يهود المدينة (10)|صحيح السيرة النبوية للشيخ الحويني
0:00من يهد الله تعالى فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
0:27يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي تساءلون به ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا
1:00قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم
1:26وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. هذا هو الدرس الثاني عشر من الدروس المستفادة من صحيح السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام
1:51ونستكمل فيه بعض صفات اليهود الذين كانوا يسكنون المدينة المنورة انذاك لتعلم كيف واجههم النبي صلى الله عليه واله وسلم وكيف استحوذ عليهم واحكم قبضته عليهم. فنحن في امس الحاجة في هذه الايام الى هذه الدروس
2:21فليس لنا قبضة على احد بل كل دنيء وكل ساقط احكم قبضته على المسلمين اما باخضاعهم واما بتجويعهم لم يمر المسلمون حتى في احلك الفترات التي مرت بهم بمثل هذه الظروف التي يمر المسلمون بها الان
2:48كانوا في اشد مراحل ضعفهم لهم سيادة وكان لهم هيبة وكان اولئك الكافرون يفرقون منهم اما الان فقد صار الحال شجر مزر ودالت الدولة لهؤلاء اليهود على المسلمين نحن في هذا العصر نرى انه قد تحقق قول الله عز وجل في شأن اليهود
3:23اكثر نفيرا يعني ان غضبتم نفرت لكم كل الارض وهذا هو الحادث الان ان غضب اليهود وجدوا اكثر اهل الارض ينفرون لاجلهم ونحن نعلم يقينا ان الله تبارك وتعالى سيمكن لهؤلاء المسلمين
3:50لكن لاجل ان يمكن لهم لابد ان يراجعوا كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام هؤلاء اليهود من صفاتهم انهم شتموا الله عز وجل وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. بل يداه مبسوطتان
4:24يداه انظر الى هذا الرد والى المشاكلة فيه وقالت اليهود يد هكذا بالافراد يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا فليداه. ليست يد هي التي تنفق بل يداه وكما ورد في الحديث الصحيح وكلتا يديه يمين
4:53ليس هناك لله شمال بل كلتا يداه يمين والانفاق انما يكون باليمين. لا يكون بالشمال لان من سمات اليمين انها تحرز الخير بخلاف الشمال فترى ان الرجل الصالح يأخذ كتابه بيمينه
5:20والكافر يأخذه بشماله وترى ان النبي صلى الله عليه واله وسلم علمك انك لا تستخدم يدك اليمين في قضاء الحاجة انما تستخدم شمالك تشريفا لهذه اليد وترى ان اليد اليمين ايضا هي التي تنفق
5:44لقوله صلى الله عليه واله وسلم ورجل انفق بيمينه نفقة حتى لا تعلم شماله ما انفقت يمينه فهو يرد عليهم يد الله مغلولة غلت ايديهم بل يداه مكشوفتان انما قالوا هذا
6:07ان الله دخيل لان الله تبارك وتعالى قال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة نزلت هذه الاية انظر الى تباين المواقف بين بين هؤلاء اليهود وبين المسلمين
6:33ينزل القرآن الكريم هدى وشفاء للذين امنوا وهو للذين كفروا عمى تعجب لاية واحدة تكون هدى وشفاء وتكون عمى لما نزلت هذه الاية قالت اليهود ان الله افتقر انه يطلب القرض
7:01يطلب ان يقرضه فقال الله عز وجل وانزل لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا من ذا الذي يقرض؟ قالوا فقير يحتاج الى القرض
7:23انظر نفس هذه الاية لما تليت في مجلس الاصحاب رضي الله عنهم. قام ابو الدحداح كما في صحيح مسلم وقال يا رسول الله الا ان اقرضت حائطي هذا ربي فمالي عند ربي؟ قال لك الجنة
7:47قال بخن بخن. وهذه عبارة تقال عند احراز الخير بخ بخ ثم قام من ثوره وكان له احسن بستان في المدينة وفيه كما في بعض الروايات ثمانمائة نخلة وانتم تعرفون
8:09ان التمر كان هو اجود بضاعة العرب. وكانوا يعتزون به فقام فوقف على الباب ما دخل ونادى امرأته وقال يا ام الدحداح اخرجي بعيالك فاني اقرضت حائطي هذا ربي لم يرى ان له الحق ان يدخل فيه ولم يعد من ملكه
8:39اخرجي فاني اقرضت حائطي هذا ربي وشأن المرأة الصالحة التي تعين زوجها على الخير قالت ربح البيع يا ابا الدحداح وخرجت بالعيال انظر الى هذا الى هذين الموقفين لترى الفرق الوسيع جدا
9:04بين اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم وبين اصحاب موسى او عيسى عليهم السلام ان الله فقير لانه يطلب القرض وهذه الاية من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا
9:24انما معناها من الذي يعطي الله عز وجل ما اعطاه الله تعالى اياه سيعطيه الجزاء الجزيل والثواب العظيم فانه لا يشك احد منا ان هذا المال كله لله عز وجل على الحقيقة
9:45قال الله تعالى وانفقوا من مال الله الذي اتاكم. فدل على ان المال هو مال الله على الحقيقة وقال تعالى وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. فهذا يدل ايضا على انه ليس ملكا لك. وفي ذات الوقت
10:05يقول انما اموالكم واولادكم ملكية المال لك هي ملكية تشريف كما انك تعطي لولدك المال الذي هو ما له. ثم تحتاج اليه فتقول لولدك اعطني من مالك وسوف ارده اليك. مع انه في الحقيقة مال
10:30انت فالله عز وجل يقول انفق اعطني اي اعط عبادي ليس اعطني انا بذاتي انما اعط عبادي فانك ان اعطيتهم كانما اعطيتني فتنظر اليهود ويجرون على ظاهر اللفظ بغير تعمق في دلالته
10:55ثم يصفون الله عز وجل بالعظائم رجل يشتم ربه ايمكن ان يوقرك او يحترمك او يحفظ لك عهدا او او يمضي لك معاهدة والله ما يفكر في هذا الا مخبول. مجنون لا يعرف مواضع الكلام
11:19يشتم ربه الذي سواه وخلقه وكسره يمكن ان يأمن لك يمكن ان تأمن له او يأمن هو لك سوء الظن حقيقة عند اليهود ثم انهم كذبوا انبيائهم وقتلوا بعضهم ولا ننسى يحيى عليه السلام
11:49وان اليهود قطعوا رأسه واهدوه الى امرأة بغي. زانية يحيى عليه السلام الذي وصفه الله عز وجل بانه سيد وحصور ومن الصالحين قتلوه واهدوا رأسه الى امرأة بغية لست اعز عليهم من انبيائهم
12:15اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ما يظل على عهد ابدا وفي حق انبيائهم يقول الله عز وجل فريقا كذبوا وفريقا يقتلون اما ان يكذبه او يقتله وهو نبيه الذي جاءه لينتشله من الظلمات الى النور
12:40يعني لم يصدر منه اية اساءة تستحق ان يكذبه او يقتله ومع ذلك فعلوا هذا ومن صفاتهم ايضا الافتراء على الله الافتراء عليه وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه. قل فلم يعذبكم بذنوبكم
13:08هذا رد مفحم جدا. فلما يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء لان الحبيب لا يعذب من يحب ولو اضطر هذا الحبيب الى معاقبة من يحب فانه يعاقبه باخف شيء
13:34الا تروا الى امرأة العزيز عندما ارادت ان تنزل العقوبة بيوسف عليه السلام ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الايات ليسجننه حتى حين وقالت هي مصرحة بذلك ولئن لم يفعل ما امره به ليسجنن وليكونن من الصاغرين. ما قالت ليقتلن
14:02ولو قالت لي قتلن ربما فعلوا فيه ذلك انما قالت ليسجنن. لان السجن يمكن ان تراه يوما ما. يمكن ان تزوره يوما ما فيفرج عنه بعد حين وتلتقي معه ليس من صفات المحب ان يفتك بمحبوبه. فهؤلاء اليهود الذين يقولون نحن ابناء الله واحباؤه
14:30ان كان ان كنتم كذلك فانه لا يعذب من يحب قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ بل انتم بشر ممن خلق ليست لكم اية صفة من من البر اية صفة من التكريم الا بمقتضى اعمالكم
14:58وهؤلاء ايضا لا يفعلون اي شيء من الخيرات ثم يطمعون في الجنة فرد الله عز وجل عليهم ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به هذه هي العدالة. ليس بامانيكم ولا باحلامكم ولا بما تشتهون. انكم تدخلون الجنة برغم
15:25لانكم تفعلون السيئات؟ لا. ليس بامانيكم ايها المسلمون كما انه ليس باماني اهل الكتاب من قبلكم القضية محسومة. من يعمل سوءا يجزى به. وقال الله عز وجل ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب
15:46الا اماني كل الذي يعلمونه من الكتاب امنيات انهم ينتسبون الى ابراهيم عليه السلام. وهذا كاف في انهم سيدخلون الجنة لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ركز على ان الانساب لا تفيد
16:08وان الذي يفيد هو العمل فقط قال يا بني هاشم اعملوا فانني لا املك لكم من الله شيئا يا فاطمة اعملي فاني لا املك لك من الله شيئا وقد قال الله عز وجل وقد قال النبي صلى الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم وما ادري ما يفعل بي ولا بكم
16:35ما ادري ما يفعل بي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعلم يقينا انه اول من يهز حلق الجنة بيديه يقول الله عز وجل له معلما له وانت خذ من تعليم الله تبارك وتعالى لنبيه. لا ادري ما يفعل بي ولا بكم
17:01ويقول الله عز وجل له ليقول للمسلمين ايضا ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء اذا المسألة كلها محجوبة عن جميع الخلق حتى تتم العدالة بحذافيرها هذا من عدل الله عز وجل
17:24لا يعلمون الكتاب ولا يدرسونه ولا يتفقهون في احكامه. اذا ما رصيدهم من الحياة؟ ما رصيدهم من دينهم اماني احلام انهم من ذرية ابراهيم عليه السلام وانهم سيدخلون الجنة انظر اليهم ماذا فعلوا بكتابهم
17:49ومن المفترض ان اي انسان يتعصب لما عنده من الحق وقطعناهم في الارض امما. منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى
18:14ويقولون سيغفر لنا. وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه. الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب؟ الا يقولوا على الله ان الحق ودرسوا ما فيه والدار الاخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون انظر اليهم
18:34قطعناهم في الارض امما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون الحسنة هنا والسيئة هي النعمة والنقمة يبتليه بالحسنة ان يعطيه مالا هذه هي الحسنة. والسيئة ان يبتليه في بدنه او ماله او ولده
19:04لعلهم يرجعون الى الله عز وجل هؤلاء هم الجماعة اللي كانوا مع موسى عليه السلام طيب بعدما مات موسى عليه السلام فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى. ما هو الادنى؟ عرض الدنيا
19:28التي هي الادنى يأخذون عرض هذا الادنى اي رجل يريد اي تحريف في التوراة على استعداد ان احنا نحرف له اية في التوراة بشرط ان يعطينا ما نريد من المال. فهم
19:44تبدلون كلام الله عز وجل لاجل حفنة من الدراهم ومع هذا الجرم الشديد يقولون سيغفر لنا مع هذا التبديل يقولون سيغفر لنا روى مسلم في صحيحه وهذا مثال للتحريف الذي اشارت اليه الاية
20:10هؤلاء الخلق الذين ورثوا التوراة ورثوا الكتاب روى مسلم في صحيحه من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم مر على يهودي محمم الوجه مجلود
20:30فقال لهم يا معشر يهود ما تجدون حد الزانية عندكم قالوا نحممه نحمم وجهه ونجلده التحميم معناه التسويد كانوا يسودون وجهه بالفحم ويجلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من علمائهم انشدك
21:02بالذي انزل التوراة على موسى اهكذا تجدون الرجم في اهكذا تجدون حتى الزاني في كتابكم؟ فقال له الرجل لولا انك بالله ما اخبرتك. اذا هو مستعد للتحريف ايضا لولا انك ناشدتني بالله ما اخبرتك
21:25فالحد الزاني عندنا هو الرجم لكنه لما كثر في اشرافنا جعلنا نجلد الشريف ونقيم على الضعيف الحسن ثم تحركت بعض ضمائرهم فقالوا في اجتماع لهم هلا سوينا في الحكم بين الضعيف والشريف
21:50نخترع حكما فاخترعوا التحميم والجلد. ان يليطوا وجهه بالسواد وان يجلدوه فنزل قول الله عز وجل ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون انظر يحرفون لان الاشراف يزنون
22:15الكبراء يزنون. لاجل خاطر عيون هؤلاء نحرف كلام الله. ورثوا الكتاب وانظر في كلمة ورثوا الكتاب ان الرجل اذا ورث من ابيه مالا لا يحزن ان ان ضاع المال كله
22:35انظر الى اي رجل جمع المال بكده وعرقه والى رجل ورث هذا المال ترى ان الاول يحاسب نفسه على كل درهم وينظر يعمل عملية دراسة جدوى لهذا المال لانه شقي اشد الشقاء في جمعه
22:56اما الذي ورث عدة الوف او عدة ملايين ما تعب في قرش منها فهو ينفقها هباء منثورا. ولو ذهب نصف المال او المال كله. لا يحزن. فهناك فرق بين الذين
23:11تقاتلوا على القرآن الكريم وبين الذين ورثوا القرآن الكريم كان احساس الصحابة بهذا الكتاب احساسا في غاية العظمة لانهم قاتلوا واريقت دماؤهم على تثبيت ايات القرآن الكريم اننا لا ننسى موقف عبدالله بن مسعود. لما ذهب الى المشركين يقرأ عليهم سورة للرحمن. فضرب
23:39ابو جهل فاطار اذنه اثار اذنه وهو يقرأ فعاد ابن مسعود من الغد يقرأ اظن هذا الذي ابتلي بهذا القرآن لا يكون كالذي ورثه وهو نائم على اريكته. هذا هو الفرق
23:58بين الذي دفع دمه ضريبة لتثبيت ايات الكتاب وبين الذي ورث هذا الكتاب. فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب مجرد ارث يأخذون عرض هذا الادنى بتحريف الكلم عن مواضعه ومع هذه الجرائم التي تخر لها السماوات
24:24يقولون سيغفر لنا وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه. الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق. و ما فيه. اولم يؤخذ عليهم انهم لا يقولون الا على الله الا الحق ويدرسوا التوراة
24:47حتى يتوصلوا الى هذا الميثاق هذا من شأن اليهود. وقد وصفهم الله عز وجل وصفا امر من هذا فقال الله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا
25:08زوامل للاسفار لا علم عندهم. بجيدها الا كعلم الاباعر. لعمرك ما يدري البعير اذا غدا باحماله اوراح ما في الغرائر. ما يدري هذا الحمار ما عليه من الحمل. اهو ذهب ام ردم
25:28اهو طوب او زلط او لؤلؤ ومرجان هو مجرد حمل. فاحساس هؤلاء اليهود بالتوراة كاحساس الحمار بالحمل. تماما. حملوا التوراة وحملوا امانة العمل بها وتبليغها الله حملهم اياها امانة. ومع ذلك لم يحملوها
25:56حملوها فلم يحملوها. اي ما قاموا باعبائها ولا بحق الايات فيها. كمثل الحمار يحمل اسفارا ما الذي يجعل هؤلاء اليهود يبيعون الايات بحفنة دراهم يظهر هذا جليا في قول الله عز وجل ولتجدنهم احرص الناس على حياة. وانظر
26:28الى لفظ حياة جاء منكرا ليس فيه الف لام التعريف. لم تكن الاية ولتجدنهم احرص الناس على الحياة بل على حياة اي على اية حياة مهما كانت دنيئة ومهما كانت قذرة
26:50ومهما كان الثمن ان يبيعوا ايات الله عز وجل لتجدنهم احرص الناس على حياة. اي حياة يعيشونها المهم يعيشون يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر
27:13لو عاش الف سنة اكثر مما عاش نوح فان مودة الى الله عز وجل. اذا فالمهرب منه اليه. تبارك وتعالى. اذا لو عاش اكثر من الف سنة لو عاش كما يعيش ابليس من لدن خلق ادم الى ان تقوم الساعة
27:37ما هو بمزحه من العذاب ان يعمر فتنظر الى صفات اولئك اليهود ثم اسأل نفسك هل يمكن هؤلاء في يوم من الايام حتى وان هادنوه؟ وان قالوا سلام هل يمكن ان يستمروا على هذه المعاهدة
27:59ان النبي صلى الله عليه وسلم طوق اليهود بذراعيه واحكم قبضته عليهم. ومع ذلك لم ينجوا من تدبيرهم يا له بالسوء. فانظر الى حالك وانت من الضعف والهوان والزلة والصغار ما انت منه بالمكان الذي يستحيا منه
28:23وليست لك قبضة. اهؤلاء يمكن ان تنجو من سوءهم ومن تخطيطهم وتدبيرهم. لا والله في صحيح البخاري من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى ان امرأة من اليهود
28:41ارادت ان تدعو النبي صلى الله عليه وسلم وبعض اصحابه على طعام. وسألت يحب مثلا ظهرها فخذها مثلا ذراعها قالوا انه يحب لحم الظهر وكان صلى الله عليه وسلم يحب الظهر. وفي بعض الروايات قالوا الذراع
29:11فحسد في هذه الزراعة سما يقتل مائة رجل مثلا. هي تسأل ليس لاجل ان تكرمه يقدم له ما يحب وتعتني به عناية خاصة. لا هي تسأل لاجل ان تحشوه سما اكثر من بقية اجزاء الشاة
29:31ثم تممت الشاة كلها. ودخلوا فاكل من اكل من الصحابة ومات منهم بعضهم فقدم النبي صلى الله عليه وسلم قضمة فاخبرته الشاة ذراع الشاة بالسم فقال لها ما حملك على ذلك؟ قالت ان كنت نبيا لم يضرك وان كنت دجالا استرحنا منك
30:01فانظر اليهم قال انس فما زلت ارى اثر السم في لهواته صلى الله عليه وسلم حتى مات. اثر السم موجود في اللثة. فوق الاسنان. ما زلت اجد اثر السم في لهواته صلى الله عليه وسلم حتى مات
30:26وهذا لبيد بن الاعقم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم. كما في الصحيحين اين حتى انه عليه الصلاة والسلام كان يخيل اليه انه فعل الشيء ولم يفعله. وكان يخيل اليه انه اتى النساء ولم
30:48يأتيهن فجاء ملكان فقال احدهما للاخر والنبي يسمع صلى الله عليه وسلم قال احدهما للاخر ما بال الرجل؟ فقال الاخر سحره لبيد بن الاعصم. قال واين وضع السحر؟ قال في بئر
31:09فعرف النبي عليه الصلاة والسلام ان الذي سحره ولبيد اليهودي وان هذا السحر موجود في بئر كذا فاستخرجه من البئر لا زالوا يتعقبونه لانهم يحسدونه. يحسدونه وهم يعلمون انه رسول الله حقا. ومع ذلك ينكرونه
31:35قال الله عز وجل الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ولما دخل عليه معشر اليهود اول ما دخل المدينة. قال يا معشر اليهود اتقوا الله فانكم لتعلمون اني رسول الله حقا
31:52فقالوا ما نعلمه. اي ما نعلم انك رسول الله حقا فهؤلاء اليهود لا يمكن ان يأمن لهم الانسان. فان الله تبارك وتعالى ذمهم في طول الكتاب وعرضه اكثر ايات الكتاب ذما في هؤلاء اليهود
32:12فنحن نذم من ذم الله عز وجل. ولا يمكن ان نمدح من ذم الله عز وجل. ان هذا خروج عن ايات الكتاب تحريف للكلمة عن مواضعه. نسأل الله تبارك وتعالى ان يقينا من ذلك. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
32:32الحمد لله رب العالمين. له الحمد الحسن والثناء الجميل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له يقول الحق وهو يهدي السبيل واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
32:55ومن جملة تحريف هؤلاء اليهود. ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنه عنهما ان رجلا زنا بامرأة فجاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم ما تجدون حد الزاني في كتابكم
33:19قال نفضحهم ويجلدون. فقال الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائتوني بالتوراة فجاءوا بها ونشروها امامه. فقال له اقرأ اي اقرأ الحكم الذي ورد في التوراة فوضع الرجل اصبعه على الاية التي فيها الرجم. وقرأ ما قبلها وما بعدها. وكان عبد الله
33:49الله ابن سلام حبر اليهود الاعظم. كان مع النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لو رفع يدك فرفع يده فاذا اية الرجل لان شريفا من اشرافهم زنا اتكرم الشريف على حساب حد الله تبارك وتعالى واياته
34:11ليس في قلبه مثقال ذرة تعظيم لله عز وجل يحرفون هذا الكتاب والتوراة. ولذلك في في هذا القرن نشرت اسرائيل قطعة من المصحف الشريف في غاية الفخامة وبسعر زهيد جدا. ماذا فعلت فيه
34:40حدثت بعض الايات التي تذم بني اسرائيل. وصارت تنشر هذا المصحف بكل قوة رجاء ان ينفق وان يتلقفه عوام المسلمين فيشككون في القرآن الكريم بعد ذلك. وكان ان تنبه المسلمون لذلك بتنبيه الله لهم. وبفضل
35:09عليهم وبانه تبارك وتعالى هو الذي حفظ القرآن عهدت عهد بالتوراة لبني اسرائيل حرفوها. عهد بالانجيل للنصارى حرفوه. فلم يعهد في القرآن للمسلمين انما هو تبارك وتعالى هو الذي تولى حفظه. لان هذا القرآن من مهمته انه مهيمن وعلى ما سبقه من الكتب
35:37فلا يتصور في هذا الكتاب المهيمن ان يطرأ عليه تحريف. ولا نأمن ان يكون هناك في المسلمين بل هناك مرتدون زنادقة في المسلمين يمكن لهم ان يحرفوا القرآن الكريم. ونحن الان
35:57هؤلاء الزنادقة ونراهم باعيننا وانهم على استعداد ان يحركوا كلام الله عز وجل. لاجل بضعة كاليهود فالله تبارك وتعالى لم يجعل حفظك هذا الكتاب الاله. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون دون غيرنا
36:20فهؤلاء يعمدون دائما الى تحريف ايات الكتاب. وتحريف ايات القرآن الكريم فنحن لا نأمن لهم. اترون الى موسى عليه السلام الذي نجاهم بفضل الله عز وجل من كيد فرعون. وقد اذلهم فرعون ذلا عظيما
36:47واذ نجيناكم من ال فرعون يتومونكم سوء العذاب. يسومونكم سوء العذاب. يذبحون جاءكم يستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم فالله تبارك وتعالى ارسل اليهم موسى لينجيهم من ذل فرعون
37:09المفترض انهم يحسوا بالنعمة يقارن حاله ايام كان تحت وطأة فرعون ثم يقارن حاله بعدما جاء موسى ثم يرى الفرق اتدرون ماذا قالوا لموسى؟ قالوا له اوذينا من قبل ان تأتينا ومن
37:31من بعد ما جئتنا لا شك حتى موسى اوفق الناس بهم والمفترض ان يكون احب الناس اليهم اوزينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون
38:00صدر بعض هؤلاء مع موسى عليه السلام مكن الله عز وجل لهم. وقال تبارك وتعالى وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا. ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه
38:20هو ما كانوا يعرفون ثمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل. وقال تعالى ونريد ان نمن على الذين تضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين هذا لبني اسرائيل. يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم. واوفوا بعهدي او في بعهدكم
38:47والله تبارك وتعالى مدحهم يوما صاعوا لامره تبارك وتعالى لكنهم كما قلنا منهم الصالحون كما قال الله عز وجل وقطعناهم في الارض امما منهم الصالحون. الذين مكن الله لهم ومنهم دون ذلك. وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. فخلف من بعدهم خلف. اولئك الخلف
39:15انتم الذين حرفوا هذا الكتاب وهم الذين لم ينفعوا لامر الله تبارك وتعالى قط ولهم مواقف مشينة جدا. مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. وانهم وضعوا ايديهم في ايدي المشركين ضد النبي عليه الصلاة
39:34والسلام انظر الى موقف المسلمين لما جرت الحرب بين الروم وبين فارس كان المسلمون يحبون ان يغلب الروم. ان يغلبوا اهل فارس لان اهل فارس وثنيون يعبدون النار والشمس. اما اهل الكتاب فعندهم بقايا من السماء. لهم حبل موصول بالسماء
40:09فهم اجدر ان تتعاطف معهم ضد الذي يكره السماء. ويكره كل ما يجيء من السماء. حتى وان كان هذا الرجل طرأ عليه بعض تحريف فهو اولى ان يوالى من الذي بث حبله وقطع. ولا علاقة له بالسماء. فكانوا يحبون
40:32ان ينتصر الروم برغم انهم نصارى. على اهل فارس حتى اقسم ابو بكر لما نزلت قول الله عز وجل الف لام غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين
40:52فلما نزلت هذه الاية وجرى نقاش بين ابي بكر وبين رجل من هؤلاء اقسم ابو بكر ان الله تبارك وتعالى لابد انه ناصر هؤلاء الروم النصارى لان الله تبارك وتعالى قال وهم من بعد غلبهم سيغلبون. وهذا قول حق لانه نزل به القرآن الكريم. فتنظر الى المسلمين والى
41:17حتى مع اولئك ها انتم تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. تحبونهم ولا يحبونكم هناك فرق شديد جدا بين تصرف المسلمين وبين تصرف اولئك
41:43لذلك وجدنا بعض هؤلاء المسلمين يحسنون الظن باليهود. يحسنون الظن باليهود. لانه كالسريع النسيان ينسى ما فعله اليهود باسلافهم من المسلمين. في بعض المذكرات التي نشرت ان احد موالاة اسرائيل في سنة سبعة وستين
42:07لما ضربوا الضربة الجوية التي دمرت الطيران المصري واخذوا سيناء والجولان وهذه الاشياء قال جنرالهم اخذنا بثأر اخواننا في خيبر. خيبر ايذكرون خيبر وانتم لا تذكرونها ايها المسلمون التي خربها النبي صلى الله عليه وسلم على هؤلاء اليهود بنقضهم العهد
42:36ما يزالون يذكرون خيبر. الان اخذنا بثأر اخواننا في خيبر. فهل هؤلاء لا يؤمن جانبهم. وهذه هدنة التي نعيشها الان هدنة فقط حتى يستحوذوا على كل شيء ويتغلغلوا في حياتنا بالغزو الثقافي الفكري. ويحللوا
43:04الامة من دينها حينئذ يضربوا ضربتهم ولا يجدوا من يدافع عن دينه ولا عن عقيدته. لانهم دمروا له دينه وعقيدته سلفا هؤلاء يخططون تخطيطا بعيدا جدا نفثوهم طويل. نحن نفسنا قصير
43:24هؤلاء يفعلون لاجل احفادهم حتى يحرز احفادهم واحفاد احفادهم ما زرعوا هم. ليس مهما ان يجنوا ثمار النصر وهم احياء فانهم عندهم ولاء شديد لدينهم المحرر. هؤلاء اليهود الذين انتهكوا حرمة يوم السبت. قال الله عز وجل لهم لا تفيضوا يوم السبت ففاضوا. عمدوا
43:56الى حيلة يوم السبت كانوا يرون الاسماك تطوف على الامواج. لان الله اراد ان يبتليهم. قال لهم لا تصيدوا يوم السبت. وعندكم بقية ايام الاسبوع فكانوا يرون الاسماك فوق الامواج يوم السبت. فلا يصيدون. ثم يجهدوا بقية ايام الاسبوع فلا يجدوا سمكة
44:26ماذا يفعلون ولتجدنهم احرص الناس على عايزين يعيشوا. يريدون ان يأكلوا لا مانع من انتهاك الامر الالهي في سبيل حفنة من السمك وهذا هو الذي قال الله عز وجل اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا
44:46يرون الاسماك كبني ادم في المياه الرجل يقول في نفسه لو حل لي الصيد يوم السبت لاخذت هذا الحوت شرع اي ظاهرة واضحة. ويوم لا يثبتون لا تأتيهم. كذلك نبلوهم بما كانوا
45:08السكون اختبار لهم بسبب فسقهم والله تبارك وتعالى اعدل العادلين. فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. وبقدهم عن سبيل الله كثيرا واخذهم الربا وقد نهوا عنه اذا
45:32الله تبارك وتعالى حرمهم من ذلك بسبب ظلمهم. كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. فعمدوا الى حيلة. لا نريد ان نقيد يوم السبت حتى لا نقع في النهي الالهي وفي نفس الوقت نريد ان نأكل سمكة. فماذا نفعل
45:49هيا بنا نحفر بحيرة عظيمة. ونجعل بين هذه البحيرة وبين هذا البحر الذي نهينا عنه سدا يوم السبت يفتحون السد. تمر الاسماك وتدخل في البحيرة. وبعدين يغلقون السد فاذا جاء يوم الاحد يصطاد السمك الذي في البحيرة. وقالوا ان الله نهانا النصاب من البحر. انما لم ينهنا النقاب
46:17من البحيرة فعمدوا الى هذه الحيلة. فانتهكوا حرمات الله عز وجل بادنى الحيل. كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وقام المتقون من بني اسرائيل يعظون هؤلاء الناس ويذكرونهم بتقوى الله عز وجل. فقال له لهم
46:41بعضهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم. حتى نعذر الى الله عز وجل. ونقول يا رب قد بلغنا رسالتك معذرة الى ربكم الى ربكم ولعلهم ينتهون. فهؤلاء بنو اسرائيل لهم سجل عريض جدا من
47:09والمآسي ما يجوز للمسلمين وهم الان في مفترق الطرق ان ينسوا بني اسرائيل. او ينسوا تصرفات بني اسرائيل. ولنا شوط كبير جدا مع بني اسرائيل في صحيح السيرة النبوية نسأل الله تبارك وتعالى ان يبصرنا بعيوبنا وان ينصرنا ولا ينصر علينا
47:32ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل طيب واجعل الموت راحة لنا من كل شر. اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ
47:52علمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. ربي ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا هزلنا وجدنا وخطأنا وعمدنا وكل ذلك عندنا واقم الصلاة