شؤم المعصية فى حياة الإنسان | الشيخ الحويني
0:00قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى ينبغي لكل ذي لب وفطنة ان يحذر عواقب المعاصي فانه ليس بين الادمي وبين الله تعالى قرابة ولا رحم. وانما ها هو قائم بالقسط حاكم بالعدل. وان كان حلمه يسعى الذنوب الا انه اذا شاء عفو
0:30فعفى كل كثيف من الذنوب. واذا شاء اخذ باليسير الحذر الحذر. ولقد رأيت اقواما من المترفين يتقلبون في الظلم والمعاصي باطلة وظاهرة فتبعوا من حيث لم يحتسبوا. فقلعت اصولهم ونقض ما بنوا من قواعد احكموها لذراريهم. وما كان ذلك الا انهم اهملوا
1:10الحق عز وجل وظنوا ان ما يفعلونه من خير يقاوم ما يجري من شر. فمالت سفينة ظنونهم فدخلها من ماء الكيد ما اغرقهم. ورأيت اقواما من الى العلم اهملوا نظر الحق عز وجل اليهم في الخلوات. فمحى محاسن ذكرهم
1:40في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين. لا حلاوة لرؤيتهم ولا قلبا يحن الى لقائهم. الله الله في مراقبة الحق عز وجل. فان ميزان عدله تبينه فيه الذرة. وجزاؤه مراصد للمخطي ولو بعد حين. وربما ظن انه
2:10العفو وانما هو امهال وللذنوب عواقب سيئة. الله الله الصلوات الخلوات البواطن البواطن النيات النيات. فان عليكم من الله عين الناظرة واياكم والاغترار بحلمه وكرمه. فكم قد استدرج وكونوا على مراقبة الخطايا
2:40مجتهدين في محوها وما شيء ينفع كالتضرع مع الحمية عن الخطايا فلعله ولقد قال بعض المراقبين لله تعالى قدرت على لذة وليست بكبيرة فنزعتني نفسي اليها اعتمادا على صغرها وعظم فضل الله تعالى وكرمه
3:10فقلت لنفسي ان غلبت هذه فانت انت. وان اتيت هذه فمن انت؟ وذكرتها حالة اقوام كانوا يفسحون لانفسهم في مسامحة كيف انطوت اذكارهم وتمكن عقوبة الاعراض منهم فارعوت ورجعت عما همت به والله الموفق
3:40هذه الخاطرة على صغرها لكن عصبها مهم وقوي فان عصبها يدور حول الناس بكرم الله وامهاره. وان الله عز وجل لا يعجل كعجلة احدنا في العقوبة انما يمد حلمه تبارك وتعالى ليصل الى سنين طويلة
4:20فكم من عاص عصى الله اكثر من اربعين او خمسين سنة. ولم ينكشف امره واغتر بحلم الله عز وجل وستره اياه. وظن ان ما يفعله من خير يقال هذا الذي يفعله من الشر. وهذا من جملة الاستدراج. ان يظن ان الخير الذي يفعله
4:50يقاوم الشر الذي يفعله. فهو هنا ينبه الى عقوبات الذنوب والمعاصي وليست هناك عقوبة انزلها الله عز وجل على قوم الا بمعصية. فان عدله بل كرمه يأبى ذلك. قال تعالى فدمدم عليهم
5:20ربهم بذنبهم. فسواهم. ولا يخاف عقباها. اي ان ان الله عز وجل لا يخاف عاقبة ما يفعل. الا احد يحاسبه. وقال تعالى كلا اخذنا بذنبه. وقال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما
5:50فكسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا. لعلهم يرجعون. ظهر الفساد في البر قال قتادة اهل البر هم اهل العمود. اهل العمود اللي هم اهل البادية الذين يعيشون في الخيام لان الخيمة انما تقوم على عمود في وسطها. فيقال لاهل
6:20اهل العمود والبحر اهل الريف يعني ظهر الفساد في اهل وفي اهل الريف. والناس اما ينتمون الى هذا او الى ذاك. يعني ظهر الفساد في الدنيا اجمع. وقال الله عز وجل ان الله لا يغير ما بقوم حتى
6:50يغيروا ما بانفسهم. ما الاولى اللي هي العقوبات. وما الثانية اللي هي المخالفات. ان الله لا يغير ما بقوم يعني ان الله لا يغير عقوبة انزلها على قوم حتى يغيروا
7:20المخالفة التي احدثوها. هذه سنة كونية لا تتخلف. ذلك بان الله لم مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم. وقال تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. اي بسبب ظلمهم
7:50كل نعمة تبدلت الى ضدها فهذا بسبب مخالفة لو لم يكن من سيئات المعاصي الا انها تذهب الغيرة من القلب كان ذلك كافيا. فان الغيرة في القلب تساوي حرارة البدن. والمرء
8:20ولا يستطيع ان يعيش بلا حرام. فكذلك حرارة القلب. حرارة ذاتية. هي التي حركه الى المعالي والى طاعة الله عز وجل والى مكارم الاخلاق. اللي هي حرارة القلب الوقود الذي يغذيه
8:40العبد اذا استمر في عمل المعاصي نزعت هذه الحرارة من قلبه صار قلبه كالميت. وصار قليل الغيرة. على محارم الله بل على حريم هو تراه ديوثا. شف الرسول عليه الصلاة والسلام. يقول
9:10لا احد اغير من الله تعالى. لذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا احد احب احب اليه العذر من الله لذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين. ولا احد احب اليه المدح من
9:40لذلك اثنى على نفسه. شف التلاتة مترتبين ازاي. لا احد اغير من الله. سبحانه وتعالى. لذلك حرم الفواحش. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الكسوف قال لا احد
10:10اغير من الله عز وجل ان يزني عبده او ان تزني امته ولما هلال ابن امية الواقفي دخل بيته يوما فوجد رجلا مع امرأته فاخذ بعضه ذهب للنبي عليه الصلاة والسلام. قال يا رسول الله اني وجدت رجلا مع امرأتي
10:40ولم يكن نزل ايه حد الملاعنة. انذاك. انما الذي نزل ان من اتهم غيره بالزنا لابد ان يأتي باربعة شهداء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا هلال اربعة شهداء او
11:00حد في ظهرك. فحينئذ قال سعد بن عبادة انا التمس له اربعة شهداء اتركه ولا اهيجه. والتمس له اربعة شهداء. والله والله ما اعطيه الا السيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه الذين يجلسون معه انظروا ما يقول سيدكم
11:30اي انه يعارض اية في كتاب الله وحكما في كتاب الله. يقول والله ما اعطيه الا السيف غير مصفح اي لا اضربه بسطح السيف انما اضربه بحده. قالوا يا رسول الله اعذره فانه غيور
11:50فوالله ما قل ما تزوج امرأة قط الا بكرا ولا طلق امرأة فجرؤ احدنا ان يتزوجها بعد فقال عليه الصلاة والسلام ان سعدا يغار وانا اغير من سعد والله اغير مني لذلك حرم الفواحش. فهنا في الحديث
12:20انه لا احد اغير من الله عز وجل. لاجل هذا حرم الفواحش. ولا احد احب اليه العذر من الله. طب دي جت بعد دي ليه؟ العزر جه بعد الغيرة ليه؟ لان الغيرة
12:40كثيرا ما تحمل صاحبها على عدم الاعتداد بعذر الاخرين. سبب الغيرة والحمية لو اعتذر اليه المعتذر وقد يكون محقا في اعتذاله. لا يقبل منه اما الله عز وجل الذي له المجد والصفات العلى يقبل عذر من اعتذر
13:10لذلك ارسل الرسل وجعل تعذيب الناس على المخالفة بوصولهم كلام الرسل وليس بمجرد بعثتهم. ولا بالميثاق الاول الذي اخذه على بني ادم ادم جميعا وهم في عالم الذر. واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى سيدنا
13:41ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. هذا ميثاق اخذه الله علينا لكننا لا نذكره. ولا احدا ولا احد منا يذكره. فارسل الله عز وجل الرسل يذكرون بهذا الميثاق. وعلق المؤاخذة ببعثة
14:01الرسل ووصول كلامه تبارك وتعالى الى الناس. قال تعالى لانذركم به ومن بلغ ايوة من بلغه هذا القرآن. وقال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فمع شدة لغيرة الله عز وجل الا انه يحب العذر. ويعذر. فمن وصل الى هذا الكمال استحق المد
14:31لذلك قال في اخر الحديث ولا احد احب اليه المدح من الله لذلك اثنى كل مشاكل المشاكل موجودة عندنا سببها ذنوب يبقى لو اردنا ان نأخذ اقصر طريق الى السعادة في الدنيا والراحة اترك الذنوب
15:01تركتها استرحت. الاية صريحة جدا. لا تحتمل تأويلا ولا محتاجة لا تعجن التين ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم