استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
0:24نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه ما تيسر من التعليق على كتاب ورقات امام الحرمين للامام امام الحرمين ابي المعالي عبدالملك بن عبدالله الجويني المتوفى سنة ثمان وسبعين واربعمائة للهجرة رحمه الله تعالى
0:53قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم بدأ كتابه ببسم الله الرحمن الرحيم اقتداء بكتاب الله تعالى وعملا بحديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر
1:21وهذا الحديث وان كان ضعيفا الا انه حسنه بعض اهل العلم لتعدد طرقه كلمة من النووي وابن الصلاح رحمهما الله تعالى ولو سلمنا بقاء ضعفه فان العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال سائغ عند جمهور اهل العلم
1:50قال هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه هذه ورقات جمع ورقة وجمعها جمع سلامة لمؤنث لانها قليلة وجمع السلامة ملحق بابنية القلة. فلم يقل اوراقا بل قال ورقات
2:20لانها مختصر يراد به ان يمهد للمبتدئين من طلبة العلم وان يبين لهم القدر الذي ينبغي ان يبدأوا فيه قبل الرجوع الى المطولات بهذا الفن تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه اي من هذا العلم المسمى اصول الفقه
2:47وذلك اي اصول الفقه مؤلف من جزئين مفردين يعني ان لقب هذا العلم مؤلف من مفردين هما كلمة اصول وكلمة فقه واذا كان اسم العلم مؤلفا من مفردين فهو مركب اضافي يعرف باعتبارين
3:23يعرف باعتباره مركبا اضافيا من كلمتين فتعرف كلمة الاصول لغة واصطلاحا وتعرف كلمة الفقه لغة واصطلاحا ويعرف باعتبار اخر وهو كونه لقبا على فن من الفنون. كون الكلمتين معا اصبحتا في حكم الكلمة الواحدة
3:52علما على فن من الفنون فيعرف اصول الفقه بهذا الاعتبار قال فالاصل ما بني عليه غيره يعني ايه ان الاصل في اللغة هو ما بني عليه غيره وهذا تعريف لاصول الفقه باعتباره مركبا اضافيا فسنعرف
4:23الاصول لغة واصطلاحا ثم نعرف الفقه ايضا لغة واصطلاحا ثم بعد ذلك نذهب الى التعريف الثاني وهو تعريف اصول الفقه بالمعنى اللقبي فلنبدأ بتعريف كلمة اصول الاصول جمع اصل والاصل لغة ما يبنى عليه غيره
4:50ومنه اصل الشجرة واصل الدار اي اساسها ومنه قول الله تعالى كمثل شجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء والاصل اصطلاحا يطلق عندهم اطلاقات فيطلق على الدليل فيقال اصل هذه المسألة
5:20اية كذا او حديث كذا او اصلها الاجماع اي دليلها وما ذكر ويطلق الاصل ايضا اصطلاحا على الرجحان اي على الراجح على غير على الوجه الراجح على غيره فيقال الاصل الحقيقة لا المجاز
5:43اي الراجح الصورة الراجحة في الاستعمال هي الحقيقة ويترك الاصل اصطلاحا ايضا على القاعدة المستمرة كقولهم الاصل براءة ذمة ويطلق ايضا على الصورة المقيس عليها. فالاصل سيأتي انه ركن من اركان القياس
6:13وهو الصورة المقيس عليها تا الخامري في قياس النبيذ عليه بجامع الاسكار فالصورة المقيس عليها هنا هي الاصل فهذا تعريف الاصل لغة واصطلاح واما الفرع فقال والفرع ما يبنى عليه غيره. الفرع لغة ما يبنى عليه غيره
6:45قال تعالى اصلها ثابت وفرعها في السماء باساسها الذي تقوم عليه ثابت في الارض وفارعوها من بنى على ذلك من فروعها وغصونها عال صاعد الفرع ما يبنى على غيره فهو ضد الاصل
7:09ويمكن ان يتعرف بذلك لان الاشياء تتميز باضضادها وقديما قال ابو الطيب ونيمهم وبهم عرفنا فضله وبضدها تتميز الاشياء واما الفرع اصطلاحا فهو حكم الشرع المتعلق بصفة الفعل قال الشيخ سيدي عبد الله رحمه الله تعالى في المراقي
7:40والفرع حكم الشرع قد تعلق بصفة الفعل مطلقا واما تعريف اصول الفقه بالمعنى اللقبي اي تعريف اصول الفقه باعتباره علما على فن من الفنون فسيذكر عند قول المؤلف واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال
8:06سيأتي ذلك ان شاء الله ونخلص الى الجزء الثاني من التعريف وهو جزء الفقه فقد ذكرنا عرفنا الاصل لغة واصطلاحا وبقي ان نعرف الفقه لغة واصطلاح الفقه في اللغة الفهم
8:32ومنه قول الله تعالى قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول اي ما نفهمه واما الفقه في الاصطلاح فعرفه المؤلف بقوله معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد فالفقه في الاصطلاح هو معرفة الاحكام جمع حكم
8:59شرعيته المنسوبة للشرع التي طريقها لاجتهاد وعرفه السبكي في جمع جوامع بانه العلم بالاحكام الشرعية العملية المكتسب من ادلتها التفصيلية فالفقه هو العلم بالاحكام والحكم جمع حكم جمع الاحكام جمع حكم
9:28والحكم في اللغة المنع ومنه قول جرير بن عطية بن الخطفاء ابني حنيفة احكموا سفهاءكم اني اخاف عليكم ان اغضب ابني حنيفة انني ان اهجكم ادع اليمامة لا تواري ارنبا
9:53والحكم في الاصطلاح هو اثبات امر لامر او نفيه عنه قال بعضهم اثبات امر لامر او نفيه عنه حكم فليس زيد بجاء وجاءنا اليوم شهم الحكم في الاصطلاح هو اثبات امر لامر او نفيه عنه
10:18وهذا الاثبات او النفي اما ان يكون مستفادا من العقل فيكون الحكم عقليا واما ان يكون مستفادا من العادة اي من تكررها واضطرادها وعدم تخلفها فيكون الحكم حينئذ عاديا واما ان يكون مستفادا من وضع واضع ومنه الحكم الشرعي بانه بوضع الشارع
10:53يسمى حينئذ حكما وضعيا ويسمى الشرعي منه شرعيا وقولنا الاحكام الشرعية مخرج للاحكام العقلية والعادية وقولنا المكتسب مخرج علم الانبياء والملائكة ونحو ذلك فانه لا يوصف بالاكتساب لان علمهم ليس بالتسبب والاكتساب
11:27وانما هو وحي من الله سبحانه وتعالى واصطفاء واختيار وقولنا من ادلتها التفصيلية مخرج لما هو مستفاد من الادلة لاجمالية وذلك كعمل المقلد على مقتضى فتوى المجتهد الذي افتاه فانه مستفاد من دليل كلي وهو ان حكم الله في حقه هو ما افتاه به
12:10المجتهد ثم قال والاحكام السبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والفاسد ينبغي ان يعلم ان الاحكام الشرعية تنقسم الى قسم الى احكام تكليفية واحكام وضعية فالتكليفية هي المتوجهة الى المكلف بالطلب او التخيير
12:46ما توجه الى المكلف فيه طلب او اذن هو الأحكام التكليفية وهي الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والوضعية غيرها والوضع هو جعل الشارع الشيء امارة على حكم وقد ذكر قسمين من الحكم الوضعي وهما الصحيح والفاسد
13:20وبقيت اقسام اخرى وهي الشرط والسبب والمانع وتذكر ايضا الرخصة والعزيمة وكذلك ايضا يذكرون الاداء والقضاء والاعادة وسنعرف كل حكم من هذه الاحكام ان شاء الله سواء منها ما عرفه المؤلف او ما سكت عنه
13:57ثم قال فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه الواجب في اللغة مشتق من الوجوب وهو السقوط سقوط الشيء لازما محله ومنه قوله تعالى فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها
14:29ومنه قول قيس بن الخطيم اطاعت بنو عوف اميرا نهاهم عن السلم حتى كان اول واجبي واصطلاحا ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه ما يثاب المكلف على فعله ان فعله
14:52ويعاقب على تركه ان تركه فالواجب يحصل الثواب في امتثاله ويحصل الاثم في تركه ولكن التعريف بالثواب والعقاب تعريف بامر خفي الاحسن ان يقال في تعريف الواجب انه ما امر الشارع به امرا جازما
15:25ويرادفه الحتم واللازم والمكتوب والفرض فهذه كلها بمعنى حتم واللازم والمكتوب والفرط وفرق الحنفية بين الفرض والواجب فقالوا ما كان دليله قطعيا فانه يكون فرضا وذلك كوجوب الصلوات والزكاة ونحو ذلك
16:04وما كان دليله ظنيا جعلوه واجبا والكل لازم عندهم الا انه متفاوت في الطلب فبعضه اكد من بعض تغايروا لاجل ذلك في المصطلح بين منزلتي اللزوم عندهم وقسموا ذلك الى فرض
16:29وواجب وهذا اصطلاح لهم والاصل ان الخلاف الراجع الى العبارة لا فائدة فيه ولذلك يقولون لا مشاحة في الاصطلاح والجمهور لا يفرقون بين الواجب و الفرض قال السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب
16:58والفرض والواجب يتراد فيه وما لا نعمان الى التخالف والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه المندوب في كلام العرب هو المدعو من ندبه الى الشيء دعاه اليه. يندبه
17:29اليه ومنه قول الشاعر الحماسي لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا وفي الاصطلاح عرفه بانه ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه اي من فعله
17:49هو الشيء الذي اذا فعلته حصل لك الاجر واذا تركته لم تأثم ويقال في مثل هذا ما قلنا في الواجب قبله من ان التعريف بالثواب والعقاب تعريف بامر خفي فلو قيل
18:08ما امر الشارع به امرا غير جازم لكان اوضح واسلم وهو منوع الى مراتب بحسب تأكده فبعضه اكد من بعض فالوتر مثلا اكد من ركعتي الضحى وبحسب هذه المراتب نوعه العلماء تنويعا فقهيا
18:40يرجع فيه الى اصطلاحات كل مذهب قال والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه المباح في كلام العرب هو الشيء المتاح الذي ليس دونه حاجز ومنه قول جرير بن عطية بن الخطفة
19:15ابحت حمى تهامة بعد نجد وما شيئا حميت بمستباح وفي الاصطلاح عرفه بانه ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه ولو قيل هو المأذون فيه او هو ما استوى فعله وتركه
19:50كان اوضح فهو ما استوى فعله وتركه ويرادفه الجواز والمحظور وهو الحرام ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله فهو ضد الواجب والمحظور اسم مفعول من حضره اي منعه. والحظر المنع
20:29والحرام وصف من حرم الشيء تنع منه قول امرئ القيس جالت لتصرعني فقلت لها اقصري. اني امرؤ صرعي عليك حرام وعرفه بانه ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله ولو قال ما نهى الشارع عنه نهيا جازما لكان اوضح
20:59قال والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله المكروه ما يثاب على فعله ما يثاب على تركه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله المكروه في اللغة اسم مفعول من كره يكرهه
21:22اذا ابغضه ومنه قول الله تعالى كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها او كان سيئه عند ربك مكروها كما في القراءة الاخرى وفي الاصطلاح عرفه بانه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله
21:42وهذا التعريف كما قلنا يقال فيه مثل ما قيل في التعريفات السابقة فلو قال هو ما نهى الشارع عنه نهيا غير جازم لكان ذلك اوضح ومن العلماء من يقسم المكروه الى قسمين
22:07يجعل المكروهة قسما وخلاف الاولى قسما اخر فما نهى الشارع عنه نهيا غير جازم من العلماء من يقسمه الى مكروه وخلاف الأولى فالمكروه هو ما نهى الشارع عنه بالنص. ما كان النهي منه مستفادا
22:29بنص الشارع كقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فالجلوس دون التحية منهي عنه نهيا غير جازم فهو مكروه وخلاف الاولاد هو ان يكون النهي مفهوما
22:52من الامر بالضد فالشارع مثلا امرنا ركعتي الضحى ولكنه لم ينهنا عن تركها فتركها منهي عنه ولكن هذا النهي ليس لكن هذا النهي ليس مستفادا من نص الشارع وانما هو مستفاد من الامر بالضد لان الامر بالشيء نهي عن ضده
23:26فهذا هذه منزلة نازلة عن الكراهة يسميها الفقهاء خلاف الاولى وادخلها بعض الاصوليين في اصطلاحاتهم ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.