شرح كتاب الورقات // 12 (الأخير) // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين دعا باحسان الى ابدأ بعون الله تعالى الثاني عشر من التعليق على كتاب ورقات امام الحرمين وقد وصلنا الى قوله
0:22واما الاجلة يقدم الجليل منها على الخبي هذا مبحث الترجيحي والترجيح باللغة تميل وقد تغلب سلاحا تقويته احدى العمارتين على الاخرى قال واما الادلة يقدم الجلي ويقدم الدليل الجلي على الدليل الخفي. وذلك كتقديم الظاهر
0:44عن المؤولين ما لم يترجح التأويل بدليل قويا الظاهر هو الاحتمال الراجح والمؤول هو الاحتمال المرجوح والعصر التمسك بالظاهر ما لم يقوى تأويله بمرجح قويا يكونوا اقوى من ظهور الظاهر
1:06والموجب للعلم على الموجب لظنه. ايوة كتقديم المتواتر على الاحادي مثلا تقديمي ما يوجب العلم على ما يوجب الظن كتقديم المتوتر على الاحاد والنطق على القياس اي كذلك يقدم والنطق على القياس ويقدم النطق ويدلل النطق من الكتاب والسنة على القياس
1:28ومحلها ما لم يكن النطق عاما والقياس خاصة فحينئذ لا تعارض لانه تقدم انه لا تعارض بين عام وخاص ويخصص عموم النطق عموم النص من الكتاب والسنة بالقياس وذلك كتقديم قياس العبد على الامة في تنصيف الحد على عموم
1:49الزاني في قرية عر الزانيت والزاني بيجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة زانية والزاني هذا عام في كل زانية قرآن كان وعبدا لكن هذا العموم نطق عارضه قياسه وهو ان
2:06انه قد ثبت شرعا نطقا تنصيف ادي في حق الامة لكم لتعالف عليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ويقتضي القياس الجلي ان العبد ايضا يكون عليه نصف ما على الحرية
2:22ان العبد الذكر يكون نصف عليه نصف ما على ويخصص عموم الزانية والزاني بهذا القياس والقياس الجري على الخفي يقدم القياس الجلي على الخفي وذلك كتقديم قياس العلة على قياسه الشبه
2:42فان وجد في النطق ما يغير الاصل يعمل بالنطق اذا وجد في النطق في دليل النطق ما يغير الاصل ما هو ناقل عن الاصل كحديث ذكره ليتوضأ فان الاصل ان انه انه ان هذا العضو هو عضو من الانسان بضعة من الانسان كسائر جسده
3:06الانسان اذا مس ساقه او ساعده لا يجب عليه الوضوء الاصل كذلك انه اذا مس ذكره لا يجب عليه لكن جاءنا دليل نطقي ناقل عن الاصل فيعمل به والا يوجد المغير اذا لم يوجد
3:26يستصحب الحال يستصحب العدو الاصلي شروط المفتي والمستفتي والكلام عن الاجتهاد والتقليد قال ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا المفتي لابد ان يكون عالما فقيها وقله علما بالفقه اصلا
3:50يمكن ان يكون المعنى عالما بالفقه واصوله لكن هذا التقدير لا يخلو من مسامحة لان فيه ادخال علم قال علم اصول الفقه في الفقه ويمكن ان يكون المقصود علم الفقه ان يكون عالما بالفقه عصرا اي ان يعلم الفقه وقواعده التي يبنى عليها
4:17وفرعن المراد بالفروع المسائل المدونة في كتب الفقه فرع حكم الشرع قد تعلق بالصفة الفعلية نجم مطلقة كما قال الشيخ سيد عبد الله خلافا اي في المسائل الخلافية ومذهبه وان يكون كامل الالة في الاجتهاد
4:43ثم بين وجهك ما للاية كمال الالة وذلك بان يكون عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من العلوم بان يكون ذا درجة وسطى في النحو ان يعرفوا نحو معرفة متوسطة ليس ضعيفا فيه ولا يشترط ايضا ان يكون
5:04اه قويا في وكذلك لغة العربية عموما لان القرآن نزل بلسان عربي مبين النبي صلى الله عليه وسلم عربي قح فهذه الشريعة عربية فتحتاج الى من يعرف كلام العرب بمفرداته وتصريفه ومعانيه وبيانه ونحوه
5:27لابد ان يكون ذا رتبة وسطى في هذه العلوم كلها قالوا لا وان يكون عارضا بالرجال اي رواة الحديث لكي تناله تمييزه بين صحيح الحديث وضعيفه وتفسير الايات الواردة في الاحكام ان يكون عارفا ايضا كذلك بايات الاحكام وبتفسيرها
5:54وقدرها بعض العلماء بما يناهز خمسمائة اية لكن الظاهر ان هذا التحديد انما هو بالايات التي سيقت ببيان الاحكام اما الايات التي دلت بالالتزام على الاحكام فهي اكثر من ذلك بكثير
6:16قال وتفسير الايات الواردة في الاحكام والاخبار الواردة فيها اي الاحاديث احاديث الاحكام ايضا كذلك ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد يشترط فيه ان يكون منهج التقليدي لان لا يكون مجتهدا لان المجتهد لا يقلد
6:41فيقلد المفتية في الفتيا اي فيما افتى به لا في عمله لتطرق الاحتمال اليه المفتي يقتدى به في فتواه لا في عمله وليس للعالم ان يقلد يعني ان العالم للمجتهد لا يجوز له ان يقلد
7:08لانه قادر على الاجتهاد فينبغي ان يجتهد ثم عرف التقليد بقوله والتقليد قبول قول القائل بلا حجة تقليده وقبولك لقول القائل دون ان تعرف حجته بان لم يذكرها عصرا لو ذكرها ولم تفهمها
7:45فعلى هذا اذا عرفنا التقليد هذا هذا التعريفة قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقريدا ومنهم من قال التقليد وقبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله اي لا تعلم ما اخذه في ذلك
8:09ويقول لها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس ويجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا والا فلا لكن تسمية قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم تقليدا ليست جيدة
8:31لان قوله صلى الله عليه وسلم وفعله من الحجج قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة في نفسه وكذلك فعله دعاء استند الى وحي او كان رأيا منه فهو صلى الله عليه وسلم معصوم
8:52وما قاله او فعله هو حجة في نفسه فلا يحسن تسميته واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الاعراض الاجتهاد وبذل المجتهد الوسعى بذل الفقه الى حصول الدورة اجتهاده هو بذل الفقيه الوسع في تحصيل
9:22حكم شرعي ظني اما الاجتهاد فهو بذل الوسع بذل الطاقة في بلوغ الغرض اي في تحصيل الحكم الشرعي فالمجتهد ان كان كامل الالة بالاجتهاد. فان اجتهد في في الفروع فاصاب فله اجران
9:45يعني ان المجتهد اذا كان كامل الالة قدمت الالة التي يكون بها مجتهدا ان يكون عالما لما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من اللغة من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الايات الواردة بالاحكام والاخبار الواردة بها
10:04تقدمت شروط اذا كان كامل الالة اي مستوفيا لجميع الشروط التي تقدمت فان اجتهد في الفروع فاصابه فله اجران اجر على اجتهاده واجر على اصابته وان اجتهد فيها فاخطأ فله اجر
10:32اذا كان المجتهد كامل الاية ويجتهد كامل الالة واجتهد بالفروع فاخطأ فله اجره اي له اجر اجتهاده وذلك عملا بما اخرجه الشيخان واصحاب السنن عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه
10:54ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران واذا حكم اجتهد ثم اخطأ فله اجر ومعناه هذا ان الحاكم اي العالم المجتهد الذي يحكم
11:17اذا كان اهلا للاجتهاد فاجتهد فهو مأجور على كل حال لانه ان اصاب سيحصل له اجر الاجتهاد واجر الاصابة وان لم يصب وهو مشهور عن اجتهاده وخطأه مغفور وهذا مذهب المخطئة
11:38وهم الذين يقولون هم الذين يقولون ان المصيبة في الفروع واحد لان حكم الله في المسألة واحد هنا مذهبان مشهوران مذهب يسمى مذهب المخطئة ومذهب يسمى مذهب المصوبة فالمخطئات هم الذين يقولون ان المصيبة في الوضوء
12:00يقولون ان المصيبة في الفروع واحد لان حكم الله في المسألة واحد وعكسهم المصوبة وهم الذين اشار اليهم المؤلفون بقوله ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع مصيب اي من العلماء
12:26من قال كل مجتهد في الفروع مصيب وهذا بناء على ان حكم الله في حق المجتهد هو ما غلب على ظنه واداه اليه اجتهاده العلماء اختلفوا هل للمسألة فرعية الشرعية
12:51حكم واحد يمكن ان يهتدي اليه المجتهد فيكون مصيبا ويمكن ان لا يهتدي اليه فيكون مخطئا وهذا تفريقه وفي خطأه واصابته وهو مجور على كل حال ومنهم من قال بل حكم الله في المسألة هو ما
13:20اه اهتدى اليه المجتهد ما غلب على ظن المجتهد وداه اليه اجتهاده. فهذا هو حكم الله بالمسألة وهؤلاء هم المصوبة ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية مصيب
13:39قال انه لا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية اي الاعتقادية منصب هذا مفهوم ما تقدم من قوله فان اجتهد في الفروع فاصاب فله اجران معنى ذلك انه اذا اجتهد في في الاصول اي في الاعتقاد
13:58فانه ليس كذلك قال لا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية اي الاعتقادية مصيبة لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلالة لاننا اذا قلنا كل مجتهد في العقيدة مصب ادى ذلك
14:16الى تصويب رأي اهل الضلالة من النصارى الذين يزللون تعالى الله عما يقولون ومن المجوس الذين يعبدون مثلا النور والظلمة ومن الكفار الذين ينفون التوحيد وبعثة الرسل ومن الملحدين وغير ذلك من اصحاب الضلالات
14:45فلا يمكن ان يكون المجتهد في باب العقائد ان يكون لا يمكن ان آآ يكون المجتهد في باب العقائد مصيبا مطلقا لا يمكن ان يقال كل كل مجتهد في العقيدة نصيب
15:04يؤدي الى تصويب اهل الضلالات كما ذكرنا ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهدوا اخطأ فله اجر واحد
15:26ذكرنا قبل ان الاجتهاد في الفروع فيه مذهبان مذهب المصوبة ومذهب المخطئة فالمخطئة يعتقدون ان لله تعالى حكما في المسألة يمكن ان يهتدي اليه المجتهد يمكن ان لا يهتدي اليه
15:40وما المصوبة فهم يرون ان حكم الله في المسألة هو ما غلب على ظن المجتهد واداه اليه اجتهاده والراجح هو مذهب المخطية اي ان حكم الله في المسألة الفرعية واحد
15:54وان المجتهد يمكن ان يهتدي اليه وحينئذ يكون مصيبا فيحصل على اجرين ويمكن ان يخطئه وحينئذ يسمى مخطئا ولكنه يؤجر على اجتهاده واستدل لهم بالحديث من اجتهد واصاب فله اجران
16:16رواه بهذا اللفظ. وقد ذكرنا ان رواية الشيخين البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصابه فله اجران واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ
16:36فله اجر ثم بين وجه الدليل من الحديث فقال وجه الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه اخرى اذا علم انه ليس كل مجتهد مصيب لان النبي صلى الله عليه وسلم كل مجتهد مصيبة
17:00لان النبي صلى الله عليه وسلم وصفه تارة بالصواب وتارة بالخطأ وبهذا ينتهي الكتاب واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته