخل الكريم اذا اجتنب الكبائر واجتناب الكبائر اما يأتي عن طريق النهي واما يأتي عن طريق الامر
18:48والاية الثانية ان الله لا يظلم مثقال ذرة وهذا مما يجعل العبد يطمئن اليه اكثر من ذي رحمه كما قال عبادة ابن الصامت وغيره لو خيرت بين ان يحكم لي ابواي
19:13او يحكم الله عز وجل لاخترت الله عز وجل لانه ارحم بي من ابوي لا يظلم مثقال ذرة. والذرة لا تكاد ترى حتى قال بعض اهل العلم ليس للذرة وزن
19:32والذي دل عليه الكتاب والسنة ان للذرة وزنا ولمثقال الذرة ايضا وزن وفي الحديث الصحيح ان الله تبارك وتعالى لما اراد ان يحاسب بعض عباده قال اي ربي الم تجرني من الظلم
19:57قال بلى قال فاني لا اجيز علي الا شاهدا مني وظن هذا الاحمق انه لما اغلق على نفسه الباب ولم يره احد وهو يمارس العصيان الا شاهد عليه فظن ان الله عز وجل سيعجز ان يقيم عليه شاهدا
20:24فبادره هذا العبد بهذا السؤال الغبي قال ربي الم تجرني من الظلم قال بلى. قال فاني لا اجيز علي الا شاهدا مني. حينئذ يختم الله تبارك وتعالى على فيه. وتنطق يده
20:44ورجله وفخذه بما كان يعمل فيقول سحقا لكن فعنكن كنت اناضل وفي حديث ابي سعيد الخدري الذي رواه مسلم في صحيحه وهو حديث طويل في الشفاعة قال صلى الله عليه وسلم
21:07حتى اذا خلص المؤمنون فوالذي نفسي بيده ما منكم من احد باشد مناشدة في استقصاء الحق لاخوانه من هؤلاء المؤمنين يقولون يا ربنا اخواننا في النار كانوا يصلون معنا ويحجون ويصومون
21:40ان يجادلون فقال الله عز وجل اخرجوا من تعرفون ويحرم على النار ان تأكل صورهم فيخرجون كل من يعرفونهم من النار ثم يقولون ربنا قد اخرجنا من امرتنا فيقول لهم ارجعوا
22:09فاخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال دينار اي من ايمان فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا قد اخرجنا من امرتنا فيقول لهم ارجعوا فاخرجوا من كان في قلبه مثقال نصف دينار
22:36مثقال نصف دينار اي من ايمان فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون يا ربنا قد اخرجنا من امرتنا فيقول لهم ارجعوا فاخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل
23:01او قال مثقال ذرة من ايمان فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون يا ربنا ما تركنا فيها احدا فيه خير قال ابو سعيد الخدري وان لم تصدقوني فيما اقول فاقرأوا قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة
23:27وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما فاستفدنا من هذا الحديث ان من عمل مثقال ذرة وكان عنده اصل الايمان فان اصل الايمان ينفعه بخلاف الكافر وقد روى مسلم في صحيحه من حديث انس رضي الله عنه
23:57ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان المؤمن اذا عمل حسنة في الدنيا فان الله عز وجل يدخرها له يوم القيامة ويرزقه في الدنيا بها وان الكافر اذا عمل حسنة
24:20فانه يطعم بها في الدنيا وليس له في الاخرة من نصيب. او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبقى الفرق بينهما ان المؤمن معه او ان المسلم معه اصل الايمان
24:38وهو الكلمة الطيبة لا اله الا الله محمد رسول الله فنفعته مثقال الذرة من ايمان ادخرها الله عز وجل له وكان بفضلها يطعم في الدنيا بخلاف الكافر فان الله عز وجل قال والاخرة عند ربك للمتقين
25:06فهذا وعد انه لا يظلمه مثقال ذرة ثم اذا كانت له حسنة ولو كقدر حبة خردل فانه يضاعفها له اضعافا كبيرة كثيرة فيلقى الله عز وجل كافضل العاملين فهذا وعد ايضا
25:35والوعد الثالث هو قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذه ارجى اية للعصاة في كتاب الله وكذلك قوله تبارك وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا
26:09فاية الزمر مخصصة باية النساء لان اية الزمر يقول الله عز وجل انه يغفر الذنوب جميعا وجميع من صيغ العموم فلو اخذنا هذه الاية وحدها مع قطع النظر عن الايات الاخرى لكان الشرك داخلا ايضا في الذنوب المغفورة
26:35لانه ما استثناه في هذه الاية انما استثناه في اية النساء وفي ايات اخرى كثيرة. بل في الزمر نفسها ذكر الله عز وجل انه لا يقبل عمل من اشرك. ولقد اوحي اليك
26:52والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد فهذه الاية من ارجى الايات في كتاب الله للعصاة انك مهما عملت من ذنب دون الشرك
27:13فهو مغفور وطبعا كله في بعض الذنوب لها شرائط. يعني كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه احمد الدواوين عند الله ثلاثة فديوان لا يعبأ الله به
27:32وديوان لا يغفره الله ابدا وديوان لا يتجاوز الله عنه اما الديوان الذي لا يعبأ الله به فهو ظلم العبد لنفسه ارتكب شيئا بينه وبين نفسه واما الذي لا يغفره الله ابدا فهو الشرك
27:58واما الذي لا يتجاوز الله عنه فهي مظالم العباد رجل ظلم اخر فلا تسقط هذه المظلمة الا لو اسقطها صاحبها فيا ويل الذين يعذبون الناس في الدنيا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال
28:25ان الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. قالها احد الصحابة ورفعها الى النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى بعض الولاة يعذبون بعض الرعية بان جعلوهم في الشمس فقط
28:47بان جعلوهم في الشمس فقط فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا فعفا عنهم الوالي يوم كانوا يخافون من الله تبارك وتعالى
29:11وكانوا اذا قيل لهم قال الله قال رسوله طأطأوا رؤوسهم واحنوا هاماتهم خشوعا لله تبارك وتعالى فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة ان تراه واذا رأيت رجلا لا يخشى الناس اعلم ان هذا الرجل بارز الله بالمحادة من قديم
29:41فلا يزال العبد بخير ما خشي الناس واقصد بخشية الناس ان يخشى ملامتهم لكن انسان يكذب على رؤوس الاشهاد وهو يعلم ان الكل يعلم انه يكذب ومع ذلك يكذب ما هذا الفجور
30:04وما هذه القحة مثل هذا كذب على الله من قديم فلا خير فيه كل المظالم عسى ان يغفرها الله عز وجل الا الشرك والا ان يكون للعباد في رقبة الظالم تبعات
30:27فهذه من ارجى الايات فانت قل لي ما هو ذنبك الذي ما زلت ترتكس فيه مع سعة رحمة الله وما الذي يؤخرك؟ ان ترجع الى هذا الرب الودود وقد بسط لك الرحمة
30:48قال تعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم ان الله عز وجل كتب كتابا عنده يوم خلق الخلق
31:10ان رحمتي تغلب غضبي فهذه ايضا من ايات الوعد اي ان الله عز وجل يعدكم انكم اذا تجنبتم الشرك به ان تشركوا به شيئا وارتكبتم كل ذنب بعده وتبتم انه يقبل منكم
31:37كما قال تعالى انما التوبة على الله على الله اي تجب على الله ليس لان للعباد حقا واجبا عليه حاشا وكلا. ولكن لانه اوجب على نفسه بوعده. وهو لا يخلف الميعاد
31:58ايها الاخوة كتب حكمة في جريدة بمناسبة الوحدة الوطنية فهو يأتي بقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتي بقول بعيسى عليه السلام ما الذي اختاره من كلام نبينا صلى الله عليه وسلم
32:21وما الذي اختاره من الاقوال التي تنسب الى عيسى عليه السلام انما يحدث عجب من العجب فاما الذي اختاره من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبلغ الالوف المؤلفة
32:46انصر اخاك ظالما او مظلوما وسكت واما الذي اختاره من الاقوال التي تنسب الى عيسى عليه السلام من ضربك على خدك الايمن فادر له خدك الايسر هذا معقول يعني كأن نبينا عليه الصلاة والسلام يدعو الى البغي والعدوان. والى ان تنصر اخاك ظالما كان او مظلوما
33:22ويبقى عيسى عليه السلام هو رافع راية المحبة في الارض ايكتب هذا مسلم انا ما ادري من الذي كتب هذا الكلام. ومن الذي وضعه بهذه الصورة الفجة يا ليته اكمل الحديث
33:42اذا لظهر معناه انه من افضل الاحاديث التي نباهي الدنيا بها التي تدل على عدالة الاسلام وعلى انصاف نبينا صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما انما القول الذي ينسب الى عيسى عليه السلام من لطمك على خدك الايمن فادر له خدك الايسر
34:08هي دي الثقافة هذا هو الطعام الذي يريدون ان يغذوا به الامة اننا امة ظالمة وانني اذا رأيت اخي يعتدي على غيره فانا اعتدي مع اخي كما كان الجاهليون يفعلون
34:28كان الجاهلي يشايع قبيلته وبطنه المباشر على كل من عاداه حتى لو كانوا كلهم ظلمة. مع ان تتمة الحديث ان الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لما استشكلوا معناه الظاهر
34:51قالوا يا رسول الله ننصره ظالما اي دي مفهومة يعني فكيف ننصره ظالما قال ان تكفه عن ظلمه ان تكفه عن ظلمه فذلك نصر له او ذلك نصره لانك اذا كففته عن ظلمه
35:13حجبته عن النار وذلك الفوز العظيم كما قال تبارك وتعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور فيأتي يضع هذا الحديث المبتور الذي بتره
35:36مع قول عيسى عليه السلام او الذي ينسب اليه من ضربك على خدك الايمن فادر له خدك الايسر؟ فاذا نحن تكلمنا واذا نحن صرخنا قيل متعصبون يريدون اشعالها فتنة اما هذا الذي يكتب
35:55ويقرأ كلامه هذا ملايين البشر فليس على فعله شائبة هذا هو الذي نعانيه قلة الانصاف لنا في كل مكان انا افهم الا ينصفنا الكافرون معقول الا ينصفنا اعدائنا ممكن لانهم اعداء
36:22لكن الا ننصف من اهل جلدتنا الذين يتكلمون بالسنتنا ويستقبلون قبلتنا فهذا هو العجب ان ايها نسبة النقص الى الشرع يوجب التأديب مجرد الايهام اما اذا نسب احد الشريعة الى النقص فهذا يستتاب
36:52فان تاب والا قتل مجرد الايهام فقط وهذا يوجب علينا ان ننكر هذا. اعذارا لله تبارك وتعالى. واننا ما سكتنا حتى اذا حل العذاب لم ينج الا الذين كانوا ينهون عن السوء كما قال الله عز وجل في بني اسرائيل
37:17نسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما علمنا. وان يعلمنا ما جهلنا. وان يجعل ما سمعناه وما قلناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في
37:37في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. واجعل الموت راحة لنا من كل شر. اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا. ولا
37:57لا مبلغ علمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا ربي ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا هزلنا وجدنا
38:17وخطأنا وعمدنا وكل ذلك عندنا