رسالة إلى كل مهموم و مبتلى | للشيخ الحويني
0:00اخرج الامام البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم رسم مربعا على الارض ومد خطا من داخل هذا المربع الى خارجه وخط خطوطا قصارا
0:30حول هذا الخط الطويل داخل هذا المربع ثم قال هذا الانسان وهذا اجله محيط به وهذا امله اي اشار الى الخط الطويل الذي خرج من هذا المربع قال هذا املك
0:50ثم اشار الى الخطوط القصيرة قال وهذه الاعراض اذا نجا من عرض نهشه الامل فهذا يبين لنا ان المرء من يوم ان يولد الى ان يموت وهو عرضة للمصائب والانكاد. قال تعالى لقد خلقنا الانسان في كبد. اذا اذا كانت
1:20الحياة كذلك. فلابد من دواء. وقد تعددت الادوية النبوية والقرآنية ومن احسنها ما رواه ابن حبان واحمد في مسنده من حديث عبدالله ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ما اصاب عبدا هم ولا حزن
1:50الا قال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك. سميت به نفسك. او انزلته في كتابك. او علمته احدا من خلقك
2:20او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني الا كان حقا على الله عز وجل ان يبدل همه فرجا وحزنه او فرحا قالوا يا رسول الله افلا نتعلمهن؟ قال حق لمن
2:50سمعهن ان يتعلمهن. حق اي واجب وفريضة. ما اصاب عبدا هم ولا حزن. ما منا من انسان الا اصيب او ينتظر مصيبة. كلنا هذا الرجل ان مصاب حقيقة او هو ينتظر مصيبة. لان الله عز وجل قال لقد
3:20خلقنا الانسان في كبد وفي معاناة وفي مشقة. فالذي يتصور انه من يوم ان يولد الى ان يموت لا يبتلى فقد ظن باطلا وقد ظن عجزا. ومن دخل الحرب وهو يظن انه لا يصاب فقد ظن
3:40ان عجزا فطالما اننا جميعا هذا الرجل فقد سن لنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاء ندعو به يشتمل على التوحيد وعلى العبودية اللهم انا عبدك انا عبدك وابن عبدك وابن امتك اي انا عريق في العبودية. وكان شيخ الاسلام
4:10ابن تيمية رحمه الله يكثر من ذكر هذا البيت في جلوسه وقيامه ومشيه وسفره كان يقول انا المكدي وابن المكدي. كذلك كان ابي وجدي. فلذلك شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما نكره ان نقول قدر الله وما شاء فعل. قدر
4:40الله وما شاء فعل. اي ما شاء فعل وهذا قدره. فدي معنى ناصيتي بيدك. كل شيء يكون في هذه الدنيا انما تكون على وفق ما اراد الله. فاياك ان تضع اختيارك في مقابل اختياره. فتشقى
5:00وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. اذا لك فلا تختر لنفسك. فانك لا تدري ما تحت شراك نعلك. كثير من الناس الذين يخرجون ويموتون
5:20او يصابون بمصائب ما خطر ببالهم قط ان يصابوا. والخير اقرب الى شراك النعل والشر كذلك