استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة الأعراف (17) تفسير من الآية (146) إلى الآية (151)

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس الجديد من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي. رحمه الله تعالى
0:31ولا زال الحديث في سورة الاعراف والتعليق على اياتها والحديث عن قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع قومه بني اسرائيل قد وصلنا الى قول الله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق
0:46نبدأ على بركة الله تفضل يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين اللهم امين
1:02قال الله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها. وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين
1:24قال رحمه الله ساصرف عن اياتي المنصوبة في الافاق والانفس الذين يتكبرون في الارض بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها وقيل ساصرفهم عن ابطالها وان اجتهدوا كما فعل فرعون فعاد عليه باعلائها او باهلاكهم
1:49بغير الحق صلة يتكبرون. اي يتكبرون بما ليس بحق وهو دينهم الباطل او حال من فاعله وان يروا كل اية منزلة او معجزة لا يؤمنوا بها لعنادهم او اختلال عقولهم بسبب انهماكهم في الهوى والتقليد
2:10وهو يؤيد الوجه الاول وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. لاستيلاء الشيطانة عليهم وقرأ حمزة والكسائي الرشد بفتحتين. وقرأ الرشاد وثلاثتهما لغات كالسقم والسقم والسقام وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين. اي ذلك الصرف
2:42بسبب تكذيبهم وعدم تدبرهم للايات. ويجوز ان ينصب ذلك على المصدر. اي ساصرف ذلك الصرف بسبب نعم يقول البيضاوي هنا ساصرف عن اياتي المنصوبة في الافاق والانفس الذين يتكبرون في الارض بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها
3:04وقيل ساصرفهم عن ابطالها وان اجتهدوا كما فعل فرعون فعاد عليه باعلائها او باهلاكها هنا البيضاوي آآ يفسر الايات في قوله ساصرف عن اياتي لانها تشمل المنصوبة في الافاق وفي الانفس
3:20اه والمقصود بها المنصوبة في الافاق يعني كالليل والنهار وخلق السماوات وخلق الارض وفي الانفس اي ما اودع الله سبحانه وتعالى في الانفس من اه الايات العظيمة من خلق الانسان وغيره
3:36وآآ قد ذكر الله سبحانه وتعالى هذا في ايات اخرى في قوله وفي انفسكم افلا تبصرون غيرهم وآآ لم يذكر البيضاوي هنا الايات المنزلة التي انزلها الله سبحانه وتعالى كالقرآن الكريم وغيره
3:52والصحيح انها شاملة. ان الايات هنا تشمل آآ الايات المتلوة والايات المشاهدة في الانفس وفي الافاق الذين يتكبرون في الارض هنا مفعول به. يعني ساصرف الذين يتكبرون في الارض بغير الحق
4:09بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها. والطبع هو المقصود به الختم لان الله سبحانه وتعالى قد آآ ختم على قلوبهم وطبع عليها بحيث لا يدخلها الايمان مهما جاءها من الايات ومن العبر
4:26ولا يعتبرون بها. هذا هذا تفسير والتفسير الاخر ان الصرف المقصود به الصرف عن ابطال الايات وافسادها كما فعل فرعون فعاد عليه باعلائها او باهلاكها يعني ان الصرف اما ان يكون بالختم على قلوبهم فلا يعتبرون
4:44اه ابتداء او انهم يرون الايات ويشاهدونها لكنهم يريدون ان يبطلوها ويفسدوها كما فعل فرعون مع موسى لما اراد ان يفسد عليه في اية العصا فجاء بالسحرة ولكنه فسد عليه هذا
5:00بغير الحق هي صلة. يعني يتكبرون بغير الحق يتكبرون بما ليس حق وهو دينهم الباطل او حال من فاعله. يعني يتكبرون في الارض بغير الحق هنا اما ان تكون صلة صفة او ان تكون حالا
5:17آآ لهم قال وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها لاحظوا هنا يقول البيضاوي وان يروا كل اية منزلة او معجزة فكأنه هنا وسع مفهوم الاية اكثر من اول الاية
5:33وان يروا كل اية تشمل كل اية هنا الايات التي في الانفس او الايات التي في الافاق او حتى الايات التي انزلها الله كالقرآن الكريم وغيره لا يؤمنوا بها قال لعنادهم
5:46او اختلال عقولهم بسبب انهماكهم في الهوى والتقليد قال وهو يؤيد الوجه الاول يعني وهو يؤيد الوجه الاول اي الذي هو ان المقصود بالصرف ساصرفه عن اياتي اي بالطبع على قلوبهم فلا يتفكروا
6:02وكأن هذا هو يؤيد الوجه الاول يعني كأنه البيظاوي هنا يرجح القول بان ساصرف عن اياتي اي ساطبع على قلوبهم واختم عليها سيدخلها الهدى وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. لاستيلاء الشيطانة عليهم
6:20وهو نفس معنى الختم يعني ان الله قد ختم على قلوبهم فلو فلا يهتدون. ان يروا سبيل الرشد اي سبيل الهداية لا يتخذوه سبيلا قال وقرأ حمزة والكسائي الرشد بفتحتين
6:35يعني وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وقرأ الرشاد وهذه قراءة علي ابن ابي طالب ابو عبد الرحمن السلمي وان يروا سبيل الرشاد لا يتخذوه سبيلا قال البيضاوي وثلاثتها لغات
6:53السقم والسقم والسقام فاذا الرشد الرشد الرشاد السقم والسقم والسقام هي لغات من لغات العرب. بعض العرب تقول رشد وبعض العرب تقول رشد وبعضها تقول رشاد وقد وردت الرشاد وما اهديكم الا سبيل الرشاد في القرآن الكريم في سورة غافر
7:19وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا اي ذلك الصرف ساصرف عن اياتي. اي ذلك الصرف بسبب تكذيبهم وعدم تدبرهم للايات اذا الله سبحانه وتعالى قال سأصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق
7:37اذا هذا عقوبة لهم هذا عقوبة لهم لانهم قد اصروا على الكفر والعناد عاقبهم الله سبحانه وتعالى بان صرفهم عن الهداية يروا سبيل الهداية والرشد والرشاد آآ لا يتخذوه سبيلا ولا يتبعه وانما يخالفونه
7:57سبيل الغي يتخذه سبيلا. فاذا معنى ذلك انهم يفعلون ذلك عن علم وعن اصرار وعن عناد ولذلك استحقوا هذه العقوبة. قال البيضاوي ويجوز ان ينصب ذلك على المصدر قوله هنا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك. ما اعرابها؟ قال يمكن ان تنصب على المصدر. اي ساصرف ذلك الصرف
8:22بسببهما. فاذا هذا يؤكد معنى الذي ذكرناه وانها هذه عقوبة على هذا. نعم قال الله تعالى والذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة حبطت اعمالهم هل يجزون الا ما كانوا يعملون قال رحمه الله
8:42والذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة ولقائهم الدار الاخرة. او ما وعد الله تعالى في الاخرة من الثواب حبطت اعمالهم لا ينتفعون بها هل يجزون الا ما كانوا يعملون الا جزاء اعمالهم
9:00قال الله تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار. الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين قال رحمه الله واتخذ قوم موسى من بعده من بعد ذهابه للميقات من حليهم التي استعاروا من القبط حين هموا بالخروج من مصر
9:26واضافتها اليهم لانها كانت في ايديهم او ملكوها بعد هلاكهم وهو جمع حلي يا فادي وسدي وقرأ حمزة والكسائي بالكسر بالاتباع كدلي ويعقوب على الافراد عجلا جسدا بدنا ذا لحم ودم او جسدا من الذهب خاليا من الروح. ونصبه على البدل
9:52له خوار صوت البقر. روي ان السامري لما صاغ العجل القى في فمه من تراب اثر فرس جبرائيل فصار وقيل صاغه بنوع من الحيل فيدخل الريح جوفه ويصوت وانما نسب الاتخاذ اليهم وهو فعله اما لانهم رضوا به او لان المراد اتخاذهم اياه الها. وقرأ
10:20جو ار اي صياح الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا. تقريع على فرط ضلالتهم واخلالهم بالنظر. والمعنى الم يروا حين اتخذوا الها انه لا يقدر على كلام ولا على ارشاد سبيل كاحاد البشر. حتى حسبوا انه خالق الاجسام
10:43والقوى والقدر اتخذوه تكرير للذم. اي اتخذوه الها وكانوا ظالمين واضعين الاشياء في غير مواضعها فلم يكن اتخاذ العجل بدعا منهم نعم يقول الله والذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة يعني ولقائهم الدار الاخرة. او ما وعد الله تعالى في الاخرة من الثواب
11:08حبطت اعمالهم اي لا ينتفعون بها والحبط قد مر معنا في المواقع او في التفسير في السور الماضية ان الحبط هو داء يصيب الابل في بطونها فيعني تخرج ما في بطونها من من الطعام وغيره
11:26وكأن هبوط العمل فساده كما انه يفسد هذا الطعام عندما تأكله الابل ثم تتقيأه او تخرجه وكذلك العمل الذي يعمله الكافر او هؤلاء ما يعملونه من خير او من صلاح او من من احسان فان الله يحبطه بسبب كفرهم واصرارهم
11:44على الكفر قال لا حبطت اعمالهم اي لا ينتفعون بها هل يجزون الا ما كانوا يعملون؟ اي الا جزاء اعمالهم نعم ثم قال الله سبحانه وتعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار
12:03يعني هذه الاية تذكر لنا قصة قوم موسى لما تركهم موسى عليه الصلاة والسلام في آآ في الصحراء بعد ان تجاوز بهم البحر ونجا من فرعون وقومه آآ وذهب الى لقاء ربه
12:18قومه بعده قد اتخذوا عجلا جسدا له خوار يقول البيظاوي يقول واتخذ قوم موسى من بعده اي من بعد ذهابه للميقات من حليهم التي استعاروا من القبط حين هموا بالخروج من مصر
12:36واظافتها اليهم لانها كانت في ايديهم او ملكوها بعد هلاكهم طبعا مر معنا هذا ربما في ان قوم موسى عليه الصلاة والسلام لما خرجوا من آآ مصر استعاروا تذكر بعض الروايات انهم في الليلة التي سوف يخرجون فيها
12:55ذهب النساء الاسرائيليات واستعاروا من المصريات القبطيات الذهب هذه تستعير من جارتها وهذه من جارتها وهكذا اه بحجة انها في حاجة اليه وهم قد اظمروا في انفسهم انهم سيسرقون هذا الذهب الذي سوف يستعيرونه
13:12وفعلا فقد استعاروا اه الذهب وخرجوا به اه معهم ولما هلك بنو قوم فرعون يقول هنا البيضاوي ان قوله متخذ قوم موسى من حليهم يعني انه نسب الحلي هنا الى قوم موسى الى الاسرائيليين مع انها ليست لهم لانهم سرقوها من من
13:32او من القبط الاقباط لكن يقول اضافتها اليهم لانها كانت في ايديهم وليس لانهم يملكون بشكل شرعي او لان قوم فرعون قد هلكوا فهم قد ملكوها لان اصحابها الاصليين قد هلكوا وهلكهم الله سبحانه وتعالى
13:49هذه قصة هذه الحلي وهو جمع حلي قال كثدي وثدي وقرأ حمزة والكسائي بالكسر بالاتباع كديلي. يعني حلي واتخذ قوم موسى من حليهم ويعقوب الحضرمي قرأ على الافراد واتخذ قوم موسى من حليهم عجلا
14:11جسدا والمقصود بالعجل الجسد انه عجل يعني شبه حقيقي يعني عجل له جسد وله لحم ودم كما يقال او انه جسد من الذهب خالي من الروح آآ ونصبه على البدل
14:25عجلا جسدا يعني جسدا هنا لو اردنا ان نعربها نقول هذه بدل منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على اخره فهذه اذا قصة هذه الحلي انه لما اتخذها قوم موسى جمعها لهم ماذا صنع بهم السامري؟ لما
14:42وصلوا الى آآ يعني آآ الى بر الامان وذهب موسى الى لقاء ربه قال لهم السامري يعني هذه الحلية التي انتم جمعتموها هذه محرمة عليكم لانكم قد سرقتموها من بنيه من الاقباط يعني من من من الفراعنة
14:56فاعطوني هذه الحلي حتى احرقها واصنع بها شيئا هم يعني استجابوا لامر السامري وصنع لهم منها عجلا جسدا له خوار يعني السامري هذا الرجل صاغ من هذه الحلي حجلا جسدا. ويبدو والله اعلم انه قد يعني او قدها عليها النار وانه كان له خبرة في هذا. يعني حولها من من
15:22قطع ذهبية متفرقة الى يعني مجسم للعجل لكن الله يقول اه انه عجل جسد له خوار يعني له صوت كصوت خوار العجل الخوار هو صوت العجل وقد قرأ جؤار وستأتي معنا وهو صياح
15:40العجل ويقول البيضاوي هنا روي ان السامري لما صاغ العجل القى في فمه من تراب اثر فرس جبريل فصار حيا وقيل صاغه بنوع من الحيل فيدخل الريح جوفه ويصوت اه طبعا هذه القصة مذكورة هنا باختصار
16:03ومشار اليها في سورة طه تقريبا في الاية السادسة والتسعين من سورة طه قال آآ فما خطبك يا سامري؟ لما رجع موسى اليه قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من اثر الرسول
16:21وكذلك سولت لي نفسي هذا الموضع الوحيد الذي فيه اه كلام السامري عن كيفية صناعته للعجل وماذا ما هو الذي جعل العجل يعني يصوت ويكون له خوار وهذه الاية الوحيدة في القرآن الكريم التي تشرح وليست التفسير
16:40وليس في القرآن الكريم غير هذا الموضع في سورة طه وليس فيه ايضا لا في السنة النبوية شرح لمقصود السامري هذا ولذلك لما فسره المفسرون لم يجدوا الا المرويات عن بني اسرائيل
16:58لشرح وبيان هذه الاية فروي ان كما ذكر البيضاوي آآ هنا كما ذكر اه ابن ابي حاتم وذكر غيره كالنسائي في حديث الفتون الطويل آآ انه آآ في في الحديث انه قال فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع او حلية او نحاس او حديد
17:22الذي رماه السامري قال فصار عجلا اجوف ليس فيه روح له خوار ثم قال ابن عباس لا والله ما كان له صوت قط انما كانت الريح تدخل من دبره وتخرج من فيه. فكان ذلك الصوت من ذلك
17:40قال ابن كثير وهو موقوف من كلام ابن عباس وليس فيه مرفوع الا قليل منه وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنه مما ابيح نقله من الاسرائيليات عن كعب الاحبار او غيره والله اعلم
17:52وسمعت شيخنا الحافظ ابي الحجاج المجزي يقول ذلك ايضا. هذا كلام ابن كثير فاذا هذه المروية من مرويات بني اسرائيل تلقاها العلماء من السلف بالقبول. وشرحوا وفسروا بها هذه الاية وتلك الاية التي في سورة طه. وان معناه
18:07قال فقبضت قبضة من اثر الرسول اي معناها فقبضت قبضة من اثر حافر فرس الرسول الذي هو جبريل عليه الصلاة والسلام في هذه الحفرة التي فيها الذهب فاصبح عجلا جسدا له خوار
18:25ولا شك ان هذا ابتلاء لبني اسرائيل وللاسف انهم قد وقعوا في الفخ واتخذوا هذا العجل الها وعبدوه من دون الله ولذلك قال قال لهم السامري قال هذا الهكم واله موسى فنسي
18:40يعني ان موسى قد نسي ان هذا هو الاله المفروظ الذي يعبده وذهب يتلقى او ذهب لكي يتلقى الالواح من مكان اخر طبعا موسى عليه الصلاة والسلام رجع قال البيضاوي هنا وانما نسب الاتخاذ اليهم اتخذ قوم موسى من حليهم عجلا جسدا له خور
19:01وهو فعله. يعني فعل السامري فقط اما لانهم رضوا به وهذا هو صحيح. او لان المراد اتخاذهم اياه الها وهذا كلاهما صحيح انهم قد اتخذوه الها ظلالا منهم وانحرافا وقرأ جؤار اي صياح. والجؤر يعني عجلا جسدا له جؤار
19:22اي صياح وهذه قراءة منسوبة لابن مسعود عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ولابي السماء قال الله سبحانه وتعالى الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا. يعني الان عندما يتخذون هذا العجل
19:35الها يوبخهم الله سبحانه وتعالى كيف يتخذون هذا العجل الها وهو لا يكلمهم ولا يرد عليهم الكلام. ولا يهديهم سبيلا من باب اولى هذا تقريع على فرط ظلالتهم واخلالهم بالنظر
19:53يعني كانه يقول اين عقولكم وتتخذون هذا العجل الها من دون وهو لا يتكلم ولا يهديكم سبيلا قال الم يروا انه حين اتخذوه الها انه لا يقدر على كلام ولا على ارشاد سبيل
20:11البشر حتى حسبوا انه خالق الاجسام والقوى والقدر اتخذوه وكانوا ظالمين. اتخذوه كررها الله سبحانه وتعالى. قال البيظاوي تكرير للذمي اي اتخذوه الها وكانوا ظالمين. واظعين الاشياء في غير مواظعها فلم يكن اتخاذ العجل بدعة منهم
20:32وتلاحظون في قصة آآ قوم آآ موسى هنا في كل المواضع لا يأتي بالمفعول به ابدا. لا يقول اتخذوا اه العجلة الها ابدا وانما يقول اتخذوا العجل بس اتخذوا العجل واتخذوا العجل اشربوا في قلوبهم العجل. لانه كانه من المعيب
20:53ان يتخذ مثل هذا العجل الها من دون الله سبحانه وتعالى نعم قال الله تعالى ولما سقط في ايديهم ورأوا انهم قد ضلوا قالوا لان لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين
21:10قال رحمه الله ولما سقط في ايديهم كناية من ان اشتد ندمهم فان النادم المتحسر يعض يده غما فتصير يده مسقوطا فيها وقرأ سقط على بناء الفاعل بمعنى وقع العض فيها. وقيل معناه سقط الندم في انفسهم
21:32ورأوا وعلموا انهم قد ضلوا باتخاذ العجل. قالوا لان لم يرحمنا ربنا بانزال التوبة. ويغفر لنا بالتجاوز فوزي عن الخطيئة لنكونن من الخاسرين وقرأهما حمزة والكسائي بالتاء. وربنا بالنصب على النداء. نعم يقول الله
21:52الله سبحانه وتعالى هنا ولما سقط في ايديهم ورأوا انهم قد ظلوا يعني سقط في ايديهم هذا اسلوب من اساليب العرب يعني كناية عن اشتداد ندمهم فان النادم المتحسر يعض يده
22:08احيانا يعض يده من الندم كما يقول آآ ويوم يعض الظالم على يديه آآ فتصير يده مسقوطا فيها هكذا او احيانا يضرب كفا بكف او يعض اليد يده فاذا قالوا والله اسقط في يده سقط في يده يعني انه
22:27ندم ندامة شديدة وقرأ سقط على البناء للفعل ولما سقط في ايديهم. بمعنى وقع العض فيها وقيل معناه سقط الندم في انفسهم. وهو على كل حال اسلوب كنائي من اساليب العرب. يدل على الندامة يعني
22:45ورأوا انهم قد ضلوا رأى هنا بمعنى علم. يعني وعلموا انهم قد ظلوا باتخاذ العجل يعني رجعوا الى رشدهم وتابوا قالوا لان لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين. ارحمنا ربنا بانزال التوبة
23:00والتجاوز عن الخطيئة لنكونن من الخاسرين. وقرأها وقرأهما حمزة والكسائي بالتاء يعني آآ قالوا لان لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا لنكونن من الخاسرين ربنا بالنصب يعني على النداء يعني يا ربنا
23:20نعم هنا يقول لما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا. شديد الغضب يعني لما رجع موسى عليه الصلاة والسلام من ميعاد ربه وميقات ربه الذي وعده اياه اربعين ليلة رجع الى قومه فاذا بهم قد اخذوا اتخذوا العجل الها
23:37ورجع شديد الغضب غضبان اسفا غضبان من من الغضب الاسف الشديد الغضب يعني كما قال الله في اية اخرى فلما اسفونا انتقمنا منهم. يعني لما اغضبونا فلما قالوا الى قومه غضبان اسفا اي شديد الغضب. وقيل حزينا وهذه المشاعر يعني متداخلة
24:00انه غضبان وشديد الغضب والحزن كذلك قال بئس ما خلفتموني من بعدي يعني فعلتم بعدي حيث عبدتم العجل والخطاب هنا للعبدة يعني خصوصا الذين انحرفوا او اقمتم مقامي فلم تكفوا العبدة. والخطاب لهارون والمؤمنين معه
24:23والصواب انه للجميع يعني لهؤلاء الذين انحرفوا ولاخيه ايضا هارون ومن معه من المؤمنين الذين لم يردعوا هؤلاء عن انحرافهم ويدل على ذلك الحوار الذي جاء والذي سيأتي قال البيضاوي وما نكرة موصوفة تفسر المستكن في بئسا
24:45يعني بئس ما الماء هنا قال هي نكرة موصوفة تفسر المستكن في بئسا يعني معنى الكلام بئس خلافة مم خلفتمونيها من بعدي خلافتكم كما قال البيضاوي هنا المخصوص بالذم محذوف تقديره بئس خلافة
25:07خلفتمونيها من بعدي خلافتكم هذه يعني انكم لم تكونوا امناء على ما استأمنتكم عليه ومعنا من بعدي اي من بعد انطلاق او من بعد ما رأيتم مني من التوحيد والتنزيه والحمل عليه والكف عما ينافي
25:23اعجلتم امر ربكم؟ هذا كلام موسى عليه الصلاة والسلام. اي اتركتموه غير تام كانه ضمن عجل معنى سبق فعدي تعديته او اعجلتم وعد ربكم الذي وعدنيه من الاربعين وقدرتم موتي وغيرتم بعدي كما غيرت الامم بعد الانبياء
25:43هنا البيضاوي يشير الى مسألة مهمة جدا تمر معنا في القرآن الكريم وهي التظمين يعني اعجلتم امر ربكم كأن معناها اسبقتم امر ربكم استعجلتو هنا ضمن عجلة معنى سبق وهذا هو معنى التظمين الذي في الفعل هنا. اعجلتم امر ربكم اي اسبقتم امر ربكم
26:12طيب والقى الالواح اي طرحها من شدة الغضب لان موسى عليه الصلاة والسلام لما ذهب الى ميقات ربه الله سبحانه وتعالى انزل عليه التوراة مكتوبة بيد الله سبحانه وتعالى اه في الواحة
26:28فموسى عليه الصلاة والسلام جاء بهذه الالواح التي فيها التوراة لكنه لما رأى ما عليه قومه غضب والقى الالواح فطرحها من شدة الغضب وفرط الضجر حمية للدين روي يقول البيضاوي روي ان التوراة كانت سبعة اسباع في سبعة الواح
26:49فلما القاها انكسرت فرفع ستة اصباعها وكان فيها تفصيل كل شيء وبقي سبع كان فيه المواعظ والاحكام وهذا اخرجه الطبري في تاريخه وابو حاتم في تفسيره وغيرهم وكأن هذا ايضا من المرويات الاسرائيلية
27:06واخذ برأس اخيه يجره اليه. هارون عليه الصلاة والسلام واخذ برأسه يعني بشعار رأسه يجره اليه توهما بانه قصر في كفهم. ومنعهم عن هذا الظلام وهارون كان اكبر منه بثلاث سنين. وكان حمولا لينا
27:24يعني كان صبورا آآ هارون كان اكثر صبرا عليه الصلاة والسلام ولينا ايضا وآآ وهو كان اكبر من موسى بثلاث سنوات ولذلك كان احب الى بني اسرائيل قال قال ابن ام
27:42لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي. هذا كلام هارون عليه الصلاة والسلام وهنا ذكر الامة يقول البيضاوي ذكر الام ليرققه عليه وكان من اب وام وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وابو بكر عن عاصم ابن امي. بالكسر. واصلها يا ابن امي
28:02حذفت الياء اكتفاء بالكسرة تخفيفا كالمنادى المضاف الى الياء. والباقون بالفتح زيادة في التخفيف لطوله او تشبيها بخمسة عشر يعني كأنه من الاعداد المركبة احد عشر او خمسة عشر قال ابن امة هذه قراءة حفصة
28:19قال ابن امي قراءة الكسائي وشعبة وغيرهما نعم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ازاحة لتوهم التقصير في حقه. والمعنى بذلت وسعي في كفهم حتى قهروني واستضعفوني وقاربوا قتلي فلا تشمت بي الاعداء فلا تفعل بي ما يشمتون بي لاجله
28:42ولا تجعلني مع القوم الظالمين معدودا في عدادهم بالمؤاخذة او نسبة التقصير قال ربي اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين. هذا موسى عليه الصلاة والسلام بعد ان هدى. دعا وقال ربي اغفر لي بما صنعت
28:57ولاخي ان فرط في كفهم ظمه الى نفسه في الاستغفار ترضية له ودفعا للشماتة عنه وادخلنا في رحمتك بمزيد الانعام علينا وانت ارحم الراحمين فانت ارحم بنا منا على انفسنا
29:14نسأل الله سبحانه وتعالى ان يفقهنا جميعا في كتابه الكريم آآ نكتفي بهذا في هذا الدرس ونلتقي ان شاء الله في الدرس القادم صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.