استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة الأعراف (22) تفسير من الآية (188) إلى آخر السورة

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا الدرس الجديد من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي
0:28انوار التنزيل واسرار التأويل وهذا التفسير من كتب التفسير المهمة والتي حظيت بعناية العلماء منذ تأليفه حتى اليوم تصنفه البيضاوي رحمه الله تقريبا في اخر عمره وآآ انتشر في زمانه وبعد زمانه
0:47من دو تو في ست مئة وخمسة وثمانين هجرية حتى اليوم وهو يدرس ويكتب عليه الحواشي والتقريرات لاهميته ولقيمته العلمية وآآ الكتاب آآ يعني له طبعات كثيرة لكن ليس فيها طبعة محققة
1:03ولذلك عزمت وجمعنا ولله الحمد المخطوطات وقمنا بتحقيقه في مركز تفسير للدراسات القرآنية تمكنا لذلك فريقا علميا وقد انتهينا ولله الحمد من تحقيقه وانا نحن نصفه الان للطباعة. وانا الان يعني اقرأ من هذه النسخة المحققة
1:22وقد وقفنا عند الاية الثامنة والثمانين بعد المئة في سورة الاعراف اه وهي قول الله تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. فلعلنا نبدأ بسم الله. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله
1:37وسلم وبعد قال الله تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون
1:54قال رحمه الله لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا جلب نفع ولا دفع ضر وهو اظهار للعبودية والتبري من ادعاء العلم بالغيوب الا ما شاء الله من ذلك فيلهمني اياه ويوفقني له. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء
2:16ولو كنت اعلمه لخالفت حالي بما هي عليه من استكثار المنافع واجتناب المضار حتى لا يمسني سوء ان انا الا نذير وبشير وما انا الا عبد مرسل للانذار والبشارة لقوم يؤمنون فانهم المنتفعون بهما
2:36ويجوز ان يكون متعلقا بالبشير ومتعلق النذير محذوفا. نعم يقول الله سبحانه وتعالى محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله
2:52والمعنى لا املك لنفسي جلب نفع ولا دفع ضر وهو اظهار للعبودية والتبري من ادعاء العلم بالغيب الا ما شاء الله من ذلك. فليلهمني فيلهمني اياه ويوفقني اليه وهذا هو الاعتقاد الصحيح في هذا ايها الاخوة جميعا
3:12من علم الغيب قد استأثر الله به ولم يطلع عليه احد الا من ارتضى من رسله عليهم الصلاة والسلام. اطلعه على بعض الغيب فبلغه الينا الرسل بواسطة هذا الوحي الذي بين ايدينا
3:27ما سوى ذلك من يأتي اليوم فيقول والله انا اقرأ الكفة واقرأ الفنجان واقرأ كذا فهذا كله شرك او ينظر في النجوم ويرى انها تدله على علم المستقبل او الغيب هذا كله لا شك انه
3:40من آآ الشرك بالله سبحانه وتعالى فهنا قول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم قل يا قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء
3:55وهذا صحيح لان العقل يحتم ذلك. لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب لا استكثر من الخير وما مسه السوء وكلنا لو كان لو كنا نعلم الغيب لفعلنا ذلك
4:07ولو كنت اعلمه لخالفت حالي بما هي عليه من استكثار المنافع واجتناب المضار حتى لا يمسني سوء ان انا الا نذير وبشير وما انا الا عبد مرسل للانذار والبشارة لقوم يؤمنون فانهم المنتفعون بهما
4:24ويجوز ان يكون متعلقا بالبشير ومتعلق بالنذير يعني اكون نذير المكذبين وبشير للمؤمنين قال الله تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها. فلما تغشاها حملت حملا خفيفا
4:46مرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. فتعالى الله عما يشركون. ايشركون ما لا شيئا وهم يخلقون
5:08ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم. سواء عليكم ادعوتم ام انتم صامتون؟ ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم. فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم
5:28صادقين قال رحمه الله هو الذي خلقكم من نفس واحدة هو ادم عليه السلام. وجعل منها من جسدها من ضلع من اضلاعها او من جنسها كقوله جعل لكم من انفسكم ازواجا
5:46زوجها حواء ليسكن اليها ليأنس بها ويطمئن اليها اطمئنان الشيء الى جزئه او جنسه وانما ذكر الضمير ذهابا الى المعنى ليناسب فلما تغشاها. اي جامعها حملت حملا خفيفا خف عليها ولم تلق منه ما يلقى منه الحوامل غالبا من الاذى او محمولا خفيفا وهو النطفة
6:14مرت به فاستمرت به او قامت وقعدت وقرأ فمرت بالتخفيف فاستمرت وفمارت من المور وهو المجيء والذهاب. او من المرية اي فظنت الحملة وارتابت به فلما اثقلت صارت ذات ثقل بكبر الولد في بطنها وقرأ على البناء للمفعول اي اثقلها حملها
6:42دعوا الله ربهما لان اتيتنا صالحا ولدا سويا قد صلح بدنه لنكونن من الشاكرين لك على هذه النعمة المجددة ولما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. اي جعل اولادهما له شركاء فيما اتى اولادهم
7:04فسموا عبد العزى وعبد مناف على حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ويدل عليه قوله فتعالى الله عما يشركون ايشركون ما لا يخلق شيء
7:23وهم يخلقون يعني الاصنام ولما حملت حواء اتاها ابليس في صورة رجل فقال لها ما يدريك ما في بطنك لعله بهيمة او كلب. وما يدريك من اين يخرج فخافت من ذلك وذكرت لادم عليه السلام فهمى منه. ثم عاد اليها وقال اني من
7:47بمنزلة فان دعوت الله تعالى ان يجعله خلقا مثلك. ويسهل عليك خروجه تسميه عبد الحارث وكان اسمه حارثا في الملائكة. فتقبلت فلما ولدت سمته عبد الحارث. وامثال ذلك لا يليق بالانبياء
8:07ان يكون الخطاب في خلقكم لال قصي من قريش. فانهم خلقوا من نفس قصي. وكان له خروج من جنسه عربية قرشية. وطلب من الله الولد فاعطاهما اربعة بنين. فسمياهم عبد مناف وعبد
8:27شمس وعبد قصي وعبد الدار. ويكون الضمير في يشركون لهما ولاعقابهما المقتدين بهما وقرأ نافع وابو بكر شركا. اي شركة بان اشركا فيه غيرهم. او ذوي شرك وهم الشركاء وهم ضمير الاصنام جيء به على تسميتهم اياها الهة
8:53ولا يستطيعون لهم نصر ولا انفسهم ينصرون ولا يستطيعون لهم نصر اي لعبادتهم. ولا انفسهم ينصرون فيدفعون عنها ما يعتريها وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم. سواء عليكم ادعوتمهم ام انتم صامتون. وان تدعوهم اي المشركين
9:17الى الهدى الى الاسلام لا يتبعوكم. وقرأ نافع بالتخفيف. وقيل الخطاب للمشركين وهم ضمير الاصنام. اي ان تدعوهم الى ان يهدوكم لا يتبعوكم الى مرادكم ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله تعالى
9:35سواء عليكم ادعوتمهم ام انتم صامتون. وانما لم يقل ام صمدتم للمبالغة في عدم افادة الدعاء من حيث انه مسوى بالثبات على الصمات او لانهم كانوا يدعونها لحوائجهم. فكأنه قيل سواء عليكم احداثكم دعاءهم او استمراركم على
9:59عند دعائهم ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم. فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين. ان الذين تدعون من دون الله اي تعبدونهم وتسمونهم الهة. عباد امثالكم من حيث انها مملوكة مسخرة. فادعوهم فليستجيبوا لكم
10:21ان كنتم صادقين انهم الهة ويحتمل انهم لما نحتوها بصور الاناسي ان قصارى امرهم ان يكونوا احياء عقلاء امثالكم فلا يستحقون عبادتكم كما لا يستحق بعضكم عبادة بعض نعم هو الذي خلقكم من نفس واحدة
10:43الله سبحانه وتعالى يقول هو الذي خلقكم يا بني ادم من نفس واحدة وهي ادم عليه الصلاة والسلام وجعل منها يعني من جسدها يعني خلق منها من ضلع من اضلاعها او من جنسها
10:57خلق زوجها كقوله تعالى جعل لكم من انفسكم ازواجا وزوجها المقصود به في الاية هنا هي حواء عليها الصلاة والسلام وجعل منها زوجها ليسكن اليها. يا انس بها ويطمئن اليها اطمئنان الشيء
11:13الى جزئه او جنسه وانما ذكر الضمير ذهابا او ذهابا الى المعنى ليناسب فلما تغشاها وتغشاه هنا بمعنى جاء معها قال فلما تغشاها حملت حملا خفيفا خف عليها في اوله طبعا وكذلك الحمل في اوله يكون خفيفا ثم
11:36يكبر ويثقل في بطن المرأة حتى اه يبلغ الى اخره ثم تلد قال فلما تغشاها حملت حملا خفيفا خف عليها ولم تلقى منه ما يلقى منه الحوامل غالبا من الاذى
11:49او محمولا خفيفا وهو النطفة فمرت به يعني فاستمرت به او قامت وقعدت وقرأ ثمرت فاستمرت وفمارت من المور وهو المجيء والذهاب او من المرية اي فظنت الحملة وارتابت به. وكلها هذي معاني واردة
12:09مرت به فاستمرت به مرت به يعني انها شعرت بخفته وكانت تقوم وتذهب كما هو يحصل من النساء فلما اثقلت يعني لما كبر بطنها وصار الحمل ثقيلا يعني صارت ذات ثقل بكبر الولد في بطنها
12:26وقرأ على البناء للمفعول يعني فلما اثقلت يعني اثقلها حملها دعوا الله ربهما يعني ادم وحواء ولدا سويا قد صلح بدنه. يعني دعا والله ان يرزقهما ببدن بولد صالح لنكونن من الشاكرين لك على هذه النعمة المجددة
12:49فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. فتعالى الله عما يشركون اي جعل اولادهما له شركاء فيما اتى اولادهما فسموا عبد العزى وعبد مناف على حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقام
13:11يعني الاية هنا تشير الى ان الله سبحانه وتعالى قد جعل تناسل اه ذرية ادم في التزاوج بين الرجل والمرأة ادم عليه الصلاة والسلام خلقه من تراب وحواء خلقها من ضلع ادم
13:29يعني من غير ام ولا وليست يعني بالطريقة المعهودة لكن ادم وحوا لما خلق بهذه الصورة يعني تزاوج كما يتزاوج ذريتهما بعد ذلك. فولد لهم اولادهم ذرية ادم اما الله سبحانه وتعالى يذكر ان هناك من ذرية ادم
13:50جعل لله شركاء فليس المعنى ان ادم وحواء قد حملت حواء ثم لما ولد لحواء ولادم اولاد اشركا. لا لان الشرك لم يظهر في بني ادم الا بعد ادم عليه الصلاة والسلام بعشرة قرون
14:12واستمر ادم وذرية ادم على التوحيد حتى اجتال الشيطان ذريتهم في عهد نوح عليه الصلاة والسلام فارسل الله نوحا الى قومه لكي ينهاهم عن الشرك المقصود هنا فلما اتاهما صالحا يعني فلما رزق الله ذرية ادم بابناء صالحين
14:35جعل له شركاء فيما اتاهما. يعني جعل الرجل والمرأة من ذرية ادم او بعضهم وليس معنى الاية ان ادم او حواء قد وقع منهم الشرك ولذلك البيضاوي هنا فسرها على هذا المعنى فقط
14:53فقال اي جعل اولادهما له لله يعني شركاء فيما اتى اولادهما فسموا عبد العزى وعبدمناف على حذف المضى قال الله يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. هذا آآ استفهام انكاري
15:10وقيل لما حملت حواء اتاها ابليس طبعا هذه هذا القول الاخر وهو ذكره البيضاوي على انه ضعيف وقيل لما حملت حواء واتاها ابليس في صورة رجل وقال لها ما يدريك ما في بطنك لعله بهيمة او كلب
15:26وما يدريك من اين يخرج؟ فخافت من ذلك وذكرت لادم عليه السلام فهما منه يعني اصابهم الهم ثم عاد اليها وقال اني من الله بمنزلة فان دعوت الله تعالى ان يجعله خلقا مثلك ويسهل عليك خروجه تسميه عبد الحارث
15:48هذا الشيطان يعني وسوس لادم وكان اسمه حادثا في الملائكة فتقبلت حواء ذلك فلما ولدت سمته عبد الحارث هذا اخرجه الطبري في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنه اه دون كلام ادم عليه السلام لحواء
16:07والقصة بسياق المؤلف وغيرها ذكرها الواحدي ايضا في البسيط وغيرها وامثال ذلك لا يليق بالانبياء. يعني شوفوا تعليق البيضاوي على ذلك. وامثال ذلك لا يليق بالانبياء ويحتمل ان يكون الخطاب في خلقكم لآل قصي من قريش فانهم خلقوا من نفس قصي
16:27وكان له زوج من جنسه عربية قرشية وطلب من الله الولد فاعطاهما اربعة بنين فسمياهم عبد مناف وعبد شمس وعبد قصي وعبد الدار ويكون الظمير يشركون لهما ولعقابهما المقتدين بهما
16:44لكن الصحيح هو القول الذي ذكره البيضاوي اولا وقرأ نافع وابو بكر يعني شعبة شركا يعني الاية التي قرأناها فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء قرأ نافع وشعبة فلما اتاهما صالحا جعلا له شركا فيما اتاهما. والمعنى واحد اي شركه بان اشرك فيه غيره
17:09ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. يعني لا يستطيعون لهم نصرا لعبادتهم هذه الاصنام ولا انفسهم ينصرون فيدفعون عنها ما يعتريها ثم يقول الله وان تدعوهم اي المشركين الى الهدى الى الاسلام لا يتبعوكم
17:25وقرأ نافع بالتخفيف يعني لا يتبعوكم وقيل الخطاب للمشركين سواء عليكم ادعوتمهم ام انتم صامتون وانما لم يقل ام صمدتم للمبالغة في عدم افادة الدعاء من حيث انه مسو بالثبات على الصمات
17:43ولانهم ما كانوا يدعونها لحوائجهم وكأنه قيل سواء عليكم احداثكم دعاءهم او استمراركم على عند دعائهم ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم ادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين
18:01يعني ان الذين تدعون من دون الله اي تعبدونهم وتسمونهم الهة عباد امثالكم من حيث انها مملوكة مسخرة ادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين انهم الهة. وهذا طبعا لا يمكن
18:19قال الله تعالى الهم ارجل يمشون بها؟ ام لهم ايد يبطشون بها؟ ام لهم اعين يبصرون بها؟ ام لهم اذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون. ثم عاد عليه بالنقض فقال الهم ارجل يمشون بها؟ ام
18:39لهم ايدي يبطشون بها ام لهم اعين يبصرون بها ام لهم اذان يسمعون بها وقرأ ان الذين بتخفيف ان ونصب عبادة. على انها نافية عملت عمل ما الحجازية. ولم يثبت مثلها
18:55ويبطشون بالضم ها هنا وفي القصص وفي الدخان قل ادعوا شركاءكم واستعينوا بهم في عداوتي. ثم كيدون فبالغوا فيما تقدرون عليه من مكروه انتم وشركاؤكم فلا تنظرون ولا تمهلوني فاني لا ابالي بكم لوثوقي على ولاية الله تعالى وحفظه
19:19ثم قال الله سبحانه وتعالى في عدد من الاستفهامات الاستنكارية على هؤلاء المشركين وينقض ما ما تمسكوا به. يقول الهم ارجل يمشون بها ام لهم ايد يبطشون بها؟ ام لهم اعين يبصرون بها
19:35ام لهم اذان يسمعون بها وقرئ ان الذين يدعون من دون الله وقري ان الذين تدعون من دون الله قال على انها نافية عملت عمل ماء الحجازي. ولم يثبت مثله
19:55ان الذين تعبدون من دون الله ان الذين تعبدون من دون الله تكن نافية قال ويبطشون بالظم ها هنا وفي القصص والدخان وندعوا شركاءكم يعني اذ يبطشون بها وفي قراءة يبطشون. وهنا يبطشون وهي قراءتان
20:16والبطش هو الفتك الشديد يعني وندعوا شركاءكم واستعينوا بهم في عداوة ثم كيدوني يعني فبالغوا فيما تقدرون عليه من مكروه انتم وشركاؤكم فلا تنظروا. وطبعا كل هذا هو طبعا استنكار وتعجيز لهؤلاء. يعني يقول اين عقولكم
20:35يعني هذه الالهة والاصنام التي تعبدونها من دون الله هل لهم ارجل يمشون بها الجواب لا اذا حتى اي حيوان من الحيوانات التي تمشي خير من هذه الاصنام هل هل لهم ايدي يبطشون بها؟ والجواب لا
20:51ام لهم اعين ينبصرون بها؟ الجواب لا. لهم اذان يسمعون بها. الجواب لا. وهذا دليل على ان الذي يتخذ هذه المخلوقات الهة فهو لا عقل له وايضا فيها دليل على ان من كمال صفات الله سبحانه وتعالى
21:07ان له هذه ان له يد وله اه سبحانه وتعالى اه انه يبصر ويسمع سبحانه وتعالى ويرى. وان اثبات هذه الصفات لله كما يليق بجلاله هو الكمال وليس كما يفعل من من ينفي عن الله سبحانه وتعالى هذه الصفات
21:25قال الله تعالى ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصرون وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون
21:46قال رحمه الله ان وليي الله الذي نزل الكتاب القرآن وهو يتولى الصالحين اي من عادته تبارك وتعالى ان يتولى الصالحين من عباده فضلا عن انبيائه والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصرون من تمام التعليل لعدم مبالاته بهم
22:11وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا. وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. يشبهون الناظرين اليك. لانهم صوروا من ينظر الى من يواجهه. ثم يقول ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
22:30نزل الكتاب هنا المقصود بالكتاب القرآن وهو يتولى الصالحين اي من عادته تبارك وتعالى انه يتولى الصالحين من عباده فظلا عن انبيائه بمعنى الولاية الخاصة الولاية الخاصة التي ينصر بها عباده المؤمنين يحفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم يعينهم
22:49اه يدافع عنهم كما قال ان الله يدافع عن الذين امنوا. هذا المقصود بمعنى الولاية الخاصة هنا ان ولي الله ثم قال والذين تدعون من دونه. يعني من هؤلاء الاصنام
23:01لا يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصرون يعني من تمام التعليل لعدم مبالاته بهم بان هذه الاصنام لا تنفع ولا تضر ولا قيمة لها ولذلك كان يستخف بها ابراهيم عليه الصلاة والسلام
23:22وكسرها ودم وحطمها وترك كبيرهم قال هذا الذي حطم الاصنام ثم لما قام عليهم الحجة قال هذا كبيرهم فسألوهم ان كانوا ينطقون. هم لا ينطقون. لا لا لا يبطشون. لا وهكذا. كما ذكر الله هنا ايضا عن الاصنام قريش
23:41ثم قال وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعون تراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون يعني تأكيد يشبه الناظرين اليك لانهم صوروا بصورة من ينظر الى من يواجهه. يعني هذه الاصنام المنحوتة
23:54اللي يشوفها يقول انها كأنها تراه وهي لا تراه ولا تسمعه يعني كل هذا اقامة وتوبيخ لهؤلاء المشركين على عبادتهم لهذه الاصنام التي لا تضر ولا تنفع قال الله تعالى
24:08خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم قال رحمه الله خذ العفو اي خذ ما عفي لك من افعال الناس وتسهل ولا تطلب ما يشق عليهم من العفو الذي هو ضد الجهد. او
24:30العفو عن المذنبين او الفضل وما يسهل من صدقاتهم. وذلك قبل وجوب الزكاة وامر بالعرف المعروف المستحسن من الافعال. واعرض عن الجاهلين فلا تمارهم ولا تكافئهم بمثل افعالهم وهذه الاية جامعة لمكارم الاخلاق امرة للرسول صلى الله عليه وسلم باستجماعها
24:57واما ينزغنك من الشيطان نزغ ينخسنك منه نخس اي وسوسة تحملك على خلاف ما امرت به كاعتراء غضب وفكر والنزغ والنزغ والنخش الغرس شبه وسوسته للناس اغراء لهم على المعاصي. وازعاجا بغرز السائق ما يسوقه
25:19استعذ بالله انه سميع يسمع استعاذتك عليم يعلم ما فيه صلاح امرك فيحملك عليه او سميع باقوال من اذاك. عليم بافعاله فيجازيه عليها. مغنيا اياك عن الانتقام ومتابعة الشيطان. ثم يقول
25:38الله سبحانه وتعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. وهذه الاية من الايات الجامعة في القرآن الكريم خذ العفو اي خذ ما عفي لك من افعال الناس وما تسهل من افعال الناس
25:54ولا تطلب ما يشق عليهم والعفو هنا هو يعني ضد الجهد يعني ارض من الناس بما تيسر من تعاملاتهم واخلاقهم وعطائهم ولا تكلف الناس ما لا يستطيعون هذه قاعدة ينبغي على كل واحد منا ان يعني يتعامل بها في الحياة. خذ العفو من الناس
26:14آآ ارض من الناس بما تيسر من اخلاقهم وتعاملاتهم خذ العفو وامر بالعرف وقال البيضاوي او خذ العفو عن المذنبين او الفضل وما يسهل من صدقاتهم وذلك قبل وجوب الزكاة
26:32وامر بالعرف المعروف المستحسن من الافعال يعني شوفوا خذوا العفو من اخلاق الناس وامر بالعرف بالمعروف بقدر ما تستطيع وهو المستحسن. واعرض عن الجاهلين يعني كأنه يقول يأمر بالمعروف وانهى عن المنكر واعرض عن الجاهلين
26:51خذ العفو هذه قاعدة في التعامل مع الناس. خذ العفو لا لا تطلب من الناس ما لا يستطيعون يعني تحاول دائما ان تطلب من الناس يحترموك اكثر مما من اللازم او ان يعطوك اكثر من اللازم او ان يحتفوا بك اكثر من اللازم ونتعامل معك بتبجيل خاص
27:11وانما خذ العفو خذ ما عفا وما تيسر من اخلاق الناس اصبر على ذلك. قال وامر بالعرف يعني لا يمنع انك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتأمرهم وتعلمهم بالتي هي احسن
27:23واعرض عن الجاهلين لانك سوف تصطدم باناس من الجاهلين ولا تكافئهم بمثل افعالهم. وهذه الاية كما يقول البيضاوي هنا وهذا تعليق جميل قال وهذه الاية جامعة لمكارم الاخلاق امرة للرسول باستجماعها
27:42قد تكلم الرازي بكلام طويل فيما اشتملت عليه هذه الاية من مكارم الاخلاق ثم يقول الله سبحانه وتعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم. يعني واما ينزغنك من الشيطان نزغ يعني ينخسك كما يقول البيضاوي
27:59هاي وسوسة تحملك على خلاف ما امرت به كاعتراء غضب وفكر. والنزغ والنزغ والنخس هو الغرز شبه وسوسته للناس اغراء لهم على المعاصي وازعاجا بغرز السائق ما يسوقه. يعني كما يفعل السائق بالابل او بما يركب عليه
28:18فاستعذ بالله انه سميع يسمع استعاذتك. عليم يعلم ما فيه صلاح امرك وهذا اجمل ما يمتنع به المسلم من الشيطان ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا
28:42قال رحمه الله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان لمة منه. وهو اسم فاعل من طاف يطوف. كانها طافت بهم دارت حولهم فلم تقدر ان تؤثر فيهم. او من طاف به الخيال يطيف طيفا. وقرأ ابن كثير وابو عمرو والكسائي
29:05ويعقوب طيف على انه مصدر او تخفيف طيف كلين وهين والمراد به الشيطان الجنس. ولذلك جمع ضميره تذكروا ما امر الله تعالى به ونهى عنه فاذا هم مبصرون بسبب التذكر مواقع الخطأ ومكايد الشيطان. فيتحرزون عنها ولا يتبعونه فيها
29:32اية تأكيد وتقرير لما قبلها وكذا قوله واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون واخوانهم يمدونهم اي واخوان الشياطين الذين لم يتقوا بمدهم الشياطين. في الغي بالتزيين والحمل عليه وقرأ يمدونهم من امد ويمادونهم كانهم يعينونهم بالتسهيل والاغراء
29:59وهؤلاء يعينونهم بالاتباع والامتثال. ثم لا يقصرون لا يمسكون عن اغوائهم حتى يردوهم. ويجوز ان يكون ضميره للاخوان اي لا يكفون عن الغي. ولا يقصرون كالمتقين. ويجوز ان يراد بالاخوان الشياطين. ويرجع
30:19الضمير الى الجاهلين. فيكون الخبر جاريا على ما هو له ثم يقول الله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون يعني اذا اصابت المؤمن لمة من الشيطان
30:34طائف اسم فاعل من طافة يطوف لانها طافت بهم ودارت حولهم تذكروا فاذا هم مبصرون. يعني استعاذوا بالله من الشيطان الرجيم المراد بالشيطان هنا جنس الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون ورجعوا الى الله. قال واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. يعني اخوان الشياطين
30:55الذين لم يتقوا بمدهم الشياطين في الغيب التزيين والحمل عليه بمعنى يمدونهم يعني من امده بشيء بمعنى زوده به. كانهم يعينونهم بالتسهيل والاغراء. وهؤلاء يعينونهم بالاتباع والامتثال ثم لا يقصرون او ثم لا يقصرون. لا يمسكون عن اغوائهم حتى يرضوهم
31:18والمقصود بالاخوان هنا هم الذين يظلون الناس اخوانهم الذين يضلون اخوانهم قال الله تعالى واذا لم تأتهم باية قالوا لولا اجتبيتها قل انما اتبع ما يوحى الي من ربي هذا بصائر من ربكم
31:36وهدى ورحمة لقوم يؤمنون قال رحمه الله واذا لم تأتهم باية من القرآن او مما اقترحوا. قالوا لولا اجتبيتها هلا جمعتها تقولا من نفسك كسائر ما تقرأه او هل طلبتها من الله
31:54قل انما اتبع ما يوحى الي من ربي لست بمختلق للايات او لست بمقترح لها هذا بصائر من ربكم. هذا القرآن بصائر للقلوب. بها تبصر الحق وتدرك الصواب. وهدى ورحمة لقوم يؤمنون
32:12سبق تفسيره واذا لم تأتهم باية يا محمد قالوا لولا اجتبيتها. قل انما اتبع ما يوحى الي من ربي يعني اذا لم تأتهم باية من القرآن او مما اقترحوه قالوا لولا اجتبيتها يعني هلا جمعتها نقود تقولا من نفسك كسائر ما تقرأه او هلا طلبتها من الله
32:31قل لهم يا محمد انما اتبع ما يوحى الي من ربي لست بمختلق للايات اولست بمقترح لها. هذا بصائر من ربكم. هذا القرآن بصائر للقلوب بها تبصر الحق وتدرك الصواب
32:46وهدى ورحمة لقوم يؤمنون قال الله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. قال رحمه الله واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. نزلت في الصلاة. كانوا يتكلمون فيها فامروا باستماع قراءة
33:07القرآن عن الامام والانصات له. وظاهر اللفظ يقتضي وجوبهما حيث يقرأ القرآن مطلقا. وعامة العلماء على استحباب خارج الصلاة محتج به من لا يرى القراءة على المأموم وهو ضعيف قال الله تعالى
33:26واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين قال رحمه الله واذكر ربك في نفسك عام في الاذكار من القراءة والدعاء وغيرهما. او امر للمأموم بالقراءة سرا بعد فراغ الامام عن
33:46قراءته كما هو مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه تضرعا وخيفة متضرعا وخائفا ودون الجهر من القول ومتكلما كلاما فوق السر ودون الجهر. فانه ادخل في الخشوع والاخلاص وادفع للعجب
34:03رياء الغدو والاصال باوقات الغدو والعشيات وقرأ والايصال وهو مصدر اصل. اذا دخل في الاصيل مطابق للغدو ولا تكن من الغافلين عن ذكر الله تعالى قال الله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه ولهم يسجدون. قال رحمه الله ان
34:30الذين عند ربك يعني ملائكة الملأ الاعلى لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وينزهونه وله يسجدون ويخصونه بالعبادة والتذلل ولا يشركون به غيره. وهو تعريض بمن عاداهم من المكلفين. ولذلك شرع السجود لقراءته
34:52وعن النبي صلى الله عليه وسلم اذا قرأ ابن ادم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي فيقول يا ويله امر هذا سجود فسجد فله الجنة وامرت بالسجود فعصيت فلي النار عنه عليه السلام من قرأ سورة الاعراف جعل الله تعالى يوم القيامة بينه وبين ابليس سترا. وكان ادم عليه السلام
35:18شفيعا له يوم القيامة. واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. هذه نزلت في الصلاة. كانوا يتكلمون فيها كما يقول البيضاوي فامروا باستماع قراءة القرآن عن الامام والانصات له
35:32وظاهر اللفظ يقتضي وجوبهما حيث يقرأ القرآن مطلقا. وهذا صحيح وعامة العلماء على استحبابهما خارج الصلاة واحتج به من لا يرى القراءة على المأموم وهو ضعيف. يعني الان الله يقول واذا قرأ القرآن في الصلاة فاستمعوا له وانصتوا. وهذا صحيح
35:49ولكن حتى اذا قرأ القرآن خارج الصلاة فالمسنون ان ان ينصت الانسان ولا يشوش في اثناء القراءة واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين
36:05يعني هذا عام في الاذكار. من القراءة والدعاء وغيرهما. او امر للمأمومة بالقراءة سرا بعد فراغ الامام تضرعا وخيفا يعني متضرعا وخائفا ودون الجهر من القول يعني متكلما كلاما فوق السر ودون الجهر
36:21فانه ادخل في الخشوع والاخلاص وادفع العشب والرياء. الانسان يقرأ بقراءة خفيفة لا تزعج الذي بجانبه قال بالغدو والاصال باوقات الغدو والعشيات وقرأ والايصال وهو مصدر اصل اذا دخل في الاصيل والاصيل هو اخر النهار
36:41ولا تكن من الغافلين عن ذكر الله ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته. ويسبحونه وله يسجدون يعني الملائكة عليهم الصلاة والسلام وهم الملأ الاعلى لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وينزهونه وله يسجدون اي يخصونه بالعبادة والتذلل
37:01ولا يشركون به غيره. وهو تعريض بمن عاداهم من المكلفين ولذلك شرع السجود عند هذه الاية شرع السجود عند هذه الاية وعن النبي صلى الله عليه وسلم هذا حديث ختم به البيضاوي
37:17اذا قرأ ابن ادم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي فيقول يا ويله امر هذا بالسجود فسجد فله الجنة. وامرت بالسجود فعصيت فلي النار. هذا اخرجه الامام مسلم وعنه عليه السلام من قرأ سورة الاعراف جعل الله تعالى له يوم القيامة بينه وبين الابليس سترا. وكان ادم عليه السلام شفيعا له يوم القيامة. وهذا
37:42الحديث هو حديث آآ يعني مصنوع وموضوع ولا يجوز ذكره وقد اخطأ البيضاوي في ذكر هذا الحديث وامثاله في نهاية كل سورة وقد اخذه من الزمخشري والزمخشري اخذه من النقاش
37:56ومن الواحد سامحهم الله جميعا. وبهذا ننتهي من تفسير هذه السورة العظيمة سورة الاعراف. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل هذا العلم نورا لنا جميعا في الدنيا والاخرة وان يجعله حجة لنا وفقها في كتابه. ونلقاكم ان شاء الله سبحانه وتعالى مع
38:14سورة الانفال وانتم بخير وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.