التعليق على تفسير البيضاوي - سورة الأنعام ( 06 ) تفسير من الآية 39 إلى الآية 49
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة الكرام المشاهدون والاخوات الكريمات في هذا الدرس
0:24آآ من دروس التعليق على تفسير البيضاوي انوار التنزيل واسرار التأويل وقد وقفنا في الدرس الماظي عند التعليق على الاية الثامنة والثلاثين من سورة الانعام ونبدأ باذن الله تعالى في هذا الدرس التعليق على قوله تعالى
0:43والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات من يشاء الله يضلله ومن يشاء اجعله على صراط مستقيم نبدأ على بركة الله يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام البيضاوي رحمه الله
1:01والذين كذبوا باياتنا صم لا يسمعون مثل هذه الايات الدالة على ربوبيته وكمال علمه وعظم قدرته سماعا تتأثر به نفوسهم وابوكم لا ينطقون بالحق في الظلمات خبر ثالث اي خابطون في ظلمات الكفر او في ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة التقليد
1:24ويجوز ان يكون حالا من المستكن في الخبر من يشاء الله يضلله من يشاء الله اضلاله يضلله. وهو دليل واضح لنا على المعتزلة ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم بان يرشده الى الهدى ويحمله عليه
1:42نعم اه والذين كذبوا باياتنا صم قال لا يسمعون مثل هذه الايات الدالة على ربوبيته وكمال علمه وعظم قدرته سماعا تتأثر به نفوسهم يعني المقصود ليس الصمم الحسي وهو فقدان حاسة السمع
1:59لان الصمم هو فقدان حاسة السمع والاصم هو الذي ولد آآ اصما او اطلع عليه الصمم بعد ذلك ولكن الصمم هنا هو عدم الاستجابة. يعني هم يسمعون كما قال الله سبحانه وتعالى لهم اذان لا يسمعون بها
2:15ولهم اعين لا يبصرون بها فاذا لهم اذان هم يسمعون بها الاصوات لكنهم لا يستجيبون للحق فكأنهم صم ولهم اعين لكنهم لانهم لا يبصرون الحق ولا ينقادون له فكأنهم عمي
2:29فيقول هنا انهم لا يسمعون مثل هذه الايات الدالة على ربوبيته وكمال علمه وعظم قدرته. سماعا تتأثر به نفوسهم وبكم لا ينطقون بالحق في الظلمات خبر ثالث. لان والذين كذبوا باياتنا هذا المبتدأ
2:47صم هذا الخبر الاول وبكم هذا الخبر الثاني في الظلمات هذا خبر ثالث اي خابطون في ظلمات الكفر او في ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة التقليد ولذلك جاء الجمع الظلمات
3:02جمعت لهذا ويجوز ان يكون حالا من المستكن في الخبر. يعني كلمة في الظلمات تكون حالا من يشاء الله يضلله اي من يشأ الله اظلاله يظلله وهو دليل واضح لنا على المعتزلة
3:16والمقصود هنا ان المعتزلة يرون ان الافعال او ان هذا الظلال ظلال العبد هو من اه خلقه ومن فعله في حين ان اهل السنة يرون ان افعال العباد مخلوقة. والله سبحانه وتعالى خلقها والله خلقكم وما تعملون
3:34الله سبحانه وتعالى هو الذي قدر على الانسان قدر له الهداية وقدر له الظلال كما في الاية وصريح الاية من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم. فهدايتنا وظلالنا بتقدير الله سبحانه وتعالى
3:50اه وتدبيره ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ان يرشده الى الهدى ويحمله عليه لان الهداية نوعان هداية دلالة وهداية توفيق. هداية الدلالة يقوم بها الانبياء ويقوم بها الرسل بواسطة ما ما بعثه الله معهم من الادلة والقرآن والحجج وآآ المعجزات
4:13في دلالة آآ ارشاد او هداية دلالة وارشاد اما هداية التوفيق فهي لا يقدر عليها الا الله سبحانه وتعالى وهو الذي يحمل عليها الناس يقدرها لهم. نعم قال رحمه الله
4:31قل ارأيت؟ قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين؟ قل يا محمد ارأيت استفهام تعجيب والكاف حرف خطاب واكد به الضمير للتأكيد لا محل له من الاعراب
4:52لانك تقول ارأيتك زيدا ما شأنه ما شأنه ولو جعلت الكاف مفعولا كما قال الكوفيون لعديت الفعل الى ثلاثة مفاعيل ولا لزم في الاية ان يقال ارأيت ارأيتكم بل الفعل بل الفعل معلق والمفعول محذوف تقديره ارأيتكم الهتكم تنفعكم اذ تدعونها
5:21ان اتاكم عذاب الله كما اتى من قبلكم. او اتتكم الساعة وهولها وهولها ويدل عليه غير الله تدعون وهو تبكيت لهم ان كنتم صادقين ان الاصنام الهة وجوابه محذوف اي فادعوها
5:38بل اياه تدعون بل تخصونه بالدعاء كما حكي عنهم في مواضع. وتقديم المفعول لافادة التخصيص والتعريف ويكشف ما تدعون اليه اي ما تدعونه الى كشفه. ان شاء ان يتفضل عليهم ولا يشاء في الاخرة
5:58وتنسون ما تشركون وتتركون الهتكم في ذلك الوقت لما ركز في العقول على ان القادر على كشف الضر دون غيره او وتنسونه من شدة الامر وهوله نعم الله سبحانه وتعالى يقول قل ارأيتكم يا محمد الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيتكم
6:21ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين ارأيتكم هذا استفهام تعجيب من فعلهم طبعا. والكاف حرف خطاب. ارأيتكم اكد به الظمير للتأكيد وليس له محل من الاعراب هذا الكاف يعني لا ليس معربا مفعولا به
6:42لانك تقول ارأيتك زيدا ما شأنه فلو جعلت الكاف مفعولا كما يقول الكوفيون تعديت الفعل الى ثلاثة مفاعيل ولزم في الاية ان يقال قل ارأيتموكم لماذا؟ لانه لو كان مفعولا ظهرت فيه علامة التثنية والجمع والتأنيث. في حين انها لم تظهر
7:05فاذا دل على ان الكاف هنا حرف زائد بل الفعل كما يقول البيضاوي هنا معلق معلق ماذا؟ ماذا ماذا يقصد بالتعليق؟ اي انه بالاستفهام المقدر وتقديره ارأيتكم من تدعون ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة
7:23وبهذا يتضح الكلام. قال البيضاوي او المفعول محذوف تقديره ارأيتكم ارأيتكم الهتكم تنفعكم اذ تدعونها آآ ان اتاكم عذاب الله كما اتى من قبلكم او اتتكم الساعة وهولها ويدل عليه اغير الله تدعون. وهو تبكيت لهم. يعني المقصود بالاستفهام هنا
7:47التبكيت والتقريع لهؤلاء المشركين وكما تعلمون ان الاستفهام اغراضه كثيرة التي يدل عليها في في الكلام يدل على التبكيت والتقريع والاستثارة الى اخره. ان كنتم صادقين يعني ان الاصنام الهة وجوابه محذوف اي فادعوها
8:09نعم قال بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون. يعني بل اياه تدعون يعني بل تخصونه بالدعاء. كما حكي عنهم في مواضع تقديم المفعول لافادة التخصيص والتعريف
8:22وهذه ايضا آآ استنباط بلاغي من تقديم المفعول به يعني بل اياه تدعون. اياه هنا مفعول به مقدم يعني تدعونا اياه لكنه قدم مثل اياك نعبد واياك نستعين قد تكلم عنها البيضاوي في ذلك الموضع بتفصيل
8:41وتقديم المفعول هنا لافادة التخصيص والتعريف آآ في كشف ما تدعون اليه اي ما تدعونه الى كشفه من ما تدعونه سبحانه وتعالى ان يكشف عنكم الضر او المرض او غيره
8:56وتتركون الهتكم في ذلك الوقت لماذا؟ قال لما ركز في العقول على انه القادر على كشف الظر دون غيره سبحانه وتعالى او وتنسونه من شدة الامر وهوله واذا هذا استدلال عليهم بالفطرة
9:14وانهم اذا الجأتهم الضرورة الى الدعاء فانهم لا يدعون الا الله سبحانه وتعالى. كما قال واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. هؤلاء المشركون اذا ركبوا في الفلك وداهمهم فيه الغرق او الهول قال الله واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فاثبت لهم انهم مخلصون في هذا الموضع
9:37وفي هذه الحالة فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون وكذلك هنا. نعم تفضل قال رحمه الله ولقد ارسلنا الى امم من قبلك. اي قبلك ومن زائدة فاخذناهم اي فكفروا وكذبوا المرسلين فاخذناهم
9:57بالمأساة بالشدة والفقر والضراء الضر والافات. وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما لعلهم يتضرعون يتذللون ويتوبون يتذللون لنا ويتوبون عن ذنوبهم فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا معناه نفي تضرعهم في ذلك الوقت مع قيام ما يدعوهم
10:22ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. استدراك على المعنى. وبيان للصارف لهم عن التضرع. وانه لا مانع لهم الا قساوة قلوبهم واعجابهم باعمالهم التي زينها الشيطان لهم
10:38فلما نسوا ما ذكروا به من البأساء والضراء ولم يتعظوا فتحنا عليهم ابواب كل شيء فتحنا عليهم ابواب كل شيء. من انواع النعم مراوحة عليهم بين نوبتي الضراء والسراء. وامتحانا لهم بالشدة
10:56والرخاء الزاما للحجة وازاحة للعلة او مكرا بهم لما روي انه عليه السلام قال مكر بالقوم ورب الكعبة وقرأ ابن عامر فتحنا بالتشديد. فتحنا بالتشديد في جميع القرآن ووافقه يعقوب فيما عدا هذا والذي في الاعراف
11:19حتى اذا فرحوا اعجبوا بما اوتوا من النعم ولم يزيدوا على البطر والاشتغال ولم يزيدوا على البطر والاشتغال بالنعمة عن المنعم والقيام بحقه اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون متحسرون ايسون
11:36وقطع دابر القوم الذين ظلموا اي اخرهم بحيث لم يبق منهم احد من من دبره دبرا ودبورا اذا تبعه. والحمد لله رب العالمين على اهلاكهم. فان اهلاك الكفار والعصاة من حيث انه تخليص لاهل الارض
11:55من شؤم عقائدهم واعمالهم نعمة جليلة تحق ان يحمد عليها نعم يقول الله سبحانه وتعالى ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. يعني لقد ارسلنا الى امم من قبلك فكذبوا
12:14الرسل وهذا من باب التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم يعني كما قلنا هذه السورة سورة الانعام سورة مكية فمن مقاصدها تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليته بذكر مثل هذه القصص عن السابقين
12:29الله يقول لقد ارسلنا الى امم من قبلك اي قبل النبي صلى الله عليه وسلم موسى وعيسى وغيرهم يقول البيضاوي اي قبلك. ولقد ارسلنا الى امم من قبلك اي قبلك. ومن زائدة
12:41طبعا هي زائدة من حيث الاعراب لكنها في المعنى لا تدل على ليست زائدة وانما تدل ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فيها تأكيد للقبلية لكل للزمن القديم فاخذناهم بالمأساة قال فاخذناهم اي فكفروا
12:58وكذبوا المرسلين فاخذناهم فاذا هذا حذف واضح من الكلام. العقل يدل عليه. يعني فاخذناهم معناها انه هناك سبب للاخذهم وهو كفرهم وتكذيبهم بالبأساء والظراء. البأساء هي الشدة والفقر والظراء هي الضر والافات
13:19وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما يعني ليس البأس هو مذكر البأساء البأس هو الحرب كما قال الله وحين البأس. البأس يعني الحرب. اما البأساء فهي الشدة والفقر لعلهم يتضرعون ان يتذللون لنا ويتوبون عن ذنوبهم والتضرع هو شدة اللجوء الى الله سبحانه وتعالى
13:45فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا معناه نفي تضرعهم في ذلك الوقت مع قيام ما يدعوهم وانهم لم يفعلوا ذلك. الله يقول هلا تضرعوا اذ اصابتهم هذه البأساء والضراء لكنهم لم يفعلوا فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن
14:05لم يتضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. فهو استدراك على المعنى وبيان للصارف عن التضرع وانه لا مانع لهم الا قساوة قلوبهم واعجابهم باعمالهم التي زينها الشيطان لهم
14:24قال الله فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء يعني نسوا ما ذكروا به من البأساء والضراء ولم يتعظوا قال الله فتحنا عليهم ابواب كل شيء من انواع النعم
14:38مراوحة عليهم المراوحة معناها مناوبة مأخوذة يعني من راوحة بين العملين اذا عمل هذا مرة وهذا مرة آآ قال مراوحة عليهم بين نوبتي الضراء والسراء وامتحانا لهم بالشدة والرخاء الزاما للحجة وازاحة للعلة. او مكرا بهم
15:02لما روي انه عليه الصلاة والسلام قال مكر بالقوم ورب الكعبة قرأ ابن عامر فتحنا بالتشديد فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. اشارة الى التكثير ابواب الفتنة
15:20بالنعمة فتحنا عليهم ابواب كل شيء. قال بالتشديد في جميع القرآن ووافقه يعقوب فيما عدا هذا والذي في العرب طبعا يعقوب هو يعقوب الحضرمي حتى اذا فرحوا اعجبوا بما اوتوا من النعم
15:35ولم يزيدوا على البطر والاشتغال بالنعمة عن المنعم والقيام بحقه وهذا من استدراج الله سبحانه وتعالى لهذه الامم انهم عندما انعم عليهم بهذه النعم وفتحت عليهم ابواب النعم ظنوا ان هذا
15:50اكرام لهم وهو معنى ذكره الله في مواضع كثيرة في القرآن الكريم منها قوله سبحانه وتعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانه. كلا
16:07اليس اكرام الانسان واقداق النعم عليه محبة وليس آآ منعه اياها آآ اهانة وانما هذا ابتلاء بالعطاء وهذا ابتلاء بالمنع الله يقول هنا حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون
16:27يعني اخذهم الله سبحانه وتعالى وهم في هذه النعم التي لم يعرفوا آآ الغاية منها وانما وهي الابتلاء وان يبتلى الانسان بالنعمة فينظر الله سبحانه وتعالى كيف يعمل فيها. هل يتصدق وهل يعطي وهل يشكر
16:45ام يكفر قال فلما آآ بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون ومعنا مبلسون اي متحسرون ايسون منقطعون لانهم لم يشكروا هذه النعمة فجاءهم هذا العذاب بغتة. نعم قال الله فقطع فقطع دابر القوم الذين ظلموا لان الله قال فاخذناهم بغتة
17:08كما فعل بفرعون مثلا وكما فعل بقوم صالح وكما فعل بقوم ثمود وغيرهم آآ فان الله سبحانه وتعالى بعد ان قامت عليهم الحجة وآآ اصروا على كفرهم وعنادهم اخذهم الله سبحانه وتعالى بغتة
17:26واهلكهم هلاكا عاما قال الله فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمدلله رب العالمين قطع دابر القوم الذين ظلموا. دابرهم يعني اخرهم بحيث لم يبق منهم احد مأخوذة من دبره دبرا ودبورا اذا تبعه
17:44وهذا اصبحت يعني هذه الاية مثلا قطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين والحمد لله رب العالمين على اهلاكهم. فان اهلاك الكفار والعصاة من حيث انه تخليص لاهل الارض من شؤم عقائدهم واعمالهم هو نعمة جليلة يحق ان يحمد
18:04اه عليها سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم اصمكم واعماكم وختم على قلوبكم بان يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم ودرككم من اله غير الله يأتيكم به اي بذاك او بما اخذ وختم عليه
18:30او باحد او باحد هذه المذكورات انظر كيف نصرف الايات نكررها تارة من جهة المقدمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير باحوال المتقدمين. ثم هم يصدفون يعرضون عنها
18:47وثم لاستبعاد الاعراض بعد بعد تصريف الايات وظهورها ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة من غير مقدمة او جهرة بتقدمها امارة آآ بتقدمها امارة تؤذن بحلوله بتقدمها امارة تؤذن بحلوله
19:10وقيل ليلا او نهارا وقرأ بغتة او جهرة هل يهلك اي ما ما يهلك به هلاك سخط وتعذيب؟ الا القوم الظالمون. ولذلك صح الاستثناء المفرغ منه قرأ يهلك بفتح الياء
19:29نعم يقول الله قل ارأيت ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من اله غير الله يأتيكم به هذه الاستفهامات هي استدلالات عقلية عليهم لاقامة الحجة عليهم. ولذلك سورة الانعام مليئة استدلالات العقلية على المكذبين
19:50استدلال على البعث الاستدلال على الالوهية الاستدلال على الربوبية وغير ذلك الله يقول هنا قل ارأيتم هم يعني يؤمنون بان الله هو الذي خلقهم وهو الذي رزقهم قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم
20:03بمعنى اصابكم اصبتم اصبحتم صما عميا وختم على قلوبكم بان يغطي عليها ما يزول به العقل والفهم والدرك لذلك يعني هذا لعل هذا من الادلة التي تقول بان العقل محله القلب
20:20وختم على قلوبكم من اله غير الله يأتيكم به؟ يعني يأتيكم بهذا السمع وبهذا البصر وبهذا العقل او باحدها الجواب طبعا لا احد وهم يدركون ذلك انه لو اخذ الله سمعنا فلا احد يأتي به
20:37ولو اخذ البصر لا احد يأتي به. ولو ختم على العقل لا احد يعيده قال انظر كيف نصرف الايات خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من يصح خطابه انظر كيف نصرف الايات. ولذلك مصطلح التصريف مصطلح قرآني. وهو افضل من قولنا التكرار في القرآن الكريم
20:58والصواب والافضل والاجود ان نقول التصريف تصريف الايات في القرآن الكريم لانه يصرفها ويأتي بها من زوايا مختلفة مثلا قصة موسى عليه الصلاة والسلام لا نقول تكررت وانما جيء بتصريفات مختلفة لها على حسب السياقات وعلى حسب الصور
21:19فقال انظر كيف نصرف الايات اي نكررها تارة من جهة المقدمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير باحوال المتقدمين وهكذا. وهذا دائما شأن القرآن الكريم في تنويع الاستدلالات
21:34ثم هم يصدفون يصدفون يعني يعرضون صدف عن الشيء بمعنى اعرض عنه وتركه ثم هنا انظر كيف نصرف الايات ثم هم يصدفون. التعبير بثم دائما هي حرف عطف مع التراخي. يعني التأخير
21:52قال وجيء بثم هنا لاستبعاد الاعراض بعد تصريف الايات وظهورها نعم قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرا. اي ايضا هذا استدلال جديد ان اتاكم عذاب الله بغتة يعني فجأة من غير مقدمة
22:10او جهرة بتقدم مقدمات العذاب ورؤيتها امارة تؤذن بحلول العذاب وقيل ليلا او نهارا وقرأ بغتة او جهرا مثل قصة مثلا اصحاب الاحقاف او معاذ اه قال الله سبحانه وتعالى لما اه يعني جاءهم العذاب قال فلما رأوه عارظا
22:33يعني سحابا معترضا فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عاد ممطرنا مطر بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم فاذا هنا يعني جاءتهم مقدمة العذاب ولم يأتهم بغتة
22:53هل يهلك الا القوم الظالمون؟ اي ما يهلك به هلاك سخط وتعذيب الا القوم الظالمون ولذلك يقول البيضاوي هنا ولذلك صح الاستثناء المفرغ منه هل يهلك الا القوم الظالمون بمعنى انه منفي هنا، لان النفي
23:12آآ هو الذي جعل آآ الاستثناء المفرغ صحيحا الاستفهام بمعنى النفي لانه هنا هل يهلك؟ اي ما يهلك الا القوم الظالمون ولذلك صح الاستثناء المفرغ منه وقرأ يهلك. والاستثناء المفرغ ايها الاخوة هو الاستثناء
23:31الذي يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه ان يهلكوا الا القوم الظالمون نعم قال رحمه الله وما نرسل المرسلين الا مبشرين المؤمنين بالجنة ومنذرين الكافرين بالنار ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم
23:54ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم فمن امن واصلح ما يجب اصلاحه على ما شرع لهم فلا خوف عليهم من العذاب ولا هم يحزنون بفوات الثواب والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب جعل العذاب ماسا لهم. كانه الطالب للوصول اليهم
24:15واستغنى بتعريفه عن التوصيف بما كانوا يفسقون بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة. نعم يعني لاحظوا هنا يلخص الله سبحانه وتعالى قصة الرسل في هاتين الايتين. ما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين
24:32ليس من اجل ان يتلهى بهم ويقترح عليهم المعجزات ونحو ذلك فمن امن واصلح ما يجب اصلاحه على ما شرع لهم فلا خوف عليهم من العذاب ولا هم يحزنون والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب. جعل العذاب ماشا لهم كأنه الطالب للوصول اليهم
24:48قال واستغنى بتعريفه عن التوصيف يعني الله يقول والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب عرفه بالالف واللام اشارة الى انه عذاب شديد وكأنه معروف ومعهود يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. فبين هنا العلة التي من اجلها يعذبون. اي بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة
25:11ولعلنا نكتفي هنا بهذه الايات وبهذا التعليق ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين