الرضا عند البلاء | المجلس الثالث | مدرسة الحياة 1429هـ | الشيخ الحويني
0:00ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهدي الله تعالى فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد
0:26ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة
0:46وكل ضلالة في النار. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم
1:06العالمين انك حميد مجيد. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتاب صيد الخاطر تأملت امرا عجيبا واصلا ظريفا. وهو انهيار الابتلاء على المؤمن وعرض صورة اللذات عليه مع قدرته على نيلها وخصوصا ما كان في غير كلفة من تحصيله كمحبوب موافق في خلوة حصينة
1:36فقلت سبحان الله ها هنا يبين اثر الايمان لا في صلاة ركعتين. والله ما صعد يوسف ولا سعد الا في مثل ذلك المقام. فبالله عليكم يا اخواني تأملوا لو كان وافق هواه من كان يكون وقيسوا بين تلك الحالة وحالة ادم عليه السلام
2:06ثم زنوا بميزان العقل عقبى تلك الخطيئة وثمرة هذا الصبر. واجعلوا فهم الحال عدة عند كل مشتهى وان اللذات لتعرض على المؤمنين فمتى لقيها في صف حربه وقد تأخر عنه
2:26التدبر للعواقب هزي. وكأني ارى الواقع في بعض اشراكها ولسان يقول له قف مكانك انت وما اخترت لنفسك. فغاية امره الندم والبكاء فان امن اخراجه من تلك الهوة لم يخرج الا مدهونا بالخدوش. وكم من شخص زل
2:56فما ارتفعت بعدها. ومن تأمل ذل اخوة يوسف عليهم السلام يوم قالوا وتصدق علينا عرف شؤم الزمن. ومن تدبر احواله وقاس ما بينهم وبين اخيهم من الفروق وان كان لانه ليس من وقع وخلط كمن ثوبه صحيح. ورب عظم ليضى لم ينجب
3:26فتيقظوا اخواني لعرض المشتهيات على النفوس واستوصقوا من لجم الخير. وانتبهوا للغيم اذا تراكم بالصعود الى قلعة فربما مد آآ كنا في المرة الماضية تكلمنا عن الموازنة التي عقدها ابن الجوزي رحمه الله بين يوسف وادم عليهما السلام. واه
4:06ان يوسف عليه السلام ما صعد ولا سعد الا بالصبر على المشتهيات مع قيام المقتضى على مواقعتها ووجود المقتضى هو الذي يفرق بين انسان واخر. ولذلك اذا فعل المرء شيئا منكر بلا مقتضى زيد له في العقوبة
4:39كما قال صلى الله عليه واله وسلم ثلاثة لا ينظر الله عز وجل اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم ملك كذاب. وشيخ زاني وعائل مستكبر ولا واحد من هؤلاء معه مقتضى ما يفعل
5:13ملك كذاب طب ده هو الملك وهو اللي معه الخيط. وهو اللي بالتوقيع بتاعه يرمي هذا في قعر جبن ويرفع هذا الى وبعدين صوت السلطان في يده يؤدب به ولا يؤدب
5:36فهذا الذي يكذب مع هذا الذي معه لماذا يكذب لانه خبيث لولا انه خبيث ما كذب ولا مقتضى للكذب عنده وشيخ زاني طيب يعني اذا شاب وقع في الزنا ربما اعتذر لنفسه
6:00وربما قبل بعض الناس عذره بيقول والله معزوم حال غلا كوا ما فيش حد عارف يتزوج ولا حد مش عارف هيعمل ايه ولا ايه ولا ايه الله يكون في عون الشباب. في ناس بيقولوا كده
6:18لكن هذا رجل شيخ كبير اذا نفخته يطير. يعني لا عنده قوة ولا عنده شبك ولا الكلام ده. طب بيزني ليه وليس عنده هالة خبيث. وعائل مستكبر فقير مش آآ عنده كرامة لأ اللي عنده كرامة تحسبهم الجاهل واغنياء من التعفف لأ مش هو ده الجنس المذكور في الحديث
6:54لا الجنس المذكور في الحديث شحات وعايز يعيش فيها. المسجد بتاعنا بتاع زمان ما هنعيش منه ما يعديش قيمة الوقت مثل يستصحب يعني او عيش قرنيط مش كان بيقول جرنيطة زمان اللي هو العيش الفينو ده فده يبقى يعني ايه شحات
7:12عايز احسن حاجة ادي له اي حاجة كده يقول لك لأ ما ياخدش الكلام ده. طيب لما هو متكبر كده وهيدوس على رقاب الناس. ومع مال اومال لو عنده مال كان عمل ايه ؟ كان ضربهم بالنار
7:30ده يبقى لئيم يبقى عندنا بقى الشيبة اذا كان له مقتضى ووقف الانسان ولم يفعل يقوم يمدح واذا لم يكن عنده مقتضى وفعل يقوم يذم كما سمعتم السلام كانت المسألة مختلفة مختلفة المسألة مختلفة بالنسبة له
7:56ايه ده! نطلع بقى في في المسألة دي المقارنة ان يوسف عليه السلام قالها لاخوته. ما الذي رفعه شوف اه ابن الجوزي بيقوله عند امن ذل اخوة يوسف لما قالوا وتصدق علينا عرف شؤم الزنب
8:20قادم بقى يوم ما نموه في الجهد وقد اكل الحسد قلوبهم من تقريب ابيه له. ولقوه في الجب بلا رحمة صبي وزليم في قعر جب عميق ماذا يفعل هذا المسكين؟ حتى تلطف الله وحتى لطف الله عز وجل به. وخرج من الجب
8:46ودخلت القصر ودخل قلب العزيز وكان له ما كان. لحد ما بقى هو وزير المالية يشبه الوزير المالية في عصره لمسجد الاقوال في مصر. وهكذا الايام دول. عشان كده انا
9:07دائما في مثل هذا الموطن للاباء. اللي بيحرموا بعض ابنائهم من الميراث لانه بيكره امهم فكرههم كمان على طول على البيعة يعني وان حرمهم واعطى اخرين. انا والله شفت ورأيت كثيرا رأيت كثيرا. يعني
9:34في صورة الان ماثلة امام عينه. حاجة على المقاس زي كده. الذين فضلوا تقطعت ارحامهم ورافعين على بعض قضايا في المحاكم. والذين رماهم ابوهم ورمى امهم. الان كل واحد عنده مالية قد كده
9:54ولما واحد من اولاد المرأة المحبوبة دلوقتي طبعا كلهم مفلسين وحالتهم كون. اذا احتاج الى مال انما يذهب الى اخوته. سبحان الله اللي كان مرميين وضع الله عز وجل في قلوبهم الرحمة
10:12وواحد اخر ترك اولاده مات يعني وترك اولاده. قام الاخ الكبير استبد بالارض اللي هي الارض الايه؟ اللي هي البعيدة عن الطريق العام لان كان زمان الناس فالحين عندهم فلسفة بالنسبة للارض. يقول لك خد الارض الجوانية ما تتحرزش
10:41لكن تاخد الارض اللي على الطريق تتهرس. ليه؟ كل اللي داخلين للاراضي جوة مع المواشي بتاعتهم بيدرسوا في ارض مين في ارض الاردن عن قريب يقول لك لأ عشان الزرع يفضل تمام ونضيف وبتاع ومش متكسر كده خده
10:59هو الاخ ده اصطفى لنفسه كل الارض اللي جوة اللي على المصارف اللي جوة والكلام ده. وانت لاخوات الارض اللي على الطريق ومرت اربعون سنة وكلهم عايشين دلوقتي. اربعون سنة. الفدان اللي على الطريق النهاردة بيتباع بالمتر
11:18بيتباع بالمتر. اخ له اربع فدادين على الطريق. وواحد له فدانين على الطريق. ودا له تلاتة. والتاني له خمستاشر فدان جوة او فدان واحد من اللي على الطريق يجيب الخمستاشر فدان بتوعه. بيتباع بالمتر. شف المسألة اتأجلت قد ايه
11:38حتى يكافئ هؤلاء اباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا. ما تعرفش حتى الواد اللي انت حرمته ده هو ده اللي هينفعك في الدنيا والاخرة ولا لأ فلسان العاقل
11:58عليه ان يعلم ان الله عز وجل يمهل ولا يهمل. بث اجل العقوبة الانسان المغفل يفرح بهذا التأجيل اما اهل الايمان فيعلمون ان صوت القدر على الوسط فيوسف عليه السلام
12:20لما اخواته بقى رجعوا له وقالوا فانك لانت يوسف. قال انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا. ثم ذكر لما ارتقى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. هاي الصورة دي سورة يوسف اكثر سورة تردد فيها لفظ الاحسان ومشتقاته
12:46ليه؟ لان كلها احسان من قبل المعتدى عليه انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. يبقى اذا الصبر الجميل. الذي لا يترك حرجا في الصدر عقباه دائما
13:06الرفعة والثناء والثناء وعندنا سور كثيرة مما تذكر في هذا الباب. من اشهرها عندكم قصة ايوب عليه السلام. وانه كما في حديث انس الذي صححه ابن حبان والحاكم وروى ابو يعلى والبزاق من حديث انس رضي الله عنه انه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ايوب لبث في بلائه
13:42ثماني عشرة سنة حتى رفضه القريب والبعيد غير اخوين له الاخوان اللي هم اخوان الصدق. هم لا ينفكون ابدا عن صاحبهم وقبل ان اذكر سورة آآ قصة ايوب. وقع هذا يعني في زماننا لاخ لنا رحمة الله عليه. واهاليه
14:09ستة اشهر شاب تلاتين سنة اصيب في حادس سيارة. اصيب بشلل رباعي آآ امرأته لم تتحمل معه الا ثلاثة اشهر. انت عارف الشأن الرباعي يعني انما يحرك عينيه وبياخد نفسه. وازا كان
14:31كلمتين بس. واسمع. انما اذا اراد ان يقضي حاجته يحتاج الى من يقضي حاجته له فامرأته لم تتحمل. طلبت الطلاق بعد ثلاث اشهر وطلقت. هذا الاخ لم يكن له الا اخت. كانت
14:51بينها وبين اخيها حوالي اربعة خمسة كيلو. فكانت كل يوم العصر كده تروح له تأكله وتشربه ازا كان عايز آآ يقضي حاجته وتقضي له حاجته. وتتركه لاخوانه اربعة خمسة من الاخوة الاخ ده كان اخ متسنن يعني وكان من رواد ابو السيد وكانوا يحبوا العلم وكان له سهم كده في التعلم
15:21فاخوانه اخوان الصدق هؤلاء هم اللي كانوا بيقضونه حاجته كان يعني دايما جنبه ويسمعوا الشرايط وجابوا له كمبيوتر السيديهات اللي هي ايه في عليها الكثير من المحاضرات ما يضطرش ان هو كل شوية يغير وكده
15:39المهم طالت علته حتى تجاوزت اربعة سنوات بعدة اشهر. تقر ظهره من قرح الفراش لحد ما ضهره دوت. كان فيه دود. آآ كان اللي يدخل الغرفة بتاعته لازم يمسك مناخيره
16:04وهو في كل ذلك اراض ولا تفارق الابتسامة وجهه ان هو كان آآ يعني رجل من من رجليه لما حصلت الحادثة ضمت على بعضها. فمش عارف يقعد ما هو ده كان
16:24القرحة دي كانت ممكن تتحل بايه؟ مليار شوية على كرسي مسلا وينام شوية وكده بحيس ان ممكن على كرسي يشيلوه وينزلوه الشارع ويكلم ده ويكلم ده وكده يعني. خلاص اهل الخير والبر
16:43جمعوا له مبلغ كبير وقالوا ان هو محتاج انتشار لبلد اجنبي. يعمل عملية فكده. وفعلا ذهب الى هناك مع واحد من اخوانه من اخوان الصدق المرافقين له الى هناك ويجهزوه للعمليات ويدخلوه هم وبيعملوا العملية مات
17:03يعني مثل اربع سنوات بظروفه التي حكيتها ما بقي معه الا اخوان الصدق. ودي ما تجيش ابدا الا اذا كانت المحبة في الله. بس انما المحبة اذا كانت للصور بحبك عشان بنحب بعض وببتسم في وجهي وابتسم في وجهك ومش عارف ايه الكلام ده. تنفك على طول لا سيما اذا طال الضلع
17:33فايوب عليه السلام تفرق الناس عنه غير اخوين من اخوان الصدق كانوا يروحون اليه ثم يتركونه. مر من المرات هذان الاخوان وهم خارجين واحد بيقول للثاني كده ترى لقد اذنب ايوب ذنبا عظيما. قال له الاخر ولم
18:03ما هذا الذنب يعني؟ قال ابتلي منذ ثماني عشرة سنة ولم يرفع الله عنه حتى الان. انك انت عامل ذنب فلم يتمالك الاخ الاخر المستمع يعني ان رجع الى ايوب
18:20وحكى له الذي جرى بينه وبين اخيه. فقال ايوب انا اني لا اعرف شيئا من ذلك. اما ان اذنبت ذنب عظيم دي حاجة ما اعرفهاش غير اني كنت اذا سمعت الرجلين يتماريان في حلق احدهما او يحلفا
18:40ارجع الى بيتي فاكفر عنهما خشية ان يحنس باسم الله لان هم لما يكون هم الاتنين كل واحد بيحلف على قضية مضادة لقضية الاخر. يبقى اكيد واحد كدا في واحد غلطان فالكداب اللي حلف بالله ده حنف ولا لأ ؟ حنف
19:00وكان ايوب عليه السلام خشية ان يحنث احدهما ومش عارف من الذي حنك ده ولا ده فيرجع يكفر عنهم الاتنين اراد ان يقول هذا الذي انا فعلته اتعده ذنبا قال وكانت امرأته اذا اراد ان يخرج الى قضاء حاجته تأخذ بيده
19:25مرة وخرجت فابطأ عليها في ايوب عليه السلام في هذه الاثناء قال الله عز وجل وجل له اركض برجلك هذا مغضب مسل بارد وشراب ففعل فارتد صحيحا. فلما استبطأته امرأته
19:50ذهبت تبحث عنها فلقيته لكنها لا تعرفه. صحيح تماما. ما به علم. قالت اي هذا بارك الله فيه رأيت نبي الله هذا المبتلى والله على ذلك والله على ذلك ما رأيت احدا كان اشبه به منك اذ كان صحيحا
20:17ده انت شبهه تمام بس لما كانوا في السليم قال انا هو طبعا هو ايوب عليه السلام لما استمر في بلائه هذه المدة الطويلة وفارقه الاخوان افتقروا ويعني هناك حكايات بقى صانعاء لا قوت ما لها ولا ازمة. ان آآ انه زود وبتاع وكانت الدنيا ايه
20:44وقع منه فيوم ما رجعها تاني وقال لها كلي من رزق الله وبتاع والكلام ده. ها؟ كنت انا اسمع الكلام ده زمان. وكنت استغرب واعتبره من الاسرائيليات لحد ما وقفت على
20:54في كتاب الصابر والثواب عليه لابن ال الدنيا. عن الحسن مرسلا وحد السنده الحسن في السالك يعني. يعني حتى مرسل والحسن حتى لو مر الى الحسد صحيح الاسناد فمعروف ان مرسلات الحزن جدا ريح. يعني ايه؟ لا تثبت. وفيه حاجات كتيرة قوي في القصة
21:16ايوب عليه السلام لقنها المفسرون الى تفاسيرهم وكانوا قليلي البضاعة في علم النقل. بالزات بقى مخازن والزمخشري والفخري الرازي والسعودي والنسبي والجماعة دول اي واحد يقول الحكايات من هذه وكان الناس اللي ما
21:36الكلام ده لان اهم حاجة انتم الاعرابي واللغة. الخازن مسلا الخازن كان بيهتم بالحاجات دي قوي. والقرطبي برضو كان بيهتم بهزه ويجيب برضه اورد طائفة صالحة من هذه المناكير. ايضا في صحيحه. القى التفاسير كلها تفسير ابن كثير
21:56رحمه الله على ما فيه ايضا. يعني برضو الايه؟ ابن كثير برضو ايه؟ يعني كان بيصعب عليه ساعات انه يسيب حاجات زي ديت فيقوم ينتقي منها ايه اقرأها في المن يعني. اقربها في المد. المعنى اذا كان هي قريب شوية فيقوم يريد من باب توضيح المعنى
22:16فيا ايوب عليه السلام في المدة دي افتقر. خلاص امواله راحت حتى لو هو راعي اموال خلاص ما عادش لا بيرعى اموال ولا بتاع فكان له اندران. الاندر والبيدر البن يعني
22:32فارسل الله عز وجل سحابتين. سحابة امطرت ذهبا. حتى امتلأ هذا البيت الاخرى ان ترى الفضة. حتى امتلأ هذا البيدر في عند البخاري وغيره من حديث ابي هريرة بعد ما عوفي ايوب بقى وبقى عنه ان تراه اندر فضة واندر
22:57يعني غالي جدا وهو بيغتسل عريانا مرة اذ خر عليه رجل من جراد من ذهب. الرجل اللي هي الطائفة من الجراد الايه بس دهب فجعل يحثو في حجره او جعل جعل آآ ده اللي كان بيغتسل عريانا ده كان ناموسا عليه السلام. ايوب كان بيغتسل. فلما فر عليك
23:28الجراد فجعل يحثو الجراد في حجره. فناداه ربه. قال يا ايوب اولم اكن اغنيتك ما انت عندك ايه اندر من الذهب واندر ايه؟ من الفضة. انا او لم اكن اغنيتك؟ قال يا ربي لا
23:47عن بركتك اي حاجة ايه تيجي من قبل الله عز وجل لا غنى لي عن بركتك فثوابت الصبر بقى صبر لم يتضجر لم يشكر حتى كان في دعائه كان رقيقا
24:07وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر. لم يقل فاشفني انما قال وانت ارحم الراحمين ان كان من الرحمة ان اواصل بلائي خلاص انا راضي. ان كان من الرحمة ان ترفع عني البلاء انا راض
24:29لان احيانا الانسان قد يدعو برفع البلاء فترتد اليه العافية فتكون نقمة عليه وهو لا يدري ممكن يبقى قاطع طريق ممكن يبقى راجل له في الفواحش يعني حظ وباع والكلام ده. وفيه ناس عملوا كده كان مبتلى
24:48ذهب بيسافر للعراق زمان يعني وعمل كل حاجة. ولما رجع شغال بالربا وحالته كرب. يعني على سبحان الله! ده لو فضل طول عمره مشلول كان احسن له فالانسان لا يدري اذا ارتدت اليه العافية كيف كان يكون
25:07لكن الصبر الجميل الذي لا حرج في الصدر معه عاقبته دائما وفي واحد في هذه الامة وهو احد الائمة الثقات الكبار. افتتح الامام ابن حبان كتاب الجزء الخامس من كتاب الثقات بذكر حكايته
25:37الا وهو الامام عبدالله بن زيد. ابو خلابة احد اصحاب ابن عباس وانس وهو احد الذين رووا حديث العمرانيين اليورانيين الذين استووا المدينة وكرهوها ومرضوا والكلام ده. فذهبوا يشتكون للنبي صلى الله عليه وسلم المرض فقالوا الحقوا بابل الصدقة
26:03فكلوا فاشربوا من ابوالها والبانها. فراحوا هناك كل واحد على عكاز ومش عارف ايه وبتاع يمشوا وكده من ابواب الابل ومن البانها حتى صحوا وارتدت اليهم العافية. فقتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا
26:23الابل وهرموا به فارسل النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم فلما جيء بهم قطع ايديهم وارجلهم من خلاف وسمل اعينهم والقاهم في حرق الظهيرة المحاربة ابو قلابة هو الله احد الذين رووا عن انس رضي الله عنه هذا الحديث
26:47الحقيقة انا فضلت حكايته انا حافزت يعني واه لانها بهرتني لما قرأتها منذ سنوات طويلة. اه لكن يعني احببت ان اذكرها على اللفظ الذي ذكره ابن حبان رحمه الله. ووقفت على هذه الحكاية في كتاب الصبر والثواب عليه
27:07الدنيا من وجه اخر عن الاوزاعي ولكنه نسب هذه الحكاية الى بعض الحكماء. وهنا الامام رحمة الله عليه يرويه عن رجل اسمه عبدالله بن محمد. فاستفدنا ان المبهم في رواية ابن ابي الدنيا
27:27مسمى في رواية ابن حبان الا وهو عبدالله بن محمد احد الذين كانوا اه خرجوا للرباط في عريش مصر يقول عبدالله بن محمد خرجت الى ساحل البحر هذه حكاية عجيبة جدا. يعني
27:47لها قلبي يوم قرأتها. يعني غبت ليلة كاملة اه مش راضية تطلع من دماغك. قال خرجت الى ساحل البحر وكان رباطنا يومئذ عريش مصر. فلما انتهيت الى الساحل اذا انا اه بخير فيها رجل قد ذهب يداه ورجلاه وثقل سمعه
28:17وما له من جارحة تنفعه الا لسانه. وهو يقول اللهم اوزعني ان لك حمدا اكافئ به شكر نعمتك الذي انعمت بها علي وفضلتني على كثير ممن خلقت قال الاوزاعي قال عبدالله قلت والله لاتين هذا الرجل ولاسألنه انى له
28:47هذا الكلام. افهم ام علم ام الهام الهم فاتيت الرجل فسلمت عليه. فقلت سمعتك وانت تقول اللهم اوزعني ان احمدك حمدا اكافئك شكر نعمتك التي انعمت بها علي وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلا. فاي نعمة
29:17من نعم الله عليك تحمده عليها. واي فضيلة تفضل بها عليك تشكره عليها قال وما ترى ما صنع ربي؟ والله لو ارسل السماء علي نارا فاحرقتني. وامر الجبال وامر البحار فغرقتني وامر الارض فبلعتني ما ازددت لربي الا شكر
29:47بما انعم علي من لساني هذا قيل انه ذاك. ولكن يا عبد الله اذ اتيتني لي اليك حاجة. قد تراني على اي في حالة الامل لست اقدر لنفسي على ضر ولا على نفع
30:08لقد كان معي بني لي يتعاهدني في وقت صلاتي واذا جعت اطعمني واذا عطشت سقاني. ولقد فقدته منذ ثلاثة ايام تحسسه لي رحمك الله. فقلت والله ما مشى خلق في حاجة خلق كان اعظم عند الله اجرا
30:33ممن يمشي في حاجة مثلك. قال فمضيت في طلب الغلام فما مضيت غير بعيد حتى صرت بين كثبان من الرمل. فاذا انا بالغلام يفترسه سبع وقد اكل لحمه. فاسترجعت. وقلت انى لي وجه رقيق
31:01اتي به الرجل يعني انا ما عنديش دم يعني ولا باي وجه ازف اليه هذا البلاء. فبينما انا مقبل نحوه اذ خطر على قلبي ذكر ايوب النبي صلى الله عليه وسلم. فلما اتيته سلمت عليه
31:21فرضت علي السلام. ثم قال الست بصاحبي؟ قلت بلى قال ما فعلت في حاجتي فقلت له اانت اكرم على الله ام ايوب النبي؟ ام ايوب النبي؟ قال بل ايوب النبي
31:42قلت هل علمت ما صنع به ربك اليس قد ابتلاه بماله واهله وولده قال بلى قلت فكيف وجده؟ قال وجده صابرا شاكرا حامدا قلت لم يرضى زلك منه حتى اوحش منه اقربائه واحبابه
32:09قال نعم قلت فكيف وجده؟ قال وجده صابرا شاكرا حامدا قلت فلم يرض منه زلك حتى صيره غرضا لمال الطريق. غرضا يعني اي حد يعدي يتريق عليها هل علمت؟ قال نعم
32:32قلت فكيف وجده ربه قال صابرا شاكرا حاملا اوجز رحمك الله. يعني عمال ماشي في القصة الطويلة العريضة دي عايز تقول ايه بعديها يعني زوجي رحمك الله قلت له ان الغلام الذي ارسلتني في طلبه وجدته بين كثبان الرمل
32:54وقد افترسه سبع فاكل لحمه فاعظم الله لك الاجر والهمك الصبر فقال المبتلى الحمد لله الذي لم يخلق من ذريتي خلقا يعصيه فيعذبه بالنار. ثم استرجع وشهق شهقة فمات. فقلت انا لله وانا اليه راجعون
33:23عظمت مصيبتي. رجل مثل هذا ان تركته اكلته السباع. وان قعدت لم اقدر على ضر ولا نسعى فسجلته بشملة كانت عليه وقعت عند رأسه باكيا. فبينما انا اذ تهجم علي اربعة رجال. فقالوا يا عبدالله ما حالك وما قصتك
33:54فقصدت عليهم قصتي وقصته. فقالوا لي اكشف لنا عن وجهه فعسى ان نعرفه فكشفت عن وجهه فانكب القوم عليه يقبلون عينيه مرة ويديه اخرى. ويقولون بابي عين طالما غضت عن محارم الله. وبابي
34:21جسم طالما ما كنت ساجدا والناس نيام. فقلت من هذا يرحمكم الله قالوا هذا ابو قلابة الجرمي صاحب ابن عباس لقد كان شديد الحب لله وللنبي صلى الله عليه وسلم. فغسلناه وكفنا
34:44باثواب كانت معنا. وصلينا عليه ودفناه. فانصرف القوم وانصرفت الى رباطه فلما انجن الليل علي وضعت رأسي فرأيته فيما يرى النائم في روضة من رياض الجنة وعليه حلتان من حلل الجنة. وهو يتلو سلام عليكم بما صبرتم. فنعم عقبى الدار
35:14فقلت الست بصاحبي؟ قال بلى. قلت انى لك هذا؟ قال ان لله درجات لا تنال الا بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء. مع خشية الله عز وجل في السر والعلانية. هذه هي قصة هذه التلاوة
35:38وهو احد وهو صمت من افراد هذه الامة. هذه الامة المجيدة. ومثل هذه التلاوة ملايين في هذه الامة لو وجد مثل هذا الرجل في امة غيرنا لاتخذوه حبرا فالصبر على البلاء يرفع الله عز وجل به المرء درجات لا يصلها بعمله. بس
36:12طبعا الصبر الجميل. انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين شف لما يعني آآ قالوا تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين. قال لا تثريب عليكم اليوم
36:32يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. لا تسريب الا لوما. يعني لم يفتح معهم ابدا الصفحة ولم حتى لم يعظه لان احيانا وعظ مثل هؤلاء يعد تبكيتا ان هو بيأنبهم يعني. كأنه يشتفي صح وهو بيعرض اه لكن كأنه يشتكي. يقول انظروا الى الفرق بيني وبين هؤلاء. حتى
37:00الوعد لم يذكره يوسف عليه السلام. وهذا من تمام حسن خلقه. عليه السلام. انه لم يعاتب انما اسند هذا الى الشيطان. آآ وايضا وانا اطالع آآ كتاب الصبر والثواب عليه خير ابن ابي الدنيا آآ من مميزات كتبه انها انها جميعا
37:30آآ كتب ادم واخلاق وهو كان بارعا في هذا تقريبا كل تصانيفه لا تخفى عن هذا المعنى الصبر والجوع والموت والعيال حتى ذكر السحاب والرعد والمطر والبر والكلام ده. كله تصانيفه كان مكثرا جدا من التصاميم. وهو طبعا من اصحاب
38:00من الزميل العالية لانه يجري في مضمار الائمة الستة زي البخاري ومسلم الكلام ده اسانيده اسانيد خماسية سداسية كده وانا اطالع في كتاب الصبر وقد طبع اظن منذ سنتين آآ قررت
38:20جميلا لاعجبني. بيرويه ابن ابي الدنيا عن خلف بن اسماعيل. آآ كان في اه مكان كده فيه جماعة من الزمن. الزمنة اللي هم اصحاب المرض المزمن يعني ومن اصحاب الامراض الايه؟ الشديدة. فراح لواحد من هؤلاء فناهي
38:48بيدعو فقعد يسمع له فوجده يتكلم بهذه الكلمات. قال خلف سمعت رجلا منهم اي منهم هؤلاء الزمن يقول اللهم ان كنت انما ابتليتني لتعرف صبري علي صبرا يبلغني رضاك عني. شف الدفقة في الكلام. مش اللهم ان كنت ابتليتني لتعرف
39:23صبري انا اهو. ها زي سنون كده الواعظ. لما قال ربي ائذن لي انا بحبك جدا جدا وبحبك معمر قلبي وكريم. فحصر فيه الموت. ارمي الحمام مش عارف يتبوأ قعد يتنطط بقى ومتمرغ يا رب فك يا رب. ها وبعدين فين وفين ؟ على ما انفك لانه غير
39:53شيل القارورة بتاع حاجز القسطرة كده شايلها كده وبتاع وشايل كيس البول معهم. وشاف من ام فبيقول ايه اللي حصل له كده ؟ قال له عليك بالصبية بالكتاتين. راح الصبيان الكتاتيب وبتاع وقال لهم ايه ؟ استغفروا الله لعمكم الكذاب. الذي ادعى الايه ؟ يعني القوة
40:13انا طلبت الصبر والكلام ده وايه ولم يصبر هو بيقول هنا ايه ؟ ان كنت انما ابتليتني لتعرف صبري فافرغ علي صبرا. ما هو كده اذا لم يسدد الله عز وجل العبد لا يوفق. في قصة الثلاثة الذين خلفوا ربنا في ايه؟ ثم
40:37تاب عليهم ليتوبوا. مهو لن يتوب الا اذا تاب الله عليه وفتح له الطريق وقال الله عز وجل واصبر وما صبرك الا بالله. ما تعرفش تصبر الا اذا صبرك فهو هنا بيقول ان كنت ابتليتني لتعرف صبي فافرغ علي صبرك. يبلغني رضاك عني
41:07وان كنت انما ابتليتني لتصيبني وتأجرني وتجعل بلاءك لي سببا الى رحمتك بي فمن من عبادك اعظم نعمة اعظم نعمة ومنة مننت بها علي اذ رأيتني لاختبارك لها اهلا بقول له يعني ان كنت تريد ان تصيبني فانا في نعمة عظيمة ان انت اخترتني
41:37دون سائر عباده. طالما ان لتثيبني يعني انت اذا يعني قدرت البلاء لاجل ان تعطيني هذا لنستقيم ورأيت انني اهل ان اصل الى هذا الثواب. فلك الحمد على كل حال فانت اهل كل
41:59بخير وولي كل نعمة. قال خلف بن اسماعيل فلما كان للعشي مات وقال رجل برده خلف اللي بيحكي الحكاية دي. قال رجل ليه واحد مات برضو من الزنب يقال له ابو ميمون. بقى بيتكلموا يعني في الصبر والكلام ده
42:27فقال ابو ميمون ان للصبر شروطا. قال فقلت ما هي؟ يا ابا ميمون قال ان من شروط الصبر ان تعرف كيف تصبر ولمن تصبر وما تريد بالصبر وتحتسب في ذلك وتحسن النية فيه. لعلك ان يخلص لك صدرك. والا فانما انت
42:56بمنزلة البهيمة. نزل بها البلاء فاضطربت لذلك. ثم هدأ البلاء فهدأت فلا هي عقلة ما نزل بها فاحتسبت وصبرت ولا هي عرقت النعمة حين هدأ ما بها فحمدت الله جاء على ذلك وشكرا. الكتاب قصة الصبر والثواب عليه كتاب جميل
43:25فيه كثير من هذه الملح. يمكن آآ يعني انا اعتقد فيه خاطرة او اتنين برضو ابن الجوزي ذكر يعني فيهم آآ هذه المعاني لعلي ارجع الى بعض الكلمات بهذا الكتاب فاذكرها لكم ان شاء الله تعالى. آآ ابن الجوزي
43:45بقى بيقول ايه؟ خلي بالك من الجملة اللي قالها دي. قال وان اللذات لتعرض على فمتى لقيها في صف حربه وقد تأخر عنه عسكر التدبر للعواقب هجر اللي عايز يقول ان اللذة عرضت عليه. يبقى انت هتقاوم ولا لا؟ هتقاوم. المقاومة دي حرب
44:17العسكر التدبر اللي هي المفروض يبقى معك. اذا تأخر عنك كان بمثابة الجندي اذا تركوك وخلوك وحدك تهزم. فهو بيقول اذا قامت الحرب على قدم وساق. ما بين اللذة التي عرضت
44:38المؤمن وبين المؤمن فاذا تدخل عسكر التدبر اي اذا تأخر تدبرك للعواقب في هذه المعركة بينك وبين هذه اللذة هزمت. وكأني ارى الواقع في بعض اشراكها ولسان الحال يقول قف مكانك
44:58انت وما اخترت لنفسك فغاية امره الندم والبكاء. طبعا الندم والبكاء يصلح اذا نزع المطر لان النبي عليه الصلاة والسلام قال كما في حديث ابن مسعود وغيره الندم توبة. بس طبعا مش شرط الندم الا يوقع المرء
45:22المعصية مرة اخرى. فاذا فعل ذلك كان توبة له ما لم يكن هناك بقى ايه حقوق لبني ادم عليه فان امن اخراجه من تلك الهوة لم يخرج الا مدهونا بالخدوش. اي بني ادم يدخل الحر. ويعتقد
45:42انه سيرجع لاهله سالما. ايه لقد ظن وهما. ومن ظن ممن يلاقي الحروب بالا يصاب فقط من ظن عجزا ولا هيتقطع حتى دراعه ولا مش عارف الكلام ده هذا الرجل عاجز. اللي بيدخل في الحرب لابد ان يصاب بالخدوش
46:04قال وكم من شخص زلت قدمه فما ارتفعت بعدها. ليه؟ تأخر عنه عسكر التدبر فهزم من تأمل ذل اخوة يوسف عليهم السلام يوم قالوا وتصدق علينا عرف شؤم الزمن. هو عايز يقول لك انا اه عارف انه
46:24اجيب عليهم فعلا وقبلت توبتهم بس لا يستوي من لم يعصي الله عز وجل كمن عصى الله ان قد تقبل توبته وقد لا تقبل. لانه ليس من ركع وخاط كمن ثوبه صحيح. عايز يقول كده. طبعا المسألة فيها
46:47الانسان الذي لم يعصي هل هو افضل من الذي عصى فتاب توبة نصوحا؟ دي فيها تفصيل قد الذي عصى وتاب ربما تقدم من لم يعصه. ليه؟ لانه حقق عبودية الذل والانتصار. الكلام ده عايز برضو ايه شيء من الاستفاضة. وسنرجع اليه ان شاء الله في هذا الشهر في شهر التوبة
47:19هذا الشهر المبارك الذي يرجع الناس فيه زرافات ووحدانا الى ربهم تبارك وتعالى. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم