شرح منظومة محارم اللسان||1||الشيخ محمد محمود أحمد الشيخ الشنقيطي
0:05بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه هذه
0:25دورك انت المباركة في التعليق على منظومة محارم اللسان. وهي منظومة فيما يحرم على الانسان ان يتلفظ به. وما يحرم عليه ان يراه ببصره او يسمعه باذنه نظر منها العلامة محمد مولود بن احمد فؤاد اليعقوبي الشنقيطي رحمه الله تعالى المتوفى سنة
0:55ثلاث وعشرين وثلاثمائة والف لهجرة الحبيب عليه افضل الصلاة وازكى التسليم قال رحمه الله تعالى احمد ربي والصلاة والسلام على محمد واله الكرام. بدأ بحمد الله تعالى اقتداء بكتاب الله تعالى. لان الله تعالى بدأ كتابه بالحمد. ثم صلى وسلم على النبي صلى
1:25الله عليه وسلم احمد ربي والصلاة والسلام على محمد واله الكرام. على محمد صلى الله عليه وسلم واله اي اقاربه المؤمنين من بني هاشم او من بني هاشم وبني المطلب على اختلاف العلماء في تحديد
1:45يجي الان ما فاز اي هذه صلاة وحمد دائمان مدة فوز صاحب الصمت اي الشخص الكثير الصمت بطا اي رمز الطاء بحساب الجمل وهو وتسعة بطن نجاة اي بتسعة اجزاء من النجاة. وسبع الاف من الخيرات
2:15فشار بذلك الى ما جاء في الجامع الصغير العافية عشرة اجزاء. تسعة منها في الصمت واخرجه البيهقي في شعب الايمان بلفظ تسعة اجزاء منها في التغافل. ومعلوم ان الصمت نوع من التغافل كما هو معلوم. وخطر اللسان عظيم. كما هو معلوم
2:45ولذلك نبه عليه فقال هذا اي اعلم هذا او هذا حاصل فهو لفظ يتخلص به من كلام الى كلام ويسميه اهل البلاغة فصل الخطاب اي اعلم هذا او هذا حاصل ولما جاء في اللسان ما جاء من الضرر بالانسان
3:10والسمع والبصر يشهدان وعنهما يسألك الجنان. اي لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء من خطورة اللسان اردت ان انظم ما يحرم على الانسان ان يتلفظ به من اعمال اللسان. وقد وردت في لساني احاديث كثيرة
3:30من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم الا ادلك بعد ان دله على جميع ابواب الخير في الحديث الطويل الذي اوله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار
3:51فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم ابواب الخير من اركان الاسلام والصدقة وصلاة الليل. وقال في اخر الحديث اذ الا ادلك على ملاك ذلك كله؟ قال قلت بلى يا رسول الله. فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه
4:11وقال امسك عليك هذا. قال معاذ قلت يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به هل يؤاخذ الانسان بكل كلمة يفوه بها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك. وهل يكب الناس في
4:31النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يعني ان اللسان يورد الانسان الموارد وان من اعظم ما يدخل الانسان النار هو اللسان فالانسان كما قال الله تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. ما يتكلم الانسان بكلمة
4:58الا وهي مكتوبة تكتب عليه. فعلى الانسان ان يعلم ان لسانه من عمله ان كلامه من جنس عمله فاذا لاحظ ذلك قل كلامه وكثر صمته وقال صلى الله عليه وسلم ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا
5:23يدخل بها جهنم فالانسان قد يتكلم بكلمة لا يلقي لها بالا ويكون خطرها عظيما عليه ولذلك قال الشاعر احفظ لسانك ايها الانسان لا يلتغنك انه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الاقرن
5:51ومحل هذا اذا كان الانسان سيتكلم بسوء. اما اذا كنت ستتكلم بخير فحيا هلا فتكلم بالخير والضابط في ذلك ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. في الحديث الصحيح من كان يؤمن
6:12بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا تتكلم ولكن اذا تكلم تكلم بخير تكلم بذكر او دعاء او تسبيح او صلاة او قراءة او بكلمة
6:32سنة يقولها لانسان فعلى الانسان ان يتكلم في الخير اولا. فان كان لا لن يتكلم فيه فعليه ان يسكت تكلم وسدد ما استطعت فانما كلامك حي والسكوت جماد فان لم تجد فان لم تجد قولا سديدا تقوله فصمتك عن غير السداد سداد
7:05قال هذا ولما جاء في اللسان ما جاء من الضرر بالانسان والسمع والبصر يشهدان اي وثبت ان السمع والبصر يشهدان على الانسان كما قال الله تعالى حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما
7:28كانوا يعملون فالانسان يشهد عليه سمعه ويشهد عليه بصره ويشهد عليه جلده فعلى الانسان ان يستقل من الكلام الا في خير اما اذا تكلم في الخير فليكثر ما شاء. وعنه ما يسأل كالجنان
7:53يعني ان الانسان يسأل عن سمعه وبصره وجنانه اي قلبه. كما قال الله تعالى ان السمع او البصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. فالانسان مسؤول عن سمعه ومسئول عن بصره ومسئول عنه
8:13فؤادي فعليه ان يستشعر ذلك واخبر الموصوف بالصدقين بفوز منوقي شر اثنين. اخبر الموصوف بالصدقين اي الصادق قل مصدوق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصادق المصدوق اخبر بفوز اي بفلاحي ونجاتي من وقي اي من وقاه الله شر اثنين
8:44وهما لسانه وفرجه. يشير بذلك الى الحديث الصحيح من وقاه الله شر دخل الجنة لسانه وفرجه وفي حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه عند البخاري من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه اضمن له الجنة. فالانسان اذا استطاع ان يحفظ لسانه
9:15وان يحفظ فرجه فهذا من اعظم ما يمكن ان يفعله الانسان. لان الشيطان شديد الوسوسة على الانسان في مثل هذه الجوارح مولع باضلاله وامالته عن الحق واخبر الموصوف بالصدقين بفوز اي نجاة وفلاح
9:41والفوز في الحقيقة انما هو في دخول الجنة والتزحزح عن النار. كما قال الله تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة قد فاز واخبر الموصوف بالصدقين بفوز من وقي شر اثنين
9:59ذكرت في الاثنين هذا جواب لقوله لما هذا ولما جاء في اللسان ذكرت في الاثنين ما عساه يكون واقيا؟ لمن واثبت همزة الرجلين ضرورة مع انها همزة وصل على حد قول قيس بن الخطيم
10:25اذا جاوز الاثنين سر فانه بنث وافشاء الوشاة قمين. وان ضيع الاخوان سرا فانني كتوم لاسرار الكرام امين. ذكرت في الاثنين اي ذكرت فيما يتعلق بحفظ اللسان وحفظ الفرش ما عساه اي ما ارجو ان يكون واقيا منجيا لمن قفاه اي اتبعه. وقلت والله
10:55الله الكريم الباقي بيده الامور وهو الواقي لكنه ربط بالمسببات اسبابها وحرم المحرمات دون لك فنا من محارم اللسان. مقوله الذي قاله بي قلت قلت دونك فنا اي خذ فنا من محارم لسانك. واعترض جاء بهذه الجمل التي راضية والله
11:25الباقي بيده الامور وهو الواقي يعني ان الفوز في الحقيقة وان حفظ اللسان انما يكون بتوفيق الله سبحانه وتعالى وارشاده ولا يكون الفوز الا برضوان الله سبحانه وتعالى عن العبد
11:46لكن الله سبحانه وتعالى ربط الاسباب بالمسببات فعلينا التعلق بالاسباب وان نترك اسباب المحرمات وان نفعل اسباب ما طلبه الشارع منا دونك اي خذ فنا من محارم اللسان محارم جمع محرم على غير قياس لان الوصف المبدوء بالميم المضمومة لا يجمع جمع تكسير في كلام العرب. وانما
12:16اجمعوا جمع سلامة فقط. دون كفنا من محارم اللسان اي مما يحرم على اللسان. لم يدره اي لا يعلم دمه الا فلان وفلان. وهو اوقع بذي البقاع من الرهان وخروج السعي
12:35المؤلف رحمه الله تعالى نظم هذا النظم في بوادي شنقيط حيث كان الناس يسيرون في البادية ينتجعون الكلى والمرعى ولم يكن والمرعى ولم يكونوا في حضر ولا مدى. فاخبر ان
12:55من اولويات الناس تقديم ما هو الاهم فهم يدرسون بعض الابواب وبعض المسائل التي ليست من فقه واقعهم عليهم ان يقدموا ما هو من فقه واقعهم. فمثلا احكام خروج الساعي
13:12الساعي هو العامل الذي يرسله الامير او الوالي لجمع الزكوات. هذا ليس من فقه الواقع بانه لم يعد موجودا. لم يعد هناك عمال يرسلهم الولاة لجمع الزكوات على الاقل في عهده هو. وفي كثير من البلدان ايضا لا يوجد هذا
13:36وكذلك بعض مسائل الرهن وبعض بعض المسائل التفصيلية التي يدرسها الفقهاء وهي ليست من فقه واقعهم فعليهم ان يعطوا الاولوية لما هو من فقه الواقع فان الغيبة تقع في كل زمان وفي كل مكان وكذلك الكذب والنميمة
13:55وغير ذلك من اعمال اللسان فهي واقعة في كل مكان وفي كل زمان. فالاولى باهل العلم ان ركزوا على مثل هذه الامور الواقعة في كل وقت وفي كل مكان ثم شرع في ذكر محارم اللسان
14:15فقال تزيين ما الشارع قد شينه منها. ومنها ذم ما زينه. اي من محارم اللسان ان يزين الانسان الاشياء التي قبحها الشارع. الاشياء التي قبح هالشارع يزينها الانسان. وهذا كتسمية البخل رشدا. بعض الناس يقول للبخيل فلان رشيد
14:42هذا تزيين لما قبحه الشارع. فالبخل قبيح. فلا ينبغي للانسان ان يحسنه بذكر اسم آآ يوهم انه ليس بقبيح فهذا من محارم اللسان. ومنها ايضا ذم ما زينه. كتسميته راعي وسوسة
15:04والحلم ذلا فمثل هذا ايضا لا ينبغي. لا ينبغي للانسان ان يسمي الاشياء الحسنة شرعا بمسميات توهموا انها مما يشين وليست مما يزن. لذا مسمي الحرم باسم ان يوهموا ان ليس حرما اثم
15:29اي لاجل هذا كان من سمى الحرام باسم يوهم انه غير حرام هو ادم وهذا كتسمية الربا بالفائدة الربا محرم شرعا. بل هو من الكبائر. بل هو من السبعة الموبقات. التي هي اكبر الكبائر
15:52لا ينبغي لنا ان نسميه باسم يوهم انه حسن او انه مقبول فهذا لا يجوز لا ينبغي للانسان ان يسمي الحرام باسم يوهم انه غير حرام. او انه مقبول فهذا مما لا يجوز
16:12والشرع لا يحل الا الطيبات ولا يحرم الا الخبائث. فما حرمه الشارع فهو خبيث. فلا ينبغي لنا ان نوهم تحسينه لان الله تعالى قال في وصف نبيه صلى الله عليه وسلم ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. فالنبي صلى الله عليه وسلم
16:35يحل الطيبات ويحرم الخبائث. فما احله فهو طيب. وما حرمه فهو خبيث. ولا ينبغي لنا ان بما يوهم عكس مراد الشارع وادم ات بما يوهم منع الحل ومادح ظلم البغاة العدل
16:57ذلك ايضا من محارم اللسان مدح البغاة والظلمة العود اللي جمع دول وهو الغاصب المغتصب. فمدح الظلمة والغصاب هذا من محارم لا يجوز للانسان ان يفعلها. كذا حكاية مقال ناطق في جنب الانبياء بغير
17:24ما لم يسقه غرض شرعي له كأن يحذره غبي. كذلك ايضا لا يجوز للانسان حكاية اقوال الكفرة والملحدين في سب الله تعالى او سب بعض رسله عليهم الصلوات والسلام او في السخرية من الدين
17:48لا يجوز للانسان حكاية ذلك الا اذا ساقه غرض شرعي بذلك كتحذير الناس منه حكاية اقوال من يقعون في الردة من الملحدين بسب الاله او سب الرسل او الملائكة او الاستهزاء بالدين
18:09لا ينبغي للانسان ان يشتغل بها ولا ان يفعلها الا لغرض صحيح كالتحذير منها. اذا كان على وجه ابطال قولهم او على وجه التحذير من كلامهم فان ذلك سائق. وقد حكى الله
18:29في كتابه كفر كثير من الكافرين. وقالت اليهود يد الله مغلولة. غلة ايديهم. فالله سبحانه وتعالى حكى عن اليهودي وعن غيرهم من الكفار اشياء من كفرهم. ولكن اذا وقع ذلك على وجه ابطالها او على وجه
18:51التحذير منها فلا بأس. واما ان يكون مجرد حكايات للتندر او التخاطب مع الناس فلا ينبغي للانسان في هذا المعرض حكاية مثل هذا الكلام كذلك ان يقول في غير تلاوة عصى ادم ربه على
19:17ما وقع في القرآن الكريم من الصفات التي وصف بها بعض الانبياء والتي ينبغي ان تقرأ في سياقها وممن يوثق تفسيره من المفسرين كما روي في معصية ادم عليه السلام وفي فتنة داوود وغير ذلك ينبغي للانسان
19:37ان يصون عنه لسانه الا اذا كان في تلاوة فانه يتلو الاية او كان مذاكرا لاهل العلم وكان عنده ايضا علم بمنصب النبوة وينزه مقام الانبياء عما لا يليق بهم
19:54وذكر ان لاقى نبي كدرا ما لم يكن راويا او مذاكرا للعلماء ونحوهم ممن لا يخاف ان يسمعه ان يضل كذلك ايضا ذكر ما وقع لبعض الانبياء من الاكدار الدنيوية التي
20:15قد تدعو بعض السامعين قد تشكك بعض السامعين او تلقي بعض الشبهات عندهم ينبغي للانسان ان يصون عنها لسانه الا اذا كان مخاطبا لطلاب العلم ومن اه يعلم انه يفهم
20:35ما يقول. وذكر ما بين الصحابة شجر الا مبينا انهم على بصر. من محارم لساني الخوض في الخلافات التي وقعت بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا على وجه البيان انهم اجتهدوا جميعا وانهم مأجورون على اجتهادهم
21:00فالفتن التي وقعت بين الصحابة كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حدث انها واقعة وفي الصحيح من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في مشروبة له فاستأذن عليه ابو بكر رضي الله تعالى عنه
21:18فقال لابي موسى ائذن له وبشره بالجنة ثم استأذن عليه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له ائذن له وبشره بالجنة ثم استأذن عليه عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فقال له
21:37ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فقال عثمان رضي الله تعالى عنه الله المستعان. عثمان رضي الله تعالى عنه كان يعلم انه سيبتلى لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بذلك
21:52وهو الصادق المصدوق ووقعت بين الصحابة اختلافات في الرأي. وقتاله كما هو معلوم في الجمل وفي صفين ولا ينبغي للانسان ان يخوض في مثل هذا الا اذا كان منزها لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عما لا يليق بهم من
22:15الدنيوية التافهة. فينبغي ان يعلم ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رباهم النبي صلى الله عليه وسلم احسن تربية وهؤلاء الذين اختلفوا في كل فريق منهم من ثبتت له شهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة
22:34ففي معركة الجمل حضر علي رضي الله تعالى عنه وهو من اهل الجنة ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم له وفي الطرف الثاني كان هنالك الزبير بن العوام وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة
22:52وطلحة بن عبيد الله وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. وعائشة رضي الله تعالى عنها وهي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا والاخرة بل قال ذلك عمار حين خرج الى اهل العراق وعمار معلوم انه كان مع علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه
23:12ولكنه قال لهم والله انها لزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة. ولكن الله ابتلاكما تطيعونه ام تطيعونه فينبغي ان ينزه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحقوق التالية وان يعلم انه مجتهدوا جميعا
23:33وان علي رضي الله تعالى عنه كان اقرب الى الحق وقد دلت على ذلك ادلة كثيرة ولكن ايضا من خالفوه كالزبير وطلحة وكمعاوية هؤلاء ائمة مجتهدون. اجتهدوا ولا يمكن ان يظن بهم من له نسكة من العقل ان لهم هوى في الدنيا او رغبة في الجاه او المنصب
23:57ونحو ذلك فمثل هذه الفتن التي وقعت ومثل هذه الحروب ينبغي للانسان ان يمسك عنها الا اذا تكلم بعدل وانصاف وعلم ان هؤلاء جميعا اجتهدوا وانهم جميعا مأجورون على اجتهادهم فمن اصاب منهم فله اجر الاصابة
24:19والاجتهاد ومن اخطأ منهم فهو مأجور على اجتهاده وخطؤه مغفور ان شاء الله من محارم لسان لحن القرآن اي قراءة القرآن قراءة ملحونة. فهذا لا يجوز. قال لحن والحديث حدر للفاظهما يجر. القرآن لغة في القرآن
25:01يسهل هكذا يقرأ القرآن وهي قراءة ابن كثير قال الشاطبي رحمه الله تعالى ونقل قران والقرآن دواؤنا اي المشار اليه بالدال من دواؤنا وهو ابن كثير يقرأ لفظ القران هكذا. حيث وقع في كتاب الله تعالى
25:20وفي تكمل كل شعبة الميم ثقل. وكذلك تعمد لحن الحديث ايضا لا يجوز اللحن ان يقرأ الانسان القرآن ملحونا اي اه غير موافق لقواعد اللغة العربية كان ينصب الفاعل او يرفع المفعول مثلا او نحو ذلك هذا هو المقصود باللحن هنا هذا لا يجوز. لا يجوز للانسان ان يقرأ القرآن قراءة
25:50ملحونة اي فاسدة غير موافقة لكلام العرب. هذا لا يجوز لا يجوز ذلك اذا كان متعمدا وما الخطأ فهو مغفور؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان
26:08وما استكرهوا عليه وكذلك ايضا اذا كان عن عجز تال الأمي مثلا الذي يقرأ قليلا من القرآن والاعجمي الذي يصعب عليه قراءة القرآن. فمثل هؤلاء معفو عنهم لحديث عائشة عند مسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة
26:32والذي يقرأ القرآن يتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران اما تعمد اللحن فانه لا يجوز. حذروا للفاظهما يجر كذلك ايضا الحدر اي الاسراع اسراع الشديد الذي يدعو الى لف اي ادخال بعض الحروف في بعض
26:59فهذا لا يجوز لان الله تعالى امر بترتيل كتابه. قال تعالى ورتل القرآن ترتيلا. فالانسان مأمور بترتيل القرآن فلا يجوز له الاسراع في القراءة اسراعا يخل بمخارج الحروف وصفاتها اما اذا كان لا يخل
27:18الحروف لا بصفاتها ولا بمخارجها فلا بأس بذلك كما هو معلوم شرحهما بالرأي اي بالعقل مجردا عن سند لنقلي يعني ان من محارم اللسان ان يشرح الانسان القرآن او الحديث بالرأي
27:43بالري المجرد عن العلم ان يقول انا ارى كذا وهو ليس عنده علم في تفسير هذه الاية ولا في هذا الحديث اذا تكلم بلغته وهو من اهل اللغة العربية فهذا ليس من التفسير بالرأي. او كان من اهل العلم وتكلم بما يوافق قواعد الشرع
28:03ووصوله ومصالحه فهذا ليس من التفسير بالرأي اما اذا لم يكن من اهل العلم فانه لا ينبغي ان يتجرأ على القرآن ولا على الحديث برأيه واذا فعل ذلك فقد اخطأ
28:19وقد اخرج الترمذي وابو داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ من قال في القرآن برأيه فاصابه فقد اخطأ اي حتى ولو وافق الصواب فهو مخطئ. لماذا
28:40لانه تكلم عن جهل ولا يجوز للانسان ان يتكلم بالعلم عن جهل. لان الله تعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم. الانسان لا يجوز له ان تكلم عن جهل لا ينبغي له ان يتكلم الا اذا كان عنده علم